Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 31
الأعضاء: 0
المجموع: 31

Who is Online
يوجد حاليا, 31 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

أمين أسكندر
[ أمين أسكندر ]

·متي يستقبل الرئيس؟ - أمين اسكندر
·معوقات قوي التغيير في مصر - أمين إسكندر
·للوثيقه قصة
·قائد الطليعه العربية
·التنظيم السري لعبدالناصر في الوطن العربي
·أين الرئيس؟ - أمين اسكندر
·قتل تحت التعذيب - أمين أسكنــــــــــــــدر
·لحظة صدق كاشفة - أمين أسكندر
·.. المجرم الحقيقي - أمين اسكندر

تم استعراض
51330520
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
فهمى هويدى .. وعلاقة الدين بالسياسة - جلال امين
Posted on 28-12-1435 هـ
Topic: الإخوان المسلمين



ست من أنصار إقحام الدين فى القضايا الدنيوية. لا أحد يريد أن يتنكر الناس لتعاليم دينهم، أو أن يسلكوا سلوكا يتعارض مع الأخلاق التى حضت عليها الأديان، ولكن «إقحام الدين فى القضايا الدنيوية» يمكن ان يتخذ أشكالا سيئة للغاية، كاستخدام الدين لتبرير سلوك غير أخلاقى، وفى غير مصلحة الناس، وإنما لتحقيق أغراض دنيوية وأنانية. أما أن هذا النوع من اقحام الدين فى القضايا الدنيوية كثير الحدوث، وان الأمثلة عليه شائعة فى الماضى والحاضر، فهو ما لا يستطيع أن ينكره أحد، مهما كانت درجة تدينه.




هل يريد القارئ أن نضرب له أمثلة على ذلك من سلوك رجال الدين فى أوروبا فى العصور الوسطى، أم من سلوك جماعة داعش فى المنطقة العربية فى هذه الأيام؟ هل نعطى له أمثلة من نوع تطوع بعض رجال الدين بالقول بأن الملك فاروق هو من سلالة النبى، أم من الجرائم التى ارتكبها القذافى فى حق شعبه مدعيا بأنه بذلك ينصر تعاليم الإسلام، أم من الأمثلة العديدة لاستغلال الجشعين من التجار للمستهلكين المساكين مع تغطية ذلك بإطلاق اللحية، وترتيل الأحاديث النبوية، وادعاد الصلاح والتقوى؟

كان هذا هو الذى أدى إلى استغرابى الشديد لمقال الأستاذ فهمى هويدى بعنوان (عن الدين والسياسة) المنشور فى جريدة الشروق (6 أكتوبر 2014)، وما تضمنه من دفاع صريح عن «استدعاء الدين فى القضايا الدنيوية السياسية والاجتماعية». بدأ الأستاذ هويدى بالتعبير عن استغرابه هو مما يسميه «مفارقة»، وهى «ان ترتفع بعض الأصوات فى مصر ودول أخرى بالعالم العربى منتقدة استدعاء الدين وإقحامه فى القضايا الدنيوية السياسية والاجتماعية، فى حين يظهر استطلاع أجرى بالولايات المتحدة تزايدا فى نسبة الداعين إلى الاستدلال برأى الكنيسة فى مختلف القضايا الحياتية الجارية».

يبدأ الأستاذ هويدى تعليقه على هذا الخبر بما يضفى على نتيجة هذا الاستطلاع للرأى فى أمريكا درجة عالية من الاحترام فيصف المعهد الذى أجرى هذا الاستطلاع بأنه «صاحب صدقية عالية فى الأوساط العلمية»، ويعلق أهمية لا مبرر لها فى رأيى على ان نسبة المؤيدين لتدخل الدين فى السياسة ارتفعت من 43٪ فى سنة 2010 إلى 49٪ الآن. فضلا عن ان مثل هذا الارتفاع يمكن ان يكون نتيجة ظروف طارئة تؤثر فى نفسية المدلين بآرائهم (خاصة ان مدة أربع سنوات مدة أقصر من أن تتغير فيها الآراء تغيرا مهما فى موضوع كهذا)، فإن من المهم ان تعرف طريقة صياغة السؤال الذى يوجه إليهم، إذ إن تغييرا طفيفا فى صياغته يمكن بسهولة ان يجعلنا نحصل على إجابة (نعم أؤيد) بدلا من (لا، لا أؤيد)، أو العكس. أما ملاحظة الأستاذ هويدى أن 72٪ من الأمريكيين عبروا عن أسفهم إزاء تراجع دور الدين فى المجتمع الأمريكى، فإن من الممكن تفسيره بما لا يعنى بالمرة إقحام الدين فى السياسة، فالمرء قد يتأسف (وأنا شخصيا آسف) على تراجع أثر الدين فى السلوك اليومى للأمريكيين، دون أن يكون من أنصار إقحام الدين فى السياسة.

هل يقصد الأستاذ هويدى (دون أن يقول هذا صراحة) أنه ما دام الأمريكيون (وهم من هم من التقدم الاقتصادى والتكنولوجى) أو نسبة متزايدة منهم، لا يعارضون استدعاء الدين فى السياسة، فإذا هذا يدل على صحة اعتقاده بضرورة ذلك؟ وإذا لم يكن يقصد ذلك، فما هى أهمية اقتطاف نتيجة هذا الاستطلاع فى مصر فى الوقت الراهن، حيث يحتدم الخلاف بين أنصار الإخوان المسلمين ومعارضيهم، ويشتد الخوف من زحف جماعة داعش الداعية إلى إقامة الخلافة الإسلامية فى العراق وسوريا؟

يقول الأستاذ هويدى ان ما يهمه فى هذا الاستطلاع أمران: «أولهما أنه بدا متجاوزا لفكرة إقصاء الدين عن المجال العام، لتعذر ذلك من الناحية العملية فى أى بلد يعيش فى ظله متدينون يستلهمون مرجعيتهم الأخلاقية من معتقداتهم الدينية».

واعترف اننى وجدت صعوبة بالغة فى تقبل هذه العبارة، لماذا يستخدم الكاتب لنظر «التجاوز»، الخفيفة الوقع، بدلا من كلمة «رفض»، مع أن الاستطلاع يتعلق بقبول أو رفض وليس «بالتجاوز أو عدم التجاوز؟». ولماذا أصبحت القضية فجأة «إقصاء الدين عن المجال العام»، بدلا من عدم إقحامه فى السياسة، مع أن (المجال العام) يشمل أشياء كثيرة جدا غير السياسية، وقد يكون استخدام الدين فيها مقبولا، كالأخلاق مثلا؟ وما الذى يعتبره الأستاذ هويدى «متعذرا من الناحية العملية» بالضبط، «فى بلد يعيش فيه متدينون»؟ هل المتعذر هو «عدم اقحام الدين فى السياسة» أم «إقصاؤه عن المجال العام»؟ أما «اقحام الدين فى السياسة»، فقد تم بالفعل، وبنجاح كبير، فى معظم بلاد العالم ولم يعد متعذرا، وذلك على الرغم من أن كل بلاد العالم يعيش فيها متدينون كثيرون. وأما «إقصاء الدين عن المجال العام»، فمن الذى ينادى به بالضبط؟ أى من الذى يكره أن يطبق الناس الأخلاق التى يحض عليها الدين فى تعاملهم اليومى بعضهم مع بعض؟

أما الأمر الثانى الذى يهم الأستاذ هويدى فى الاستطلاع فهو «ان الذين أجروا الاستطلاع تعاملوا مع الدين باعتباره حقيقة اجتماعية لا مفر من الاعتراف بها والتعامل معها لأسباب واقعية وليس بالضرورة لأسباب إيمانية».

واعترف أنى وجدت صعوبة فى قبول هذه العبارة أيضا. انها، فيما يبدو لى، موجهة ضد الذين ينادون بعدم اقحام الدين فى السياسة، بالزعم (ضمنا وليس صراحة) انهم يرفضون الاعتراف بالدين كحقيقة اجتماعية. ولكن من منا الذى يرفض الاعتراف بالدين كحقيقة اجتماعية، ويرفض التعامل مع هذه الحقيقة؟ نحن نعترف بها، ونحاول التعامل معها، ولا نرفض اعتبارها مصدرا ثمينا لمبادئ الأخلاق، ولكننا نرفض مع ذلك اقحامها فى السياسة، ونرفض استغلالها لتحقيق أغراض غير أخلاقية.

إنى أجد صعوبة أيضا فى قبول قول الأستاذ هويدى، وهو بصدد تبرير نتيجة هذا الاستطلاع «ان الأمريكيين ليست لديهم خبرات الأوروبيين وعقدهم التاريخية التى جعلتهم يفرون من سلطان المؤسسة الدينية ورموزها». إذ ألاحظ أولا استخدامه كلمة «سلطان»، فى وصف ما ارتكبته المؤسسة الدينية من فظائع فى العصور الوسطى، بدلا من وصف هذه الأعمال بما تستحقه. وألاحظ أيضا وصفه لما حدث من اعتداء رجال الكنيسة على الحريات الفردية وحرية الفكر والكشوف العلمية بأنه مجرد خبرة من «خبرات الأوروبيين»، وكأن موقف الأوروبيين فى محاولة فصل الدين عن السياسة كان نتيجة لمجرد «عقدة» نجا منها الأمريكيون لحسن الحظ، ويتمنى الكاتب، فيما يبدو، أن ننجو منها نحن أيضا!

أما ملاحظة الأستاذ هويدى الأخيرة، فتتعلق بفائدة الديمقراطية فى تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة الايمانية القوية التى يوفرها الدين. وحجته فى ذلك انه: «فى ظل نظام ديمقراطى حر، تشيع فيه قيم المواطنة والتسامح والعدل.. يستخلص من الدين أفضل ما فيه، باعتبار أن البيئة تناسب ذلك وترحب به».

وقد احترت فى فهم المقصود بهذه الملاحظة. هل المقصود انه إذا شاعت فى المجتمع هذه القيم النبيلة: «المواطنة والتسامح والعدل»، يمكن أن تستخدم الطاقة الايمانية التى يولدها الدين استخداما نبيلا؟ ففى أى شىء بالضبط يصبح استخدام هذه الطاقة الايمانية ضروريا، ما دامت القيم النبيلة قد سادت بالفعل بسبب الديمقراطية؟

انى أتفق بالطبع مع الأستاذ فهمى فى أن الديمقراطية مطلب عظيم (إذا كانت ديمقراطية حقا وصدقا)، وفى أن الطاقة التى يولدها الدين يمكن ان تستخدم استخداما عظيما، ولكن يبدو لى أن هذا المطلب وهذا الاستخدام لابد لهما من إصلاح اقتصادى واجتماعى وثقافى، ان لم يتحقق فلن يتحقق لنا لا هذا ولا ذاك: لا ديمقراطية سليمة ولا الاستخدام النبيل للطاقة الايمانية.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول الإخوان المسلمين
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن الإخوان المسلمين:
فهمى هويدى .. وعلاقة الدين بالسياسة - جلال امين


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: فهمى هويدى .. وعلاقة الدين بالسياسة - جلال امين (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-1-1436 هـ
هل ثمة علاقة بين أزمة الرهن العقاري الأمريكية المدمرة وأحداث’الربيع العربي’ Contributed by  زائر [www.elw3yalarabi.org] on 2-1-1436 هـ Topic:  رياض الصيداوي [www.elw3yalarabi.org]الكاتب :رياض الصيداويهل ثمة علاقة بين أزمة الرهن العقاري الأمريكية الاقتصادية المدمرة وأحداث "الربيع العربي"؟ أعيش في الغرب وأعرف العقل الغربي من الداخل جيدا ويؤلمني أن أرى شبابا أحمقا في غاية الحمق ونخبا مرتزقة في غاية الارتزاق همهم جميعا حرق الوطن العربي وتدميره من الداخل.أربعة عناصر تجتمع معا لتؤدي مهمة خراب الوطن العربي على أحسن وجه:أولا : شركات دولية عملاقة واقتصاديات رأسمالية متوحشة تعيش أزمة خانقة منذ أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر 2007 والتي يعتبرها البعض أشد من أزمة 1929. أزمة تحتاج إلى كثير من العقود التجارية لإنعاش نفسها. وكما تم حل أزمة 1929 بحرب عالمية ثانية من 1939 إلى 1945 فإن هذه الأزمة الجديدة يجب حلها عند العرب وعلى أراضيهم. الحروب تدمر كل شيئ فيحدث بعدها البناء، أي عقود ضخمة... إن مشهد تدمير 20 طائرة مدنية في طرابلس في يوم واحد يعني أن شركتي "بوينغ" و"إيرباص" هما المستفيدان والرابحان أولا وأخيرا. وأثناء قصف طرابلس ومن قبلها بغداد أكثر من مرة كان التركيز شديدا على المطارات والبنى التحتية للكهرباء والهاتف والاتصالات والجسور والمصانع وكل ما يفيد في عقود تجارية للشركات العملاقة العابرة للقارات...ثانيا: شبابا صغير السن، في غاية السذاجة يتم التلاعب به ليكون وقودا لحروب غيره. وتغذية كل النعرات فيه من مذهبية بين شيعي وسني أو مسلم ومسيحي إلى إثنية: كردي / عربي أو عربي / أمازيغي... إلى جهوية : شمال / جنوب أو ساحل / داخل إلى مناطقية... أي شيئ يغذي الاختلاف يتم النفخ فيه حتى تصبح نارا ملتهبة تأكل الأخضر واليابس... رغم أن هذه الاختلافات موجودة في أوروبا وفي أمريكا إلا أنها أصبحت مصدرا للإثراء الثقافي وليس للاقتتال والتآكل الداخلي مثلما يحدث الآن عند العرب.ثالثا: نخبا غير وطنية مرتبطة بدول استعمارية تعمل لصالحها ومستعدة لتخريب أوطانها وهي تبدأ من رتبة رئيس دولة إلى صحافي صغير مرورا بالشيخ الكاهن الذي يقتات بفتاوى الشعوذة والخرافات وبفتاوى سياسية أوصلت يوسف القرضاوي لأن يفتي للحلف الأطلسي بقصف طرابلس ودمشق بأمر من حاكم قطر...رابعا: الإخوان المسلمون المتلهفون على السلطة. تأسس تنظيمهم سنة 1928 بمصر وتلقى دعما واضحا من القوى الاستعمارية أنذاك وبخاصة بريطانيا. وكانت شركة قناة السويس الفرنسية البريطانية أول من دعمهم ماليا. ثم اصطدموا بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحاولوا اغتياله سنة 1954 في المنشية ... وتحالفوا مع السعودية التي احتضنتهم وأغدقت عليهم الأموال الطائلة لتحارب بهم ومن خلالهم حركة التقدم العربية. واليوم تحتضنهم قطر الوهابية أيضا... الإخوان المسلمون هم أول من قام بانقلاب عسكري سنة 1989 في السودان لأنهم خسروا الانتخابات وجاءوا في المرتبة الثالثة بعد الصادق المهدي وسر الختم فحرك عمر البشير وحسن الترابي دباباتهم للاستيلاء على السلطة وتطبيق شريعتهم إلى اليوم. قسموا السودان وفتتوه وخربوه... والإخوان خسروا اليوم الانتخابات البرلمانية في ليبيا فبدؤوا في حرق طرابلس... هل أن الإخوان المسلمين تنظيمات ديموقراطية يمكنها تحقيق الديموقراطية والمشاركة فيها في الوطن العربي؟ أشك كثيرا في ذلك.انتشار الخرافات وغياب العلملقد اختفي "العالم" من المشهد في الوطن العربي. عالم السياسة وعالم الاقتصاد وعالم الاجتماع والمؤرخ وعلماء آخرون في شتى الاختصاصات ليحل محلهم "نخب" جديدة هم شيوخ ارتبطوا بحقبة الطفرة النفطية في السبعينات. "الفداوي" أي "الحكواتي" بلغة أهل المشرق أصبح يحتل المشهد بدون منازع. توارى الراحل محمد عابد الجابري أومحمد أركون أو هشام جعيط واختفى فكر المعتزلة وابن رشد وابن سيناء وأفكار الإصلاحيين من الكواكبي والطهطاوي وابن أبي الضياف... ليحل محلهم القرضاوي والعريفي وحسان وعمرو خالد ... يسحرون العامة بكثرة خرافاتهم وأساطيرهم ويدعمهم في ذلك ملوك وأمراء وقنوات وأموال طائلة. أما النخب العلمية الحقيقية فقد همشتها السلطة أولا وانزوت هي ثانيا في ندوات ومؤتمرات علمية نادرة ومعزولة ولم تقدر على مخاطبة العامة لصعوبة استيعاب الخطاب العلمي أولا ولعدم اجتهادها هي ثانيا.كم دورية علمية مختصة مثلا في علم السياسة وفي علم الاجتماع تنشر في الوطن العربي؟ مقابل موجة عاتية من الكتب والفضائيات والشيوخ والمواقع الإلكترونية الكهنوتية الممولة من نفس الجهات التي تريد الثأر من "الزمن الجميل"، زمن الخمسينات حيث انتصرت حركات التحرر الوطني العربي ضد الاستعمار وزمن الستينات حيث بدأت المحاولات الأولى في التصنيع وتحرير المرأة وإقرار العدالة الاجتماعية ونشر الفكر العلمي العقلاني ومحاربة الأمية والجهل.ما يحدث اليوم لا تصحبه أية ثورة علمية أو فكرية أو حتى ديموقراطية. لا يوجد "روسو" أو "مونتسكيو" لتدشين عصر "فلسفة الأنوار". كما لا توجد ثورة علمية تكنولوجية للسيطرة على الطبيعة مثلما كان حال أوروبا في القرن الثامن عشر وبقية القرون المتتالية... بل على العكس تماما توجد ردة حقيقية عن المكتسبات القليلة التي تم تحقيقها وتخريب منهجي لما تم بناؤه. من يصدق من قال "أن ثورات الربيع العربي انطلقت من عباءة يوسف القرضاوي؟". كهنة الملوك والأمراء ينجزون ثورات لصالح من؟ الثورة الفرنسية قطعت رؤوس كهنة الكنيسة بالمقصلة كما قطعت رؤوس الملك والأمراء... لأنهم كانوا سببا في دعم الدكتاتورية وفي انتشار الجهل وفي محاربة العلم والتقدم... كانت تطارد كل كاهن يبيع "صكوك الغفران" للبسطاء الفقراء السذج من الناس ليدخلوا بها الجنة مثلما يفعل شيوخنا اليوم وهم يهددوننا "بعذاب القبر" بدل تهديد من صنع منهم "نجوما مؤثرين" ومن دفع لهم الملايين. ويمنعون التقدم العلمي وينشرون الشعوذة والخرافات وينتفعون من طبقة الإقطاعيين ملوكا وأمراء... تقريبا مثل حالنا اليوم. اليوم واجبنا المقدس هو تخليص الإسلام من كهنته الجدد. إعادة عقلانيته التي أسس دعائمها "المعتزلة" وابن رشد... وروحانيته وصوفيته... وبخاصة تخليصه من الارتزاق. "والله لارتزق بالرقص خير لي من أن ارتزق بديني" يقول الإمام الشافعي رحمة الله عليه...مؤشرات خطيرةبرزت مؤشرات خطيرة تطرح أكثر من سؤال. منها وثائق "ويكيلكس" التي تفضح العرب حكاما ومعارضات وبخاصة علاقة الإخوان المسلمين بواشنطن فقط ولا تقول كلمة واحدة عن إسرائيل مثلا...مقتل أسامة بن لادن بعد 10 سنوات من البحث عنه ورميه في البحر ليأكله السمك بينما صدام حسين وجدوه بعد بضعة أشهر قليلة والقذافي رصدوه وضرب الناتو موكبه بالصواريخ. وسبق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن عرضت جثة تشي غيفارا موثقة بالصور والأفلام ليعرف كل العالم أنه قتل وأنها انتصرت على حركته... أما أسامة بن لادن فقد أكله الحوت في أعماق البحر فلا أثر لجثته. كما أعلن عن انتهاء دور "القاعدة" التاريخي وظهور فجائي وسريع لتنظيم جديد اسمه "داعش" على المسرح... كذلك إنشاء قنوات فضائية باللغة العربية من "الحرة" الأمريكية إلى "البي بي سي العربية" و"فرنسا 24" الفرنسية و"روسيا اليوم" وحتى الصينيون أنشؤوا قناتهم باللغة العربية ... الكل كان يستعد ليوم "الحشر"، فهل كان ذلك مصادفة غريبة أم استعدادا وتحضيرا ليوم "الحشر"؟؟؟ لا اعتقد أن أجهزة الاستخبارات الدولية الكبرى تعيش على الصدف... وإنما تعمل بشكل منهجي وتستشرف المستقبل وتخطط له...هذه أسئلة يجب التفكير فيها بعيدا عن "نظرية المؤامرة" التقليدية التي لا أنتمي إلى مدرستها قطعا... وإنما مدرسة العلوم السياسية التي من حقها أيضا أن تطرح الأسئلة الحائرة.هل نتقدم بعد الخراب؟ربما ثمة من يعتقد أننا سنعيد ما حدث في أوروبا في القرون من الثامن عشر حتى الحرب العالمية الثانية في القرن العشرين أي حروب وصراعات دموية عنيفة ستؤدي في نهاية المطاف إلى استقرار ورفاهة في النهاية... هذا الاعتقاد خاطئ تماما لسبب أساسي وهو أن أوروبا كانت تتحارب بسلاح تصنعه هي فساهم في تقدمها من طائرات إلى وسائل اتصالات... أما العرب فيتقاتلون بسلاح يستوردونه ويدفعون ثمنه من مدخراتهم الطبيعية من بترول وغاز... وكذلك لأن مصيرهم ليس بأيديهم وأن التدخل الخارجي في شئونهم يفقدهم السيادة والوطنية في الآن نفسه. إن كل بلد يسقط سيستمر فيه الخراب طويلا. والدول العربية التي سقطت في الخراب هي التي تم ضربها من الخارج احتلالا مثل العراق أو قصفا مثل ليبيا أو تدخلا استخباراتيا مثل سوريا. العراق احتلته الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 بدون أي سند قانوني وعبر سلسلة أكاذيب مدوية من امتلاك صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل إلى علاقته بالقاعدة... دمرت دولته وهو يدفع الثمن إلى اليوم وسيدفعه لعقود أخرى...ليبيا نفس الشيئ حالة الخراب فيها ستستمر طويلا لأنها تسعد أكثر من جهة...إن الأساطيل وحاملات الطائرات لا تتحرك من أجل نشر الحرية والديموقراطية وإنما فقط من أجل مصالح الشركات الدولية الكبرى... والصومال شاهد على ذلك...كان المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي يؤكد على مفهوم "القابلية للاستعمار" عند بعض العرب. اليوم وبفضل قناة الجزيرة وحاكم قطر وخبراء "العديد" و"السي

أقرأ باقي التعليق...


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية