Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

عبدالإله بلقزيز
[ عبدالإله بلقزيز ]

·المفارقة التي على المعارضات العربية رفعها - عبد الإله بلقزيز
·تصريحات الخطيب وفرص التسوية في سوريا - عبدالإله بلقزيز
· أخطار الطائفية في العراق - عبد الاله بلقزيز
·إنجازات ومكتسبات - عبد الإله بلقزيز
·تصاب الأمة بمصاب مسيحييها د. عبد الاله بلقزيز
·مهاوي الحل العسكري في سوريا - عبدالإله بلقزيز
·صراع المصالح والتسويات في سوريا - عبد الإله بلقزيز
·الثورات العربية بين شعوريْن - عبد الإله بلقزيز
·الثورات العربية ونظيراتها المعاصرة - عبدالإله بلقزيز

تم استعراض
47791113
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: خالد
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 226

المتصفحون الآن:
الزوار: 29
الأعضاء: 0
المجموع: 29

Who is Online
يوجد حاليا, 29 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

  
نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي
Contributed by زائر on 21-1-1437 هـ
Topic: د.مخلص الصيادي

تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه

ولابد أن نشير هنا الى أن الكثير من المراقبين المتابعين للشأن التركي والذين يرون في تجربة حزب العدالة والتنمية تجربة مهمة ورائدة، كانوا يتخوفون من أن يؤدي تعدد المشكلات الاقتصادية والأمنية  إلى تشتت خيارات الناخب التركي، لكن ذلك لم يحدث بل ما حدث هو العكس تماما .   د. مخلص الصيادي  

لايختلف اثنان على أن الناخب التركي الذي جدد ثقته بجزب العدالة والتنمية، ومنح هذا الحزب وقيادته فرصة وقوة بأكثر مما كانت تتوقع،  قد وضع تركيا على بداية انطلاقة جديدة، لكن على الطريق نفسه، طريق التنمية والعدالة والاستقرار والوحدة.



وتبدو الرسالة التي بعث بها هذا الناخب شديدة الوضوح، وحاسمة الدلالة، فقد أراد أن تنطلق تركيا إلى المستقبل بكل طاقتها، لذلك منح الحزب الذي اختار مقاعد في البرلمان أكثر من اي انتخابات مضت، وكأنه يقول لقيادة هذا الحزب أن النتائج الضعيفة نسبيا التي حصلت عليها في انتخابات يونيو الماضي كانت بمثابة تنبيه لك على أن ثقة الشعب مرتبطة بالانجاز، وبالتواضع ، وبوحدة قوى الحزب ومكوناته المختلفة، وبأنه كان من الخطأ أن تفسح المجال لحزب الشعوب الديموقراطي" ممثل الأكراد" في أن يبني شعبيته على حساب حزب العدالة والتنمية، وأن ينمو على حساب القاعدة الإنتخابية الكردية للعدالة والتنمية.

خلال خمسة أشهر، أي منذ يونيو الماضي، أعاد حزب التنمية والعدالة الكثير من حساباته الداخلية، واستجاب لنبض الشارع التركي في مختلف هذه المسائل، إذ استعاد تجميع قواه ورموزه المحلية في مختلف أنحاء تركيا، وكان بعض من هذه الرموز قد تنحى جانبا، أو مال الى حزب الشعوب الديموقراطي بعد أن شعر أن قادة حزب العدالة والتنمية قد استبد بهما الاحساس بالنصر. وقد استرد بهذه السياسة ما كان خسره من أصوات في الانتخابات السابقة.

خلال خمسة أشهر ظهر للناخب التركي أن عدم وجود حزب قوي حاكم قد يؤثر سلبا على وحدة تركيا، وأن إنجاز المصالحة التاريخية مع حزب العمال الكردستاني في إطار وحدة تركيا شعبا وأرضا يحتاج إلى توفر سلطة قوية تملك رؤية واضحة وثاقبة، وتملك كذلك مصداقية مشهود لها. وأظهرت  تحركات حزب صالح مسلم الكردي في سوريا على جانب الحدود السورية التركية ، وسعيه الدؤوب لإقامة منطقة حكم ذاتي كردية تغطي المساحة الحدودية الممتدة على مسافة سبعمائة كيلو متر، أن وحدة تركيا تتعرض لخطر حقيقي، وأن عمل هذا الحزب الذي يلقى قبولا وتفهما ودعما أمريكيا،  ومن دول المنطقة بما في ذلك النظام السوري والعراقي،  سيشجع الميول الانفصالية لدى جانب من أكراد تركيا، وبالتالي سيخرب عملية السلام داخل تركيا.

خلال خمسة أشهر ظهر للناخب التركي فداحة المقامرة بالتقدم الذي تحقق على يد حزب العدالة والتقدم على مدى ثلاثة عشر عاما، وبان ذلك بوضوح ليس فقط من خلال تدهور قيمة الليرة التركية ودلالات ذلك الاقتصادية، وإنما أيضا من حالة الترقب والشماتة والاستهانة بالموقف التركي والاحتياجات التركية، التي كانت واضحة لدى الكثير من العواصم الاقليمية والغربية التي رأت في نجاح العدالة والتنمية نموذج جديد سيكون على حسابها، أو حساب ما تقيمه من نماذج فاسدة مستبدة ومدمرة لحياة شعوبها.

ولا شك أن انتخابات الأول من نوفمبر استحوذت على متابعة واهتمام شديد من قوى وجهات عديدة من أهمها بالنسبة إلينا، المواطن العربي، وقوى التحرر العربية، التي تعايش في أوطانها حالة من طغيان الظلم والفساد والديكتاتورية والاستهتار بالدم الوطني على نحو غير مسبوق يرافقه الضرب بكل القيم الانسانية والوطنية والقومية والدينية. ولا شك ايضا أن من أكثر شعوبنا متابعة للمشهد التركي الشعب السوري، والشعب الفلسطيني، وهما يتعرضان لأبشع أشكال العدوان والطغيان وسط تواطئ دولي قد لايكون مسبوقا.

وليس في هذا الموقف الشعبي المهتم جدا بما يحدث في تركيا بدعة أومفاجأة، بل إنه موقف متكرر عبر التاريخ الحديث خصوصا.

 وإذا كنا في غنى عن رصد هذا الموقف تجاه أحداث وثورات في مختلف اصقاع العالم فيكفي تذكر موقفه  من الثورة الاسلامية في ايران يوم كان الخميني يواجه ديكتاتورية الشاه وحكمه البشع،  وكيف بقي هذا الشعب محتضنا هذه الثورة ـ رغم ما ظهر في ممارساتها من ثغرات ـ حتى بدأ يظهر وجهها الطائفي القبيح، ووجهها العنصري البشع ، ثم أوغلت في الدم السوري، فأخرجت بذلك نفسها من عقل وقلب هذا الشعب.

من المؤكد أن تركيا مقدمة على مرحلة نهوض تعزز فيها ما بدأته منذ حين، فهذا هو برنامج حزب العدالة والتنمية.

ومن المؤكدة أن مسيرة السلام الداخلية والخاصة بالأكراد سوف تنطلق من جديد، رغم أن ما يقوم به حزب صالح مسلم على الجانب السوري من الحدود التركية يستهدف فيما يستهدف تعطيل هذه المسيرة، لكن الشارع الكردي في تركيا يدرك على نحو متزايد أن نزعات الانفصال التي يغذيها هذا الطرف أو ذاك ليس من شأنها أن تبني مستقبلا، وأنها تخترق خطوطا حمراء لأمن تركيا ووحدتها بكافة مكوناتها العرقية والدينية والمذهبية.

ومن المؤكد أن فاعلية تركيا بشأن المسألة السورية، ستكون أكثر تأثيرا في المرحلة القادمة، فهذا البلد الذي يحتضن مليونين ونصف المليون لاجئ سوري، ويقف على امتداد سبعمائة كيلومتر من الحدود المشتركة، وتهدد وحدته الجيوسياسية دعوات الانفصال الكردية السورية، كما يهدد هذه الوحدة الروح الطائفية البغيضة التي تفوح في جنبات الصراع السوري، لابد أن تكون وحدة سوريا شعبا وأرضا هدفا مباشرا له، هدفا متصلا اتصالا حميما بأمن تركيا القومي.

كذلك من المؤكد أن تأخذ  القضية الفلسطينية: الأرض والشعب والمقدسات، من تركيا في المرحلة القادمة دورا أكثر فاعلية، على مختلف المستويات، خصوصا وأن هذه القضية باتت في هذه المرحلة متروكة لوحدها، شعبها ومقدساتها ومستقبلها، وبات النظام العربي في مجمله شاهد زور على ما يفعله المحتل الاسرائيلي بالأركان المتعددة لهذه القضية.

ولعل مما يعزز التفاؤل في مستقبل الدور التركي أن بنية هذا البلد، من جهة واعتماده الطريق الديموقراطي من جهة أخرى، ومصداقية قيادته من جهة ثالثة تجعله أبعد ما يكون عن الوقوع في فخ النظم الطائفية أو العرقية ـ كما وقعت ايران ـ ، وستبقى الديموقراطية ومؤسساتها وأدواتها، هي القوة التي تحرس مثل هذا السبيل . 

الشارقة   2 / 11 / 2015

د. مخلص الصيادي

 

 moukhles.taha@gmail.com

 

 

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول د.مخلص الصيادي
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن د.مخلص الصيادي:
من هم الناصريون؟..................... د. مخلص صيادي


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 22-1-1437 هـ
اين انت يا ناصر؟ الم تقل "ارفع رأسك يا اخي فلقد مضى عهد الاستبدلد.... والان في عهد السيسي فقط...
بالصور سيدة تقبل يد رئيس حي المقطم مقابل بطانية
  • بواسطة 1
  • بتاريخ الأثنين , نوفمبر ,2015
  • التصنيف  أخبار [yanair.net]
كتب: ياسر الكوميأذيعت اليوم ، صورة على موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” لرئيس حي المقطم وهو يعطي يده لسيدة فقيرة لتقبلها مقابل منحها بطانية.


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 22-1-1437 هـ
عهد الاستعباد (انا سيئ بالطباعة)....https://www.youtube.com/watch?v=Mav5n7u0oGU



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 22-1-1437 هـ
http://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=19218....رسائل غير مشفرة !.. بقلم: السيد شبل
Contributed by  زائر [elw3yalarabi.org] on 21-1-1437 هـ 
Topic:  مقالات سياسية [elw3yalarabi.org]


هناك فرق بين الانتقاد وبين التحريض؛ وبين التحذير من المسار الخاطيء وبين زراعة اليأس؛ وبين المعارضة للنظام وبين استثوار الشعب عليه؛ وبين المجابهة وبين المطالبة بالإسقاط؛ وبين نقد قاسي للخطأ وبين التماهي مع مشاريع معارضة مشبوهة بلا أي ذرة خجل!.

الرسالة الأولى: 
معارضة للنظام لا استثوار للجماهير.. مجابهة للسلطة لا دعوة للإسقاط

التعامل مع الحقائق يُغني عن كثير إضاعة وقت؛ وإغفال التفاصيل قبل الشروع في إصدار حكم والتعامل مع الأطروحات كمسلّمات يفضي إلى نتائج خاطئة؛ وتجاهل ما جرى في الماضي وما آلت إليه تجارب سابقة يؤدي إلى أخطاء مضاعفة وخواتيم كارثية.

هذه المقدمة مطلوبة قبل أن نقول أن هناك بون شاسع بين المعارضة والهجوم والنقد والنصح والتحذير من جهة، وبين استثوار الجماهير وحثهم على الانتفاضة والمطالبة بالإسقاط من جهة أخرى، وإن كان التلويح بالهبة الشعبية مطلوب كوسيلة من وسائل الضغط، لكن شرط توافر الظروف الموضوعية والحكمة عند الاستخدام.

فالمعارضة لا تحتاج أكثر من شخصية مخلصة (تطهرت من كل الآثام التي تصف بها خصومها) لديها دراية ومتابعة وحسن تحليل للأحداث من حولها، وبناءًا عليه تُخرج منتجها النهائي سواء في صورة نصح أو تحذير أو لوم أو هجوم؛ أما الثورة فهي هبة شعبية أو نخبوية (سياسية أو عسكرية، على التغليب بينهما) تبغي قلب الأوضاع رأسًا على عقب والإطاحة والاستبدال.

وفي ظل الظروف الحالية التي يعيش فيها الوطن (مصر) داخليًا وخارجيًا، وفي ظل عدم كون الأجواء مناسبة للدعوة للهبة الشعبية بافتقاد البديل، وفي ضوء فساد الجبهة الواسعة التي تشمل حركات وجماعات معارضة، وفي أجواء قوى استكبار عالمية تهدف لتفتيت دول العالم الثالث إلى كينونات قزمية؛ يكون الحاث عليها والداعي إليها جانح لا مصلح، ويخدم أغراضه النفسية وأجنداته وأطماعه الشخصية لا أكثر؛ وهذا التأصيل يراعي اعتبارات اللحظة الراهنة، ولكل حادث حديث.

فالشعب المصري الذي أُختطفت انتفاضته الثورية ضد مبارك، واصطدم بأهوال ومصائب ترتبت على غياب الدولة وانحسار سلطاتها للدرجة التي صارت هي ذاتها ككيان مهددة بالتفكك والانهيار، لن يكرر التجربة. وهو على وعي تام بأن النخب التي خانته ووجهت انتفاضته الشرعية والضرورية إلى اتجاهات غير شرعية وثانوية يدور أغلبها لصالح خدمة مخططات خارجية شيطانية، ستخونه من جديد إن هو سلّم إليها، واشترك في حراك تقطف هي ثماره (خاصة أن النخبة لم يصيبها تغيير كبير).

الأجواء مختلفة عن يناير 2011 ويونيو 2013، وامتزاج النظام بالمؤسسة العسكرية مختلف عن الوضع حتى في زمان حسني مبارك، وفك الالتباس بينهما يكاد يكون مستحيلاً (وإن كنا لا نوافق على وجود هذا الامتزاج، لأنه يضع الجيش في حرج لا نرجوه له)؛ وهذا كله يصعب المهمة ويجعلها أقرب للدعوة إلى الخراب والانتحار.

ولكن ما الحل..

ما دامت مسألة كون النظام لا يرى لنفسه موطئ قدم خارج مظلة السياسات الساداتية والمباركية.. باتت في حكم المسلّم بها؛ ويومًا بعد يوم تتعزز الفرضيات القائلة بأنه صورة لأوضاع ما قبل 2011، وأنه يؤدي أداء المريد المقلّد لمشايخه، هؤلاء الذين حكموا البلاد لأربعة عقود مضت، ويعيد استتنساخ سياساتهم التي أفسدت وأفقرت وأمرضت وأذلت؟.

لا نجد حلًا لهذه المعضلة سوى التعسكر في خندق المعارضة التقويمية، والإمساك عن أي تبرير (مهما كانت دوافعه) يساعد النظام الحالي على الارتداد عن مهامه الوطنية في الداخل والخارج، والشروع في إطلاق خطاب معارض يحذره من اختيار سبيل "الاقتصاد الحر" الذي يتخذه لنفسه سبيلًا على المستوى الاقتصادي، ويدفعه في الآن ذاته نحو تصحيح رؤيته خاصة في ملفات كدعم محدودي الدخل والأسر الفقيرة، مع الإلحاح على تصويب بوصلته لينحاز إلى معسكر المقاومة المناوئ لسياسات البيت الأبيض، وأن يُفصح عن محددات سياساته الخارجية في ضوء "نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا"، فأي تقاعس من جانب النظام في الكشف عن هويته ومعسكره، إقليمًا ودوليًا، هو درب من دروب النفاق وإضاعة الوقت، وعليه أن يعي أن لا فكاك لمصر عن دوائرها الثلاث العربية والإسلامية والأفريقية، وأنها محكومة بهذه الدوائر الثلاث، تقوم بقيامتها وتخسر لخسراتها.

كذا يجب أن يدخل ضمن دائرة الفهم أن النخبة الوطنية، بمرور الوقت، ستضغط أكثر في اتجاه مطالبها، وهذا حق والتراخي فيه قلة ضمير؛ خاصة بعد استقرار الأوضاع داخليًا إلى حد مرضي (نسبيًا بالطبع)؛ وأن تحصين البلد داخليًا (ضد المؤامرات..) لن يتم إلا بتمزيق العباءة الأمريكية بالكامل وليس مجرد التفلّت المتواضع منها، بالإضافة إلى التمايز الواضح عن وكلاء المشروع الغربي المحليين (النخبة السياسية الممولة، ورجال الأعمال)، والأقليمين وعلى رأسهم (السعودية).

كذا يجب أن يشمل الخطاب المعارض إشارة واضحة إلى أن الرصيد الذي يمتلكه النظام بعد إقصاء المتأسلمين عن المشهد، وانتشال البلد من سيناريو التقسيم والفوضى (الشرق الأوسط الجديد) -بمؤازرة شعبية-، لن يصمد للأبد، وفي حال لم يتم تدعيمه، لن يصير له الاعتبار، والتاريخ يشهد.. (وانتفاضة 77) كافية كعبرة!.

ولا نأمل هنا أن يكون الخطاب خجولاً أو أنيسًا (كما يوحي سياق الكلام عند من استهواهم الوقوف عند ظاهر الألفاظ واقتطاع الجمل والفقرات من سياقها) بل نرجوه خطاباً قاسياً وواضحاً بل وعنيفاً في حال اقتضى الأمر، وأن يكون ظاهره النصح وباطنه التحذير. وأن يكون كله انحياز للوطن، لا اعتبار فيه للنظام.. فلا هو شفقة عليه ولا تربص به.

.. ولكن بالشرط الذي حددناه في الفقرات الأولى، وهو أن يكون محكومًا بالظروف الموضوعية لا انفكاك له منها ولا جنوح له عنها.

الرسالة الثانية:

معارضة المعارضة.. من أجل تنقية الثوب!

كون المعارضة التي ننشدها تأتي على يد نخب وطنية فهذا يفوت كثيراً من حظوظ المعارضات المشبوهة والمدعومة من جهات خارجية، والتي تنشد تصدر المشهد من جديد، وتسعى لإنفاذ مخططات نجح العقل الجمعي المصري في إفشالها عند بلوغها ذروتها.. وهذا يسوقنا لحتمية إنتاج خطاب معارض للنظام معارض في الآن ذاته لأغلبية صنوف المعارضة الحالية، المتشرذمة حتى من ناحية المرجعية (إخوان - ليبراليين -لاسلطويين).

فهل هذا مستحيل؟

نقول بكل ثقة وعزم، لا، بشرط حضور الإخلاص والتوازن والابتعاد عن الأهواء وإحكام صباغة الخطاب، حيث يصح نقد وتوبيخ النظام فيما يبدو ظاهرًا من أخطاء على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي الآن ذاته إعتماداً على ذات الطرح "المعارض" كشف إزدواجية سائر صنوف المعارضة الأخرى باعتبارها لا تمثل سوى وجهاً آخر من ذات السياسات المنحرفة.

فإن كان النظام قد انبطح أمام الإدارة الأمريكية والمؤسسات التي تدور في فلكها كالبنك الدولي مثلًا في موقف وأكثر، فقد سبقوه وتموّلوا عبر مراكز بحثية ومؤسسات حقوقية وإعلامية تنفق عليها دوائر حكومية وأجهزة مخابرات غربية؛ وإن كان النظام قد تقاعس عن نصرة القضية الفلسطينية، بل وألقى عبئها بالكلية عن كاهله، فقد سبقوه إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني في أكثر من مناسبة، وأمسكوا عن دعم حملات المقاطعة، ولم يعطوا للدعوات المطالبة بإسقاط "كامب ديفيد" القدر اللازم من الاهتمام؛ وإن كان النظام قد انتكس في ملف العدالة الاجتماعية وخيّب آمال من راهنوا عليه، فقد سبقوه إلى محاربة القطاع العام، ورحبوا بالانقضاض على سائر المتكسبات الاشتراكية (مصانع - وظائف - تعليم وسكن وعلاج مجاني) التي حصلت عليها الطبقات الشعبية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي؛ وإن كان النظام قد تعثر في إقامة علاقات عربية قوية ومتينة خاصة مع معسكر الممانعة، فقد سبقوه ورحبوا بتدخل الناتو في ليبيا ورورجوا لمشروع هدم وتفيت الدولة السورية؛ وإن كانت يد النظام مرتعشة في مواجهة سلطة رجال الأعمال وفرض مزيد من الضرائب، فقد سبقوه وحاربوا كل الدعوات التي نادت بالتقليل من الاستهلاك الترفي والحد من الانخراط في النشاطات الرأسمالية والإمساك عن التورط في خدمة طبقة ناهبة ومسيطرة على مقدرات البلد لعشرات السنوات، واعتبروها حرماًنا للناس من حقها في الاستمتاع بالملذات (!)؛ وإن كانت القيادة السياسية تبتز الجماهير اليوم بشعارات الاستقرار والحفاظ على الدولة، فقد سبقوه إلى الابتزاز بشعارات القصاص والثأر للدماء.. وقس على ذلك الكثير.

إذن ففي عين توبيخ النظام، تستطيع وبكل أريحية، تعرية صنوف المرتزقة التي ترتدي ثوب المعارضة، بدون أن يرتجف القلم أو ترتبك الأطروحات!.. وإن كان هذا يتطلب ميزاناً دقيقاً فلنمتلكه، وإن كان هذا المنهح يحتاج إلى رؤية شاملة وتحليلية دقيقة فلنتحلى بها.

وقد يصر البعض على أن هذا الطرح، حتمًا، سيُلحق مكاسب بأحد الطرفين بين حين وآخر؟. نقول، إن ما سيكسبه أح

أقرأ باقي التعليق...


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 22-1-1437 هـ

 كانت االاستاذة مديحة والدكتور قنديل اكثر من اعجب بهم من الناصريين، لانهم وبجرأة وشجاعة كانوا يدافعون عن ناصر، وانا كناصري واحب الناصريين اللذين يدافعون عن عبد الناصر. ثم انقلب الحال بهم منذ جاء السيسي. فمثلا ا. عمارة التي اعجبت بها عندما هاجمت العريان لانه نادى اعداء مصر بان يعودوا اليها وقالت "" وهكذا تعرى العريان من وطنيته، في مقابل رضاء الصهاينة عنه ومنحهم إياه لقب “,”البطل المحب للشعب اليهودي“ كما قالت في نفس المقال بعنوان "التعري الوطني   ... [www.albawabhnews.com] [www.albawabhnews.com]قالت عن ناصر بانه معروف ب " باللاءات الثلاث “,”لا صلح.. لا اعتراف.. لا تفاوض“,” تلك اللاءات التي أطلقها عبدالناصر "" في الخرطوم. ثم كتبت مقالا تقولين للعريان
""؛

  • ليس امامك ياعريان الا واحد من إختيارين .. اولهما : ان تنطق بالتوبة علانية وتقول .. اللهم انى اتوب اليك عن جريمة ارتكبتها فى حق وطنى وقت ان طالبت بهذا الطلب ( الشيطانى ) حول حق من اسميتهم بيهود مصر الذين يعيشون فى ( اسرائيل ) فى العودة الى مصر ..

  • انطق بالتوبة ياعريان ، فطلبك ( الشيطانى ) يعد جريمة وطنية ، بل انه بمثابة الخيانة فى حق مصر وشعب مصر""" ثم قلت """اما ثانى الخيارين امامك : فهو ان تنطق وتعلنها .. ان هناك صفقة مقابل هذه السقطة الشيطانية ، بل مقابل هذا الفعل الذى هو بمثابة خيانة وطنية بشعة .. وان هناك ثمنا مدفوعا لك ""؛
. ماذا عن السيسي اللذي صوت لاسرائيل في الامم المتحدة، لم يصوت ضدها مثل ناميبيا، ولم يمتنع عن التصويت مثل ال 21 دولة اللتي من بينها قطر  والجزائر والكويت وموريتانيا وسوريا وتونس والمغرب والسعودية  واليمن ولم يتغيب مثل الأردن وليبيا ولبنان. صوت السيسي لاسرائيل في يوم اعتبرته اسرائيل يوما تاريخيا.  سمى اسرائيل بالجارة ووعد بحماية مواطنيها في حديثه وهو مرشح.  وفتح السيسي السفارة الاسرائيلية .  لم تتكلمين، لم تنطقين بحرف، هل اصبح السيسي خائنا في رأيك؟ هل حصل على صفقة شيطانية مقابل ذلك؟ هل ارتكب خيانة وطنية بشعة؟؟؟ هكذا وصفت العريان. ام انه حرام على العريان حلال على السيسي؟؟؟؟ وماذا عن لاءات ناصر الثلاثة؟ نسيتيها جميعا. لم لا؟ ففي مقالك "الفارق كبير"..... عندما قال السيسي "ان اتفاقية كامب ديفد راسخة في وجدان الشعب المصري " وقامت الدنيا على رأيك،  قلت انت، من امنت بناصر """"إلى كل من غضبوا من حديث المشير عن اتفاقية كامب ديفيد والتي أفضل أنا تسميتها بـ"اتفاقية العار"، وكلكم تعرفون موقفي الرافض للتطبيع مع العدو الصهيوني، دعوني أقل لكم: لو أن ما طرحه المشير في حواره حول برنامجه ورؤيته والتصور الذي وضعه للنهوض بمصر، وعن خطط التنمية التي لا بد أن تحدث – كما ذكر – في جميع المحاور متوازية، وعن دور الدولة القوى السريع الذي لا يحتمل تلكؤا أو مجاملة.. لو أن هذا تحقق – وسوف يتحقق بإذن الله – والله وأقسم بالله لو أن هذا تحقق.. يكون هذا هو بالفعل الانتصار الأعظم على عدونا الصهيوني دون حرب عسكرية ولا اتفاقية ولا غيرها، ونكون بهذا قد قضينا على عدونا وضربناه في مقتل، وأجهضنا حلمه وهدفه في خراب مصر وتفتيتها وطمعه الدائم في مصر مع دوام الحياة.."."" تغيرت 180 درجة بالنسبة لاتفاقية اسميتها باتفاقية العار، بمجرد سماعك لكلمات السيسي.. السيسي وليس عبد الناصر. هل حدث شيئ من ذلك؟ بالطبع لا. هل حال مصر الان افضل من حالها ايام مبارك. بالطبع لا. الاقتصاد منهار والسياحة مضروبة والفزاعة الارهاب ليس بافضل حالا، والبلد غارقة في المجاري واطفال الشوارع والعشوائيات واحوال الفقراء واحتياطي العملة والدولار ووو كله اسوأ والتفريعة اللتي صرف على احتفالها الخديوي السيسي 30 مليون دولار ووزع القطع الذهبية على ضيوفه والشعب حوالي 30٪ تحت خط الفقر. ورفع الدعم  عنه وطحن الفلابى وتحايل على مجانية التعليم (مدارس النيل) واعاد الطبقية اولاد الفراش ووو لا يصلحون لمراكز وابناء القضاة ووو لابنائهم الحق في التوظيف ،اعترف مميش بلن التفريعة تتأثر بالتجارة العالمية وان الايرادات انخفضت عن العام الماضي، بعد ان خدعوا الشعب بايراداتها. ومصر مهددة بالعطش لان السيسي لم يفعل شيئا في سد النهضة ووو. ولان هشام رامز اعترف ببراءة ان محطات الكهرباء واصرار السيسي على حفر التفريعة في سنة، اثرت على  الدولار كذلك محطات الكهرباء، فاقاله السيسي على طول. هل استرد السيسي اموال مبارك؟ الم يبرئه قضاءه، ومن اتى بالسيسي، اعلام مبارك. ومن الاب الروحي للسيسي؟ الطنطاوي؟ ومن هو الطنطاوي؟ زعيم الجنرالات اللذين نهبوا الشعب. ومن مثل الاعلى للسيسي؟ السادات، عميل امريكا واسرائيل. ومن ام المصريين؟ جيهان السادات اللتي اجلسها بجانبه مرتين في احتفالات اكتوبر، وذهبت مع زوجته لتحضر حلف يمينه مع زوجته، واجلسها بين زوجته وابنه في احتفال التفريعة. اين اجلس الناصريين واولهم ابن الزعيم؟/ هل عبر السيسي الناصريين يوما؟ ابدا؟ عل عبر السيسي الزعيم ؟ ابدا هاجمه هجوما مبطنا اكثر من مرة. هل كتبت انت مقالا تردين عليه؟ ابدا. هل زار ضريح الزعيم  وووو  .ثم كتبت  في بركان الغضب وفي " لا تصالح ولو منحوك الذهب "  عن جرم حماس اخوان فلسطين، وعن جرم جماعة مرسي اخوان مصر. وماذا عن ارهاب الصهاينة اللذين قتلوا عشرات الالوف من المصريين ودفنوا الاسرى احياء في 67. لم فتح لهم السيسي سفارة وصوت لهم ووعد بحمايتهم. لماذا لم تصرخين بنفس الكلمات الغاضبة؟ لكاذا لا تقولي للسيسي كما قلت للعريان انت خنت مصر وسقطت سقطة شنيعة؟". لكن لماذا لم تصرخي وتقولي للسيسي عن عشرات الالاف اللذين قتلهم العدو الصهيوني ،كيف تصوت لهم وتحميهم وتقول عنهم جيران وتفتح سفارتهم. لماذا لم اسمع لك حسا ولم تطلبي ثأر هولاء اليسوا مصريين الم يقتلوا غدرا؟ اجيبيني   . [www.albawabhnews.com] [www.albawabhnews.com].. ،عندما كتبت انت مقالا بعنوان " ليلة بكى فيها النيل ودفن فيها اسرانا احياء من جديد" عندما علقت صورة جولدا مايير اللتي امرت بدفن جنود مصريين في سينا احياء وقتلت الاطفال في بحر البقر، اختيرت في مصر وفي عهد السيسي فقط كاحدى السيدات الرائرات وصمت الجميع الا شاب طلب انزالها . وانت ماذا قلت في مقالك للسيسي "  وأتوجه به إلى السيد رئيس الجمهورية شخصيا للتدخل ". يا حنينة. هل هذا رد فعل ا. عمارة على فعلة كذلك. طبيعي لانه السيسي. وهل اصلا كان من الامكان ان يجرؤ مخلوق لفعل هذا، الا لان السيسي صديق وحبيباسرائيل وامريكا.  لماذا لا يعدم السيسي مرسي والعريان وبقية الاخوان؟؟؟؟؟؟ا؟ لماذا لم ترد اموال مبارك؟ لماذا عين السيسي محلب ؟ من هو محاب؟ زعيم الحزب الوطني بعد جمال مبارك. اماذا لا يعدم السيسي مرسي والعريان وبقية الاخوان؟؟؟؟؟؟ لماذا لم ترد اموال مبارك؟ لقد وضع قانون لحماية اللصوص واليوم يقول انه لا يترب من اموال الناس. اي ناس الحرامية. انت  ترسلين له رسائل كثيرة ، البوابة نيوز مليئة برسائلك للسيسي وتحدثيه  عن الفقراء وووو هل عبرك؟؟ واحلى نكتة في مقالاتك عندما قلت "ناصر فعلها عبد الناصر فافعلها بسرعة. يا سيدتي الفاضلة اين الثرى من الثريا. عبد الناصر اخظم شخسية في التاريخ القرن العشرين، شخصية عبقرية ذو رؤية هابت منه واحترمته دول العالم جميعها اعداءه قبل اصدقاءه. السيسي ليست له خبرة في وظيفة معينة لانه لم يبقى زمنا طويلا ليكسب خبرة. هو بلا رؤية. شاء قدره انه كان في المكان المناسب في الوقت المناسب. ومن عينه اولا؟ اليس مرسي. ومن رقاه اولا؟ اليس مرسي ثم اصبح لواء ففريق فمشير. المجلس العسكري هو المتحكم وللان في مصر. هو من اتى به ليحمي مصالحه ومصالح اصحاب رأس المال، ولقد فعل. الا تذكرين نداءه للجماهير انزلوا كل يوم من خوفه ، الا تذكرين احاطته باناس كثيرين من حوله من شيخ الي بذريارك الى... يريد ان يقول للعالم هم يريدون ذلك انا ما ليش دعوة. عبد الناصر وقف وقال انا اممت القنال لدول العالم . انظري الى وقفة الاسد ووقفة الخائف ؟ وعندما تقولين في مقال لك "رئيسنا هو من يقول لامريكا لا". رئيسك هو من ينحني للغرب لامريكا حتى تعترف به. لقد كانت تقول انقلاب اما الان فالسيسي وامريكا حبايب لانه لم يسبق لا مبار؛ ولا السادات ان تعاون مع اسرائيل وامريكا كما فعل السيسي. لكن الشعب المصري لم يستطع السيسي خداعه، وقالوها له ، لقد خدعتنا واليوم انقلاب اعلامه عليه، الاعلام الفلولي اللذي اتى به. الظاعر ان السيسي صدق نفسه. ولم لا فلقد صنعتم منه شسئا هو غير قادر لا على تحقيقه ولا على استيعابه



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 22-1-1437 هـ
مقال اخر للاستاذة مديحة عمارة بعيدا عن السياسة، لا ادري بماذا اصفه، دعني اقول بانه مختلف، فهذا هو المقال بعنوان """  البوابة نيوز [www.albawabhnews.com] [www.albawabhnews.com]    آراء حرة [www.albawabhnews.com][www.albawabhnews.com] هكذا رأيت الله رؤيا العين"""" http://www.albawabhnews.com/826012.....
هكذا رأيت الله رؤيا العين
 
الأحد 05-10-2014| 12:17م
هذا العام كنت قاب قوسين وادنى للذهاب لأداء الحج .. وقبل موعد الطائرة بأيام قليلة طرأت ظروف اضطرتنى لإلغاء السفر ..
قلت قدر الله وماشاء فعل .. وارتضيت بما قدره الله .. 
بالطبع كان هناك بعض الحزن داخلى ، لأنى حرمت من اجمل وافضل مايمكن ان يفعله الإنسان طيلة حياته .. 
لكن حزنى الأشد كان لأننى كنت أعد نفسي لأن الله أرى الله عز وجل ثانية ..

** نعم هذا حدث .. كيف ؟ دعونى اقص ماحدث : 
منذ اربعة سنوات ذهبت لأداء فريضة الحج ، وكان هذا مباشرة عقب وفاة زوجى رحمه الله .. كنت فى حالة شديدة من الأعياء الصحى والضعف النفسي .. الجميع كانوا يخشون على من مشقة الحج ، ويتحسبون لأننى لن استطع إستكماله .. 
لكننى استكملته واديته كما لااعتقد ان كثيرين ادوه كما اديته .. 

** وبع عودتى كتبت صفحة كاملة فى الجريدة عن التجربة كلها .. رويتها بإسهاب ، موجهة روايتى الى زوجى رحمه الله .. قصصت له كل شئ منذ لحظة الوصول وحتى لحظة السفر .. والاهم كان ماقصصته له عن لقائي بالله عز وجل ورؤيتى له الرؤيا المادية وليس فقط رؤيا الروح والإحساس .. 
ولأننى اعيش الشوق المتقد هذه الايام وانا اتابع الحجيج ، اخذت استرجع حجتى السابقة ، واستعيد ماكتبته عن رحلتى .. 
واتوقف وتأمل وانام واصحو استعيد ماكتبته عن تفاصيل الجزء الخاص برؤيتى لله عز وجل .. 
وهاانا يدفعنى شوقى لأن اضع الأن ثانية هذا الجزء تحديدا كما كتبته انذاك :
** وسط قهرى وحزنى واحساسي بالضياع بعدك .. اتخذت قرارى بالذهاب لأداء فريضة الحج .. وكان الجميع يخشون على بسبب إعيائي وضعفي .. لكنى كان لدى يقين بأنى ينتظرنى هناك شئ ما ، لا اعرف تحديدا ماهو .. شئ ليس فقط الحج بشعائرة ومناسكه التى قرأت عنها وفيها كثيرا قبل سفرى .. لا كان شيئا مختلفا اشعر به لكنى لم اتوصل الي ماهو تحديدا .. شئ كان يدفعنى دفعا لخوض التجربة وحدى وبدونك وانا التى اعتدت مرافقتك فى معظم رحلاتى .. شئ كان يدغدغ مشاعرى واشعر بتحركه داخل قلبي وكأنه نداء ما غامض .. لم يكن نداء الحج الرائع فقط .. بل هو احساس اخر بشئ اخرلم اعرف ماهيته .. وهكذا استمر هذا الإحساس غير المفهوم حتى ازف يوم السفر ..

** وذهبت وحدى بدونك الى الحج ..
وهناك اديت الشعائر والمناسك منذ لحظتها الاولى بكل الإستغراق وكل الإنغماس فيها والتمتع بها والإنسلاخ تماما عما غيرها ..

** ثم جاء يوم وقفة عرفات .. و فى الصباح الباكر غادرت مكان الإقامة متجهة مع من معى الى جبل عرفات .. ومنذ لحظة وصولى على ارض عرفات وجدت نفسي منفصلة تماما عمن حولي .. 
لا اراهم ولا اشعر بوجودهم ، ولا اسمع اى ضجيج لحجيج ، ولاارى اى ضوء لشمس كانت بدأت تطل وتغمر المكان بنورها وحرارتها .. كان هناك نور يغمر المكان لكنه نور ليس كأى نور .. ونسيم يلطف الجو ويشرح القلب .. لكنه ابدا ليس بنسيم الدنيا ..
اخذت اتساءل فى صمت وهدوء : اين انا ؟ ومع من انا ؟ ..
وفجأة تنبهت الى الإجابة المهولة .. والغريب اننى بهدوء تلقيتها .. 
بهدوء تلقيت اننى اقف امام الله .. وانه لقاء مع الله .. 
نعم كان لقاءا مع الله عز وجل .. قابلته ووقفت امامه ورأيته رؤية الروح والقلب التى وصلت بي الى حالة من التوحد الغريب العجيب الرائع ، اوصلتنى الى رؤيته وكأنها رؤية العين .. 
نعم هذا ماحدث لي هناك .. رأيت الله عز وجل رؤيا العين .. وظل معى خطوة بخطوة فى كل مناسكي .. شعرت به شعورا ملموسا وهو يدفعنى ويقويني في سعيي وسيري .. شعرت بيديه من خلف ظهرى وانا اصعد جبل الرحمة حتى اعلى مكان فيه رغم جسدي المنهك وحالة ضعفى التي سافرت وانا عليها .. 
وعند مكان رمي الجمرات شعرت به شعورا محسوسا يدفعنى من خلفى ( بيديه ) وانا اسير في المكان المخصص للوصول الى نصب الشيطان .. ورأيت طاقة هائلة من النور تعم المكان .. نور اخر جميل مريح .. وهناك فى الأمام كان الله يقف منتظرني ، يتابع تقدمى وينتظرنى بقبول وحبور وطمئنة لي وانا جسدي ينتفض رهبة وخشوعا وفرحة واكاد انسى الجمرات واواصل تقدمى اليه حيث هو هناك امامى .. الى اين والى متى هو امامى لااعرف .. لكنه كان امامى هناك وكنت اليه اسير ولا اسير .. كنت اليه اطير ولا اطير .. لم تكن هناك ارض تحت اقدامى ولم يكن جسدي ذو ثقل ولم يكن الضوء المنتشر في المكان هو نفس الضوء الذي اعتادته اعيننا .. كان الله يحيطنى فى كل مكان .. 
وهل تصدق اننى فى تلك اللحظات نسيت تماما حزنى عليك وحزنى على خالد ابنى ونور عيناى ؟! .. انسانى رؤياي لله حزنى الأزلي .. كنت فرحة طائرة بأنه يحيطنى ويملي على واتلقى مايمليه وافعله وانا ارمى الجمرات واستدعى مع كل جمرة ذنب اقترفته وتنهمر دموعى نادمة مستغفرة كارهة هذا الابليس الذي لم ينج من وسواسه احد .. كنت ارمى كل جمرة وكأن ليس في هذا العالم من احد قد اقترف ذنوبا سواي واريد التطهر لأكون مثل كل الناس بلا ذنوب .. نعم كنت اشعر بأن كل الناس طيبة خيرة .. نسيت تماما اى جانب سلبي لاى انسان اعرفه .. الكل بلا سلبيات الكل بلا اخطاء الكل طيبين خيرين بل رائعيين .. وانا فقط من احتاج المغفرة منك ياالله .. من احتاج التوبة بين يديك ياالله .. من اناشدك الرحمة ياالله .. الله مااجمل هذا الشعور ومااروعه .. ان تشعر انك ليس فقط فى المدينة الفاضلة بل فى عالم من الفضيلة وفقط .. ان تدعو لكل اسم يخطر على بالك بالخير والصحة وزوال الكرب .. ويالكثرة الاسماء التى تتوارد على بالك دون تعمد منك رغم بعد اصحابها منك فى الحياة .. والأكثر روعة هو عندما تنتهى من مراسم اللقاء السامي وتضطر ان تستدير لتعود بعد رميك الجمرات ، فإذا بك كأنك بلا قدمين بل بجناحين يحملانك من على الارض بخفة .. كأنك فعلا عدت طفلا وليدا من بطن امه بلا وزن ولااثقال ولااخطاء ولاذنوب .. محملا بالحب الذي يملأ قلبك ونفسك لكل شئ فى هذا الوجود .. محمل برضا لاحدود له بكل شئ .. كل شئ ستجده جميلا ونعمة وفضلا من الله .. حتى الإبتلاءات .. حتى الفقد .. حتى الحزن يصبح حزن متفهما لحقيقة الاشياء .. حزن متوحدا مع ارادة الله وقضاءه .. وتحمد الله وتشكره على نعمة ابتلاءاته وتأخذها داخلك شئ حبيب فكل شئ من الله لابد ان يكون حبيبا .. 
وهكذا انا الأن ياحبيبي بعد لقائي مع الله وبعد عودتى من لقاء لم ينته ولن ينته .. لقاء مغروسة تفاصيله داخل روحى وفى اعماقي اصحو عليه وانام به واستعيده وفى كل استعادة اعيشه من جديد تماما كما كان .. وحتما اننى فرحة بميلادى الثانى والأخير والمستمر بإذن الله .. فرحة وانا التى عدت من ضيافة الرحمن لي .. فرحة وانا التى عدت من لقائي بربي مولودة من جديد .. عدت غير التى قد ذهبت تماما .. عدت راضية كل الرضاء مطمئنة كل الإطمئنان .. عدت داخلي مرتاح كل الراحة .. فإطمئن علي ياحبيبي ولاتقلق فانا بخير جدا .. وامامك هنا بعض من البرهان .. اقرأ ماكتبته قبل ميلادى الثاني هذا .. وأقرأ وقارن مااكتبه الأن .. اطمئن تماما فأمامك انا كل البرهان .. وأنا بكل الخير الذي ليس قبله ولابعده خير .. فإنا في حماية الله ، وفى معية الله ، وفى حظيرة من يحبهم الله .. وانا احب الله واحب من يحبهم الله ومن يحبون الله .. 
** ويارب اكتب لي العام القادم الحج كى التقيك ثانية يإالهى ياحبيبي .


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية