Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

د. عاصم الدسوقي
[ د. عاصم الدسوقي ]

·عاصم الدسوقي: تيران وصنافير سعوديتان .. بالتاريخ والجغرافيا
·أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟
·د.عاصم الدسوقى في حوار تاريخي عن قناة السويس
·د. عاصم الدسوقي: تثوير الخطاب الديني وليس تجديده
·الدكتور عاصم الدسوقي: «السيسي» يتمتع بكاريزما «عبد الناصر»
·د. عاصم الدسوقي: عرب .. بلا عروبة ..؟!
·د. عاصم الدسوقي: “عقدة” الصراع مع إسرائيل
·د.عاصم الدسوقى:مصر تحتاج زعيما وليس رئيسا..و الاستقواء بالخارج ..تاريخ من الغفلة
·أ.د. عاصم الدسوقي / العلمانية .. هي الحل

تم استعراض
48430044
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 23
الأعضاء: 0
المجموع: 23

Who is Online
يوجد حاليا, 23 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟
Posted on 12-5-1437 هـ
Topic: د. عاصم الدسوقي


أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967 ..!!
والحقيقة أنها بدأت عام 1974 ..
لماذا .. وكيف  ..؟؟.
                                                                        د. عاصم الدسوقي

    عندما انفجرت مظاهرات الخامس والعشرين من يناير  2011 ضد حكم مبارك، أخذ المثقفون في مصر كالعادة يبحثون عن الأسباب والدوافع وراء الثورة، فقال البعض إن ما حدث ثورة ضد حكم استمر ثلاثين عاما، ففهم الناس أن هذه إشارة إلى حكم مبارك (تولي الحكم 1981). وقال آخرون إنها ثورة ضد حكم طال منذ أربعين عاما، ففهم الناس أنها إشارة إلى حكم الرئيس السادات (تولى الحكم في أكتوبر 1970). وبعد فترة ليست قصيرة ذهب آخرون إلى القول إن ما حدث ثورة على حكم استمر في مصر منذ ستين عاما، ففهم الناس أن المقصود ثورة 23 يوليو 1952 بقيادة الجيش.
    وآخر الأراء في هذا الشأن جاءت على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي اعلن أن أزمة مصر الحالية تعود إلى عام 1967، ففهم الناس أنها إشارة إلى "هزيمة يونية" والتي جعلت من الدولة المصرية "شبه دولة"، ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في التغلب على مصاعبها ..!!.



    وكان هذا التحليل جديد ومفاجىء خاصة وأنه يأتي من أحد رجال المؤسسة العسكرية موضع انتقاد خصوم الحكم في مصر منذ يوليو 1952 بدرجات متفاوتة من كل من: بقايا الأحزاب السياسية التي كانت تتبادل الحكم قبل 1952 وأطيح بها في يناير 1953، والأخوان المسلمين الذين تمت مطاردتهم وسجنهم بعد محاولة اغتيال عبد الناصر (اكتوبر 1954)، وعناصر الحركة الشيوعية بعد اعتقالهم في يناير 1959، وأبناء الذين خضعوا للإصلاح الزراعي (سبتمبر 1952) وتاميم رأس المال (يوليو 1961)، ومن ارتبط بأصحاب هذه المصالح بطريقة أو بأخرى من أبناء الطبقة الوسطى ..
    فما وجه الصحة في مقولة "مصر شبه دولة منذ 1967"، خاصة وأن قائلها رأس الدولة وليس أحد قوى الصراع على الحكم منذ يناير 2011.
    ولهذا علينا متابعة الدولة في مصر وسياساتها منذ يونية 1967 حتى نتبين متى بدأت الدولة تنهار وتصبح شبه دولة.
 كانت مصر في يونية 1967 في منتصف الخطة الخمسية الثانية (1965-1970) بشأن التنمية الاقتصادية القائمة على التنظيم الاشتراكي للإقتصاد, وبناء القوة الاقتصادية الذاتية للإستغناء عن الاستيراد والإكثار من التصدير، ومن ثم إمكانية تطبيق العدالة الاجتماعية. لكن الخطة تعثرت إلى حد ما بسبب التركيز على إعادة بناء القوات المسلحة لخوض حرب التحرير. ومع ذلك فإن الإنفاق على إعادة بناء القوات المسلحة لم يؤثر على مستوى معيشة غالبية أفراد الشعب المصري، إذ لم تحدث شكاوى من ارتفاع الأسعار مثلا وعدم تكافؤها مع الأجور، أو عدم وجود السلع الاستهلاكية الأساسية .. إلخ، وبمعنى آخر  ساد السلام الاجتماعي وتوارت المطالب الفئوية، وأصبح الجميع يتابعون الموقف السياسي والعسكري.
    وفي هذا الإطار صدر القانون الثالث للإصلاح الزراعي في يوليو 1969 بأن يكون الحد الأقصى للملكية الفردية للأرض الزراعية 50 فدانا، وتم إعداد مشروع لإلغاء تجارة الجملة على أن تتولى الإدارات الحكومية المعنية هذه المهمة حتى تصل السلعة إلى المستهلك بسعر رخيص، لكن لم ينفذ أي منهما لأن إعداد البيانات اللازمة لتطبيق الحد الأقصى للملكية الزراعية انتهى بعد وفاة عبد الناصر فتوقفت الإجراءات.
     كما استمرت حكومة عبد الناصر في عملية التوسع في انشاء الجمعيات التعاونية الزراعية التي كانت قد بدأت تطبيقا لقانون الإصلاح الزراعي الأول (9 سبتمبر 1952) لتتولى توفير  مستلزمات الزراعة، وتسويق الحاصلات الرئيسية، حتى لقد بلغ عددها 5013  جمعية فى عام 1970 تضم 3,1 مليون عضو (مزارع). وقد أدى هذا التسويق التعاونى إلى حلول الدولة محل الوسطاء فى التمويل وأوقفت تلاعبهم بسوق البيع والشراء من حيث رفع الأسعار أو خفضها، رغم ما شاب هذه العملية من تجاوزات بفعل خربى الذمة من موظفى الجمعيات  أساءت الى القانون فى نهاية الأمر.
    كما اكتمل بناء السد العالي في 1968 وتم تركيب مولدات الكهرباء في 1970 وافتتح رسميا في 1971. وقد حمى السد البلاد من خطورة انخفاض مياه النيل بفعل الظروف الطبيعية التي قد تحدث من آن لآخر، ففي 1972جاء الفيضان منخفضا ولو لم يكن السد قائما لخسرت الزراعة المصرية ثلث محصول القطن والأرز على الأقل. وبفعل مياه السد العالي زادت مساحة الأراضي المنزرعة حوالي مليوني فدان. وحدث تغير ملحوظ في خريطة المحاصيل الزراعية فزادت مساحة المحاصيل النقدية والتجارية مثل الخضروات والفواكه والأعشاب والزهور وغيرها وتراجعت المحاصيل التقليدية.
    ولم يتوقف نشاط مؤسسة التعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة لرعاية الصناعات الريفية في ظل النظام التعاوني، بل لقد قامت تلك المؤسسة بتكوين جمعيات تعاونية إنتاجية لبعض الصناعات الريفية مثل منتجات الألبان وصناعة الأسبتة والسلال والعطور والمربات والعصير، وبلغ عدد هذه الوحدات 108 وحدة عام 1969 يعمل فيها 1700 فردا. كما لم تتوقف وزارة الشؤون الاجتماعية عن تكوين مراكز تدريب لصناعات الكليم والسجاد، وكذا صناعات الألبان والمناحل. وبناء على الخطة الخمسية الثانية بشأن مد الريف بالكهرباء مع انتهاء السد العالي، فقد تم إنارة مائتي قرية جديدة، ووصل إرسال التليفزيون لأكثر من ألف قرية مع نهاية عام 1967. كما زاد عدد الأندية الريفية إلى 450 ناديا في عام 1969 (وكانت 13 ناديا فقط عند بدء تنفيذ الفكرة في عام 1949). وفي 1971 تم الاتفاق مع السوفييت لمتابعة زيادة التوسع في مد شبكة الكهرباء إلى كل قرى الريف المصري لتوسيع نطاق الخدمات فيها.
    ومع الاهتمام تباعا بقضية التنمية الصناعية والزراعية ومجانية التعليم في كافة مراحله وحماية العمال والفلاحين وأبنائهم من الطبقة الوسطى (الموظفون والمهنيون) من سيطرة رأس المال على الحكم والإدارة، أخذت نسبة عمال الزراعة تتناقص حتى بلغت 51,1% سنة 1970، وفي المقابل زادت نسبة العاملين في الصناعة إلى 6% وخاصة في قطاع الخدمات أو ما يسمى بالقطاع الثالث بعد الزراعة والصناعة.
    واستمرت نقابة عمال الزراعة تمثل قوة سياسية في الريف تحمي العمل الزراعي، وكادت تختفي عمالة الأطفال المأجورة في الزراعة إلا من العمل في أرض الأسرة التي تملكها أو تستأجرها، وانصرف الشباب للتعليم الذي أصبح متاحا بمقتضى المجانية وبعد أن تأكد أنه وسيلة للحراك الاجتماعي من حيث العثور على الوظيفة المناسبة، وان لم يخلو الأمر من بعض مظاهر الفساد نتيجة قدرة أغنياء الريف على شراء ذمم بعض النقابيين والتلاعب بمصير العمالة الزراعية.
***
    وبناء على دور الدولة الاقتصادي-الاجتماعي تحت حكم عبد الناصر لم تشهد مصر حركة احتجاج إجتماعي من أي نوع. والمظاهرة الوحيدة التي قامت كانت احتجاجا على الأحكام التي صدرت بحق ضباط سلاح الطيران على تقصيرهم في الآداء عند وقوع عدوان إسرائيل في الخامس من يونية 1967، حيث اندفع الطلاب في مظاهرة عارمة في فبراير 1968 احتجاجا على ضعف الأحكام وأنها لا تتناسب مع حجم الهزيمة. فما كان من عبد الناصر إلا أن استجاب للمتظاهرين وطلب إعادة المحاكمة ونبه على وزير الداخلية شعراوي جمعة بعدم إطلاق الرصاص على المتظاهرين. وفي 30 مارس 1968 أصدر برنامجا عرف ببرنامج 30 مارس لإعادة بناء التنظيم السياسي (الاتحاد الاشتراكي العربي) بالانتخاب من القاعدة إلى القمة بدلا من أسلوب التعيين الذي سمح للعناصر الانتهازية بالتغلغل في التنظيم دون ولاء للجماهير، وتم الاستفتاء على البرنامج في الثاني من مايو (1968).
    وانصرف عبد الناصر لإعداد الجبهة الداخلية لشن حرب التحرير. وفي هذا قال إنه لا يمكن أن يقوم بحرب تحرير شاملة في ضوء وضع القوات المسلحة عسكريا، لكنه يمكن أن يقوم بعمليات إزعاج تستنزف قوة العدو بالتدريج فيما اصطلح على تسميته بحرب الاستنزاف التي اعلنت بصفة رسمية في 1969، مما أزعج إسرائيل واضطرها لاستدعاء قوات الاحتياطي فتأثرت مواقع الانتاج الزراعي والصناعي فيها من هذا الاستدعاء. وفيما بعد اعترف عيزرا وايزمان الذي تولى وزارة الدفاع ثم رئاسة إسرائيل بأن إسرائيل خسرت حرب الاستنزاف. ومن هنا أيضا استخدم عبد الناصر تسمية "النكسة" وليس الهزيمة، على أساس أنه لم يستسلم للهزيمة، ولم يقبل شروط العدو.
***
        وعند هذا المنعطف من الأحداث وبعد ثلاث سنوات ونحو أربعة شهور من يونية 1967 رحل جمال عبد الناصر (28 سبتمبر 1970) وقد ترك دولة مستقرة اقتصاديا ومتماسكة اجتماعيا تستعد لخوض معركة تحرير الأرض. اما بداية إنهيار الدولة حتى أصبحت "شبه دولة" على حد قول الرئيس السيسي، فقد جاءت مع الرئيس السادات. وكانت البداية دخول السادات في صراع مع اللجنة التنفيذية العليا للتنظيم السياسي (الاتحاد الاشتراكي) وأطاح بأعضائها ليلة 15 مايو 1971 بدعوى أنهم عملاء للإتحاد السوفييتي، لكنها كانت إشارة غير مباشرة لمن يهمه الأمر إلى نيته في التخلص من سياسات عبد الناصر داخليا وعربيا ودوليا. وكانت تلك بداية إنهيار الدولة التي انتهت أحداثها إلى يناير 2011 وما بعده.
    وبعد أقل من أربعة أشهر من انفراده بالحكم أصدر الدستور الدائم في 11 سبتمبر1971 من 211 مادة. وقد راعى واضعو هذا الدستور رغبات السادات الدفينة في الانفراد بالسلطة والركوب على كل السلطات، والتخلي عن مبادىء ثورة يوليو. ومن ذلك على سبيل المثال ما جاء في المادة الأولى من أن مصر دولة نظامها اشتراكي ديموقراطي، على حين تم التخلي عن الاشتراكية، وتم حصر الديموقراطية في حكم شريحة رجال الأعمال (التسمية الجديدة للرأسماليين). والمادة (4) التي تقول: "إن الاقتصاد يقوم على تنمية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال"، وقصد بها إرضاء أكثر من طرف لأنها تجمع بين أهداف متضادة لا يتحقق أحدها إلا على حساب الآخر. وأيضا المادة (7) التي تقول: "يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي"، وهي كلمة رجراجة وغير محددة، فالتضامن يمكن أن يتحقق عن طريق البر والاحسان وموائد رمضان وكفالة اليتيم ..إلخ، وأمره متروك للأفراد دون سياسة من الدولة. وفي الوقت نفسه تقول المادة (8) "إن الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين". ثم ما جاء في المادة (59) من أن حماية المكاسب الاشتراكية ودعمها والحفاظ عليها واجب وطني، على حين أن الواقع قام على نشاط رأسمالي أطاح بالمكاسب الاشتراكية.
     وبادر السادات بتغيير اسم الجمهورية إلى "جمهورية مصر العربية" بدلا من "الجمهورية العربية المتحدة" الذي احتفظ به جمال عبد الناصر رغم انفصال سوريا (سبتمبر 1961) إيمانا منه بإمكانية اندماج كل الدول العربية في دولة واحدة. ثم رفع السادات شعار العلم والإيمان، ثم ما كان من مقولته الشهيرة "إنه حاكم مسلم لدولة مسلمة" .. فانطلقت كل الذاتيات الدينية من عقالها .. كل منها يدافع عن كيانه ووجوده بالعمل على تنحية الآخر أو تهميشه أو إبادته. وتلقف أصحاب تيار الإسلام السياسي الشعارات الجديدة, وكان السادات قد أفرج عن الإخوان المسلمين في مايو 1972، وتعاملوا معها على أنها حقيقة يجب العمل من أجلها، وتقبلها الأقباط بشكل مريب سرعان ما تأكدت لهم مراميها عندما بدأت مظاهر التوتر الطائفي ..
***
    أما فيما يتعلق بعلاقات مصر الخارجية ومواقفها وتحركاتها بشأن تحرير سيناء التي وقعت تحت احتلال إسرائيل بمقتضى عدوان يونية 1967، وخاصة العلاقات بالولايات المتحدة الأمريكية، فالحاصل أن السادات بدأ في مغازلة الولايات المتحدة الأمريكية بدعوى أنها تملك في يدها 99% من أوراق الصراع العربي-الإسرائيلي.
    ومع تلك التوجهات الجديدة للسادات، بدأ العد التنازلي لتغيير السياسة المصرية تجاه الصراع مع إسرائيل وقضايا العروبة وفلسطين بشكل تدريجي استجابة للمواقف الأمريكية، في الوقت الذي لم تغير الحكومة الأمريكية توجهاتها من الصراع، بل لقد ظل رأيها حتى أغسطس 1973 والذي أبلغته للسادات عن طريق شاه إيران، أن الحل الجزئي مع إنسحاب إسرائيلي أيا كان مداه أفضل من بقاء الوضع على ما هو عليه. كما أبلغته عن طريق رئيس رومانيا (شاوسيسكو) أن الحل الشامل يكمن في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على أن تحرر مصر نفسها من قيود المشكلة الفلسطينية.
***
    وبعد "إنتصارات اكتوبر" (1973) وابتداء من منتصف السبعينيات بدأت السياسة المعروفة بالانفتاح الاقتصادي وهي تسمية بديلة لمصطلح الاقتصاد الحر. ويبدو واضحا من ظاهر الأحداث وسياقها أن الأخذ بهذه السياسة جاء متلازما مع تسويات حرب أكتوبر 1973 وبعد اتفاقيات فض الاشتباك بين القوات المصرية والإسرائيلية. ففي أعقاب اتفاقيتي فض الاشتباك وفي 27 فبراير 1974 جاء إلى مصر روبرت مكنمارا رئيس البنك الدولي للإنشاء والتعمير (وكان من قبل وزير الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية وقائد حرب فيتنام)، والتقي بالرئيس السادات وأبلغه أن البنك سيولي مصر اهتماما خاصا "إذا صححت سياساتها الاقتصادية وفق توصيات صندوق النقد الدولي" وهذه التوصيات تدور حول رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية وترك تسعيرها لآلية العرض والطلب، أي الأخذ بالنظام الرأسمالي والابتعاد عن الطريق الاشتراكي. وكان جمال عبد الناصر قد رفض من قبل هذه التوصية حين طلب قرضا من البنك الدولي وقال وقتها: البنك يطلب مني رفع الدعم للحصول على قرض.. وهذا معناه أني إذا رفعت الدعم..  تقوم ثورة تاني يوم .."
    وبناء على طلب مكنمارا هذا أو نصيحته قدمت الحكومة المصرية مشروعا بشأن "استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة" لمجلس الشعب في 19 مايو 1974 ووافق المجلس عليه وصدر القانون رقم 43 لسنة 1974 (في 9 يونية 1974). وكان هذا القانون يسمح بقيام بنوك أجنبية 100% بدعوى أنها فروع لبنوك خارجية وتتعامل بالنقد الأجنبي" وتقوم بالعمليات التمويلية الاستثمارية بنفسها سواء تعلقت هذه العمليات بمشروعات في المناطق الحرة أو بمشروعات محلية أو مشتركة أو أجنبية مقامة داخل مصر، ولها أن تقوم بتمويل عمليات تجارة مصر الخارجية.
    وكان السادات يرمي من وراء إصدار هذا القانون على وجه السرعة أن يكون أمام الرئيس الأمريكي نيكسون الذي قرر زيارة مصر في 19 يونية رغم أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين كانت مقطوعة منذ حرب يونية 1967. فلما جاء نيكسون مصطحبا معه وليم سايمونز وزير الخزانة الأمريكي والتقى بوزير مالية مصر عبد العزيز حجازي .. قال حجازي لسايمونز: إن مصر تتطلع إلى مساعدات أمريكية لعبور اقتصاد الحرب عن طريق الاستثمارات في مختلف المشروعات ..إلخ. وكان رد سايمونز بسيطا واضحا.. إذ قال: "إنه لا يمكن مساعدة الإقتصاد المصري وهو تحت سيطرة القطاع العام. فلما قال حجازي ما المطلوب ..؟ .. أجاب سايمونز: تحرير الاقتصاد".
    وهكذا بدأ العد التنازلى للتحرر من فلسفة القطاع العام ودور الدولة الاقتصادى. وكانت التداعيات السلبية لهذه السياسة الجديدة اندلاع مظاهرات 18-19 يناير1977 احتجاجا على رفع أسعار بعض السلعه الإستهلاكية الرئيسية (الزيت والسكر والأرز ..) والتي وصفها السادات بإنتفاضة الحرامية. وبدأ الحديث عن دور الدولة "الليبرالية" التي لا علاقة لها بالمسؤولية الاجتماعية، فانفتح الطريق أمام رأس المال الفردى مرة أخرى، على حين أن ثورة يوليو استهدفت القضاء على  الاستغلال وسيطرة رأس المال على الحكم.
***
    وعندما تولى حسني مبارك الحكم خلفا للسادات بعد اغتياله (6 أكتوبر 1981) حافظ على فلسفة الحكم الجديدة في تخلي الدولة عن دورها الاقتصادي والاجتماعي ، ففي عام 1987 تم إلغاء الدعم على مستلزمات الإنتاج الزراعي نهائيا، وبالتالي أخذت أسعار المحاصيل في الارتفاع تدريجيا، فارتفعت أسعار سائر المنتجات والخدمات بالتبعية وبدأت دائرة التضخم في الاتساع. كما أدى تعديل علاقة إيجار الأرض الزراعية بالقانون رقم 96 لعام 1992 الذي طبق اعتبارا من أكتوبر 1997 إلى إرتفاع إيجار الفدان إلى 22 مثل للضريبة السارية خلافا لقانون الإصلاح الزراعي (1952) الذي حدده بسبعة أمثال الضريبة، فضلا عن إقدام بعض الملاك على طرد المستأجرين مما أدى إلى وقوع معارك دامية بين المطرودين وطارديهم.
    وفيما يتعلق بالقطاع التجاري تأسست 22 شركة مساهمة خلال ثمان سنوات فقط من 1975-1982. وافتتحت  وكالات للاستيراد من الخارج بلغ عددها في 1982 أكثر من 1800 توكيل أعادت ربط الاقتصاد المصري بالرأسمالية العالمية مثلما كان الحال قائما قبل 1952 في إطار الامتيازات الأجنبية التي ظلت حتى 1949، ومن ثم بدأ السماح بتداول النقد الأجنبي في مصر مما ترتب عليه تجارة العملة والتهريب والسوق السوداء فكان وبالا على الاقتصاد.  
    وكانت النتائج السريعة لسياسة فتح السوق المصرية والانفتاح على العالم الخارجي على نحو ما سبق ذكره أن زاد حجم الديون الخارجية لمصر ووفقا لبيانات البنك الدولي للإنشاء والتعمير زادت الديون في 31 ديسمبر 1974 إلى 3119،5 مليون دولار وكانت 2325،4 مليون دولار في 13 ديسمبر 1973، وفي 31 ديسمبر 1975 بلغت 5686،5 مليون دولار وصلت في 31 ديسمبر 1976 إلى 12 ألف مليون دولار وأخذت الزيادة في الارتفاع خلال السنوات التالية مع زيادة تبعية السوق المصرية للسوق العالمي والامتثال لوصفات البنك الدولي للإنشاء والتعمبر، وصندوق النقد الدولي. وفى نهاية ثمانينيات القرن العشرين ارتفع معدل التضخم من 10% أول الثمانينيات إلى 25% في أواخرها.
وابتداء من عام 1985 بدأت الحكومة في التخلص من القطاع العام، وتسعى الى تفكيكه وطرحه للبيع لمن يتقدم من أصحاب رؤوس الأموال بدعوى أنه يخسر، مع أن هذا القطاع لم يكن يستهدف الربح أصلا، ولو كان يستهدفه لكان من السهل تسعير منتجاته رأسماليا. وتمت مرحلة البيع والتصفية على مدى ثلاث حكومات: عاطف صدقي، وكمال الجنزوري وعاطف عبيد الذي قرر القضاء على القطاع العام تحت أي صورة من الصور ونقل شركاته للملكية الرأسمالية.
     ومن المعروف أن صاحب رأس المال عادة وفي إطار الاقتصاد الحر يسعى لتقليل النفقات بالإقلال من القوى العاملة التي تحصل على الأجور ومن ثم بدأ شبح البطالة يخيم على الشباب. كما بدأ التخلى عن سياسة تعيين خريجي الجامعات وحملة الدبلومات المتوسطة تدريجيا بدعوى ان سياسة التعيين انتهت الى وجود بطالة مستترة وغير منتجة، ومن ثم تأخر سن العمل لمن لديهم القدرة عليه ومن ثم تأخر سن الزواج إن لم يكن استحالته في الوقت الذي توجد فيه كل المغريات والتنويعات الاستهلاكية، وتحول هؤلاء من قوى لها مغزى في قضية الإنتاج والتحدي إلى عناصر هامشية لا مغزى لها.
***
    أما فيما يتعلق بالأوضاع السياسية في إطار سياسات الانفتاح الاقتصادي فقد قرر السادات التخلي عن التنظيم السياسي الواحد (الاتحاد الاشتراكي العربي)، وتقرير حرية النشاط السياسي. وكانت البداية بإنشاء المنابر الفكرية في مارس 1976 (يمين "الأحرار الاشتراكيين"، ووسط "مصر العربي الاشتراكي"، ويسار "التجمع الوطني التقدمي الوحدوي") أصبحت أحزاب سياسية في العام التالي. وسرعان ما قام بنفسه بتأسيس حزب في اكتوبر 1978 يحمل أفكاره أسماه "الحزب الوطني الديموقراطي".
    لكن القانون المنظم لإشهار الأحزاب السياسية (يونية 1977) أكد على تبعية الأحزاب للسلطة الحاكمة. وبالتالي لم تعد هناك حياة حزبية حقيقية، ذلك أن إشهار الحزب يتم بموافقة الدولة التي تمنحه مقرا وإعانة مالية وتصرف له حصة من الورق بسعر مدعم لإصدار جريدته، وفي الوقت نفسه لا يستطيع الحزب أن يعقد مؤتمرا جماهيريا في الشارع بل إن كل مؤتمراته تعقد داخل جدران مقره. وهذا الوضع ينفي عن الحزب صفة الاستقلال ويجعله تابعا.
 وأكثر من هذا أن قانون الأحزاب اشترط للموافقة على قيام حزب جديد أن يأتي ببرنامج مختلف عن برامج الأحزاب القائمة في الساحة، وكان هذا الشرط وسيلة لعدم السماح بقيام أحزاب يخشى من اتجاهات مؤسسيها، والسماح بأحزاب لا يخشى منها عرفت في أدبيات السياسة المصرية بالأحزاب الورقية أو الكرتونية.
 وفي كل هذه الأوضاع تبين أن الحياة السياسية في مصر أصبحت حكرا على الحزب الوطني الديموقراطي (حزب السادات) دون نية لتداول السلطة أو المشاركة فيها عبر صندوق الانتخابات، بل إن منصب رئاسة الجمهورية ظل يشغل بطريقة الاستفتاء عليه بعد تسمية الرئيس من قبل مجلس الشعب، وليس بالانتخاب بين عدد من المرشحين، وهو الأمر الذي ورثه مبارك. فلما انتقدت كوندوليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسلوب في 25 فبراير 2005، شعر الرئيس مبارك بالإحراج وطلب إعادة النظر في المادة 76 من الدستور الخاصة بمنصب الرئيس وتم تعديلها للسماح بالانتخاب بين عدد من المرشحين. وعلى هذا تمت انتخابات اكتوبر 2005 التي انتهت بفوز مبارك بفترة رئاسية جديدة ( تنتهي في اكتوبر 2011).
***
    على أن المأزق الاقتصادي الذي تسببت فيه دولة السادات-مبارك وعاشته البلاد منذ سياسات الانفتاح والتبعية، كان وسيلة عناصر التطرف للنفاذ إلى صفوف العاطلين والمهمشين والباحثين عن الأمل. وبمعنى آخر كانت فرصتها للحلول محل الدولة حيث أصبحت تقدم فرصة الأجر في مواجهة البطالة، والزواج في مقابل استحالته وذلك تحت راية الدين وتكفير المؤسسة الحاكمة. والحاصل أن "مؤسسة" التطرف بعد أن توفر المال والزواج للمحبطين تدفع بهم إلى الشارع السياسي لممارسة الاعتداء على المجتمع بدعوى تحقيق الحكومة الإسلامية وأصبح هؤلاء المحبطون وقودا للحركة السياسية لقيادات التطرف الديني وواجهة لهم في مشروع الاستيلاء على السلطة.
     ورغم التداعيات السلبية للخصخصة التى أصبحت واضحة فى هذا الاطار، إلا أن الحكومات المتوالية لم تر بديلا عنها، بل وسعت الى المزيد منها، ولم تر تفسيرا لمجمل الانحرافات الاجتماعية إلا أن الشيطان لعب برؤوس مرتكبيها، وهو أمر من السهل مواجهته بالقانون الجنائى، فى الوقت الذى لا يسمح فيه بحرية النقابات فى الاحتجاج على ظروف العمل وعلى اختلال التوازن بين الأجور والأسعار، وهكذا  انكسر حلم الطبقة الوسطى وطبقة العمال في مصر فى تنمية العدل الاجتماعى. ومن هنا أيضا كان شعار ثورتي يناير 2011 ويونية 2013 "الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية". ومن المعروف بداهة أن الإنسان يطالب بالشيء غير الموجود معه أو الذي يشعر بفقدانه، وهو أمر لم تواجهه الحكومات المتعاقبة بعد تنحي مبارك عن الحكم.
    وعلى هذا إذا أرادت الدولة أن تعيد هيبتها ولا تستمر في شكل شبه دولة عليها أن تتخلى عن فلسفة دولة السادات-مبارك التي وضعت مصر في إطار التبعية وجعلت مصير الشعب المصري في قبضة أصحاب المال الذين تحركهم شهوة الربح" و لا يعرفون ملة أو دين أو وطن. مجلة المصور، 17 فبراير 2016



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول د. عاصم الدسوقي
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن د. عاصم الدسوقي:
ثورة 25 يناير بين الانقلاب والفوضى - د. عاصم الدسوقي


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-5-1437 هـ
اشكر صاحب الموقع اللذي حقق امنيتي في نشر مقال د عاصم الدسوقي. وانا اذكر انه في برنامج العاشرة مساء استضافت الساداتية منى الشاذلي ( هي قالت لي ذلك بالحرف )، عدد من شباب 25 يناير واذكر واحدة ( فننانة)، لا اريد ان اعطيها قيمة بذكر اسمها، وكذلك د الدسوقي. فالت ( الفنانة) انها لا تريد ان يأتي لمصر رجل كعبد الناصر ، وفعلا تحققت امنيتها فجاء رئيس عكس عبد الناصر في كل شيئ،. وفي اخر الحلقة سألت الشاذلي كل من الحاضرين عن سيئات ثورة يوليو ، كل واحد من الحضور وجب عيبا او/و اخترع عيوبا الا د الدسوقي فقال لا عيوب فيها


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-5-1437 هـ

بالفيديو.. والد ضحية الدرب الأحمر للسيسي: «ذنب ابني في رقبتك.. ولو حقه مرجعش هنقوم بثورة ثانية«ابني راح مني، عشان واحد تافه ميسواش جزمة في الأرض، بناشد السيد رئيس الجمهورية، ابني ذنبه في رقبته، هو بيشجع الشرطة وبيحطهم تحت باطه، وبناشد وزير الداخلية، لازم يجيب لي حقي». 

باسل باشا [albedaiah.com] [albedaiah.com]
والد السائق: «ابني راح علشان واحد تافه ميسواش جزمة في الأرض.. والسيسي واخد الشرطة تحت باطه»   ـ «انتخبناه عشان يحمينا من الشرطة وهو كدة جاي علينا عشان هما بيحموه.. طب إحنا مين يحمينا»     قال والد السائق ضحية الدرب الأحمر، محمد علي إسماعيل، الشهير بـ«دربكة»، الذي قتل على يد رقيب شرطة، مساء الخميس، موجهًا حديثه للرئيس عبدالفتاح السيسي «ذنب ابني في رقبتك يا ريس.. لو كنت ترضي بالظلم إحنا مانرضاش بكدة وهنقوم بثورة تانية لو مرجعش حقه.. ابني راح علشان واحد تافه ميسواش جزمة في الأرض». وأضاف «علي»، في حديثه لبرنامج «الحياة اليوم»، على قناة «الحياة»، مساء الجمعة،: «ابني راح مني، عشان واحد تافه ميسواش جزمة في الأرض، بناشد السيد رئيس الجمهورية، ابني ذنبه في رقبته، هو بيشجع الشرطة وبيحطهم تحت باطه، وبناشد وزير الداخلية، لازم يجيب لي حقي». وتابع: «إحنا فينا نار، وجه رتب ولواءات البيت وبيعاملونا بكل احترام وأدب بس هنعمل إيه بكل دة، دة هيعوض لي ابني راح؟، ابني غلبان بيلف بعربية بيقوله (يقصد رقيب الشرطة) ماتزود لي الأجرة شوية إنتا بقالك ساعتين تاولني معاك، فيروح شاتمه ويقوله أنت مش عارف أنا مين، ويتكعبل فى الأرض ويضربه بطلقة في راسه من ورا تطلع من نفوخه». ووصل والد السائق القتيل حديثه: «إذا كان عبدالفتاح السيسي يرضى بكدا إحنا مانرضاش بكدة، نقوم بثورة تانية ورب العزة نقوم بثورة تانية، هوة لازم يعرف دي كدة، زي ما بيقولنا إنتو مني وأهلي إحنا كدة هنتبرى منه.. وكل الكلام اللي أنا بقوله دة ميتشالش منه كلمة، لازم يوصل للسيد رئيس الجمهورية، السيد عبدالفتاح السيسي اللي إحنا انتخبناه عشان يحمينا من الشرطة كدة جاي علينا عشان الشرطة عشان هما بيحموه، طب إحنا مين يحمينا إحنا لوحدنا». 
http://albedaiah.com/news/2016/02/19/107402



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-5-1437 هـ

ننشر تفاصيل "سحل أمين شرطة" بأسوان بعد توثيقه بعمود إنارة.. أهالى "عزبة الحدود" أشعلوا النيران فى منزله وسيارته بعد إطلاقه النار على طفل من سلاحه الميرى.. والمحافظ يطمئن على حالة الضحية بالمستشفى الثلاثاء، 18 مارس 2014 - 12:14 ص

أسوان عبد الله صلاح وصل منذ قليل، أمين شرطة "محمد.ا" إلى مستشفى أسوان العسكرى، فى حالة حرجة بعد تعرضه للضرب المبرح، على يد مجموعة من أهالى عزبة الحدود بمنطقة كيما بمدينة أسوان، احتجاجًا على إصابة طفل صغير بطلق نارى خرج من سلاحه الميرى. وأكد شهود عيان بالعزبة فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن مجموعة من أهالى عزبة الحدود بمنطقة كيما بأسوان، توجهوا إلى منزل أمين شرطة "محمد.ا" مقيم بذات العنوان، وحاصروه وأضرموا النيران فى منزله. وأضافوا أن أمين الشرطة اضطر الخروج إليهم من داخل مسكنه عقب اشتعال النيران بشكل كبير فى المنزل، وفى سيارته المتواجدة أمام البيت، ما دفع العشرات منهم إلى محاصرته واقتياده إلى أحد أعمدة الإنارة وتوثيقه بها، وتلقينه "علقة موت"، وبعدها تم إطلاق سراحه، بعد منع البعض لمحاولة الفتك منه. وأكد مصدر أمنى لـ"اليوم السابع"، أن قوات الشرطة تدخلت لمحاولة تهدئة الأجواء وإطلاق سراح أمين الشرطة لإسعافه والتحقيق معه بشأن الواقعة. وعلى جانب آخر، تم نقل الطفل "مصطفى.ع.م" 9 سنوات، إلى مستشفى أسوان الجامعى فى حالة حرجة، وتم عمل جراحة له واستخراج الرصاصة التى اخترقت جانبه، واستقرت فى منطقة قريبة من العمود الفقرى. وأكد الدكتور أحمد سعفان، نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى أسوان الجامعي، أن حالة الطفل "مصطفى" مستقرة تمامًا، وتم نقله إلى العناية المركزة تحت الرعاية الطبية اللازمة. ومن جهته، قام اللواء مصطفى يسرى محافظ أسوان، مساء اليوم، الاثنين، بالاطمئنان على الحالة الصحية للطفل المصاب بطلق نارى، من سلاح أمين شرطة بعزبة الحدود بمنطقة كيما دائرة قسم أول أسوان، والتأكيد على فتح تحقيق فى الواقعة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.

http://www.youm7.com/story/2014/3/18/ننشر-تفاصيل-سحل-أمين-شرطة-بأسوان-بعد-توثيقه-بعمود-إنارة-أهال/1562909#.VshGCCiTTNt


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-5-1437 هـ


رسالة للسيسي من الشعب المقهور في الدرب الأحمر 

بالفيديو يعني صوت وصورة لان بعض الناس لا يقرأون، من افراد من الشعب، قالوا انهم ليسوا اخوان ،وانهم انتخبوا السيسي

 شتائم وتهديدات للسيسي والشرطة وأحمد موسى من اهالي الدرب الأحمر بعد مقتل سائق الدرب الأحمر

https://www.youtube.com/watch?v=fLsVC6VNL0A&feature=youtu.be
 ""  اناا انتخبت السيسي وانضحك علينا ""



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-5-1437 هـ
امناء الشرطة وجبروت السلطة
ناصر عراق 19 فبراير 2016
لا أظن أن جريمة الدرب الأحمر أمس التي راح ضحيتها السائق عادل دربكة تخص انفلات دولة أمناء الشرطة وحدهم، أو أنها مجرد جريمة قتل خطأ كما زعم بيان الداخلية في إهانة واضحة لعقول الناس، وإنما هي تعبير عن إصرار مؤسسات الدولة الظالمة على الانتقام من الشعب الذي ثار ضد بطشها في يناير قبل خمس سنوات ونجح في زعزعة صورتها.

منذ أخفق الشعب في تغيير البنية القاسية لدولة مبارك، والنظام الجديد الذي هو -امتداد لنظام مبارك دون آل مبارك- يستعيد تدريجيًّا سلطته وجبروته وهيمنته، وهو لا ينسى أبدًا أن الشعب كاد يفتك به، وهكذا تتعامل الحكومة مع الشعب باعتباره عدوًّا يجب مواجهته ومحقه وإذلاله (لا تنسَ القرارات المؤلمة التي بشرنا بها رئيس الوزراء)

.ليس غريبًا ألا يدان أحد من ضباط الشرطة وأمنائها في أي جريمة منذ اندلاع الثورة حتى الآن، فالبراءة عنوان مفجع لجميع المحاكمات، وهي براءة ذات دلالات سياسية لا تخطئها العين، وهي أن النظام الحاكم منح جهاز الشرطة صلاحيات التهديد والترويع والقتل بغير حساب، وقد استغل النظام جرائم الجماعات الإرهابية ليطيح بالجميع، فلا أحد يستحق الاحترام، لا القاتل الإرهابي ولا الشعب المسالم، وقديمًا قالوا (مَنْ أمِنَ العقاب أساء الأدب)
!صحيح أن هناك أفرادًا في جهاز الشرطة يتمتعون بأخلاق حميدة وسلوك نظيف، إلا أن البنية التي تتحكم في عقلية الجهاز ككل تتكئ على كراهية الناس والتعالي عليهم والتعامل معهم بوصفهم عبيدًا يجب أن ينصاعوا ويمتثلوا.
لست متفائلا بتغيير عقلية جهاز الشرطة في الوقت القريب، لأنه مشحون بالكراهية والبغضاء لملايين المصريين الذين انتفضوا ضده قبل سنوات قليلة، لكني موقن تمامًا أن استمرار هذا المنطق الغبي في التعامل مع الشعب يؤدي إلى عواقب وخيمة لا يدركها الذين آل إليهم حكم البلد، لأنهم لا يدركون ضرورات العمل السياسي ولا الجهاز النفسي للجماهير، وأكبر دليل استخفافهم بانتفاضة الأطباء قبل أيام.
http://www.tahrirnews.com/posts/384662
لا تلوموا أمناء الشرطة فقط... الموضوع أكبر من هؤلاء بكثير.



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-5-1437 هـ
خلال 14 شهرًا.. أمناء الشرطة يقتلون ويغتصبون ويتحرشون ويرتشون والنتيجة «إخلاء سبيل

»  هشام شعبان [www.tahrirnews.com] [www.tahrirnews.com]2016-02-19 08:07:19

على مدار الفترات الماضية، مارس عدد من أمناء الشرطة العديد من الانتهاكات، وتم التحقيق معهم جميعا من قبل النيابة العامة في وقائع ارتبطت بالقتل العمد والاغتصاب والتحرش والاعتداء البدني واللفظي وتلقي الرشوة، وكان القرار في النهاية "إخلاء السبيل"، أحيانا بضمان مالي وفي الأغلب بضمان الوظيفة..

 18 فبراير 2016
أمرت نيابة الحوادث شرق القاهرة، برئاسة المستشار محمد فؤاد وبإشراف المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية إخلاء سبيل أمين الشرطة المتهم في واقعة التعدي على سيدة والتحرش بها بالقرب من مترو عزبة النخل بضمان وظيفته

. 11 فبراير 2016أخلت نيابة المطرية، 9 من أمناء الشرطة المتهمين في واقعة الاعتداء على أطباء المطرية من سراي النيابة بضمان الوظيفة

. 7 فبراير 2016أخلت نيابة كوم حمادة بالبحيرة، بإشراف المستشار أحمد فوزي، المحامي العام لنيابات دمنهور، سبيل أمين الشرطة المُتهم بالاعتداء على إحدى الممرضات بمستشفى كوم حمادة؛ بعد ورود تحريات إدارة البحث الجنائي حول الواقعة وملابساتها

. 6 سناير 2016قرر المستشار مراد عبد الحى، قاضى المعارضات، بمحكمة المعادى، وبسكرترية أحمد محروس، إخلاء سبيل أمين شرطة بوحدة مرور البساتين، بضمان محل إقامته، لاتهامه باستخراج رخص القيادة للمترددين على الوحدة مقابل مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

 28 ديسمبر د2015قررت محكمة بيلا بمحافظة كفر الشيخ اخلاء سبيل امين الشرطة السيد الهادي المتهم بقتل خالد أبو دية عن  طريق العمد رمياً بالرصاص وذلك بضمان محل اقامته

. 19 اكتوبر 2015أمر المحامي العام لنيابات بورسعيد بإخلاء سبيل أمين الشرطة إبراهيم سليمان من قوة قسم شرطة الشرق بمديرية أمن بورسعيد المتهم بإطلاق النار والتعدي على المحامي محمد وجدى أثناء استقلال الأخير سيارته برفقة زوجته

 21 سبتمبر 2015قررت نيابة أول طنطا إخلاء سبيل أمين شرطة "ع.ع.س" من قوة إدارة مرور الغربية فى القضية رقم 19189 جنح لسنة 2015 والذى أطلق النار على صاحب توك توك يدعى مختار السيد قنديل موظف بالتربية والتعليم بعد أن أصابه بطلق ناري بالبطن استقر بالفخذ وأدى إلى تهتك بـ"العضو الذكرى"

. 18 اغسطس 2015أمر المستشار طارق أبو زايد، المحامي العام الأول لنيابات جنوب القاهرة الكلية، بإخلاء سبيل أمين شرطة بقسم حلوان بكفالة 5 آلاف جنيه؛ لاتهامه بإطلاق أعيرة نارية بطريق الخطأ صوب طفلة بمنطقة المعصرة

. 14 يوليو 2015قرر المستشار أحمد عبد الرحمن الصادق رئيس محكمة حوادث شرق القاهرة إخلاء سبيل أمين الشرطة المتهم بإطلاق الأعيرة النارية على محامى وإصابته بمحكمة مدينة نصر، بضمان محل إقامته

 31 مايو 2015أخلت نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية، برئاسة المستشار محمد مكي، سبيل أمين شرطة متهم بقتل صاحب كشك عن طريق الخطأ، عقب إصابته بطلقة نارية أردته قتيلا اثناء مطاردته لمتهمين بمنطقة بشتيل بأوسيم؛ حيث تم إخلاء سبيل المتهم بكفالة 5 ألاف جنيه، بعد ورود تحريات الأجهزة الأمنية التي اكدت عدم قصد المتهم لقتل المجني عليه، وأنه أطلق الرصاص على اثنين من المتهمين الهاربين

 3 فبراير 2015قررت النيابة العامة إخلاء سبيل أمين شرطة من قوة كمين ميدان الكيت كات في واقعة اتهامه بقتل سائق ميكروباص اقتحم الكمين، وذلك بضمان وظيفته

 12 يناير 2015قررت محكمة جنح الشرابية، إخلاء سبيل أمين شرطة وفرد شرطة، بكفالة ألف جنيه لكل منهما؛ لاتهامهما باغتصاب فتاة داخل سيارة النجدة.
http://www.tahrirnews.com/posts/384557


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 14-5-1437 هـ


الدولة.. غياب أم غيبوبة؟!

 سليمان الحكيم لا السجاجيد الحمراء، ولا الطلقات الواحدة والعشرون. ولا قوافل الدراجات البخارية. ولا كل الاحتفالات الإمبراطورية أو غيرها من مظاهر التفخيم والتشريف يمكن أن تقنعنا بوجود دولة راسخة عندنا.

 فالدولة الراسخة بحق هي التي لا تجفل أو تخضع أمام عصابة مسلحة من أمناء الشرطة تقوم باحتلال الأقسام واحتجاز رؤسائهم كرهائن لحين الرضوخ لمطالبهم كما حدث في الشرقية ودار السلام وغيرها. الدولة الراسخة بحق لا تعجز عن مواجهة حفنة من أمناء الشرطة انتهكوا القانون ومارسوا أعمال البلطجة في مستشفى المطرية. الدولة الراسخة بحق لا تطبق قانون التظاهر على البعض وتستثنى البعض. والدولة الراسخة بحق لا يخدعها مجرد طالب أزهرى أو وزير ائتمنته على أوقاف المسلمين ودينهم

. الدولة الراسخة بحق لا تتراخى هكذا في مواجهة إثيوبيا وهى تهدد حياة شعبها في الصميم. الدولة الراسخة بحق تقود ولا تنقاد لغيرها في حروب خارجية. الدولة الراسخة بحق لا ترتعش في مواجهة الفاسدين من مافيا الأراضى أو المتاجرين بأقوات الشعب. كيف تكون دولتنا راسخة كما يحاول هؤلاء أن يظهروها لنا وهى عاجزة عن تأمين مباراة بين فريقين. بل بدت عاجزة حتى عن تأمين إحدى محطات المترو.

 وكيف تكون دولة راسخة وهى عاجزة عن توفير زجاجة زيت لأكثر من شهرين في منافذ صرف المواد التموينية للفقراء. بينما لا تبخل عن الصرف ببذخ في مظاهر احتفالية لتوهمنا بوجودها الراسخ على الأرض. لا يمكن لدولة أن تكون راسخة وهى تقف عرجاء على قدم واحدة يمثلها الرئيس والجيش. دون وجود حقيقى لمؤسسات أخرى.

 الإعلام يستبيح الأعراض والدولة غائبة. واللصوص يستبيحون الأراضى والدولة غائبة. والجهلة يستبيحون الدين والدولة غائبة. والشرطة تستبيح الكرامة والدولة غائبة. والفاسدون يستبيحون المال العام والدولة غائبة. لقد خرجنا حشودا تزأر في 30 يونيو لاسترداد الدولة والوطن معا. فعدنا بالوطن وفشلنا في استرداد الدولة فهى لاتزال تئن تحت نير سالبيها من الفاسدين في كل مجال. فالأراضى سليبة والإعلام سليب والفنون سليبة. والقوانين سليبة حتى الدين أصبح سليبا.

 كل مؤسسات الدولة باتت سليبة في قبضة من يملك المال أو النفوذ. أصبح التراخى عنوان أدائها. والتخبط سمة لحركتها. وغياب الرؤية وافتقاد المنهج. يتجلى ذلك بوضوح في تصريحات كبار مسؤوليها التي تنطوى على الخداع والمراوغة فضلا عما تثيره من فكاهة مرة!! يوما بعد يوم تتزايد مساحة الشعور بالقلق والإحساس بعدم الرضا في أوساط الجماهير لا أقول بسبب غياب الدولة بل غيبوبتها. التي أوقعتها في التراخى مواجهة لغاصبيها ممن يحاولون السعى لإقامة دولة موازية عمادها المال والسلطة.. حذار ففقدان الدولة يا سادة مقدمة مطلوبة لفقدان الوطن!
http://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=19635



[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية