Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

عماد الدين حسين
[ عماد الدين حسين ]

·هجرة المسيحيين من مصر! - عماد الدين حسين
·وزير الصحة.. ومجانية عبدالناصر - عماد الدين حسين
·قبل أن تضيع منا كل سيناء - عماد الدين حسين
·دموع الإخوان على المسيحيين! - عماد الدين حسين
·25 يناير.. من 1952 إلى 2011- عماد الدين حسين
·أخطأنا فى قرار الاستيطان - عماد الدين حسين
·عقلانية يحيى قلاش - عماد الدين حسين
·السيسى والإيكونوميست.. الترشيح والتسليح - عماد الدين حسين
·لماذا فشل اليسار انتخابيا؟! - عماد الدين حسين

تم استعراض
48768647
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: سامي احمد زعرور
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 228

المتصفحون الآن:
الزوار: 33
الأعضاء: 0
المجموع: 33

Who is Online
يوجد حاليا, 33 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم
Posted on 15-5-1437 هـ
Topic: الوحدة العربية
في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم





تعود علينا الذكرى الثامنة والخمسين للوحدة بين مصر وسوريا في ظل واقع التردي المؤلم الذي يعيشه الوطن العربي من تجزئة وانقسام ومن احتلال وتدخلات خارجية ومن فتن وحروب مذهبية وطائفية وعرقية ومن قهر واستبداد ومن تخلف وتعثر اقتصادي واجتماعي ومن ظلم وفساد ومن افتعال لتناقضات بين العروبة والإسلام لا يمكن مجابهتها إلا من خلال المشروع النهضوي العربي ومن خلال تجذير الوعي بأهمية هذا المشروع القادر على حل مشاكل العرب وإكساب الأمة العربية عوامل نهضتها ومنعتها.



 إن الهدف الرئيسي للمشروع الاستعماري الذي يطل على منطقتنا بوجه جديد هو للحيلولة دون دون وحدة الأمة بل السعي لتفتيت كياناتها الوطنية وتدمير هوتنا القومية وتشويه تراثنا الحضاري وإثارة كل أشكال الحروب والصراعات القائمة على عصبيات عرقية أودينية أو مذهبية وكلها أمور لا يستطيع الغرب تحقيقها إلا بضرب المشروع يحمل الهوية العربية الجامعة. إن المستفيد الأكبر من حالة التراجع والتشرذم العربي هو لا شك الكيان الصهيوني الغاصب وهذا الأمر يجب أن يكون سببا لمعاودة التطلع للرد على هذا العدو من خلال مشروع نهضوي تستأنف به الأمة مسيرتها نحو الانخراط في حركة التاريخ والجغرافيا، مشروع تبني فيه الأمة على ما سبق من تجارب وحدوية وتضيف إليها من واقعها المعاصر وفدانها لأمنها القومي

 إن أخطر ما يعانيه النظام القطري العربي اليوم هو بداية انحلال المفاهيم القومية العربية لصالح القطرية الضيقة والنظر إلى الأمن الوطني من خلال المصلحة الضيقة كارتفاع أصوات تنادي بمصر أولا ولبنان أولا والعراق أولا وإن القوى الاستعمارية التي مزقت الوطن العربي إلى دويلات باتت تستكثر على العرب حتى تلك الدويلات نفسها فدأت النفخ في كير النزاعات الداخلية وتنمية العصبيات المحلية وتعزيز الانقسام المذهبي في محاولة لدق إسفين بين القوى المحلية لقد وعت الجمهورية العربية المتحدة لضرورة التنبه إلى معضلة الأمن القومي العربي خارج سياق الأحلاف المشبوهة فقادت المعركة ضد الأحلاف الأجنبية ووضعت فلسطين والصراع العربي الصهيوني في قلب أولويات سياساتها الخارجية والعسكرية ورعت مشروع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وقدمت الدعم لحركات التحرر الوطنية في المغرب العربي واليمن وأفريقيا والعالم أجمع كما رعت وساهمت بشكل أساسي في تشكيل منظمة دول عدم الانحياز

 كما كانت شخصية الرئيس جمال عبد الناصر والكاريزما التي يملكها موظفة في تدعيم فكرة التضامن العربي في إطار جامعة الدول العربية على قاعدة التمسك بالثوابت القومية وعدم التفريط فيها. لقد كان لهذا المشروع النهضوي الذي حمله ناصر إلى الأمة في النطاقين الوطني والقومي تأثيرات بالغة في مجمل الوضع العربي شعبيا ورسميا فبقدر ما حمل الفكرة القومية العربية النهضوية إلى الأفق العربي وكرسها في الرأي العام العربي فكرة قابلة للتطبيق بقدر ما قدم مثالا يحتذى في دول عربية أخرى بل مجموعات إقليمية عربية.

 لا ننكر أننا أحببنا الوحدة سايقا بدوافع وجدانية وعاطفية وعرقية ومن أجل شخص الزعيم جمال عبد الناصر ولكننا الآن نطالب بها ليس لأسباب وجدانية وحسب بل عن وعي ومعرفة خاصة وأن الأحداث الجارية على الساحة العربية الآن تساهم برفع درجة الوعي لدى الإنسان العربي لأننا مع الوقت ندرك صوابية الشعارات التي رفعها القائد جمال عبد الناصر بحث أنها لم تعد مجرد شعارات وجدانية وإنما هي حقائق تترسخ يوما بعد يوم في الوعي العربي وأصبح الكثير من المثقفين يروجون بأنه لا مستقبل للعرب تحت الشمس إلا بالوحدة وأن لا تقدم لهم إلا في ظل هذه الوحدة وأنه ربما تحقق دولة عربية هنا وهناك بعض التقدم في بعض مجالات الحياة، لكنها لا تستطيع المحافظة على استقلالها وهويتها في مواجهة دول وتجمعات عالمية اقتصادية وعسكرية وثقافية.إن فكرة التضامن العربي والعمل العربي المشترك بشكلهما الحالي لا يكفيان لدرء الأخطار عن الوطن العربي، ولا مفر أمام العرب إن أرادوا الرفعة والاستقلال والمساهمة في الحضارة الإنسانية إلا الوحدة. هذه قناعة يجب أن تتولد إن كان لنا أن نندفع نحو الهدف في مواجهة كل القوى التي نواجهها بمن فيها الحكام العرب.





 
روابط ذات صلة
· زيادة حول الوحدة العربية
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن الوحدة العربية:
اسباب قيام وسقوط وحدة مصر وسوريا 1 - محمد عبد المولى


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-5-1437 هـ

اهنئ الموقع الناصري بصاحبه وقرائه وكتابه واذكرهم بعيد الوحدة وبهذه المناسبة اضع مقال المرحوم محمد حسنين هيكل لزيارة الزعيم الخالد جمال عبد الناصرلدمشق

جمال فى دمشق
مقالات بصراحة - الأهرام- بتاريخ 25/02/1958 1 


فجأة هبطت فى مطار المزّة طائرة ونزل منها جمال عبد الناصر

سوريا كلها تزحف الى دمشق لترى رئيس الجمهورية العربية المتحدة

مدن سوريا و قراها تتصل بدمشق لتسأل: هل سيجئ إلينا أم سنجئ إليه

مئات الألوف رافعين المشاعل حتى الفجر أمام قصر الضيافة ينادون :طل علينا يا جمال

شكرى القوتلى يقول لجمال عبد الناصر: هذه الأمة فى حمى شبابك وإيمانك وشجاعتك

رأيت دمشق كما لم أرها فى عمرى. والتعبير مألوف استعمل عشرات المرات قبل أن أستعمله. وأعرف ذلك ولكن ماذا أصنع والحوادث التى تجرى أمامنا الآن أكبر من الألفاظ وليس فى طاقتنا أن نصنع فى كل مرة من الحوادث ألفاظاً جديدة.




لقد كان وصول جمال عبد الناصر اليوم إلى دمشق مفاجأة تمت فى سرية كاملة محكمة.

فى الصباح الباكر سارت سيارات متتابعة فى الطريق إلى مطار ألماظة ولم يفطن الذين شاهدوها إلى أن حدثاً كبيراً يجرى أمامهم.

كان فى هذه السيارات جمال عبد الناصر فى طريقه إلى دمشق ومعه المشير عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادى وأنور السادات وعبد القادر حاتم.

وفى الساعة السابعة قامت الطائرة من مطار ألماظة متجهة إلى دمشق، وفى الساعة الثامنة تماماً بدأت الطائرة تعلو فى الجو ثم بدأت تمرق وسط السحب فى محاذاة شاطئ إسرائيل.

وفى الثامنة والثلث كان جبل الشيخ المعمم بالثلوج يبدو عند الأفق، وكانت أول نفحة من سوريا.

وأطل جمال عبد الناصر من نافذة الطائرة يلقى أول نظرة على الأرض التى انتخبته رئيساً لجمهوريتها دون أن تراه ودون أن يراها.

وفى الساعة التاسعة إلا ربعاً كانت الطائرة تهبط فى مطار المزة.

وبدت الطائرة للذين كانوا فى المطار كأنها طائرة عادية كغيرها من عشرات الطائرات التى تهبط كل يوم فى مطار المزة.

ثم توقفت الطائرة تماماً أمام مبنى المطار وكان هناك جماعة من قواد الجيش السورى يتقدمهم اللواء عفيف البزرى والزعيم أمين النافورى والقائم مقام عبد المحسن أبو النور الملحق العسكرى المصرى فى دمشق.

كانوا واقفين ينتظرون الطائرة وفى تصورهم أن القائد العام المشير عبد الحكيم عامر موجود بين ركابها.

وفتح باب الطائرة ولدهشتهم جميعاً ظهر على بابها آخر شخص كانوا يتوقعون ظهوره فى هذه الساعة من الصباح. وكان اللواء البزرى أول من أفاق من الدهشة فقال: "يا خبر"!

ثم بدأ الباقون جميعاً يتطلعون إلى الرئيس جمال عبد الناصر فى ذهول وهم يرونه يهبط سلم الطائرة ويمد يده إليهم مصافحاً. ولم تكن هناك سيارات فى الانتظار ولم تكن هناك ترتيبات للاستقبال.

وركب الرئيس سيارة كانت فى المطار بينما اندفعت سيارة اللواء البزرى تفسح الطريق أمامها، فى الطريق الذى يؤدى من مطار المزة إلى عاصمة الأمويين الخالدة.

وكان اندفاع سيارة اللواء البزرى فى الطريق هو الشىء الوحيد الذى لفت أنظار بعض السيارات المارة، فتطلع ركابها إلى الركب، ركب السيارات التى تجرى على الجانب الآخر من الطريق ثم اكتشف ركاب هذه السيارات، الحقيقة مرة واحدة، فاستداروا بسياراتهم وعادوا يحاولون اللحاق بموكب جمال عبد الناصر وهم ينادون باسمه.

وبعد قليل كانت شوارع دمشق كلها تردد نفس الاسم، وفى تلك اللحظة كانت سيارة الرئيس جمال عبد الناصر قد وصلت إلى دار الرئيس شكرى القوتلى.

وكان الرئيس شكرى القوتلى ما زال بالدور العلوى بمنزله ولم يكن يعرف بأمر المفاجأة التى وصلت إلى دمشق فى هذه اللحظات. وأخطر الرئيس شكرى القوتلى بأن جمال عبد الناصر ينتظره فى صالون بيته. وارتدى الرئيس شكرى القوتلى ملابسه وهرع للقاء ضيفه، المفاجأة التى لم تكن متوقعة فى هذا الصباح فى دمشق. وتعانق الرجلان.

وقال الرئيس شكرى القوتلى لقد حدثتنى نفسى بأنك قادم بعد أن سمعت فى محطات الإذاعة تصريحاً نسب للسيد على صبرى يقول فيه، إن مشاورات تأليف الوزارة الاتحادية سوف تكون عقب وصول شكرى القوتلى والوزراء السوريين إلى مصر.

ولما كان شىء من ذلك لم يتقرر فقد أدركت أن فى الأمر شيئاً وأحسست بشعور غامض أن ذلك التصريح كان مجرد تمويه، وقد صدق ظنى، ولكننى لم أكن أتوقع وصولك بهذه السرعة، كنت أتصور أنك قادم غداً أو بعد غداً، أما من جهة اليوم...

وفى تلك اللحظات كانت جموع الشعب التى سمعت النبأ بدأت تزحف على قصر الرئيس شكرى القوتلى كأنها سيل ينحدر من قمم الجبال، وبدأت أصوات الجماهير تعلو حتى وصلت إلى أسماع الرئيسين حيث كانا واقفين فى الصالون. وكانت الجماهير تهتف: ناصر ناصر ناصر ناصرنا... وخرج الرئيسان إلى شرفة البيت وتحدث السيد شكرى القوتلى وبعده الرئيس عبد الناصر، ثم دخل الرئيسان إلى بيت الرئيس شكرى القوتلى، ولما جاء الموعد الذى يجب أن ينتقل فيه الرئيس جمال عبد الناصر إلى قصر الضيافة، خرج إلى شوارع دمشق فى سيارة مكشوفة.

إن الحماس الذى شهدته شوارع دمشق لا يمكن أن يوصف، وأى محاولة لوصفه لن تستطيع أن تشير إلى الحقيقة.

إن الطريق بين قصر القوتلى وقصر الضيافة لا يزيد طوله على 100 متر، ولكن السيارة المكشوفة قطعته فى أكثر من ساعة. ثم وصل الرئيس جمال عبد الناصر وسط بحر متدفق من الجماهير وبقى واقفاً فى الشرفة أكثر من ربع ساعة يرد تحية شعب دمشق الذى احتشد فى الميدان الكبير وملأت الجماهير جميع الشوارع المؤدية إلى قصر الضيافة.

وعقد الرئيس جمال عبد الناصر مع الرئيس شكرى القوتلى اجتماعاً طويلاً حضر جانباً منه السيد صبرى العسلى والسيد أكرم الحورانى.

ثم تناول الجميع طعام الغداء معاً.

وقال السيد شكرى القوتلى للرئيس جمال عبد الناصر:

"إن هذه الأمة فى حماية شبابك وإيمانك وشجاعتك".

وقضى الرئيس كل ساعات ما بعد الظهر يخرج إلى شرفة القصر ويدخل منها. كلما كانت الجماهير تلح عليه فى أن يطل عليها وكانت أصواتها كالرعد وهى تناديه:

"طل علينا يا جمال".

فكان يخرج إليهم ويرد تحيتهم رافعاً كلتا يديه.

وكان الرئيس جمال عبد الناصر يطلب من الجماهير أن تنصرف لأن البرد يشتد مع وصول الليل، ولكن تجمعات الجماهير كانت تزداد.

وأنا أملى هذه السطور قبل منتصف الليل بقليل والميدان الفسيح أمام قصر الضيافة مازال ممتلئاً حتى آخره بالجماهير وهى تهتف من قلوبها:

"طل علينا يا جمال".


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-5-1437 هـ

عذرا نسيت وضع رابط المقال 

http://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=1375



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-5-1437 هـ

مثال للملك فؤاد في بورسعيد         : جهلٌ بالتاريخ ..                أم حنينٌ إلى التبعية          
احمد عز الدين
يقول الكاتب : "" غير أن جانبا مما يثير الدهشة للوهلة الأولى في الموضوع ، أن التمثال ذاته بدمامته وقبحه ، ودمامة وقبح صاحبه ، قديم ، وأن محاولة مماثلة لوضعه في نفس المكان ، تمت في عام 2002 ، ولم يسمح بها نظام حسني مبارك "". لكن الان سمح بها السيسي ، مثالا اخرا من الامثلة العديدة للتبعية اللتي يؤمن بها السيسي. هذا تعليقي

عندما وصلني خبر عن محاولة جادة لوضع تمثال للملك فؤاد في مدخل مدينة " بورفؤاد " بمحافظة بورسعيد ، ضربتني شحنة عارمة من الغضب ، ذلك أنني كنت قد نذرت صوما عن تناول الأوضاع الداخلية في مصر ، حتى مرور ذكرى ثورة 25 يناير ، رغم أن هناك الكثير مما يستحق بصدق وشجاعة أن يواجه بل أن يقوّم ، لكن الخبر نفسه اثار عندي ما كاد أن يتحول ، إلى قناعة متصلة بعدة أمور : 

الأول : أن هؤلاء الذين يطلقون سهامهم المسمومة في وجه ثورة 25 يناير ، لا يقصدونها بذاتها فحسب ، لأنه لا تناقض موضوعيا ، بينها وبين ثورة 30 يونيو ، معنى ومبنى ، ومحاولة وضعهما في تناقض مفتعل ، ليس القصد منه - فقط - الفصل بالسكين بين ما كلن وما هو كائن ، وبين ما ينبغي أن يكون ، اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وفكريا ، بقدر ما هو اقتطاع قطعة حيّة من التاريخ الوطني المجيد ، بدأت بثورة 23 يوليو ، ووصل ما استجد الآن بمرحلة الليبرالية الملوثة ، تحت ظل الاحتلال والملكية ، فيما قبلها ، رغم أن التاريخ الوطني ، نهر ممتد ، لا يعرف فواصل ، ولا يشتمل على قواطع . 

الثاني : أننا في الحقيقة ودون مراء ، نواجه حالة من الخواء الفكري ، والضحالة الثقافية ، وأن الجهل بات هو أكثر الوجوه حضورا على الساحة
 السياسية ، سواء فوق مقاعد الحكومات المتعاقبة ، منذ ثورة 25 يناير ، أو في خطاب النخب الهشة الطافية على سطح الحياة العامة ، أو في أولئك الذين يتكئون على ثروات صنعت بالفساد والزور . 

الثالث : أن هناك تيارا جارفا ، من جماعات ضغط منظمة ، يستمد قوة دفعه الحقيقية ، من الخلل العام في التوازنات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية ، وهو لا يريد - فقط - أن يصادر أغلى وأنبل وأنضج ما في التاريخ الوطني ، وهو " الخصوصية الوطنية " التي تتجلى أهم ملامحها ، في الوحدة الوطنية الصلبة ، والدولة الوطنية القوية ، والدور الحضاري للجيش الوطني ، وذلك لحساب مصالح ذاتية ضيقة ، ومصالح نفعية فاسدة ، بعضها مفتوح على جسور أجنبية ، وإنما يريد فوق ذلك ، أن يدفع مصر ذاتها ، فوق منحدر وعر . 

الرابع : أن مستوى التفكير العام ، الذي تفرزه هذه النخبة الهجينة ، وجماعات الضغط المنظمة ، والذي أصبح يشكّل مادة أساسية للتنفس العام في الفضاء الوطني ، سواء في الصحف ووسائل الإعلام ، أو حتى في صفوف الحكومة ، هو أضعف بكثير ، وأقل بكثير ، وأدنى بكثير ، من مستوى المخاطر والتحديات ، التي تتربص بالكيان الوطني . 

الخامس : أخشى أن اقول في عجالة ، أن هؤلاء ، وهؤلاء ، وهؤلاء ، باتوا يدفعون مفهوم الوطنية المصرية ذاته ، بالقرب من مصادر النيران . 

غير أن جانبا مما يثير الدهشة للوهلة الأولى في الموضوع ، أن التمثال ذاته بدمامته وقبحه ، ودمامة وقبح صاحبه ، قديم ، وأن محاولة مماثلة لوضعه في نفس المكان ، تمت في عام 2002 ، ولم يسمح بها نظام حسني مبارك ، أما الأصابع الجديدة ، التي تمتد لوضعه بعد ثورتين عظيمتين ، فهي خليط من أشخاص ينتمون إلى الحزب الوطني القديم ، وآخرين ينتمون إلى حزب مستحدث ، على أنه حزب الشباب ، وهو حزب مستقبل وطن ، أما الجانب الأكثر مدعاة للدهشة ، فهو أن محافظ بورسعيد ابن مدرسة العسكرية المصرية المجيدة ، قد وضع نفسه في تناقض حقيقي ، مع التراث الوطني للمدرسة التي تعلم فيها وانتمى إليها ، بل وللدولة التي يمثلها ، إلا لو كانت دولة أخرى غير ما نعرف ، هي التي تفتح الطريق وتوظف الأدوات . 
وبعد .. 
هذه صورة مكتوبة بالوثائق البريطانية ، قبل المصرية ، للملك فؤاد ، وعلى الذين يقرأونها ، كما كتبتها في دراسة مطبوعة مطولة ( ربع قرن من السياسة في مصر 1917 -1952 ) أن يقرروا أين بالضبط يستحق الملك فؤاد أن يوضع تمثالا له ، باعتباره يجسّد كل ما هو مناهض للوطنية المصرية .

لمتابعة الدراسة التاريخية    في تتمة المقال  
http://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=19645



[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية