Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: محمد فخري جلبي
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 232

المتصفحون الآن:
الزوار: 29
الأعضاء: 0
المجموع: 29

Who is Online
يوجد حاليا, 29 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

جمال الأتاسي
[ جمال الأتاسي ]

·في الذكرى العاشرة لرحيل المفكر الدكتور جمال الأتاسي إطلالة على فكره السياسي
·الدكتور جمال الأتاسي والقضية الفلسطينية
·محطات قومية مع الدكتور جمال الأتاسي - أحمد مظهر سعدو
·الطريق السوري الى الوحدة 2 - جمال الأتاسي
·الطريق السوري الى الوحدة 1 - جمال الأتاسي
·إطلالة على التجربة الثورية لجمال عبد الناصر 4 - جمال الأتاسي
·إطلالة على التنجربة الثورية لجمال عبد الناصر 3 - جمال الأتاسي
·إطلالة على التجربة الثورية لجمال عبد الناصر 2 - جمال الأتاسي
·اطلالة على التجربة الثورية لجمال عبد الناصر 1 - جمال الأتاسي

تم استعراض
49549985
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري
Posted on 15-6-1437 هـ
Topic: إسحق البديري
بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس




بقلم : اسحق احمد البديري :

 ترددت كثيرا ووقفت حائرا قبل ان اخط حرفا في هذا الحديث عن الراحل الكبير " الاستاذ " محمد حسنين هيكل ، كان التردد والحيرة يعودان الى السؤال الهام الذي طرح نفسه امامي بعد رحيله ماذا اكتب عن " الاستاذ " ؟
كنت اظن بداية ان الكتابة عنه ، عن تجربة حياته في ميادين الصحافة والسياسة ، وعن دوره في الحياة العربية المعاصرة ، ستكون سهلة وسلسة ، لكنني سرعان ما اكتشفت وانا المتابع والقارئ لكل مقالاته الشهيرة التي حملت عنوان " بصراحة " طوال الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين وقد بلغت قرابة الف مقال ، ثم القارئ لكل كتبه صفحة بعد صفحة في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين وقد بلغت حوالي اربعين كتابا ،
 ثم المتابع والمستمع والمشاهد لمعظم حواراته الاذاعية والتلفزيونية في السنوات الخمس عشرةالاولى من القرن الواحد والعشرين على الاقل وقد بلغت مئات الساعات المسجلة صوتا وصورة ، ثم المتابع والقارئ لمعظم ما كتب وقيل عنه في كتب ومقالات وهي بالمئات ، اكتشفت وانا المتابع لكل هذا التراث الفكري الهائل ان الكتابة عنه مسألة شائكة بل تكاد تكون صعبة . و لعلي اضيف انني اكتشفت وربما اكتشف غيري اننا امام رجل عربي كبير بكل المقاييس ،
رجل تجتمع فيه صفات متعددة ، فنحن امام صحفي هو الاهم والابرز على الاطلاق مصريا وعربيا وربما عالميا في القرن العشرين تعلم مهنة الصحافة من مدرسة الحياة وارتقى بها ، ومكنته مهنته كصحفي الى ان يجعل من صحيفة الاهرام واحدة ، من اهم عشر صحف في العالم في ستينيات القرن العشرين ،


 ونحن امام كاتب سياسي بامتياز هو الاهم على الاطلاق مصريا وعربيا ، وربما نكون امام اديب عربي كبير طوع اللغة العربية وجعلها سلسة وسهلة ، ونحن امام مثقف عربي كبير ثقف نفسه بنفسه لم يدخل جامعة بمعنى انه لم يحصل على شهادة جامعية ، وان كان قد درس في دورات علمية في الجامعة الاميركية في القاهرة ،
 اتقن واثرى لغته الام اللغة العربية وادخل عليها مصطلحات وتعبيرات جديدة ، وتعلم واتقن اكثر من لغة اجنبية ، ونحن امام عقل امتلك موسوعة كبيرة من المعلومات ومن المعرفة في كل مجالات الحياة من التاريخ والجغرافية ، الى السياسة بشتى موضوعاتها واشخاصها ، الى الادب والشعرالى الثقافة والفن بمختلف انماطه ،
ونحن ايضا امام رجل سعى الى جمع وحفظ عشرات الالاف من الوثائق المصرية والعربية والاجنبية تتعلق بقضايا مصر والامة العربية والصراع العربي الاسرائيلي وجعل منها مخزونا كبيرا وهائلا من الوثائق ستكون في خدمة الدارسين والباحثين العرب والاجانب في مستقبل الايام ،
 ونحن امام رجل هام كان في حوار متصل مع جمال عبد الناصر منذ صباح 23 يوليو تموز 1952 وحتى يوم 28 ايلول 1970 ،

ونحن امام رجل استطاع ان يصبح كتفا بكتف مع كبار الساسة والعلماء والكتاب والصحفيين والادباء وغيرهم في مختلف انحاء العالم . ولعل الاهم ايضا اننا امام مفكر استراتيجي عربي من الطراز الاول في مجال الامن القومي العربي والمصري يملك رؤيا للواقع والمستقبل العربي قل نظيره .
 ونحن ايضا امام رجل كان محل جدا ل طوال سنوات عمره ، كثيرون من انتقدوه ، وكثيرون من هاجموه بل وكثيرون من ناصبوه العداء ، ولكن في المقابل كان هناك كثيرون كثيرون ايضا ممن اتفقوا معه ومع طروحاته و تحمسوا له ، وتعلموامنه ، وسيحكم التاريخ له او عليه . من هنا ،وبكل ما سبق ان قلته ، فان الكتابة عن " الاستاذ " تكاد تكون مهمة صعبة خصوصا وانها تاتي ضمن مقال ، ويعود السؤال الذي بدأت به هذا الحديث : ماذا اكتب عن الراحل الكبير ؟ هل اكتب عن محمد حسنين هيكل الصحفي ، ام عن الكاتب ، ام عن السياسي ، ام عن الاديب والمثقف ، ام عن المفكر الاستراتيجي ، . واعترف ان السؤال بقي معلقا لايام ولاسابيع بعد رحيله دون العثور على اجابة . ثم لاحت امامي عدة خواطر للكتابة عنه ووجدت ان هذه الخواطر سوف تقودني للحديث عن بعض الجوانب في حياته الطويلة عمرا الحافلة بالتجربة والعطاء ، وهي جوانب رأيت انها هامة وانها سوف تضع امام اجيال الشباب ملامح فصول لقصة " الجورنالجي " كما كان يحب ان يقول عن نفسه ،
 وأستدرك هنا ، لاقول ان هذه الجوانب في حياته والتي اخترت الاقتراب منها ، ليست هي كل ملامح فصول القصة ، بل هي مجرد اطلالة عامة وسريعة تلقي الضوء على بعض الجوانب من قصته وحياته ، قصة " الاستاذ " الصحفي والكاتب والسياسي والمثقف .

 ورأيت بداية ان اكتب عن بعض ادواره السياسية ومواقفه من بعض القضايا الهامة التي تشغل بال الامة العربية ، قبل ان اتوقف طويلا بالعرض والتحليل امام " الاستاذ " الجورنالجي " والكاتب الصحفي الذي شارك بدور هام في تشكيل وعي الاجيال العربية خلال النصف الثاني من القرن العشرين من خلال مقاله الشهير " بصراحة " .
....ولعلي أبدأ باهم ادواره ، دوره الى جانب جمال عبد الناصر وعن العلاقة بينهما ، كانت العلاقة بين عبد الناصر وهيكل طرازا فريدا في العلاقات بين رئيس الدولة وصحفي ، بين السلطة والمثقف . كان فخورا بهذه العلاقة ، وقد تسائل هيكل مرة امام الاستاذ عبد الله السناوي اقرب الصحفيين الشباب اليه : هل تعرف ما هو الكتاب الذي اشعر بالفخر انني كتبته ؟ اجاب بنفسه "لمصر لا لعبد الناصر " .

وقبل ان يداهمه المرض بيوم واحد استنكر بكل وجدانه الادعاء بانه اخترع زعيم ثورة يوليو قال متسائلا : جمال عبد الناصر ؟ " اردف استنكاره ببيت شعر وهو رجل يحفظ الشعر ويستدعيه في كل مقام " هانت حتى بانت عليها الثعالب " واردف قائلا : ان علاقتي مع عبد الناصر مسالة افكار ورؤى واحلام امة في لحظة تحديات كبرى وتحولات عاصفة وواجبي قبل أي شيئ ان اساعد بقدر ما استطيع " .....

 وكان يقول ان علاقتي بجمال عبد الناصر هي علاقة حوار متصل لم ينقطع منذ صباح يوم 23 يوليو 1952 عندما التقيت به في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية بعد نجاح الثورة حتى يوم رحيله في 28 ايلول 1970 .
وعن بداية هذه العلاقة وتعرفه على عبد الناصر يقول هيكل : في احد ايام شهر حزيران يونية 1948 كنت متوجها من القدس إلى المجدل بسيارة جيب تابعة لقوات البكباشي أحمد عبد العزيز قائد قوات المتطوعين المصريين في فلسطين ، فجأة توقفت السيارة قرب (عراق سويدان) بسبب معركة كانت دائرة هناك ، فنزلت من السيارة وسرت مشياً نحو (عراق المنشية) قرب الفالوجة ، وعرفت أن الكتيبة السادسة التابعة للقوات المصرية انتصرت بفضل قائدها الذى تمكن من صد هجوم يهودى مباشر كان يستهدف السيطرة على (عراق المنشية) و(عراق سويدان) وعلمت من الضباط والجنود الذين كانوا فى غاية السعادة إن الذى قاد العملية هو الصاغ جمـــال عبــــد النــاصـــر أركــان حرب الكتيبة السادسة..
 وذهب هيكل ليرى هذا القائد، فوجد أمامه شاباً طويل القامة، افترش بطانية، وآثار التعب بادية على وجهه، وكان يستعد للنوم..
 واستمرت جلستهما ثلث ساعة ولم يخرج هيكل بنتيجة تفيده كصحفى، لأن (الصاغ) رفض أن يتحدث، ليس لأنه كان مرهقاً ولم ينم منذ خمسة أيام، ولكن لأنه كان غاضباً مما تنشره الصحافة المصرية وطريقة معالجتها لحرب فلسطين..
كان عبدالناصر ناقداً للصحافة بصورة شديدة. من زاوية تناولها لأخبار وتطورات الحرب، كان الصحفيون من وجهة نظره يبالغون ويكتبون كلاماً غير مضبوط، سأل هيكل عبدالناصر: هل قرأت ما أكتبه عن الحرب؟! قال له: لا. ثم أكمل: أنا لا أقصدك أنت، كلامي بصفة عامة، ونحن نعرف الأمور من الجرائد، وما ينشر فيها لا يصلح ولا يصح. ولم يكن اللقاء سعيداأبداً .
كما قال الاستاذ نفسه . والتقى هيكل مرة ثانية بجمال عبد الناصر في اواخر سنة 1951 الذي زاره في مكتبة بمجلة اخر ساعة برفقة زكريا محي الدين احد الضباط الاحرار ، حيث اهداه كتابه الشهير " ايران فوق بركان " ،
 اما اللقاء الثالث فقد تم في يوم 18 تموز يوليو 1952 وهو اللقاء الذي اصطحب فيه بسيارته عبد الناصر وعبد الحكيم عامر الى منزله لحديث عن الاوضاع في مصر دون ان يعلم هيكل انه يجلس مع اهم رجلين في تنظيم الضباط الاحرار سيقودان ثورة بعد اقل من خمسة ايام ،

وكان اللقاء الرابع وهو الاهم في مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة صباح 23يوليو 1952 بعد نجاح الثورة .- وقد تحدث هيكل عن اللقاء وعن احداث ذلك الصباح في كتابه " سقوط نظام " وتطورت الصداقة بين محمدحسنين هيكل وجمال عبد الناصر وامتد الحوار بينهما وتعززت هذه العلاقة عندما قام هيكل بصياغة افكار جمال عبد الناصر التي نشرت في عامي 1953 و1954 في مجلة اخر ساعة ثم صدرت في كتاب مهم بعنوان " فلسفة الثورة " وهو الكتاب الذي حدد فيه عبد الناصر مكان ودور مصر في خريطة العالم ، والذي اكد خلاله على اهمية مصر ودورها فيما اسماه الدوائر الثلاث وهي : الدائرة العربية والدائرة الافريقية والدائرة الاسلامية ،

 وتولى هيكل عبر السنوات التالية صياغة معظم خطب عبد الناصر المكتوبة بما فيها ميثاق العمل الوطني سنة 1962 وهو الميثاق الذي عبر عن الاساس النظري و الفكري لثورة يوليو ، وبرنامج 30 مارس اذار 1968 ، وصاغ معظم رسائله الى مختلف زعماء العالم في ذلك الوقت . وكتب هيكل خطاب تنحي عبد الناصر في يوم 9 حزيران 1967 ، وصك خلاله ولاول مرة كلمة " النكسة " وعندما سأله الكاتب المصري عبد الله السناوي وربما اخرون بعد سنوات : كيف خطر لك تعبير النكسة في ظل اندحار عسكري على جبهات القتال ؟
. . أجاب: أبداً . . انفردت بنفسي لأكتب خطابه الأخير وفي خاطري أن أحلامنا الكبرى انهارت . . فكرت في عبدالناصر وآلامه فوق طاقة بشر كأنه كبر مرة واحدة عشر سنوات، كان صادقاً في مشاعره وتصرفاته معتقداً أنه خذل أمة أولته ثقتها كما لم تفعل مع أحد آخر، شعوره بالمسؤولية كان طاغياً، قرر أن يتنحى وطلب مني أن أكتب ما اتفقنا عليه من خطوط عريضة وكنت الوحيد الذي التقاه على انفراد لوقت طويل قبل خطاب التنحي . .
وفكرت في الشعب الذي سوف تصدمه نتائج المواجهات العسكرية في سيناء، لم أكن مستعدًا لكتابة كلمة الهزيمة، وما زلت معتقدًا أنني كنت على صواب، كيف أكتب أنها هزيمة والجبهة السورية تقاتل والعراق يرسل قوات عسكرية إليك والجيش المصري نفسه مازالت بعض قواته في سيناء، كان اعتقادي أننا أمام عثرة مؤقتة،

وإن كان عبدالناصر لا يستطيع أن يستكمل دوره في القتال فإن أحداً آخر يستطيع، لكن شعبه خرج يومي (9) و(10) يونيو إلى الشوارع يطالبه بالبقاء ويعرض المقاومة ومواصلة القتال . .
 للتعبيرات قوة تأثيرها في حركة الأحداث، عندما تقول هزيمة فإن كل شيء قد انتهى وعليك أن تقر بما جرى وتستسلم له، بينما تعبير النكسة ساعدنا على لملمة جراحنا ودخلت قواتنا المسلحة بعد أيام أحد ملاحمها الكبرى في معركة رأس العش "
 واستمرت العلاقة بينهما ، وتواصلت الى الحد الذي قام فيه عبد الناصر بتعيين هيكل رغما عن ارادته وزيرا للاعلام قبل رحيلة بخمسة اشهر ، والحديث يطول عن هذه العلاقة والتي بقي فيها هيكل مخلصا و مدافعا عن صديقه الراحل حتى ايامه الاخيرة .
 انتقل بعد ذلك للحديث عن موقفه من الصراع العربي الاسرائيلي وتطوراته وحروبه منذ عهد الملكية مرورا بعهدي جمال عبد الناصر وانور السادات وانتهاء بعهد حسني مبارك بما في ذلك زيارة السادات لاسرائيل واتفاقيات كامب ديفيد والمفاوضات العربية الاسرائيلية واتفاقية اوسلو وما بعدها .

 كان هيكل هو الصحفي المصري الابرز الذي ارتبط اسمه بالحرب العربية الاسرائيلية الاولى سنة 1948 وباحداث فلسطين منذ جاء اليها في ربيع ذلك العام فقد جاء الى فلسطين قبيل واثناء الحرب العربية الاسرائيلية الاولى سنة 1948 جاء كصحفي مندوبا عن صحيفة اخبار اليوم المصرية ، وتنقل ما بين عمان والقدس وغزة وبيت لحم والخليل وزارمواقع الجيش المصري المرابط في جنوب فلسطين ، وقابل الملك عبد الله وقادة جيشه في عمان ، والتقى مع القائد المصري البكباشي احمد عبد العزيز قائد قوات المتطوعين المصريين في مقره عند تخوم القدس الجنوبية ، وتوجه هيكل من القدس إلى بيت لحم ومنها إلى الخليل حيث طاف مع القوات التى كان يقودها البطل أحمد عبدالعزيز وكانت قوات شبه نظامية دخلت فلسطين قبل دخول الجيش المصري اليها ،
ثم زار مواقع القوات االمصرية في المجدل وعراق المنشية وعراق سويدان وغزة وكتب سلسلة مقالاته المشهورة في صحيفة اخبار اليوم المصرية تحت عنوان " النار فوق الاراضي المقدسة " . وبعد ثورة يوليو 1952 ظل هيكل متابعا لقضية الصراع العربي الاسرائيلي اولا بصفته الصحفية وثانيا لقربه من صاحب القرار في مصر وهو الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومن خلال قراءته لجذور هذا الصراع الذي بدأ مع صدور وعد بلفور سنة 1917 صاغ هيكل مفهوم عبد الناصر وتصوره لوعد بلفور وصك العبارة الشهيرة حول هذا الوعد " لقد أعطى من لا يملك،وعداً لمن لا يستحق، ثم استطاع الاثنان "من لا يملك" و"من لا يستحق" بالقوة وبالخديعة، أن يسلبا صاحب الحق الشرعى حقه، فيما يملكه وفيما يستحقه. تلك هى الصورة الحقيقية لوعد بلفور، الذى قطعته بريطانيا على نفسها، وأعطت فيه -من أرض لا تملكها، وإنما يملكها الشعب العربى الفلسطينى- عهداً بإقامة وطن يهودى فى فلسطين " ، وقد وردت هذه العبارة ضمن الرسالة التي صاغها هيكل و بعث بها جمال عبد الناصر الى الرئيس الراحل جون كينيدى في اب سنة 1961 حول قضية فلسطين . ومن يومها اصبحت هذه العبارة تتردد في المحافل العربية كلما وردت الاشارة الى وعد بلفور . كانت مواقفه واضحة ازاء الصراع العربي – الاسرائيلي وتداعياته ، ولعل اهم ما يعبر عن مواقفه ويلخصها قوله في وصف مشاعره في يوم زيارة السادات الى القدس " اعترف على استحياء وانا على شاطئ البحر في الاسكندرية انني لم اتمالك نفسي حين سمعت اذاعة القاهرة تتحدث عن ترتيبات وصول الرئيس السادات الى القدس مساء19 نوفمبر 1977 وتقول من بين ما تقول : ان سربا من سلاح الجو الاسرائيلي سوف يخرج للقاء طائرة الرئيس السادات لم اتمالك نفسي ولا اعرف لحظتها لماذا ؟

 فاذا انا اغطي عيني بكفي واجهش في بكاء لم اعرفه منذ تلك اللحظة الرهيبة التي وقفت فيها بجوار فراش جمال عبد الناصر وهو يجود بالنفس الاخير ولم استطع ضبط مشاعري واسلمت نفسي لصمت حزين اطبق علي اياما طويلة " وقوله ذات مرة حينما زار مناحيم بيغن مصر سنة 1980 واصفا مشاعره " كان موكبه امام نافذة مكتبي يعبر جسر النيل ، لحظتها - ولدقائق - راودني احساس طاغ بانه لم يبق امامي غير ان احزم حقائبي وارحل ، لكنني بعد ساعات سائلت نفسي : وهل اترك له جسر النيل ؟ وجائني الرد من اعماقي :- ولا جسر الاردن ، ولا جسر ينبوع ماء صغير على تراب أي ارض عربية .
 وبقي الى اخر يوم في حياته يقول ان الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الامن القومي المصري والامن القومي العربي بصرف النظر عن الارتباط العضوي بين مصر وفلسطين البلدين اللذين ينتميان الى امة عربية واحدة وواصل هيكل متابعته ورصده للحروب الاسرائيلية العربية منذ حرب 1948 مرورا بحرب السويس 1956 وحرب يونيو 1967 واتصالا بحرب الاستنزاف 1969-1970 وانتهاءا بحرب اكتوبر 1973 والتي كان شاهدا على معظمها والتي اسماها " حرب الثلاثين عاما " وكتب عنها ابرز كتبه : الجيوش والعروش ، ملفات السويس ، سنوات الغليان ، الانفجار ، حرب 1973 الطريق الى رمضان وهي مجلدات مدعمة بالوثائق . كما تابع الاحداث التي جرت لاحقا وكتب المفاوضات العربية الاسرائيلية عدة كتب اهمها : عند مفترق الطرق ، حديث المبادرة ، الديمقراطية والسلام المستحيل ، المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل وكان الاخير في ثلاث مجلدات هامة وانتقل للحديث بعد ذلك عن دوره وعلاقته مع حركة المقاومةالفلسطينية وبالذات مع قيادة حركة فتح التاريخية وموقفه من القضية الفلسطينية ،
 فقد كان هو الذي دشن اول لقاء بين جمال عبد الناصر وبين اول فدائي فلسطيني بعد اسابيع من نكسة يونيو 1967 جاء موفدا من قيادة المقاومة هو الرائد خالد عبد المجيد " الاسم الحركي ، واسمه الفعلي الرائد فايزمحمود حمدان ابن جبل المكبر في القدس الذي التقاه في مكتبه بالقاهرة واخذه بسيارته لمقابلة الرئيس عبد الناصر في منزله ، وكتب عن خالد عبد المجيد بعد استشهاده في مقاله بصراحة تحت عنوان " عن الامل والموت " المنشور في صحيفة الاهرام بتاريخ 16 اب 1968 .....
 وتم ذلك اللقاء قبل ان يصطحب هيكل بنفسه مرة اخرى قادة فتح في ذلك الوقت وهم ياسر عرفات وفاروق القدومي وصلاح خلف وخالد الحسن وهايل عبد الحميد للقاء جمال عبد الناصر وفي هذا الصدد قال هيكل : كان من حظى أننى قدمت الثورة الفلسطينية إلى الثورة المصرية، وصحبت ياسر عرفات وبعض رفاقه من قيادة فتح فى سيارتى إلى بيت جمال عبد الناصر لأول مرة يراهم فيها ويرونه، وكان هذا اللقاء - تم في اواخر عام 1967 - نقطة تحول بعيدة المدى فى قوة المقاومة الفلسطينية وفى قيمة عملها وفى الحيز الذى احتلته من الساحة العربية. لقد حضرت كل اجتماع بغير استثناء، وشاركت فى كل حديث على تنوع ما طرح للبحث من موضوعات.. واستأذنت الرئيس عبد الناصر في ان يصطحب معه ياسر عرفات بشكل سري الى موسكو في تموز 1968 لمقابلة القادة السوفيات حيث تم اقامة تعاون كبير فيما بعد بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين الاتحاد السوفياتي . وبقي هيكل متابعا لحركة المقاومة الفلسطينية وناصحا لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية خلال مسيرتها المتواصلة فيما بعد ،
وفي عام 1988 طلب منه قادة منظمة التحرير الفلسطينية المشورة حين كان الضغط على المنظمة للقبول بالاعتراف باسرائيل وللقبول بقرار مجلس الامن الدولي رقم 242 ، وبالفعل سافرالى جنيف لاجتماع تمهيدي حضره كل من : الصحفي المصري الراحل احمد بهاء الدين وحسيب الصباغ وعبد المجيد شومان وسعيد خوري وعبد المحسن قطان وزين مياس وادوارد سعيد وباسل عقل ومحمد حسنين هيكل ، وبعد سلسلة اجتماعات في جنيف ، انتقل المشاركون في الاجتماع الى تونس وتقدم هيكل نيابة عن زملاءه في اجتماع جنيف بابداء الرأي والمشورة خلال اجتماع ضم قادة من منظمة التحرير منهم ياسر عرفات وجورج حبش و ابو اياد ونايف حواتمة وفاروق القدومي وآخرين وقال مانصه : اذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية مطلوبا منها ان تتعامل مباشرة وعلانية مع اسرائيل على اساس الاعتراف بها فان الاساس الذي يمكن اعتماده هو قرار التقسيم الصادرعن الجمعية العامة للمم المتحدة ،
واضاف ان منظمة التحريرالفلسطينية تستطيع الان ان تقدم الى الامم المتحدة والى الولايات المتحدة اعترافها بقرار التقسيم قرار رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة لسنة 1947 وهو القرار الخاص بانشاء دولتين عربية ويهودية ،
 ثم تستطيع المنظمة اعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة في المنفى تطالب وتفاوض لتحقيق سيادة الشعب الفلسطيني في وطنه فهذا القرار يعالج الفلسطينية برمتها اما المطالبة بالاعتراف بالقرار 242 الذي يتعلق فقط بالاراضي التي جرى احتلالها عام 1967 فهو امر غير مطلوب ، واكد بان الاعتراف المطلوب من المنظمة باسرائيل الان يستحسن ان يجري تحت مظلة قرار التقسيم قبل أي مبدأ دولي اخر . وتابع هيكل فيما بعد مسار القضية الفلسطينية مستهجنا توقيع اتفاقية اوسلو سة 1993 ،
 وظل متابعا عن قرب لتطور القضية الفلسطينية التي كانت بالنسبة له قضية مركزية للامن القومي المصري وللامن القومي العربي . بعد هذه الادوار والمواقف السياسة فان الحديث يتطلب وقفة امام محمد حسنين هيكل المثقف عالي الثقافة ، المبحر في بحور العلم والثقافة ، المحلق في سماء الفكر والمعرفة ، الذي لم يترك كتابا في السياسة والاقتصاد في علم الاجتماع والتاريخ ، في الادب والشعر ، في الصحافة والفن ، في الاثار وعلوم الفضاء ، في الديانات و تراث الشعوب ، في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية سواء صدر في الغرب او الشرق الا قرأه او طلب ترجمة او ملخصا عنه ،

وكما كان الاستاذ مخبرا صحفيا من الدرجة الاولى فانه كان وبنفس المقدار قارئا نهما للكتب والموسوعات والتراجم ، ويعتبر هيكل اهم وابرز مثقف فى مصر والوطن العربي بالمعنى الحقيقى، ويرجع إليه الفضل فى إبراز دور الثقافة العربية فى الخمسينيات والستينيات بحكم موقعة بالأهرام، وبما لديه من وعى كبير، وقد عمل على توفير المناخ المناسب للكتاب والمثقفين للكتابة بل وسعى على حمايتهم من بطش الاجهزة . وظل " الاستاذ " دارسا طوال سنوات عمره ، والمدهش بل المفاجيء لي حين روى الدكتور سعد الدين ابراهيم الاستاذ المحاضر في الجامعة الاميركية في القاهرة في مقاله عنه بعد رحيله ما يلي : فى أول يوم للدراسة فى خريف العام 1978 ، دخلت قاعة الدراسة، وخلال الدقائق الأولى التى أرحّب فيها بالطلبة، وأوزع عليهم خطة العمل فى المادة، ، التقت عيناى بطالب أشيب يجلس فى الصف الأول، بدا شكله مألوفاً، فأعملت الذاكرة سريعاً، حيث اهتدت الذاكرة إلى أنه يُشبه صور الأستاذ محمد حسنين هيكل، الذى طالما كانت تظهر صورته على مقالاته فى صحيفة الأهرام كل يوم جمعة، تحت عنوانه الأليف «بصراحة»، .
 تقدمت نحو ذلك الأشيب وسألته على استحياء، «هل هو الأستاذ هيكل؟» فرد الطالب بابتسامة مُضيئة، بالإيجاب (نعم). فقلت له، وماذا تفعل هنا يا أستاذ؟، فأخرج الرجل على الفور بطاقة تسجيله فى الجامعة الأمريكية. فطلبت منه أن يخرج معى، بعد أن استأذنت بقية الطلبة أننى سأتغيب لعدة دقائق، واصطحبت الرجل إلى مكتبى، لمزيد من الاستيضاح. ويضيف الدكتور سعد الدين ابراهيم عن تلميذه قائلا : كان هيكل مستعداً للموقف، فقال فى كلمات واضحة وصريحة: إننى كنت أكتب للآخرين على مدى ثلاثين عاماً.. وتوقفت عن الكتابة إليهم مع مُغادرتى لصحيفة الأهرام قبل أربع سنوات. وقررت أن أعكف على القراءة الحُرة، وخاصة تلك التى لم تكن مُتاحة لى عن مصر والوطن العربى. وقد عرفت من صديقك د. عبدالوهاب المسيرى أنك تقوم بتدريس مادة هامة عن المجتمع المصرى، وأن الجامعة الأمريكية ما زال نظامها يسمح للتسجيل وحضور المواد التى تقدمها نظير مصروفات ورسوم فى مُتناول من يُريدون التزود بالعلم والمعرفة. فها أنا هنا لهذا الغرض. فبادرته بأن جيلى هو الذى طالما تعلم من مقالاته خلال العقود الثلاثة الماضية.
 فرد مُداعباً، لا تقل ذلك فتجعل منى شيخاً هرماً! فبادرنى بالقول بأن جزءاً من حِرصه على التسجيل كطالب مُستمع، هو أن يتفاعل مع جيل جديد من شباب مصر، على أمل اكتشافهم من ناحية، وتجديد نفسه من ناحية أخرى. وأن السياق فى الجامعة الأمريكية يُتيح ذلك أكثر منه فى أى جامعة مصرية حكومية، حيث إن الأعداد فى تلك الأخيرة بالآلاف، وهو ما لا يسمح بالتفاعل والنقاش الجاد المُباشراقتنعت بوجهة نظر هيكل، بل أعجبت بمنطقه وحججه.
 فقلت له مرحباً بك أستاذاً وتلميذاً، وهو شرف كبير أن تكون معنا هذا العام الدراسى. . واختتم الدكتور ابراهيم مقاله عن هيكل بالقول :وللأمانة والتاريخ، كان الرجل هو الأكثر انضباطاً ومواظبة، وتأدية لواجباته فى تلك المادة، فى ذلك العام الدراسى. من ذلك أنه كان أول الطلبة حضوراً إلى قاعة المُحاضرات، وآخرهم انصرافاً. وكان هو الأكثر تأدية للواجب الأسبوعى، حيث كان يقرأ المادة مقدماً، ويُعد عليها مُلخصاً، ثم سؤالاً واحداً على الأقل عما لم يفهمه أو ما لم يتفق معه مما قرأه، ثم سؤالاً، أو نقطة موجهة لزُملائه لكى نفتتح بها حواراً أو نقاشاً جماعياً. وبينما كان الفرد من الطلبة المُنتظمين يتغيب ثلاث أو أربع مرات فى المتوسط خلال العام الدراسى، لم يتخلف محمد حسنين هيكل إلا مرتين، استأذن فى التغيب فيهما مقدماً، ذهب في احداها إلى إيران لمُقابلة صحفية مع زعيم الثورة الإسلامية، الإمام روح الله الخومينى .

 وذهب الاستاذ الى اقاصي الدنيا بحثا في ارشيفات العواصم الكبرى عن الوثائق التي تتعلق ببلاده وبالوطن العربي ، لم يوفر مكتبة او ارشيفا الا وسأل عن محتوياتها من الوثائق التي امكنه الحصول على صورونسخ عنها ، اشترى اكثرها ومده الاصدقاء في العالم ببعضها لم يبخل عليه احد لا من الاجانب ولا من العرب . وتعد مقتنياته من الوثائق بعشرات الالاف . لعل اهمها وثائق جمال عبد الناصر . بعد الحديث عن بعض الجوانب في قصته ، يجيء الحديث عن الجورنالجي والكاتب الصحفي ، كان الاستاذ هيكل صحفيا ناجحا وبامتياز ومن الطراز الاول ، وقد بدأ عمله الصحفي في صحيفة الايجبشن جازيت المصرية التي تصدر باللغة الانجليزية عام 1942 وعمره تسعة عشر عاما ،ثم تنقل بين عدة مجلات وصحف مصرية كروز اليوسف والاخبار واخبار اليوم واصبح رئيسا لتحرير مجلة اخر ساعة وعمره تسع وعشرون عاما سنة 1952 قبل ان ينتقل الى رئاسة تحرير الاهرام في اب 1957 ، حيث استطاع ان ينتشل هذه الصحيفة العريقة من حالة الافلاس والتردي في وقت قصير ،
حين استلم الاهرام بلغ توزيعها اليومي حوالي تسع وستون الف نسخة فقط وقد استطاع بعد سنوات قليلة ان يصل بالتوزيع الى حوالي مليون ووصل توزيع العدد الاسبوعي الى حوالي مليون ومائتي الف نسخة وجعل من الاهرام واحدة من اهم عشرة صحف في العالم ، وقد ضم اليها العديد من شيوخ الصحفيين للعمل معه ، كما استوعب العشرات من الصحفيين الشباب ، الذين تتلمذوا في مدرسة الاهرام واصبحوا فيما بعد نجوما في الصحافة والاعلام في مصر ، وجمع في الاهرام عشرات الكتاب ، والعديد من رجال وسيدات الفكر والثقافة والادب من مختلف المدارس الفكرية من اليسار واليمين ومن الوسط ، وفي عصره دخل الى الاهرام اشخاص مثل توفيق الحكيم ويوسف ادريس و لويس عوض و نجيب محفوظ ولطفي الخولي وميشيل كامل وصلاح جاهين وعائشة عبد الرحمن ، وانشأ هيكل في الاهرام اول مركز للدراسات السياسية والاستراتيجية في العالم العربي تخصص في البداية بالشؤون الاسرائيلية وقضية فلسطين ، واصدر الاهرام عدة مجلات فكرية متخصصة كان منها على سبيل المثال مجلة الطليعة التي تخصصت في قضايا الفكر الاشتراكي وراس تحريرها لطفي الخولي ، ومجلة السياسة الدولية وعهد هيكل الى الدكتور بطرس غالي برئاسة تحريرها ، واصبح الاهرام تحت رئاسته منارة سياسية وثقافية وقكرية .، ومنبرا للثقافة والفنون والاداب خصوصا في عدد الاهرام الذي يصدر يوم الجمعة . وقام جمال عبد الناصر بزيارته الوحيدة للاهرام سنة 1969 ، وتحدث هيكل عن هذه الزيارة حيث اشار الى ان عبدالناصر كان يهوي الكتابة، ومهتما بالصحافة.
 وبالتالي كان مهتما بـ “الأهرام”، لم يفتتح مبني “الأهرام” الذي أقمناه عام 1968، وإنما زاره مدعوا من هيئة تحريره، بعد أن سمع عنه من زوار له، حدثوه عما رأوا، وهكذا كان هو الذي تفضل وطلب زيارة “الأهرام”، وسعدنا بزيارته ، وامضى هناك قرابة ست ساعات استقبله خلالها نخبة من كبار كتاب وصحفيي الاهرام ، وقد جال في اقسام الاهرام المختلفة وحين دخل الى مكتب رئيس التحرير " الاستاذ هيكل " قال مازحا انني لن اجد بعد تقاعدي مكانا احب الي من مقعد رئيس التحرير ، كان عبد الناصر رحمه الله يتمنى ان يتقاعد وان يكون صحفيا يجلس على مقعد رئيس التحرير وكان حلمه بعد أن يترك رئاسة الجمهورية -كان يتصور ذلك- أن يعمل كرئيس تحرير ل “الأهرام”. ولم يغادر عبد الناصر الاهرام ليلتها الا ومعه نسخة من اهرام اليوم التالي .

 اكدت تلك الزيارة - زيارة رئيس الدولة - على اهمية الاهرام وموقعه في مصر والوطن العربي والعالم وقد اصبح مؤسسة صحفية كبرى و واحدة من اهم عشر صحف في العالم بفضل الجهد الخارق الذي بذله هيكل وكل الطاقم العامل معه في الاهرام . واذا كنت اقول ان الاستاذ هيكل كان الصحفي الاول في الوطن العربي واحد ابرز الصحفيين في العالم خلال القرن العشرين ، فانه كان وبنفس المقدار الكاتب العربي الاهم على مستوى الوطن العربي والعالم ليس خلال القرن العشرين فحسب بل وخلال الخمس عشرة سنة من القرن الحادي والعشرين ، ولعل مقاله الشهير " بصراحة " الذي بدا كتابته في الاهرام بشكل اسبوعي يؤكد معنى ما اقول .
كان جيلنا ، وخلال الثلث الاخير من الخمسينيات وطوال الستينيات والسبعينيات وما بعدها يتابع مقاله الاسبوعي " بصراحة " الذي كان ينشر كل يوم جمعة على صفحة كاملة في صحيفة الاهرام المصرية ، وكنا ابناء ذلك الجيل اما ان نقرأ مقاله مباشرة من على صفحات جريدة " الاهرام " كما في مصرولبنان وغيرهما من البلاد العربية التي كان الاهرام متاحا فيها ، او ان نستمع الى هذا المقال مذاعا من الاذاعة المصرية في الخامسة والنصف واذاعة صوت العرب في التاسعة الا ربعا من مساء كل يوم الجمعة وذلك في المناطق التي لم يكن يسمح بدخول الصحف المصرية اليها ، كما كان حالنا - اقصد في فلسطين والاردن وبعض بلدان الخليج العربي والسعودية - وغيرها من البلاد العربية في وقت من الاوقات ، او كما كان عليه الحال في المناطق المحتلة فيما بعد
لا شك ان الاستاذ الراحل محمد حسنين هيكل استطاع بهذه المقالات - سواء اتفقنا او اختلفنا عليها وعلى مضمونها - ان يشكل جزءا من وعي ابناء جيلنا ، فقد كنا ننتظر مقاله الاسبوعي بفارغ الصبر لنعرف ماذا يجري حولنا ، كنا نستمع الى المقال او نقرأه يوم الجمعة ، وكنا نشاهد في اليوم التالي أي في يوم السبت مناقشات مطولة وممتدة حول هذا المقال سواء حين كنا طلابا في المدارس او في الجامعات او حين اصبحنا نشتغل بالعمل العام ، بل ان هذه المناقشات دخلت ايضا الى البيوت والمقاهي ، واظن ان مثل هذه المناقشات كانت تتم في كل عاصمة او مدينة عربية ، لا اقول ذلك على سبيل المبالغة بل اقول ذلك عن تجربة عاشها جيلنا وعشتها شخصيا مع مقال الاستاذ محمد حسنين هيكل بصراحة كان مقال الاستاذ - في الخمسينيات والستينيات - الذي يحمل عنوان بصراحة على قدركبير من الاهمية ، كان يقراه ويحلله ويتابعه معظم الساسة والمحللين السياسيين في ارجاء مختلفة من الوطن العربي ، وكان هناك اهتمام غير مسبوق بالمقال من قبل رجال الساسة ودوائر صنع القرار في الشرق والغرب للاطلاع على مقال الاستاذ ، الى حد ان بعض الصحفيين الغربيين في القاهرة كانوا ينتظرون امام مطابع الاهرام في الصباح الباكر من ايام الجمع للحصول على نسخ من جريدة الاهرام التي يتصدرها مقال بصراحة ، حيث كانوا يقومون بترجمته او اجراء ملخص له وارساله فورا الى رجال الساسة وصناع القرار في بلدانهم . ولعل اهمية هذا المقال الاسبوعي للاستاذ كانت كانت لكونه في اوقات كثيرة يعبر بشكل مباشر او غير مباشر عن موقف او رأي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والدولة المصرية في القضايا المطروحة في ذلك الوقت ،
 وكانت الاهمية الثانية للمقال انه يعبر عن رأي مستقل لصحفي هو واحد من اهم عشرة صحفيين على مستوى العالم كله . بالاضافة الى ان هذا المقال كان يتضمن معلومات هامة لم تكن متاحة لاي صحفي اخر اولا بحكم موقعه الى جانب جمال عبد الناصر وثانيا باجتهاده ومتابعته للاخبار والسعي وراء الوثائق والمعلومات . والحقيقة ان كتابات ومقالات الاستاذ هيكل تكتسب اهمية كبرى سواء من حيث المضمون او من حيث الشكل والصياغة فهو يكتب بلغة عربية سليمة وصحيحة ، والاهم انها لغة سلسة يفهمها كل من يتقن العربية ، اسلوبه في الكتابة الصحفية اكثر من ممتع ومشوق تبدأ في قراءة المقال -وهو طويل نسبيا كان يمتد على صفحة كاملة في صجيفة الاهرام - ولا تستطيع ان تتركه الا بعد ان تنهيه مهما اخذك من الوقت ، اسلوبه يعتبر مدرسة في كتابة المقال الذي اشبه ما يكون بالتحقيق الصحفي ،
 بحيث يأخذك في رحلة ممتعة مع الكلمات والجمل والاسطر لتغوص معه في بحار المعرفة ، تلتقي معه بزعماء وقادة ورجال فكر ، يقدم لك اسماء جديدة لرجال لم تكن تعرف عنهم شيئا ، يعطيك معلومات جديدة ويذيع اسرارا هامة من خلال وثائق بحث عنها ثم عثر عليها لينشرها في مقاله مؤكدا وموثقا على صحة معلوماته ، يضع امامك في بعض الاحيان محاضر جلسات كاملة رسمية هامة وخطيرة بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وشخصيات عربية وعالمية تتعلق بالوضع العربي وقضايا فلسطين والوحدة العربية والصراع العربي - الاسرائيلي وغيرها ، ويقدم لك وصفا يكاد يكون دقيقا للحاضرين والمشاركين في الاجتماعات وللمناقشات التي كانت تدور .وفيما يشبه المغامرة المهنية احدث هيكل انقلابا اساسيا فى البناء العام لمقالاته محتذيا «والتر ليبمان»، أهم صحفى أمريكى فى التاريخ، وذلك بالخروج عن المألوف والمعتاد والكتابة فيما يعرف بـ«المقال المستطرد».. الذى «يظهر فيه كاتبه، وكأنه يتحدث وكأنه يمشى وكأنه يتجول بعيدا إلى حيث يأخذه موضوعه مفتوحا وطليقا».«المقال المستطرد مكان وسط أطول من المقال وأقصر من الكتاب وهدفه أن يمسك بموضوع معين ويستوفيه قدر ما هو ممكن» كان الاستاذ هيكل يختار في العادة عناوين لمقاله بصراحة ، وكان يختار عنوان او عناوين المقال بكل دقة وعناية ، وقد كتب هيكل اكثر من الف وخمسمائة مقال وتحقيق صحفي ، وذلك في الفترة ما بين عامي 1942 وحتى 1996 ، في صحف الاجيبشان جازيت وروز اليوسف واخبار اليوم واخر ساعة قبل وصوله الى رئاسة تحرير الاهرام في اب 1957 حين بدأ يكتب مقاله بصراحة وهي المقالات التي بلغت قرابة تسعمائة وتسعة مقالات ، نشر منها في صحيفة الاهرام وحدها قرابة سبعمائة وست وستون مقالا ، منذ مقاله الاول المنشور في الاهرام بعنوان " السر الحقيقي في مشكلة عمان " بتاريخ 10 اب 1957 الى مقاله الاخير في الاهرام بعنوان " الظلال والبريق " المنشور بتاريخ الاول من شباط 1974 تاريخ مغادرته الاهرام ، بعد خروجه من الاهرام ، واصل الاستاذ كتابة مقالاته التالية التي بلغت مائة واثنان واربعون مقالا ونشرت في عدة صحف عربية في الفترة ما بين عامي 1975 و1996 وقد حملت هي الاخرى عنوان بصراحة ،

ثم اتجه هيكل بعد ذلك الى كتابة مقال شهري يمتد على اكثر من خمس صفحات في مجلة وجهة نظرالمصرية خلال فترة التسعينيات وحتى العام 2003 حين استاذن في الانصراف عن الكتابة الصحفية ليدخل الى وسيلة اعلامية جديدة هي التلفزيون ، حيث بدأ يطل على جمهوره اولا من خلال قناة دريم المصرية ، ثم بدأ يطل على جمهوره في احاديث اسبوعية متصلة من قناة الجزيرة مساء كل يوم خميس بعنوان تجربة حياة تحدث فيها عن تجربته في السياسة والصحافة وهي مسجلة بالصوت والصورة وقد توقف عن بث هذه الاحاديث لدى اندلاع ما يسمى بالربيع العربي خصوصا حين ظهرله دور قطر في هذا الربيع . وفي السنوات الاخيرة كان يطل على جمهوره من خلال قناة مصرية في برنامج مصر من اين ومصرالى اين واعترف ان جيلنا - وانا واحد من ابناء هذا الجيل - تعرف من مقاله بصراحة على ما كان يجري من حولنا تعرف على مصر الجديدة - مصر بعد ثورة 23 يوليو – على اوضاعها واحوالها وعلاقاتها بالقوى العظمي وعلى دورها في المنطقة العربية ، وقد اخذنا هيكل معه الى بر مصر لنطل على القضايا الداخلية لوطنه المصري فقد كتب عن المجتمع الجديد ومشكلاته ، عن التطبيق الاشتراكي والعدالة الاجتماعية ، عن التنمية والديمقراطية ، عن الحريات وسيادة القانون ، عن زوار الفجر والارهاب الفكري ، عن ازمة المثقفين المصريين ، عن ازمة السلطة ، عن المشروعات الكبرى عن السد العالي ، عن الصناعة والزراعة ، عن العمال والفلاحين وغير ذلك لم يترك قضية مصرية داخلية الا وكتب عنها بالشرح والتحليل واحيانا بالنقد .قدم الينا نماذج مشرقة من رجال مصر ونجومها من عزيز صدقي ابو الصناعة المصرية الى محمود يونس منفذ قرار تاميم قناة السويس ،
من صدقي سليمان باني السد العالي ومهندسيه وعماله الى الدكتور محمود فوزي رجل الدبلوماسية المصرية ، ومن خلال مقاله الاسبوعي بصراحة جال بنا الاستاذ بين احداث هامة عصفت بالمنطقة العربية من المحيط الى الخليج وفتح الباب امامنا لنطل على اوضاع البلدان العربية واحوالها ، على ثوراتها ونضالات شعوبها من اجل التحرروالاستقلال ، وعلى قضية فلسطين ونضال شعبها ، وعلى مجمل الصراع العربي - الاسرائيلي ، وعلى قضية الوحدة العربية وبالذات تجربة الوحدة بين مصر وسوريا ، وقد كتب عن سياسة الاحلاف وحلف بغداد بالذات ، عن الوحدة والانفصال بين مصر وسوريا ، عن العلاقات العربية - العربية المعقدة ، عن مؤتمرات القمم العربية واسرارها ،
 عن ال سعود مسيرتهم ومصائرهم وعن حكام عرب اخرين ، عن النكبة وعن النكسة واثارهما ، كتب عن العلاقات مع الاتحاد السوفياتي وعن العلاقات مع الغرب وتحديد ا مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ، كتب عن اسرائيل وقنابلها الذرية وحروبها مع العرب وعلاقاتها مع العالم . وذهب بنا من خلال مقاله الى بلدان عربية متعددة لاستكشاف اوضاعها ورؤية احوالها ومشاكلها وثوراتها وانقلاباتها كتب عن الجزائر والمغرب ، عن اليمن والعراق ، عن ليبيا والاردن ،
عن السودان وتونس ، عن لبنان وسوريا ، عن الكويت والخليج ، وقدم الينا من خلال مقاله زعماء عرب ممن اختلف او اتفق معهم تحدث معهم وتحدثوا اليه ، من جمال عبد الناصر الى الملك حسين ، من نوري السعيد الى شكري القوتلي ، من عبد الحميد السراج الى عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف من احمد بن بلا الى الملك الحسن الثاني ، من هواري بومدين الى الملك فيصل الى الملك سعود ، من الحبيب بورقيبه الى معمرالقذافي ، من حافظ الاسد الى ياسر عرفات والقائمة من الزعماء تطول ، وقدم الينا ايضا مئات من الرجال العرب الذين اسهموا سلبا او ايجابا في الحياة العربية المعاصرة بشكل او باخر من عسكريين ومدنيين ... وحلق بنا الى افاق العالم من خلال مقاله فقد استطعنا ان نطل على العالم وعلى قضاياه المعاصرة ، وفي مقدمتها قضية حركة التحرر الوطني في العالم من فيتنام الى فلسطين الى جنوب افريقيا الى الكونغو الى كوبا ، وان نتعرف على العالم ودوله العظمى والحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وقضايا السلم والحرب وعلى الامم المتحدة ودورها في عالم الاقطاب ،
وحركة عدم الانحياز وتاثيرها في العالم وعلى دول وحركات التحرر في القارة الافريقية . كل ذلك عرفناه في مقالات الاستاذ . طار بنا الى روسيا والهند والصين واميركا ويوغسلافيا واليونان واسبانيا وفرنسا واندونيسا وبريطانيا وباكستان والى دول القارة الافريقية وغيرها ، وقدم الينا رجالا ونساءا كانوا في زمانهم قمما وقامات مثل خروشوف وماوتسي تونغ وشوالاي واحمد سوكارنو ونهرو وانديرا غاندي وبريجنيف وكوسيجين وتيتو واحمدسيكوتوري وكوامي نكروما والملك خوان كارلوس وديغول وايزهاور وكينيدي واينشتاين وشاه ايران والخميني وجيفارا وكاسترو وكيسنجر وقائمة طويلة لا تنتهي . ،وبعد، لقد حاولت ان اقدم في هذا المقال صورة عامة عن ملامح بعض الفصول في قصة الاستاذ محمد حسنين هيكل ،
واردت ان يكون هذا الحديث موجها الى كل الاجيال العربية المعاصرة ، اجيال الحاضر ، وبالذات اجيال الشباب لتعرف وتتعرف على الجورنالجي والكاتب الصحفي والسياسي البارز " العصامي " الذي كدّ وكدح.. جدّ واجتهد واعتمد على نفسه في اكتساب المعرفة ، والذي بدأ في صعود السلم من اول درجة فيه صاعدا عليه درجة بعد درجة حتى وصل بجهده وعمله الى ذروة القمة . واردت وبنفس المقدار ان يكون هذا الحديث موجها الى اجيال الماضي - وانا واحد منهم - لعلها تتذكر وهي بالتاكيد تذكر وتتذكر دوره في تشكيل جزء من الوعي العربي لدى الملايين الذين تابعوه خلال سنوات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وما بعدها ، وتابعوا بالذات مقاله الاسبوعي " بصراحة" ،
حينذاك كان جيلنا يقرأ ويسمع مقاله ، كنا نحن مئات الالاف من شباب تلك الاجيال ، اما ان نقرأ سطورمقاله مباشرة من صحيفة الاهرام حيثما كان ذلك متاحا ، او نسمعه مذاعا من راديو القاهرة وصوت العرب ، في وقت لم نكن نملك فيه سوى راديو الترانزستور الصغير نحمله في يدنا فوق كل ارض عربية ، سواء كنا فوق جبال صرواح وصعده في اليمن ، او فوق قمم الاوراس في الجزائر ، او عند شطئان الخليج ، او فوق جبال حيفا والناصرة في فلسطين ، او فوق جسور الرافدين في العراق ، او في شوارع عدن في الجنوب العربي ، او في احياء جده والرياض ، او عند اسوار القدس وبالقرب من بوابات المسجد الاقصى ، او عند زاوية من زوايا الدار البيضاء في المغرب ، او فوق كثبان الصحراء في طرابلس وبنغازي في ليبيا ، او في مقاهي الخرطوم وام درمان في السودان ، او فوق جبل قاسيون في دمشق وعند ساحة الجابري في حلب ، او في النجوع البعيدة عند السد العالي في اسوان ...... هكذا كنا ، وهكذا كان جيلنا يلتقي مع الاستاذ ، وهكذا تشكل وعي جيلنا ،
 جيل قرأ وتثقف على يد رواد الفكر العربي المعاصر من مفكرين مصريين وعرب ، كل واحد منهم ساهم في تشكيل جزء من الوعي لدى جيلنا من ساطع الحصري الى قسطنطين زريق ، من زكي الاسوزي الى ميشيل عفلق ، من عبد الرحمن الكواكبي الى محمدعزة دروزة وشكيب ارسلان ، من محمد عبد ه الى نجيب عازوري وجرجي زيدان ، من نديم البيطار الى جمال حمدان وعبد الله الريماوي وعصمت سيف الدولة وعبد الوهاب المسيري وعشرات غيرهم ، كل واحد منهم باسلوبه وبشخصيته ساهم في تشكيل الوعي العربي لدى الاجيال العربية جيلا بعد جيل ، كانوا رواد الفكر العربي " العروبي والقومي " و كانوا الدعاة لفكرة الوحدة العربية . وكان الاستاذ محمد حسنين هيكل اخر هؤلاء الرواد الذين ساهموا جميعا في تشكيل الوعي لدى الاجيال العربية وتذكيرها وتنويرها على الدوام بانها تنتمي الى امة عربية واحدة تعيش على وطن عربي واحد ممتد من المحيط الاطلسي غربا الى الخليج العربي شرقا ، امة مزقها اعداؤها ليسيطروا عليها وعلى ثرواتها وعلى موقعها الاستراتيجي ، وكان القائل دائما ان هذه الامة اذا وعت وتعلمت ودرست تاريخها ، وامتلكت ارادتها ، وامسكت بوسائل العلم الحديث والمعرفة ، فانها تستطيع ان تنهض من جديد من بين الركام والانقاض كما العنقاء ...وغاب عنا اخر عمالقة الصحافة المصرية والعربية ، ورحل عن دنيانا رجل لا يستطيع ان يقول عنه غير سجله في نشر التنوير والوعي والثقافة لدى اجيال عربية متعاقبة على امتداد الوطن العربي كله ، وترجل فارس الكلمة والقلم ، بعد ان قال لمن حوله " الرحلة انتهت لا تعاندوا القدر " .... ومضى محمد حسنين هيكل الى رحاب الله في صمت وفي خشوع .

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول إسحق البديري
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن إسحق البديري:
اربعون عاما وعبد الناصر ما يزال حاضرا / اسحق البديري


تقييم المقال
المعدل: 3
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-6-1437 هـ

اكثر من تعليق على الفيس بوك تحت صورة السيسي مع ( المثقفين ).  تنوه بان الجميع في مرحلة عمرية متقدمة

علق ا. ص. المتحف المصري الكبير  لو سمحت  بلاش ضحك   انا شايفك   

وانا اقول ما هو متوسط سن الحاضرين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اين الشباب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

واقول ايضا ان هؤلاء تعايشوا مع عبد الناصر ثم السادات ثم مبارك فمرسي فالسيسي وسيتعايشون مع من يخلفه اذا طال بهم االعمر

والسؤال المهم هو لماذا اجتمع السيسي بهؤلاء؟

  طبيعي ليس للاستماع الي نقدهم وملاحظاتهم ليصحح سياساته، لانه عسكري لا يعرف الا الامر والطاعة ولانه رئيس مخابرات لا يقول له احد لا. ولقد رأينا نموذجين لذلك عندما قال لابراهيم عيسى وهو مرشح " انا مش ح اسمحلك تقول عسكر مرة ثانية"، قالها بطريقة اخافت ابراهيم عيسى فتغير وجهه، عيسى صاحب الرغي الكثير. ومثال اخر عندما قال لوائل الابراشي ان لا يقول شحذة او تسول. قال ذلك وهو مرشح فما بالك الان وهو رئيس.

هو اجتمع بهذه المجموعة المنتقاة للاستهلاك الاعلامى، ورسم صورة الرئيس الديمقراطى وإعادة شحنهم وتعبئتهم للدفاع عنه، بعد شعوره بالعزلة وتململ أنصاره وحلفائه ولانه يدرك ان بامكانه شراء ولاء هذه الشخصيات. وبعضم ان لم يكن جميعهم طبل ويطبل يطبل له دون ان يجتمع به.
 



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-6-1437 هـ

«السناوي»: السيسي قال للمثقفين «مؤسسات الدولة خربانة.. ومبارك جابها الأرض» (فيديو ) 

فماذا قال له مصري على الفيس بوك؟

 لا يا راجل وانت ما كنتش رئيس مخابرات عسكرية ؟؟؟ اتفاجئت؟؟؟  

طب. وبتعمل. ايه. غير الشحاتة. عشان. تعدل الخربانة؟؟؟؟

  [www.almasryalyoum.com] [www.almasryalyoum.com]


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-6-1437 هـ

فى 23 ابريل 2014 نجحت مصر فى اصدار قرار اوروبى روسى صينى اشترك فية البنك الدولى بوقف تمويل "سد النهضة" وشمل القرار وقف القروض التى اتفقت عليها اثيوبيا مع الصين وايطاليا وغيرهم بهدف اقامة سدود على النيل.
وده لينك لنص القرار الاوروبى الاسيوى المشترك.
http://ow.ly/ZLS6r [ow.ly] [ow.ly]
.
فى 8 يونية 2014 وصل السيسى لحكم مصر وحلف اليمين فى ذلك اليوم..
وقال المصريون انه سيتعامل مع سد النهضة بمزيد من الحزم والاصرار على منع بناء اى سدود تقلل من حصة مصر من مياة النيل ولكن ما حدث عكس ما توقعة المصريون...
.
فى 5 أغسطس 2014, خرج السيسى فى معرض حديثة عن مشروع تفريعة قناة السويس وقال ما لم يكن فى الحسبان.. حيث اقر ضمنيا بان بناء "سد النهضة" حق لاثيوبيا.
فقال.. الناس اللى عايزنى اتفاوض على سد النهضة هل فكروا اتفاوض على اى مده للجفاف فى مصر؟؟ 3 ام 5 ام 7 سنين عجاف على مصر..
وتقدر تسمع كلامه هنا:-
https://youtu.be/qVl0Iyojl5w
.
فى 23 مارس 2015 فاجأ السيسى الجميع ووقع على اتفاقية مع اثيوبيا بخصوص اقامة سدود على نهر النيل الغى بها اتفاقية 1902 التى تمنع اقامة اى دولة على نهر النيل للسدود الا بعد موافقة مصر والسودان, والغى القرار الاوروبى الروسى الصينى بمنع تمويل "سد النهضة" , وقال ان لاثيوبيا الحق فى عمل نهضة شاملة لشعبها واقامة سدود لانتاج الكهرباء ضرورية لهذه النهضة..
وتجد التوقيع على الاتفاقية هنا:-
http://ow.ly/ZM05y [ow.ly] [ow.ly]
.
فى 24 فبراير 2016 قال السيسى فى معرض حديثة فى مؤتمر "2030" ان الحكومة بصدد معالجة مياة الصرف الصحى لاستخدمها كمياه للشرب اثناء نقص مياة النيل بعد بناء سد النهضة الاثيوبى.. اى انه وافق على ان يشرب شعب مصر مياة صرف صحى فى سبيل ان تنهض اثيوبيا وتبنى مستقبل لشعبها, ولم يكتفى بذلك بل عمد الى صرف مليارات من اموال الفقراء فى سبيل معالجة مياة الصرف الصحى لمواجهة نقص مياة النيل, وكأن السيسى رئيس لاثيوبيا وليس مصر..
وتقدر تسمع كلامه هنا:-
https://youtu.be/9vuTS1FnZqM
.
وسنكتفى بهذا القدر,, ونترك للقارئ تحديد العقلية الى تدير البلد وهل هى وطنية ام عميلة ومتواطئة وخائنة مع من يخططون لتدمير ‫#‏مصر‬ وتفكيك وحدة ترابها..



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-6-1437 هـ
مفاجأة.. وزير القوى العاملة الجديد وصف المعزول مرسي بـ«قائد نصر أكتوبر العظيم»

كتب - أحمد مطاوع
تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى، صورة لتهنئة منشورة فى مجلة "العمل" التابعة لوزارة القوى العاملة العاملة، فى ذكرى نصر أكتوبر عام 2012، وصفت رئيس الجمهورية المعزول محمد مرسى بـ"قائد نصر أكتوبر العظيم"، وحملت توقيع محمد سعفان، الذى تولى، أمس، حقيبة القوى العاملة فى حكومة المهندس شريف إسماعيل، خلفًا للدكتور جمال سرور. جاء نص التهنئة التى نشرتها النقابة العامة لعمال البترول، ولجانها النقابية، في عدد مجلة "العمل" رقم 591، لشهر أكتوبر 2012، وحملت توقيع سعفان، بصفته الأمين العام للنقابة: "6 أكتوبر.. في ذكرى هذا اليوم المجيد، نبعث بتحية خالصة للرئيس محمد مرسى، قائد نصر أكتوبر العظيم، وتحية خالصة إلى أبطال جيشنا الباسل.. الذى رفع رأس كل مصرى، بل ورأس كل عربى، وأصبحت أعلامنا خفاقة ترفرف بالعزة والكرامة"،


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-6-1437 هـ
ولكن لم يذكـــر لنا أحـــد لماذا وقف المرحوم الى جانب السادات  في مؤامرة 15 مايو 1971 التي فتحت الطريق الى كل ما يجصل الان في الوطن العربي أ ي وضع كل البيض في السلة الامريكية  



[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-6-1437 هـ
انا صمتت بعد رحيل المرحوم هيكل ولم اقرأ اي مقال كتب عنه من المطبلين له. لكنني هاجمته كثيرا وارسلت له رسائل انقده بها ، ولان هيكل شخصية عامة فانقده كما ينقد جمال عبد الناصر كل يوم، حتى ممن كان يدعي الناصرية. كما سمعت ممن عمل معه ان هيكل لا يقرأ رسائل النقد. وهذا واضح لانه لا يشترك في اي برنامج فيه رأي اخر ولا يقبل مقابلة مع مذيع يضغط عليه ولا يظهر في برنامج فيه حضور الا اذا كان الحاضرون من عشاقه مثل صالون ا. سناوي. ان هيكل في تجربة حياة حاول ان يقنع المشاهد انه شارك عبد الناصر في صنع القرار، وللاسف بعض تلاميده وممن يكتب عنه من الناصريين، يسوق لهذا. انا قلت لهيكل انه لولا ان ناصر فتح له الابواب ليكون قريبا منه ( من صنع القرار) ، لما كان شيئا. ولو سجنه لما سمع احد عنه. هيكل يقول عن نفسه انه مشارك في قرارات ناصر لكن عند 67 لا يعترف ابدا بانه شريك بالقرار. الانسان يستطيع ان يؤلف اي شيئ طالما ان من تتحدث عنه في رحاب الله، لا يستطيع ان يقرل ان هذا غير صحيح. لذا تكلم هيكل والف كما يريد . ان قيمة هيكل اتت من قيمة عبد الناصر. وكما قال هيكل نفسه ان جولدا مائير وال بي بي سي ووو كانوا يستمعون لاذاعات القاهرة وصوت العرب لانهم يريدون ان يعرفون بماذا يفكر ناصر. هيكل لم يكن اكثر من ذلك، صحفي يشرح موقف الرئيس وهذا موجود في كل العالم.
انا سمعت تجربة حياة كلها، فهو كما يقول عنه قومي عربي فلسطسني " الحكواتي". والحق ان عنده اسلوب في الكلام جميل لا يمل منه. اما عن صحة المعلومات فهذا شيئ اخر. وانا رأيت بعيني خطابات للدكتور كمال خلف الطويل يصحح فيها معلومات لهيكل بالوقائع والتواريخ والاسماء، اخطاء كثيرة مهمة لكن للاسف لان احدا لا يعرف ما يعرف د الطويل فلم يدرك احد الاخطاء.  واخيرا كما قال القارئ ان هيكل هو المتآمر مع السادات في اعتقال الناصريين وزجهم في السجن، الامر اللذي غير مجرى التاريخ لكن هيكل لا يحمل نفسه مسؤولية هذه الجريمة ولا احد يتحدث عنها، جريمة غيرت مجرى التاريخ العربي. ولماذا تستغرب. من ادعوا انهم ناصريون  وحتى الان يطبلون للسيسي، حبيب اسرائيل وقاهر الفقراء وخادم امريكا والبنك الدولي كله تبعية وذل وهوان وناصر كان مستقلا ذو كرامة وعزة. وسمغت الكثير السيسي ظل ناصر والسيسي ... وناصر. انا لست طبيب نفساني لكن العرب لا يحبون الا الافراح ولا يريدون تصديق اخبار سيئة، يحبون العيش في الاخلام 50 سنة غنوا عادت سينا وعي منزوعة السلاح وبيعت مصر. مش مهم. والان ا. قنديل يقول ان سينا عادت وليست منزوعة السلاح ولا يقول ان الاوامر اتت من اسرائيل ليدخل كام العدد من الجيش المصري بكام دبابة الخ لان السيسي سيحمي بها اسرائيل من الارهاب ومن الفلسطينيين ولان السيسي اغلق المعابر والانفاق على الفلسطينيين . لنرى ماذا سيحدث لوان طلقة واحدة اطلقت على اسرائيل؟؟؟؟؟؟؟؟ ان اسرائيل سمحت للفلسطينيين في غزة مفادرة غزة بشروط، عن طريق جسر اللمبي ( جسر الملك حسين) وليس عن طريق رفح. 50 سنة لم يتحدثوا عن الثغرة في 73 الا القليل حديثا. اريد ان يجرؤ ما يسمى بمثقف عربي ليتحدث عن المؤامرة بين اسرائيل والسادات وامريكا عن حرب 73 اللتي اتفق عليها في المغرب قبل الحرب. هل يجرؤ احد التحدث عنها؟؟ 


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 16-6-1437 هـ
كتاب : هذه المعاهدة هذه المعاهدة للدكتور عصمت سيف الدولة
http://elw3yalarabi.org/kotob/moahda.pdf [elw3yalarabi.org]
بعد غد الموافق 26 مارس يوافق الذكري ال 36 لمعاهدة العار " كامب دافيد " و التي ناضل الكثير من الوطنيين و الناصريين لأسقاطها لما تحتويه بنودها و برتوكولاتها المكملة و ترتيباتها الأمنية و الأقتصادية من أجحاف بالشعب المصري و أجياله القادم


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بصراحة حلق عبر الاثير وهبط فوق قمم الاوراس واسوار القدس - اسحق البديري (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 20-6-1437 هـ


اتحاد المحامين العرب يحيى ذكرىالنضال الفلسطينى فى يوم الأرضبالقاهرة   دعــــــــــــــوة تنظم لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع باتحاد المحامين العرب فاعلية لإحياء ذكرى النضال الفلسطينى فى يوم الأرض  ضد السياسات الإستيطانية الصهيونية فى فلسطين المحتلة. وذلك فى تمام الساعة 12 (الثانية عشر) من ظهر يوم الأربعاء الموافق 30 مارس/ آذار الجاري، بمقر الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب (13 ش اتحاد المحامين العرب/ الطلمبات سابقاً – جاردن سيتى – القاهرة). ويشارك فى هذه الفاعلية نخبة من أساتذة القانون الدولي والعلوم السياسية والمتخصصين فى الصراع العربي ـ الصهيوني ورؤساء وأمناء المنظمات والاتحادات غير الحكومية العربية المهنية والعمالية بالإضافة إلى النقابات الوطنية. وتؤكد لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع باتحاد المحامين العرب أن مشاركتكم رسالة إيجابية فى سبيل تمكين الشعب العربي فى فلسطين من ممارسة حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف والمتمثلة فى حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وتقبلوا وافر الاحترام،،،  عبد اللطيف بوعشرينالأمين العام لاتحاد المحامين العربhttp://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=19828


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية