Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

خالد حجار
[ خالد حجار ]

·عشرون فرعون
·لستُ يوسف / قصيدة
·نبوَّة حرف
·هذيان في الظلماء
·منار والهجر .................... خالد حجار - فلسطين
·أيَّار عاد
·ستبقى يا أيوب قرة ( ختخات عربي )
·أمير المؤمنين / قصيدة
·بالوحدة الكبرى نشيدُ نظاما / قصيدة.................... خالد حجار

تم استعراض
48415585
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 24
الأعضاء: 0
المجموع: 24

Who is Online
يوجد حاليا, 24 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
صمود الأُخوة المصرية السعودية .. الى آخر المدى - هدى جمال عبد الناصر
Posted on 30-8-1437 هـ
Topic: هدى عبد الناصر
كم سعدت – وغيرى من المصريين – بالتقارب المصرى السعودى؛ ليس من أجل تدفق الاستثمارات والمساندة الاقتصادية من جانب الأشقاء السعوديين، ولكن من أجل إحياء مشاعر الأخوة التى ترجع الى قديم الزمان..
فقد زار مؤسس المملكة - الملك عبد العزيز آل سعود - مصر فى يناير 1946، فى عهد الملك فاروق، وكانت جماهير الشعب تملأ الشوارع المؤدية للقصر تحية للضيف الكبير.
ولا أنسى – كما حُكى لى – أن مصر فى ذلك الوقت كانت ترسل كسوة الكعبة الى السعودية كل عام، وتسير فى موكب يخترق القاهرة، ويحف به المواطنون تفاؤلا وبركة.
وفى بداية ثورة 23 يوليو، تعددت اللقاءات بين الملك سعود والأمير فيصل وبين عبد الناصر، وعقد مؤتمر الحكومات العربية فى القاهرة فى الفترة من 22 – 29 يناير 1955؛ لبحث السياسة العربية الموحدة. وبلغ التنسيق أشده بعد تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثى على مصر فى أكتوبر – نوفمبر 1956.
ففى 22 سبتمبر 1956 عقد اجتماع فى السعودية ضم عبد الناصر وشكرى القوتلى والملك سعود، وبحث المؤتمر بوجه خاص مسألة قناة السويس، وكان هناك إجماع تام على تأييد مصر تأييدا كاملا فى سائر مواقفها.
وفى نفس الوقت كتب عبد الناصر بخط يده وبعنوان "الخطة البريطانية الأخيرة" ما يلى..



" لقد أرسل الملك سعود الى الرئيس أيزنهاور ثلاث رسائل عن قضية القناة... بين فيها موقفه بجلاء ووضوح فى سبيل السلام وفى سبيل الأمة العربية. وقد قدمت السعودية الى مصر 20 مليون دولار.
وأفهم الملك سعود رُسل مستر إيدن موقفه بوضوح، فقد قال: إننا عرب نحافظ على وعودنا، وبينى وبين مصر عهد الله أن أقف معها فى السراء والضراء، ولا يمكن أن أنقض العهد".
وبسبب العدوان الثلاثى، قطعت السعودية علاقاتها ببريطانيا وفرنسا فى 6 نوفمبر 1956.
وفى فبراير 1957 اشترك الملك سعود فى مؤتمر أقطاب العرب بالقاهرة، والذى حضره الرئيس السورى شكرى القوتلى والملك حسين. وكان فى مقدمة أعمال المؤتمر مناقشة مشروع أيزنهاور وانتهى برفضه، ثم تم بحث موقف اسرائيل ورفضها سحب قواتها من سيناء فى ذلك الوقت.
وفى 1958 وقبل قيام الوحدة المصرية – السورية بدأت الوقيعة بين البلدين، وعمقها كشف تمويل الملك سعود لمؤامرة لاغتيال جمال عبد الناصر! فقد أقنعته الدول الغربية أن الوحدة المصرية – السورية هى ضد مصالح السعوديين، كما تؤثر على وجودهم فى منطقة الشرق الأوسط! ومن أجل ذلك دعت الولايات المتحدة الى تحالف ملوك البترول - سعود وفيصل العراق - ولازم ذلك بالطبع التشكيك فى مصر!
أولا: ثورة اليمن وأثرها على العلاقات المصرية – السعودية: 
وفى 26 سبتمبر 1962 قامت ثورة اليمن، وكانت مصر قد ضُربت قبلها بعام بقيام حركة الانفصال فى سوريا، الذى اعتبره الغرب هزيمة لعبد الناصر وللتيار القومى العربى والوحدة العربية، التى طالما وقف ضدها وحاربها بكل الوسائل. 
وقد ناقش عبد الناصر فى مجلس الرئاسة – أعلى سلطة فى الدولة من 1962 الى 1964 - البرقية التى وصلته من القادة اليمنيين فور قيام الثورة، "... نرجو تأييداتكم المعنوية والمادية، ونحن مستعدين لتلقى توجيهاتكم وإرشاداتكم".
وقال عبد الناصر: " قلت لهم: إننا فى أى تدخل خارجى أو عدوان سنعاونكم... ثم قلت لهم: إعملوا حكومة حتى يعترف الناس بكم، ويجب أن تسيّروا الأمور أكثر من هذا ولا تأخذوا وقتا!...
وفى الساعة 7.30 صباحا كانت إذاعة لندن تقول مانشتات [الصحف]: `ناصر مرة أخرىˊ! لدرجة أنه مشارك!... 
الحقيقة أنه لا توجد لنا علاقات مع اليمن؛ لأن سفارتنا هناك المفروض أنها مقفولة... وفى رأيى أن نعتذر... لا داعى أبدا؛ لأننا محتاجين قروض... وأننا سنتعب!... وكلامهم [رجال الثورة] أول أمس، أرسلو الى إشارة يقولون فيها: إبعت لنا طائرات حربية.. إلخ، وبسرعة"!
واستطرد عبد الناصر قائلا: "الحقيقة عملية اليمن تسبب انهيارا كاملا للأوضاع كلها، وإذا طلبوا منا شيئا سنعطيهم... وأيضا بالنسبة للعمليات التى تتم كلها نعطيهم كل التأييد الممكن، ولكن ليس مباشرا.. كل التأييد غير المباشر أى ممكن أن نبعت لهم أسلحة. لكن لا نعمل عملية تدخلنا فى أزمة دولية، بالذات مع الانجليز أو مع سعود مباشرة ، أى ممكن أن نرسل مجموعة من الصاعقة - عدد قليل – يعملون معهم"...
هكذا كان تصور عبد الناصر المبدئى للموقف، ولكن تطورت الأمور بعد أن بدأ الملك سعود فى حشد جيشه على الحدود السعودية، فقال عبد الناصر فى جلسة مجلس الرئاسة فى 10 أكتوبر 1962 – أى بعد 14 يوما من قيام ثورة اليمن – " إن العملية فى اليمن قطعا ستتطور بدخول السعودية... ولكن السؤال.. هل لا شأن لنا؟ لنا شأن بمجرد ما أعلنا من أول يوم [تأييد الثورة]. إن المعركة ليست سهلة بل صعبة جدا، ولكن الحسن [أخو الإمام] دخل [الأراضى اليمنية]، وهم ظروفهم صعبة جدا...
إن نجاح هذه الثورة معناه إنهاء الاستعمار فى المحميات؛ وهذا ما دفعه لأن يقاوم. وفى نفس الوقت فهم يخشون أن وجود مصر هناك ينقل الموقف الاستراتيجى فى المنطقة كلها". 
وأبلغ عبد الناصر مجلس الرئاسة.. " إن قواتنا تزيد [فى اليمن]، وفى رأيى أنه توجد معركة دفاع؛ أدافع عن القاهرة فى صنعاء"! ثم قال: " إن الثورة ستكسب المعركة رغما عن كل القوى التى ستقف ضدها. وبالفعل كون الثورة تقابل العدوان وتنتصر عليه؛ فإن هذا يشجع جميع القوى التقدمية والتحررية خصوصا فى عدن. وطبعا ممكن أن نتصرف فى أسلحة من اليمن الى عدن"! 
استمرت حرب اليمن حوالى خمس سنوات، حيث كانت تشتد المعارك ثم تهدأ.. وهكذا. وقد تخللت هذه الفترة محاولات لفض الاشتباك بين القوات السعودية والمصرية، ولكنها لم تنجح. وأخيرا قام عبد الناصر بمبادرة بالذهاب الى جدة لإنهاء هذه الحرب التى أصبحت لا طائل منها، وتستنزف موارد البلدين، ناهيك عن أن النظام الثورى فى اليمن كان قد استقر، وأصبح واضحا أن أغلبية الشعب اليمنى تؤيده. وباختصار.. فقد كان عبد الناصر يريد إنهاء هذه الحرب بأسرع ما يكون، وظل يتساءل فى مجلس الرئاسة عدة مرات.. كيف نستطيع إنهاء هذه الحرب وعودة أبنائنا المقاتلين؟!
وفى نفس الوقت شاركت الطائرات البريطانية مباشرة فى القتال من الجنوب العربى من قاعدة عدن، وأرسلت "مرتزفة" من الطيارين البريطانيين – الذين أخرجتهم من الخدمة خصيصا لهذا الغرض – الى السعودية للهجوم بطائراتهم من الشمال، حيث كانت تتركز معظم القوات المصرية!
وفى نفس الوقت أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات الى الشاطئ السعودى وبطاريات صواريخ هوك، وأحدثت تعديلا فى وضع الأسطول السادس بحيث يتحرك الى الشرق، وأخطرت القاعدة الأمريكية فى إسبانيا أن تكون فى وضع الاستعداد!
عقدت اتفاقية جدة فى 24 أغسطس 1965، وكانت بنودها مبشرة بالخير؛ وبدأت القوات المصرية فى الرجوع الى بلدها بالتدريج تمهيدا لمغادرة اليمن نهائيا، إلا أن السعودية نقضت من جانبها اتفاقية جدة واعترضت على بعض موادها. وظل الأمر مجمدا حتى حدث العدوان الاسرائيلى على الدول العربية فى 5 يونيو 1967، واحتل الاسرائيليون سيناء المصرية والضفة الغربية الأردنية والجولان السورية، وأجمع الشعب العربى على مواصلة النضال من أجل استرداد الأراضى العربية السليبة.
ثانيا: العدو المشترك يقرب بين البلدين ويمحو آثار الماضى:
وفى 26 أغسطس 1967عقد مؤتمر الخرطوم الذى شهد لقاءا ثانيا بعد لقاء جدة بين عبد الناصر والملك فيصل الذى وافق على إنهاء الصراع فى اليمن، وقامت مصر بسحب قواتها من هناك والتى بلغت 30.000 مقاتل.
كان اللقاء التالى بين عبد الناصر والملك فيصل فى القاهرة فى 18 ديسمبر 1969، فقد دعاه عبد الناصر الى زيارة مصر فى طريقه الى مؤتمر القمة العربية فى الرباط بالمغرب.. وأترك الكلام للقائدين فى الجلسة الأولى..
عبد الناصر: الأخ صاحب الجلالة، باسم شعب الجمهورية العربية المتحدة، وباسمى أرحب بكم فى بلدكم. والحقيقة نحن نعتقد أن هذا اللقاء مناسبة قوية لاستعراض عدة أمور تهمنا وتهمكم. تكلمنا فى هذه الأمور، ولكن أحب أن أؤكد أننا هنا فى مصر نسعى دائما، منذ أن التقينا فى سنة 67، الى أن تكون العلاقات بيننا علاقات قوية وعلاقات طبيعية. 
فى الحقيقة نحن رحبنا بهذه الزيارة وقمنا بهذه الدعوة، ورحب الشعب هنا فى بلدنا بهذه الزيارة؛ لأننا جميعا نشعر أن هناك علاقات لازالت غير طبيعية بين البلدين، ونحن نعتقد أن مصلحتكم ومصلحتنا ومصلحة الأمة العربية كلها؛ تحتم أن تكون العلاقات بين بلدكم وبلدنا العلاقات الطبيعية القوية.
فى الحقيقة فى السنين الماضية وعلى مر السنين كانت دائما هناك علاقات قوية وطيبة بين السعودية ومصر... ونعتقد أيضا أن من فوائد هذه الزيارة وهذا اللقاء قطع الطريق على من يحاولون تسوئ الأمور عن العلاقات بين البلدين. نحن نعتقد أن اللقاء بين السعودية ومصر سيكون له أثر فى السعودية وفى مصر وفى الأمة العربية كلها، وبل أيضا بالنسبة للسياسة الدولية. 
زى ما اتكلمنا فى لقائنا، الحقيقة الموضوع الأساسى الذى أثر على العلاقات هو موضوع اليمن، ونحن أنهينا هذا الموضوع فعلا فى سنة 67، والحقيقة نريد أن نستعرض كل الأمور التى تمكن من عودة هذه العلاقات الى الوضع الطبيعى؛ لأن الكل يشعر أن هذه العلاقات ليست علاقات طبيعية كما يجب أن تكون. 
نحن نرحب بهذا، والشعب أيضا فى الجمهورية العربية نعتقد أنه يؤمن بهذا، وأنا أعتقد أن الأمة العربية كلها ترحب بهذا لتحقيق هذا الأمر. 
ومرة أخرى نرحب بالأخ جلالة الملك فيصل وبالإخوان، وأرجو أن لقائنا ده يكون لقاء له نتائج مفيدة لبلدينا وللأمة العربية، وهو ما يساعد على نجاح مؤتمر القمة الذى سينعقد بعد غد فى الرباط إن شاء الله.
الملك فيصل: مع كل حال - فخامة الأخ الرئيس - قبل كل شئ أحب أن أعبر عن عظيم شكرى وامتنانى والإخوان هنا وشعب المملكة العربية السعودية؛ لما تفضلتم فيه فخامتكم من مشاعر نبيلة وكل ما تفضلتم فيه هو عين الصواب. 
فى الحقيقة إن الخلاف بين البلدين أو بين الحكومتين هو النشاذ، الشئ الطبيعى هو أن يكون الجميع على وفاق ومتآخين ومتعاونين فى كل ما هو مطلوب منهم؛ سواء تجاه دينهم، أمتهم، ومصلحتهم، وقضاياهم.. كل هذا، هذا هو الشئ الطبيعى. 
يعنى ومثل ما تفضلتم فخامتكم فى أيام السنين اللى كانت يعنى أيام المرحوم.. الله يرحمه الملك عبد العزيز والأشياء التى كانت من علاقات، والحمد لله ما كان الواحد يفرق بين هنا فى مصر أو بين هناك فى المملكة، بل كل واحد - وأعتقد أن الإخوان كلهم يشاركونى فى هذا - الإنسان لما نييجى هنا يمكن أحيانا يعتبر إنه فى وطن أحسن من وطنه، طبعا ما فى شك فى هذا، والإخوان اللى هنا كذلك فى البلاد هنا أعتقد إن عندهم نفس الإحساس ونفس الشعور. 
مع الأسف الأحداث اللى حدثت.. وأظن فى مرة من المرات - كما فخامتكم تفضلتم وقلتم - إن أى خلاف بيحدث بينا، ليس منشأه من البلدين نفسه وإنما من طرف ثالث، كما تتذكرون فخامتكم فى الإسكندرية أظن.. بيحدث بسبب طرف ثالث. 
وإن الحمد لله رب العالمين إن البلدين والشعبين فى اتجاهم وأهدافهم وأخوتهم وتعاونهم كلها مفهومة، يعنى من بين حتى لو كنا نرتبط بإخوانا مثلا فى البلاد العربية، والبلاد الإسلامية بروابط إخوة وروابط تعاون، لكن بالنسبة لمصر دول لهم حال خاص، لهم علاقات خاصة وارتباطات خاصة، ما هو شى من اليوم يعنى.
أملنا بالله إن شاء الله أن تكون كل الأمور التى تسبب سوء التفاهم أو التباعد أو شئ من الفتور أو الحساسيات تكون انتهت، ونكون نبنى إن شاء الله.. يعنى نرجع لحالتنا اللى كنا فيها يعنى، مثل ما كانت الأول؛ من الأخوة والتعاون والتعاضد فى كل الأمور. 
وهذا ما فى شك إنه واجب مفروض على كل منا، إنه يسعى اليه ويجتهد فيه، إن شاء الله بجهود فخامتكم ومساعدة الإخوان هنا وهناك كلهم نصل الى الغاية السامية، ما دام ولله الحمد النية الخالصة والاتجاه موجود والرغبة موجودة.. ليش لأ! ما فى شئ أبدا يمنع. 
مافى شك أن أعدائنا نحن جميعا دائما يسعون الى أن نكون مفترقين وأن نكون ضد بعض، ولكن أملنا بالله إن شاء الله إننا نفشلهم فى أهدافهم وفى غاياتهم التى يرمون اليها، وأن نكون عند حسن الظن بنا؛ لأن مثل ما تفضلتم فخامتكم إن مصلحة البلدين سواء من الناحية الدينية والوطنية والقومية وكل النواحى؛ يعنى ده الطبيعى.. كلها تقتضى أن نكون يدا واحدة ونكون قلبا واحدا ونكون جسما واحدا ونكون فى كل الميادين. وهذا أملنا بالله إن شاء الله. 
مافى شك أن المسؤولين عليهم مسؤولية أكبر يعنى من بقية الأفراد فى الشعوب، هم الذين بيكونوا بيهيأوا ها الجو هذا يعنى، ضرورى هذا، لكن كذلك حتى الأفراد نفسهم عليهم مسئولية فى هذا وإن كانت لا تصل الى درجة مسئولية المسؤولين، لكن على كل واحد.. فرد فى البلدين أن يسعى الى هذه الغاية بكل ما أوتى من قوة.
وإن شاء الله نصل الى ما نصبوا اليه.. إن شاء الله، وكما ذكرت بجهود فخامتكم والعمل المشترك إن شاء الله وجميع المسئولين، وإن شاء الله نصل الى كل ما نصبوا اليه.. هذا أملنا بالله؛ عسى أن ربنا يوفقنا جميعا لخدمة ديننا ووطننا وأمتنا بما فيه الصلاح إن شاء الله فى كل المجالات والميادين...
عبد الناصر: هو الحقيقة اللى دفعنى الى البدء بهذا الموضوع هو أهميته كمقدمة للكلام فى أى موضوع آخر.
الحقيقة إحنا مرت بنا ظروف وتركت أثرا، وهذه الظروف هى حرب اليمن اللى كانت من سنة 62 الى 67؛ وقعدت مدة طويلة وتركت آثار، وكما يقال " كل شئ مباح فى الحرب".. الحقوق وكل حاجة مباحة فيها؛ وعلى هذا الأساس فقطعا العملية تركت أثر.. أثر يعنى على العلاقة بين البلدين. 
فى الحقيقة إن عملية اليمن سارت فى طريق يمكن إحنا ما كناش مخططين له وأنتم أيضا ماكنتوش مخططين له؛ ولهذا وصلنا الى الحالة التى وصلنا اليها! 
لما اجتمعنا فى الخرطوم فى سنة 67، إحنا بنعتبر إن هذا الاجتماع هو تاريخ فاصل بين مرحلتين.. المرحلة اللى هى سابقة لهذا التاريخ وهى مرحلة حرب اليمن، ولا يمكن لحد فينا أن يشتكى الآخر عما جرى فى هذه المرحلة؛ لأنها كانت وصلت الى أقصى ما يمكن أن تصل اليه العلاقة بين بلدين من السوء! لأنها وصلت الى حالة حرب وحاولنا عدة مرات إن احنا فى كلامنا نحل الموضوع ما قدرناش. 
بعد 67 انسحبت قواتنا من اليمن، وأنتم سحبتم مساعدتكم للملكيين، وليس لنا علاقة الحقيقة بهذا الموضوع من سنة 67... 
النهاردة موضوعنا الأساسى هو موضوع اسرائيل وهدفنا هو لم شمل العرب من أجل النصر، ييجى هنا حاجتين الحقيقة.. طبعا العلاقات الفاترة بينا بتترك آثارها على وسائل الإعلام؛ لأنهم قد يتصورون جميعا إن احنا متخانقين، كما تصورت الصحف الأجنبية وقالت: إن احنا فى الرباط هنقف وتبقى حرب بينا! 
فى الوقت اللى أنا قلت لإخوانى فى الخرطوم: الحقيقة أول واحد اتكلم بعد كلامى الملك فيصل بالنسبة للدعم، بالعكس لم نتناقش أبدا فى أى موضوع، وفى بيت محجوب - الله يمسيه بالخير - ما أخد الحديث بينا يمكن دقائق واتفقنا على كل شئ.
بالنسبة للسعودية بالذات، الحقيقة كنا نهدف إن المظاهر تكون تحسين العلاقات، ولكن المظاهر ما أدتش هذا الوضع أو هذا الشعور. 
لما جه الأخ حسن [عباس زكى] بعد ما راح واتكلم معايا، أنا وجدت من اللازم إنه يرجع تانى للملك فيصل، ويقول له إيه موقفنا.. إيه سياستنا بالنسبة لكل المواضيع ويرد على جميع الأمور. والحقيقة كنت أجد أيضا من المفيد للبلدين وللقضية العربية كلها أن يتم هذا اللقاء...
الملك فيصل: والله على كل حال كما تفضلتم بأشياء، قبل كل شئ اللى فات يجب أن نعتبره مات من سوء تفاهم أو أشياء صارت، أو كنا إحنا فى وقت من الأوقات كنا قصاد بعض ولا شئ ومجابهة والأشياء هذا؛ لأنه مثل ما تفضلتم فخامتكم وكما قلتم الآن: إن النشاذ أن نكون مختلفين، والصح أن نكون على وفاق ومتعاونين لأبعد التعاون. 
هذا الوضع الطبيعى للبلدين؛ لأن كل البلاد العربية - كلها - مهما ربطتها، حتى اللى عندنا فى الجزيرة مثلا - يعنى مثل اليمن مثل جنوب اليمن مثل الجهات الأخرى- مهما كانت قريبة لنا، لكن ما تكون العلاقات مثل ما بينا وبين الجمهورية العربية المتحدة.. مصر.. هنا يعنى، وده على مر التاريخ. 
فالحقيقة إن المفروض إن بعد اجتماع الخرطوم - كما تفضلتم فخامتكم - إن كل شئ ينتهى وكل شئ يذوب. لكن بقى هناك بعض الأشياء.. رواسب الماضى، بعض الأمور اللى الناس كانت بتستغلها بتوسيع بعضها؛ يمكن يروى لكم شئ هنا ويمكن يروى لنا شئ هناك...
عبد الناصر: الحقيقة إحنا وضعنا يمكن بيختلف عن أوضاع موجودة فى العالم العربي، الحقيقة ده برضه موضوع مهم؛ إحنا ليس لنا فروع حزبية فى الدول العربية، ولم نوافق على قيام فروع حزبية فى العالم العربى، كما يجرى مثلا مع حزب البعث. ولم نقبل أبدا أن تكون لنا فروع، حتى لما بدأت المنظمات الفلسطينية حزب البعث السورى عمل منظمة سماها "الصاعقة"، حزب البعث العراقى عمل منظمة سماها "التحرير العربى"، وإحنا رفضنا أبدا أن نأخذ بهذا النوع، وإحنا بنساعد فتح أيضا الحقيقة، إحنا موقفنا من الشيوعية عندنا معروف.
الملك فيصل: إحنا نفس الشئ، نحن نساعد فتح واحنا مو معترفين بالباقيين كلهم، حتى منظمة التحرير لما أدخلوا فيها الأحزاب التانية إحنا ما اعترفناش بيها.
عبد الناصر: الحقيقة هذا الموقف يجب إن احنا نقوله بوضوح، وبعدين الحقيقة إحنا فى أيام الحرب اشتغلنا ضدكم - ده موضوع قلته فى الخرطوم برضه - وإنتوا اشتغلتوا ضدنا يعنى، واحنا دفعنا فلوس وانتوا دفعتوا فلوس!
الملك فيصل: ما فيها شركة!
عبدالناصر: (ضحك).. واحنا الاتنين خسرنا كذا مليون يعنى!
الملك فيصل: حد يقدر ينكر الواقع يعنى؟!...
إن شاء الله بتوجيهاتكم وباجتهاد الجميع إن شاء الله وتعاونهم نقضى على ها الأشياء هذه كلها، وتنتهى الأمور هذه كلها إن شاء الله؛ لأن فى الحقيقة أنا عرضت لفخامتكم اليوم لما نشوف الجماهير بتحيى وبترحب بالجميع والأشياء هذه، قلت لفخامتكم: ربنا إن شاء الله يوفقنا أن نكون عند حسن ظنهم ولا نخيب أمالهم إن شاء الله، هذا اللى إن شاء الله يجب علينا إننا نعمله إن شاء الله.
عبد الناصر: هو الحقيقة كان لازم نحط هذه المقدمة علشان نقدر نتكلم فى الأمور وما فيش أى حاجات عالقة.
الملك فيصل: لا.. إن شاء الله.
ثالثا: التنسيق بين القائدين قبل مؤتمر الرباط:
كانت هذه الجلسة الأولى هذه تمهيدية لذوبان الجليد تماما بين القائدين، وفى الجلسة الثانية، فى 19 ديسمبر 1969 بدأت المناقشة السياسية كالتالى..
عبد الناصر: هو الحقيقة إحنا فى سنة 67 حينما قبلنا بقرار مجلس الأمن كنا على ثقة أن اسرائيل لن تنفذ هذا القرار؛ ولهذا كان فى نيتنا وفى تقديرنا إن احنا نحتاج الى وقت - على الأقل هذا الوقت 3 سنوات - حتى نعيد بناء القوات المسلحة المصرية. 
فى هذا الوقت أظن إحنا اتكلمنا قبل صدور قرار مجلس الأمن فى الخرطوم على الوقت اللى هنحتاجه لبناء القوات المسلحة، يمكن ما قلناش الوقت بالتحديد لكن الواضح إن الوقت مش قصير. 
كان فى تقديرنا فى هذا الوقت إنه بيكون 3 سنوات؛ على أساس إن القوات الجوية الاسرائيلية تتفوق تفوق أكثر مما كانت عليه؛ ولهذا أنا دعيت تانى يوم للقرار الى عقد مؤتمر قمة، وقلت: ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.
وإحنا بحثنا فى مجلس الوزراء، كان معروف إن اسرائيل لن تقبل تنفيذ قرار مجلس الأمن، وإلا لو قبلت تنفيذ القرار كما حصل فى سنة 56 لا يمكن بأى حال من الأحوال إن احنا نقول: لأ.. إن اسرائيل تقعد ما تمشيش لغاية لما نقوى نفسنا ونحاربها ونطلعها بالقوة! 
لما عقد مؤتمر القمة فى سنة 67، والحقيقة كان إحنا رأينا عقد مؤتمر قمة فى 67 حتى نقرر حشد القوات وتخطيطها؛ لأن قرار حشد القوات وتخطيطها سيحتاج الى سنوات لتنفيذه، وبعد هذا كل واحد منا بيعمل جهده وبنعرف جهد الآخرين. 
النهاردة إحنا فى سنة 69 ودخلنا على سنة 70، وهندرس حشد القوات، وحصل كلام فى اجتماع مجلس الدفاع. إحنا الدولة اللى موافقة الوحيدة - إحنا والأردن - على الحل السلمى، وإحنا الدولة الوحيدة فى الدول العربية اللى بتحارب كل يوم، عندنا إحنا بنهاجم اليهود وإحنا اللى بيتهجم علينا. الأردن يمكن الموضوع بالنسبة ليها موضوع جزئى؛ فالأردن بيتهجم عليها تحت اسم الهجوم على الفدائيين بالطيران، ولكن الأردن نفسها مابتقومش بعمليات تعرضية أو هجومية بالنسبة لاسرائيل. 
الحقيقة إذا أردنا فعلا إن احنا نعمل حل عسكرى - وهنشوف طبعا فى الرباط حشد القوات ده هيوصل الى إيه؟ - عندنا القوات الاسرائيلية وعندنا الطيران الاسرائيلى، وعندنا توقعات ما ستعمله اسرائيل فى المستقبل. 
الحقيقة نحن نعتقد أن اسرائيل لن تنفذ قرار مجلس الأمن، وإحنا لو كنا فى مكان اسرائيل ماكناش ننفذ أبدا قرار مجلس الأمن! همَ كسبوا أرض وعندهم خطوط قتال، وعندهم تفوق جوى.. وبالتفوق الجوى فى الأرض المكشوفة فى معركة عسكرية بيكون لهم الى حد كبير الغلبة، فلماذا تنسحب اسرائيل؟! 
الحقيقة الموضوع هو بالنسبة لمصر موضوعين.. 
أولا: هو موضوع مصرى.. اللى هو خاص بسينا. 
ثانيا: هو موضوع عربى.. اللى هو خاص بسينا وباقى الأراضى العربية. 
إذا كان الموضوع على سينا الحقيقة إحنا بنقدر يعنى مع بعض الضغط، بل عُرض علينا حتى من الأمريكان ومستعدين يقبلوا أى شئ؛ على أساس إن احنا نصل لحل بالنسبة لسينا لوحدها.. الانسحاب الكامل من سينا، مبدأ الانسحاب من غزة وترك غزة. إنتوا جالكوا العشر نقط بتوع المشروع الأمريكى. 
بالنسبة لحدودنا، ما فيش أبدا أى تنازل عن حدودنا.. حدودنا هى الحدود التى كانت موجودة. وإحنا رفضنا المبدأ على أساس إن احنا لا نقبل تجزئة القضية؛ لأننا نعلم أننا إذا قبلنا هذا فمعنى هذا ضياع القدس والضفة الغربية وأيضا الجولان! 
وقلنا: إن احنا القدس والضفة الغربية والجولان، قالوا: إنهم هيقدموا مشروع بعد ما يتفقوا معانا الى الأردن، قلنا: إن احنا غير مستعدين إن احنا نتواصل. الحقيقة دى خطوات الحل السلمى.
إذا كان الموضوع مسألة مصرية الحقيقة ويظهر هذا فى الرباط، إحنا مستعدين نتفق ونخلص الأرض فى سينا، وأنا هقول هذا فى الرباط، والعرب يعملوا اللى يعملوه بالنسبة للموضوع العربى! إذا كان الموضوع عربى الحقيقة إحنا مستعدين إن احنا نحل الموضوع عربيا وأنتظر، وسينا بتكون آخر جزء بيتحرر فى الأرض العربية. 
أما الكلام عن الحرب.. سهل جدا الكلام عن الحرب، لكن الحرب بالنسبة لينا إحنا لازم نحسبها مية المية، وإلا إذا خسرنا الحرب يبقى خسرنا كل شئ الحرب الجاية. بعدين أما هنتكلم عن الحرب، الجزائر ما حدش هيضربها بالفانتوم إحنا اللى هننضرب بالفانتوم، دى جايلنا إحنا مش جاية للأردن ومش جاية لسوريا؛ ماعندهمش حاجة تنضرب بالفانتوم!
عندنا الحقيقة دمرت أجزاء كبيرة من بلدنا؛ دمرت السويس ودمرت الإسماعيلية، وهجرنا حوالى 400 ألف مصرى من منطقة القنال الى داخل البلد، وقام الأخ ضياء [الدين داوود] بجزء كبير فى هذه العملية، كان عندنا يوميا يمكن بين 10 و20 ووصل يوم 73 قتيل فى المدنيين! 
فكنا الحقيقة أسرى هذا الوضع وأخذنا قرار بالتهجير، ووقفنا كل المنشآت الصناعية اللى كانت موجودة هناك؛ معملين للتكرير، مصنع للسماد ومصانع أخرى. بالنسبة للتضحية الحقيقة وبالنسبة لينا إحنا، الحقيقة إذا مصر تخاذلت فى هذه القضية تبقى القضية انتهت بالنسبة للقضية العربية؛ ولهذا لا يمكن لينا إن احنا نتخاذل فى هذه القضية. وبعدين نحن نعلم إن احنا الناس اللى هتدفع أكثر التضحيات فى هذا الموضوع...
إذا كنا هنتكلم عن حشد القوى العربية للمعركة وهل الدول العربية ستقدم جيوش للمعركة، وحتى تكون هذه الجيوش قادرة على كسب المعركة؛ كل دى مواضيع الى هى الإستراتيجية الحقيقة اللى يجب أن نصل اليها... هل سيتم حشد أو مايتمش؟ هل سيتم حرب أو مايتمش؟ 
إحنا برضه اتكلمنا فى هذا الموضوع بمنتهى الصراحة فى اجتماعنا مع بعض، لكن مين بقى اللى فى خط النار؟ إحنا اللى فى خط النار.. مافيش حد فى خط النار غيرنا، يعنى إحنا اللى بنقول حل سلمى وسوريا بتقول حرب التحرير الشعبية ولا حل استسلامى! 
هم ماضربوش طلقة فى الجبهة الموجودة عندهم من 67 لغاية النهاردة! طبعا هذا الكلام ممكن يتقال فى مؤتمر القمة، وإحنا يوميا عندنا ضرب! إحنا امبارح عندنا غارات جوية 7 ساعات، أول إمبارح عندنا 80 طلعة جوية على الخطوط بتاعتنا، مافيش يعنى بالنسبة لسوريا، لكن هناك هم مش موافقين على الحل السلمى، لكن هل هناك حالة حرب؟ ما فيش حالة حرب الحقيقة موجودة فيها! 
فيعنى نحن نريد الحقيقة من المؤتمر إن احنا نوفر الحد الأدنى من التضامن والحد الأدنى من حشد الدول العربية. والحقيقة إحنا هنا قررنا إحنا مش رايحين نتخانق؛ لأن ما فايدة الخناق مع أى حد؟! إلا إذا طبعا استفزينا هنتكلم، لكن إحنا مش رايحين نشاكل حد، إحنا عارفين واقع العالم إيه من هنا ومن المشرق والمغرب وكل حاجة... 
الحقيقة مؤتمر الخرطوم أفاد فايدة كبرى، ولما رحنا المؤتمر كان فيه خلافات فى اجتماعات وزراء الخارجية؛ لأن كان فيه ناس بتنادى بقطع البترول وناس بتنادى بقطع العلاقات. وإحنا كان رأينا إن قطع البترول ولاّ قطع العلاقات مش هوه الموضوع الحقيقة؛ لأن إذا قطعنا البترول هنضعف نفسنا، فى الوقت اللى ضعفنا فيه بغلق قنال السويس وبضياع مناطق الحقيقة بتدينا دخل. وقدرنا الحقيقة بعد أول جلسة نصل الى حل كويس جدا. فعلا إحنا لو ماكناش خدنا الدعم اللى أخدناه للصمود والدعم الاقتصادى، كنا فعلا على ديسمبر أو يناير كنا نتعب؛ لأن إحنا راح مننا حوالى 110 مليون جنيه فى قنال السويس، وبعدين راح مننا البترول!
وبعدين المبلغ اللى إحنا أخدناه اللى هو 95 مليون جنيه ساعدنا مساعدة كبيرة جدا ومكنا إن احنا نقف، النهاردة داخلين على السنة الثالثة.. من الناحية الاقتصادية ماوقعناش!... 
فالدعم الحقيقة أفاد فى سنة 67 وأفاد الأردن جدا، وخلى إنهم خدوا الدعم من أجل الصمود فى المناطق المحتلة، ووقفت المناطق المحتلة، لم تسلم.. قاومت.. قاوموا مقاومة عنيفة، وإحنا وقفنا ولن نسلم وفعلا فيه استنزاف عسكرى بالنسبة لاسرائيل، هناك أيضا استنزاف سياسى... 
سيقال أيضا فى الرباط: لأ.. نحن لا نكتفى بإزالة آثار العدوان، من الضرورى أن يكون قرار بتحرير كل فلسطين! طبعا كلنا نتمنى إن احنا نصل الى هذا، ولكن حتى نصل الى هذا ما هى القوات المطلوبة للعملية؟ 
الكلام سهل جدا، هل حد حتى فى العالم هيؤيدنا فى هذا؟! لا الروس هيؤيدوا فى هذا ولا الأمريكان ولا الفرنساويين ولا البريطانيين، فإذا أردنا هذا فمافيش داعى إن احنا نتكلم فيه. 
والله إذا قدرنا نقضى على القوات الاسرائيلية فى ميدان القتال ما حدش هيقدر يوقفنا إلا إذا تدخلت دولة كبرى بقواتها المسلحة لإيقافنا. الحقيقة ده الوضع اللى حبيت أقوله يعنى بالنسبة للكلام، كنا إمبارح اتكلمنا فيه يمكن النهاردة قلت بتطويل شوية بالنسبة للمعركة العسكرية.
الملك فيصل: إن اجتماع الخرطوم هو واضح فى البنود الموجودة فيه... المهم حشد القوى العربية للمعركة المصيرية، مافيش حد بييجى يقول: لازم تحددوا هذه المعركة فى يوم كذا، أنا ما أعتقد يقولوا هذا.
عبد الناصر: لأ.. قيل فى مؤتمر الدفاع المشترك، إحدى الدول قالت إنها مستعدة إنها تبعت قواتها، واتنشر بره، لكن ماتبعتهاش تتشمس على حافة قنال السويس ويستحموا ويلبسوا مايوهات! لأ.. لما نقول لهم إمتى الحرب، قبل الحرب بـ 24 ساعة همَ مستعدين يبعتوا جيشهم.. همَ بيبعتوا جيشهم، إحنا بييجى لنا منهم كتيبتين كل 6 أشهر بييجوا غير مدربين بيمسكهم فوزى بيقعد يدربهم، يدوبك عقبال ما يستكملوا التدريب بيمشوا وييجوا كتيبتين تانيين! ولا إيه يا فوزى؟!...
النقطة التانية.. برضه نفرض حتى إن احنا عايزين نقرر حرب، وأنا رأيى إن مافيش حل سلمى، لكن لما جه يارنج أنا رأيى من الأول إن ما فيش حل سلمى، وكل رؤساء الدول اللى جم قابلونى يعلموا إن ما فيش حل سلمى، وعندنا محاضرنا فى اللجنة التنفيذية العليا وفى مجلس الوزراء، من يوم ما قبلنا القرار ونحن نعرف أنه لن ينفذ بواسطة اسرائيل! 
لكن لم يكن أمامنا شئ نعمله إلا قبول القرار!...
الملك فيصل: وده اللى أنا قلته طال عمرك؛ إن ما فى لزوم إن ندخل النقاش لا فى موضوع السلم والحل السلمى ولا فى موضوع تحديد المعركة.
عبد الناصر: طبعا لن نستطيع أن نحدد المعركة إلا إذا قدرنا أن نحدد القوة المشتركة فى المعركة، وكفاءة هذه القوة أيضا.
الملك فيصل: هذا اللى أنا أقوله، نحصر بحثنا فقط فى حشد القوة العربية للمعركة المصيرية مثل ما تكرر فى مجلس الدفاع يعنى، هذا البحث اللى بيصير يعنى، فما بدنا نتعرض لا لبحث فى الحلول السلمية، ولا لبحث فى تحديد المعركة؛ لأن تحديد المعركة - مثل ما تفضل طال عمرك - تحديد يومها أو وقتها أو الأشياء هذه يدخلنا فى أشياء تكون ملزمة، ولها حدود لا عاد يمكن نخرج منها يعنى.. فيما بعد يعنى، لكن إحنا مثل ما تقرر فى مجلس الدفاع المشترك؛ حشد القوة العربية للمعركة المصيرية، فنسأل إخوانا العرب إيش اللى عندهم من الحشد هذا؟
عبد الناصر: اقترابنا من الموضوع فى مؤتمر الخرطوم وطريقة الاقتراب مكنتنا إن احنا ننجح فى الأول، يعنى إحنا لو دخلنا وقلنا لازم قطع العلاقات مع أمريكا ما كنا نتفق على شئ، إنتوا بتقولوا ما بنقطع العلاقات لأن مصالحكم...
الملك فيصل: ما نقدر.
عبد الناصر: وأنا أعلم هذا، فأنا إذا دخلت وقلت لازم تقطعوا العلاقات مع أمريكا أبقى داخل أحرج؛ ولهذا أنا دخلت وقلت: أنا لا أطالب بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية لأن عايزين نحل لفايدة المصلحة العربية... اللى يطالب بقطع العلاقات يبقى عايز إحراج ليس إلا يعنى ومزايدة، يعنى فى تصورى إنه ما فى فايدة...
وعقب هذه المناقشة حول مؤتمر الرباط وما سيناقش فيه من مواضيع، والتنسيق بين القائدين، بدأ حديث ممتع بين عبد الناصر والملك فيصل حول حرب فلسطين وموقف الملك عبد العزيز أثناءها.
رابعا: لمسة إنسانية من الملك فيصل:
ولكن ما شد انتباهى وغير من الصورة التى انطبعت لدى عن الملك فيصل؛ ما قاله عندما بدأت تلاوة نص البيان المشترك عن هذه المباحثات كالآتى..
".. وقد اتفق جلالة الملك فيصل والرئيس جمال عبد الناصر على الخطوط العريضة من أجل التضامن والتعاون بين الدول العربية والاسلامية فى مواجهة العدو المشترك... هذا وقد استقبل العاهل السعودى بالحفاوة البالغة". وهنا قاطع الملك فيصل قائلا:
الملك فيصل: لو سمحت خلونا من ها الكلمات العاهل ما العاهل دى.. سمو الفيصل وبس ياأخى، لا.. كلمات التفخيم ده والتضخيم ده ما هو لا من أخلاقنا نحن كمسلمين وكعرب، وهكذا عاهل ما عاهل والأشياء دى، دى أشياء دخلت علينا - طال عمرك - من الناس!
صوت: هذا وقد استقبل العاهل السعودى.
الملك فيصل: ما قلنا شيل العاهل.. عاهل وما عاهل!... ربنا يوقف الى ما فيه الخير إن شاء الله.
وقد ختم عبد الناصر هذا اللقاء التاريخى قائلا:
عبد الناصر: إحنا سعداء جدا بزيارة جلالة الملك والإخوان، والحقيقة إحنا بننظر لهذه الزيارة على إنها يمكن حققت هدفين.. الهدف الأول هو: رجوع العلاقة بين البلدين الى الأوضاع الطبيعية، وإن احنا الحقيقة بنؤكد إن هذا هدف نحن فى أشد الحرص عليه، والحقيقة الوضع الشاذ هو أن تكون العلاقة غير طبيعية. 
وطبعا بالتالى لهذا لو التعاون الكامل بينا بالنسبة للوضع العربى والأوضاع الدولية والتشاور فى كل هذه الأمور، إن أيضا هذه الناحية ما كانتش واخدة الوضع الطبيعى اللى يمكن تعودنا عليه باستمرار. 
والحقيقة أول مباشرة لهذا هتكون فى داخل المؤتمر فى الرباط، ونتمنى التوفيق لجلالة الملك وللإخوان وللمملكة العربية السعودية.
الملك فيصل: على كل حال مافيش شك إن احنا مقدرين وشاكرين جدا مع ما لمسناه وما تفضلتوا فيه، والحمد لله بروح الأخوية الحبية الودية السابقة لاجتماعتنا صارت طبعا مافيها شك إن ليها تأثيرها فى المستقبل. 
تعاونا فيما بينا لا يقتصر على مصلحتنا إحنا فقط، كذلك القضية العربية والإسلامية نفسها لها دخل فى الموضوع هذا وله تأثير عليها، وكل ما يعنى تآخينا وتعاونا وتضامنا فيما بينا قوى أكثر كل ما تقوى جبهتنا أكتر. 
يعنى الحمد لله رب العالمين البلدين بتمثل الناحية العربية الحمد لله.. هذا ما فيها شك، الناحية الإسلامية كذلك مافى شك.. البلدين لها تاريخها ولها مركزها فى الناحية الإسلامية.
الأمل بالله إن شاء الله هالروح هذه السائدة فى الاتجاه الصحيح اللى إن شاء الله ماعندنا شك فى تحقيقه، فى إنه يكون له تأثير كبير على تحقيق هالغايات هذه. 
وربنا سبحانه وتعالى يوفقنا جميعا لأن نكون هداة مهتدين، وأن نكون من أنصار دينه وإعلاء كلمته، وأن نكون إن شاء الله أدوات خير وبركة وصلاح لأمتنا ولأوطانا ولكل ما يتعلق بنا.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول هدى عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن هدى عبد الناصر:
هدى جمال عبدالناصر تكتب عن النكسة ومؤامرة المشير


تقييم المقال
المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية