Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: حسن هرماسي
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 230

المتصفحون الآن:
الزوار: 25
الأعضاء: 0
المجموع: 25

Who is Online
يوجد حاليا, 25 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

أمين أسكندر
[ أمين أسكندر ]

·متي يستقبل الرئيس؟ - أمين اسكندر
·معوقات قوي التغيير في مصر - أمين إسكندر
·للوثيقه قصة
·قائد الطليعه العربية
·التنظيم السري لعبدالناصر في الوطن العربي
·أين الرئيس؟ - أمين اسكندر
·قتل تحت التعذيب - أمين أسكنــــــــــــــدر
·لحظة صدق كاشفة - أمين أسكندر
·.. المجرم الحقيقي - أمين اسكندر

تم استعراض
49103886
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
ذكرى ميلاد عبد الناصر .. بقلم حسين حمدان العسّاف ـ الحسكة / سوريا
Posted on 11-1-1429 هـ
Topic: جمال عبد الناصر


ذكرى ميلاد عبد الناصر .. بقلم حسين حمدان العسّاف ـ الحسكة / سوريا

Thursday, 17 January 2008

أخبار العرب / كندا

من رحم معاناة الأمة كان ميلاد عبدالناصر في الخامس عشرمن كاتون الثاني عام ألف وتسعمائة وثمانية عشر،

ولد في قرية ( بني مر)، أبوه موظف بسيط في دائرة البريد، كان على موعـد مع القدر ليقود أمة على طريق العزة والكرامة. قاد، وهوضابط صغيرتنظيم (الضباط الأحرار) ليحررمصرمن نظام ملكي ، طال رقوده على صدرها، تبين فساده وخلاعـته، وهو ضابط محاصرفي (الفالوجة)، وأدرك بوعـيه العميق أنّ تحريرفلسطين، يبدأ بتحريرمصر. فجّـرثورة( 23) تموز(1952)، وأعلن مبا د ئها الستة الشهيرة، يوم كانت مصر تئن من وطأة الاحتلال البريطاني، وشعبها يرزح تحت نير الاستغلال، تمزق وحدته خلافات الأحزاب. كان لديه منذ البداية مشروع كبير، أخذ يسعى إلى إنجازه، مشروعه: نهضةالعرب وتحررهم وتقدمهم وإقامة دولة وحدتهم الكبرى من المحيط إلى الخليج، وكان عليه أن يبني مصر، ويعدّ ها لتكون رائدة هذا المشروع، وخاض من أجل تحقيقه معارك التحريروالبناء، مصّرالشركات والبنوك الأجنبية داخل مصر،وأمّـم قناة السويس، وقاد شعبه، والتفت حوله شعوب الأمة لمقاومة العد وان الثلاثي، فانتصر عليه، وأطلق قوله الشهير:أنّ (عـلى الاستعما ر أن يحمل عصا ه على كاهله، ويرحل)، أصدرقانون الإصلاح الزراعي وقرارات تموز الاشتراكية، حررالفلاح والعامل من الاستغلال ، حسّـن مستوى معيشة العائلة المصرية سعياً لإقامة مجتمع الكفاية والعدل، وأرسى حجرالأسا س لبناء قاعـدة اقتصادية صلبة، تنطلق منها ثورته التحررية التقد مية الوحدوية، لأنه كان يدرك أن لاحرية للوطن، ولاحرية للمواطن دون قدرته على انتاج ما يحتاج إليه، فبنى السد العالي، كما بنى أكبر مجمّع  في الشرق الأوسط للصناعات الثقيلة هومجمّـع الحديد والصلب. عرضت أمريكا عليه الإسهام في بناء الاقتصاد المصري الناهض: تزويد مصر بصفقة الحبوب، تمويل بناء السد العالى مقا بل أن تدور مصر في فلكها،فرفض هذا الشرط، لأنه رآه ينتقص من سيادة مصر، ويؤثر على قرارها الوطني الحر، وأعلن للعالم كله: إننا نملك إرادتنا وكرامتنا، ولا يستطيع أحد أن يملي إرادته علينا. كسر احتكار السلاح، وتصدى لسياسة الأحلاف العسكرية، وسياسة المحا ور، وثق علاقات مصر بدول العالم الإسلامي، وأخرجها من دائرة الاستقطاب الدولي والنفوذ ، وأسهم في إنشاء تكتل دولي ثالث بـ (باندونغ) غير منحاز للحلف الأطلسي، ولالحلف وارسو، أطلق عليه تكتل دول: (عدم الإنحيازوالحياد الإيجابي)، كان عبد الناصرأحد قادته إلى جانب تيتو ونهرو. خالف الماركسية في ديكتاتورية (البروليتاريا)، أي سيطرة الطبقة الصناعية العاملة على الطبقات الاجتماعية الأخرى، ورفض حلها الصراع الطبقي حلاً دموياً، وحله سلمياً، وخالف الرأسمالية في سيطرة الطبقة الرأسمالية عليها، واتجه إلى بديل ثالث، يتمثل في تحا لف شعبي، يضم طبقات الشعب كافة، ينتفي فيه الاستغلال دون أن تسيطرفيه طبقة على طبقة، أسما ه: (تحالف قوى الشعب العاملة)، يضمه إطارسياسي عريض، تلتقي بداخله مختلف التيارات السياسية، هو: (الاتحاد الاشتراكي العربي)، يكون بمثابة جبهة وطنية، تدافع عن البلد، وتصون وحدته، أوجد في داخله تنظيماً طليعياً، يقود الاتحاد الاتحاد الاشتراكي إلى طريق أهدافه، وكان ينوي قبيل رحيله المفاجىء كما أشار بنفسه إلى ذلك، إلى إيجاد حزب معارض فاعل استجا بة إلى ماتتطلبه العملية الديمقراطيةالتي التزم بها، ودافع عنها، رأى أن مصر جزء من الأمة العربية، وأن قوتها من قوة العرب، وقوة العرب من قوتها، وكان يرى الأمن العربي واحداً لايتجزأ، وأنّ الاعتداء على سيادة أي بلد عربي اعتد اء على سيادة مصر، فلم يتخلّ عن العراق، حين تعرض للتهديدات الأمريكية أيام الجمهورية العربية المتحدة، ولم يقف من أزمته موقف المتفرج، وإنما تحدى تهديدات أمريكا، وأعلن من قصرالضيافة بدمشق وقوفه مع شعب العراق وثورة شعب العراق ودعمه له با لسلاح، ووقف إلى جانب سوريا حين هددتهاإسرائيل بضرب دمشق في أيار عام(1967)، وضع ثقل مصر لمساندةحركات التحررالعربية، في العراق والجزائرواليمن والخليج العربي، سلح الثورة الفلسطينية، وسا ند الحركا ت التحررية في أفريقيا، ، لم تكن السلطة تعني له الجاه أو الثراء أو التسلط،، وإنما كانت وسيلة لإنجاز مشروعه النهضوي الحضاري ، فقد كانت حرية الوطن والمواطن، وتعزيزالوحدة الوطنية ، وإقامة مجتمع الكفاية والعدل، ومحاربة الظلم والفساد والاستغلال، ووحدة الأمة المجزأة التي ملكت عليه عقله وأحا سيسه ومشاعره منطلق نضاله التحرري ومعاركه التي خاضها طوال حياته، عبّرفيها أصد ق تعبيرعن آمال الأطفال والشباب والرجا ل والشيوخ، النساء والرجال، وجد المواطن العربي في عبدالناصرآماله وأحلامه، وجد فيه القريب والحبيب. فرحه القادم، ومستقبله المشرق، دعاه عبدالناصرأن يستيقظ من سباته الطويل، و يحطم قيده، ويثورعلى مستبديه، فصرخ في أذنه: (أرفع رأسك ياأخي، فقد مضى عهد الاستبداد)، واستجابت الجماهيرله، والتفت حوله ، وتفاعلت معه، متجاوزة حكامها وحدودها الإقليمية المصطنعة في ظاهرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ العرب المعاصر، منحته تأييداً، لم تمنحه لسواه، بل لم يكن يخطربباله، ورأت فيه ملاذها الوحيد الذي تلجأ إليه في أزماتها، كانت معاركه معارك أي إنسا ن عربي، ومواقفه مواقف أي إنسان عربي، إذا ماخطب، انصرف الناس من محيطهم إلى خليجهم عن أعمالهم وعمّـا يشغلهم، وتحلقوا حول المذياع أوالتلفاز ينتظرون بفارغ الصبر ما سيقوله ، وما سيعلنه من مواقف، كانوا يرون فيه حلمهم ورمزشموخهم وكبريائهم. قا د حركة الجماهير عـلى طريق أهدافها، فأ نجز أول تجربة وحدوية في تأريخ العرب الحديث رغم دعوته إلى التريث في إنجازها لإعداد دراستها والتخطيط لها بنجاح، وأخذت الأمة تستعيد بقيادته حيويتها، وتقترب من تحقيق أهدافها، وأخذ العرب يعلو شأنهم في العالم، تصفق له الجماهير حين ينتصر، وتمنحه ثقتها وتأييدها حين ينتكس، ترفض استقا لته، وتطالبه بالمضي في المسير على طريق مشروعها النهضوي التحرري. 


 

لقد أسهمت رموزالفساد والخيانة في نظام عبدالناصرالتي أساءت إليه بممارساتها الخاطئة، وأسهمت الأحزاب القومية والماركسية والشيوعية والإسلامية وقوى العمالة والرجعية العربية التي  خاصمت ثورته أو عا د تها ،  كما أسهمت إسرائيل وأمريكا والقوى المعادية الأخرى  في إسقاط مشروعه الكبير، لأنها رأت فيه خطرا يهدد زعاماتها ومصالحها، فكانت جريمة

الإنفصا ل، وكانت نكسة أو هزيمةحزيران (1967) 
 

ورحل القائد بعد أن حقن الدم العربي النازف في أحداث أيلول الأسود بالأردن، وهو يحتضن الثورة الفلسطينية التي ظل يدافع عنها، ولا يساوم عليها حتى آخرلحظة في حياته ، فبكت عـلى رحيله العواصم العربية والمدن والأرياف، رفعت فلسطين المحتلة ومخيماتها الرايات السود فوق المنا زل، وودّ عـته جماهيرالأمة معاهدة إياه بتصميم قاطع ومشاعرجياشة تفيض بالحزن واللوعة على متابعتها الطريق الذي رسمه لها، وهي تقول: (بالروح والدم سنكمل المشوار)،هذه هي الناصرية التي تعني فيما تعنيه نهوض جماهير الأمة من محيطهاإلى خليجها لإنجاز مشروعها الحضاري النهضوي العربي الذي عبّرت عنه ثورة عبد الناصر، ومواصلتها النهج الذي رسمته لها ثورته. إنّ الناصرية لا تقف عند رحيل قائدها، وإنما هي ثورة تحررية وحدوية مستمرة. وكم تشبّه به بعض الحكام العرب، محاولين ملء الفراغ الذي أحدثه رحيله، فارتدوا زيّه، لكن ورقة التوت سقطت عنهم، فبانت عوراتهم ، وظلوا حكاما طغاةً جاثمين على صدورشعوبهم التي تتمنى لحظة الخلاص منهم، ولسوف تزغرد فرحاً إذا أزفت هذه اللحظة، ظل الفراغ فـراغاً،  وظل القائد يزداد حضوراً في قلب أمته وتأثيراً في وجدان جماهيرها كلما تقادم العهد على رحيله، فهو غائب حاضر، وراحل با ق. حاول خصومه عبثاً أن يطعنوا بذمته الما لية. بحثوا عنها طويلاً في مصارف مصر وغير مصر، فلم يظفروا بشيء، لم يعهد لزوجه أم خالد منصباً، ولم ينصّـبها سيدة أولى على مصر، أويسلط الأضواءعليها، ولم يوّ رث الحكم لابنه خالد، عاش شهماً وفيّـاً، ورحل بطلاً نقيّـاً.  

انتقد ه خصومه وأعداؤه فى عدة مسائل، أبرزها اثنتان:

المسألة الأولى : إنه بدّ د اقتصا د مصرفي قضايا العرب، وتبين أنّ مصربعد رحيله لم تكن مدينة لأي دولة، أ و تنؤ بأعباء الفوائد، كما كانت حالها في عهد السادات وحسني مبارك، بل كان لديها فائض في الموازنة وميزان المدفوعا ت، ولم يتفاقم غلاء الأسعارفي عهده، كما تفاقم بعد رحيله. 

المسألة الثانية: إن ثورته لم تكن ديمقراطية، وهذا هو سبب إخفاقها، فقد نكل بخصومه، وسجن معارضيه، وكمم الأفواه، والحقيقة أنّ ثورة عبد الناصركانت ديمقراطية، وكان عبد الناصر ديمقراطياً بطبعه وحياته، وفي نهج ثورته، وكانت إقامة الحياة الديمقراطية في مصر، هدفاً رئيساً من الأهداف الستة التي رفعتها ثورة الثالث والعشرين من تموز، لكن الظروف العصيبة التي انفجرت في أثنائها الثورة من وجود الاحتلال البريطاني العسكري على أرض مصر، والأحزاب والقوى السياسية المصرية الرجعية والعميلة والشخصيات البارزةالمرتبطة بالخارج، كانت تقف بوجه الثورة، وتأتمر لإسقاطها، وكان مطلوباً من الثورة أن تدافع عن مبادئها، وتحمي نفسها من السقوط، مما اضطرها إلى اتباع نهج القوة والحزم في مواجهة خصومها وأعدائها، وهذا حق مشروع لكل ثورة في العالم، ومع ذلك، لم تكن ثورة عبد الناصردموية كالثورة الفرنسية والثورة البلشفية التي أزهقت أرواح عشرات الآف من مناوئيها، وإنما كانت ثورة سلمية بيضاء، ولو أنها اتبعت نهج اللين والتسامح مع أعدائها وخصومها، لانقضواعليها، وأسقطوها منذ البداية. 

أمّـا اليوم وبعد مرورثمان وثلاثين سنة على رحيل قائد الحركة الناصرية فإنّ على المفكرين القوميين والكتاب والمثقفين والسياسيين والأحزاب والقوى الناصرية أن يسهموا جميعاً في إغناء الحركةالناصرية ونقدها وتطويرها حتى تنهض مجدداً، وتتمكن بالتحالف مع القوى القومية الأخرى والماركسية والإسلامية والليبرالية من إسقاط المشروع الأمريكي الصهيوني ، فهي مازالت إلى اليوم قادرةعلى تقديم الحلول لكثير من الأزمات التي تحيط بنا. وليس لنا ـ نحن العرب ـ من خيارلمواجهة هذ ه التحديا ت والأخطارالتي ينطوي عليها هذا المشروع المعادي إلاّ التمسك بخيار المشروع النهضوي الحضاري الذي سعت إلى إنجازه ثورة عبد الناصر، فبه نحافظ على وجودنا وكياننا، قدمت الناصرية لنا إرثاً حضارياً كبيراً وغنياً، له دلالات هامة، ينبغي أن نهتدي بها،  ونستثمرها في مواجهة تحديا ت الحاضرمن أبرزها : 

1ـ التأكيد على دورجماهير الشعب في الدفاع عن قضاياها:

لم يقص عبد الناصردورجماهير الشعب في الحراك السيا سي أو يهمّشه، وإنما أكدعلى دورها في رسم حاضرها ومستقبلها، وأدخلها في د ائرة الفعل السياسي، لم يساوم على قضاياها، أويتاجربمبادئها.  واجه تحديات الحاضر بصمودها، وخاض معاركه السياسية بقوتها، فانتصربها، ونهض من عثراته بإرادتها،وكان يحشد في كل مرحلة سياسية طا قات الشعب، ويستثمر قوته في مواجهة التحديات لتلبية متطلبات المرحلة الراهنة في إطارسياسي ، يوحد به صفوف شعبه،ويعزز وحدته الوطنية التي تشمل شرائح مجتمعه كافة على اختلاف أطيافهم وميولهم واتجاها تهم السياسية، وكان يحدد لكل مرحلة سياسية أوتحول اجتما عي إطاراً سيا سياً جديداً، يواكب التطور، ويستوعب المتغيرات العالمية والعربية والمحلية بدءاً من تنظيم (هيئة التحرير) ومروراً بـ (الاتحاد القومي) فـ (الاتحا د الاشتراكي العربي)، ثم اتجاهه أواخر حياته إلى إيجاد (الحزب المعارض) الذي يمثل الرأي الآخر، فعبد الناصريرى قوة الشعب في وحدته الوطنية، وهذه القوة تكبربمقدارحرية المواطن التي ترسي دعائم حرية الوطن، لأن الوطن الحرأساسه المجتمع الحر. ولما رأت جماهير الشعب في قيادته آمالها وأحلامها والمدافعة بإخلاص عن قضاياها، اندفعت إليه، والتفت حول قيادته، وحملت الراية بعد رحيله، إن ّ سرشعبية عبدالناصر التي ملأت مساحة الوطن العربي والتي لم تتوفر لأي قائد عربي آخرفي العصرالحديث هو إيمانه بدورالشعب في صنع حركة التأريخ والتقدم، وكان يرى أن القائد هومن يعبرعن إرادة شعبه، ويسعى إلى تحقيق أهدافه في فترة من الفترات، فالقادة بنظره راحلون، والشعب باق.

2ـ الصمود ونزعةالتحدي:

قاوم عبد الناصرمشاريع الهيمنة والاستبداد، وتحداها، وحرّ ض الإنسان أن يثور على الظلم والاستبداد، ويحطم قيود العبودية، كي يعيش سيداً كريماً في وطن حر مستقل، وهويرى أنّ مقاومة الاحتلال ومشاريع الهيمنة حق مشروع لكل الشعوب، تقره الشرائع والقوانين الدولية. تحدى بقوة شعبه الاحتلال البريطاني العسكري القائم على أرض مصر، ففجّـربوجهه ثورة الثالث والعشرين من تموز، وتحدى العدوان الثلاثي على مصر، وانتصرعليه، وقال(إذاشاء الاستعمارأن يفرض علينا القتال، فلن يستطيع أن يفرض علينا الاستسلام)، ولم يسمح للاستعمارأن يتخذ من أرض أي بلد عربي قاعدة عسكرية له لضرب بلد عربي آخرأوغزوه أو تدميره، وإنما كان يدافع عن هذاالبلد بكل ماتملكه مصر من قوة، فتحدى التهد يدات الأمريكية على العراق بإعلان تضامنه مع شعب العراق وثورته، كما تحدى الاستعمارالفرنسي في الجزائربتسليحه  الثورة الجزائرية والاستعمارالبريطاني بتضامنه مع شعب الخليج العربي، وتحدى الامبريالية والصهيونية بإسهامه في إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وتسليح الثورة الفلسطينية، فلم يهادن الامبريالية والصهيونية في مواقفه الوطنية والقومية، ولم يتحسّـب لعواقب صموده وتحديه على مستقبله السياسي ومستقبل أفراد أسرته.

3ـ  وحدة الأمة العربية:

تعمّـق مسا رالنهج القطري في الوطن العربي بعد سقوط مشروع عبدالناصر، وتحوّ لت بعض الأنظمة إلى محميا ت أمريكية، تنطلق قواتها من أراضيها لتدمير هذا البلدالعربي أولمحاصرة ذاك، وانهار نظام الأمن العربي والتضامن العربي، وفجّـرت الديمقراطية التي بشربها الاحتلال الأمريكي للعراق النزعات الطائفية والمذهبية والعرقية الساعيةإلى تجزئةالدولةالواحدة إلى دول انفصالية خلف ستار خادع من الديمقراطية والفيدرالية، وكـرّ س الاحتلال النهج الانفصالي في العراق، ويسعى إلى تعميمه في دول عربيةأخرى، وأخذ هذا النهج يحاصرالتوجه القومي العربي، و يسعى للقضاء على مشروع نهوضنا، و يمس مسلماتنا وثوابتنا الوطنية والقومية، ويثيرحولها التساؤلات والشكوك والرفض، ويستجيب لأهداف العولمة الأمريكية الجديدة التي تطالب البحث عن هوية جديدة لمنطقتنا العربيةغيرالهوية العربية والمشروع العربي، وأنكرهذا النهج، كما أنكرت معه بعض التيارا ت الإسلامية والماركسية وجود مشروع عربي ديمقراطي، وإن وجد ، فلا ترى في وجوده مخرجاً من أزمتنا دون أن تقدم الأخيرة بديلاً عن المشروع الأمريكي، فصار من ينادي بالوحدة العربية بنظرها شوفينياً متعصباً، ومن يدعوإلى مقاومة الاحتلال صار إرهابياً متطرفاً. لقد رد عبد الناصر على هذا التوجه بقوله: (إن الأمة العربية لم تعد في حاجة إلى أن تثبت حقيقة الوحدة بين شعبها، لقد تجاوزت الوحدة هذه المرحلة و أصبحت حقيقة الوجود العربي ذاته· يكفي أن الأمة تملك وحدة اللغة التي تصنع الفكر والعقل، و يكفي أن الأمة العربية تملك وحدة التاريخ الذي صنع وحدة الضمير و الوجدان، و يكفي أن الأمة العربية تملك وحدة الأمل التي تصنع وحدة المستقبل والمصير)، وانطلق عبد الناصربهذا التعريف إلى العمل القومي، فعزز التضامن العربي إنْ بوحدة الصف أو بوحدة الهدف لحشد إمكانات الأمة وتجميع طاقاتها لمواجهة التحديا ت التي تحدق بها ، كان عبد الناصرمؤمناً بالقومية العربية ومتفائلاً ببزوغ فجرالوحدة العربية. قال:

(إن القومية العربية هي التي خلقتني لست أنا الذي أثيرها، بل هي التي تحملني، إنها قوة هائلة و لست إلا أداتها المنفذة و لو لم أكن موجودا لوجد غيري، واحد، عشرة، ألف يحلون محلي·· إن القومية العربية لا يمثلها رجل أو جماعة من الرجال·· إنها لا تتوقف على جمال عبد الناصر أو أولئك الذين يعملون معه· إنها كامنة في ملايين العرب الذين يحمل كل منهم مشعل القومية· إنها تيار لا يمكن مقاومته، ولا تستطيع أية قوة في العالم تدميره طالما احتفظ بثقته في نفسه)·

4ـ النقد الذاتي:

كان عبد الناصر يلتقي جماهير شعبه في بداية كل مرحلة ونهايتها، وبعد كل أزمة أو هزيمة أوانتصار، فيحاورهم، ويجري معهم مراجعات نقدية شاملة لما أنجزته قيادته من عمل، ويستمع إلى تقويمهم، ويستنير بإ رشادهم وتوجيههم، ويصارحهم بمواطن الخلل والعجزأوالتقصير في أداء قيادته، كما يحدثهم عن مواطن النحاح والتقدم، لم تكن تجربته منغلقة على ذاتها، وإنما كانت منفتحة على التراث العربي الإسلامي وعلى تجارب الشعوب الأخرى والأفكار الإنسانية، تأخذ منها مايفيد المجتمع، ويتلاءم مع قيمه ومثله، وكان ما يميزتجربته أنها تسايرالتطور، وتستوعب المستجدات، فلا تقف عند الخطأ، وتجمد، وإنما تعالجه، وتتجاوزه، لقد نقد عبد الناصر تجربته أمام شعبه في خطبه وحواراته معه في منتهى الصراحة والشفافية، قيّم تجارب تنظيماته

السيا سية، وقيّم تجربة الوحدة مع سورية، وقيّم هزيمة الخامس من حزيران، وتحمّـل وحده بشجاعة القائد مسؤوليتها، ولم يدع الغروريستبد به في الانتصارأو الإحباط ينفذ إلى عزمه في الهزيمة، كان يستلهم الصمود من إرادة شعبه، فيتجاوز كل تعثرأو نكسة، و يمضي بثقة لاحدود لها إلى الأمام وهوأشدعزيمة، وأعظم بأساً، وكان يرى أنّ النقد البناء أسا س التطور،  ونمت في عهده حركة النقد ، فازدهر الأدب والفن والثقافة، وكـّرم الأدباء والمفكرين والعلماء. 

لا أقصد من الحديث عن ذكرى ميلاد عبد الناصر إطلاق التأ وها ت على ماضي الأمل والحلم والنهوض الذي أدبر، وإنما هودعوة لجماهيرالأمة، وفي طليعتها القوميون والناصريون إلى النهوض من جديد للإسهام في بناء المشروع النهضوي العربي الديمقراطي وإسقاط المشروع الأمريكي الصهيوني، وما ينجم عنه من مشاريع  قطرية أوطائفية أومذهبية أوعرقية ، فقد قال عبد الناصر:( إن مرحلة من كفاحنا قد انتهت، ومرحلة جديدة توشك أن تبدأ·· هاتوا أيديكم وخذوا أيدينا، وتعالوا نبني وطننا العربي من جديد)·

تحيةإلى روح القائد الخالد في ذكرى مولده، وتحية إلى أرواح المناضلين العرب وشهداء المقاومة العربية البا سلة في كل مكا ن .

 

حسين حمدان العسّـا ف - الحسكة/ سورية 

 كاتب سوري


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin1


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية