Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: قومي عربي
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 233

المتصفحون الآن:
الزوار: 27
الأعضاء: 0
المجموع: 27

Who is Online
يوجد حاليا, 27 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

أشعار وطنية
[ أشعار وطنية ]

·في ذكري يوليو جمال عبد الناصر
·الزعيم جمال. الشاعرة بلقيس الجنابي
·شــعــبُ لــبــنــان َالـعــظــيــم ْ..
·كل ما في الامر..
·بروباجندا
·مـُحــرَقــة ُ, فـلـســطـيـن , والعــرب ...
·اغضب
·قصيدة رثاء للبطل العربى / جمال عبد الناصر
·في ذكري مذبحة قانا : قصيدة زينب راحت تنام - للشاعر زين العابدين فؤاد

تم استعراض
49826838
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
في ذكرى رحيل قائد تاريخي...محمود كعوش
Contributed by زائر on 27-12-1437 هـ
Topic: محمود كعوش

في ذكرى رحيل قائد تاريخي

عبد الناصر...الحاضر الدائم في العقول والقلوب

محمود كعوش
لم تكن الكتابة عن جمال عبد الناصر في يوم من الأيام مجرد تكريم لذكرى ميلاد زعيم عربي تاريخي كبير أو تمجيد لذكرى ثورة عربية عظيمة كان هو مفجرها وقائدها أو تأبين لقائد فذ وتعبير عن حزن عليه في ذكرى غيابه فحسب، بل هي أولاً وقبل أي شيء آخر استذكار لدروس حقبة زمنية من تاريخ مصر عرفت أثناءها هي والأمّة العربية معاني العزة والكرامة والإباء والشموخ والإرادة الوطنية الحرة. حقبة نتوق لمثيلة لها كلما ازددنا بعداً عنها زمنياً وسياسياً وعسكرياً، تماماً كما هو حاصل الآن في فلسطين ومصر وسوريا والعراق وعدد آخر من الأقطار العربية التي تُحاك ضدها المؤامرات التي تتبادل الأدوار في تنفيذها الولايات المتحدة و"إسرائيل" وأطراف رسمية عربية، لم تعرف من العروبة في يوم من الأيام غير الإسم.




لا شك في أن حدث رحيل جمال عبد الناصر الذي تتصادف ذكراه السادسة والأربعون في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري كان وسيبقى دائماً أحد أبرز وأهم الأحداث العربية التي تفرض نفسها في أوقات استحقاقاتها على كل كاتب سياسي عربي شريف لا بل على كل عقل أو قلب عربي شريف وتستدعي منه التوقف عندها ملياً وطويلاً، إن لم يكن الحدث الأبرز والأهم بينها.
فعبد الناصر هو الزعيم العربي والعالمي الوحيد الذي أحرص على التوقف في رحاب ذكراه ككاتب سياسي ثلاث مرات في كل عام، في ذكرى مولده المبارك في الخامس عشر من شهر يناير/كانون الثاني "1918" وفي ذكرى قيام ثورته المجيدة في الثالث والعشرين من شهر يوليو/تموز "1952" وفي ذكرى رحيله المفجع في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول "1970".
ولما كانت ذكرى رحيله تستحق هذا الشهر، فإنني سأقصر مقاربتي لها والكتابة عنها على مسالتين هامتين هما أولاً: القضية الفلسطينية وعلاقته بها كعنوان قومي عربي كبير ارتبط إسمه به كما لم يرتبط إسم حاكم عربي أو إسلامي غيره، وثانياً: ثورة 23 يوليو/تموز 1952 ودوره كمفجر وقائد لها.
في ما يختص بالمسألة الأولى، إن الحديث عن الراحل الكبير جمال عبد الناصر يستدعي التذكير بأن علاقته بقضية فلسطين قد تصدرت على الدوام أولوياته القومية والوطنية باعتبارها قضية العرب المركزية. وعادت تلك العلاقة إلى فترة مبكرة جداً من حياته الدراسية والعسكرية والسياسية، فبعد صدور قرار تقسيم فلسطين في 29 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1947 تشكلت لديه قناعة مفادها "أن ما يحدث في مصر وما يحدث في فلسطين هو جزء من مخطط استعماري يستهدف الأمة العربية كلها". وانتقلت تلك القناعة إلى إخوانه من الضباط الأحرار، بحيث استقر رأيهم منذ اجتماعهم الأول على ضرورة مساندة المقاومة الفلسطينية من خلال الانضمام إلى فرق المتطوعين العرب التي كانت قد بدأت تتشكل في العاصمة السورية دمشق وعواصم ومدن عربية أخرى كثيرة.

وعندما تأكد له انحياز بريطانيا إلى جانب الصهاينة في عدوانهم السافر والمتواصل على الفلسطينيين، رأى جمال عبد الناصر أن لحظة الدفاع عن الحقوق العربية قد أزفت لأن ما حدث في فلسطين كان انتهاكاً صارخاً للعدالة الدولية والكرامة الإنسانية في آن معاً. وأتبع ذلك بخطوة عملية تمثلت بطلب الحصول على إجازة من الجيش المصري ليتمكن من الانضمام إلى صفوف المتطوعين. وشاءت الصدفة أن تأمر الحكومة المصرية جيشها بالتحرك العاجل للمشاركة في حرب الدفاع عن عروبة فلسطين قبل أن يُبت بذلك الطلب، فكان لعبد الناصر ما أراد وخاض غمار تلك الحرب وتردد اسمه بشكل مدو في معارك أسدود والنقب وعراق المنشية، كما اكتسب شهرة كبيرة في حصار الفالوجة. وتقديراً لبطولاته وتميزه في ساحات الوغى وتقديراً لوطنيته، منحته القيادة وسام النجمة العسكرية.

يستدل مما جاء في "فلسفة الثورة" و"الميثاق الوطني" أن جمال عبد الناصر بعدما اكتشف أمر الأسلحة الفاسدة وعرف الطريقة التي كان يتم بها تسيير المعارك وانتبه إلى أن القيادة العليا للجيش المصري كانت تهتم باحتلال أوسع رقعة أرض ممكنة من فلسطين دون النظر إلى قيمتها الإستراتيجية أو إلى أثرها في إضعاف مركز الجيش، عمل على تكثيف وتوسيع دائرة نشاطاته من خلال السعي لإقامة تنظيم الضباط الأحرار.

وخلال حصار الفالوجة ومعركتها الشهيرة وما رافقهما من إجرام صهيوني، تولدت لدى جمال عبد الناصر قناعة راسخة بأن الحصار لم يكن يقتصر على تلك البلدة الصغيرة أو فلسطين أو قطر عربي بعينه وإنما كان يشمل الوطن العربي كله من المحيط إلى الخليج، الأمر الذي ولد لديه قناعة موازية مفادها أن "المواجهة الحقيقية للاستعمار والصهيونية والرجعية العربية إنما تبدأ في الحقيقة من داخل الوطن"، أي من داخل مصر.

وعلى ضوء تلك القناعة خلص جمال عبد الناصر وإخوانه من الضباط الأحرار إلى أن "القاهرة حيث الانتهازيون وعملاء الاستعمار يتاجرون بالقضية الفلسطينية ويشترون الأسلحة الفاسدة للجيش المصري هي نقطة البداية وليست فلسطين"، وهو ما يستدعي القول منا دون تردد أو حرج أن "حرب فلسطين 1948 بما ترتب عليها من نتائج وإفرازات وإرهاصات أسهمت إسهاماً كبيراً ومباشراً في قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952 المجيدة، إلى جانب عوامل أخرى عديدة خاصة بمصر".

من منطلق نظرته إليها كأنبل ظاهرة في الأمة العربية، كان منطقياً أن يقف جمال عبد الناصر إلى جانب الثورة الفلسطينية المسلحة بثبات وصلابة، وأن يتصدى بعزم وإصرار لخصومها الداخليين وأعدائها الخارجيين. وكما هو معروف فإنه أشرف على توقيع "اتفاقية القاهرة" بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 1969 حفاظاً على الثورة الفلسطينية واستمرار مسيرتها النضالية.

وإبان أحداث أيلول 1970 في الأردن لم يدخر جمال عبد الناصر جهداً إلا وبذله من أجل وقف تلك الأحداث الدموية المرعبة. وحتى يضع حداً لنزف الدم الأخوي الأردني ـ الفلسطيني دعا إلى عقد مؤتمر قمة عربي استثنائي انتهى إلى توقيع اتفاقية جديدة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الأردنية، سُميت هي الأخرى "اتفاقية القاهرة". وبعد توقيع تلك الاتفاقية ووداعه الحكام العرب واطمئنانه على الثورة الفلسطينية ،خفق قلبه الكبير بحب فلسطين وقضيتها وفاضت روحه.
أما في ما يختص بالمسألة الثانية، فإن مجرد ذكر إسم جمال عبد الناصر يستدعي منا التذكير بثورته المجيدة وبكل ما حفلت به كتجربة فكرية وسياسية كان لها الأثر الأكبر والأقوى في تشكيل التيار الناصري في الوطن العربي، كما يستدعي بالضرورة الربط المنطقي والعملي فيما بين هذه التجربة وبين شخصية قائدها، الذي كان له ولنفر من الضباط الأحرار فضل تفجيرها والإطاحة بالملكية البائدة وإعادة السلطة للشعب صاحبها الحقيقي في 23 يوليو/تموز 1952.
وبرغم مرور أربعة وستين عاماً على حدوث الثورة وستة وأربعين عاما على غياب قائدها، لم تزل عقول وقلوب العرب على طول وعرض الوطن العربي من المحيط إلى الخليج مشدودة إليهما، ولم تزل تنبض بالحب والوفاء لهما. ويدلل على ذلك الإقبال الجماهيري المتنامي على أدبيات الثورة والفكر الناصري وتنامي عدد الدراسات التي تعرضت لسيرة حياة عبد الناصر كقائد عربي تجاوز بفكره وزعامته الوطن العربي ومحيطه الإقليمي. كما يدلل على ذلك أيضا تصدر شعارات الثورة وصور قائدها جميع المظاهرات والتجمعات الشعبية التي تشهدها الأقطار العربية بين الحين والآخر، تعبيرا عن رفض الجماهير لحالة التردي الرسمي العربي ورفض الخضوع للإملاءات الأميركية – الإسرائيلية ورفض السياسات الاستعمارية – الاستيطانية التي تستهدف الأمة والتي تعبر عن ذاتها بشتى الصور وصنوف العدوان في العديد من الأقطار العربية وفي مقدمها مصر، والتي كان آخرها ثورة الميادين في مصر في 30 يونيو/حزيران 2013 والتي جاءت لتصحح الإنحراف الذي طرأ على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011  .
ترى لماذا كل هذا الحب والوفاء لثورة 23 يوليو/تموز وشخص قائدها العظيم، برغم كل ما تعرضا له من مؤامرات ومحاولات تشويه متعمدة ومقصودة من قبل القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية – الاستيطانية وبرغم مضي وقت طويل على ولادة الثورة ورحيل قائدها؟ ولماذا تسمرت جميع التجارب العربية الفكرية والسياسية عند أقدام أصحابها وانتهت مع انتهائهم، في حين بدل أن تنتهي تجربة يوليو/تموز الناصرية مع غياب صاحبها اتسعت رقعة مناصريها وتضاعف الزخم الجماهيري الذي كان يشد أزرها ليشمل جميع الأقطار العربية دون استثناء؟
يوم قامت الثورة العظيمة، أظهر عبد الناصر إتقانا مميزا لفن محاكاة عواطف وأحلام الجماهير العربية في الإطار العام والمصرية في الإطار الخاص، وذلك من خلال عرضه للشعارات الرنانة التي رفعتها، تماما مثلما أظهر إتقانا مميزا لفن محاكاة حاجات هذه الجماهير على الصعيدين القومي والوطني وذلك من خلال عرض الأهداف التي حددتها. فقد كان عبد الناصر ابن تلك الجماهير والمعبر عن آمالها وآلامها، مثلما كانت الثورة حلما لطالما راود خيال تلك الجماهير ودغدغ عواطفها.
فالشعارات والأهداف التي تراوحت بين القضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وسيطرة رأس المال وإرساء العدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية ورفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج وإقامة جيش وطني قوي يتولى الدفاع عن مصر والأمة العربية، جاءت بمجملها متناغمة مع أحلام وحاجات المواطنين العرب من المحيط إلى الخليج، خاصة وأنهم كانوا لا يزالون تحت وطأة الهزيمة العربية الكبرى التي تمثلت بنكبة فلسطين والإفرازات التي نجمت عنها.
وإن لم يقيض للثورة أن تحقق جميع الشعارات والأهداف التي رفعتها وحددتها وبالأخص في مجال ديمقراطية المؤسسات والفرد، لاعتبارات كانت في معظمها خارج إرادتها وإرادة قائدها، مثل قصر عمرهما وتكالب القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية – الاستيطانية عليهما، إلا أنه كان لكليهما الفضل الأكبر في التحولات القومية والوطنية التي شهدها الوطن العربي عامة ومصر خاصة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والروحية، وبالأخص في عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي حيث عرف المد القومي أوج مجده.
ولعل من الإنصاف أن نسجل لثورة يوليو/تموز وقائدها نجاحهما في إعلان الجمهورية وإعادة السلطة لأصحابها الحقيقيين وتحقيق الجلاء وإرساء دعائم الاستقلال وتطبيق الإصلاح الزراعي وتقوية الجيش وتسليحه وإقامة الصناعة الحربية وتأميم قناة السويس وتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وبناء السد العالي وإدخال مصر معركة التصنيع وتوفير التعليم المجاني وضمان حقوق العمال والضمانات الصحية والنهضة العمرانية. ولاشك أن هذه منجزات كبيرة جدا، إذا ما قيست بالمسافة الزمنية العمرية القصيرة للثورة وقائدها وحجم المؤامرات التي تعرضا لها.
فالتجربة الثورية الناصرية لم تكن بعد قد بلغت الثامنة عشر من عمرها يوم رحل قائدها وهو يؤدي دوره القومي دفاعا عن الشعب الفلسطيني وقضيته وثورته. إلا أنها وبرغم ذلك، إستطاعت أن تفرض ذاتها على الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج من خلال طرحها مشروعا نهضويا قوميا عربيا حقيقيا، لطالما حلمت به وأحست بحاجتها الماسة إليه، ومن خلال حمل قائدها أعباء قضايا الأمة والتعبير عن آمالها وشجونها حتى لحظات حياته الأخيرة.
شكلت ثورة 23 يوليو/تموز نتاج مرحلة تاريخية بالغة التعقيد، عصفت بمتغيرات إقليمية ودولية فرضتها نتائج الحرب الكونية الثانية مثل بروز الولايات المتحدة و"الاتحاد السوفيتي"، الذي انبثقت منه روسيا هذه الأيام، كقوتين عظميين وحدوث نكبة فلسطين وولادة إسرائيل "قيصريا" في قلب الوطن العربي. لذا كان بديهيا أن تتشكل معها الحالة النهضوية القومية الوحدوية البديلة للواقع العربي القطري المفكك والمشرذم. وكان بديهيا أن تتشكل معها الحالة الثورية الوطنية التقدمية البديلة لحالة التخلف والإقطاع والاستبداد والرأسمالية الغربية والشيوعية الشرقية، من خلال بروز عبد الناصر كواحد من الأقطاب العالميين للمثلث الذي أسهم في ولادة معسكر الحياد الإيجابي الذي تمثل بمجموعة دول عدم الإنحياز.
فعلى امتداد ستة وأربعين عاما أعقبت رحيل عبد الناصر، منيت جميع التجارب الفكرية والسياسية العربية بالفشل الذريع، لأنها لم تستطع أن تشكل البديل الذي يحظى بثقة الجماهير العربية وتأييدها، بل على العكس من ذلك أوقعت الأمة في مسلسل متواصل من الخيبات. وقد أخذ على تلك التجارب منفردة ومجتمعة أنها بدل أن تتناول التجربة الناصرية بوضعيتها الثورية وشخصية قائدها الفذة بالتقييم المنطقي المجرد والنقد الموضوعي البناء على ضوء نجاحاتها وإخفاقاتها والظروف الداخلية والإقليمية والدولية لغرض العمل على تصحيحها والبناء عليها، اختارت مواجهة الجماهير بمفاهيم جديدة إتسمت بروحية إنقلابية تصادمية وتغيرية، الأمر الذي أدى إلى لفظ الجماهير لتلك المفاهيم والعمل على إسقاطها وبقائها على وفائها للثورة وتجربتها وقائدها.
بعد كل ما ألم بالأمة العربية التي كانت خير أمة أُخرجت للناس، ترى ألا تقتضي الحكمة أن يقر النظام الرسمي العربي بما مثلته ثورة 23 يوليو/تموز من حالة تميز، من حيث تجربتها وشخصية قائدها، ويخطو حكامه "الأشاوس" خطوة تحفزهم على تقييمها ونقدها بموضوعية وتجرد لأخذ العبر من نجاحاتها والعمل على تصحيح إخفاقاتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناءِ عليها، لإخراج الأمة مما آلت إليه من حالة تفكك وتشرذم ووهن وضعف واستكانة؟ أعتقد أن من الحكمة والمصلحة القومية حدوث ذلك في أسرع وقت ممكن. ليته يحدث ولا يطول الانتظار أكثر.

كوبنهاجن سبتمبر/أيلول2016
محمود كعوش
كاتب وباحث سياسي فلسطيني مقيم في الدنمارك
kawashmahmoud@yahoo.co.uk

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول محمود كعوش
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن محمود كعوش:
عبد الناصر والقضية الفلسطينية.............محمود كعوش


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية