Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

احمد عبد الواحد
[ احمد عبد الواحد ]

·الوطن للاغنياء والوطنية للعمال - احمد الواحد الكيال
·الليبرالية من المنظور الناصرى - احمد عبد الواحد
·نحو وحدة تحرك الشباب الثائر - احمد عبد الواحد
·لماذا يحاربون الناصرية والناصريين ؟
·الانتخابات والحسابات السياسية والصراع الوهمى - احمد عبد الواحد
·نحو نظام انسانى عالمى جديد - احمد عبد الواحد

تم استعراض
48421722
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 29
الأعضاء: 0
المجموع: 29

Who is Online
يوجد حاليا, 29 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
جاسوس أميركي في بيت المشير اطلع على خطة الانقلاب على جمال عبدالناصر
Posted on 2-5-1438 هـ
Topic: جمال عبد الناصر



جاسوس أميركي في بيت المشير اطلع على خطة الانقلاب على جمال عبدالناصر

* صلاح نصر نجح في تجنيد جاسوس نقل لنا موافقة المخابرات الأميركية على عزل عبدالناصر
* أنا والمشير خططنا لانقلاب سلمي يتم من خلاله العمل على بناء حياة ديمقراطية سليمة
* في ذروة الخلاف بين المشير والرئيس لجأ الأخير إلى أساليب الملاحقة والإبعاد والاعتقال
* ناصر احال معظم زملائي من الدفعة نفسها الى التقاعد بزعم ولائهم لي
تنشر “السياسة” في حلقات متتالية مذكرات وزير الحربية المصري الأسبق شمس بدران, الذي كان يعتبر خزانة أسرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر واحد المشاركين في ثورة 23 يوليو عام 1952, وعاصر الأحداث المهمة في تلك المرحلة بدءا من العدوان الثلاثي على مصر, ومرورا بالأعمال الإرهابية التي ارتكبتها جماعة الاخوان المسلمين في خمسينات وستينات القرن الماضي, وصولا الى حرب يونيو 1967 والهزيمة التي مني بها العرب, وانتحار عبدالحكيم عامر, وتسلم السادات سدة الحكم بعد وفاة عبدالناصر.
لهذا كله فإن مذكرات بدران ليست مذكرات شخص, انما هي رواية لمرحلة من التاريخين المصري والعربي حين تداخلت الأحداث وارتبطت تطورات الوضع المصري بالقضايا العربية, وهي كشف عما كان تستره الضرورات, واليوم بعد مرور كل تلك العقود يفتح شمس بدران خزانة أسراره, ويروي للمرة الأولى بعد صمت طويل ما جرى خلف جدران القصور الرئاسية وفي مقرات مفاصل الدولة المصرية.


شمس بدران لا يتحدث فقط في الشأن السياسي, انما يطل على الجوانب الاجتماعية والنفسية في حياة كل شخص من الذين يروي عنهم, كما يكشف عن نزوات بعضهم, لذلك في هذه المذكرات صورة شبه متكاملة لمصر في الفترة التي يتحدث عنها الرجل.
نقرأ أيضا قصة تعيينه لساعات عدة رئيسا للجمهورية كما يكشف عن الأسباب الحقيقية لهزيمة يونيو 1967 وتآمر الروس والأميركيين على بلاده, ودور انور السادات في توريط مصر بحرب اليمن وعلاقة عبدالناصر بحمزة بسيوني, بالإضافة الى العديد من الأسرار عن أهل الفن وعلاقتهم بصناع القرار في مصر في تلك المرحلة, أيضا يتحدث عن علاقته بصدام حسين بعد خروجه الى المنفى حيث يقيم حتى اليوم في بريطانيا, واللافت ان الرجل احتفظ باسراره لنفسه اذ لا يعرف حتى افراد اسرته الكثير عن شخصيته العسكرية ودوره في مصر, ولذلك في احدى المرات كان قد حذر كاتب المذكرات من الاستفاضة بالحديث مع زوجته عن شخصيته العسكرية, ولهذا فإن ما يرويه شمس بدران هو في جانب منه سبر أغوار هذه الشخصية التي حاولت لسنوات طويلة الاحتفاظ بأسرارها الى الابد, لكن هناك من استطاع فتح هذه الخزانة ربما لأن بدران أيقن بعدما وصل الى هذه السن ان من حق المصريين عليه معرفة ما خفي عنهم في تلك المرحلة ويستفيدوا منه في المرحلة الحالية.
وفي ما يأتي ما قاله وزير الحربية المصري الأسبق :
في أعقاب هزيمة ,1967 وفي ذروة الخلاف بين المشير عبدالحكيم عامر والرئيس جمال عبدالناصر, لجأ الأخير إلى أساليب الملاحقة والإبعاد والاعتقال ضد أي ضابط يبدي تعاطفه مع المشير أو مجرد أن يثبت أنه زار منزله في الجيزة.
كما احيلت معظم دفعة 1948 التي أنتسب إليها للتقاعد- وكانت غالبيتهم تنتشر في مواقع حيوية في مختلف قطاعات القوات المسلحة- بزعم ولائهم لي, وإمكانية تحريكهم لانقلاب داخل الجيش في أي لحظة.
ولقد أشعلت تلك الإجراءات الانتقامية غضب المشير, وغضبي من عبد الناصر الذي كان لا يجرؤ على فعلها في الظروف العادية, ولكنه قرر التخلص نهائيا من المشير, ومن ثم بدأ بتقليم أظافره وحصاره في بيته الأول (القوات المسلحة) من خلال استئصال كل من كانت تحوم حوله شبهة الولاء أو التعاطف مع المشير, هكذا بدأ عبد الناصر استعداء عامر, وتحول الخلاف بينهما صراعا مباشرا للمرة الاولى.
أمام هذا الوضع الجديد كان على كل طرف البحث عن الأوراق المتاحة لاستخدامها في دعم موقفه ضد الآخر. عبدالناصر من جانبه حاول بكل الوسائل إبعاد عبد الحكيم عامر عن الجيش, باعتباره مصدر قوته, والبيئة التي توفر له القوة والسلطة, فضلاً عن إدراكه أن من يحظى بولاء الجيش في مثل هذه الظروف يضمن النصر في الصراع, بعد أن وصل الصدام الى ذروته, فعرض عليه تعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية, ثم سفيرا في أي دولة يختارها, لكن المشير تمسك بموقفه الرافض للابتعاد عن القوات المسلحة مهما كانت المغريات, وكان رأيه في ذلك طالما رفض عبد الناصر التنحي عن الحكم فهذا يعني أنه يضمر الشر له, ويرغب في تحميله المسؤولية عن الهزيمة وحده تمهيدا لمحاكمته.
المشير تمسك بأن يبتعدا معا عن الحياة السياسية, باعتبارهما شركاء في كل شيء بدءا من الثورة وانتهاءً بالهزيمة, فلا يحق لأحدهما عزل الآخر! وعامر كان في ذلك الوقت آخر أعضاء مجلس قيادة الثورة حول عبد الناصر, بعد أن انسحب الجميع, إما بإرادتهم أو تجنبًا لمؤامرات عبدالناصر ضدهم لإخراجهم من السلطة.
وقد شعر المشير أن الرئيس يسعى الى أن يُلحقه برفاق الثورة الذين أطاحهم من قبل(المقصود اعضاء مجلس قيادة الثورة الذين شاركوا عبد الناصر في ثورة يوليو 1952) وغالبيتهم خرجت في هدوء, لكن خروج المشير سوف يرتبط بتحمل مسؤولية الهزيمة وحده أمام التاريخ والوطن! لهذا كانت تسيطر عليه مشاعر القلق, والحزن, ونكران الجميل, والخوف من المصير المجهول أيضا, ومع ذلك فإنه لم يكن يرغب في التصعيد, وكان حتى آخر لحظة يتعامل مع عبد الناصر بروح الأخوة والشهامة التي اعتاد عليها أهل الصعيد.
خطة لعزل عبد الناصر
رفض المشير-أمامي-أكثر من اقتراح لضباط يدينون له بالولاء أن يخطفوا عبد الناصر أو اغتياله أو…أو… وظل يستقبله في منزله في الجيزة حتى قبل تحديد إقامته بأيام, كما استقبل محمد حسنين هيكل الذي نقل اليه بعض الاقتراحات الخاصة بحل الخلاف, لكنه لم يخطر في باله أن يصل الأمر برفيق عمره الى أن يغدر به فجأة, وأن يستمع لوشايات من كانوا مستعدين لبيعه في أي لحظة.
أمام كل تلك التطورات ووصول الأمر إلى حد خطير, وافق المشير على اقتراح يقضي بعزل عبد الناصر, والقيام بانقلاب سلمي يتم من خلاله إعادة الأحزاب, والعمل على بناء حياة ديمقراطية سليمة, وهو المبدأ السادس لثورة يوليو, الذي ظل عبد الناصر يرفض تطبيقه منذ أن تولى السلطة حتى رحيله. وكانت هناك خطة تحمل اسم “نصر”, وهو الرمز نفسه الذي استخدمه الضباط الأحرار في ثورة يوليو, وتتضمن الخطة نقل المشير سرا من منزله في الجيزة إلى المنطقة العسكرية الشرقية.
وأعلن أحد الطيارين قدرته على تجهيز طائرة هيلوكوبتر يتنقل بها المشير بين الوحدات بعد نجاح العملية, لحشد الرأي العام داخل القوات المسلحة ضد عبدالناصر, على أن يتزامن ذلك مع منشورات تحتوي على أسباب استقالة المشير يجري طبعها للتوزيع على الوحدات قبل وصوله مباشرة.
كانت تلك الخطة تقضي بانتقال المشير إلى مدرسة الصاعقة في أنشاص ثم الاتصال بالوحدات العسكرية في المنطقة الشرقية بوجود المشير, يتم بعدها الانتقال إلى القيادة في حراسة قوات الصاعقة, حيث يعلن عامر وجوده, ثم ينتقل إلى القيادة في حراسة قوات الصاعقة, بعدها يعلن مطالبه في مواجهة عبد الناصر التي تتضمن إعادة جميع الضباط المفصولين للخدمة, وعودة المحالين الى التقاعد والمعزولين.
في ذلك الوقت أبدت مجموعة من ضباط الصاعقة استعدادها لتأييد عودة المشير بالقوة ومن دون شروط, ومنهم الرائد سعيد عثمان, كبير المعلمين في مدرسة الصاعقة, وأعلن وضع خدماته للمشاركة في تنفيذ الخطة وتأمين وصول المشير إلى القيادة الشرقية.
الخطة “نصر” شارك فيها عدد من كبار الضباط لتأمين نجاحها, وفي تلك الأثناء اقترح صلاح نصر بعد إبعاده عن المخابرات أن يجري التنسيق مع الأميركيين لضمان تأييدهم للأوضاع الجديدة في مصر, وكانت المشكلة أننا لم نجد من يستطيع نقل هذه الأفكار الى الجانب الأميركي من دون كشفه, وبعد عصف ذهني تذكر صلاح نصر أحد رجال الأعمال المصريين الذين كانوا يعملون جواسيس لصالح السفارة الأميركية في القاهرة.
بالمناسبة هذا الشخص معروف ويعمل في مجال السياحة, وما زال على قيد الحياة, ونفذ المهمة التي كلفه بها صلاح نصر بمهارة تنم عن أنه كان جاسوسًا محترفًا, اذ طلب منه أن يُطلع مندوب المخابرات الأميركية (CIA) في القاهرة على ما ننوي فعله.
من جانبه, طلب عنصر المخابرات مهلة لنقل المعلومات إلى واشنطن, ثم عاد بعد ذلك وأبلغنا موافقة الولايات المتحدة على الخطة, ولأن صلاح نصر رجل مخابرات محترف فقد لجأ إلى حيلة ذكية لتوثيق موافقة مندوب المخابرات, وذلك عن طريق التوقيع على “ربع جنيه” ورقي سَلَّمَنَا جزءًا عليه توقيعه, وسلمناه الجزء المكمل عليه توقيع صلاح نصر!
كانت المخابرات الأميركية متشككة في حقيقة تحركنا, لذلك وضعت بعض الشروط, منها: ضمان وحدة القوات المسلحة, ورضا الشعب, وعدم إراقة الدماء.
و لم يكن يهمنا من موافقة الولايات المتحدة سوى مساندة تحرك المشير, والاعتراف بحق الضباط المفصولين في العودة, لأنهم في النهاية لا ذنب لهم في الصراع بين رأس النظام المتمثل في ناصر وعامر!
تضمنت الخطة كذلك ان تعمل مجموعات مدنية على طبع وتوزيع استقالة المشير سريا بين الأهالي في عدد من المدن والمحافظات, لتعبئة المواطنين وتجهيزهم نفسيا لما يحدث في المستقبل, حتى لا يفاجأوا بتحرك المشير.
بالطبع كنت مؤيدًا لتلك التحركات تعاطفا مع الرجل المظلوم, الذي مَرَّر أخطاء جسيمة لإرضاء صديقه ورفيق عمره, بينما كان عبد الناصر يخطط لحصاره وتدميره نفسيا ومعنويا, وبدأ يوحي للشعب والعالم أن عبد الحكيم عامر هو سبب هزيمة الجيش المصري أمام العدو الإسرائيلي, وهذا ينافي الحقيقة والواقع تمامًا.
كانت الخطة “نصر” تسير بنجاح, وكان بالإمكان عودة المشير بالقوة إلى قيادة القوات المسلحة في هذا الوقت, لأنه كان بمثابة الأب الروحي للكثير من ضباطها وأفرادها, في الوقت الذي ظل عبدالناصر بعيدا عنها لفترات طويلة, ربما أدى انغماسه في تفاصيل العمل الداخلي السياسي إلى عدم قدرته على إحكام قبضته على القوات المسلحة, فضلاً عن ثقته واتفاقه مع المشير على أن يركز كل منهما في مجاله.
الحقيقة أن المشير كثف من إرسال البعثات العسكرية الى الخارج, هذه البعثات نجحت في تأهيل ضباط القوات المسلحة وتدريبهم في أفضل مراكز التدريب العسكرية والستراتيجية شرقًا وغربا. كما بذل جهدا كبيرا في تطوير أسلحة القوات المسلحة, وتوسيع قاعدة التدريب الداخلي, والاهتمام بالمستوى القتالي لأفرادها.
طبعا هذا الكلام لا يعترف به ضحايا الآلة الإعلامية التي أظهرت عبد الحكيم عامر في صورة الرجل العابث, الباحث عن الملذات والمخدرات والنساء, في حين استسلم عبد الناصر لتيار الزعامة الجارف الذي هيأه له هيكل بأفكاره الشيطانية.
من هنا ضاع التنسيق بين القيادتين السياسية والعسكرية, وظل كل طرف يعزف منفردًا بعيدًا عن التعهد الذي قطعاه على نفسيهما في أعقاب العدوان الثلاثي عام .1956
لكن كيف انكشفت خطة “نصر” وتعجل عبد الناصر تصفية رفيق عمره عبد الحكيم?
أتصور أن أول خيط وصل إلى عبد الناصر جاء عبر تسريب عبد المنعم واصل الذي كان يتولى قيادة الفرقة الرابعة المدرعة بدهشور, والمخصصة للتدخل السريع لمناصرة رئيس الجمهورية في حال وقع أي انقلاب.
الفرقة كانت مجهزة باتصالات لاسلكية مباشرة مع رئاسة الجمهورية, وكان المطلوب حرق جهاز اللاسلكي المتصل بالرئاسة لمنع الاتصال, وضمان عدم تحركها في حال تنفيذ الخطة “نصر”.
لم نكن واثقين من قائد الفرقة اللواء عبد المنعم واصل(أحد أبطال نصر أكتوبر, التحق بالكلية الحربية عام ,1940 وحصل على العديد من الدورات في الاتحاد السوفياتي وبريطانيا وأميركا, ويعد من الضباط المصريين القلائل الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين و1956 وكان وقتذاك قائدا لتشكيل مدرع). فقد تجنب واصل الانضمام للخطة, وتعهد بعدم إفشائها, وتم اختيار أحد مساعديه لقيادة الفرقة, وتنفيذ المهمة في حال رفضه, لكن يبدو أنه هو الذي أبلغ عبد الناصر بمحاولة تجنيده, وهنا بدأ كل من سامي شرف ومحمد فوزي وعبد المنعم رياض يضعون أيديهم على خيوط العملية في محاولة لكشفها وإفشالها.
ثم جاء اعتقال جلال هريدي, وفي السجن ساوموه على الاعتراف بكامل الخطة مقابل جعله شاهدا, ورغم اعترافه جرى الانتقام منه, ووضع في مقدمة المتهمين في القضية التي كنت أنا المتهم الأول فيها, وأصدروا عليه حكما بالحبس المؤبد, بعد أن أجروا لنا محاكمة عسكرية هزلية, لأن من كانوا يديرون المحكمة لم يكونوا على دراية كافية بتطور الأحداث, وربما كان بعضهم مبعدًا ولا يعلم شيئًا يذكر عن تفاصيل إدارة شؤون الدولة, مما أضفى على المحاكمة صورة الانتقام والتشفي أكثر من محاولة التحقيق والتحري, في ما جرى من أحداث انتهت بتلك الهزيمة المروعة.
بشجاعة حسدني عليها القضاة واجهت المحكمة, وخاطبت عبد الناصر عبر المنصة, لأنني كنت أعلم أنه يتابع جلسات المحاكمة على الهواء مباشرة عبر دوائر اتصال داخلية, ولأنني كنت أعلم أيضًا أنه متشوق لسماع أقوالي ليقيس مدى شجاعتي, وهل اعترف بالتحالف مع المشير رغم رحيله أم أتنكر له وأتراجع نادمًا على التعاون معه ضد عبد الناصر?
الحقيقة أن كل من حضروا جلسات المحاكمة تملكتهم الدهشة من شجاعتي, وتساءلوا عن سر قوتي في مواجهة المنصة, وتوجيه الاتهامات إلى عبد الناصر بلا تردد أو خوف.
بينما انتابت بعض الصحافيين صدمة, اذ كدتُ اشتبك مع بعضهم, عندما حاولوا تصويرنا من دون أن يحصلوا على موافقتنا كما تقضي القوانين, وأذكر منهم الصحافي موسى صبري الذي كنت أعرف عنه الكثير من الأسرار والخفايا الشخصية, كما أصيبت غالبيتهم بالصدمة من ثباتي بعد صدور الحكم عليَّ أنا وعشرة من أنصار المشير بالأشغال الشاقة المؤبدة.
لم أهتز أمام قسوة الحكم, فقد كان معروفًا عني الصلابة في مواجهة الشدائد, لذلك كنتُ على ثقة من أنني لم أخطئ عندما تحالفت مع المشير المظلوم ضد عبد الناصر الظالم.
* ينشر بترخيص مع وكالة الأهرام للصحافة

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية