Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 30
الأعضاء: 0
المجموع: 30

Who is Online
يوجد حاليا, 30 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

محمد فؤاد المغازي
[ محمد فؤاد المغازي ]

·..لا تختبروا علاقة شعب الكنانة بترابه - د. محمد فؤاد المغازي
·والدنا الحبيب جمـــال... د. محمد فؤاد المغازي ..
·خليـج الخنازيــــــر ... وخنازيــــــر الخليــــج ... : د. محمد فؤاد المغازي
·الناصرية والصراع العربي / الإسرائيلي - بقلم : د. محمد فؤاد المغازي
· نصيحة ام ... وارنباطها بالعلاقات الدولية - محمد فؤاد المغازي
·الارهاب كان بضاعتكم .. وقد رُدَّتْ إليكــــم - د. محمد فؤاد المغازي
·الارهاب كان بضاعتكم .. وقد رُدَّتْ إليكــــم بقلــــم: د. محمد فؤاد المغازي
·نشد على أياديكم - د. محمد فؤاد المغازي
·لقـــد استبــان الخبيــث من ... الطيـــب - بقلــــم: د. محمد فؤاد المغازي

تم استعراض
50915445
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
فلسطين: عودة خيار "الدولة الواحدة"؟
Posted on 24-5-1438 هـ
Topic: القضية الفلسطينية

"تجربتي الأخيرة في القدس وبيت لحم وأوروبا وجنوب إفريقيا، ناهيك عن حوارات الإنترنت، أكدت لي أن موت حل الدولتين أصبح حقيقة مؤكدة أشبه بوجود فيل كبير في غرفة صغيرة".

"هذا ما يتفق عليه الآن الدبلوماسيون وناشطو حقوق الإنسان ومسؤولون كبار في الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة والمنظمات اليهودية والشارع العربي. وفي المقابل، أصبح خيار الدولة الواحدة ثنائية القومية حتمياً بالنسبة لكل هؤلاء".

هذه كانت الخلاصة التي خرجت بها فيرجينيا تيلي، أستاذة العلوم السياسية في كلية هوبارت، إثر جولة واسعة لها مؤخراً حول العالم لبحث مستقبل القضية الفلسطينية: موت خيار الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية الذي سيطرح على جدول أعمال الشرق الأوسط منذ نيف و30 سنة، وبدء ولادة مشروع الدولة الواحدة الجديد - القديم على كل أرض فلسطين التاريخية الممتدة من شواطيء البحر المتوسط إلى ضفاف نهر الأردن، وهي خلاصة ترفدها وقائع موضوعية على الأرض تؤكد أن مشروع الدولتين، الذي وجد تتويجه الكامل في إتفاقات أوسلو عام 1993 بين إسرائيل وحركة "فتح" وصل بالفعل، ليس فقط إلى طريق مسدود، بل تدحرج إلى هاوية سحيقة لن يستطيع الخروج منها سالماً، بفعل رفض إسرائيل السماح ببروز دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة وغزة.






وهذا على أي حال، ما لحظته عشرات الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية والعربية والدولية التي أصدرت في 29 نوفمبر 2007 ما أسمي "إعلان الدولة الواحدة" الداعي إلى إقامة دولة موحّدة في فلسطين، تستند إلى المساواة وحقوق الإنسان والإعتراف بالروابط التاريخية لليهود والفلسطينيين في كل أراضي فلسطين التاريخية. المهم في هذا البيان لم يكن فقط خلاصاته بل أيضاً مقدماته.

فهو اعتبر أن الجهود التي بُـذلت خلال العقود الأخيرة لتطبيق حل الدولتين، فشلت في توفير العدل والسلام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهذا لان مثل هذا الحل يتجاهل الحقائق المادية والسياسية على الأرض، ويفترض وجود مساواة زائفة في السلطة ومزاعم أخلاقية بين شعب مستعمر من جهة، وبين دولة مستعمِـرة (بكسر الميم) ومحتل عسكري من جهة أخرى.

ويضيف الإعلان: "إن خيار الدولتين يحبط أمال فلسطينيي 1967 في الإستقلال ويؤّبد وضعية المواطنية من الدرجة الثانية لفلسطينيي 1948، كما يكرّس سياسة الفصل غير المتساوي في الأرض التي أصبحت مندمجة إقتصادياً وبّرياً ويعجز عن حل التظلمات الأساسية التي هي في لب النزاع".

عباس أوشك..

خلاصات فيرجينيا تيلي وإستنتاجات "إعلان الدولة الواحدة" كان لها رنين خاص للغاية في صفوف حركة "فتح" التي تزعمت قيادة الفلسطينين في الرحلة المديدة نحو حل الدولتين منذ ما بعد حرب أكتوبر 1973، وهذا يتجلى ليس فقط في المناقشات الدائرة بين كواردها فحسب، بل كذلك حتى لدى قياداتها العليا.

في 24 أبريل الماضي، دخل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى البيت الأبيض وهو يحمل عريض الآمال بأن يحصل من الرئيس بوش على تعهدات تنقذ إتفاقات أوسلو من الإندثار، فإذا به يغادر البيت الأبيض وهو واثق بأن هذه الإتفاقات باتت تنتمي إلى رفوف التاريخ.

آنذاك، سرت تكهنات قوية بأن عباس سيعلن إستقالته من منصبه ومعها النعي الرسمي لخيار الدولتين، وسيدعو للعودة إلى خيار الدولة الديمقراطية الواحدة ثنائية القومية. وبرغم أن عباس نفى هذه التكهنات لاحقاً، إلا أنه لم يستطع نفي التقارير الأخرى التي تشير إلى أن هذا التوّجه أصبح رسمياً على جدول أعمال حركة "فتح" أو على الأقل على طاولة العديد من قياداتها.

أحد هؤلاء، زيد أبو العين، دعا علناً قبل نحو الأسبوعين إلى التخلي عن الجهود لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. فالأوان برأيه، فات لتحقيق هذا الهدف "بفعل المتغيرات الديموغرافية والسياسية"، ويجب على "أمم العالم، كما يهود إسرائيل، دعم قيام دولة ديمقراطية علمانية واحدة في كل فلسطين التاريخية الممتدة من سواحل البحر المتوسط إلى ضفاف نهر الأردن"، دولة متحررة من العنصرية والعنف، لا يحاول أي طرف فيها نسف مصالح الطرف الآخر".

التاريخ.. بدايات إنقلاب كبير؟

حتماً. وتاريخي أيضاَ، لكن، هل يملك خيار الدولة الواحدة فرص نجاح ما، وهو الحل الأصعب بما لا يقاس من حل الدولتين؟

سنأتي إلى هذا السؤال بعد قليل. قبل ذلك، وقفة أمام تاريخ مشروع الدولة الواحدة لدى كل من العرب واليهود.

يهودياً، فكرة الدولة الفلسطينية - اليهودية كانت موجودة منذ عشرينات القرن الماضي. في عام 1935 أسس مارتن بابر في ألمانيا وجودا ماغنس في فلسطين منظمة "بريت شالوم" (ميثاق السلام) لتعزيز التفاهم اليهودي - الفلسطيني في فلسطين، بهدف إقامة دولة ثنائية القومية يتمتع في إطارها الشعبان بحقوق متساوية، بغض النظر عن التعداد السكاني.

المنظمة ضمت آنذاك بضع مئات من المثقفين الأوروبيين، وحظيت بتأييد ألبرت أينشتاين، كما تحمّست لها أجنحة أقلاوية معتدلة في الحركة الصهيونية، مثل المابام وهاشومر هاتزير وكيدماه ميزراخا ورابطة التقارب اليهودي - العربي.

المفكرة اليهودية اليسارية حنا أرنت، أبرز محللة للظاهرة الفاشية والتوتاليتارية، رفضت التطرف الذي لاحظته في الحركة الصهيونية عام 1947، فكتبت في "كومينتيري" عام 1948: "الحل الوحيد في فلسطين، هو دولة فدرالية واحدة تكون نواه لبنى فدرالية أكبر في الشرق الأدنى ومنطقة البحر المتوسط. إن الهدف الحقيقي لليهود في فلسطين هو بناء وطن يهودي، وهذا الهدف لا يجب أن يضحّـى به أبداً لصالح سيادة مزيفة لدولة يهودية".

بعد قيام إسرائيل عام 1948 على أساس قرار التقسيم رقم 181 الذي أصدرته الامم المتحدة، تبخر معظم الدعم بين اليهود لخيار الدولة الواحدة، خاصة بعد عمليات التهجير السكاني العربي التي نفّـذتها الحركة الصهيونية وبات شعار "يهودية الدولة" هو السائد.

هذا الوضع إستمر حتى حرب 1967 التي أسفرت عن إنتعاش مشروع الدولة الواحدة مشطوباُ منها العرب لدى العديد من التيارات اليمينية الصهيونية، هذا ما عرف آنذاك بخيار "الترانسفير"، أي نقل عرب 48 - 67 إلى الأردن الذي إعتبر هو الدولة الفلسطينية.

سنة 1980 أصدر البروفسوران في الجامعة العبرية دوف فريدلاندر وكالفن غولدشير دراستهما المثيرة للجدل "المعنونة: سكان إسرائيل" والتي إستنتجت أنه حتى مع الهجرات اليهودية الكبرى إلى إسرائيل، ستؤدي نسبة الولادات العالية بين العرب إلى تآكل الأغلبية اليهودية خلال سنوات قليلة: في عام 2010 سيكون عدد سكان إسرائيل 10 ملايين لا يشّكل اليهود بينهم أكثر من 45%.

هذا التقرير كان في أساس حماسة حزب العمل لخيار الدولتين بهدف الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت فكرة الدولة الواحدة ثنائية القومية بمثابة "الفزاعة" التي يخيف بها أنصار إتفاقات أوسلو اللاحقة أنصار مشروع إسرائيل الكبرى. لم تعد هذه الفكرة حلا لدى يهود إسرائيل، أصبحت الكابوس بعينه الذي سيضع نهاية للحركة الصهيونية عبر تحويل إسرائيل إلى جنوب إفريقيا أخرى تحكم فيها أقلية يهودية بالقوة غالبية عربية تقيم في بانتوستات (مناطق معزولة ومحاصرة).

ايهود أولمرنت نفسه تبنى هذا المنطق حين أصبح رئيساً للوزراء وأعلن أنه من دون إتفاق الدولتين، "ستواجه إسرائيل صراعاً على نمط جنوب إفريقيا حول حقوق التصويت المتساوية، وحينها ستنتهي إسرائيل".

على الجانب الفلسطيني، بدأ الحديث عن الدولة ثنائية القومية مباشرة بعد حرب اكتوبر 1973. ففي ديسمبر عام 1974، أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات أن الدولة ثنائية القومية هي الحل الممكن الوحيد للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. وقد أثار ذلك الإعلان جدلاً واسعاً، لأن سياسة منظمة التحرير السابقة كانت تدعو إلى تفكيك إسرائيل وإقامة دولة علمانية ديمقراطية مكانها.

توجّه الدولة الواحدة بقي سائداً، وإن بغموض، حتى إتفاقات أوسلو. لكن الآن، وبعد أن وصلت هذه الإتفاقات إلى طريق مسدود، بدأ العديد من الأطراف الفلسطينية بإخراج مشروع الدولة الواحدة من خزانة التاريخ. على رأس هؤلاء كان المفكر الراحل إدوارد سعيد الذي كتب عام 1999: "بعد 50 عاماً من تاريخ إسرائيل، لم تقدّم الصهيونية الكلاسيكية أي حل للوجود الفلسطيني، ولذلك لا أرى أي طريق آخر سوى التحدث عن تشاطر الأرض التي جمعتنا معاً. تشاطر في إطار ديمقراطي حقيقي يضمن الحقوق المتساوية لكل المواطنين".

فرص وشروط

نعود الأن إلى سؤالنا الاولي: هل تمتلك فكرة الدولة ثنائية القومية فرص نجاح ما؟ الامر يعتمد بالطبع على موازين القوى، وهذه تميل بشدة الآن (وحتى إشعار آخر) لصالح "الصهيونية الكلاسيكية"، وفق تعبير إدوارد سعيد، إضافة، هذا المشروع يضع في سرير واحد اطرافاً غاية في التناقض:

فاليمين الإسرائيلي المتطرف، وعلى رأسه التيارات الإستيطانية القوية، تؤيد الفكرة ولكن بشروطها، أي إجراء المناقلات السكانية وفرض نظام الباننستونات على العرب. الدولة الواحدة في هذا الإطار ستكون مناسبة لإحياء مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات،
واليهود "الواقعيون" يعترفون بصعوبة تحقيق أهداف اليمين، سواء داخلياً لأنه سيضرب نهائياً الديمقراطية الإسرائيلية أو خارجياً لأنه سيعزل الدولة اليهودية عالمياً، لكنهم يرفضون في الوقت ذاته حل الدولتين الفاشل أصلاً.

ما الحل الذي يقترحون؟ إنه "اللاحل"! هذا ما تقدم به مؤخراً أرثر هيرتزوغ، أحد مساعدي ديفيد بن غوريون الرئيسيين، في كتابه "مصير الصهيونية"، حيث قال: "إن إقتراح نعوم تشومسكي وإدوارد سعيد لإقامة دولة ثنائية القومية لا علاقة له بما يجري على الأرض. الحل هو بوجود دولة إسرائيلية صغيرة بغالبية يهودية كبيرة، لكن بدون دولة فلسطينية، إلى أن يتعلّم الفلسطيينيون "حسن التصرف". وفي هذه الأثناء، سيكون على إسرائيل مواصلة إدارة الأراضي المحتلة عسكرياً لمنع وصول أسلحة دمار شامل إليها، على أن تتولى الولايات المتحدة حظر تدفق الأموال على الفلسطينيين من السعودية وإيران.

على الضفة الفلسطينية، تدعم حركة "حماس" مشروع الدولة الواحدة، ولكن بالطبع من منظور إسلامي. ففلسطين بالنسبة لها هي "وقف" لا يجوز التصرف به، وكل الحلول الأخرى هي محطات مؤقتة للوصول إلى هدف إستعادة هذا الوقف كاملاً.

جاء في المادة الحادية عشرة من ميثاق "حماس": "تعتقد حركة المقاومة الإسلامية أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها. هذا حكمها في الشريعة الإسلامية". وجاء في المادة الثالثة عشرة" ".. فالتفريط في أي جزء من فلسطين، هو تفريط في جزء من الدين"، وفي هذا الإطار الدولة الواحدة تعني سيادة الإسلام على كل الأرض الفلسطينية، كما جاء في المادة الحادية والثلاثين: "في ظل الإسلام يمكن أن يتعايش أتباع الديانات الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية في أمن وأمان، ولا يتوافر الأمن والأمان إلا في ظل الإسلام.. وعلى أتباع الديانات الأخرى الكف عن منازعة الإسلام في السيادة على هذه المنطقة".

حركة الجهاد الإسلامي، التي أسسها في أواخر السبعينات فتحي الشقاقي، تنحو المنحى ذاته. جاء في مقدمة ميثاقها: "الإلتزام بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة وأداة لفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد إسرائيل وكمرجع أساسي في صياغة برنامج عمل إسلامي للتعبئة؛ والإلتزام بأن فلسطين من النهر إلى البحر أرض إسلامية عربية يحّرم شرعاً التفريط بأي شِـبر فيها، والوجود الإسرائيلي في فلسطين وجود باطل ويحرم شرعاً الإعتراف به".

القوى الفلسطينية الوحيدة المرشحة لدعم مشروع الدولة ثنائية القومية هي حركة "فتح" (أو بعضها على الأقل) والمنظمات العلمانية واليسارية، مثل الجبهتين الديمقراطية والشعبية، لكن سيكون على هذه القوى خوض معارك مريرة لفرض خيارها بسبب الإستنزاف الخطير الذي تعرضت له "فتح" بفعل فشل إتفاقات أوسلو وما رافقها من هزائم وإفساد، وأيضاً بفعل صمود "حماس" في وجه إسرائيل، كما سيكون عليها كذلك إعادة النظر في الميثاق الوطني الفلسطيني الذي صدر في 10 يوليو 1968، ليس بهدف تعديله، بل لإلغاء التعديلات التي أدخلت عليه.

النص الاصلي للميثاق قال (المادة 19) إن "تقسيم فلسطين عام 1947 وقيام إسرائيل، باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن". وجاء في المادة 20: "يعتبر باطلاً كل من تصريح بلفور وصك الإنتداب وما ترتب عليهما، وإن دعوى الترابط التاريخية أو الروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح. إن اليهودية بوصفها ديناً وليس قومية ذات وجود مستقل، واليهود ليسوا شعباً واحداً له شخصيته المستقلة، وإنما هم مواطنون في الدول التي ينتمون إليها".

في 24 أبريل 1996، وتسهيلاً لتنفيذ حل الدولتين، قرر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الحادية والعشرين إلغاء أو تعديل 29 مادة تتطرق إلى لا شرعية الوجود الإسرائيلي من أصل بنود الميثاق الـ 32!

والآن، وإذا ما قرر الرأي الفلسطيني على التخلي عن خيار الدولتين لصالح خيار الدولة الواحدة، سيتعيّـن إعادة صياغة الميثاق الوطني من جديد.

على أي حال، وكيفما جرت الأمور خلال الأشهر القليلة المقبلة، ثمة شبه إجماع في فلسطين والعالم على أن جنازة مشروع الدولتين إنطلق، وأنه فور إنتهاء مراسم الدفن، ستكون الطريق ممهّـدة لولادة(أو إعادة إستيلاد) فكرة الدولة الديمقراطية ثنائية القومية.

التاريخ يعيد نفسه في الشرق الاوسط.. مجدداًّ!

سعد محيو - بيروت


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول القضية الفلسطينية
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن القضية الفلسطينية:
هل سقطت فلسطين من حساب الثّورات العربيّة؟ - الان جريش


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية