Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

صفوت حاتم
[ صفوت حاتم ]

·هذا الإفتراء على عبد الناصر .. لماذا ؟؟!! بقلم : دكتور صفوت حاتم
· ذكرى جمال حمدان.. والتجاهل المتعمد! - د. صفوت حاتم
·ولماذا لا تتقشف الحكومة مثلنا ؟؟ !!! بقلم : دكتور صفوت حاتم
·الحرب .. واللاحرب ..في بر مصر !! بقلم : دكتور صفوت حاتم
·أطفال المنيا الأقباط ... ومسئولية الدولة بقلم : الدكتور صفوت حاتم
·ولماذا لا تتقشف الحكومة مثلنا ؟؟ !!! بقلم : دكتور صفوت حاتم
· الرئيس السيسي رئيسا للوزراء !! بقلم : دكتور صفوت حاتم
·30 يونيو ... تلك الأيام - دكنور صفوت حاتم
·المصالحة المستحيلة مع تنظيم الإخوان .. درس من التاريخ! -د.صفوت حاتم

تم استعراض
48768722
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: سامي احمد زعرور
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 228

المتصفحون الآن:
الزوار: 34
الأعضاء: 0
المجموع: 34

Who is Online
يوجد حاليا, 34 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع الملك فيصل الجزء 1
Posted on 16-6-1438 هـ
Topic: جمال عبد الناصر

محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع الملك فيصل
الجلسة الأولى
18 ديسمبر 1969(1)


عبد الناصر: الأخ صاحب الجلالة.. باسم شعب الجمهورية العربية المتحدة وباسمى أرحب بكم فى بلدكم. والحقيقة نحن نعتقد أن هذا اللقاء مناسبة قوية لاستعراض عدة أمور تهمنا وتهمكم. تكلمنا فى هذه الأمور، ولكن أحب أن أؤكد أننا هنا فى مصر نسعى دائما، منذ أن التقينا فى سنة 67، الى أن تكون العلاقات بيننا علاقات قوية وعلاقات طبيعية.
فى الحقيقة نحن رحبنا بهذه الزيارة وقمنا بهذه الدعوة، ورحب الشعب هنا فى بلدنا بهذه الزيارة؛ لأننا جميعا نشعر أن هناك علاقات لازالت غير طبيعية بين البلدين، ونحن نعتقد أن مصلحتكم ومصلحتنا ومصلحة الأمة العربية كلها؛ تحتم أن تكون العلاقات بين بلدكم وبلدنا العلاقات الطبيعية القوية.
فى الحقيقة فى السنين الماضية وعلى مر السنين كانت دائما هناك علاقات قوية وطيبة بين السعودية ومصر، وكان لهذا تأثير كبير فعلا فى السياسة العربية، وأيضا فى السياسة الدولية.
ونعتقد أيضا أن من فوائد هذه الزيارة وهذا اللقاء؛ قطع الطريق على من يحاولوا تسوئ الأمور عن العلاقات بين البلدين. نحن نعتقد أن اللقاء بين السعودية ومصر سيكون له أثر فى السعودية وفى مصر وفى الأمة العربية كلها، وبل أيضا بالنسبة للسياسة الدولية.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحاضرون:
من الجانب المصرى: الرئيس جمال عبد الناصر، أنور السادات، حسين الشافعى، على صبرى، محمود فوزى، كمال استينو، عبد المحسن أبو النور، لبيب شقير، ضياء الدين داوود، حسن عباس ذكى، محمود رياض، الفريق محمد فوزى، حسن التهامى، حسن صبرى الخولى، السفير أنور السكرى.
من الجانب السعودى: الملك فيصل، الأمير سلطان بن عبد العزيز.. وزير الدفاع والطيران، الأمير نواف بن عبد العزيز.. مستشار الملك الخاص، رشاد فرعون.. مستشار الملك، عمر السقاف.. وزير الدولة للشئون الخارجية، الفريق عبد الله المطلق.. رئيس أركان حرب الجيش، السفير طاهر رضوان.




زى ما اتكلمنا فى لقائنا، الحقيقة الموضوع الأساسى الذى أثر على العلاقات هو موضوع اليمن، ونحن أنهينا هذا الموضوع فعلا فى سنة 67، والحقيقة نريد أن نستعرض كل الأمور التى تمكن من عودة هذه العلاقات الى الوضع الطبيعى؛ لأن الكل يشعر أن هذه العلاقات ليست علاقات طبيعية كما يجب أن تكون.
نحن نرحب بهذا، والشعب أيضا فى الجمهورية العربية نعتقد أنه يؤمن بهذا، وأنا أعتقد أن الأمة العربية كلها ترحب بهذا لتحقيق هذا الأمر.
ومرة أخرى نرحب بالأخ جلالة الملك فيصل وبالإخوان، وأرجو أن لقائنا ده يكون لقاء له نتائج مفيدة لبلدينا وللأمة العربية، وهو ما يساعد على نجاح مؤتمر القمة الذى سينعقد بعد غد فى الرباط إن شاء الله.

الملك فيصل: مع كل حال فخامة الأخ الرئيس.. قبل كل شئ أحب أن أعبر عن عظيم شكرى وامتنانى والإخوان هنا وشعب المملكة العربية السعودية؛ لما تفضلتم فيه فخامتكم من مشاعر نبيلة، وكل ما تفضلتم فيه هو عين الصواب.
فى الحقيقة إن الخلاف بين البلدين أو بين الحكومتين هو النشاز، الشئ الطبيعى هو أن يكون الجميع على وفاق ومتآخين ومتعاونين فى كل ما هو مطلوب منهم؛ سواء تجاه دينهم، أمتهم، ومصلحتهم، وقضاياهم، كل هذا.. هذا هو الشئ الطبيعى.
يعنى ومثل ما تفضلتم فخامتكم، فى أيام السنين اللى كانت.. يعنى أيام المرحوم.. الله يرحمه الملك عبد العزيز، والأشياء التى كانت من علاقات والحمد لله ما كان الواحد يفرق بين هنا فى مصر أو بين هناك فى المملكة، بل كل واحد – وأعتقد أن الإخوان كلهم يشاركونى فى هذا – الإنسان لما ييجى هنا يمكن أحيانا يعتبر إنه فى وطن أحسن من وطنه، طبعا ما فى شك فى هذا، والإخوان اللى هنا كذلك فى البلاد هنا أعتقد إن عندهم نفس الإحساس ونفس الشعور.
مع الأسف الأحداث اللى حدثت.. وأظن فى مرة من المرات – كما فخامتكم تفضلتم وقلتم – إن أى خلاف بيحدث بينا ليس منشأه من البلدين نفسه وإنما من طرف ثالث، كما تتذكرون فخامتكم فى الإسكندرية أظن؛ بيحدث بسبب طرف ثالث.
وإن الحمد لله رب العالمين إن البلدين والشعبين فى اتجاهم وأهدافهم وأخوتهم وتعاونهم كلها مفهومة.. يعنى من بين حتى لو كنا نرتبط بإخوانا مثلا فى البلاد العربية والبلاد الإسلامية بروابط إخوة وروابط تعاون، لكن بالنسبة لمصر دول لهم حال خاص، لهم علاقات خاصة وارتباطات خاصة، ما هو شى من اليوم يعنى.
أملنا بالله إن شاء الله إن تكون كل الأمور التى تسبب سوء التفاهم أو التباعد أو شئ من الفتور أو الحساسيات، تكون انتهت ونكون نبنى إن شاء الله.. مش نبنى، يعنى نرجع لحالتنا يعنى اللى كنا فيها يعنى مثل ما كانت الأول؛ من الإخوة والتعاون والتعاضد فى كل الأمور.
وهذا ما فى شك إنه واجب مفروض على كل منا إنه يسعى اليه ويجتهد فيه، إن شاء الله بجهود فخامتكم ومساعدة الإخوان هنا وهناك كلهم نصل الى الغاية السامية، ما دام ولله الحمد النية الخالصة والاتجاه موجود والرغبة موجودة ليش لأ؟! ما فى شئ أبدا يمنع.
مافى شك إن أعدائنا نحن جميعا دائما يسعوا الى أن نكون مفترقين وأن نكون ضد بعض، ولكن أملنا بالله إن شاء الله إننا نفشلهم فى أهدافهم وفى غاياتهم التى يرموا اليها، وأن نكون عند حسن الظن بنا؛ لأن مثل ما تفضلتم فخامتكم إن مصلحة البلدين سواء من الناحية الدينية والوطنية والقومية وكل النواحى؛ يعنى ده الطبيعى.. كلها تقتضى أن نكون يدا واحدة ونكون قلبا واحد ونكون جسما واحد ونكون فى كل الميادين، وهذا أملنا بالله إن شاء الله.
مافى شك إن المسؤولين عليهم مسؤولية أكبر يعنى من بقية الأفراد فى الشعوب، هما اللى بيكونوا بيهيأوا ها الجو هذا يعنى.. ضرورى هذا، لكن كذلك حتى الأفراد نفسهم عليهم مسئولية فى هذا وإن كانت لا تصل الى درجة مسئولية المسؤولين، لكن على كل واحد.. فرد فى البلدين أن يسعى الى هذه الغاية بكل ما أوتى من قوة.
وإن شاء الله نصل الى ما نصبوا اليه.. إن شاء الله، وكما ذكرت بجهود فخامتكم والعمل المشترك إن شاء الله وجميع المسئولين، وإن شاء الله نصل الى كل ما نصبوا إليه، هذا أملنا بالله عسى أن ربنا يوفقنا جميعا لخدمة ديننا ووطننا وأمتنا بما فيه الصلاح إن شاء الله فى كل المجالات والميادين.
هذا كل ما نرجوه من ربنا سبحانه وتعالى والذى ضمن هذا إذا كنا عملنا له بإيمان فإنه ناصرنا إن شاء الله، مثل ما ورد ذكره “وكان حقا علينا نصر المؤمنين”، أمرنا بالسعى لما فيه الخير فى كل الاتجاهات، وأنه سبحانه وتعالى هو اللى يوفق ويؤيد كل الأشياء هذه.
أما إذا تنكرنا عن الأشياء هذه وعن خدمة مصالح وطننا وأمتنا والأشياء هذه فطبعا الله ما بيوفقناش يعنى، الله لا يقبل إلا العمل الصالح، فإحنا إن شاء الله كل أملنا ليس لنا أى غرض ولا لنا أى هدف ولا أى شئ إلا ما فيه صلاح ديننا وأمتنا ووطنا.
إن شاء الله هذا كل ونحن واصلين اليه إن شاء الله.. إن شاء الله بمجهوداتكم وبمجهودات كل المسئولين الإخوان سواء هنا أو هناك، نتعاون ونتساعد على كل ما فيه خير أمتنا ووطننا إن شاء الله، وربنا إن شاء الله يتقبل أعمالنا إن شاء الله.

عبد الناصر: هو الحقيقة اللى دفعنى الى البدء بهذا الموضوع الحقيقة هو أهميته كمقدمة للكلام فى أى موضوع آخر.
الحقيقة إحنا مرت بنا ظروف وتركت أثر، وهذه الظروف هى حرب اليمن اللى كانت من سنة 62 الى 67؛ وقعدت مدة طويلة وتركت آثار، وكما يقال “كل شئ مباح فى الحرب”.. الحقوق وكل حاجة مباحة فيها؛ وعلى هذا الأساس فقطعا العملية تركت أثر.. أثر يعنى على العلاقة بين البلدين.
فى الحقيقة إن عملية اليمن سارت فى طريق يمكن إحنا ما كناش مخططين له وأنتم أيضا ماكنتوش مخططين له؛ ولهذا وصلنا الى الحالة التى وصلنا اليها!
لما اجتمعنا فى الخرطوم فى سنة 67، إحنا بنعتبر إن هذا الاجتماع هو تاريخ فاصل بين مرحلتين.. المرحلة اللى هى سابقة لهذا التاريخ، وهى مرحلة حرب اليمن، ولا يمكن لحد فينا أن يشتكى الآخر عما جرى فى هذه المرحلة؛ لأنها كانت وصلت الى أقصى ما يمكن أن تصل اليه العلاقة بين بلدين من السوء.. لأنها وصلت الى حالة حرب وحاولنا عدة مرات إن احنا فى كلامنا نحل الموضوع ما قدرناش.
بعد 67 انسحبت قواتنا من اليمن وأنتم سحبتم مساعدتكم للملكيين، وليس لنا علاقة الحقيقة بهذا الموضوع من سنة 67.
الحقيقة التعليمات بالنسبة لجميع الفروع – وأنا الحقيقة النهاردة تعمدت إنى أجيب كل الإخوان فى اللجنة التنفيذية العليا والمسئولين – إن بالنسبة لجميع الدول أساسا لا تدخل فى الأمور الداخلية.. ما بنردش على حد بيشتمنا.. يعنى أى حد بيشتمنا بورقيبة كل يوم بيشتمنا وإحنا ما بنرد عليه.
النهاردة موضوعنا الأساسى هو موضوع اسرائيل وهدفنا هو لم شمل العرب من أجل النصر، ييجى هنا حاجتين الحقيقة.. طبعا العلاقات الفاترة بينا بتترك آثارها على وسائل الإعلام؛ لإنهم قد يتصوروا جميعا إن احنا متخانقين، كما تصورت الصحف الأجنبية وقالت إن احنا فى الرباط هنقف وتبقى حرب بينا.
فى الوقت اللى أنا قلت لإخوانى فى الخرطوم: الحقيقة أول واحد اتكلم بعد كلامى الملك فيصل بالنسبة للدعم، بالعكس لم نتناقش أبدا فى أى موضوع، وفى بيت محجوب- الله يمسيه بالخير – ما أخد الحديث بينا يمكن دقائق واتفقنا على كل شئ.
بالنسبة للسعودية بالذات، الحقيقة كنا نهدف إن المظاهر تكون تحسين العلاقات، ولكن المظاهر ما أدتش هذا الوضع أو هذا الشعور.
لما جه الأخ حسن(1) بعد ما راح، واتكلم معايا أنا وجدت من اللازم إنه يرجع تانى للملك فيصل، ويقول له إيه موقفنا.. إيه سياستنا بالنسبة لكل المواضيع ويرد على جميع الأمور. والحقيقة كنت أجد أيضا من المفيد للبلدين وللقضية العربية كلها أن يتم هذا اللقاء.
إحنا بعتنا دعوة بواسطة وزير الخارجية، ثم أيضا كلفت الأخ حسن واتكلم معايا فى بعض موضوعات.. عن اتصالات حصلت بعد 67. وأنا قلت له يقول للملك فيصل: أى حد اتصل بعد 67 مستعد أبقى أوديه لكم فى السعودية – مهما كان كبير أو صغير – بتحاكموه مع الناس بتوعكم لأنه بيكون مخالف كلية للتعليمات، لا نستطيع أن نحاسب حد عما حصل قبل 67.
ولكن هنا باسمنا كلنا، أى واحد عمل حاجة بعد 67 – مهما كان وضعه – إحنا نؤاخذه قبل أن تؤاخذوه.
الحقيقة إحنا بنعتبر هذا الموضوع مهم جدا؛ لأنه طبعا بعد 67.. بعد هذه الحرب هناك فتور وأيضا هناك شكوك، قد تكون عندنا شكوك وقد يكون عندكم أيضا شكوك، وفيه المستفيدين من هذا الموضوع كتير جدا يستطيعوا إنهم بتكبير هذه الشكوك وتعظيمها وتعميقها؛ إنهم يكسبوا أو يستفيدوا على هذا.
ده موضوع أساسى، وأنا قلت وفضّلت برضه وبقوله فى هذا الاجتماع العلنى اللى بيجمع الوفدين، مانتركوش بس للاجتماع الخاص اللى حصل مع الملك فيصل.

الملك فيصل: والله على كل حال كما تفضلتم بأشياء، قبل كل شئ اللى فات يجب أن نعتبره مات من سوء تفاهم أو أشياء صارت، أو كنا إحنا فى وقت من الأوقات كنا قصاد بعض ولا شئ ومجابهة والأشياء هذا؛ لإنه مثل ما تفضلتم فخامتكم وكما قلتم الآن: إن النشاز أن نكون مختلفين، والصح أن نكون على وفاق ومتعاونين لأبعد التعاون.
هذا الوضع الطبيعى للبلدين؛ لأن كل البلاد العربية – كلها – مهما ربطتها، حتى اللى عندنا فى الجزيرة مثلا يعنى مثل اليمن مثل جنوب اليمن مثل الجهات الأخرى، مهما كانت قريبة لنا، لكن ما تكون العلاقات مثل ما بينا وبين الجمهورية العربية المتحدة.. مصر هنا يعنى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) حسن صبرى الخولى، الممثل الشخصى للرئيس جمال عبد الناصر فى الجامعة العربية.
وده على مر التاريخ ماهواش… فالحقيقة إن المفروض إن بعد اجتماع الخرطوم – كما تفضلتم فخامتكم – إن كل شئ ينتهى وكل شئ يذوب، لكن بقى هناك بعض الأشياء.. رواسب الماضى، بعض الأمور اللى الناس كانت بتستغلها بتوسيع بعضها؛ يمكن يروى لكم شئ هنا ويمكن يروى لنا شئ هناك.
يمكن بعض الناس اللى صار لهم بعض صلات والاتصلات والأشياء – مثل ما تفضلتم – يعنى هذه يجب أن يبقى عليها للمصلحة.. لمصلحة البلدين والشعبين والحكومتين.
فبالنسبة إن احنا ما أحد من الإخوان أو الموجودين هناك إنه حد يخالف هذا الرأى، إنه يجب أن يكون يبقى على كل شئ إحنا مطمئنين إنه هنا، كذلك ما فى حد مخالف أيضا لهذا الرأى لكن يجب تحقيقه.. السعى له وتحقيقه.
صحيح إنه كان فيه بعض الأقوال وبعض الأشياء هذه اللى أشرتم لها فخامتكم، إن كنت أنا ما أحب أشير لها بشئ يعنى، لأن بعض الناس اللى بيتقبض عليهم أخيرا هناك، إدعوا إن فيه لهم بعض الصلات أو العلاقات أو الاشياء ببعض الأجهزة هنا وبعض المسؤولين وبالأشياء هذه!
طبعا أنا شخصيا ما أقدر إنى أقول هذا صحيح؛ لأن الإنسان ذمته عليه ألزم من كل شئ، إنى ما بقدر أتهم أحد وأنا ما عندى برهان قاطع عليه إنه صار، لكن هذه أقوال نفس الأشخاص، وأنا عرفت فخامتكم قبل شوية إن هادول اللى قبضنا عليهم.. أنا احترت!
بعض من الإخوان يعرفهم، فى محاكمتهم لأن خشية إنه فى أثناء المحاكمة يذكروا أشياء من ها الأمور هذه؛ فتزيد الطين بلة عند الناس هناك أو الشكوك؛ لأن أنا مش مطمئن إنه صادقين يعنى. وإحنا الحين حيرانين كيف نعمل معهم؟ نفلتهم؟! صعب، نحكم عليهم بأشياء بدون محاكمة؟! دى كمان صعبة.
ما تقدر الإنسان إن ما تحكم عليه إلا فى محاكمة، لكن أجلناها الآن خشية من أنه فى أثناء المحاكمة يكون يدلوا بإفادات من ها الأشياء هذه، فالناس بتسمع فيهم. الآن اللى سامعين فيها قليل فى دائرة محدودة يعنى، لكن لما الناس تسمعها فى المحاكمة يكون لها تأثير كبير يعنى. يمكن بعض الإخوان هنا هما مش مطلعين على الأشياء هذه من جماعتنا هنا يعنى؛ مثل الأجهزة الخاصة اللى كانت بتاخد أقوالهم يعنى.
دى إن شاء الله كمان تنتهى بحسن التصرف والتوجيه والاتفاق على كل شئ، وننتهى من ها المشكلة كمان. وها دول الحقيقة أول ما صار القبض عليهم والأشياء مش للهدف هذا يعنى، كان الهدف منها إن فى ناس منهم كثير اعتنقوا المبادئ الشيوعية. الأول من قبض عليهم كانوا اعتنقوا المبادئ الشيوعية مثل ما اعترفوا، وقبضنا عليهم ومن القبض على هؤلاء توسعت؛ صار كل منهم يعترف على ناس تانيين إنهم كانوا مشتركين.
ففى أثناء التحقيقات وأثناء السؤالات والاستجوابات ذكروا؛ لإنهم كانوا بيسألوهم طيب إنتم تلقيتم ها الأشياء هذه منين؟ وإيش صلاتكم بالخارج ممن تتصلون بهم؟ فصاروا يدلوا بإفادتهم؛ اللى بيتصلوا بهنا واللى بيتصلوا بجهات أخرى. فدى أبقيناها فى الإفادات بدون أن نتخذ عليها إجراءات، كل ما نوسع أو نشيع أمور يكون لأعدائنا جميعا يستغلونها ويوسعوا الهوة، لكن طبعا إحنا سنعمل فى المستقبل بطريقة إن نقدر نحاكم ونخلص من القضية دى يعنى.
لكن بنحب بس نعمل الطريقة إن ما يكون يظهر أشياء من هذه لأصحاب الأغراض أو أصحاب النوايا السيئة.. فرصة إنهم يستغلونها يعنى. وإن شاء الله ربنا يوفقنا إن نقدر إن نشيل ها الأشياء هذه من الموضوع إن شاء الله. أنا ما حبيت إنى أتطرق للموضوع هذا لكن فخامتكم…

عبد الناصر: لا.. لا.. يعنى الحقيقة برضوا يعنى أصلا هذا الموضوع لازم عرفوا بيهم إخوانا هناك أيضا أو بعض إخوانا، والحقيقة لازم نتكلم فيه بمنتهى الوضوح.

الملك فيصل: مثل ما ذكرت لفخامتكم، أسألهم بعضهم والله ما يدرى عليه.

عبد الناصر: على الأقل سلطان لازم عارف.

الملك فيصل: لأ.. ده عارف، لأنه يتولى وزارة الداخلية بدل فهد.

عبد الناصر: الحقيقة إحنا وضعنا يمكن بيختلف عن أوضاع موجودة فى العالم العربى – الحقيقة ده برضه موضوع مهم – إحنا ليس لنا فروع حزبية فى العالم العربى، ولم نوافق على قيام فروع حزبية فى العالم العربى، كما يجرى مثلا مع حسب البعث أو مع…

الملك فيصل: الله يخرب بيت حزب البعث اللى خرب الدنيا!


عبد الناصر: ولم نقبل أبدا أن تكون لنا فروع حتى لما بدأت المنظمات الفلسطينية، حزب البعث السورى عمل منظمة سماها “الصاعقة”، حزب البعث العراقى عمل منظمة سماها “التحرير العربى”، واحنا رفضنا أبدا أن نأخذ بهذا النوع، واحنا بنساعد فتح. أيضا الحقيقة إحنا موقفنا من الشيوعية عندنا معروف.. ما عندناش.

الملك فيصل: إحنا نفس الشئ، نحن نساعد فتح وإحنا مو معترفين بالباقيين كلهم، حتى منظمة التحرير لما أدخلوا فيها الأحزاب التانية إحنا ما اعترفناش بيها.

عبد الناصر: فليس لنا الحقيقة مخطط للدول العربية كما يوجد مخططات للى ليها قيادة قومية أو فروع الى آخره. بالنسبة للقوميين العرب أو بالنسبة للبعثيين، القوميين العرب دلوقتى إنقلبوا الى شيوعيين لأنهم أعلنوا اللينينية الماركسية، وهم بيعتبروا إن اليمن الجنوبى هو المعقل الأول بتاعهم، إن الناس اللى هناك تابعين للقوميين العرب.
الحقيقة هذا الموقف يجب إن احنا نقوله بوضوح، وبعدين الحقيقة إحنا فى أيام الحرب اشتغلنا ضدكم – ده موضوع قلته فى الخرطوم برضه – وإنتوا اشتغلتوا ضدنا يعنى، وإحنا دفعنا فلوس وانتوا دفعتوا فلوس!

الملك فيصل: ما فيها شركة!

عبد الناصر: (ضحك).. واحنا الاتنين خسرنا كذا مليون يعنى!

الملك فيصل: حد يقدر ينكر الواقع يعنى؟!

عبد الناصر: بعد 67 الحقيقة هنا تعليمات.. الحقيقة أنا حققت لما جه حسن عباس وقالى على الكلام اللى حصل معاه؛ حققت فى هذا الموضوع، بل أنا قبل كده يمكن سمعت هذا الكلام من التلهونى أو حسن صبرى.. من التلهونى وقاله لى وحققت فى الموضوع.

الملك فيصل: التلهونى؟ أنا شخصيا ما قلت له شئ، كان سمع من أحد.


عبد الناصر: لكن هو بلغ حسن صبرى وحسن صبرى بلغنى، هو قال إسم واحد الحقيقة، وأنا متأكد من العملية ديه لأن العملية فى الرياسة عندنا. ما حصلش اتصال مع حد سعودى يمكن من بعد 64؛ وعلى هذا الأساس الحقيقة فأنا بعد الرجوع الى المملكة، فحد من هنا ومعاه الناس اللى جت أساميهم أو حد منهم بييجى وبيطلعوا على هذا؛ لأن الملك فيصل قالى إن فيه وثائق عن سنة 69.
الحقيقة يعنى هذا الموضوع بالذات هو بالنسبة لإسم سامى شرف. هو سامى شرف اشتغل معايا أنا شخصيا، لأن سامى شرف بيعمل.. يعنى أنا اللى بعملها، وهو أنا بعرف إيه اللى عملوا سنة 64 وإخوانا يعرفوا، والشئون العربية كلها اديناها لزكريا، ونبه حتى على المكتب عندنا علشان نبعد الرياسة؛ ما حدش بيتصل. الحقيقة ده اللى همنى جدا فى الموضوع.. موضوع سامى.

الملك فيصل: اللى جابوها دول الناس اللى مقبوض عليهم.

عبد الناصر: قالوا إنه معاهم ورق بإمضة سامى من سنة 69؛ ده موضوع الحقيقة مهم. أنا سألت وقلت لحسن لما سافر.. قلت له: أى حد أنا ببعتهولك السعودية تحاكموه مع القضية، وقد يكون ناس بيقولوا هذا علشان يحطوا القضية فى شكل حرج يعنى!

الملك فيصل: يجوز.. يعنى أنا عرضت لفخامتكم إن فى ناس الآن فى شركات بتتشكل ما بين أفراد بيعملوا أشياء.. بيعملوا تقارير، بيعملوا مذكرات مزورة وبياخدوا عليها فلوس فى كل بلد يعنى. ولذلك أنا قلت لكم طال عمرك: أنا أبرأ الى الله إنى أتهم أحد أتحمل فى ذمتى.. أجول هذا صحيح، لكن هذه أقوالهم.

عبد الناصر: لكن علشان إحنا الحقيقة يعنى نقلب الشك ونبعد الشك ونبقى متأكدين من الوقائع؛ لازم نأخد خطوة وإلا هيفضل شك فى النفوس، ولن تعود الأمور أبدا الى أوضاعها الطبيعية طالما هناك شك.
ده الحقيقة الموضوع الأول، كيف نقضى بقى الحقيقة على المظاهر؟ يعنى تبادل الزيارات من عندنا ومن عندكم بيخلى الناس تحس؛ لأن الناس ما هم بيقروا برضه جرايد بيروت، بتيجى هنا وبتنزل فى السوق، وبياخدوا من جرايد بيروت انطباعات يمكن تكون غير حقيقة. فى الفترة اللى فاتت الحقيقة بعد الخرطوم؛ الاتصال بينا كان اتصال ضعيف.
أنا فهمت حتى من الأخ حسن، إن أُخذ علينا إن احنا أيدنا اليمن الجنوبية. إحنا علاقتنا باليمن الجنوبية مش كويسه، يعنى يمكن تستغربوا أما أقولكم هذا الكلام؛ لأنهم راحوا فى ليبيا واتكلموا علينا كلام مش كويس!

الملك فيصل: يا طويل العمر هذه بالذات مثل ما شرحت فخامتكم، إن ها الحين إن اللى ينشر فى جريدة الأهرام عند العرب وعند الدول الأجنبية؛ يقولوا عليه إن ده بيعبر عن رأى فخامة الرئيس شخصيا، مش بس عن الحكومة أو عن مصر أو شخصيا يعنى، فكانت جريدة الأهرام نشرت تعليق فيه شئ من التبرير لموقف بتوع الجنوب العربى، الناس أخدته على إن ده رأى فخامة الرئيس.

عبد الناصر: هو رأى زكريا نيل يمكن!

نواف: أكثر رؤساء دول ورؤساء وزارات مسؤولين يعتبروا هذا…

الملك فيصل: أنا بسمع أنا بودنى.. لما أحيانا بكون فى السيارة بفتح الراديو مثلا بسمع محطة لندن أو محطة صوت أمريكا ولا محطة هذه اللى فى ألمانيا كولونيا، وفى إيطاليا بعض محطاتهم هذه، بيذكروا بالعربى، يقولوا: ذكرت جريدة الأهرام.. وبعد ما يجيبوا الخبر، ومن المعلوم أو مثل ما هو معروف أن جريدة الأهرام هى تعبر عن رأى الرئيس عبد الناصر شخصيا!

عبد الناصر: لازم نحط فى جريدة الأهرام إنها تحت الأهرام، إنها لا تعبر عن رأى الرئيس، أنا جميع تعليقات الأهرام – اللى هو العمود اللى بيعلق والعمود اللى تحت – عمرى ما قريته!

الملك فيصل: تسمحلى فخامة الرئيس.. فيه واحد يعنى اللى بيخلى بيشكّوا هذا الشك يعنى؛ خبر زيارة جلالة الملك للجمهورية العربية المتحدة نشر فين أو أول ما نشر؟ هذه الأساليب بتيجى على الناس، قبل ما ينشر فى الإذاعة نشرته صحيفة الأهرام، يعنى معناه إن الأهرام مصدر رسمى مش الإذاعة!

عبد الناصر: بالنسبة للخبر ممكن نقول…

الملك فيصل: هذا اللى بيعطى للناس فكرة إن الإهرام بتمثل رأى رسمى فى الدولة.

عبد الناصر: هى اللى بتمثل الرأى الرسمى أصلا هى الجمهورية – مش كده يا أنور؟ – يعنى الناطقة باسم الدولة اللى عملناها هى الجمهورية.

الملك فيصل: يعنى الأساليب هنا بتعطى النظام هذه الصفة.

نواف: لأ.. يمكن أحد يسرق خبر.

عبد الناصر: لأ.. بس دى غلطة رياض، لأن أنا قلت لرياض يومها إن هوه ينشر الخبر، تذكر إنت كلمتنى فى التليفون بعد ما جالك السفير، قلت لك: قل له هل ننشر؟ قلت لى بعد كده: موافق، قلت لك: أنشر، رياض مانشرش، طلع الأهرام الصبح فيه الخبر لأن الأهرام عرف.

الملك فيصل: لأ.. هو جالنا الخبر بالقائم بالأعمال – على ما أتذكر – إنه الأخ المفروض رياض قال له: إن بكرة هننشر الخبر فى الإذاعة بعد الظهر، ويوم الثلاثاء الصحف هتنشر الخبر يعنى.

عبد الناصر: هو ميزة الأهرام إنه…

نواف: الأهرام سبقت أن نشرته فى صباح الاثنين.

صوت: إذا سمحتولى هو الموضوع تم بشكل؛ إنى أنا كنت عند الأخ محمود رياض فى هذا الموضوع، وكنا بنتكلم كيف يمكن النشر عن زيارة جلالة الملك، فانتهينا أخيرا الى أنه يستحسن تأجيل نشر هذا الخبر الى أن نرسل برقية من السفارة الى جلالة الملك على صيغة البيان الذى ينشر، وعلى ما يراه فيما يتعلق ببرنامج الزيارة. وعند ذاك عندما يقولوا فى الرياض ok يبقى إحنا نعطى الخبر للإذاعة وللجرايد، وفوجئت أنا حقيقة صباح الثلاثاء إن نشرت!

صوت: صباح الاثنين.

صوت: صباح الاثنين.. إنه نشر هذا الخبر، مع العلم بإن كنا بنقول خليه يا يوم الثلاثاء يا يوم الأربعاء.

عبد الناصر: هو ده بيقودنا الحقيقة الى نقطة تانية.. ما هو وضع الصحف فى الجمهورية العربية المتحدة؟ وضع الصحف هنا غير ما يتصوره الناس يعنى.
إحنا بنقول بندى سياسة للصحف، ولكن الحقيقة إحنا مش ماسكين الصحف خالص. إحنا نقدر نمسكها، وإلا جرايد بيروت بتضغى على العالم العربى وعلينا، وبتبقى هى اللى عندها الحرية. إحنا حاطين فى كل صحيفة رئيس مجلس إدارة هو المسئول، وأنا المقالات بتاعة هيكل بيقولوا إن أنا بشوفها قبل ما تطلع! أنا فى مقالات لهيكل لم أقرأها حتى الآن!
يعنى مثلا يمكن مقالة الأسبوع اللى فات أنا لم أقرأها – اللى كانت تكملة – وأنا سألت حتى دى مقالة على لبنان اللى كان كاتبها، وزعلوا منها اللبنانين! أنا لم أقرأها، تعليقات الأهرام لا أقرأها أبدا، اللى هو العمود اللى فى الوسط واللى بيكتبه على الجمال.. ده لا أقرأه أبدا.
وأنا من الناس اللى ما يقروش التعليق، يعنى أقرأ الأخبار ولكن ما أقراش التعليق إلا التعليقات المضادة بس، بالنسبة للصحف الأجنبية بقرا التعليقات المضادة أو التعليقات المهمة.
الحقيقة الأهرام جريدة مطلعة – يعنى هو ده الموجود يعنى – ومطلعة لأن فعلا هيكل أنشط صحفى هنا، بيقعد.. بيروّح الساعة 9 الصبح بيمشى الساعة 9 بالليل؛ قاعد 12 ساعة فى الجريدة! وهو عرف، نشر الخبر، الحقيقة ما فيش تعليمات كانت تقول لا ينشر الخبر؛ دى الطريقة اللى طلع بيها الخبر. لكن بتدى طبعا نظرا للنشاط، الأهرام بيوزع نص مليون نسخة نظرا لهذا النشاط.

الملك فيصل: لا أنا بس ذكرت هذا – طال عمرك – لما تفضلتم قلتم: إن فيه ناس قالوا إنكم أنتم مأيدين لبتوع عدن يعنى، الناس ياخدوها من ها الأشياء هذه!

عبد الناصر: طبعا اللى بيدى بعض الصحفيين شعور إن احنا العلاقة بينا سيئة، وبيقولوا: اليمن دى دولة ثورية، وبيقولوا: إن احنا متزعمين الدول الثورية.

الحقيقة مثلا إحنا والعراق – الكلام مثلا بيتقال فى صحف بيروت – مثلا إحنا موافقين على قرار مجلس الأمن(1) العراق لا توافق على قرار مجلس الأمن، سوريا لا توافق على قرار مجلس الأمن، الجزائر لا توافق على قرار مجلس الأمن، اليمن الجنوبية لا توافق على قرار مجلس اليمن، حتى اليمن لا توافق على قرار مجلس الأمن!
الحقيقة مافيش أبدا أى تنسيق فى السياسة، بل بالعكس يعنى النهاردة مثلا مع اليمن إحنا كنا بنحارب معاهم، النهاردة ما فيش، علاقتنا يمكن فيها فتور أيضا ويمكن إنتوا بتعرفوا هذا الكلام؛ لأن اليمن بتيجى لكم معلومات فى اليمن، ده الحقيقة الوضع.

الملك فيصل: والله اليمن مش معروف حتى هم بينهم.. مش معروف الحين وضعهم يعنى فى الحكومة، بس فى نفس الحكومة الناس هم ضدهم، للأسف يعنى.

عبد الناصر: الحقيقة يعنى كان من الضرورى إن الأمور ديه تتعرف يعنى.

الملك فيصل: لا على كل حال إن شاء الله فيه…

عبد الناصر: الحقيقة بأعتبر تبادل الزيارات – يعنى الأخ سلطان والإخوان – لما بيحصل إن ناس من هنا…

الملك فيصل: وسلطان كان هنا قبل مدة يعنى.

عبد الناصر: من مدة طويلة يعنى، لكن المظهر العام وقدام الناس كلها إن فيه فتور كبير فى العلاقات بين البلدين، يجب أن نعالج هذا الموضوع.

الملك فيصل: إن شاء الله.

عبد الناصر: بعتبر ده الموضوع الأساسى، ليك حاجة يا حسن؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) قرار 242 الصادر عن مجلس الأمن فى 22/11/1967.

حسن: لا، لا مافيش.. هو زى ما سيادتك تفضلت يعنى هو فعلا الشعور هنا وهناك إن فيه يعنى فيه يعنى حجاب، ففتح الباب لا شك يعنى إنه يخلق جو يؤكد يعنى، وإن شاء الله فتحة الخير ديه يتبعها الزيارات وفتح الباب ما بين البلدين؛ علشان تعود الأمور الى مجراها الطبيعى.

الملك فيصل: لا.. إن شاء الله بتوجيهاتكم وباجتهاد الجميع إن شاء الله وتعاونهم نقضى على ها الأشياء هذه كلها، وتنتهى الأمور هذه كلها إن شاء الله؛ لأن فى الحقيقة أنا عرضت لفخامتكم اليوم لما نشوف الجماهير بتحيى وبترحب بالجميع والأشياء هذه، قلت لفخامتكم: ربنا إن شاء الله يوفقنا أن نكون عند حسن ظنهم ولا نخيب أمالهم إن شاء الله، هذا اللى إن شاء الله يجب علينا إننا نعمله إن شاء الله.

عبد الناصر: هوه الحقيقة كان لازم نحط هذه المقدمة علشان نقدر نتكلم فى الأمور وما فيش أى حاجات عالقة.

الملك فيصل: لا.. إن شاء الله.

عبد الناصر: إحنا اتكلمنا على الوضع العربى، واتكلمنا على جدول الأعمال بتاع مؤتمر الرياض، ثم اتفقنا على إن احنا نستأنف كلامنا بكرة، لأن جلالة الملك عنده شئ.

الملك فيصل: أى وقت تستمروا فيه؟

عبد الناصر: على حسب راحتكوا نتفق يعنى.

الملك فيصل: إحنا هنا ماعندنا شغل ترى إنتم مشغولين؟ يعنى إنتم اللى تحددوا يعنى.

عبد الناصر: إحنا ما عندناش شغل، هو بكره.

الملك فيصل: الصبح إنتم مشغولين أظن يعنى بعض مشاغل، والجمعة بكرة كمان.


عبد الناصر: آه.. لا أنا مش مشغول يعنى.

نواف: أظن 6.. طيب أظن فى المساء؟ طيب يعنى 6 مثلا 5.30 مثلا.. 6 طيب.

عبد الناصر: يعنى إحنا مستعدين.

نواف: المغرب هنا على 5؟

عبد الناصر: المغرب على 5 إلا يمكن خمسة إلا دقيقتين، الوقت اللى يناسبكم.

نواف: أنا ظنيت الحقيقة بعد 5.

صوت: الآذان عندنا من خمسة وخمسة، لكن هنا الأقل شمال أكثر.. بيصير بدرى أكثر.

عبد الناصر: إحنا هنعمل؟

الملك فيصل: شوف الشئ طال عمرك اللى إنتم تفضله.

عبد الناصر: إيه رأيك يا رياض؟

رياض: نعمل بيان.

عبد الناصر: يعنى برضه البيان، أنا والله أنا قلت للملك فيصل: إحنا مستعدين لإزالة الغيام اللى موجود؛ إن احنا نعمل معاهدة إخوة وصداقة من الأول وجديد.

الملك فيصل: الإخوة والصداقة ده شئ طبيعى.

عبد الناصر: علشان المظهر قدام الدنيا.


الملك فيصل: اتفاقيات.. طال عمرك نقدر نعمل اتفاقيات مع ناس تانيين كمان يعنى ما لها شئ، لكن المهم اللى بينا نحن أقوى وأكبر من أى اتفاقية.

عبد الناصر: ونحن نبحث عن الخطوات اللى تتخذ، على العموم فى أى وقت يناسبكم بكرة، الساعة 5.

صوت: 6 كويس.

عبد الناصر: أى حاجة.



محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع الملك فيصل
الجلسة الثانية
19 ديسمبر 1969



محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع الملك فيصل
الجلسة الثانية
19 ديسمبر 1969


عبد الناصر: إحنا امبارح اتكلمنا على العلاقات الثنائية، ولما اجتمعنا كنا اتكلمنا على جدول أعمال المؤتمر كلام عمومى، بعدين كلفنا وزراء الخارجية بعمل بيان مشترك. بالنسبة لجدول أعمال المؤتمر، هو الجدول من 3 نقط، الأخ رياض يقولنا.

رياض: حشد كل الإمكانيات العربية من أجل المعركة.. هو ده الموضوع الأساسى، الموضوع التانى المتعلق بالكفاح المسلح الفلسطينى ودعم الثوار.

السقاف: أنا أظن ثلاث نقاط يعنى، حشد القوى العربية والإمكانيات العربية للمعركة المصيرية، وبعدها ييجى دعم الكفاح المسلح فى فلسطين ودعم الفلسطينيين فى الداخل، وبعدها دعم الصمود فى داخل المناطق المحتلة.

صوت: هو الأساس – إذا سمحتوا – يعنى كل هذا مبنى على أساس إن الحل السلمى أصبح غير ممكن، ولا يمكن البحث فيه.

السقاف: لا.. إحنا بحثنا فى الدعم؛ سواء للمعركة أو الكفاح المسلح الفلسطينى أو للصمود يعنى.

عبد الناصر: هو الحقيقة إحنا فى سنة 67 حينما قبلنا بقرار مجلس الأمن كنا على ثقة أن اسرائيل لن تنفذ هذا القرار، ولهذا كان فى نيتنا وفى تقديرنا إن احنا نحتاج الى وقت – على الأقل هذا الوقت 3 سنوات – حتى نعيد بناء القوات المسلحة المصرية.
فى هذا الوقت أظن إحنا اتكلمنا قبل صدور قرار مجلس الأمن فى الخرطوم على الوقت اللى هنحتاجه لبناء القوات المسلحة، يمكن ما قلناش الوقت بالتحديد لكن الواضح إن الوقت مش قصير.


كان فى تقديرنا فى هذا الوقت إنه بيكون 3 سنوات؛ على أساس إن القوات الجوية الاسرائيلية تتفوق تفوق أكثر مما كانت عليه؛ ولهذا أنا دعيت تانى يوم للقرار الى عقد مؤتمر قمة، وقلت ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.
وإحنا بحثنا فى اللجنة التنفيذية العليا أو فى مجلس الوزراء، كان معروف إن اسرائيل لن تقبل تنفيذ قرار مجلس الأمن، وإلا لو قبلت تنفيذ القرار كما حصل فى سنة 56 لا يمكن بأى حال من الأحوال إن احنا نقول: لأ.. إن اسرائيل تقعد ما تمشيش لغاية لما نقوى نفسنا ونحاربها ونطلعها بالقوة!
لما عقد مؤتمر القمة فى سنة 67، والحقيقة كان إحنا رأينا عقد مؤتمر قمة فى 67 حتى نقرر حشد القوات وتخطيطها؛ لأن قرار حشد القوات وتخطيطها سيحتاج الى سنوات لتنفيذه، وبعد هذا كل واحد منا بيعمل جهده وبنعرف جهد الآخرين.
النهاردة إحنا فى سنة 69 ودخلنا على سنة 70، وهندرس حشد القوات، وحصل كلام فى اجتماع مجلس الدفاع. إحنا الدولة اللى موافقة الوحيدة – إحنا والأردن – على الحل السلمى، وإحنا الدولة الوحيدة فى الدول العربية اللى بتحارب كل يوم، عندنا إحنا بنهاجم اليهود وإحنا اللى بيتهجم علينا! الأردن يمكن الموضوع بالنسبة ليها موضوع جزئى؛ فالأردن بيتهجم عليها تحت اسم الهجوم على الفدائيين بالطيران، ولكن الأردن نفسها مابتقومش بعمليات تعرضية أو هجومية بالنسبة لاسرائيل.
الحقيقة إذا أردنا فعلا إن احنا نعمل حل عسكرى، وهنشوف طبعا فى الرباط حشد القوات ده.. هنشوف فى الرباط حشد القوات ده هيوصل الى إيه؛ عندنا القوات الاسرائيلية وعندنا الطيران الاسرائيلى، وعندنا توقعات ما ستعمله اسرائيل فى المستقبل.
الحقيقة نحن نعتقد أن اسرائيل لن تنفذ قرار مجلس الأمن، وإحنا لو كنا فى مكان اسرائيل ماكناش ننفذ أبدا قرار مجلس الأمن! همَ كسبوا أرض وعندهم خطوط قتال، وعندهم تفوق جوى، وبالتفوق الجوى فى الأرض المكشوفة فى معركة عسكرية بيكون لهم الى حد كبير الغلبة، فلماذا تنسحب اسرائيل؟! هو ده الموضوع الأساسى.
اللى هيتنفذ واللى هيكون فيه حاجة عملية هيكون الإنسحاب، أما باقى المواضيع فهى كلام بيقال وهذا ما تقوله اسرائيل، فطبعا أمريكا تساند اسرائيل فى هذا الموضوع.
الحقيقة الموضوع هو بالنسبة لمصر موضوعين..
أولا: هو موضوع مصرى.. اللى هو خاص بسينا.
ثانيا: هو موضوع عربى.. اللى هو خاص بسينا وباقى الأراضى العربية.

إذا كان الموضوع على سينا، الحقيقة إحنا بنقدر يعنى مع بعض الضغط، بل عُرض علينا حتى من الأمريكان ومستعدين يقبلوا أى شئ؛ على أساس إن احنا نصل لحل بالنسبة لسينا لوحدها.. الانسحاب الكامل من سينا، مبدأ الانسحاب من غزة وترك غزة؛ إنتوا جالكوا العشر نقط بتوع المشروع الأمريكى.
بالنسبة لحدودنا، ما فيش أبدا أى تنازل عن حدودنا.. حدودنا هى الحدود التى كانت موجودة، واحنا رفضنا المبدأ على أساس إن احنا لا نقبل تجزئة القضية؛ لأننا نعلم أننا إذا قبلنا هذا فمعنى هذا ضياع القدس والضفة الغربية وأيضا الجولان.
وقلنا: إن احنا القدس والضفة الغربية والجولان، قالوا: إنهم هيقدموا مشروع بعد ما يتفقوا معانا الى الأردن، قلنا: إن احنا غير مستعدين إن احنا نتواصل. الحقيقة دى خطوات الحل السلمى.
إذا كان الموضوع مسألة مصرية الحقيقة ويظهر هذا فى الرباط، إحنا مستعدين نتفق ونخلص الأرض فى سينا، وأنا هقول هذا فى الرباط، والعرب يعملوا اللى يعملوه بالنسبة للموضوع العربى. إذا كان الموضوع عربى الحقيقة إحنا مستعدين إن احنا نحل الموضوع عربيا وأنتظر، وسينا بتكون آخر جزء بيتحرر فى الأرض العربية الحقيقة!
أما الكلام عن الحرب، سهل جدا الكلام عن الحرب، لكن الحرب بالنسبة لينا إحنا لازم نحسبها مية المية، وإلا إذا خسرنا الحرب يبقى خسرنا كل شئ الحرب الجاية. بعدين أما هنتكلم عن الحرب، الجزائر ما حدش هيضربها بالفانتوم إحنا اللى هننضرب بالفانتوم، دى جايلنا إحنا مش جاية للأردن ومش جاية لسوريا؛ ماعندهمش حاجة تنضرب بالفانتوم!
إذاً إحنا اللى بلدنا هتدمر ومنشآتنا الاقتصادية ستدمر، نحن نقبل هذا الحقيقة إذا كان فعلا فيه جدية؛ نقبل أن تدمر بلدنا، وإحنا نقبل بيموتوا أولادنا.. وولادنا بيموتوا.
عندنا الحقيقة دمرت أجزاء كبيرة من بلدنا؛ دمرت السويس ودمرت الإسماعيلية، وهجرنا حوالى 400 ألف مصرى من منطقة القنال الى داخل البلد، وقام الأخ ضياء(1) بجزء كبير فى هذه العملية، يمكن كان عندنا يوميا يمكن بين 10 و20 ووصل يوم 73 قتيل فى المدنيين!
فكنا الحقيقة أسرى هذا الوضع وأخذنا قرار بالتهجير، ووقفنا كل المنشآت الصناعية اللى كانت موجودة هناك؛ معملين للتكرير، مصنع للسماد ومصانع أخرى. بالنسبة للتضحية الحقيقة وبالنسبة لينا إحنا، الحقيقة إذا مصر تخاذلت فى هذه القضية تبقى القضية انتهت بالنسبة للقضية العربية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) ضياء الدين داوود، وزير الشئون الاجتماعية.
ولهذا لا يمكن لينا إن احنا نتخاذل فى هذه القضية، وبعدين نحن نعلم إن احنا الناس اللى هتدفع أكثر التضحيات فى هذا الموضوع، والحقيقة ده سيتقرر فى مؤتمر الرباط. والحقيقة مانقدرش نروح فى الرباط ونقول: إن الحل السياسى أو الحل العسكرى؟! يعنى إذا كنا فى حل عسكرى بتستدعى الاستراتيجية السياسية إن احنا نعمل استنزاف سياسى لاسرائيل كما نعمل لهم أيضا استنزاف عسكرى، ونأخذ على هذا المثل إيبان قبل يومين قبل 5 يونيو وإدى تصريح وقال: إن خلاص فات الوقت والحرب.. مافيش أمل للحرب، مع إنهم كانوا مخططين للحرب!
والحقيقة إحنا أخدنا فى مؤتمرات القمة الأولى والثانية قرارات بالنسبة للحرب، وكانت معروفة كل هذه القرارات وتفاصيلها بالنسبة للقوى المضادة فى اسرائيل.. مضادة للعرب، وقدروا الحقيقة إنهم يتفوقوا علينا بالنسبة لمجالات معينة ظهر فيها ضعفنا؛ وهى المجالات الجوية.
الحقيقة اللى أنا متصوره بالنسبة لمؤتمر الرباط، إن احنا نحشد القوة العربية للمعركة، بنشوف.. لن نحارب باكر ولا بعد باكر ولا فى شهر 6 سنة 70. وإذا اسرائيل خدت طيارات يبقى مش هنحارب فى سنة 70؛ لسبب بسيط.. لأن أنا عندى طيارات.. أنا عندى 400 طيارة لكن ماعنديش 400 طيار.. عندى موجود هنا دلوقتى 400 طيارة مقاتلة غير القاذفات ما عنديش 400 طيار! نطلع الطيار فى سنة ونص دلوقتى علشان يشتغل؛ ده الوضع الحقيقة.
إذا أخد اليهود طيارات بيجيبوا طيارين من أمريكا وبيجيبوا طيارين من فرنسا وبيجيبوا طيارين من أوروبا وبيجيبوا طيارين من جنوب إفريقيا! مشكلتهم الحقيقة فى هذا الوضع محلولة؛ لأن الفانتوم عايزه 2 طيارين، الـ 50 فانتوم عايزلها 100 طيار؛ ده الوضع الموجود. أنا النهاردة لو أخدت فانتوم ما عنديش طيارين، ولو أخدت ميراج مافيش، هضطر حتى أنقل طيارين من اللى بيطيروا على طيارة 17 أو 21!

الملك فيصل: يعاد تدريبهم.

عبد الناصر: آه.. ويعاد تدريبهم، وأقل وقت علشان يقدروا يطيروا الطيارة هو 6 أشهر!
الحقيقة دى العملية اللى يجب إن احنا ناخدها بعملية واقعية، إذا كنا هنتكلم عن حشد القوى العربية للمعركة وهل الدول العربية ستقدم جيوش للمعركة وحتى تكون هذه الجيوش قادرة على كسب المعركة. كل دى مواضيع الى هى الإستراتيجية الحقيقة اللى يجب أن نصل فيها قبل ما نطلع ونقول إن كذا أو كذا.
وإحنا رأينا يعنى – وكان كلامى إمبارح مع جلالة الملك – إن احنا هذا الموضوع لا نتعرض له؛ اللى هو موضوع الحل السلمى أو الحل العسكرى؛ لأن حشد القوى شئ آخر. وهل سيتم هذا الحشد أو ما يتمش، يعنى قد يقال إن احنا فى الدول العربية هتحشد – برضه إنتوا عندكوا خبرة فى التعامل مع الدول العربية – هل سيتم حشد أو مايتمش؟! هل سيتم حرب أو مايتمش؟!
إحنا برضه اتكلمنا فى هذا الموضوع بمنتهى الصراحة فى اجتماعنا مع بعض، فطبعا هذا الموضوع.. لكن مين بقى اللى فى خط النار؟ إحنا اللى فى خط النار.. مافيش حد فى خط النار غيرنا، يعنى إحنا اللى بنقول حل سلمى وسوريا بتقول حرب التحرير الشعبية ولا حل استسلامى!
هم ماضربوش طلقة فى الجبهة الموجودة عندهم من 67 لغاية النهاردة، طبعا هذا الكلام ممكن يتقال فى مؤتمر القمة، وإحنا يوميا عندنا ضرب. إحنا امبارح عندنا غارات جوية 7 ساعات، أول إمبارح عندنا 80 طلعة جوية على الخطوط بتاعتنا، ما فيش يعنى بالنسبة لسوريا، لكن هناك هم مش موافقين على الحل السلمى، لكن هل هناك حالة حرب؟ ما فيش حالة حرب الحقيقة موجودة فيها!
فيعنى نحن نريد الحقيقة من المؤتمر إن احنا نوفر الحد الأدنى من التضامن والحد الأدنى من حشد الدول العربية. والحقيقة أنا برضه.. إحنا هنا قررنا إحنا مش رايحين نتخانق؛ لأن ما فايدة الخناق مع أى حد إلا إذا طبعا استفزينا هنتكلم، لكن إحنا مش رايحين نشاكل حد، إحنا عارفين واقع العالم إيه من هنا ومن المشرق والمغرب وكل حاجة.
عايزين حالتنا النهاردة لو نقدر نحسنها قيراطين يبقى أحسن، نرضى بهذا وممكن يمكن بعد كام شهر نحسنها تانى أربع قراريط؛ يعنى ده الحقيقة يعنى الخط اللى إحنا واخدينه. ماحناش رايحين بخطة مفصلة.. يعنى ماحناش بالنسبة لينا ما عندناش الحقيقة حتى الآن خطة رايحين بيها إلا حشد القوى على قدر الإمكان، ما عندناش خطة.. فيه أفكار؛ فيه أفكار من رياض وفيه أفكار من فوزى(1) مبنية على الكلام اللى حصل فى مجلس الدفاع.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) الفريق أول محمد فوزى، وزير الحربية.

يعنى الحقيقة ماحناش عايزين نروح نزايد، وبعدين لن نرضى برضه اللى هيزايد هنقوله: إن احنا عايزين نحقق إجماع على تضامن معقول لا فيه مزايدة لحد ولا على حد ولا فيه إحراج لحد، وإلا بتبقى العملية الحقيقة المؤتمر هيضر أكثر مما ينفع!
الحقيقة مؤتمر الخرطوم أفاد فايدة كبرى، ولما رحنا المؤتمر كان فيه خلافات فى اجتماعات وزراء الخارجية؛ لأن كان فيه ناس بتنادى بقطع البترول وناس بتنادى بقطع العلاقات. وإحنا كان رأينا إن قطع البترول ولاّ قطع العلاقات مش هو الموضوع الحقيقة؛ لأن إذا قطعنا البترول هنضعف نفسنا، فى الوقت اللى ضعفنا فيه بغلق قنال السويس وبضياع مناطق الحقيقة بتدينا دخل. وقدرنا الحقيقة بعد أول جلسة الى حل كويس جدا، فعلا إحنا لو ماكناش خدنا الدعم اللى أخدناه للصمود والدعم الاقتصادى، كنا فعلا على ديسمبر أو يناير كنا نتعب؛ لأن إحنا راح مننا حوالى 110 مليون جنيه فى قنال السويس، وبعدين راح مننا البترول!
وبعدين المبلغ اللى احنا أخدناه – اللى هو 95 مليون جنيه – ساعدنا مساعدة كبيرة جدا ومكنا إن احنا نقف، النهاردة داخلين على السنة الثالثة من الناحية الاقتصادية ماوقعناش. ولكن بعد الخرطوم إحنا عندنا خسائر فى منطقة القنال بتصل الى أكثر من 170 مليون جنيه؛ قفلنا معامل التكرير وبعدين بنستورد بترول مكرر، البترول المكرر تمنه كذا ضعف البترول الخام، لأن احنا عندنا 3 مصانع تكرير لينا، وحسن عباس بالذات تعب فى العملية دى؛ لأنه كان لازم يجيب عملة صعبة نجيب بيها بترول مكرر. الروس ساعدونا فى هذا الموضوع؛ إدونا بالاتفاقيات.
وبعدين بالنسبة للسماد، مصنع السماد بيدينا سماد نص سماد البلد؛ اللى هو السويس. وبعدين بعد كده مصانع أخرى؛ مصنع ورق ومصنع بويات ومصنع تليفزيون ومصنع لمبات كهربائية؛ كل المصانع دى اتقفلت الحقيقة، وتقبلنا هذه الأعباء ولم نطالب الحقيقة، ولن نطالب.
إحنا فرضنا هنا ضرايب.. يمكن وصلنا الى 270 مليون جنيه ضرايب زيادة. بعد كده بالنسبة للتهجير، إحنا عندنا إعانات بالنسبة للتهجير؛ لأن كل عيلة بنديها مرتب وبنديهم إعانة لدفع حتى إيجار منازلهم، برضه يعنى ده بنتحمله.
فالدعم الحقيقة أفاد فى سنة 67 وأفاد الأردن جدا، وخلى إنهم خدوا الدعم من أجل الصمود فى المناطق المحتلة، ووقفت المناطق المحتلة لم تسلم.. قاومت.. قاوموا مقاومة عنيفة، وإحنا وقفنا ولن نسلم وفعلا فيه استنزاف عسكرى بالنسبة لاسرائيل، هناك أيضا استنزاف سياسى.
الموقف فى انجلترا تغير، الموقف فى فرنسا تغير، الموقف فى بعض البلاد التانية تغير، وانكشفت عملية اسرائيل. اسرائيل النهاردة بيقولوا: إن العرب رايحين يعقدوا مؤتمر حرب ونحن نريد السلام – الكلام ده يعنى – ونحن نريد السلام وعايزين السلام عن طريق مفاوضات مباشرة وبدون شروط مسبقة!
طبعا هذا خداع؛ لأن هم مش عايزين السلام هم عايزين التنصل. الحقيقة لازم نحقق إيه هدفنا؟ نقول: إيه هدفنا وكيف نصل لهذا الهدف. وبعدين هل هنقول إن هدفنا تحرير فلسطين كلها ولاّ إزالة آثار العدوان؟ أنا بقول: إن احنا النهاردة.. الدول العربية كلها غير قادرة على إزالة آثار العدوان إذا كان هدفنا إزالة آثار العدوان. إذا كنا بنقول: إن الحل السلمى وصل الى طريق مسدود – إذا كنا بنقول هذا الكلام فعلا إحنا من سنتين من يوم ما طلع قرار مجلس الأمن – ولكن بنقول إن احنا النهاردة.. كل الدول العربية غير قادرة على إزالة آثار العدوان؛ لسبب أساسى إن اسرائيل عندها تفوق جوى وإذا لم يحدث تعادل جوى – ده موضوع بسيط بالنسبة للعسكريين – لن تستطيع الجيوش إنها تعدى القنال مثلا وتمشى فى صحراء مكشوفة، هذا بالنسبة للضفة الغربية.
أما بالنسبة للضفة الشرقية، فالحال فيها طبعا يمكن إنتوا أيضا عارفينه – وأنا اتكلمت إمبارح مع جلالة الملك – عملية الحرب ليست عملية سهلة، يعنى لا أستطيع إن أنا أقول سنبدأ فى التحرير سنة 70 إذا اسرائيل أخدت طيارات فانتوم أو أخدت طيارات ميراج؛ لأنه لما ياخد 50 ميراج تانى بيغير الأوضاع كلها!
وبعدين الحقيقة هم طيارينهم؛ على أساس إنهم متعلمين فى 6 سنين على الأقل للواحد، بالنسبة لطيارينا اللى الواحد فيهم متعلم فى سنة ونص دلوقتى، الحقيقة بنظلم أولادنا.. بنحطهم فى مواقف صعبة، ومع هذا أولادنا طلعوا وضربوا طيارات.. ضربوا الفانتوم وضربوا الميراج! إحنا النهاردة مابرنضاش ندخّلهم كل يوم؛ لأن اليهود عايزنا كل يوم كل ما ييجوا يغِيروا علينا نطلع الطيارين بتوعنا، وبهذا يبقى مافيش تدريب ويقدروا يصطادوا ويكسروا الروح المعنوية للقوات الجوية!
فإحنا خطتنا إن احنا يعنى كل كام يوم نطلع مرة ونطلع الطيارين الكويسين؛ علشان نرفع الروح المعنوية إذا اصطادوا طيارتين أو طيارة منهم، أما الباقى كله فاحنا بنعتمد على الدفاع الجوى الأرضى. عندنا دفاع جوى أرضى النهاردة أد اللى كان عندنا يوم 5 يونيو 45 مرة، ومع هذا غير كافى.. 45 مرة! إحنا كنا بنعتبر اللى كان موجود برضه قبل 5 يونيو كافى؛ لأن لما كنا بنطلب من الروس ماكانوش بيقولوا لأ، النهاردة يعنى جيبنا من كل البلاد بالتهريب ومن سويسرا، بأدفع فلوس للناس.. للدفاع الجوى.
وبعدين الحرب، الفانتوم بتوصل عندكم السعودية بتوصل الى ليبيا وتصل الى العراق، يعنى وتصل عندنا هنا لغاية غرب الحدود المصرية – يمكن بـ 700 أو 800 كيلو غرب بنى غازى – وتصل الى السودان؛ يعنى هو ده الميزة الحقيقة فى الفانتوم. الطيارات الـ 21 مداها صغير بتطير بس فى نص ساعة ،عندنا قاذفات قنابل بتوصل كل اسرائيل، وطالبين قاذفات قنابل أحدث.
لكن الحقيقة هذا هو الواقع، فلما نتكلم عن الحرب بنعرف ما هى الحرب، هنحارب ولكن هل إحنا قادرين إن احنا نحارب بكرة؟! قادرين نحارب بعده؟!
الحقيقة فى الرباط لما بنشوف إيه القوة اللى هتكون موجودة، هنقول إمتى نبقى قادرين فعلا إن احنا… سيقال أيضا فى الرباط لأ.. نحن لا نكتفى بإزالة آثار العدوان، من الضرورى أن يكون قرار بتحرير كل فلسطين! طبعا كلنا نتمنى إن احنا نصل الى هذا، ولكن حتى نصل الى هذا ما هى القوات المطلوبة للعملية؟
الكلام سهل جدا، هل حد حتى فى العالم هيؤيدنا فى هذا؛ لا الروس هيؤيدوا فى هذا ولا الأمريكان ولا الفرنساويين ولا البريطانيين، فإذا أردنا هذا فمافيش داعى إن احنا نتكلم فيه.
والله إذا قدرنا نقضى على القوات الاسرائيلية فى ميدان القتال ما حدش هيقدر يوقفنا إلا إذا تدخلت دولة كبرى بقواتها المسلحة لإيقافنا. الحقيقة ده الوضع اللى حبيت أقوله يعنى بالنسبة للكلام، كنا إمبارح اتكلمنا فيه يمكن النهاردة قلت بتطويل شوية بالنسبة للمعركة العسكرية.

الملك فيصل: إن اجتماع الخرطوم هو واضح فى البنود الموجودة فيه، وما فى أحد بييجى يطالب ببحث الحلول السلمية أو إعلان حرب حالا يعنى.. ما أظن فيه أحد بيطالبنا. المهم حشد القوى العربية للمعركة المصيرية، مافيش حد بييجى يقول: لازم تحددوا هذه المعركة فى يوم كذا، أنا ما أعتقد يقولوا هذا.

عبد الناصر: لأ.. قيل فى مؤتمر الدفاع المشترك إن مستعدين.. إحدى الدول قالت إنها مستعدة إنها تبعت قواتها، واتنشر بره، لكن ماتبعتهاش تتشمس على حافة قنال السويس ويستحموا ويلبسوا مايوهات! لأ.. لما نقول لهم إمتى الحرب، قبل الحرب بـ 24 ساعة همَ مستعدين يبعتوا جيشهم.. همَ بيبعتوا جيشهم، إحنا بييجى لنا منهم كتيبتين كل 6 أشهر بييجوا غير مدربين بيمسكهم فوزى بيقعد يدربهم، يدوبك عقبال ما يستكملوا التدريب بيمشوا وييجوا كتيبتين تانيين! ولا إيه يا فوزى؟! وهذا الكلام أنا قلته لبومدين وفوزى قاله برضه، وهم موجودين قدامى الإخوة.

الملك فيصل: طال عمرك.. إذا دخلنا فى بحث تقريب يوم المعركة هنخش فى الموضوع ده، لكن إذا قصرنا البحث فقط على الحشد للقوى العربية للمعركة المصيرية.

عبد الناصر: آه.. لكن لما نقول مثلا – إن إيه يعنى بناخد نوع من السياسة – نقول: إن احنا خلاص رافضين نتكلم فى السلام معنى هذا إن احنا ندعوا ونعلن هذا الكلام!
يعنى أنا مثلا لما وقفت فى خطبتى قلت: احنا السلام.. عملنا وعملنا وعملنا، ولكن الحل السلمى وصل الى طريق مسدود، وليس أمامنا إلا أن نسير فى طريق من النار والدم. بعد خطبتى دى جالى وزير خارجية كندا، كلمنى بيقول لى: ليه طيب ليه إنتوا بتعملوا كدا؟ وإيه يعنى النار والدم؟ وليه الخطب؟!
قلت له: إنت قريت خطبتى؟! أنا يتهيألى إنك ماقريتهاش! قريتها؟! يمكن قريت ريبورت عنها فى الصحف.. تقرير. قال لى: آه.. قريت الصحف ماقريتش الخطبة. قلت له: إزاى بقى إنت جاى تناقشنى فى خطبتى وإنت ماقريتهاش؟! اللى إنت بتقول عليه ده مش خطبتى، أنا اتكلمت عن السلام واللى هو لا يعنى الاستسلام، اللى هو وفق قرار مجلس الأمن؛ الجلاء الكامل عن كل البلاد العربية بما فيها القدس، ولكن هذا الكلام مرفوض من اسرائيل، وعلى هذا ليس أمامنا إلا أن نحرر أراضينا المحتلة، وهذا ليس حقنا فقط ولكنه واجبنا.
قال: والله اللى جالنا فى كندا هو حكاية بحر من الدم، الحقيقة دى بكرة لما نقول هذا الكلام ونطلع ونقول إن خلاص ما فيش غير الحرب، وتيجى اسرائيل تضربلى القاهرة؛ بقت قدام العالم كله اسرائيل لها الحق فى هذا لأن احنا قلنا ليس أمامنا طريق إلا الحرب!
يعنى هم هيقولوا: الحرب هى القضاء على اسرائيل، فإذاً يجب علينا أن نقضى على مصر قبل أن تقضى مصر علينا! طبعا ده موضوع مش ممكن يعنى حد يقبله إلا إذا كان عايز القاهرة تنضرب!
النقطة التانية برضه نفرض حتى إن احنا عايزين نقرر حرب، وأنا رأيى إن مافيش حل سلمى، لكن لما جه يارنج أنا رأيى من الأول إن ما فيش حل سلمى، وكل رؤساء الدول اللى جم قابلونى يعلموا إن ما فيش حل سلمى، وعندنا محاضرنا فى اللجنة التنفيذية العليا وفى مجلس الوزراء، من يوم ما قبلنا القرار ونحن نعرف أنه لن ينفذ بواسطة اسرائيل!
لكن لم يكن أمامنا شئ نعمله إلا قبول القرار! دلوقتى إفرض قالوا يبعتوا يارنج يقابلوه فى اسرائيل – اللى همَ مش ناويين ينفذوا القرار – هل إحنا نرفض إن احنا نقابل يارنج؟! وما تأثير هذا علينا عالميا بالنسبة للسلام؟! أليس معنى هذا إن احنا أقفلنا الطريق قدام العالم كله بالنسبة لمحاولات السلام، ثم نعطى اسرائيل الفرصة إنها تعتدى علينا؟! هل هذا مطلوب؟!
وإذاً مافيش الحقيقة.. ليس هناك داعى إن احنا ندّخل هذا الموضوع زى ما تلافيناه فى الخرطوم، ليس هناك داعى إن احنا ندّخله فى النقاش فى الرباط.

الملك فيصل: وده اللى أنا قلته طال عمرك؛ إن ما فى لزوم إن ندّخل النقاش لا فى موضوع السلم والحل السلمى ولا فى موضوع تحديد المعركة.

عبد الناصر: طبعا لن نستطيع أن نحدد المعركة إلا إذا قدرنا أن نحدد القوة المشتركة فى المعركة، وكفاءة هذه القوة أيضا.

الملك فيصل: هذا اللى أنا أقوله، نحصر بحثنا فقط فى حشد القوة العربية للمعركة المصيرية مثل ما تقرر فى مجلس الدفاع يعنى، هذا البحث اللى بيصير يعنى، فما بدنا نتعرض لا لبحث فى الحلول السلمية، ولا لبحث فى تحديد المعركة؛ لأن تحديد المعركة – مثل ما تفضل طال عمرك – تحديد يومها أو وقتها أو الأشياء هذه يدخلنا فى أشياء تكون ملزمة، ولها حدود لا عاد يمكن نخرج منها يعنى – فيما بعد يعنى – لكن إحنا مثل ما تقرر فى مجلس الدفاع المشترك؛ حشد القوة العربية للمعركة المصيرية، فنسأل إخوانا العرب إيش اللى عندهم من الحشد هذا؟

عبد الناصر: طيب إذا كان مش هنوصل الى حشد، ما العمل؟ ما العمل إذا وصلنا؟

الملك فيصل: تبقى مشكلة، لأنه مثل ما تعرفوا فخامتكم الآن فيه دول عربية تحشد وتعمل يعنى لكن فيه دول عربية ما بتعملش لا بجيوش ولا بدعم ولا بأى شئ؛ دى لازم تشترك.

عبد الناصر: الحقيقة كيف نقترب من هذه الأمور بدون ما ندخل فى نقاش مع الناس؟! الواحد مش عايز يروح هناك ولا يدخل فى مشكلة مع هذا ولا ذاك. طبعا فى طريقة الاقتراب من الموضوع يجب إن احنا نقترب حتى لا يشعر إنسان إن احنا عايزين نورطه، ولا يشعر إنسان آخر إن احنا عايزين نزايد عليه؛ وبهذا يمكن إن النفوس تصفى حتى، ونقدر نصل الى أقل ما يمكن من الحشد، اللى هو يعنى أكثر مما هو موجود. وفى هذا أنا بأعتبر إن هذا مكسب الحقيقة للكل، قد يكون حتى مقدمة لمرحلة أخرى، ولكن كيف نقترب من الموضوع ده؟! أيضا اقترابنا من الموضوع فى مؤتمر الخرطوم وطريقة الاقتراب مكنتنا إن احنا ننجح فى الأول، يعنى إحنا لو دخلنا وقلنا لازم قطع العلاقات مع أمريكا ما كنا نتفق على شئ، إنتوا بتقولوا ما بنقطع العلاقات لأن مصالحكم…

الملك فيصل: ما نقدر.

عبد الناصر: وأنا أعلم هذا، فأنا إذا دخلت وقلت لازم تقطعوا العلاقات مع أمريكا أبقى داخل أحرج؛ ولهذا أنا دخلت وقلت: أنا لا أطالب بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية لأن عايزين نحل لفايدة المصلحة العربية.

الملك فيصل: لو جيت اليوم – طال عمرك – وقطعت العلاقات بالولايات المتحدة، قطع ها العلاقات هذه هيقدمنى فى سبيل غايتى اللى أسعى اليها؟! إذا كان قطع علاقتى مع الولايات المتحدة إنه سيحل أنا مستعد من بكرة أقطعها، لكن أنا فى رأيى إن هذا ما بيوصلش لحل، ولا بيغير شئ من الواقع.

عبد الناصر: اللى يطالب بقطع العلاقات يبقى عايز إحراج ليس إلا يعنى ومزايدة، يعنى فى تصورى إنه ما فى فايدة!

الملك فيصل: لذلك – طال عمرك – مثل ما عرفت فخامتك إنى أقول: نطرح المبادرة، مجلس الدفاع المشترك قد وضح عن النقط هذه. ناخد النقطة الأولى يعنى، فنسألهم.. نسأل إخوانا هناك.. بأى مدى وما هو الشكل أو الطريقة اللى بتحشدوا بيها قواكم؟ فنسمع منهم.

عبد الناصر: همَ سيحيلونا أولا الى تقرير الفريق فوزى اللى هوه اتقال فى مجلس الدفاع، هيبتدى كلام على هذا التقرير، ثم تتفرع المناقشات. اللى أنا أعرفه إن فيه مشروع من ليبيا؛ ده الكلام يعنى جاى فى وكالات الأنباء، واحنا ما بنعرف أى شئ عن هذا المشروع!
وكان فيه فكرة إن احنا والنميرى نعدى على ليبيا يوم الخميس القادم، وأنا بمناسبة الزيارة لغينا هذا الكلام وطلع النميرى رأسا الى ليبيا. فالكلام اللى جاى إمبارح هل هو حقيقى ولا لأ؟! إيه اللى عملتوا ليبيا؟ مابعرفش، يمكن كان فيه كلام جاى امبارح للأهرام بيقول: إن ليبيا مقدمة مشروع كامل عن حشد القوى العربية فى المعركة.
فيه كلام آخر جاى من الخرطوم، وأذاعت النهاردة محطة أم درمان إن السودان مقدم أيضا مشروع. السودان بعتلنا وزير إمبارح وصل بعد منتصف الليل، أنا مابعرف، أنا فاكر رياض شافه.. ماشافهوش، ماعرفش يمكن قابل أمين هويدى(1) أو قابل حد لكن مابعرف. قالوا: إنهم هيقولوا لنا إيه أفكارهم بالنسبة للمؤتمر؛ إحنا لسه ما نعرفش أفكار السودانين ولا أفكار الليبيين.
إحنا قعدنا مع العراقيين، العراقيين عندهم أفكار.. الكل لازم يتساوى بالنسبة للحشد، مافيش داعى حد يحشد والتانى ما يحشدش أو حد يدعم والتانى لأ، وليهم آراء فى هذا. إحنا قلنا لهم: إحنا عندنا رؤوس مواضيع ولكن الحقيقة لم نصل الى هذا؛ إن احنا مش عايزين يبقى عندنا رأى ونتشبث به، عايزين نصل الى أقصى ما يمكن إن المؤتمر يديه؛ مهما كان هذا الشئ الأقصى يعنى قد يكون قليل فى حد ذاته!
فيه كلام أيضا إن تونس هتتقدم برأى؛ إن حشد القوى العربية للمعركة توجه كلها للفدائيين فقط، والدول العربية تترك قضية تحرير فلسطين الى الفدائيين. هذا موضوع أنا بأعتبره إنه لن يستطيع الفدائيين إنهم بيحرروا الضفة الغربية ولا القدس، ولا الفدائيين والأردنيين، ولا الفدائين والأردنيين والسوريين، إذا ماكانش فيه جبهة غربية وجبهة شرقية؛ لأن عمليا همَ مش هيحرروا سينا إحنا لازم إحنا نحرر سينا. الفلسطينيين مش هيحرروا سينا، إحنا قلنا إن الفلسطينيين همَ اللى هيحرروا فلسطين، طيب هو موضوع سهل قوى الحقيقة!

الملك فيصل: وفيه نقط – طال عمرك – فى جدول الأعمال – البنود – هو دعم الكفاح الفلسطينى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أمين هويدى، وزير الدولة.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

yueqin (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-8-1438 هـ
gucci bags [www.gucciuk.co.uk] chaussure louboutin pas cher [www.chaussurelouboutin-pascher.fr] birkenstock outlet [www.birkenstocksandals.com.co] pandora jewelry store [www.pandorajewelryoutlet.in.net] burberry outlet [www.burberry-outlet-canada.ca] fitflops clearance [www.fitflops.org.uk] kobe bryant shoes [www.kobeshoes.name] ralph lauren outlet [www.ralph-laurenuk.co.uk] yeezy boost [www.yeezyboost350.me.uk] bercrombie [www.abercrombieandfitch.in.net] coach outlet [www.coachfactoryoutletonline.us.org] birkenstock [www.birkenstocksandals.org.uk] michael kors outlet store [www.michaelkorsoutletonlineclearance.us.com] michael kors handbags [www.michaelkors-bags.me.uk] adidas trainers [www.adidasshoes.me.uk] polo ralph lauren [www.poloralphlauren-outlet.us.org] valentino outlet [www.valentino.in.net] coach outlet online [www.coach--outlet.us.com] michael kors outlet store [www.michaelkorsoutletonlineclearance.us.com] 49ers jerseys [www.sanfrancisco49ersjerseys.us.com] coach outlet online [www.coach--outlet.us.com] toms [www.toms.in.net] cheap jordan shoes [www.cheapjordans-shoes.us.com] michael kors outlet [www.michaelkorsofficial.us] mont blanc pens [www.mont-blanc.in.net] ralph lauren outlet online [www.ralphlauren-outletonline.us.com] red bottom [www.red-bottoms.us.com] burberry outlet [www.burberry-outlet-canada.ca] discount oakley sunglasses [www.discountoakleysunglasses.com.co] fitflops clearance [www.fitflops.org.uk] true religion jeans outlet [www.truereligionjeansoutlet.name] michael kors outlet store [www.michaelkorsoutletonlineclearance.us.com] air max [www.2017nikeairmax.us] ralph lauren uk [www.ralph-laurenoutlet.me.uk] louboutin outlet [www.christianlouboutinshoes.in.net] coach outlet store [www.coachoutlets.in.net] moncler outlet online [www.moncleroutlet.in.net] yeezy shoes [www.yeezyboost.us.com] air max [www.2017nikeairmax.us] coach factory outlet [www.coachfactoryoutlet-onlines.us.com] lakers jerseys [www.losangeleslakersjerseys.us] louis vuitton factory outlet [www.louisvuittonoutletus.us.com] coach outlet online [www.coach--outlet.us.com] hermes bag [www.hermesbag.us.com] gucci handbags outlet [www.handbagsgucci.us] michael kors outlet store [www.michaelkorsoutletonlineclearance.us.com] yeezy 350 boost [www.adidasyeezyboost-350.us] kate spade outlet online [www.kate-spadeoutlet.us.com] nike outlet store [www.nike-store.us.com] nike air huarache [www.nikehuarache.com.co] louis vuitton handbags [www.louisvuittonoutlet.ca] nmd adidas [www.adidasnmd-shoes.us] adidas nmd r1 [www.adidasnmd-shoes.us] coach outlet online [www.coach--outlet.us.com] fendi bags [www.fendihandbags.us] nike blazer low pas cher [www.nike-blazerlow.fr] pandora charms sale clearance [www.pandoracharms.name] louis vuitton outlet store [www.louisvuitton-outletonline.us.com] michael kors [www.michaelkors-handbags.uk] coach outlet online [www.coach--outlet.us.com] prada outlet online [www.pradaoutlets.us] yeezy shoes [www.yeezyboost.us.com] coach factory outlet [www.coachfactoryoutlet-onlines.us.com] mlb jerseys [www.nfljerseyscheap.in.net] kate spade outlet online [www.kate-spadeoutlet.us.com] ed hardy outlet [www.edhardy-outlet.name] jimmy choo shoes [www.jimmychoo.in.net] tommy hilfiger windbreaker [www.tommyhilfiger.in.net] cheap jerseys [www.cheapnfljerseys-wholesale.us] yeezy shoes
أقرأ باقي التعليق...


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية