Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: محمد عبدالغفار
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 238

المتصفحون الآن:
الزوار: 40
الأعضاء: 0
المجموع: 40

Who is Online
يوجد حاليا, 40 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة


[ ]


تم استعراض
51812388
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
عبدالناصر وعرب المهجر - فتحي الديب
Posted on 6-7-1438 هـ
Topic: جمال عبد الناصر

عبدالناصر وعرب المهجر

يستمد هذا الكتاب أهميته من أنه يكشف النقاب عن أسرار جانب لم يتم القاء الضوء عليه من عبقرية جمال عبدالناصر وقدرته على الحركة السياسية الفاعلة على امتداد العالم، حيث نتابع هنا الكيفية التي مدت بها ثورة 23 يوليو الجسور الى عرب المهجر تفاعلاً معهم وحرصاً عليهم ودعماً لقدراتهم وفي الوقت نفسه ربطا لهم بعالمهم العربي في زمن كان بكل المعايير زمن الشموخ. وعلى صفحات الكتاب سنطالع للمرة الأولى تفاصيل عملية مد الجسور هذه وصولاً الى عرب المهجر، بما في ذلك التجمعات العربية في المكسيك، بنما، تشيلي، بيرو، الارجنتين، اوروجواي، والبرازيل. والمؤلف، فتحي الديب، كان في مقدمة القائمين بعملية مد الجسور هذه على صعيدي الفكر والحركة معاً، وقد مكنه تاريخه الحافل من القيام بهذه المهمة الصعبة التي يروي أسرارها في هذا الكتاب، فقد تولى مسئولية بناء جهاز المخابرات العامة في مصر وادارته من 1953 حتى 1961 وعمل سفيرا لمصر في موسكو وعين وزيراً برئاسة الجمهورية وهو الموقع الذي ظل يشغله حتى استقالته بعد وفاة عبدالناصر في 1970. .



ما ان استيقظت صباح 7 يوليو في السابعة صباحاً حتى بادرت بتناول فطورى، الذى أحضره سفرجى المطعم إلى غرفتى، ومن ثم غيرت ملابسى الصيفية الخفيفة مكتفياً بالقميص والبنطلون، لأن وقوع بنما على خط الا ستواء جعلنى أحس بحرارة الجو منذ شروق الشمس، وغادرت الفندق لاستطلاع الموقف المحيط بالفندق الذى يطل من جانبه الشمالى الشرقى على ميناء بنما وجزء من قناة بنما، وساعدنى سيرى الصباحى هذا على الإلمام بالصورة العامة للمنطقة التى يقع بها الفندق، بالإضافة إلى تنشيط حركتى، وممارسة رياضة السير المفيدة كثيراً في الصباح الباكر. وعدت إلى الفندق في الثامنة والنصف لأتصل بالسفير محمد التابعى، وأتفق معه على لقائى به بمبنى السفارة في الساعة العاشرة صباحاً مع استخدامى لتاكسى ليوصلنى للسفارة.
وفي العاشرة وصلت إلى السفارة والتقيت محمد التابعى زميل حياتى العسكرية الأولى، ليتم لقاؤنا بشكل كان موضع اهتمام موظفي السفارة، وحين لاحظ السفير تعجبي للمنظر الذى وجدت عليه أعضاء السفارة من المكسيكيين والمصريين أخبرنى بألا أتعجب من الموقف، لأنهم لم يروا لقاءً حاراً بين مصرى ومصرى آخر إلا معك. وقمت بتحية الجميع وجلسنا بمكتب السفير، حيث بدأت حديثى معه بشرح كل ما يتعلق بمهمتى من ناحية أهدافها وتفاصيل التعليمات الصادرة لى من الرئيس عبد الناصر، وبالذات فيما يتعلق بالجاليات العربية، التى هاجرت إلى دول أمريكا الجنوبية مطالباً إياه بأن يزودنى بما لديه من معلومات تفصيلية عن الشخصيات العربية الموجودة في بنما، وطبيعة ونوعية أعمالهم، وأسلوب معيشتهم الحالى، وهل يقابلون من السلطات البنمية بمعاملة طيبة أم لا ؟ ثم انتقلت إلى وضع الجالية اليهودية، التى تبرز معلومات علمت بها من اهتماماتى ومن دراساتى السابقة عن وضع اليهود في ألمانيا في عهد النازى، وموقف هتلر منهم، وهو عكس ما أذاعه اليهود من أنهم حرقوا وسجنوا وعذبوا، الأمر الذى لم يحدث منه أى شيء حقيقى، بل كان أكاذيب في أكاذيب، وحقيقة الموضوع كما فهمته من أصدقاء لى ألمان، وفرنسيين وسويسريين، تؤكد أنه ما أن وصل هتلر إلى الحكم حتى فتح لهم أبواب الهجرة إلى خارج ألمانيا، ليتخلص من مؤامراتهم وألاعيبهم المعروفة لدى جميع الأوروبيين والألمان بالذات، ونتيجة لموقف هتلر ومساعديه هاجر إلى دول أمريكا اللاتينية ما لا يقل عن مليون ونصف المليون يهودى، وزعوا أنفسهم على دول أمريكا اللاتينية ذات القدرة المالية والمتوافر لديها العديد من الخامات والمعادن التى يلجأ اليهود إلى التجارة بها.
وضع الجالية العربية الجالية العربية في بنما بدأت بمجموعة وصلت إلى نحو خمسة آلاف نسمة، خليط من السوريين واللبنانيين فقط، إلا أن الجالية اللبنانية كان تعدادها ذا الأغلبية دائماً، ومرجع ذلك إلى أن بداية هجرة اللبنانيين كانت مبكرة أكثر من السوريين، بالإضافة إلى أن معظمهم كان يمارس التجارة بجميع أشكالها ونوعياتها، مستفيداً من الأنواع والأصناف التى كانوا يمارسون التجارة فيها خلال وجودهم على أرض لبنان،
أما السوريون فقد لجأوا إلى بنما باعتبارها مجالاً جديداً للعمل خلال فترة بناء قناة بنما، وما احتاجته من فنيين في الحفر، واستخدام الآلات الميكانيكية وقيادة السيارات اللورى لنقل الأتربة والصخور من موقع القناة إلى الأماكن المحدد استخدامها كحواجز لحماية القناة من الجوانب.
 إلا أن إحساس اليهود الذين هاجروا مبكراً من ألمانيا إلى بنما ـ وكثير منهم على دراية بالنواحى الهندسية واحتياجاتها من العمالة القائمة بالحفر وإقامة السدود، وفتح المجارى، وإعداد الجوانب الحديدية ـ دفع اليهود إلى إثارة العديد من المشكلات مع الجاليات العربية، بهدف رئيسى واحد وهو إجبارهم على مغادرة بنما، لينفردوا بالسيطرة على أرزاق ومكاسب العاملين في إنشاء قناة بنما التى أخذت سنوات ليتم إتمام حفرها وإعدادها، لمرور السفن بالأحجام والحمولات المناسبة ما بين المحيط الأطلسى والمحيط الهندى، ولتحقيق ما سعت إليه الولايات المتحدة من إنشاء هذه القناة أسوة بقناة السويس، التى ربطت ما بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا. وبالنسبة لطبيعة معاملة السلطات البنمية للجالية العربية، أكد السفير محمد التابعى أن المعاملة التى يواجهها أبناء الجالية العربية من السلطات البنمية ممتازة، ومرجعها بالدرجة الأولى إلى طبيعة الأخلاق الطيبة والسمحة التى يتسم بها أسلوب تعامل أبناء الجالية العربية لجميع سكان دولة بنما، سواء كانوا بنميين أو مغتربين من أى بلد كان على أرض بنما، مثل: الصينيين وغيرهم ممن لجأوا للعمل في بنما.
ثم انتقل التابعى إلى شرح نوعية التجارة الرئيسية التى يمارسها جميع العاملين بها على أرض بنما، سواء أكانوا عرباً أم يهوداً أو غيرهم حيث تتركز في:

 أ- استيراد الملابس الجاهزة لكل فئات المجتمع، الغالى والرخيص من الصين وكل ما يلزم المنزل من احتياجات.

ب- الصناعات: صناعة الأخشاب والآلات الميكانيكية، أساساً من الولايات المتحدة الأمريكية، أما احتياجات الحياة العامة الأخرى الصغيرة والصناعات الخفيفة فكانوا يستوردونها من أى بلد قادر على تصنيعها، سواء كانت في أمريكا اللاتينية أو أوروبا.. إلخ. نظراً لانخفاض عدد الجاليات العربية في بنما كما أوردت في كلامى السابق، نتيجة لإثارة اليهود للعديد من المشكلات والقضايا المختلفة ضد الجالية العربية، بهدف إثارة نفوس مواطنى بنما ضد العرب الذى كان له آثاره في رحيل العديد من الشخصيات العربية ذات الثقل المالى والأدبى والسياسى إلى دول أخرى، فقد أصبح للمقيمين حالياً في بنما تأثيرهم المتوقف على طبيعة الحياة بالنسبة لهم، وتأثيرهم في مجال حياة البنميين بالذات، وعدم اكتراث المسئولين البنميين بما يثيره اليهود من مشكلات ضد العرب، وإهمالهم لموقف اليهود المتلاعب بمصالح الآخرين لمصلحة حساباتهم الخاصة.
أما الجالية اليهودية الموجودة حالياً فلها تأثير كبير في المجال السياسى، حينما تحدث انتخابات للحكام أو المجلس الوطنى أو مجالس المدن لما يقدمونه من أموال رشوة لمصلحة رؤساء المراكز التى يتم الانتخاب لمصلحتها، حتى يضمنوا وصول المؤيدين لهم للحكم، بما يخدم مصالحهم الشخصية. ومن المدهش أن اليهود كما اعترفوا لنا بأنهم حينما تقام انتخابات لمصلحة حاكم فإنهم يقدمون الرشوة لكلا المتنافسين بدون علم أى من الطرفين، وبذلك يضمنوا أن كل من يصل للحكم يصبح نصيراً لهم.
على ضفاف قناة بنما سألت السفير عما إذا كان له أى علاقة بالشخصيات البنمية المسئولة داخل جهاز إدارة قناة بنما؟ وتفادياً لسؤاله عن السبب، استكملت كلامى: أود وبأى طريقة أن اجتمع برئيس نقابة العمال العاملين في قناة بنما، بالإضافة إلى الشخص البنمى المسئول عن إدارة قناة بنما، بصفته كما هو معروف لديّ أن المدير الحالى هو أمريكى ومساعد المدير بنمى، فإذا أمكن لى أن ألتقى بنائب المدير البنمى. سيكون فرصة ممتازة لأتفاهم معه في كثير من الأمور المهمة لنا ولبنما، ولحسن الحظ أجابنى التابعى بأن العلاقة طيبة بمن طلبت لقاءه، وهنا أضفت إلى قولى إننى يهمنى أن يتم لقائى بالمدير العام الأمريكى للقناة شخصياً بصورة علنية، حتى يعتبر أى اكتشاف لأى علاقة بى بنائب المدير أو رئيس النقابة أنه استمرار لعلاقات عادية مع المسئولين عن القناة، فلا يشك في اتصالاتى أحد إذا اكتشف أمر هذه اللقاءات. وبناء عليه طلبت من التابعى محاولة تحديد موعد لى بداية مع مدير القناة، لكن ليس قبل يومين من اليوم 7 يوليو، وإذا أمكن تحديد الموعد مع نائب الرئيس البنمى ورئيس نقابة العمال، أحدهما قبل الظهر وثانيهما بعد الظهر، بعد لقاء المدير الأمريكى بيوم كامل، وسأخطرك بما سأقوم به بعد إتمام اللقاءات جميعاً. وأوقفنا الحديث عند هذا الحد، لوصولنا للساعة الثانية بعد الظهر حتى يمكننا تناول طعام الغداء الذى أصر الأخ السفير على أن يتم في مطعم ممتاز، يرى القناة من قريب على الجانب الأيمن منها. وما أن أتممنا تناول وجبة الغداء حتى اقترح على السفير التوجه إلى النادى الذى يضم الشخصيات المهمة من المسئولين بالسلطات البنمية، بالإضافة إلى رجال السلك الدبلوماسى الممثلين لبلادهم بدولة بنما. إلا أننى طلبت منه تأجيل هذه الزيارة إلى المساء، حتى يكون الجو قد تحسن، وكما فهمت من مسئولى الفندق أن الجو يتحسن كثيراً في المساء، وغالباً ما تغادر الأسر المقيمة بالعاصمة مساكنها، للاستمتاع بجو النوادى المختلف في المساء، نظراً لإقامة جميع النوادى على الأراضى المشجرة والمزروعة بجميع الزهور والورود الاستوائية، التى تكسب أرض النوادى المفتوحة العديد من المزايا الطيبة. وتبعاً لهذا الاتفاق استقللنا سيارته، وأوصلنى للفندق على وعد للمرور بي في السابعة مساءً، لقضاء سهرتنا بالنادى، مشيراً إلى أننا سوف نلتقى بالعديد من الشخصيات المهمة وستكون فرصة ممتازة للتعرف على كثير من الشخصيات البنمية والأجنبية من المسئولين العاملين على أرض بنما. وشكرته وودعته على أمل اللقاء في المساء، وفي غرفتى حولت جميع ما حصلت عليه من معلومات بالشفرة إلى ورقة مدون بها الخلاصة المطلوبة. ما أن التقينا في المساء حتى توجهنا إلى النادى، الذى كان قد جمع العديد من الأسر المقيمة بالعاصمة بنما، يستمتعون بنسيم ليلها، وعبير زهورها، وهفهفة أوراق أشجارها، الملبية لأمواج المحيطين الأطلسى والهادى، ثم دخلنا إلى حديقة النادى الطويلة والعريضة المزركشة بنماذج متعددة من كراسى الجلسة المريحة، وموائدها النظيفة اللامعة المعبرة عن الرغبة الأكيدة في استضافة كل زوارها، والجالسين حول إطارها، معبرين عن سعادة مجلسهم وهدوء أعصابهم. وفوجئت في الساعة الثامنة بالسفير محمد التابعى ينبهنى بصورة مثيرة عاجلة بقوله:
إن المدير الأمريكى لشركة قناة بنما دخل فوراً إلى حديقة النادى، وقام بالسلام على بعض السفراء الموجودين بقرب مدخل الحديقة، وأنه لا شك سيمر علينا لمصافحته لمعرفته الجيدة به، وسينتهز هذه الفرصة، ليقدمنى إليه باعتبارى أحد مستشارى وزارة الخارجية المصرية، وستكون مناسبة لإثارته رغبتى في لقائه بمكتبه، للإلمام بكثير من المعلومات عن قناة بنما، لأنى قائم بتقديم رسالة دكتوراه عن قناة بنما، وستناقش قريباً، فوافقت على هذا الرأى، ولم يمض سوى خمس دقائق حتى وجدت المدير الأمريكى أمامنا، وقام بمصافحة السفير محمد التابعى، ثم اتجه ناحيتى، وقد بدا عليه الاهتمام لما يقوله عنى السفير، وفوراً قام بمصافحتى، ليبلغنى بأنه سيسعده لقائى بمكتبه في الغد الساعة الحادية عشرة صباحاً، وسيكون على استعداد للإجابة عن جميع ما أطلبه من معلومات، وتبادلنا أسماءنا للتعارف وتأكيد اللقـاء في الموعـد المحدد، وكان يدعى صمويل هنرى.
ما ان استيقظت صباح يوم 8 يوليو حتى تناولت إفطارى في غرفتى، ووضعت ملابسى الخفيفة، لإتمام رياضتى الصباحية والسير على قدمى بجوار مجرى القناة في هواء الصباح الرطب المنعش لمدة ساعة، ثم عدت إلى الفندق، لأبدل ملابسى تمهيداً للتوجه إلى مقر مدير عام القناة الأ مريكى واستقللت سيارة السفير، لأصل إلى مكتب صمويل هنرى في الحادية عشرة بالضبط. واستقبلنى استقبالاً طيباً، وأبدى استعداده لتقديم أى خدمات، فانطلقت في حديثى معه عن رسالة الدكتوراه، موضحاً الجهد الكبير الذى قمت به لإعداد هذه الرسالة، وانتهزت فرصة سفرى إلى أمريكا اللاتينية في مهمة تفتيشية على سفارات الجمهورية العربية المتحدة، لأمر على بنما متمنياً أن أحصل على احتياجات بحث الرسالة المطلوب منى استكماله، وحولت الحديث إلى عدة استفسارات على النحو التالى:

 أ ـ طول القناة وعرضها، وإذا كان هناك اختلاف في العرض وأماكن هذا الاختلاف، ومدى تأثير ذلك على عبور السفن المارة بالقناة.

ب ـ عمق القناة في جميع المستويات بالأماكن المرتفعة، ومتوسطة الارتفاع والمستوى بسطح ماء المحيط.

ج ـ مناطق حجز السفن المارة في مختلف مناطق الحجز التابعة للارتفاعات والانخفاضات، وتأثيرها على زمن عبور السفينة.

د ـ نوعية السفن التى يمكن أن تعبر القناة بلا مصاعب، وبالذات السفن الحربية والتجارية، وأحجام السفن غير الممكن عبورها، وعمق الغاطس، ووزن حمولة السفينة بالكامل.

هـ ـ أسلوب تطهير القناة، وبالذات بالنسبة للأحواض التى يتم ملؤها وتفريغها تبعاً لظروف المرور، وهل تتم نظافتها وتطهيرها في مرحلة واحدة، أم تتم على مراحل؟.

و ـ مجموع مصاريف استخدام القناة من الوقود في عبور كل سفينة من البداية إلى النهاية.
وتم الاتفاق ما بينى وبين المدير الأمريكى للحصول على الإجابة التفصيلية لكل استفساراتى السابقة في بحر يومين، وسيخطر السفير التابعى بمجرد تجهيز المطلوب، وهنا قدمت الشكر واستأذنت في المغادرة، وخرجت نحو الساعة الثانية عشرة، لألتقى بالأخ التابعى بمبنى السفارة، لأجده في انتظارى وكله قلق، خوفاً أن أكون أخطأت في حديثى مع المدير الأمريكى، واكتشف حقيقتى وتم القبض على، وكان ردى مختصراً في جملة واحدة: لو كنت ذلك الرجل الذى تتصوره ما كلفنى الرئيس عبد الناصر بأن أقطع هذا المشوار الطويل لأضعه في مأزق بلا مبرر وتركته وغادرت السفارة إلى الفندق، لتناول طعام الغداء. اتصل بى بالفندق مساء اليوم نفسه السفير محمد التابعى، ليخبرنى بأنه التقى بالمصادفة مع نائب المدير العام البنمى الجنسية وتحدث معه كثيراً عن علاقة مصر ببنما، وانتقل بالتدريج في حديثه معه إلى إثارة السبب نفسه الخاص بالدكتوراه عن قناة بنما، التى يستعد لتقديم دراسته عنها، وفوجئ به يطلب منه مساعدته للالتقاء بى، لرغبته في التفاهم معى في كثير من المعلومات التى تخص قناة السويس، ونظام إدارتها، وأسلوب رؤسائها، في تطوير قدراتها على استيعاب مختلف أنواع وأحمال السفن العسكرية والمدنية وزيادة الكمية التى تعبرها في طريقها بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، وتمهيداً لهذا اللقاء اقترح عليه الأخ التابعى أن يتم اللقاء في النادى الخاص بهم، وليكن ذلك في أى وقت مساءً، وسيقوم بالحضور معى لمقابلته في النادى، لإتمام التعارف، والمعاونة في تحقيق مطالبه كاملة، وتم تحديد الموعد ليكون يوم 9 يوليو الساعة الثامنة مساءً، ووافقت مبدياً سرورى لأن الله سبحانه وتعالى منذ وصلت إلى بنما في معاونتى وتسهيل مهمتى، بأسلوب بعيد عن كل الشكوك وما إليها من مشكلات جنبنا الله إياها. تفادياً لتحمل السفير وعدم إجهاده بتحركاتى، طلبت منه إيصالى إلى سوق بنما التجارية وتركـى هناك، لأقـوم باستعـراض كامل لأوضاع بنما التجارية، وأسلوب إتمام التعامل التجارى بها، وبالذات مدى تغلغل الجالية اليهودية فيها، وإلى أى وضع وصلت سيطرتها على التجارة البنمية. ووضح لى بشكل متكامل أن الجالية اليهودية المهتمة بالشئون التجارية والعاملين بالسوق التجارية على درجة كبيرة من الذكاء والقدرة في ممارسة عملهم التجارى، بما يؤهلهم للسيطرة وتحقيق الأرباح بسهولة، بما يعود عليهم بتحقيق رأس مال وضحت آثاره على محال تجارتهم وزيهم، وطريقة تعاملهم مع المتعاملين معهم، بالإضافة إلى أن أغلب المحال القائمة بالتجارة يملكها يهود، في الوقت الذى لا يمتلك فيه أهل ومواطنو بنما سوى المحال البسيطة، ويتاجرون في بضائع رخيصة السعر، مما يجعلهم يعيشون عيشة متوسطة الحال

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية