Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 45
الأعضاء: 0
المجموع: 45

Who is Online
يوجد حاليا, 45 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

حمدين صباحي
[ حمدين صباحي ]

·حمدين صباحى بين المسير والمصير بقلم : محمد فاروق فهيم
·حمدين صباحي لـ"السفير": قررت الترشّح من أجل حماية الثورة
·حوار مع حمدين صباحي - غسان شربل / الحياة
·حمدين صباحي - الجيش عصي على الاختراق «الإخواني»... لكننا نرفض عودته إلى الحكم
·حمدين صباحي: مصر لن تكون دولة دينية أو عسكري
·من الإقليم الشمالي : نعم لحمدين صباحي - بشير حنيدي
·حمدين صباحي ...شهادة للتاريخ والوطن

تم استعراض
50867874
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
"الوطن" تنشر دراسة النائب مصطفى بكري حول "تيران وصنافير"
Posted on 8-7-1438 هـ
Topic: مقالات سياسية

"الوطن" تنشر دراسة النائب مصطفى بكري حول "تيران وصنافير"


أعد النائب مصطفى بكري دراسة حول اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، الخاصة بجزيرتي "تيران وصنافير"، وتنشر "الوطن" تفاصيل الدراسة في السطور التالية.


"في 29 ديسمبر الماضي أحالت الحكومة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، إلى مجلس النواب لنظرها، وقد ثار جدل كبير حول حق المجلس في نظر القضية التي صدر فيها حكم بات ونهائي في 16/1/2017، انطلاقًا من أن القضاء المصري أصبح هو وحده صاحب الاختصاص بعد نظر القضية، وإصدار حكم أولي ببطلان الاتفاقية.

وبالرغم من التأكيد على أن نظر الاتفاقيات والمعاهدات هو حق أصيل للبرلمان بمقتضى الدستور، إلا أن الضجيج لم يتوقف، مع غضِّ الطرف عن عدد من التغييرات التي شهدتها مسيرة التقاضي وتجاهلها؛ ذلك أن البعض سعى إلى إثارة القضية لحسابات سياسية بعينها، وتغاضى عن الأحكام الدستورية السابقة التي قضت بحقِّ البرلمان وحده في نظر أعمال السيادة، خاصة ما نصت عليه المادة (151) من الدستور، في  فقرتها الأولى (وتتسم أعمال السيادة بعدد من الثوابت الأساسية والمهمة أبرزها:




1- أنها هي الأعمال التي تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة «حكم» في نطاق وظيفتها السياسية، وهذه الأعمال لا تمتد إليها الرقابة القضائية.

2- أنه ليس معنى ذلك أن هذه الأعمال فوق الدستور أو القانون، ولكن معناه أن ضوابط ومعايير الفصل في مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية.

3- عدم ملاءمة طرح هذه المسائل علنًا في ساحات القضاء، ومن هذه المسائل علاقات الدولة الخارجية بالدول الأخرى والتي تشمل العلاقات الدبلوماسية وإبرام المعاهدات الدولية معها أو إلغاءها.

4- أن الرقابة القضائية لا محل لها إزاءها إلا إذا كان هناك تصرف إداري إيجابي أو سلبي يسوِّغ تلك الرقابة، وحسم النزاع الناشئ، وهو ما لا يتوافر بشأن الدعوى المطروحة على القضاء المتعلقة بتعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية.

5- أن هذه الرقابة قد وسدتها أحكام الدستور لمجلس النواب، فلا يسوغ استنهاض ولاية القضاء فى استباق اختصاص محجوز لمجلس النواب من الناحية الدستورية استنادًا إلى المادة (151) من الدستور، التي تنص على أن «يمثِّل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات ويصدِّق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور».

6- أنه فى ضوء ذلك يجب التسليم بما ورد بالدستور من تحديد اختصاصات لمجلس النواب من أنه طبقًا لنصوص المواد (101، 151، 159) فهو المنوط به سنُّ وإصدار القوانين، ومراقبة كافة ما يصدر عن السلطة التنفيذية من أعمال وتصرفات.

7- أن ذلك يعني أن مجلس النواب هو المنوط به التحقق من اتفاق المعاهدات التي تبرمها الدولة مع نصوص الدستور من عدمه، كما أنه المنوط به وحده التحقق مما إذا كانت الاتفاقية يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة من عدمه.

8- أن المادة 11 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه «لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة»، كما تنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه «ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فى أعمال السيادة».

وهنا يمكن القول إنه إذا كان العمل يصدر تطبيقًا لأحكام الدستور والقوانين واللوائح فإنه يُعَدُّ عملًا من أعمال الإدارة التى تخضع لرقابة القضاء.- أما إذا كان العمل -بحسب طبيعته- لا يُعَدُّ من قبيل أعمال الإدارة وإنما يصدر من السلطة التنفيذية باعتبارها سلطة «حكم» وتعصمه طبيعته من أن يُعَدَّ من أعمال الإدارة، فإنه يُعَدُّ عملًا من أعمال السيادة، ومن ثم فهو يخرج عن نطاق الرقابة القضائية.

- لقد حدد المشرع أعمال الإدارة، بالأعمال التى تصدر من السلطة التنفيذية تطبيقًا لأحكام الدستور والقوانين واللوائح.. وبمفهوم المخالفة الواجب إعماله، فإن أعمال «الحكم» التى تصدر من السلطة التنفيذية، هى التى تصدر بالمخالفة لأحكام الدستور والقوانين واللوائح.- وقد حدد كذلك أن أعمال سلطة «الحكم» هى كل ما لا يُعتبر من أعمال الإدارة، حال أن أعمال الإدارة -فى مفهوم المشرع- هى تلك التى تصدر تطبيقًا لأحكام الدستور والقوانين واللوائح.. وبالمنطق الحتمى لهذا السياق، فإن أعمال «الحكم» هى الأعمال التى تطيح بالدستور والقوانين واللوائح، ولا تصدر تطبيقًا لها، واعتبار ذلك عملًا من أعمال السيادة يخرج عن إطار الرقابة القضائية.ولقد منح الدستور رئيس الجمهورية الحقَّ فى إبرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، إلا أنه منعه من التصديق عليها إلا بعد موافقة البرلمان.- نصت المادة 93 من الدستور الحالي على أن «تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدِّق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة». وما من اتفاقية دولية تم إبرامها على مدار تاريخ مصر المعاصر إلا وتم التصديق عليها من رئيس الجمهورية، بما يتوافق مع المادة الثانية من اتفاقية قانون المعاهدات الدولية الموقعة فى فيينا بتاريخ 22/5/1969 التي صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (535) لسنة 1981 بتاريخ 10/6/1981 بالتصديق عليها.- التصديق على الاتفاقية من رئيس الجمهورية، يُعَدُّ الوثيقة الدولية التى يتم إيداعها فى المحافل الدولية لإعلان انضمام الدولة رسميًا للاتفاقية.

لقد سعى البعض إلى الاستعانة بخرائط غير صحيحة للاستناد إليها في إثبات الملكية وسيادة الدولة على الجزيرتين، وهنا يمكن القول إن ضوابط الخرائط تقوم بشكل علمي ومتقن على الأسس الآتية:

1- أن الخرائط التي تصدرها الدولة، هي الوثيقة العلمية التي يُعتد بها، بخلاف الخرائط الصادرة عن دور النشر التي لا تعبر عن الوضع الرسمي.

2- أن الخرائط التي يُعتد بها بالنسبة للقطر المصري، هي تلك الخرائط الواردة بأطلس مصر الصادر عام 1928، عن مصلحة المساحة المصرية، والذي ورد به أربع لوحات تُظهر جزيرتَي تيران وصنافير بذات ألوان الأراضي الحجازية.

3- أن بعض الخرائط الأجنبية، تضع جزيرتَىْ تيران وصنافير ضمن الأراضى المصرية، أخذًا بمبدأ الإدارة وليس السيادة، والذى على أساسه أيضًا تضع مثلث حلايب وشلاتين ضمن الأراضى السودانية.

4- أن هناك فارقًا بين برواز الخريطة وموضوع الخريطة، وأن وقوع جزءٍ ما داخل برواز الخريطة لا يعنى بالضرورة انطباق موضوع الخريطة عليه.

5- أن بعض الخرائط توضِّح عليها تضاريس سطح الأرض دون بيان لحدود الدول، ومن ثم فإنه لا يُعتَد بمثل تلك الخرائط كدليل لتبعية جزء ما لدولة معينة.

6- أن كتاب «السمات العامة لأهم جزر البحر الأحمر» الصادر عن شعبة البحوث البحرية بقيادة القوات البحرية التابعة لوزارة الحربية، قد ورد فى الصفحة (26) منه بيان بالجزر المصرية لم يتضمن )تيران وصنافير(، وتضمن الكتاب فى صفحة 27 منه بيانًا بأهم الجزر السعودية ومنها تيران وصنافير، وفى شأن التبعية السياسية تضمنت الصفحة 28 منه التبعية السياسية: «هما جزيرتان سعوديتان».

- لقد حددت المادة 151 من الدستور بفقراتها الثلاث الاختصاصَ بإبرام المعاهدات الدولية لرئيس الجمهورية، واختصاصَ مجلس النواب برقابة ما تقوم به السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية فى إبرام تلك المعاهدات، ووفقًا للضوابط التى حددتها المادة 197 بالفصل الخامس من القانون 1 لسنة 2016 بشأن اللائحة الداخلية والتي نصت على أن: «يبلغ رئيس الجمهورية المعاهدات التى يبرمها إلى رئيس المجلس، ويحيلها رئيس المجلس إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير فى شأن طريقة إقرارها وفقًا لحكم المادة 151 من الدستور، وذلك خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ إحالتها إليها، ويعرض رئيس المجلس المعاهدات وتقارير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية فى شأنها فى أول جلسة تالية ليقرر إحالتها إلى اللجنة المختصة، أو طلب دعوة الناخبين للاستفتاء وعليها، بحسب الأحوال. وفى غير الأحوال المنصوص عليها فى الفقرتين الأخيرتين من المادة 151.

إن هذا الحكم لا يحول دون ممارسة مجلس النواب لاختصاصه المنفرد والمنصوص عليه فى الحكم الدستورى، ولذلك تتركز مهمة مجلس النواب فى إعداد تقرير من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ثم الإحالة للجهة المختصة، وأخيرًا الإقرار والموافقة من عدمه، وفقًا لما نصت عليه المادة 197 من اللائحة الداخلية للمجلس، وتفسير هذه المادة يعنى أن تقوم اللجنة الدستورية والتشريعية بإعداد تقرير بالرأى فيما تضمنته هذه الاتفاقية من حيث:

• «الشكل»

أى يتضمن صحة تمثيل الدولة فى مراحل التفاوض والتوقيع المبدئى من حيث الصياغة الشكلية.

• «المضمون»

أى من حيث موضوع الاتفاقية وما احتوته من التزامات تتحملها الدولة المصرية.

- أما عن الإحالة إلى الجهة المختصة، فالمقصود هنا أن يتولى رئيس مجلس النواب اتخاذ الإجراء الدستورى نحو عرض الاتفاقية وتقرير لجنة الشئون الدستورية على الجهة التى تختص بنظره وفق ما تضمنته أحكام الاتفاقية وموضوعها حسبما صنفته المادة 151 من الدستور.

أما الاستفتاء الشعبى، فيكون فى حالة ما إذا كانت الاتفاقية من قبيل معاهدة الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، وهذا لم يحدث فى هذه الاتفاقية.- ومن ثَمَّ يتبين أن لجنة الشئون الدستورية على هذا النحو هى المختصة والمعنية باستظهار واستخلاص كون الاتفاقية قد تضمنت -صراحة أو ضمنًا- ثمة مخالفة لأحكام الدستور أو تنازلًا عن جزء من إقليم الدولة من عدمه، وفى سبيل ذلك لها الاستعانة بمن تراه سواء من اللجان المختصة أو بغيره.

وإذا ما تبين لها أن الاتفاقية تضمنت تلك المخالفة أو هذا التنازل قامت برفع تقريرها المتضمن رفض الاتفاقية دون ثمة إحالة إلى لجنة أخرى، ووجب على المجلس فى ضوء هذا التقرير أن يقرر عدم جواز نظر الاتفاقية إعمالًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 151 من الدستور.

- وأخيرًا يتم عرض الاتفاقية للإقرار والموافقة، حيث يتم التصويت عليها بالقبول أو الرفض إن رأى المجلس أنها تتعارض مع مصلحة الوطن ومخالفة لأحكام الدستور أو تحوى تنازلًا عن جزء من إقليم الدولة.

- لقد تضمن الدستور المصرى الحالى الصادر فى عام 2014 فى الفصل الثالث من الباب الخامس منه وتحديدًا المواد من 184-190 تنظيم السلطة القضائية، ووضح من هذا التنظيم أن السلطة القضائية تتشكل من جهتين قضائيتين مستقلتين:- الجهة الأولى القضاء العادى، وقد ورد تنظيمها فى إطار الفرع الثانى من الفصل الثالث.

- الجهة الثانية قضاء مجلس الدولة، وورد تنظيمها فى إطار الفرع الثالث من الفصل ذاته.وفى ظل هذا التنظيم فإن المشرع الدستورى قد جعل من هاتين الجهتين جهةً واحدة، وكلًا لا يتجزأ بحيث يسرى ما يسرى على إحداهما من أحكام على الأخرى، ويسرى ما يصدر من أحكام دستورية بشأن إحداهما على الأخرى.ومن ثم فإن ما يصدر من أحكام دستورية بشأن السلطة القضائية يسرى أيضًا على قضاء مجلس الدولة، خاصة الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 39 لسنة 17ق دستورية، بشأن المادة 17 من قانون السلطة القضائية فى جلسة 6/6/1998.

- لقد نصت المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه «ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فى أعمال السيادة»، وهو أيضًا نفس ما نصت عليه المادة 11 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من أنه «لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة».

- إن ذلك يعنى باختصار أن المشرع أخرج الأعمال التى تتصل بسيادة الدولة -سواء الأعمال الداخلية أو الخارجية- من ولاية المحاكم عمومًا، سواء محاكم مجلس الدولة أو محاكم جهة القضاء العادى، وهو ما يقطع بأنه لا يجوز أن تنظر أى محكمة من جهة القضاء العادى أو مجلس الدولة دعوى تتعلق بأعمال السيادة؛ لأن هذه الأعمال إنما تصدر عن الدولة بصفتها سلطة «حكم» وليست بصفتها سلطة «إدارة».

لقد سبق أن فنَّدت المحكمة الدستورية العليا ما أثير من مطاعن حول مدى دستورية المادة 17 من قانون السلطة القضائية التى تحظر الرقابة القضائية على أعمال السيادة وانتهت إلى دستوريتها ورفض الطعن المقام بشأن عدم دستوريتها، حيث قضت المحكمة بأنه «وحيث إن المادة 17 من قانون السلطة القضائية تحول بنصها دون النظر قضائيًا فى أعمال السيادة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، وحيث إن ما ينعاه المدعى من مخالفة هذا الحظر للدستور، مردود بأن أعمال السلطة التنفيذية التى تُعتبر -بطبيعتها، وبالنظر إلى خصائصها- مستعصيةً على موازين التقدير القضائى التى يقتضيها الفصل فى صحتها أو بطلانها، ينبغى ألا تباشر السلطة القضائية رقابتها عليها، لا لأنها فوق الدستور أو القانون بما يحول دون خضوع الجهة التى أصدرتها لكل أشكال مسئوليتها عنها، وإنما لأن ضوابط ومعايير الفصل فى مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية بكل أفرعها. وفيما وراء دائرة هذه الأعمال التى تستقل هذه السلطة بتحديد ما يندرج تحتها، فإن رقابتها التى تدخل فى عموم ولايتها لا يجوز إجهاضها».

ومن ثم فإن ما أرسته المحكمة الدستورية العليا بشأن المادة 17 من قانون السلطة القضائية لا يخرج عما سبق أن استقرت عليه؛ حيث طبقت ذات الفهم الدستورى حال تعرضها لنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة السابق- والمطابق تمامًا من حيث المضمون لنص المادة 11 من قانون مجلس الدولة الحالى- فيما تضمنه من حظر الرقابة القضائية على أعمال السيادة من قِبل مجلس الدولة، فقضت بأنه:- «ومن حيث إن الأصل أن كل قرار إدارى نهائى يصدر من السلطة التنفيذية يخضع لرقابة القضاء إعمالًا لمبدأ الشرعية وسيادة القانون، إلا أنه يُستثنى من هذا الأصل قرارات تتصل بسيادة الدولة الداخلية والخارجية لأنها لا تقبل بطبيعتها أن تكون محلًا لدعوى قضائية، ومن ثم تخرج عن ولاية القضاء. وتقوم نظرية أعمال السيادة على أن السلطة التنفيذية تتولى وظيفتين إحداهما بوصفها سلطة «حكم» والأخرى بوصفها سلطة «إدارة»، وتعتبر الأعمال التى تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة «حكم» من قبيل أعمال السيادة، والأعمال التى تقوم بها بوصفها سلطة «إدارة» أعمالًا إدارية».

ويضيف الحكم: «ومن حيث إن العبرة فى تحديد التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية لمعرفة إن كان من أعمال السيادة أو عملًا إداريًا تتعلق بطبيعة العمل ذاته، فلا تتقيد المحكمة وهى بصدد إعمال رقابتها على دستورية التشريعات بالوصف الذى يخلعه الشارع على تصرفات الحكومة وأعمالها متى كانت بطبيعتها تتنافى مع هذا الوصف وتنطوى على إهدار حق من الحقوق التى كفلها الدستور».

- لقد أوضحت المحكمة الدستورية، ومن قبلها المحكمة العليا فى العديد من أحكامها، معيارَ الأعمال السيادية التى تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة «حكم» وما يميزها عن الأعمال الإدارية الأخرى، حيث أكدت أن «العبرة فى التكييف القانونى لما يعتبر من أعمال السيادة، وما لا يعتبر منها هى ارتباطها بطبيعة هذه الأعمال ذاتها، والتى يجمعها فى إطار عام واحد، وأنها تصدر عن السياسة العليا للدولة بما لها من سلطات عليا وليس بالأوصاف التى يخلعها الشارع عليها، ذلك أنه متى اتصل العمل بنظام الدولة السياسى أو بسيادتها فى الداخل والخارج أو اتصالها بالعلاقات مع الدول الأخرى، كان عملًا سياديًا».

- لقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى حكمها فى القضية رقم 20 لسنة 34 قضائية دستورية بجلسة 14/6/2012 بأن «الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا طبقًا لنص المادة 49 من الإعلان الدستورى وقانون المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تجد أساسها -كأصل عام - فى مبدأ الشرعية وسيادة القانون وخضوع الدولة له، إلا أنه قد يَرِدُ على هذا الأصل- وفقًا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- استبعاد الأعمال السياسية فى مجال الرقابة القضائية، تأسيسًا على أن طبيعة هذه الأعمال تأبى أن تكون محلًا لدعوى قضائية.

والعبرة فى تحديد التكييف القانونى لهذه الأعمال هى ارتباطها بطبيعة العمل ذاته لا بالأوصاف التى قد يخلعها المشرع عليه متى كانت طبيعته تتنافى وهذه الأوصاف؛ ذلك أن استبعاد تلك الأعمال من ولاية القضاء الدستورى إنما يأتى تحقيقًا للاعتبارات السياسية التى تقتضى -بسبب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسى اتصالًا وثيقًا أو بسيادتها فى الداخل والخارج- النأىَ بها عن نطاق الرقابة القضائية استجابةً لدواعى الحفاظ على الدولة والذود عن سيادتها ورعاية مصالحها العليا، مما يقتضى منح الجهة القائمة بهذه الأعمال -سواء كانت هى السلطة التشريعية أو التنفيذية- سلطةً تقديريةً أوسع مدى وأبعد نطاقًا تحقيقًا لصالح الوطن وسلامته- دون تخويل القضاء سلطة التعقيب على ما تتخذه فى هذا الصدد ولأن النظر فيها والتعقيب عليها يستلزم توافر معلومات وضوابط وموازين تقدير لا تتاح للقضاء، فضلًا عن عدم ملاءمة طرح المسائل علنًا فى ساحاته، والمحكمة الدستورية العليا وحدها هى التى تحدد -بالنظر إلى طبيعة المسائل التى تنظمها المطعون عليها- ما إذا كانت النصوص المطروحة عليها تُعتبر من الأعمال السياسية فتخرج عن ولايتها بالرقابة على الدستورية، أم أنها ليست كذلك فتبسط عليها رقابتها».

- وتأكيدًا على ذلك فقد حددت المحكمة الدستورية العليا بطرق الدلالة المختلفة معنًى معينًا لمضمون أعمال السيادة، وأدرجت الاتفاقيات الدولية المتصلة بنظام الدولة السياسى اتصالًا وثيقًا أو بسيادتها فى الداخل أو الخارج تحت مظلة هذا المضمون، وخلصت من ذلك إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخراج كافة الأعمال التى تندرج ضمن هذا المضمون عن الاختصاص الرقابى للسلطة القضائية بكافة أفرعها.- لقد تضمن تقرير مفوضى الدولة فى الحكم الصادر من القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية ما يشير إلى أن الاتفاقية قد تضمنت التنازل عن جزيرتَىْ تيران وصنافير فى معرض مناقشته للدفع بعدم الاختصاص وقبل التعرض لموضوع الطعن ومناقشة أسبابه والتعقيب على مستندات طرفى الطعن.وقد بنى التقرير على هذه الفكرة غير الصحيحة بزعم تضمُّن الاتفاقية للتنازل عن الجزيرتين، أن الطاعنين قد خالفوا حكم المادة 151 من الدستور، مما يعقد الاختصاص لمجلس الدولة برقابة التصرف الإدارى الصادر منهم، وبالتالى يكون التقرير معدوم الأسباب فيما انتهى إليه فى هذا الشأن.

كما تضمن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا -دائرة فحص الطعون- ما يشير إلى أن الدولة المصرية تنازلت عن جزء من أراضيها، وراح يستند إلى نص الفقرة الثالثة من المادة 151 من الدستور، مما يعطى مبررًا لنظر القضية، وكأن كافة الدساتير المصرية السابقة قد أجازت بذلك التنازل وسمحت لسلطات الدولة بالتنازل عن إقليمها أو إبرام اتفاقيات تخالف أحكامها، وهو ما يتنافى ويتعارض مع النصوص الدستورية وقصد المشرع الدستورى، غير أن كل ذلك لا يحول إطلاقًا دون ممارسة مجلس النواب اختصاصه الأصيل فى بسط رقابته الدستورية على هذه الاتفاقية وبحث ما ورد بها وتقرير مدى ملاءمة صلاحيتها، وما إذا كانت السلطة التنفيذية قد تنازلت عن جزء من أراض الإقليم أم لا؟إن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل هناك من شكك فى دستورية توقيع رئيس مجلس الوزراء على الاتفاقية سالفة الذكر، وطرحوا تساؤلاتهم حول سلطة رئيس مجلس الوزراء فى التوقيع على هذه الاتفاقية فى ظل النص الدستورى 151.

هنا يمكن القول إن الإبرام يعنى فى معجم المعانى الجامع )أبرم الأمر أى برمه، أحكمه ودبَّره، وإبرام الاتفاقية أى عقدها وإحكامها، وأبرم القاضى الحكم أى قطع به وأيده(، أما مصطلح التوقيع: وقَّع على الوثيقة فمعناه كتب اسمه فى أسفلها، ومن ثم فإن لفظ الإبرام أعم وأشمل من لفظ التوقيع، ويدخل فى تكوين الإبرام التوقيع باعتباره حلقة تتكامل مع غيرها لتصل إلى مرحلة الإبرام.وقد كان المشرع الدستورى حريصًا فى نص المادة 151 منه على تحديد لفظ الإبرام لا التوقيع انطلاقًا من وعيه وفهمه العميق لطبيعة مراحل عقد المعاهدات الدولية، وأن التوقيع هو مجرد حلقة من حلقات الإبرام.

إن المتابع لمرحلة التوقيع يلحظ أن رئيس مجلس الوزراء وقَّع عن الجانب المصرى بوصفه ممن لا يحتاج إلى وثائق رسمية تثبت صفته التمثيلية للدولة وفق نص المادة السابقة من اتفاقية «فيينا» لقانون المعاهدات.

والملاحظ أنه لم يَرِدْ فى أى من الدولتين الموقعتين على الاتفاقية مصر والسعودية ثمة إشارة -تصريحًا أو تلميحًا- تفيد أنها جعلت من التوقيع على الاتفاقية عملًا نهائيًا ملزمًا لها، بل إن الاتفاقية تحمل الطابع المعتاد لعقد الاتفاقية الدولية والتى تحتاج إلى اتباع القواعد التى تقرها الأنظمة الدستورية الداخلية فى كلتا الدولتين لاعتماد هذا التوقيع، والذى يتم -فى إطار النص الدستورى- بقرار من رئيس الجمهورية، يختتم به مرحلة الإبرام وتُنسب المرحلة بكاملها حينها إليه. كما أن التوقيع جرى من الجانب السعودى عن طريق الأمير محمد بن سلمان ولى ولى العهد، وأيضًا تم الإيضاح أن هذا التوقيع لم يحمل الصفة النهائية وهو ما احتاج اعتماده -وفقًا للنظام الدستورى السعودى- إلى موافقة مجلس الشورى الملكى والذى تم فى 25/4/2016، ثم الإبرام بمعرفة مجلس الوزراء السعودى والذى تم فى 2/5/2016.

إن ذلك يعنى أن توقيع الاتفاقية من رئيس مجلس الوزراء لا يعنى اكتساب الاتفاقية صفة النهائية ولا يعنى أن الاتفاقية منسوب إبرامها إلى رئيس الوزراء، فالتوقيع -على نحو ما ذُكر- مجرد عمل يكوِّن هو وسابقوه ولاحقوه مرحلة الإبرام، التى لا تتم إلا باعتماد رئيس الجمهورية جميع تلك الأعمال، وإصدار قرار جمهورى منه بعرض الاتفاقية على مجلس النواب للنظر فيها.

إن ذلك يؤكد ويعكس النص الدستورى للمادة 150 من الدستور التى تنص على أن «يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرفان على تنفيذها».

وكذلك المادة 163 من الدستور التى تنص على أن «الحكومة هى الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، وتتكون من: رئيس مجلس الوزراء ونوابه، الوزراء ونوابهم، ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة ويشرف على أعمالها ويوجهها فى أداء اختصاصاتها».

لكل ذلك لم يكن هناك من خيار أمام الحكومة المصرية إلا أن تُعمل نص الدستور والقانون وترسل بنص الاتفاقية إلى مجلس النواب لاتخاذ كافة الإجراءات الدستورية واللائحية بصددها.

وإذا كان البعض يعتبر إصدار الدولة مجموعة من اللوائح والقرارات بشأن الجزيرتين المحمية الطبيعية ونقطة الشرطة، مظهرًا من مظاهر السيادة، فهذا مردود عليه بأن هذه اللوائح والقرارات هى من قِبل أعمال الإدارة وليست مظاهر سيادة، وهنا يتوجب القول إن ركنًا من أركان السيادة أن تكون الدولة لديها نية أو رغبة ظاهرة ومعلنة فى ممارسة أعمال السيادة، وهو أمر لا وجود له فى إدارة مصر للجزيرتين، حيث كانت تقر دومًا بتبعيتهما للسعودية.إن حقائق التاريخ تقول إن مصر كانت تحت الولاية العثمانية منذ عام 1517، وكان والى مصر يتم تعيينه من الأستانة، ولم تكن مصر دولة مستقلة.

- فى عام 1882 احتلت بريطانيا مصر وفرضت سيطرتها على البلاد من الناحية العسكرية، وأبقت مسألة الولاية على مصر خاضعة لفرمان 1814 السابق إبرامه بين محمد على والسلطان العثمانى والذى أقرت فيه الخلافة العثمانية بقاء ولاية مصر محصورة فى أسرة محمد على باشا، فأقرت بريطانيا هذا الوضع فى شأن حاكم مصر.

- فى ديسمبر عام 1914، ومع بداية الحرب العالمية الأولى، أعلنت بريطانيا الحماية على مصر ليستقر الوضع القانونى لمصر على كونها محمية بريطانية لا تملك ثمة استقلال ولا يعتبر ما يصدر عنها صادرًا عن دولة ذات سيادة مكتملة.

- على الرغم من إعلان بريطانيا فى 28 أكتوبر عام 1922 اعتبار مصر مملكة مستقلة، إلا أن هذا الإعلان اصطبغ بصبغة سياسية دون الصبغة القانونية، حيث لم يتحول المندوب السامى البريطانى إلى سفير ممثل لبلاده، كما لم يكن بمصر سفير لأى دولة، بل عبارة عن قناصل يرعون حقوق رعاياهم ويتم منحهم امتيازات من قِبل السلطات البريطانية، بل إن مصر لم تنضم لعصبة الأمم التى أنشئت عام 1920، وذلك لافتقادها السيادة الكاملة، ولم تنضم لها إلا عام 1937 بعد معاهدة 36، وهذا يؤكد أن:-

اتفاقية 1906 المبرمة بين مصر والدولة العثمانية كانت فى غضون فترة تاريخية محددة، جاءت فى أعقاب توسعات محمد على وسطوة الحكم العثمانى، وتم إبرامها لتعيين الحدود البرية ولم تتعلق بالحدود البحرية.. ولا يمكن إسقاط العلاقات التى يتم تحديدها بريًا على الجانب البحرى، الذى يختلف مدلوله ومداه عن الوضع البرى.

إن نظرية السيادة لم يعرفها العالم العربى والإسلامى على جانبَىِ البحر الأحمر قبل نشأة الدول الوطنية المستقلة الأعضاء فى الجماعة الدولية باعتراف عصبة الأمم ومن بعدها الأمم المتحدة وهى: إريتريا بعد انفصالها عن إثيوبيا، السودان عام 1950، مصر 1923، اليمن بعد 1926، السعودية عام 1932، الأردن عام 1948.

- بعد سقوط الخلافة الإسلامية وزوال الدولة العثمانية من الوجود القانونى على المحيط الدولى فى عامى 23-1924 تحوَّلت -لأول مرة- الحدود الإدارية بين مصر وجاراتها شرقًا وجنوبًا إلى حدود دولية عند نشأة المملكة المصرية المستقلة عن الباب العالى العثمانى فى عام 1923.

إن من يطالع حكم محكمة تحكيم طابا يعرف يقينًا أن ما تم عام 1906 بواسطة اللجنة العثمانية-المصرية لوضع عواميد التلغراف الفاصلة بين سيناء وولاية القدس على الجانب الآخر، لم يكتسب صفة الحدود الدولية إلا عند نشأة الدولة الحديثة عام 23، إذ تحولت الحدود الإدارية للإقليم المصرى تحت إدارة أسرة محمد على إلى حدود فلسطين تحت الانتداب البريطانى، واعتمدت وثيقة الانتداب على فلسطين علامات عام 1906 كحد فاصل بين السيادة المصرية جنوب خط الحدود وسلطات الانتداب البريطانى على فلسطين شماله.

- ولا يمكن الحديث عن حدود دولية قبل نشأة السعودية كدولة مستقلة فى عام 1932، وإقرار المجتمع الدولى لضم إمارة الحجاز إلى الدولة الناشئة التى قام الملك عبد العزيز بتوحيدها.

كما أن أى وجود مدنى أو عسكرى خارج الحدود الدولية للإقليم لممارسة أى مظهر من مظاهر السلطة عن طريق الاحتلال العسكرى أو الحماية المدنية القانونية لشعب آخر يواجه مخاطر غزو خارجى، لا يعنى بالضرورة أن ذلك الإقليم قد تم ضمه وصار جزءًا من الإقليم الوطنى.

إن المثال الحى على ذلك أن الوجود المصرى فى قطاع غزة وممارسة كافة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية على قطاع غزة لم يكن بنية التملك، وبذلك لا يُعتبر فتحًا يرتب انتقال السيادة إلى مصر.

أى أنه من المسلم به قضائيًا أن الوجود المادى وممارسة مظاهر السلطة العامة لا ينهض سندًا شرعيًا وقانونيًا لاكتساب أى أراضٍ إلا إذا توافرت نية التملك، بأن تعلن الدولة الغازية أنها تسعى إلى ضم الإقليم وبسط سيادتها عليه، وهو عكس ما تم فى غزة وتيران وصنافير.

ولم يحدث فى أى وقت من الأوقات أن أعلنت القيادة المصرية فى الماضى أو الحاضر دول العالم أو الجماعة الدولية رسميًا بضم الجزيرتين واعتبارهما جزءًا من الأراضى المصرية.

- بل العكس هو ما جرى؛ ذلك أن جميع المراسلات إلى السفراء فى القاهرة عام 1950، والمناقشات التى دارت فى إطار الأمم المتحدة -بما فيها مجلس الأمن- قبل وبعد حرب يونية 67، أكدت أن الجماعة الدولية لم تواجه فى يوم من الأيام ادعاءً مصريًا بالفتح والضم للجزيرتين فى مواجهة المملكة السعودية، وأقرت بموافقتها على الحماية المصرية لهاتين الجزيرتين، وتمسكها بأن خليج العقبة هو خليج عربى مغلق، تم تكليف مصر بواجب منع مرور السفن الإسرائيلية منه بمقتضى اتفاق سعودى-مصرى فى ظل هدنة رودس عام 1949 حسبما هو منشور فى ملحق المجلة المصرية للقانون الدولى لعام 1950، واستقر الوضع حتى توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

- وكان المبرر الوحيد الذى تمسكت به مصر دائمًا هو دورها فى حماية الأمن القومى العربى فى النزاع مع إسرائيل سواء قبل أو فى ظل تواجد قوات دولية أو متعددة الجنسية على الجزيرتين لضمان حرية الملاحة فى خليج العقبة، أو فى حقبة إغلاق خليج العقبة قبيل حرب 67 وما أعقبها من احتلال عسكرى إسرائيلى للجزيرتين.

إن خير مثال على ذلك هو الصراع القانونى بين اليمن وإريتريا حول جزر حنيش فى البحر الأحمر، فعندما تم اللجوء إلى المحكمة الدولية عام 1998، انتهى المحكِّمون الخمسة بالإجماع إلى حق اليمن فيها، معتبرين أن الوجود العسكرى الإثيوبى على حنيش الكبرى وقت قيام النزاع وما سبقه من عمليات عسكرية ضد الثوار الإريتريين لم يكن له محل اعتبار على الإطلاق من هيئة التحكيم، بل إنها رفضت اعتباره سندًا يمكن الأخذ به فى الاعتبار عند تقرير السيادة التى جاءت على العكس تمامًا لصالح اليمن، وتم الإقرار بملكية اليمن لجزر حنيش رغم أنها تبعد عنها 75 كيلومترًا، فى حين أنها لا تبعد عن إريتريا سوى 25 كيلومترًا.

وإذا كان قد ورد اسم جزيرتى تيران وصنافير ضمن الخريطة ج فى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، فهذا لا ينهض دليلًا على تبعية الجزيرتين لمصر، ولكنه دليل على وجود الجزيرتين المادى تحت الإدارة المصرية، أما مضيق تيران فهو مضيق دولى يخضع المرور فيه لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وعندما قامت المملكة العربية السعودية بتعيين نقاط الأساس التى تضمنها المرسوم الملكى السعودى، خاصة ما يقع منها على جزيرتى تيران وصنافير عام 2010، لم تُبدِ مصر أىَ اعتراض على مواضع نقاط الأساس التى تضمنها المرسوم الملكى السعودى، خاصة ما يقع منها على جزيرتَىْ تيران وصنافير، على اعتبار أن هاتين الجزيرتين لم تكن تنظر إليهما مصر قبل صدور هذا المرسوم الملكى إلا كجزء من إقليم الدولة السعودية، واستمر هذا الموقف من بعد صدور هذا المرسوم أيضًا، خاصة أن القول بغير ذلك معناه أن ذلك الإعلان قصد استبعاد أو تعديل الأثر القانونى لاتفاقية أعالى البحار عند تطبيقها على الدولة المصرية، وهو أمر غير جائز وفقًا لصريح نص المادة 310 من الاتفاقية المذكورة، وإنما كان هذا الإعلان يهدف إلى التأكيد على أن هناك محادثات تجرى بين الدولتين، فيما يتعلق بالاستغلال العادل للثروات الطبيعية الموجودة بالمناطق المائية بينهما باعتبار تلك المناطق محل خلاف بين الدولتين.وانطلاقًا من التزام الدولة المصرية بالتوصل إلى اتفاقيات نهائية بتعيين الحدود البحرية بين جميع الدول وفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، وانطلاقًا من التزام مصر بأحكام تلك الاتفاقية باعتبارها قانونًا داخليًا نافذًا وفقًا للمادة 224 من الدستور المصرى الحالى التى تنص على أن «كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور، تبقى نافذة، ولا يجوز تعديلها، ولا إلغاؤها، إلا وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة والدستور.......».

- من هذا المنطلق استمرت الدولة المصرية فى مباحثاتها مع الدول الأخرى فى سبيل تعيين حدودها البحرية معها، خاصة المملكة العربية السعودية، وبالفعل توصل البلدان إلى توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية لهما، واتخذت كل دولة منهما نقاط الأساس الواردة بقوانينها الداخلية أساسًا لتعيين وتحديد خطوط الأساس المستقيمة التى يتم قياس خط المنتصف بين الدولتين على أساسها.ولم يسفر تطبيق معايير تلك الاتفاقية عن جديد بالنسبة لموقع الجزيرتين؛ نظرًا لوقوعهما ضمن نطاق الإقليم السعودى منذ البداية، بل قبل توقيع الاتفاقية محل الجدل، وهذا ما أكدته مصر فى ردها على الأمين العام للأمم المتحدة عام 2010 بالموافقة على المرسوم الملكى السعودى بتعيين نقاط الأساس البحرية والتى تضمنت وجود الجزيرتين ضمن الحدود البحرية السعودية.

وإذا كان البعض يتحجج بأن مندوب مصر فى مجلس الأمن قال فى جلسة 15 فبراير 1954 إن مصر تفرض سيادتها على جزيرتَىْ تيران وصنافير، فهنا يمكن العودة إلى كتاب المؤرخ د.عمرو عبد الفتاح خليل «مضيق تيران فى ضوء أحكام القانون الدولى ومبادئ معاهدة السلام» الصادر فى عام 1980 الذى أكد فيه أن مصر قد احتلت جزيرتى تيران وصنافير بعد اتفاق رسمى مع الجانب السعودى عقب انتهاء الحرب الفلسطينية عام 1950.

وعن الدوافع وراء إعلان مندوب مصر أمام مجلس الأمن فى عام 1954 أن الجزيرتين ملك مصر، قال: «إن وضع جزيرة تيران لم يظهر الخلاف حوله إلا بعد نشوب الصراع العربى-الإسرائيلى حول مشكلة الملاحة فى جزيرة تيران، وقد ادعت مصر ملكية الجزيرة، وقد أعلن المندوب المصرى فى 15 فبراير 1954 أمام مجلس الأمن هذا الادعاء، إذ قرر أن مصر تفرض سيادتها على جزيرتَىْ تيران وصنافير منذ عام 1906، حيث تم استخدامهما فى الحرب العالمية الثانية بوصفهما جزءًا من نظام مصر الدفاعى، وأن التحصينات فى هاتين الجزيرتين قد استُخدمت لحماية سفن الحلفاء من هجمات الغواصات المعادية».وقال المندوب المصرى وقتها «إن الجزيرتين تحت الإدارة المصرية منذ عام 1906، وإن الاتفاق الذى تم مع السعودية قد أكد أن هاتين الجزيرتين جزء من إقليم مصر».

وقال د.عمرو عبد الفتاح خليل فى كتابه المهم: «لقد كانت مصر وقت الإفصاح عن هذا الادعاء تحتل الجزيرتين احتلالًا عسكريًا برضا المملكة العربية السعودية، وإن هذا الرضا قد جاء نتيجة اتفاق الدولتين على ذلك عام 1950 ردًا على احتلال إسرائيل(أم رشرش) على ساحل خليج العقبة سنة 1949، وقد قامت مصر بإخطار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة فى 30 يناير 1950، و28 فبراير 1950 على التوالى بهذا الاحتلال فى مذكرتين».

وأوضح المؤرخ «أن المذكرتين قد جاء فيهما أن هذا الاحتلال نتيجة الاتفاق التام مع حكومة المملكة العربية السعودية، وأن ذلك الإجراء لمجرد تعزيز حق مصر وكذلك أى حق محتمل للمملكة فيما يتعلق بالجزيرتين».

وأضاف المؤرخ: «إن المندوب السعودى أعلن عام 1957 تمسك المملكة العربية السعودية بملكية هاتين الجزيرتين، وكان ذلك فى المذكرتين المرسلتين إلى سكرتير عام الأمم المتحدة فى 12 و17 أبريل 1957، اللتين جاء فيهما «أن المضايق التى تفصل هاتين الجزيرتين تحت الرقابة والسيادة السعودية، وكذلك المياه التى حول الجزيرتين تعتبر من المياه الإقليمية السعودية».وقال: «إن مصر لم تعترض على ما ادعاه مندوب المملكة عام 1957 أمام مجلس الأمن، بل سكتت حياله تمامًا».

وأوضح د.خليل «أنه يمكن الاستنتاج من المذكرتين المصريتين المرسلتين إلى كل من بريطانيا والولايات المتحدة، أن الجزيرتين قبلهما كانتا ضمن السيادة السعودية، وإلا لما كان هناك مبرر أو داعٍ للحصول على إذن من المملكة السعودية لتحصين الجزيرتين بواسطة القوات المصرية».

واستشهد الكاتب ببعض الفقهاء الذين أكدوا أن هاتين الجزيرتين سعوديتان، من بينهم: الدكتور طلعت الغنيمى، الدكتور حامد سلطان، الدكتورة عائشة راتب.

وفى المذكرة المقدمة من هيئة قضايا الدولة حول حديث مندوب مصر فى مجلس الأمن عن أن تيران وصنافير جزء من الأراضى المصرية، قالت: إن ذلك قد جاء فى مقام الدفاع ضد شكوى إسرائيل التى استفزَّها بشدة استباق القوات المصرية وسيطرتها على جزيرة تيران قبل أن تقوم باحتلالها، وهو ما دعاها لتقديم شكويين لمجلس الأمن، وكل ما قيل من ممثل مصر قيل فى إطار الدفاع فى مواجهة الشكوى الإسرائيلية وفى إطار من التضامن العربى حتى أن ممثل مصر ذاته قال أمام مجلس الأمن فى ذات الجلسة رقم 659 بتاريخ 15/2/1954- الفقرة 133: «ولكنْ هناك دولة أخرى كان بإمكانها أن تبدأ مناقشات بشأن احتلال الجزيرتين، وهذه الدولة فى الواقع هى المملكة العربية السعودية، وقد تم إبرام اتفاقية بين مصر والمملكة العربية السعودية تؤكد ما أسميه احتلالًا للجزيرتين وليس فقط اعتبارهما تحت الحماية المصرية».

وهذا يعنى أن ممثل مصر لم ينفِ حق السعودية فى الجزيرتين بقدر ما كان يدفع الشكوى المتعنتة للجانب الإسرائيلى.

إن مصر لم تَحُزْ فى أى فترة تاريخية على أى سند أو حُجة قانونية تفيد بسيادتها على الجزيرتين.

إن المستقر فى كافة أدبيات وأحكام القانون الدولى العام أن السيادة على الإقليم تتمثل فى ثلاثة محددات مهمة هى:- إما اتفاقية صلح تُعقَد بين طرفين متنازعين بعد نزاع مسلح بينهما.- إما اتفاقية دولية معترف بها.

- وإما من هيئة قضائية دولية تؤكد سيادة الدولة على إقليمها.

- هنا نحن أمام واقع يقول: إنه لا توجد أى اتفاقيات دولية تفيد بوجود سند أو حُجة قانونية لسيادة مصر على الجزيرتين.

بل إن الأهم فى ذلك أن مصر نفسها أقرت بصراحة ودون لبس بسيادة السعودية على الجزيرتين من خلال اتفاقية أُبرمت بين البلدين فى عام 1990، والاتفاقية هنا هى عبارة عن خطابات رسمية تم تبادلها بين وزيرى خارجية مصر والسعودية، تضمنت إقرارًا من مصر بسيادة السعودية على الجزيرتين، وهو الأمر الذى أقره مجلس الوزراء المصرى فى جلسته المهمة فى 4 مارس 1990 برئاسة د.عاطف صدقى.

والجدير بالذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى ليس هو المسئول عن تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وإنما المسئول هو الرئيس الأسبق حسنى مبارك الذى أصدر القرار رقم 27 لسنة 1990 بشأن تحديد نقاط الأساس البحرية لمصر، ونقاط الأساس هى النقاط التى يبدأ منها قياس كافة المناطق البحرية التابعة للدولة كالمياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وتم إيداعها فى الأمم المتحدة فى 2 مايو 1990.

وفى هذا الوقت وُضعت نقاط الأساس على كافة شواطئ مصر فى البحرين الأبيض والأحمر دون أن تشمل جزيرتَىْ تيران وصنافير، ومن هنا يمكن القول إن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية اعتمدت على نقاط الأساس التى أودعتها مصر والسعودية فى الأمم المتحدة، وأيضًا على سابق إقرار مصر فى الخطابات المتبادلة بين وزيرى خارجية البلدين بأن جزيرتَىْ تيران وصنافير لا تخضعان للسيادة المصرية.

- ولأن القرار 27 لسنة 1990 استبعد الجزيرتين من نقاط الأساس المصرى فهو إقرار ضمنى بعدم سيادة مصر عليهما، وقد تم إبلاغ ذلك للأمم المتحدة رسميًا، ولم يكن أمام الرئيس السيسى سوى الإقرار بذلك، خاصة بعد انتهاء أعمال اللجنة المصرية-السعودية المشتركة التى عقدت 11 اجتماعًا فى الفترة من عام 2010 حتى عام 2016.

إن الذين يقولون إن الأعمال الإدارية التى مارستها أجهزة الدولة المصرية على الجزيرتين كاعتبارهما محمية طبيعية وإنشاء نقطة شرطة فى تيران وغيرها تشير إلى أن مصر مارست سيادتها على الجزيرتين لمخطئون فهمًا وتطبيقًا لقواعد القانون الدولى، وذلك لعدة أسباب:-

أولًا: أن هذه القواعد بجملتها لا علاقة لها باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية ولا تنطبق على حالتها لعدم وجود أى نزاع حدودى أو إقليمى بين البلدين على جزيرتَىْ تيران وصنافير، فمصر لم تنازع السعودية على سيادتها على الجزيرتين، بل أقرت بسيادة السعودية عليهما فى شكل اتفاقية دولية منذ عام 1990 تم إيداعها فى الأمم المتحدة.

- وهنا أود أن أؤكد أيضًا ردًا على من يقولون إن مظهر السيادة يقوم على رغبة أو نية الدولة فى مزاولة السيادة على الإقليم وممارسة هذه الدولة لمظاهر السيادة بالفعل وقيام أدلة تثبت ذلك.

- هنا يمكن التعليق والقول إن العرف وأحكام المحاكم الدولية استقرت على أن الحجة القانونية تجبُّ الممارسة الفعلية للإدارة، وأن الأعمال الإدارية مهما تعددت لا تنشئ سيادة الدولة على إقليم دولة أخرى، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية فى عام 86 فى قضية الخلاف بين مالى وبوركينافاسو.

وهنا يمكن القول أيضًا على سبيل المثال إنه لم تتأسس أى سيادة لمصر على قطاع غزة رغم إدارتها لتلك المنطقة قبل عدوان عام 67، كما أن السودان تمسكت بسيادتها على منطقة مثلث «عليمى» رغم إدارة كينيا لتلك المنطقة على مدى سنوات، كما أقرت محكمة العدل الدولية فى حكمها الصادر سنة 59 باستمرار سيادة بلجيكا على الأراضى التى أدارتها هولندا داخل الأراضى البلجيكية لفترة طويلة من الوقت.

- لقد قضت ذات المحكمة برئاسة المستشار يحيى الدكرورى فى الدعوى رقم 7039 لسنة 67ق فى جلسة 17/2/2015 بعدم اختصاصها بنظر قضية تعيين الحدود البحرية بين مصر وقبرص، وقالت فى حكمها: «وقد استقرت أحكام القضاء الإدارى على أن أعمال السيادة هى تلك التى تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة «حكم» فى نطاق وظيفتها السياسية، وهذه الأعمال لا تمتد إليها الرقابة القضائية، لا لأن هذه الأعمال فوق الدستور أو القانون، ولكن لأن ضوابط ومعايير الفصل فى مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية، هذا بالإضافة إلى عدم ملاءمة طرح هذه المسائل علنًا فى ساحات القضاء، ومن هذه المسائل علاقات الدولة الخارجية بالدول الأخرى والتى تشمل العلاقات الدبلوماسية والقنصلية وإبرام المعاهدات الدولية معها وتعديلها وإلغاءها».

ومن حيث إن محل النزاع فى الدعوى هو الاتفاق المبرم بين كل من مصر وقبرص لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين، حيث يطلب المدعى وقف تنفيذ هذا الاتفاق والحكم بإلغائه، استنادًا للأسباب التى فصَّلها فى صحيفة دعواه، ولما كان هذا الاتفاق إنما ينظم علاقة جمهورية مصر العربية بالجمهورية القبرصية، الأمر الذى يندرج فى عِداد أعمال السيادة التى يستقر عليها القضاء، فلا ينعقد له الاختصاص ونظر المنازعات المتعلقة بها، وبذلك فإن النزاع الماثل يخرج عن نطاق الاختصاص الولائى لهذه المحكمة، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى».

وإذا كان البعض يرى أن دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا قد تصدت للقضية وأصدرت حكمها بتأييد حكم أول درجة وبطلان الاتفاقية، فهذا مرجعه إلى أن المحكمة استندت فى تصديها لهذا العمل إلى ما أسمته «بتنازل الدولة عن جزء من الإقليم»، وهو ما يجعلنا نؤكد على الآتى:

1- التنازل وفق المفهوم الدولى هو «تخلى دولة لدولة أخرى عن جزء من إقليمها الخاضع لسيادتها بمقتضى اتفاق بينهما بمقابل أو دون مقابل» أى بما يعنى «قيام دولة من الدول بالتنازل عن جزء من إقليمها الخاضع لسيادتها .




 
روابط ذات صلة
· زيادة حول مقالات سياسية
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن مقالات سياسية:
حقيقة حسنى مبارك : مجدى حسين


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية