Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: محمد فخري جلبي
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 232

المتصفحون الآن:
الزوار: 26
الأعضاء: 0
المجموع: 26

Who is Online
يوجد حاليا, 26 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

سليم الحص
[ سليم الحص ]

·العروبة: هوية أوطان وأمة - سليم الحص
·أين القيادة العربية ؟ - سليم الحص
·إني أتهم - سليم الحص
·حرب على الأبرياء ................... د. سليم الحص
·الشعب الذي لا يُقهر ...................... د. سليم الحص
·جولة بوش والفشل المسبق../ د.سليم الحص
· باسم المظلومين والبؤساء - سليم الحص -
·من يحكم بلاد العرب؟../ سليم الحص
·مَن يحكم بلاد العرب؟ ........سليم الحص

تم استعراض
49550056
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
انتصارات الاراده الشعبية العربية في عصر الانكسار الرسمي .د صبرى خليل
Contributed by زائر on 20-9-1438 هـ
Topic: مقالات سياسية
انتصارات الاراده الشعبية العربية في عصر الانكسار العربي الرسمي
د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
الانكسار العربي الرسمي(مرحله التعطيل الارتدادي للاراده الشعبية العربية على المستوى الرسمي) : شكلت الفترة الممتدة من عام 1970 (عام وفاه الزعيم جمال عبد الناصر"رحمه الله تعالى"، وتولى الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات السلطة في مصر خلفا له ) والى الآن ، مرحله التعطيل الارتدادي للاراده الشعبية العربية على المستوى الرسمي ، وهى المرحلة التي بدأت بمحاوله الرئيس السادات الارتداد "السياسي "عن مجمل سياسيات الزعيم الراحل- المتسقة مع أهداف الاراده الشعبية العربية في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية - بدعم من الغرب بقياده حكومة الولايات المتحدة الامريكيه - بالانتقال من مناهضه الاستعمار القديم والجديد"الامبريالي" والاستيطاني"الصهيوني"، إلى التبعية للولايات المتحدة الامريكيه، وتوقيع اتفاقيه سلام مع الكيان الصهيوني"كامب ديفيد"، من أقامه تنميه مستقلة وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى تطبيق النظام الاقتصادي الراسمالى، تحت شعار الانفتاح الاقتصادي ، ومن التضامن العربي  إلى قطع العلاقات مع الدول العربية، ثم سير عدد من الانظمه العربية في نفس هذا الخط ، ووصلت هذه المرحلة إلى تردى النظام السياسي العربي من التجزئة" الشعوبية" إلى مزيد من التجزئة" التفتيت" الطائفي "، إلى درجه تزيد من احتمال انزلاقه نحو الفوضى، والتي بدأت بالفعل في بعض أجزائه ،التي تتصف بضعف الروابط الوطنية والقومية ، لشيوع الطائفية أو القبلية أو العشائرية فيها. ومن مظاهر هذا التردي الخلافات التي تتفجر – بصوره شبه دوريه- بين الدول العربية بين الفينة والأخرى.



ذات مرحله" ظهور" الاراده الشعبية العربية على المستوى الشعبي: غير أن مرحله التعطيل "الارتدادي" للاراده الشعبية العربية على المستوى الرسمي ، هي ذات مرحله مرحله" ظهور" الاراده الشعبية العربية على مستوى آخر هو المستوى الشعبي ، ذلك أن التعطيل "الارتدادي" للاراده الشعبية العربية على المستوى الرسمي في هذه المرحلة لم يؤدى إلى إلغاء الاراده الشعبية العربية ( اى تعطيلها على كل المستويات)، بل أدى إلى تعطيلها على مستوى معين" المستوى الرسمي" وليس على كل المستويات. كما أن هذا التعطيل للاراده الشعبية العربية على المستوى الرسمي- قد فتح المجال أمام مرحله جديدة من مراحل تفعيلها – على المستوى الشعبي - هي مرحله" ظهور" الاراده الشعبية العربية ( اى وضوح اثر فاعليته للرائي) ، بعد أن كانت"مختفية "(اى لم يكن اثر فاعليتها واضحا للرائي) في مرحله تفعيلها السابقة
مرحلتي ظهور الاراده ألشعبيه العربية: وتشمل مرحله ظهور الاراده ألشعبيه العربية مرحلتين من مراحل تفعيل الاراده الشعبية العربية - على المستوى الشعبي –
أولا:مرحله التفعيل التلقائي: المرحلة الأولى هي مرحله التفعيل التلقائي ، والتي أخذت شكل رد الفعل العاطفي الانفعالي ، ضد مظاهر تردى النظام السياسي العربي ، وهذه المرحلة - على وجه الإجمال- بمثابة مؤشر لبداية عصر "ظهور" الاراده الشعبية العربية،
انتصارات الاراده الشعبية العربية في مرحله التفعيل التلقائي: وقد حققت الاراده الشعبية العربية في هذه المرحلة الكثير من الانتصارات ، بدون أن يمثلها أو يعبر عنها أو يسعى لتحقيق أهدافها اى نظام سياسي معين ، ويمكن اعتبار هذه الانتصارات– على وجه التفصيل - بمثابة مؤشرات- تفصيلية- لبداية عصر ظهور الاراده الشعبية العربية. وفيما يلي نعرض لبعض هذه الانتصارات:
1-المظاهرات الشعبية الرافضة لتنحى الزعيم جمال عبد الناصر: المظاهرات الشعبية التي اجتاحت كافه إرجاء الامه العربية ، في أعقاب خطاب التنحي بعد هزيمة يونيو 1967، والمطالبة ببقاء الزعيم جمال عبد الناصر في السلطة ، واستمراره في قياده حركه التحرر القومي العربي من الاستعمار، ودرء أثار النكسة ، واعاده بناء الجيوش العربية... وأثمرت - على المستوى الرسمي : بدء حرب الاستنزاف- واعاده بناء الجيش المصري، الذي مهد الطرق أمام نصر أكتوبر 1973، ومؤتمر الخرطوم وشعاراته "لا صلح لا اعتراف لا تفاوض".
2-المظاهرات الشعبيه المطالبة بانتهاء حاله" اللا حرب ولا سلم" : المظاهرات الشعبية المصرية ألمطالبه بانتهاء حاله" اللا حرب ولا سلم" –، قبل حرب أكتوبر 1973.والتي اعتبرها البعض مماطلة من قبل الرئيس السادات في خوص الحرب
3-الانتفاضات الشعبية ضد تطبيق النظام الراسمالى :  الانتفاضات والثورات الشعبية السلمية ، ضد تطبيق العديد من انظمه العربية النظام الاقتصادي الراسمالى، تحت شعارات "الخصخصة والتحرير والانفتاح والإصلاح الاقتصادي،والتي تظهر كل فتره في هذه الانظمه  حتى الآن ، ومن أشهر هذه الانتفاضات والثورات:
ا/ الانتفاضة الشعبية المصرية ضد سياسة الانفتاح الاقتصادي 1977، والتي أطلق عليها نظام السادات اسم "انتفاضه الحراميه " بغرض تشويه صورتها ، و لم يتمكن نظام السادات من إيقافها إلا بعد إنزال الجيش للشارع.
ب/الانتفاضة الشعبية السودانية ابريل 1985، ضد سياسات نظام  الرئيس جعفر محمد نميرى في مرحلته الاخيره - بعد انقلابه على سياسات مرحلته الأولى ، المتاثره بالخطاب الشعبي الناصري ، والتي نال خلالها قدرا كبيرا من التأييد و القبول الشعبي-  والقائمة على تطبيق السياسات الاقتصادية الراسماليه لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي أفقرت الشعب السوداني ، ورهن الاراده السياسية لأمريكا، وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني – سرا - والذي بلغ مرحله الخيانة القومية بترحيل اليهود الفلاشا " ، وأدت إلى تأكل شعبيه النظام و انتهت بإسقاطه .
4- المقاطعة الشعبية العربية للكيان الصهيوني ومناهضه التطبيع معه: تنامي المقاطعة الشعبية العربية للكيان الصهيوني ومناهضه التطبيع معه،والتي أضرت بالاقتصاد الاسرائيلى، وساهمت في الضغط - الاقتصادي - على الكيان الصهيوني، وتقديم دعم –معنوي- للشعب الفلسطيني .
5- تنامي مظاهر التدين الشعبي الرافض للتغريب : تنامي مظاهر التدين الشعبي ، وهى - في جوهرها - ظاهره ايجابيه ، لأنها تعبير "ديني" عن رفض الاراده الشعبية العربية لمظاهر التغريب والتخريب القيمى والاخلاقى، والتمرد على القيم الحضارية والدينية ، التي تلازم تطبيق النظام الاقتصادي الراسمالى. ولان بنيه التدين الشعبي العربي ، السائد لدى الشعوب العربية ،  انه سني "طبقا لمذهب الشمول الشرعي لمصطلح أهل السنة" ، طبقا لأحد مذاهب أهل ألسنه الكلامية، مع غلبه للمذهب الاشعرى"عقديا"- وطبقا لأحد مذاهب أهل السنة الفقهية الاربعه (المالكي ،الشافعي، الحنفي، الحنبلي ) "فقهيا"، مع اثر عملي صوفي واضح عليه ، وهذه بنيه تعنى أن التدين الشعبي العربي يتسم بالاعتدال والوسطية والبعد عن الغلو والتطرف لأنه يستند إلى مذهب أهل السنة القائم على الضبط الشرعي لمفاهيم التكفير والقتال . والمطلوب هو الارتقاء بظاهرة تنامي التدين الشعبي امن مرحله رد الفعل العاطفي التلقائي إلى مرحلة الفعل العقلاني ، وترقيه الوعي الشعبي الديني، وتقديم الفهم الصحيح للدين،ومحاربه أنماط التفكير البدعى .. - وليس إلغائها كما يرى بعض أنصار التيار التغريبي- أما بعض المظاهر السلبية كالتدين الشكلي"المظهري والتظاهري "، والاتجار بالدين ،والتوظيف السياسي للدين كما في "مذهب التفسير السياسي للدين "الإسلام السياسي"...التي تزامنت في الظهور معها، فلا تعبر عن هذه الظاهرة وجوهرها ، بل هي محاولات لتوظيفها واستغلالها، لتحقيق أهداف شخصيه أو حزبيه ضيقه.
6-الاحتجاجات الشعبية الرافضة للاسائه إلى الرموز الدينية الاسلاميه :الاحتجاجات الشعبية السلمية ، الرافضة للاسائه إلى الرموز الدينية الاسلاميه - وأهمها الرسول "صلى الله عليه وسلم"، والتي مارستها بعض الجهات والدوائر الاعلاميه والثقافية الغربية،المرتبطة باليمين العنصري والديني الاوربى المتنامي،والجهات الخاضعة للصهونيه ... لتحقيق أهداف متعددة من أهمها محاوله إلغاء علاقة الانتماء الاسلاميه، ذات المضمون الديني – الحضاري، للشخصية الحضارية العربية وغيرها من شخصيات حضاريه إسلاميه.
7- استمرار المقاومة الشعبية الفلسطينية للكيان الصهيوني:  استمرار المقاومة الشعبية الفلسطينية لهضم الكيان الصهيوني لحقوق الشعب الفلسطيني ، ممثله في الانتفاضات الشعبية الفلسطينية الثلاثة: انتفاضة أطفال الحجارة عام 1987 والتي أجبرت الكيان الصهيوني على الاعتراف بالسلطة الفلسطينية . ثم انتفاضة الأقصى عام 2000, والتي أدت إلى تعاطف العالم مع الشعب الفلسطيني وقضيته، وهو ما اثمر اعتراف العديد من الدول بالسلطة الفلسطينية . ثم ثوره السكاكين 2015, والتي أربكت الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل الكيان الإسرائيلي. ثم أخيرا الإضراب العام في الاراضى الفلسطينية، المؤيد لمطالب الاسرى المضربين عن الطعام في المعتقلات الاسرائيليه، والذي انتهى - حتى ألان- برضوخ سلطه الكيان الصهيوني لمطالبهم .
 8- دحر المقاومة الوطنية اللبنانية للاعتداء الصهيوني على لبنان:  دحر المقاومة الوطنية اللبنانية للاعتداء الصهيوني على لبنان، والتي شملت أفراد وشخصيات و مؤسسات وكيانات وأحزاب وقوى ... لبنانيه متعددة التوجهات الفكرية والسياسية والاجتماعية، و نجحت في طرد الاحتلال الصهيوني من جنوب لبنان عام 2002.
9- المقاومة الوطنية للاحتلال الامريكى للعراق:  المظاهرات الشعبية الرافضة للاحتلال الامريكى للعراق ، والهادف إلى الاستيلاء على احتياطي النفط الضخم في العراق، والقضاء على القوه العسكرية المتنامية للعراق.. ونجاح المقاومة الوطنية العراقية ، في توجيه ضربات قاضمه له ، أدت إلى انسحاب الجيش الامريكى لاحقا- مع بقاء السلطة السياسية"الفعلية" للاحتلال الامريكى ، من خلال إبقاء الكيانات السياسية الطائفية المتعاونة معه في السلطة  -   قبل أن تعمل أمريكا وحلفائها في المنطقة، على تحويل الصراع من صراع بين محتل ومقاوم ، إلى صراع طائفي بين السنه والشيعة (تنظيم الدولة الاسلاميه في العراق والشام "داعش" وغيره من مليشيات مسلحه سنيه من جهة، ،والمليشيات الشيعية المسلحة من جهة أخرى).
10- ثوره الشباب العربي قبل تحويل مسارها السلمى: ثوره الشباب العربي  التي نجحت في إسقاط عدد من الانظمه العربية الاستبدادية سلميا وبأساليب التغيير السياسي اليموقراطى"تونس ، مصر"، قبل أن تنجح القوى والنظم ذات المصالح المتعارضة مع أهداف الاراده الشعبية العربية ، في تحويل مسارها في بعض الدول العربية ،من المسار الجماهيري السلمي ،إلى مسار طائفي مسلح "دموى"، من خلال تسليحها لتنظيمات تستند- فكريا - إلى مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة "سوريا، ليبيا،اليمن"، بهدف تشويه صوره هذه الثورة الشعبية السلمية، ومن ثم منع انتقالها إلى دول أخرى .
11- تنامي الوعي الشعبي العربي : تنامي الوعي الشعبي العربي عامه،والوعي الشعبي الديني خاصة،بفضل جهود علماء مشهود لهم بالعلم ، بينوا الفهم الصحيح للدين، وابرزوا وسطيه الإسلام وبعده عن الغلو والتطرف ، وظهور العديد من الاجتهادات في إطار الفكر الاسلامى المعاصر،والتي أكدت على عدم تناقض الإسلام كدين مع التفكير العلمي والعقلاني والتقدم والتطور الاجتماعي ، وضحت جوانب الاستنارة في التراث الفكري للعلماء المسلمين .. وقد ساهم في تنامي هذا الوعي الشعبي تطور وسائل الاتصال والإعلام في عصرنا.
12- فشل محاولات إلغاء الاراده الشعبية العربية : ومن انتصارات الاراده الشعبية العربية ، أن المشاريع التي تهدف إلى إلغائها ، والمذاهب التي يلزم منها ذلك موضوعيا – وبصرف النظر عن النوايا الذاتية لأنصارها -  قد انتهت إلى الفشل في إلغائها - وان نجحت في تعطيلها- وفيما يلي نعرض نماذج لهذه المشاريع والمذاهب:
أولا: المشاريع التي تهدف إلى إلغاء الاراده الشعبية العربية :
مشروع الشرق الأوسط الجديد" الامبريالي – الصهيوني": ويهدف إلى الارتداد بالنظام السياسي العربي من مرحله التجزئة على أساس شعوبي " الدول الوطنية العربية "، بعد اتفاقيه "سيكس بيكو"، بين قوى الاستعمار القديم (بريطانيا وفرنسا) ، إلى مرحله التفتيت على أساس طائفي / قبلي – عشائري"الدويلات الطائفية "، مع بقاء إسرائيل كحارس لهذا التفتيت في هذه المرحلة ، كما كانت حارسه للتجزئة في المرحلة السابقة.وقد كانت بدايته بعد وفاه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر 1970 وتولى الرئيس السادات السلطة، وارتداده عن جمله سياسات الزعيم الراحل التي تجسد الاراده الشعبية العربية، وقد فشل هذا المشروع في إلغاء الاراده الشعبية العربية، رغم نجاحه في تعطيلها. فقد نجح في الارتداد بالنظام السياسي العربي خطوات تجاه التفتيت على أساس طائفي، لكنه فشل في التحكم في هذا الارتداد ، فافرز عدد من الظواهر،التي تجاوز تأثيرها السلبي النظام السياسي العربي، إلى الدول والقوى "العالمية والاقليميه والمحلية" التي تقف خلف هذا المشروع ، من هذه الظواهر : ا/ تنامي ظاهره الإرهاب ، إلى الحد الذي خرج عن سيطرة هذه الدول التي ساهمت في نشوء هذه الظاهرة عن قصد أحيانا و بدون قصد أحيانا أخرى ، وتضررها منها . ب/ تدفق اللاجئين على الغرب، مما أدى إلى تنامي الحركات السياسية اليمينية والعنصرية والمتطرفة في الغرب،الرافضة لاى تغيير في ألتركيبه الديموغرافيه"السكانية" للمجتمعات الغربية،والذي قد يترتب عليه تغيير في الهوية الحضارية والدينية "المسيحية".  ج/الفوضى السياسية الناتجة من إسقاط الولايات المتحدة لبعض النظم العربية "كإسقاط صدام حسين في العراق"، ومحاولتها تحويل ثوره الشباب العربي من مسارها الجماهيري السلمي ،إلى مسار طائفي مسلح في بعض الدول العربية ، مما اضعف مقدره الولايات المتحدة ذاتها على فرض إرادتها السياسية على النظم السياسية العربية التالية لإسقاط أو سقوط هذه النظم. و رغم نجاح الكيان الصهيوني في التردي بالواقع السياسي العربي إلى مزيد من التجزئة ، بدعمه للحركات الانفصالية "الشعوبية والقبلية والطائفية .."، و الهاء النظم والقوى العربية ... إلا انه فشل في إلغاء الانتماء القومي والديني ومناهضته للصهيونية ، أو إلغاء المقاطعة الشعبية العربية للكيان الصهيوني ومناهضه التطبيع معه ، أو إلغاء الانتماء الوطني والقومي والديني الفلسطيني، فاندلعت الانتفاضات الفلسطينية المتتالية (انتفاضه الحجارة ، انتفاضه الأقصى،ثوره السكاكين،الإضراب العام المساندة لمطالب الاسرى ). وأخيرا فقد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد في إلغاء الروابط الموضوعية "التاريخية ، الحضارية ، الدينية ، الجغرافية .." التي تربط أجزاء الامه العربية وتشدها إلى بعض, اى فشل في إلغاء الوحدة العربية على المستوى الشعبي- رغم نجاحه في تحقيق مزيد من التجزئة على المستوى الرسمي"السياسي".
ثانيا: المشاريع التي يلزم منها موضوعيا - وبصرف النظر عن النوايا الذاتية لأصحابها- إلغاء الاراده الشعبية العربية : ومنها:
ا/ مذهب التفسير السياسي للدين " الإسلام السياسي ": هو مذهب معين في تفسير طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة ، يقوم على إثبات العلاقة بينهما ، ولكنه يتطرف في هذا الإثبات إلى درجه جعل العلاقة بينهما علاقة تطابق و خلط. فهذا المذهب لا يتسق مع المنظور السياسي الاسلامى ، الذي يجعل العلاقة بين الدين والدولة علاقة وحدة وارتباط " وليست علاقة خلط أو تطابق كما في الثيوقراطيه "، لان السلطة في المنظور السياسي الإسلامي مقيده بمفاهيم وقيم قواعد كليه ، مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعي الدلالة "كالشورى والعدل والمساواة.... .وعلاقة تمييز"وليست علاقة فصل كما في العلمانية" ، لان الإسلام- ميز بين التشريع كوضع الهي ثابت والاجتهاد ككسب بشرى متغير. كما أن هذا المذهب يساوى بين الدين والسياسة في الدرجة، وقد يتطرف فيجعل السياسة أعلى درجه من الدين، حين يجعل الغاية هي الدولة – السلطة والوسيلة هي الدين، بينما الدين هو الأصل” الغاية” والسياسة هي الفرع” الوسيلة” ، وهو ما أشارت إليه كثير من النصوص كقوله تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر …)( الحج). ومرجع التطرف مذهب التفسير السياسي للدين في إثبات العلاقة بين الدين والدولة أن هذا المذهب إنما ظهر في المجتمعات المسلمة في العصور الحديثة والمعاصرة كرد فعل على الليبرالية والتي باستنادها إلى العلمانية نفت اى علاقة للدين بالدولة.
بدعية مذهب التفسير السياسي للدين : وهذا المذهب هو بدعه في ذاته " اى يستند إلى مفاهيم بدعية "، ومن أهم هذه المفاهيم هو القول بان الامامه” بمعنى السلطة” أصل من أصول الدين وليست فرع من فروعه، وهو ما يخالف مذهب أهل السنة في الامامه ، والقائم على أن الامامه "بمعنى السلطه"هي فرع من فروع الدين وليست أصل من أصوله كما قرر علماء أهل السنة، يقول الامام الآمدي ( واعلم أنّ الكلام في الإمامة ليس من أُصول الديانات ، ولا من الأُمور اللابدِّيَّات ... ) (غاية المرام في علم الكلام : ص 363). كما أن هذا المذهب بدعه فيما يلزم منه اى يلزم منه مفاهيم بدعية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: أولا: تكفير المخالف فى المذهب، وهو يخالف مذهب أهل السنة، القائم على اباحه الخلاف في فروع الدين دون أصوله، وبالتالي عدم جواز تكفير المخالف في المذهب، يقول ابن مفلح ( لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع)(الآداب الشرعية 1/186)، ثانيا:اباحه الاختلاف ” التعدد “على مستوى أصول الدين:وهو ما يتناقض مع ما قررته النصوص ، من النهى عن الاختلاف ،على مستوى أصول الدين ،التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة : يقول تعالى( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ~ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) ( آل عمران: الآية (104)..

مذهب التفسير السياسى للدين لا يعبر عن الاراده الشعبية العربية: أن بدعية هذا المذهب ومخالفته لمذهب أهل السنة -  بتفريعاته الكلامية والفقهية المتعددة – والذي أصبح جزء من البنية الحضارية لأغلب الشعوب والأمم ا لمسلمه - بما فيها شعوب الامه العربية - يلزم منها أن شعوب الامه العربية – وان قبلت باى حزب سياسي يتبنى هذا المذهب في البداية – كاستجابة تلقائية لنداء الإسلام، الذي يشكل هيكلها الحضاري ، ولأنها تجهل حقيقة تبنى هذا الحزب لهذا المذهب الذي يتعارض مع مفاهيم وقيم وقواعد الدين الكلية ومذهب أهل السنة  – إلا أن هذه الشعوب في خاتمه المطاق ، سترفض الأحزاب السياسية، التي تتبنى هذا المذهب ، ما توافرت لها شروط الرفض الذاتية " الوعي " والموضوعية "الاراده ". فهذه الأحزاب لا تعبر عن الاراده الشعبية العربية: ويمكن التدليل على صحة ما سبق من الحقائق التالية:

أولا: رغم أن بعض هذه الأحزاب السياسية حازت المرتبة الأولى، في الانتخابات التي أجريت في بعض الدول العربية، بعد سقوط أنظمتها الاستبدادية ،بعد ثوره الشباب العربي" تونس، مصر" ، إلا أن نتائج هذه الانتخابات لا تثبت أنها تعبر عن الاراده الشعبية لشعوبها ، ففي تونس أثبتت نتائج الانتخابات أن حركه النهضة نجحت في التقدم على غيرها من الأحزاب التونسية - لتحرز المرتبة الأولى- إلا أنها لا  تثبت أن الحركة تعبر رأى اغلبيه الشعب  التونسي، نسبه لضعف الإقبال على الانتخابات ، ولان النسب التي حصلت عليها  الحركة لم تكن مرتفعه، فقد بلغت  نسبة المشاركة 54,1 % فقط ، وفازت حركة بنسبه 41,47% فقط. وفى مصر أثبتت نتائج الانتخابات تقدم حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسي لجماعه الإخوان المسلمين - على غيره ليحرز المرتبة الأولى، إلا أنها أيضا  لا  تثبت انه يعبر رأى اغلبيه الشعب المصري ،نسبه لضعف الإقبال على الانتخابات ، وعزوف الكثيرين عن المشاركة   فيها "ما اصطلح عليه بظاهرة حزب الكنبة "، ولان النسب التي حصل عليها لم تكن مرتفعه، ففي انتخابات مجلس الشعب  المصري  2011-2012 كانت نسبة المشاركة حوالي 54 % فقط.  وحصل حزب الحرية والعدالة على 44.6  % فقط من أصوات الناخبين. وفي الجولة الأولى لانتخابات رئاسة الجمهورية 23 و24 مايو 2012، كانت  نسبة المشاركة 46.4 % فقط. وحصل مرشح الحزب محمد مرسي على نسبه 24.8 % فقط . وكانت نسبة المشاركة  في الاستفتاء على التعديلات  الدستورية التي اقترحها الحزب  لاحقا 41.2.% فقط.

ثانيا: أن هذه الأحزاب فقدت عند وصولها للحكم ما تملك من شعبيه وفشلت في الاستمرار فيه. ففي تونس فانه ورغم نجاح حركة النهضة في الانتخابات الأولى، إلا أنها فشلت في الحكم وتآكلت شعبيتها ، بسبب فشلها في معالجه الكثير من الملفات وأهمها الملفين الامنى والاقتصادي ، لذا فشلت في الانتخابات التالية في الاحتفاظ بالمرتبة الأولى، وجاءت في المرتبة الثانية بنسبة (31,79%)، لتتقدمها  حركة نداء تونس في المرتبة الأولى،  التي حصلت على بنسبة (38,71%). أما في مصر فانه رغم فوز الذراع السياسي للجماعة في الانتخابات إلا أنها فشلت  في حكم مصر، فلم تستطيع البقاء في الحكم إلا لسنة واحدة ،ارتكبت خلالها وقبلها أخطاء فادحة، أدت إلى خروج 30 مليون مصري ضدها، ومن ثم انحياز الجيش إليهم في 30 يونيو .وأخيرا فانه وبعد سقوط حكم الجماعة لم تلجا إلى انتهاج أساليب سلميه ديموقراطيه ، ولم تستند إلى الارده الشعبية المصرية ، في
محاولتها العودة إلى الحكم،بل لجأت إلى أساليب غير شرعيه ، تتضمن العمليات الارهابيه والاغتيالات السياسية والتخريب ، وتحريض الجماعات المتطرفة ضد الدوله،ومحاوله تدمير الاقتصاد المصري ، ومحاوله الوقيعة بين مصر وجيرانها وأشقائها العرب... وكلها أساليب لا تخدم إلا  أهداف أعداء الامه كالنشاط التخريبي للكيان الصهيوني ، والسياسات الامبريالية في المنطقة العربية.. مما أدى إلى فقدانها ما تبقى لها من شعبيه ، واعتبارها جماعه إرهابيه، ومن ثم حظر نشاطها .

ثالثا:إن وصول هذه الأحزاب للحكم في العديد من الدول العربية، سواء عبر الانتخابات"تونس مصر أو بانقلاب عسكري "السودان"، وتحالف اغلبها قبل ذلك مع انظمه استبداديه ، ومحاوله بعضها تغيير بعض انظمه الحكم العربية باستخدام القوه المسلحة، وبدون اى ضوابط شرعيه أو اخلاقىه...كل هذا أدى إلى فقدان هذه الأحزاب ما كانت تملكه من قبول شعبي قبل ذلك . وهو الأمر الذي شجع العديد من الدول العربية- مثلا - على حظر جماعه الإخوان المسلمين  واعتبارها جماعه إرهابيه " كمصر والأردن وموريتانيا والسعودية ودول الخليج  العربي عدا قطر – وهو احد أسباب الخلاف الخليجي الأخير-  مع ملاحظه أن  بعض هذه الدول تعاطفت في السابق مع الجماعة  أو أوت بعض عناصرها ، لكن الجماعة أسست تنظيمات سريه ، اتهمت بانها تهدف إلى قلب نظام الحكم في هذه الدول.

ب/مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمه:

تنظيمات الغلو في التكفير آخر قطاع للإسلام السياسي : نشطت في المجتمعات المسلمة عامه والعربية خاصة ، في الفترة الاخيره العديد من التنظيمات السياسية ، التي تستند إلى مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة (كالتنظيمات القطبية في مصر في السابق"كتنظيم الجهاد، والجماعة الاسلاميه،وجماعه المسلمين "التكفير والهجرة..."وفى الحاضر التنظيمات التي تطلق على نفسها اسم السلفية الجهادية(كتنظيم القاعدة وحركه طالبان وتنظيم الدوله الاسلاميه في العراق والشام "داعش" وأنصار الشريعة وبوكوحرام– وهذا الاسم خاطئ لان مفهوم الجهاد  طبقا لفهم السلف الصالح يقوم على الضبط الشرعي لمفهوم القتال ، بينما مذهبهم يقوم على الإطلاق البدعى لمفهوم  القتال ،من خلال عدم الالتزام بضوابطه الشرعيه، وترجع جذوره إلى مذهب الخوارج البدعى الضال، ولا صله له بمذهب أهل السنة. وهذه التنظيمات احد قطاعات الاسلام السياسي- وان كان أخرها ظهورا- فهي  تتبنى إحدى صيغ مذهب التفسير السياسي للدين ، فتلتقي مع الأحزاب السياسية التي تتبنى مذهب التفسير السياسي للدين- فيما يتصل بمشكله العلاقة بين الدين والدولة -  في بدعه التطرف في إثبات العلاقة بن الدين والدولة، إلى درجه جعلها علاقة تطابق وخلط وليست علاقة ارتباط ووحده(وليس خلط كما في الثيوقراطيه ) من جهة، وتمييز(وليس فصل كما في العلمانية ) من جهه أخرى .  ولا تختلف عن هذه الأحزاب السياسيه  إلا في أنها تقول بتكفير المخالف لها في المذهب صراحة وعلنا - لا ضمنا وسرا كما في هذه الأحزاب السياسية - التي تستخدم مفهوم التقية ذي الأصول الشيعية- إذ أن تكفير المخالف هو من لوازم مذهب التفسير السياسي للدين البدعى .فضلا عن تطبيقها لما يلزم –عمليا- من المخالف عمليا – استحلال الدماء المحرمة-

بدعية مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة: و يقوم مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة على بدعيتين بينهما علاقة تلازم، البدعة الأولى هي الغلو في التكفير ، ويلزم منها البدعة الثانية وهى استحلال الدماء المحرمة " كدماء المسلمين وأهل الذمة والمعاهدين وغير المقاتلين من الكفار.."، فهو مذهب يقوم على الإطلاق البدعى لمفهومي التكفير والقتال ، من خلال عدم الالتزام بضوابطهما الشرعية ، وهو مذهب يفارق مذهب أهل السنة ، لأنه يقوم على الضبط الشرعي لهذين المفهومين ، من خلال الالتزام بضوابطهما الشرعية . كما ان هذا المذهب يتعارض مع قاعدة تحريم الخروج بالسيف، اى التغيير باستخدام القوه المسلحة ، والتي اجمع عليها علماء أهل ألسنه يقول الإمام النووي (وأما الخروج عليهم وقتالهم؛ فحرام بإجماع المسلمين – وإن كانوا فسقة ظلمة – وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق) (شرح مسلم12/432-433) . وقد اجمع علماء أهل السنة ،على كون مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المعصومة – الذي مثله في عصرهم الخوارج – مذهب بدعي ضال ، وانه يجب قتال أصحابه في حال تطبيقهم لمذهبهم في استحلال الدماء المعصومة ، يقول الإمام ابن تيمية (َإِنَّ ْأُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الْخَوَارِجِ وَتَضْلِيلِهِمْ … ) ( الفتاوى : 28/518 ).

مؤشر لنهاية الإسلام السياسي وفشل مشروع الشرق الأوسط الجديد"الامبريالي الصهيوني":  إن نشاط هذه التنظيمات في الفترة الاخيره هو مؤشر لنهاية الإسلام السياسي أولا لأنها آخر قطاعاته - كما اشرنا أعلاه- وثانيا  لان لجوء أنصار اى مذهب إلى العنف ، هو مؤشر على نهاية هذا المذهب ، لأنه يعنى أنه فقد قبول الناس بالحوار والحجة . كما أنها مؤشر على فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد"الامبريالي الصهيوني ، ذلك أن القوى التي تقف وراء هذا المشروع ساهمت - بمساعده من حلفائها الإقليميين والمحليين في المنطقة- في إنشاء وانتشار هذه التنظيمات بهدف تحقيق أهدافها في المنطقة – فعلى سبيل المثال لا الحصر فان تأجيج هذه التنظيمات للفتنه الطائفية ، يخدم  هدف هذا المشروع في تحويل الدول العربية إلى دويلات طائفيه ، لكن هذه التنظيمات خرجت لاحقا عن سيطرة هذه القوى وحلفائها ، وضربتها في العمق ، مما اضطر هذه القوى إلى العمل على تحجيمها دون القضاء عليها نهائيا، إلا في حاله استفاد غرضها..

ضرورة ارتقاء الاراده الشعبية العربية إلى مرحله التفعيل ألقصدي : المرحلة الثانية من مراحل ظهور الاراده الشعبية العربية،والتي ستمثل عصر الظهور الحقيقي للاراده الشعبية العربية هي مرحله التفعيل ألقصدي ، والتي تتجاوز رد الفعل العاطفي - التلقائي/ المؤقت- إلى الفعل العقلاني- المستمر – المنظم / المؤسساتي- السلمي. وهناك ضرورة للارتقاء بالاراده الشعبية العربية إلى هذه المرحلة من مراحل تفعيلها ،تتمثل في الحفاظ على الانتصارات التي حققتها الاراده الشعبية العربية في مرحله التفعيل التلقائي- المشار إليها أعلاه- ومنع القوى المعادية للاراده الشعبية العربية من إجهاضها، من اجل إيقاف تردى النظام السياسي العربي.
شروط تفعيل مرحله التفعيل ألقصدي : وارتقاء الاراده الشعبية العربية إلى مرحله التفعيل ألقصدي  يتحقق إلا بالالتزام بشروط تفعيلها ، والتي تتضمن :
• الارتقاء بالوعي الشعبي العربي"الديني ، السياسي ، الثقافي..."باعتبار أن الوعي شرط الاراده.
• محاربه أنماط التفكير الخرافي والاسطورى والبدعى ، والالتزام بأنماط التفكير العلمي والعقلاني – التي لا تتناقض مع الوعي- والفهم الصحيح للدين .
• توظيف الخاصية التفاعلية ، التي تميز هذه المرحلة من مراحل تطور وسائل الإعلام والاتصال، في الارتقاء الاراده الشعبية العربية، من مرحله التفعيل التلقائي إلى مرحله التفعيل القصدى،من خلال ترقيه الوعي الشعبي وأتاحه الفرصة للاراده الشعبية للتعبير عن ذاتها ، ومحاربه محاولات توظيفها لتعطيل الاراده الشعبية العربية من خلال الانحطاط بالوعي الشعبي ،وتزييف الاراده الشعبية .
• قيام الاراده الشعبية العربية بكل الخطوات الممكنة تجاه أهدافها في الوحدة و الحرية والعدالة الاجتماعية والحرية والاصاله والمعاصرة ،على المستوى الشعبي قبل المستوى الرسمي.
• تفعيل العمل الخيري والتطوعي ، لمنظمات المجتمع المدني العربي، في مجال غوث وأعانه وتوطين واستقبال اللاجئين من الدول العربية التي تعانى من صراعات مسلحه ، نتجت من تحويل القوى التي تقف وراء مشروع الشرق الأوسط الجديد "الامبريالي الصهيوني" مسار ثوره الشباب العربي من المسار السلمي ،إلى مسار طائفي مسلح. مع التأكيد على أن  الحل الحل الوحيد لهذه الصراعات و، الآثار السلبية المترتبة عليها هو الحل السياسي السلمي . و أن الحل العسكري لن يؤدى إلا إلى أطاله أمد هذه الصراعات ، وبالتالي تضخم حجم الآثار السالبة المترتبة عليه.
•إن تردى النظام السياسي العربي نحو مزيد من التجزئة "التفتيت "، مع ما يلزم من ذلك من زيادة احتمالات انزلاقه نحو الفوضى،يقتضى عدم السكوت عن هذا التردي ، أو محاوله إيقافه باستخدام العنف ضد النظام السياسي العربي ، بل العمل على إيقاف هذا التردي بأساليب سلميه، وذلك بضغط الاراده الشعبية العربية على النظام السياسي العربي بأجزائه المتعددة - بأساليب سلميه – بهدف دفعه نحو التوافق "المشاركة” ، والإصلاح " التغيير السلمي التدريجي ” - بشرط بعدم اكتمال توافر الشروط الذاتية والموضوعية” للثورة في الجزء المعين- مع الالتزام بالسلمية حتى في الحالة الاخيره "اى حاله توافر شروط الثورة ".




 
روابط ذات صلة
· زيادة حول مقالات سياسية
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن مقالات سياسية:
حقيقة حسنى مبارك : مجدى حسين


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية