Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 22
الأعضاء: 0
المجموع: 22

Who is Online
يوجد حاليا, 22 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

الوحدة العربية
[ الوحدة العربية ]

·رؤية للوحدة المصرية - السورية - ياسين جبار الدليمي
·الوحدة العربية وموضوعة الأقليات في الوطن العربي - د. ساسين عساف
·الوحدة العربية.. كيف ومن سيحققها؟
· الوحدة العربية وتوافر مقوماتها - عالم ادريس
·في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم
·الانفصال ومأزق العمل الوحدوي - شوكت اشتي
·الجمهورية العربية المتحدة والبصمات الخالدة بقلم خالد حنينه
·في ذكرى الوحدة المصرية السورية.. بقلم د. بشير موسى نافع
·لماذا يرفضون تحقيق وحدة التيار الناصرى - احمد عبد الواحد

تم استعراض
50300774
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
استمرار الهجوم على جمال عبد الناصر - عاصم الدسوقي
Contributed by زائر on 20-1-1429 هـ
Topic: جمال عبد الناصر


استمرار الهجوم على ناصر استهدف شرعنة الانقلاب على سياساته:

د. عاصم الدسوقي..
 رحلة كيسنجر في نوفمبر 73غايتها تصفية ميراثه







ثمانية وعشرون عاما مرت على رحيل جمال عبد الناصر, ثمانية وعشرون عاما ولايزال الهجوم مستمرا. ترى.. لماذا؟ هجوم من أجل تبرير السياسات المضادة التي جرى تنفيذها بعد رحيله.. أم أنها ثارات شخصية. وهل كان من الممكن تشكيل جبهة وطنية بين التيارات السياسية الراديكالية التي مهدت الطريق ليوليو؟ ولماذا تعثرت بعد وفاته, هل لانه لم يعط الناس الفرصة للعمل السياسي الحر, كي يكونوا حصانة تدافع عن مكاسبهم ضد المنقلبين عليه؟ وكيف يمكن ان يكتب تاريخ تلك الفترة بدرجة اعلى من الموضوعية تتيح للاجيال الجديدة معرفة اعمق بازمة مجتمعاتهم الحالية ــ في ظل التبعية وواقع التجزئة العربي والتنميط الثقافي.. لعلهم يجدون طريقا للحفاظ على هويتهم الثقافية, ويشاركون في صنع الحضارة الانسانية. حول هذه الاسئلة ــ المحاور التقى في صالون (البيان) بالقاهرة, المفكر المعروف محمود أمين العالم, والمؤلف اللامع أسامة انور عكاشة والكاتب الصحفي المخضرم صلاح عيسى والمؤرخ المحترم عاصم الدسوقي, بدعوة من جلال عارف. يطرحون اجاباتهم عن اسئلة الواقع وهموم المستقبل في الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الراحل جمال عبدالناصر.


التخلص من تراثه


البيان: لماذا الحملة مستمرة الى اليوم على عبد الناصر.. هل هي ثأر من الماضي أم خوف لأن المعركة مازالت موجودة ولم تحسم بعد في أرض الواقع, وان عبد الناصر مازال يمثل جزءا من هذه المعركة؟ ـ د. عاصم الدسوقي: طبعا المقصود بالهجوم على عبد الناصر الهجوم على مجموعة السياسات التي اتبعت في الفترة من 52 الى موته في 1970, أو على الاقل من 1945, بعد استقرار السلطة في يد عبد الناصر.. الهجوم في رأيي مرتبط بالتغيير الذي أراد السادات أن يحدثه, حيث اتخذ خطا معاكسا, تقريبا لكل السياسات التي التزمها عبد الناصر.. واذا صدقنا كلام هيكل في كتابه (اكتوبر السلاح والسياسة) حيث يشير الى مقابلة تمت بين السادات وكيسنجر في نوفمبر 1973 والتي اقتصرت عليهما فقط ولم تسجل واستمرت عدة ساعات, ويقول هيكل في تعليقه عليها ان التاريخ سيظل مختلفا بشأن حقيقة مادار بينهما في تلك الساعات) .. وقد اشار كيسنجر في أحد كتبه الى المقابلة, والسادات اشار اليها ايضا في كتابه (البحث عن الذات) ولكن بصورة مختلفة, اقتبس هيكل عن كيسنجر قوله ان (مهمته كانت التخلص من تراث عبد الناصر) . هنا يمكن ان نلتقط مفتاح الهجوم على سياسة عبد الناصر..! فالهجوم على الانجازات والتخلص منها والانجازات معروفة.. سياسات القطاع العام, الوحدة العربية, القضية الفلسطينية, وكونه مجدد علاقات مصر بالدول الاوروبية على اساس موقفها من القضية الفلسطينية او الصراع العربي الاسرائىلي.. ثم الحياد الايجابي وعدم الانحياز, فهذه السياسات تمثل خطا معينا. ولكن من الملاحظ ان الهجوم على عبد الناصر لم يشر الى هذه الامور وإنما جاء من مدخل الاجراءات الاستثنائية التي صاحبت العمل الثوري, وهي موضوع اعتقال وتعذيب الخصوم السياسيين كالاخوان والشيوعيين, ودون النظر الى السياق الذي تم فيه ذلك, ومن المعروف ايضا ان الثورة عمل استثنائي تصاحبه اجراءات استثنائىة مرتبطة بالهدف ولو عملنا مقارنة مع الثورة الفرنسية, سنجد انها قامت لصالح البورجوازية ضد عدوها وهم مجموعة الامراء والملكية والشرائح المستفيدة منها. وقد صاحب الثورة اجراءات نفي ومصادرة وسحب وقتل واعدام الى آخره, وهذه الاجراءات الاستثنائىة في تاريخ الثورة الفرنسية هي التي صنعت فرنسا, وجعلت الفرنسيين فيما بعد يحتفلون بمرور 200 سنة على الثورة الفرنسية.


مشروعية للسياسات الجديدة


وفي تصوري الاساسي ان الهجوم على سياسة ناصر كان لإعطاء مشروعية للسياسات الجديدة, على شاكلة ان القطاع العام لم يفد الانتاج ولم يفد مصر.. السد العالي دفعنا الى تأميم قناة السويس ووضعنا امام حرب وعدوان ثلاثي, سياسة التعليم المجانية انتهت الى تجهيل الناس.. تأييد مصر لمجمل ثورات التحرر العربي في اطار (المجال الحيوي لمصر) ادت الى خراب واستنزاف الموارد الاقتصادية, ويركزون بشكل خاص على حرب اليمن, دون إدراك ان اي ثورة تصنع لنفسها مجالا للامن, وفكرة الأمن موجودة في كل مكان, حتى عند الولايات المتحدة الامريكية ـ الامن الامريكي مجاله الكرة الارضية كلها, واي حدث ولو في اقصى الارض تستشعر امريكا ان استمراره قد يؤدي الى تدمير مصالحها ولو بعد مائة عام لابد ان تقضي عليه في التو واللحظة ــ وما أقصده ان للثورة المصرية مجالها الحيوي الذي كان لابد أن تدافع عنه وتطهره بمساعدة حركات التحرر, ولكن الهجوم على سياسات عبد الناصر يتجاهل دوما تلك الاولويات, بهدف اعطاء مشروعية للسياسات الجديدة التي اتبعها السادات.





شبحه مازال موجوداً


محمود أمين العالم: عندما نذكر عبد الناصر لا نذكره فقط كرجل وشخص.. وانما نذكره كمواقف وتوجه ورؤية وسياسة تطبيقية, وليس مجرد رؤية معلقة في الهواء, رؤية مثقف أو كاتب, انها رؤية سياسي مارس فكره عمليا وجسده في الواقع, ولوصح التعبير الشائع حاليا في الادبيات العالمية عن الشخصيات التاريخية نستطيع ان نستخدمه ايضا بخصوص عبد الناصر ونقول ان (شبح عبد الناصر مازال موجودا) شبحه الفكري, خاصة ان الواقع يذكر به دائما, من خلال طرح نقيضه.. عبد الناصر كان رجل التأميم الواقع الان (واقع تخصيص) .. عبد الناصر كان لديه مخطط كامل لتحرير سيناء, على غير ما تحقق تماما من تحريك للقضية, اليوم نحن نبحث فقط عن (تحريك للحوار مع اسرائىل.. اليوم ايضا سيناء لاتزال لا نسيطر عليها. مازالت حدودنا العسكرية غير حدودنا السياسية.. حدودنا العسكرية هي القناة وحدودنا السياسية آخر سيناء.. أي أننا لانملك بقية حدودنا السياسية في مواجهة اسرائيل. ايضا القضية العربية, كانت السياسة العربية في عهد عبد الناصر سياسة لها توجه واضح, وليست شراكة تجارية, كانت سياسة لها عمق قومي ولها مضمون هو (العداء للتخلف والعداء للتمزق القومي) العدا! ء للعدوانية والهيمنة الاجنبية على المنطقة, التطلع الى تنمية ثقافية عربية ذات وهج له خصوصيته الحضارية في تعاون مع الحضارات الانسانية, اي محاولة للإضافة الى حضارة العصر. قضية عبد الناصر الحقيقية لا يجوز اختصارها في الفرق بين التأمين والخصخصة, وانما هي الارتفاع بمصر من مرحلة التخلف الاقتصادي والثقافي عن طريق مشروع تنمية شاملة, وليس بالمعنى الاقتصادي الضيق, بل تنمية اقتصادية وثقافية وتربوية وتعليمية واعلامية, اي تفجير مجتمعي شامل في كل انحائه الانتاجية, واذا تأملنا الواقع الان الذي يعبر عن مصالح بعض الفئات الجديدة, سنجد انهم مع الخصخصة, اي بيع القطاع العام الذي هو قطاع الشعب المصري, مع البحث عن حلول او تسويات تمس الحقوق العربية فيما يتعلق باسرائيل. وقد يكون هناك تبعية كاملة من السياسة الخارجية والاقتصادية للرأسمالية العالمية وعلى رأسها امريكا, ايضا العلاقات التجارية في العالم العربي علاقات (مائعة جدا) غير محدودة, تقدم على تسوية المشاكل او تخفيف حدتها. اذا من الطبيعي ان نجد (شبح عبدالناصر) موجودا, وان اختياراته مازالت مستنبته بشكل عكسي (كأمل) في الازمة الموجودة في واقعنا بحوانبه! السياسية والتعليمية والمعيشية.. الآن الدولة ترخي يدها شيئا فشيئا عن ا لجانب الانتاجي في المجتمع وكذلك الجانب الخدماتي كالتعليم والصحة.. عبد الناصر اذا موجود بالسلب ويتحدى, ولذلك مازال الهجوم عليه قائما.. وسيستمر .. عبد الناصر موجودا ليس ببقايا حزبه الناصري لكن بالشعب الذي يعاني اليوم من السياسات القائمة, ويضغط بالفعل من أجل استعادة بعض مكاسبه, وفضح الطبقة الجديدة التي تحكم المجتمع, بعد ازدياد الفجوة الطبقية بين من يسمون رجال الاعمال, الذين اسميهم رجال المال. من ناحية وبين الطبقات الشعبية لان اولئك (رجال المال) قوة غير انتاجية وهشة وهامشية في معظمها, وثرواتهم الطائلة ناتجه عن الاخذ من البنوك بدون ضمانان, والتجارة في العقارات بينما تتضاءل الانتاجية الحقيقية. ومازالت مصر العظيمة بكنوز نسائها ورجالها وكنوز ترابها تستهلك ماينتجه الآخرون وبالتالي مازال (عبدالناصر معركة) تشوه احيانا واحيانا تمتطي شكليا لاعطاء مشروعية للعروبة.. تحتفل بعبد الناصر وانت تخرج عليه في الممارسة.. تحتفل بــ 23 يوليو وانت في حقيقة الامر تجهز على مشروعاته. المعركة مع عد الناصر تأخذ اشكالا متعددة, منها محاولة الاحتواء اي تمييع الصراع, ومنها الإدانة المباشرة.


الثأثر القديم.. والدراويش أخطر


أسامة أنور عكاشة: هناك من الخصوم السياسيين من يعيشون على مهاجمة عبد الناصر, مثلا القيادات القديمة للوفد, وفؤاد باشا سراج الدين يعتبر ان ثورة يوليو اطاحت بمستقبله السياسي.. حيث كان النجم الصاعد وخليفة النحاس باشا, وكان يعمل لان يكون زعيم الامة,و هذا ثأر لا ينساه فؤاد سراج الدين ومن كانوا شباب الوفد ايام الثورة اصبحوا عواجيز الان مثل ياسين سراج الدين ونعمان جمعة, اي الصف الثاني هم باحثون عن دور سياسي ويعيشون على مهاجمه 23 يوليو, لان عبد الناصر اول من تنبه لخطورة ممارستهم وخطورة مشروعهم وضربهم مرتين. وبالتالي عداؤهم لعبد الناصر مفهوم.. اما الباقي فاعتبره عداوات وقتيه, فلا أعتقد ان امريكا معنية بدرجة كبيرة ان تكافح ضد زعامة ماتت او غير موجودة على الساحة, فالامريكان برجماتيون, وهم يعتبرون انهم (صفوا) عبد الناصر في 67 وانتهى الامر, اما الاسرائيليون فيعادون عبد الناصر بما يمثله من تيار المقاومة للمشروع الصهيوني, وهم ضد كل من يمثل هذه المقاومة, سواء عبد الناصر وغيره, وهي اذن اسباب سياسية موضوعية, ليس فيها عواطف وثارات قديمة وكراهيات قديمة ولحسابات مصلحية بحتة فهؤلاء ناس لايحبون ولاي! كرهون .. حساباتهم مصلحية بحتة.. على عكس بعض الفصائل السياسية التي اختلفت مع عبد الناصر مثل الوفديين.. الشيوعيون اختلفوا مع عبد الناصر خلافا ليس فيه عنصر الثأر الشخصي بل خلاف على مبدأ, حتى جيلنا الذي يعتبر نتاج الفترة الناصرية له اعتراضات كثيرة على التجربة الناصرية ولكنه خلاف يخلو من العنصر الشخصي المقيت. وهناك بعض فصائل المحسوبين على الناصرية اكثر خطورة من اعداء عبد الناصر.. وسأتكلم بصراحة واجري على الله .. حيث ارى ان دراويش الناصرية اخطر على عبد الناصر من اعدائه, لانهم يعيشون على ادبيات فترة لم تعد موجودة, واتصور ان عبد الناصر لو عاش الان لتغير مشروعه مع كل التغيرات التي حصلت في العالم, فقد كان مشروعه مرنا الى حد كبير. فهو عندما استغل الحرب الباردة كان يستغل ظرفا موجودا, وبعد الحرب الباردة اصبحت المستجدات الجديدة تستلزم تلاؤما او مرونة معينة واعتقد آن عبد الناصر كان سيفعل ذلك.. اما اولئك الناس فيحاربون بشعارات لم تعد تنفع اليوم.. وماحدث في رد الفعل على كتاب نجيب محفوظ انهم يؤكدون (السلاح) الذي يضربون به فيؤكدون فكرة (الدوجما) ومحاولة منع الآخرين من ان يقولوا رأيهم وأرى ان ! نجيب محفوظ, نختلف معه فيما قاله, ولكن لايجب على الاطلاق ان نطالب بمنعه او مصادرة رأيه, ولايجب على الاطلاق ان نناقش فقط حسنات يوليو الخطأ الحقيقي الذي وقع ويقع فيه دراويش الناصرية انهم حولوا عبد الناصر الى حزب ضئيل جدا, اختصروا عبد الناصر العظيم في حزب ضعيف جدا.. ومن هنا اعترض على تسمية الفصيل المنتمي لفكرة عبد الناصر بالناصرية فالشعب المصري كله بحكم التاريخ (ناصري) وكل الذين عاشوا تلك الفترة يملكون تجربتها, وهي ليست حكرا على احد, وبالتالي لايصح أن نقيم حزبا باسم عبد الناصر, لان من شأنه تحجيم عبد الناصر, ويختصره فيمن؟! في مجموعة الناس التي تدير الحزب الناصري الآن!؟ هذا تقزيم لعبد الناصر.. تجربة الرجل ملك للمصريين جميعا.. فعبد الناصر لم يشكل حزبا, ولعلنا نتذكر رفض عبد الناصر لفكرة قيام حزب لبناني (بقيادة كمال شفيق) وقال ما معناه (ليس هناك شيء اسمه (ناصرية) .


حماقة السادات الكبرى


صلاح عيسى: أوافق بشكل عام على ما قيل وأود أن أضيف اليه مصدرا آخر من مصادر الهجوم وهو عناصر شاركت في ثورة يوليو وتنتمي اليها ومن الممكن ان يكون بينها السادات نفسه ـ ثم اختلفت مع عبد الناصر في مجرى الثورة لاسباب متعددة, كتباين المواقف الاجتماعية او لاسباب تتعلق بأخطاء وقعوا فيها, مثل انصار عبد الحكيم عامر وبعض من كانوا يقودون المؤسسة العسكرية قبل 1967 وعناصر ممن يرون ان مرحلة التحول الاشتراكي مرحلة لم يكن لها ضرورة في الثورة, كل هذه العناصر شاركت في الحملة على عبد الناصر لاسباب تتعلق بخلاف معين دار بينها وبين عبد الناصر. واضيف نقطة اخرى ان الخصومة اخذت شكلا من الرد ربما دفع ببعض اطرافها لتغيير مواقفهم, واتوقف هنا عند (الاخوان المسلمين) خلاف عبد الناصر معهم احتد جدا في 1954 وعاد للاحتداد مرة اخرى في 1965 وكان الخلاف في البداية يتعلق بتصور الاخوان المسلمين وبالذات قيادتهم حسن الهضيبي عن عبد الناصر وانه منهم وعليه بالتالي ان يسمع كلام المرشد العام وينفذه وان يكون (اخا ملتزما) وحين وجدوا انه لايفعل ذلك اعتبروه رجلا لا فائدة منه, وتحول الى خصم, وبدأت التوترات تتصاعد.. وما ألاحظه ان! السادات لعب لعبة التحالف مع كل الذين يمكن ان يكونوا خصوما لعبد الناصر لكي يمهد الطريق للسياسات التي كان يسعى اليها وقام بهذه المحاولة مع الشيوعيين لكنها انتهت بأسرع ما يمكن وخرجوا بسرعة من يد السادات رغم الاغراءات التي قدمها لهم في البداية, فضلا عن انه كان يتشكك في امكانية استمرار تحالفه معهم, الى جانب التباين الشديد بين آراء الشيوعيين وآرائه رغم ما كان بينهم وعبد الناصر من تناقضات ـ لكن بالنسبة للاخوان السادات هو الذي فتح لهم المجال , وأفرج عنهم, وصفى المعتقلات وحفظ القضايا التي كانوا متهمين فيها, وارتكب الحماقة التي لانزال ندفع ثمنها حتى اليوم, وهي حماقة التحالف مع التيار الديني وتشجيعه لتصفية اي احتمال لبقاء سياسات عبد الناصر, وقد لاحظت ان الخطاب الاخواني في السبعينات كان خطابا مناقضا لخطابهم قبلها ايام عبد الناصر وكان لديهم فكرة ان يعيدوا اشهار انفسهم كحزب واعدوا برنامجا فعلا. وحين ننظر الى افكار هذا البرنامج نجدها نفس الافكار العامة التي كانت سائدة في الاربعينات والتي اصبحت فيما بعد برنامج ثورة 23 يوليو, بما فيها الدفاع عن الاصلاح الزراعي, والمطالبة بتحجيم وتمصير المم! تلكات الاجنبية والمطالبة بتحجيم دور الاثرياء في الحكم.. لكن عندما عادو ا مرة اخرى للنشاط في 1974 وفي ظل تحالفهم مع السادات, عادوا بخطاب مختلف, ونشأ التيار الذي كان يسميه المرحوم فرج فودة (الاسلام الثروي) بدلا من الاسلام الثوري, واصبح امامنا تيار اسلامي مغرق في اليمينية, من ناحية افكاره السياسية بحيث مثلا لم تعد الولايات المتحدة الامريكية بالنسبة لاخوان المسلمين عدوا كما كانت في اواخر الاربعينات وبداية الخمسينات ولم يعد الا قطاع ولا الرأسمال المستغل عدوا لهم.. بل استخدموا كل تلك الاشياء كوقود في الدعاية ضد عبد الناصر.. وباختصار اقول ان الحملة على عبد الناصر ثأر من الماضي ومخاوف من المستقبل في جوهر واساس الفكر الناصري, والذي هو فكر وطني معاد للاستعمار داع للاستقلال الوطني السياسي والاقتصادي, داع الى الوحدة العربية وداع الى المفاهيم الاجتماعية المعروفة, كالعدل الاجتماعي وتحطيم الامتيازات الطبقية الموروثة.


السلطة.. وليس الهدف


البيان: من الملاحظ ــ مثلا ــ على خطاب الاخوان انهم اليوم بعد انتهاء التحالف السابق مع السادات وتحولهم في السبعينات الى خطاب الاسلام الثروي, تراجعوا عنه في زمن تفكيك القطاع العام, وعودة الرأسمالية للتأثير والسيطرة في الحكم, فاقترب خطابهم من مطلب العدل الاجتماعي او حده الادنى ومعاداة امريكا كاستعمار وهيمنة رأسمالية واقتصادية واسلوب لفرض التبعية. اي انه يمثل في جانب منه تراجعا عن الحملة على عبد الناصر ونكوصا عن خطاب السبعينات المتحالف مع خطاب السادات. ــ صلاح عيسى: هذه ظاهرة تاريخية تكاد تكون عادية.. تجعلك تتساءل فيم كان خلافهم مع عبد الناصر إذن! ونؤكد انه كانت هناك خلافات مع عبد الناصر ليست سياسية ولا أيديولوجية, نسميها خلافات تنظيمية, ومنها خلاف الوفد مع عبد الناصر, فالوفد في النهاية, حركة وطنية معادية للاستعمار ومعادية للملكية. ومربط الخلاف ان برنامج الوفد نفذ عن طريق غير طريقه, وبوسيلة تم اقصاؤه من خلالها والصدام معه, وهذه المسألة حدثت مابين بقايا العرابيين ومصطفى كامل, حدثت بين بقايا الحزب الوطني وبين سعد زغلول.. دائما تكون حركة سياسية او تيارات سياسية هي بقايا مرحلة, وتأ! تي قيادة جديدة, تصطدم لسبب أو لآخر بهؤلاء, برغم اتفاق الجميع في التوجهات, لكن يحدث صدام تنظيمي, صدام حول من يقود أو على السلطة هنا الخلاف ليس سياسيا ولا ايديولوجيا.. خلاف حول من يقود.. عبد الناصر أم مصطفى النحاس.. عبد الناصر ام حسن الهضيبي.. عبدالناصر ام الشيوعيون, رغم انه قد لا يبدو اي خلاف في الاهداف العامة بين الجميع!



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin1


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية