Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 27
الأعضاء: 0
المجموع: 27

Who is Online
يوجد حاليا, 27 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

عوني فرسخ
[ عوني فرسخ ]

·أبعاد وتداعيات العدوان على الكنائس بمصر - عوني فرسخ
·العروبة حاضنة الأمة ودرعها الواقية - عوني فرسخ
·هل حقاً فشل التيار القومي العربي ؟ - عوني فرسخ
·تجربة عبدالناصر مع “الإخوان” - عوني فرسخ
·فارس عربي ترجل - عوني فرسخ
·التيار القومي العربي، الواقع والتحديات - عوني فرسخ
·رؤية بريجنسكي للمستقبل العربي -عوني فرسخ
·وقفة مع خطابي أوباما وغنغريتش - عوني فرسخ
·هل كان رفض قرار التقسيم خطأ تاريخيًا؟/ عوني فرسخ

تم استعراض
51320121
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
خير الدين حسيب: العرب… إلى أين؟ المصارحة والمصالحة
Posted on 8-2-1439 هـ
Topic: أعـــــلام
March 29, 2015

خير الدين حسيب: العرب… إلى أين؟ المصارحة والمصالحة

khair-aldeen-haseeb.jpg55

خير الدين حسيب

تمر المنطقة العربية بأدق مراحل التاريخ قسوة؛ فبعد مرحلة المد القومي العربي، التي نادت بالوحدة العربية والتحشيد الجماهيري للانتصار على إسرائيل، والتضامن العربي، دخلت المنطقة في مرحلة الخوف على وحدة الدولة القطرية الواحدة من التفتيت والانقسام والاقتتال، وتصدر المشهد العربي وحش التطرّف، الذي أوغل بدماء أبناء المنطقة، وهدم عالم حضارتها وآثارها، واستُنزفت واستُهدفت الجيوش العربية، التي كانت أمل العرب في مواجهة إسرائيل، وتحديداً الجيش المصري والجيش السوري والجيش العراقي، وخرجت دول عربية كبيرة من دائرة التأثير في المشهد العربي. فإلى أين يمضي العرب، وأي مستقبل ينتظر المنطقة؟

قبل أن نبدأ بالحوار السياسي أريد بإيجاز أن نتحدث عن مركز دراسات الوحدة العربية

□ تأسس مركز دراسات الوحدة العربية في آذار/مارس 1975، ولسوء الحظ بدأت الحرب الأهلية في لبنان في الشهر التالي. وعقدنا أول اجتماع تأسيسي للمركز في الكويت في كانون الثاني/يناير 1976، حيث تم إعداد النظام الأساسي والنظام الداخلي للمركز وأُقر النظامان، وتم تحويل المؤسسين إلى مجلس أمناء. ولكننا لم نتمكن من مباشرة العمل في بيروت، بسبب استمرار الحرب الأهلية في لبنان. ففتحنا مكتباً مؤقتاً في الكويت لمدة سنة، وللأسف تم تعليق الدستور الكويتي في السنة نفسها بعدما سبقه تعليق الدستور البحريني، نتيجة ضغوط سعودية في حينه، وبالتالي أقفلنا المكتب. وفي أواخر عام 1977 وأوائل عام 1978 هدأت الحرب الأهلية في لبنان نسبياً، فباشرنا العمل من بيروت في 1/1/1978، وصدر العدد الأول من مجلة المستقبل العربي بعد خمسة أشهر، في أيار/مايو 1978، ثم صدر أول كتاب في أواخر ذلك العام، وأصدرنا حتى الآن نحو 900 عنوان ونحن نعقد ندوات كبيرة وحلقات نقاشية. أنشأنا عدداً من المنظمات، كالمنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمنظمة العربية للترجمة، والمنظمة العربية لمكافحة الفساد، وبعض الجمعيات المهنية على مستوى قومي، كالجمعية العربية لعلم الاجتماع، والجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، والجمعية العربية للعلوم السياسية. وبالرغم من استمرار «الحرب الأهلية» في لبنان، فالمركز لم يتوقف عن العمل ولا ليوم واحد، كما استمر في إصدار مجلته الشهرية المستقبل العربي وتوزيعها بالرغم من إقفال مطار بيروت أحياناً.




■ نبدأ بالحدث عن المنطقة ونتحدث عن الراهن بدايةً. كنا نتحدث عن فترة المد القومي، مرحلة الخمسينيات، جمال عبد الناصر، التضامن العربي، الوحدة العربية، والآن بدأنا ندافع عن الدولة القطرية الواحدة، أريد منك تشخيصاً عاماً لما جرى ولماذا وصلنا إلى هذه المرحلة.

□          يفترض أن نبدأ بما مرّ علينا في السنوات الأربع الأخيرة بما يسمّى الربيع العربي، وأنا لا أسميه ثورة، فالثورة هي أكثر من انتفاضة، والثورة تتطلب شروطاً معينة وهي لم تتوافر في ما حدث حتى الآن.

ولفهم ما آلت إليه الانتفاضات العربية يمكن أن نتصور نوعاً من النموذج (Paradigm) الذي يعتمد على أربعة عوامل إذا ما توافرت جميعها يمكن أن تنجح الانتفاضة، وإذا لم تتوافر كلها سنشهد ما شهدناه في بعض البلدان العربية. العامل الأول هو كسر حاجز الخوف؛ ففي تونس حرق محمد البوعزيزي نفسه فأشعل الانتفاضة وكُسر حاجز الخوف لدى الشعب. العامل الثاني هو أن تكون أغلبية الشعب مع توجّه الانتفاضة، ففي تونس الناس كلهم مسلمون، وكلهم على مذهب واحد هو المذهب المالكي، وهؤلاء كلهم كانوا مع الانتفاضة. العامل الثالث هو أن تكون الانتفاضة سلمية ولاعنفية، إذ حين تتحول إلى عنفية يكون لدى الدولة مبررات قانونية لاستخدام العنف كما تملك وسائل عنف أكثر. والعامل الرابع والمهم هو موقف الجيش، فإما أن يكون محايداً وإما أن يكون مع الانتفاضة. والجيش في تونس كان محايداً، وبالتالي نجحت الانتفاضة في تونس.

الأمر نفسه حصل في مصر، إذ توافرت العوامل الأربعة جميعها، فأدى ذلك إلى نجاح الانتفاضة، مع العلم أن ما حصل في تونس ساعد على كسر حاجز الخوف في مصر، فضلاً عن أن الشعب المصري كان مع التغيير، وكانت انتفاضته سلمية غير عنفية، والجيش كان محايداً في البداية ثم انحاز إلى صفوف الشعب.

وفي سورية بدأت الانتفاضة بتظاهرات محدودة في درعا، ثم اتسعت خلال شهرين أو ثلاثة أشهر بسبب سوء تعامل النظام مع هذه التظاهرات واستخدمت فيها وسائل غير عنفية. وبعد شهرين أو ثلاثة أشهر تغير المشهد واتخذ طابعاً عنفياً. وهناك من يقول إن الدولة هي التي استخدمت العنف مقابل من يقول إن المتظاهرين هم من لجأوا إلى العنف، فاتخذت التظاهرات منحىً عنفياً، ومن بادروا  بالتظاهر في البداية عادوا إلى منازلهم، وحصل ما حصل، وظهر ما يسمى الجيش الحر، ثم النصرة… وهكذا أصبحت الانتفاضة في سورية عنفية وليست سلمية.

■          هل ترى أن هذا التطور كان تطوراً طبيعياً ظرفياً للمنطقة أم أن هناك نوعاً من التثوير الخارجي جرى العمل عليه في بعض البلدان العربية؟

□          في البداية، الانتفاضات كانت طبيعية. فما حصل في درعا هو أنه كان هناك أطفال يكتبون على الحائط. وحصل رد فعل سلبي من الأجهزة الأمنية تجاههم. لكن استُغلت هذه الأحداث من جانب قوى خارجية وقوى عربية لتغيير النظام. فما يقوله النظام حول المؤامرة هو صحيح. لكن هذا النظام لو تصرف في البداية بطريقة أخرى فربما لم تتوسع الأحداث في سورية أو ربما كانت ستتوسع في كل الحالات.

ثم إن أغلبية السوريين لم تكن مع الانتفاضة. طبعاً هذا لا يعني أنهم كلهم مؤيدون للنظام لكنهم ليسوا مؤيدين للانتفاضة. والعامل الرابع والمهم هو أن الجيش لم يكن مع الانتفاضة. وبالتالي لم يتوافر إلا عامل واحد من أصل أربعة عوامل إلى جانب الانتفاضة، وهو عامل كسر حاجز الخوف.

وفي البحرين، حيث يقال إن 60 في المئة من الشعب هم شيعة، كُسر حاجز الخوف وخرج الناس بتظاهرات غير عنفية، لكن أغلبية السنة لم يشاركوا، وبالتالي لم تتعاون أغلبية الشعب في ما بينها. مع العلم أن الانتفاضة كانت سلمية ولم يستخدم العنف فيها، لكنْ تدخَّل الجيشُ السعودي مع الجيش البحراني وقمع الانتفاضة.

■          هل لديك قلق على وحدة الدولة الوطنية؟ في ضوء ما يحكى عن تقسيم اليمن على سبيل المثال، أو العراق، أو سورية، هل ترى فعلاً أن هذه الدول ستتفتت؟

□          أنا لا اعتقد ذلك. أعتقد أن هناك ما يمكن أن نسميه صفقة أو تفاهماً كبيراً حصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وتوابعها في الخليج وغير الخليج وبين روسيا وإيران وتوابعهما. وقد بدأنا نشاهد وسنشاهد تباعاً نتائج هذا التفاهم تدريجاً وبإخراج مدروس يبدأ من أوكرانيا ويصل إلى منطقتنا بما فيها سورية والعراق والخليج وحتى اليمن.

فسورية بعد كل الذي قيل عن ضرورة إسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد نرى اليوم أن أمريكا لم تعد تستهدف إسقاط النظام. وها هو وزير الخارجية الأمريكي يقول إنه لا بد من التفاهم مع نظام الرئيس بشار الأسد، وألمانيا لحقت بذلك، وسوف نلحظ زيادة في هذه المواقف تباعاً. حتى إن القوى المعتدلة التي قال الغرب إنه سيدربها فهو يدربها ليس لقتال النظام، بل لمحاربة داعش كما يقولون. وهي قوة لا تتجاوز الـ 16 ألف مقاتل على مدى 3 سنوات، ويتم تدريب خمسة آلاف منها خلال السنة الأولى في السعودية وتركيا، ولذلك «أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ»(*).

■          كان من ضمن الملاحظات خلال السنوات الماضية ونحن نجري اليوم جردة حساب بين الماضي والحاضر، كان ملاحظاً صعود التيارات الإسلامية رغم أن هناك تياراً قومياً عربياً كان موجوداً في المنطقة. هل يمكن أن توضح لنا لماذا فشلت التيارات القومية في استمالة الشارع؟

□          لنسأل: لماذا تقدمت الحركات الإسلامية، والإخوان المسلمون بوجه خاص، في الربيع العربي. كانت أمريكا منذ عام 2000 وحتى 2010، قبيل الربيع العربي، كانت تدرس التيارات السياسية في الوطن العربي، وتوصلت هذه الدراسات، التي نوقش قسم منها في بيروت، سنة 2010، إلى نتيجة تقول إن حركة الإخوان المسلمين هي من التيارات المهمة وربما التيار الأهم في المنطقة، وهي لديها توجه نحو الديمقراطية. وبالتالي، قامت حركة الإخوان باتصالات وقدمت تطمينات إلى الأمريكان في ما يتعلق بضمان مصالحهم وما يتعلق بموضوع إسرائيل كما أشارت بعض التقارير. وقد قامت أمريكا مع تركيا – حيث أردوغان يحلم بإعادة العثمانية والخلافة، وهو لديه خلفية إخوان مسلمين – وبتمويل قطري، دخل الإخوان بمشروع تسلّم السلطة في المنطقة. وتسلموا السلطة في مصر على الرغم من وعودهم بعدم التفرد بالسلطة فيها. لكن تجربتهم كانت فاشلة إلى حد أنه لو أن أعداءهم رسموا لهم كيف يتصرفون لما تصرفوا أسوأ من ذلك. وهكذا حصلت حالة هستيرية في مصر ضد الإخوان المسلمين ليس على المستوى الشعبي فقط، بل على مستوى النخب السياسية التي نمت لديها كراهية لا تتصور مداها تجاه الإخوان المسلمين، مقابل تأييدهم للرئيس السيسي بسبب الإخوان المسلمين أساساً على ما أعتقد.

■          كيف ترى وضع مصر الآن؟

□          مصر ليست مهمة للمصريين فقط، مصر مهمة للعرب. وأنا أعتقد أن ما حصل عربياً، والفراغ الذي تركته مصر، منذ السادات حتى الآن، لم يستطع نظام عربي ولا مجموعة أنظمة عربية أن تملأه وأن تحل محل الدور المصري. لذلك فإن عودة مصر عربياً تهمنا. لكن أي مصر؟ فمصر عبد الناصر كانت شيئاً ومصر السادات ومبارك كانت شيئاً آخر، فانكفأت. وكان مبارك في معظم الحالات يسوق السياسة الأمريكية في المنطقة. وما قيل عن وضع السيسي و30 يونيو و3 يوليو وإذا كان ما حصل هو انقلاب أو غير ثورة فهذا ينطبق أيضاً على 25 يناير. وهذا نقاش كمن يناقش في جنس الملائكة. إنما الآن، هناك رئيس جمهورية ذو خلفية عسكرية، ونتمنى من كل قلوبنا أن تتحول مصر إلى نظام ديمقراطي وتمارس الديمقراطية. لكن هناك مخاوف حيال هذا الأمر، فالدستور الذي تم تشريعه فيه مواد من الصعب قبولها وهي غير موجودة في أي دستور آخر. فما معنى أن وزير الحربية مثلاً يعيَّن بموافقة المجلس العسكري عليه. وقانون الاستثمار الذي صدر مؤخراً قبيل اجتماع شرم الشيخ فيه تسهيلات تجاوزت التسهيلات التي كان يعطيها الرئيس حسني مبارك، وأكثر من ذلك أنها لا يمكن الرجوع عنها …

■          هناك نظرية سائدة اليوم تقول إن هناك خطة ممنهجة  لاستهداف الجيوش العربية. وليست مصادفة أن يستنزف الجيش السوري الآن، وكذلك الجيش المصري والجيش العراقي. فهل ما يجري مجرد مصادفة؟

□          هنالك مصالح مشتركة أحياناً بين الولايات المتحدة وبين إسرائيل. وإضعاف الجيوش العربية هو هدف إسرائيلي. الجيش المصري لحسن الحظ لا يزال محافظاً على عقيدته وعلى تسليحه وقوته. وهناك توجهات الآن  في ما يتعلق بالاتفاق مع روسيا وفي ما يتعلق بشراء طائرات فرنسية بتمويل مصري لكن بشروط سهلة. فما لم يُزج بالجيش المصري في السياسة، وأرجو أن لا يزج به فيها، فلا خوف على الجيش المصري. أما في ما يتعلّق بتسليح الجيش وإعادة تسليحه بسلاح روسي بدلاً من السلاح الأمريكي فهذا أمر يواجه بعض المشاكل ويحتاج إلى تمويل.

أما الجيش السوري فلا شك أنه استُنزف في هذه الحروب الأهلية، لكن لا يزال الهيكل الأساسي للجيش موجوداً، وما يحتاج إليه هذا الجيش هو إعادة التسليح لكن في المقابل ازداد الجيش تدريباً وخبرة في خوض أنواع غير تقليدية من الحروب.

■          لكن هذه الجيوش يقال الآن إنها لم تعد قادرة على مواجهة إسرائيل. وهي المهمة الأساسية التي أنشئت من أجلها؟

□          الخسارة الكبيرة هي الجيش العراقي. قبل احتلال العراق كانت وزارة الخارجية الأمريكية هي التي تهيئ لما بعد احتلال العراق، كان لديها 12 لجنة مختلفة للتخطيط لما بعد احتلال العراق. ولم يكن حل الجيش العراقي مدرجاً في تلك البرامج. وقبل احتلال العراق بفترة قصيرة اختُطف ملف العراق كله من وزارة الخارجية وتسلّمه البنتاغون والمحافظون الجدد، الذين كان من أحد أهدافهم  حل الجيش العراقي.

فقد أمر  بريمر بحل الجيش العراقي مدعياً أنه لم يكن يوجد جيش عراقي عند احتلال الأمريكيين العراق. وهذا غير صحيح. فقد كان هناك فيلقان، أحدهما في الموصل والآخر في كركوك. والفيلق يتكوّن من 3 فرق. وهذان الفيلقان لم يدخلا الحرب، لكن حين حل بريمر الجيش، ذهب كل عنصر من عناصر الجيش إلى بيته وبقيت الأسلحة التي نُهبت من جانب الأكراد والنقشبندية ومن جانب بعض العشائر، وبقية السلاح بيعت خردة.

أضف إلى ذلك أن بريمر حل الأجهزة الأمنية وألغى وزارة الدفاع، وهكذا فإن الأمريكان لم يقضوا على النظام فقط، بل قضوا على الدولة العراقية كذلك. والمستفيد الأول لحل الجيش العراقي هو إسرائيل. مقابل ذلك عمل الأمريكان أثناء وجودهم في العراق على توسيع الطاقة الإنتاجية للنفط، فجلبوا شركات نفط أجنبية ووسعوا البنى الأساسية لتطوير الطاقة الإنتاجية على أساس الوصول إلى إنتاج 12 مليون برميل يومياً عام 2015. مع العلم أن العراق لا يستطيع أن يصدِّر هذه الكمية. وهذا يعني أنك تدفع تكاليف زيادة الطاقة الإنتاجية ولكن لن تستطيع أن تصل إلى الزيادة المطروحة، كما ستضطر إلى أن تصرف سنوياً على استدامة هذه الآبار التي لن تستعملها. بعد ذلك، ونتيجة الانتقادات التي وُجهت إليهم من المختصين العراقيين الموجودين خارج العراق، خفضوا سقف الإنتاج المطلوب من 12 مليون برميل يومياً عام 2015 إلى 8 ملايين برميل/يومياً عام 2020. ولكن حتى هذا السقف لا يستطيع العراق تسويقه. والآن العراق مطالب بتسديد مليارات الدولارات لشركات النفط مقابل ما قامت به من مشاريع لتوسيع الطاقة الإنتاجية، والعراق الآن يستدين من البنك المركزي بسندات لكي يسدد الديون لشركات النفط.

■          من ضمن ملاحظات المرحلة الحالية المزرية في الوطن العربي أيضاً انتقال مراكز التأثير من دول عربية كبرى (مصر والعراق وسورية) إلى دول لم تكن فاعلة أو دول صغيرة (قطر والإمارات…) هي من تقود المشهد العربي الآن. كيف ترى تأثير ذلك في مستقبل العرب، وهل ستبقى هذه الدول العربية الكبيرة، التي خرجت من دائرة التأثير، خارج الدائرة لمدة طويلة.

□          هناك آية تقول ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ . نحن الآن نرد إلى أرذل العمر. ففي غياب دور مصر، وفي ظل ما حصل لسورية والعراق، «غاب القط فالعب يا فأر». فقد أصبح وزير خارجية ورئيس وزراء قطر، ووزير الخارجية السعودية، إضافة إلى من يقف وراءهما أي الولايات المتحدة الأمريكية، هم من يدير الجامعة العربية والنظام الإقليمي العربي؛ فحصل اختراق شديد لميثاق الجامعة العربية بإسقاط عضوية سورية، وحصلت مخالفة للميثاق ولاتفاقية الدفاع العربي المشترك، لأن بلدان الخليج، إلى جانب مصر في زمن مبارك والأردن، إلى جانب إيران من خارج الجامعة العربية، هم الذين شجعوا وساعدوا أمريكا  والجيوش الأخرى على احتلال العراق، هذا في الوقت الذي تنص اتفاقية الدفاع العربي المشترك على أنه إذا هوجم أي بلد عربي على الدول العربية الأخرى أن تسانده. وما حصل هو العكس. فهؤلاء سهلوا احتلال العراق. فالطائرات الحربية الأمريكية أقلعت من قطر والبحرين والإمارات والسعودية… والرئيس حسني مبارك أرسل نجله سرّاً إلى الولايات المتحدة محمّلاً إياه رسالة سرية تقول إن العراق لديه مختبرات متنقلة لصنع أسلحة الدمار الشامل.

لكن الكونغرس الأمريكي بعد الاحتلال ألّف لجنة تحقيق للبحث عما إذا كان لدى العراق أسلحة دمار شامل وإذا كان يدعم تنظيم القاعدة. وأصدر الكونغرس تقريراً  يقر بأن العراق لا توجد لديه أسلحة دمار شامل كما لم تكن فيه قواعد للقاعدة. وقبل يومين من الآن ذكر الرئيس الأمريكي أوباما أن الاحتلال الأمريكي للعراق هو سبب قيام داعش فيه.

■          أصدر المركز مجموعة من الكتب المهمة هذا العام كان من ضمنها كتاب «عشرة أعوام مع حافظ الأسد»  للدكتورة بثينة شعبان. كما صدر في مكان آخر كتاب «الرواية المفقودة»  للأستاذ فاروق الشرع، وكان قد سبق أن صدر كتاب  للسيد عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية في زمن الرئيس حافظ الأسد. وأنت تابعت الكتب الثلاثة، أريد أن أسمع منك الفرق بين ما جاء في هذه الروايات الثلاث في ما يتعلق بأحداث المنطقة وليس في ما يتعلق بسورية فقط.

□          الكتب الثلاثة تختلف في الموضوعات التي غطتها. أهمية كتاب د. بثينة شعبان أنه كان يستند إلى وثائق الاجتماعات الثنائية بين الرئيس حافظ الأسد وبين الجانب الأمريكي في مراحل مختلفة، ود. بثينة كانت المترجمة (والمستشارة) في هذه الاجتماعات. وقد اعتمدت  في كتابها على الوثائق وكانت تعطي رأياً تشعرنا من خلاله بمشاعرها وتوجهاتها الوطنية، في ما عدا نقطة فيها خلاف أشارت إليها من دون العودة إلى وثيقة تتعلق بموضوع إعطاء الضوء الأخضر للجيش السوري بتصفية حالة العماد ميشال عون، حيث تختلف الرواية بينها وبين فاروق الشرع. لكنها تعطي انطباعاً بأن الرئيس حافظ الأسد كان بقرارة نفسه لم يكن راغباً بتوقيع اتفاق مع إسرائيل، وهي كانت تشعر بالاتجاه نفسه.

أما مذكرات الأستاذ فاروق الشرع فهي تحسسك بأنه مخلص في ما يقول، وأنه متواضع وغير مدّعٍ، وهو كشف جوانب لا علاقة لها بمذكرات الدكتورة شعبان. وحين تقرأ مذكرات الأستاذ عبد الحليم خدام، التي كانت تجمعني به للأسف صداقة قوية، تشعر أن فاروق الشرع كان يحاول أن يقوم بمسعى للاتحاد بين سورية والعراق والأردن، في حين أن الأستاذ عبد الحليم خدام كان منذ الثمانينيات إلى عام 2003 يتآمر مع إيران لإسقاط النظام في العراق. فهذه الازدواجية محزنة، وخدام أدى دوراً سلبياً في إفشال محاولة جرت عام 1990 أنا كنت الوسيط فيها:

 بعد انتهاء العدوان على العراق في حرب الخليج الثانية في كانون الثاني/يناير 1991، بعد ذلك بشهرين أو بثلاثة أشهر، وصلتني رسالة من الأخ المرحوم سعدون حمادي، وكان يومها رئيساً للوزراء في العراق. قال لي فيها إن الرئيس صدام حسين يرغب في لقائي. الرسالة لم تثر أي مخاوف لدي، ولكني  استشرت بعض الإخوان المقربين بمن فيهم القيادة السورية، فشجعوني. ثم كرر الأخ سعدون مراسلتي مرة أخرى، فذهبت إلى العراق في تموز/يوليو 1991 والتقيت بالرئيس صدام حسين فاستقبلني استقبالاً حاراً. واجتمعنا لمدة ساعة ونصف الساعة. وكلّمته بصراحة ذاكراً له أنه لم يكن هو على دراية بما يحصل في السياسة الدولية والإقليمية، وبالتالي فهو وقع في أخطاء كثيرة. فسأل ما الحل؟ قلت له إنه يوجد ثلاثة سيناريوهات: ثالثها هو إقامة وحدة اتحادية بين العراق وسورية والأردن وفلسطين تكون مفتوحة للدول العربية الأخرى التي تشاء الانضمام، على أن يخصص العراق عائدات مليون برميل يومياً (يومها كانت تساوي نحو 5 مليارات دولار سنوياً) لمساعدة مصر لكي تتخلص من الضغوط الأمريكية، وكذلك لمساعدة سورية والأردن لتقوية جيوشهما، والبقية تخصص لإعمار الدول العربية الفقيرة كالصومال وموريتانيا وغيرهما.

بعد يومين اتصل بي الدكتور سعدون حمادي وقال لي إن الرئيس يفضّل هذا السيناريو الثالث. وكنت قد ذكرت للرئيس صدام حسين أن هذا الاتحاد الفدرالي يكون له مجلس لفترة انتقالية لمدة خمس سنوات يترأس الاتحاد خلالها رئيس كل دولة من هذه الدول مداورة لمدة سنة. وأنا اقترحت أن تكون هذه المداورة بحسب الحروف الهجائية، بحيث يعني ذلك أن هذه المداورة تبدأ بالرئيس حافظ الأسد.

وطلب الرئيس صدام حسين أن لا أبحث الموضوع مع الملك حسين أولاً بل أن أبحثه مع الرئيس الأسد مباشرة قبل أن يعرف أحد آخر به.

التقيت بعبد الحليم خدام وذكرت له أنني أريد أن التقي الرئيس الأسد فسألني عن الموضوع فقلت له إنني لا استطيع أن أُعلم احداً بتفاصيل الأمر بناء على طلب الرئيس صدام حسين، ولم يكن راضياً عن ذلك وحاول أن يؤدي دوراً سلبياً.

 التقيت بالرئيس حافظ الأسد لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة، وأنا كنت ألتقيه من وقت إلى آخر، وتربطني به علاقة ودية تتيح لي  أن أتحدّث إليه بحرية، فعرضت عليه المشروع. طبعاً أنا لم أكن أعلم بما يفعله عبد الحليم خدام، حيث كان يتآمر مع إيران لإسقاط النظام في العراق كما علمت ذلك مؤخراً من مذكراته المشار إليها. فقال لي الرئيس الأسد إن هذا الموضوع لا يستطيع  بته وحده بل ينبغي استشارة القيادة في ذلك، وإنه سيبحث الأمر معها وسيرسل لي الخبر. فتوفي الرئيس الأسد بعد نحو عشر سنوات ولم يرسل لي الخبر.

■  في مذكرات الأستاذ خدام ذكر محاولة إيقاف الحرب العراقية – الإيرانية عام 1986.

□هذا له علاقة بما سميّ إيران – غيت، وأنا ذكرت تفاصيله في ندوة عقدناها في القاهرة في نيسان/أبريل 1991 بعد نحو ثلاثة أشهر من انتهاء الحرب حول أزمة الخليج وتداعياتها على الوطن العربي . ففي 1986، شعرت أمريكا وإيران وسورية والسعودية أن الحرب العراقية – الإيرانية تطورت أكثر مما هم يتوقعون وقد تخرج عن السيطرة، وأنها حققت غرضها باستنزاف كل من إيران والعراق، فاتفقت هذه الأطراف على أن يتم استبدال رأس النظام فقط في العراق (أي الرئيس صدام حسين) وأن لا يحل محله نظام إسلامي، وأن يكون لسورية اليد الطولى في ترتيب هذا الأمر، واتفقوا على الفصل بين الجيشين العراقي والإيراني، وعلى المواقع التي يفترض أن يتمركز فيها كل من الجيش السوري والجيش السعودي. وكان إسقاط الفاو  جزءاً من هذا المخطط لكي يقوم الجيش العراقي بانقلاب على الرئيس صدام حسين، فسقطت الفاو لكن الجيش العراقي لم يقم بانقلاب.

 وذهبت هذه الدول بطرح التفاصيل إلى حد مناقشة من سيحل محل الرئيس صدام حسين، وانتهت هذه الدول إلى طرح اسمين هما وزير المالية العراقي الأسبق محمد حديد وأنا. وقد رمى الرئيس الأسد بثقله معي، وألحّ أحد الأصدقاء الجزائريين على أن أقابل شخصية بريطانية، فالتقيتها في المركز في لندن، فتبيّن أن لها علاقة بالاستخبارات البريطانية ونقلت لي خلاصة المشروع. فقلت لها: إذا كان الخيار بين المجيء على حصان أمريكي وبين صدام حسين فأنا مع صدام حسين وطردتها من مكتبي. ثم حاولت جهة أخرى في لندن التدخل في هذا الأمر فرفضت اتصالها بي، لكن ذلك سبّب لي مشاكل مع المرحوم صدام حسين الذي لم يعرف حينها موقفي من هذا الأمر إلى أن اتضح له ذلك في ما بعد.

■نعود إلى الراهن، التطرّف وداعش، هذه الآفة التي تضرب المنطقة، لماذا ظهرت هذه الظاهرة مباشرة بعد ما سمي الربيع العربي. الذي كان يفترض أن يأتي بالديمقراطية والحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية فإذا به يأتي بداعش. ما هو تشخيصك؟

□ قبل يومين ذكر الرئيس الأمريكي أوباما أن الاحتلال الأمريكي للعراق هو سبب قيام داعش. وقال «نحن أتينا بالقاعدة والقاعدة تحولت إلى داعش». أنا أعتقد أن داعش شُجِّعت وسُلِّحت وموِّلت لتحقيق غرض إضعاف سورية وفي ما بعد العراق، وقد أدت غرضها، وراح بعض الأطراف الخارجية يرسل ما لديه من إسلاميين متطرفين إلى المحرقة السورية. أنا أعتقد أن داعش ستزول بنفس السرعة التي ظهرت بها، ولا أتوقع أن تستمر داعش إلى أكثر من نهاية هذه السنة.

■ هل ترى أن هناك إرادة دولية حقيقية للقضاء على داعش؟

□ الإرادة الدولية هي لتفادي خطر داعش عليهم، لأن من يعود إلى بلاده من عناصر داعش قد يقوم بأعمال إرهابية كما تم مؤخراً في فرنسا وبريطانيا وأمريكا  وغيرها. لذلك تريد هذه الدول التخلص من عناصر داعش، وهي تحاول الآن الضغط على تركيا في هذا المجال. أنا أعتقد أن سورية خرجت من المأزق. وأمريكا ذكرت أن إسقاط الرئيس بشار الأسد لم يعد هدفاً لها. ثم تبعتها ألمانيا في ذلك. طبعاً هناك تصريحات أمريكية أخرى تقول «إننا لن نتفاوض مع الرئيس السوري». لن يتفاوضوا معه بالضرورة، فهم يمكن أن يحركوا دولاً أخرى في هذا الأمر. من جهة أخرى فجأة  نرى السويد وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول تعترف بالدولة الفلسطينية. فما هو الجديد الذي حصل الذي يدفعها إلى ذلك؟ إن أمريكا تمهد لمشروع لحل القضية الفلسطينية، فهي ربما ستعرض موضوع القضية الفلسطينية على مجلس الأمن وتتخذ قراراً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

■  كيف ترى الدور التركي في المنطقة العربية حالياً؟

□  خلفية النظام التركي الحالي هي خلفية إخوانية، لكن على الطريقة التركية، مع الحفاظ على نوع من فصل الدين عن الدولة، لكن هم يحاولون استرجاع المظاهر الإسلامية تدريجاً. وكان أردوغان يحلم بتعميم المشروع الإخواني مع مصر وتونس. وحاولوا إعادة بعث حكم الإخوان إلى سورية، بحيث ينشأ هلال طويل عريض إسلامي ويكون أردوغان هو الخليفة فيه.

السؤال هو: قبل أن تقع هذه الأحداث، كانت تركيا ترتبط بكل أنواع الاتفاقيات مع سورية. فما الذي تغير بالنظام السوري حتى تتخذ تركيا هذا الموقف الجديد؟ لم يتغير شيء بالنظام السوري.

■   إذاً ما هو الهدف؟

□  الهدف كان بالتنسيق مع أمريكا التي تبنت سياسة دعم الإخوان المسلمين، والإخوان راحوا في هذا الاتجاه لكن فشلوا في السياسة، وأمريكا تراجعت.

نحن أجرينا عدة دراسات حول طريقة صنع القرار في أمريكا وبريطانيا وغيرهما من الدول الكبرى. أمريكا لا تعتمد على سيناريو واحد، بل يكون لديها عدة سيناريوهات، إذا فشل أحدها تلجأ إلى آخر: الخطة أ، والخطة ب…

■  الحوار الإيراني – الأمريكي والحديث عن اتفاق، كيف سينعكس ذلك على الملفات الساخنة في المنطقة العربية؟

□  أنا أعتقد أنه سينعكس إيجاباً على سورية. فبعد وفاة الملك عبد الله، تسلّمت أمريكا الملف السعودي ووضعت الورقة السعودية في جيبها عن طريق محمد بن نايف. وهي التي رتبت العلاقة ما بين الإمارات والسعودية بعد وفاة الملك عبد الله. فالخليج مرتب وضعه. وأنا أعتقد، بناء على التقرير المفصّل الذي نشرته International New York Times يوم 6 آذار/مارس ، أن هناك اتفاقاً ضمنياً بين الولايات المتحدة وإيران على أن تساعد إيران الولايات المتحدة في العراق في ما يتعلق بداعش، لأن أمريكا  لا تستطيع إرسال قوات برية، وهم نظّموا ما يسمى الحشد الشعبي من الميليشيات الشيعية. والتنسيق بين الإيرانيين والأمريكان في العراق يتم إما من خلال الجيش العراقي وإما من خلال وسائل وموجات الراديو التي يمكن أن يسمعها الطرفان وباتفاق مسبق.

لكن ماذا بعد؟ هذا غير واضح. وبعد أن يتم الاتفاق بين أمريكا وإيران ماذا سيحصل في الخليج؟ يتحدث الأمريكيون عن مظلة نووية، فهم يكذبون على الخليجيين لكي يبيعوهم أسلحة جديدة حفاظاً على استمرار عمل مصانع الأسلحة في الولايات المتحدة.

لكن الخوف ليس من القنبلة النووية الإيرانية، وهي قنبلة مستبعدة لعشر سنوات أو خمس عشرة سنة، بل الخوف هو من القنبلة النووية الداخلية. فدول مجلس التعاون الخليجي ثمانون في المئة من سكانها هم غير مواطنين واكثريتهم غير عرب، و90 بالمئة من القوى العاملة فيها هم غير مواطنين، وخلال عشر سنوات أو خمس عشرة سنة، وباسم حقوق الإنسان، سيُعطى هؤلاء، أو بعضهم أو معظمهم على الأقل، إقامة دائمة، وأولادهم سيحصلون على جنسية. وبعد عشر سنوات أو خمس عشرة سنة يُطرح موضوع حق تقرير المصير، فتصبح هذه الدول دولاً غير عربية ويصبح لدينا مشكلة أكبر من مشكلة فلسطين. هذه هي القنبلة النووية الحقيقية في الخليج.

■  هل ستتابع القمة العربية بعد أيام. وكيف تنتظر هذا الحدث؟

□  أي لقاءات ما بين القيادات العربية مفيدة لأنها تكسر حاجز الابتعاد والافتراق. فبعدما حاول كل طرف عربي التشبث بما يعتقد به وبعدما استنفد الجميع ما لديهم لم يستطع أحد منهم تحقيق ما هو يريده. السعودية لم تستطع تحقيق شيء ولا قطر استطاعت تحقيق ما تريد. وبالتالي سيعودون، وأنا أتمنى ذلك، إلى مصر ويساعدونها ويسلحونها لأنها هي الأمل، وأنا في هذا الإطار، أدعوهم بشدَّة إلى «المصارحة» و«المصالحة»، وأقول للذين يريدون رمي الزانية، ما قاله السيد المسيح: «مَنْ كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر.».  □

(*)  تنشر هذه المقابلة بترتيب خاص بين “رأي اليوم” ومجلة “المستقبل العربي”. وهي في الأصل، مقابلة أجريت مباشرة على الهواء مع الدكتور خير الدين حسيب، رئيس مجلس الأمناء ورئيس اللجنة التنفيذية لمركز دراسات الوحدة العربية، في الساعة السابعة من مساء يوم السبت الموافق في 21/3/2015، من خلال برنامج «حديث 2015» – مقدم الحلقة أ. كمال خلف – على شاشة الميادين. وهذه المقابلة تمثّل وجهة نظر الدكتور خير الدين حسيب الشخصية ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مركز دراسات الوحدة العربية.

رئيس مجلس الأمناء، ورئيس اللجنة التنفيذية لمركز دراسات الوحدة العربية





 
روابط ذات صلة
· زيادة حول أعـــــلام
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن أعـــــلام:
الجزائر..اليوم الوطني للشهيد:ذكرى وأمل


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية