Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

فؤاد الركابي
[ فؤاد الركابي ]

· كي لا ننسى الشهيد فؤاد الركابي .. الذي واجه الموت واقفاً على رجليه
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..10 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..9 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..8 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..7 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..6 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..5 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..3 - فؤاد الركابي
·الحل الأوحد : قصة محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم..2 - فؤاد الركابي

تم استعراض
48435485
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 26
الأعضاء: 0
المجموع: 26

Who is Online
يوجد حاليا, 26 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
حكاية جمال عبد الناصر - جمال سليم
Contributed by زائر on 7-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر


دخل جمال عبد الناصر الكلية الحربية طالباً لأول مرة في 17 مارس سنة 1937 مع الدفعة الثانية للضباط المستجدين، ومرّ بما يسمونه ب"فترة الإختبار"، وهي فترة لا تتجاوز خمسة أشهر يلقن فيها الطالب مبادئ الحياة العسكرية ويراقب سلوكه من الناحيتين الأخلاقية والرياضية.
وفي نهاية فترة الإختبار أصدر مجلس الكلية قراراً بصلاحية الطالب جمال للحياة العسكرية وقيد اسمه بالقسم الإعدادي بالكلية ثم بالقسم المتوسط.
والواقع أنه لا يمكن القول بأن جمال عبد الناصر كان منضبطاً بالمعنى الكامل للكلمة، إذ كان غالباً ما يترك حصص الرياضة البدنية وينزوي في ركن من الكلية يقرأ.. ولم تكن قراءاته متنوعة أو عشوائية، إنما كانت مركزة في ناحيتين: أولاهما كتابات هؤلاء الكتاب الذين عادوا من الخارج محملين بالأفكار الجديدة، مثل توفيق الحكيم الذي كان قد قدم رواية "عودة الروح"، والتي أثرت في الطالب جمال عبد الناصر تأثيراً قوياً، وكانت الناحية الأخرى التي يهتم بها هي الكتب التي تهتم بتقدم الأمم والثورات التي تدفع بعض الشعوب لتغيير مسارها.. وفي هذا المجال فإن كتاب "سر تقدم الإنجليز السكسوكنيين" قد ظفر باهتمام كبير من جمال عبد الناصر، وذكر أنه قرأه أكثر من مرة.
لكن ما كان يشغل جمال عبد الناصر أكثر، كان الصراع المحموم داخل البلاد، وهو صراع كان يدور حول حق البريطانيين – طبقاً لمعاهدة 1936 – في تحويل موارد مصر وطرقها ورجالها وثرواتها الى المجهود الحربي، حيث كانت الحرب متوقعة بين بريطانيا وفرنسا من جهة وبين المانيا وإيطاليا من جهة أخرى.
وكان بعض المثقفين المصريين وبعض الأحزاب الصغيرة مثل "حزب مصر الفتاة" قد تشبع بالأفكار الفاشية، واتخذ من قادة النازية في ألمانيا "هتلر" وقادة الفاشية في إيطاليا "موسوليني" رواداً ونماذج، حتى لقد ترجم كتاب "كفاحي" لأدولف هتلر أكثر من مرة الى العربية في أدبيات حزب "مصر الفتاة".. بينما كان الفريق الآخر من المثقفين المصريين قد انقسم على نفسه، ففريق منهم رفض الوقوف مع بريطانيا طبقاً للمعاهدة المعقودة بين بلاده وبين إنجلترا والفريق الآخر رأى أنه من واجب المثقفين المصريين أن يقفوا مع الديمقراطيات التي كان يمثلها الغرب، وهي إنجلترا وفرنسا ضد الفاشية.. وكانوا يرون أن مساندة القوى الديمقراطية من شأنها أن تدفع بريطانيا الى التسليم بالحقوق المصرية وهي الحرية والإستقلال إذا ما انتهت الحرب لصالح الحلفاء.
ما كان يشغل الضابط جمال عبد الناصر هو الحرب التي تبدو نذرها في الأفق، حيث تدور رحاها وتطحن فيها عجلة الحرب الدول الصغيرة بين أنياب الدول الكبيرة.. وكان السؤال، أين نقف..؟
وبينما كان يفكر في الإجابة على هذا السؤال، كان يشغله وضعه في الكلية، وكان يريد أن يتخرج سريعاً ويصبح ضابطاً ذا كفاية، ويكتسب المعرفة والصفات التي تسمح له بأن يصبح قائداً.
وعلى الرغم من التحاقه بالكلية الحربية بعد مرور ثلاثة أشهر من بدء الدراسة بها، فإنه أظهر من الكفاية العسكرية ما أهله لأن ينقل الى القسم النهائي، ولأن يصبح "رئيس فريق" وأسندت اليه منذ أوائل عام 1938 مهمة تأهيل الطلبة المستجدين..
ومن بين الطلبة الذين استجدوا عندما كان عبد الناصر رئيس فريق في الكلية، الطالب عبد الحكيم عامر، الذي أصبح بعد الثورة القائد العام للقوات المسلحة، وتوثقت عُرى صداقة حميمة بينهما وكان الإثنان شغوفين بالمطالعة.
وإذا كانت هذه الصداقة بين الشابين جمال وعبد الحكيم قد أثمرت في بدء الثورة "ثورة 23 يوليو"، وكانت حصناً للثورة في مواجهة أعداء الثورة في الداخل والخارج، فإنها أيضاً قد فتحت الباب للثقة المتناهية بين الرجلين، حيث كان أحدهما قائد الثورة وزعيم الأمة، وكان ثانيهما قائد الجيش، وقد تفرغ الزعيم لقيادة الأمة العربية نحو تحقيق حلمها الدائم الذي لم يمت وهو الوحدة العربية التي تحققت لأول مرة في التاريخ بين مصر وسوريا سنة 1958 بعد قيام الثورة بـ6 سنوات، وقيادة الجماهير العربية لتحرير إرادتها والإمساك بمصيرها.. بينما تفرغ عبد الحكيم عامر لقيادة الجيش وتطويره ليصبح أكبر قوة ضاربة في الشرق الأوسط.. إلا أن الثورة المضادة تمكنت من اختراق حصن الثورة وصمام أمانها، ولقى الجيش هزيمة في 5 يونيو سنة 1967.. وانتهت الصداقة بين الرجلين في معارك يونيو بانتحار المشير عامر.. انطلق بعدها الزعيم عبد الناصر يعيد بناء القوات المسلحة من جديد، ويخوض بها حرب استنزاف مجيدة ضد العدو الصهيوني.. وتمكن الزعيم بفضل رأيه وقيادته وتفرغه الكامل لإعادة بناء الجيش، تمكن من بناء حائط الصواريخ لحماية أراضي الوطن من الإختراق، مما دفع الغرب الى تقديم مبادرة للصلح مع اسرائيل..، وكانت مرحلة بناء الجيش وحرب الإستنزاف وبناء حائط الصواريخ في المرحلة من يوليو 1967 الى سبتمبر 1970، وهي المقدمة الضرورية لحرب اكتوبر سنة 1973، التي استعادت بها مصر ما فقدته في هزيمة يونيو سنة 1967.
لعبت الصداقة دوراً إيجابياً وسلبياً في عمر ثورة يوليو، لكنها بالقطع كانت عامل البناء الوحيد لقيام الثورة وتجنيد الرجال للإنضمام اليها، والإيمان بمبادئها.
وقد بدأت هذه الصداقة تلعب دورها الإيجابي في الكلية الحربية منذعام 1937، واشتهر جمال باسم "الأومباشي جيمي". وكانت مدة الدراسة في الكية الحربية 3 سنوات بصفة عامة، لكن لما كان الجيش في حاجة عام 1937 – 1938 الى ضباط لقيادة الدفع المستجدة فقد سُمح لجمال بدخول الإمتحان النهائي بعد 16 شهراً أمضاها في الكية، وحصل على نسبة مئوية قدرها 71% من مجموع درجات النجاح في المواد، وكان ذلك في يوليو سنة 1938، وعُيّن ملازماً ثانياً بسلاح المشاة، وأرسل الى معسكر منقباد على بعد بضعة كيلومترات من أسيوط ومن بني مر.
كانت الصداقة – كما ذكرنا سابقاً – تلعب دوراً أساسياً في حياة جمال عبد الناصر، فقد أصبحت هذه الصداقة معبراً لعلاقات حميمة بعدد من الضباط والمدنيين، وكانت هذه الصداقة حجر الزاوية في علاقته – فيما بعد – بقيادات العالم الثالث، ولعبت هذه الصداقة بينه وبين الزعيم نهرو والرئيس اليوغوسلافي تيتو دوراً حيوياً وقوياً في إنشاء حركة عدم الإنحياز بعد الثورة.. في أواخر الخمسينيات.
كتب جمال عبد الناصر غداة وصوله الى منقباد في يوليو سنة 1938 خطاباً الى صديقه حسن النشار وصف فيه محل إقامته الجديد قائلاً: "تسلمت أمس عملي في منقباد، وهي منطقة ظريفة جداً ذات جو شاعري يتطلب الخياليين... وهي تجمع بين الصحراء والمزارع والبرك والقنوات، ففي الشمال مزارع وفي الجنوب سلسلة من الجبال تمتد من الجنوب الشرقي الى الجنوب الغربي تطوّقه الصحراء بسواعد جبارة.. ويسرني أن تعلم أن أخلاقي ما زالت ميتة. فطبعاً جمال الحاضر أو الموجود في منقباد هو جمال الذي تعرفه منذ أمد بعيد.. جمال الذي يبحث عن آماله في الخيال.. لكنها تفر منه كالأشباح..".
غير أنه برغم هذه الرسائل المفعمة باليأس إلا أن الثائر الشاب الذي بحث عبثاً داخل الأحزاب السياسية عن روح ثورة 1919 المتأججة الثائرة، والذي كادت تقضي على مستقبله تقارير الشرطة عامي 1935، 1936 ووصفته بأنه مثير خطير للفتنة، شعر هذا الشاب الثائر بأن تحرير بلاده لن يأتي نتيجة ثورة شعبية.. ذلك أن شعب مصر يحتاج الى شخصية الزعيم لإثارته.. شعب مصر يحتاج الى "معبود" كما قال توفيق في روايته "عودة الروح".
في ثورة 1882 كان المعبود هو أحمد عربي، وفي ثورة 1919 كان المعبود هو سعد زغلول، وفي الثورة الجديدة لا بد من "معبود".. أين هو المعبود الذي سيعيد الروح الى مصر..؟ ما اسمه..؟
***
عندما ذهب الملازم الثاني جمال عبد الناصر الى منقطة منقباد العسكرية التي تتوسط البلاد والتي تمثل المركز الرئيسي العسكري في الوجه القبلي.. عندما نهأنه
ذهب الى هناك كانت الأحوال السياسية في مصر قد اضطربت من جديد، فمثلاً أقيل الزعيم مصطفى النحاس باشا وتسليم مقاليد الحكم محمد محمود باشا رئيس حزب الأحرار الدستوريين وحل البرلمان. وهكذا أخذ الضباط الشبان الذين نقلوا فجأة من أماكنهم يتابعون أحداث العاصمة في الصحف، وكانوا على وعي يسمح لهم بالحكم حكماً موضوعياً على سياسة الملك والأحزاب.. وشاهد جمال عبد الناصر في بني مر صورة للبؤس الذي يعانيه الفلاحون.
وقد أرجع الملازم الثاني البالغ من العمر عشرين عاماً، هذا البؤس الى الإستعمار أولاً،.. لقد كان مقتنعاً بأن إنجلترا تستغل مصر كمزرعة لتموين مصانع "لانكشاير" بالقطن.. ولذا كانت تعارض تصنيع البلاد التي كانت أبوابها مفتوحة للمنتجات البريطانية.
ولقد عبر جمال عبد الناصر ذات مرة عن مشاعره وسط زملائه الضباط:
"الإنجليز أسّ بلائنا".
وعلق أحد أصدقائه على هذه الجملة قائلاً: "كأنما أراد جمال أن يعهد الينا – أي الى ضباط الجيش – برسالة عظيمة.. رسالة لا يجب أن يتخلى عنها أحد منا".
ويمكن القول أن بذور ثورة 23 يوليو التي قادها جمال عبد الناصر قد غرست في منقباد، خاصة في ليلة 15 يناير سنة 1938.. تلك الليلة التي كان أصدقاء جمال يحتلفون فيها بعيد ميلاده العشرين.
ففي هذه الليلة، وعلى ضوء الشموع باح عبد الناصر بسره، فقد قال في هدوئه المعهود:
"فلننتهز هذه الفرصة لنصنع من صداقتنا رباطاً قوياً، متيناً، يصمد لكل ما تأتي به الأيام، لتكن هذه جلسة تاريخية، ولنظل على الدوام مخلصين للصداقة التي تربط بيننا.. وبفضل هذه الصداقة سوف ننتصر على كل ما يواجهنا من مصاعب".
***
في ذلك الوقت كان قد مضى على هتلر أكثر من 6 سنوات وهو ممسك بالسلطة في ألمانيا، وأطماعه تمتد الى كل بقعة في أوروبا، وبدأ شبح الحرب يقترب.. ولأن الإنجليز كانوا يعرفون أن عليهم مواجهة هذا الدكتاتور الألماني، فقد كان من الضروري أن يرتبوا أوضاعهم في البلاد التي يحتلونها كمصر، حيث كانوا يسيطرون على الجيش المصري تحت ستار إعادة تكوينه وتنظيمه وتدريبه، وكان الإنجليز ينتشرون في مناطق كثيرة من مصر، ورغم أن مصر كانت تحكم بواسطة دستور 23 الذي جاء نتيجة لثورة 1919 فإن الذي كان يحكم مصر حقيقة هو السفير البريطاني والقصر الملكي، ثم حكومات الأقلية المدعومة من الإنجليز والملك.
كان الإنجليز يعرفون أن شعب مصر يرفضهم، وجيش مصر ضدهم، ولذا كانت عينهم على الشعب بواسطة ما يسمى بالبوليس السياسي وبالقمع والبطش وإهدار الدستور والقانون.. أما العين الأخرى فكانت على الجيش..، وكان قد تولى رئاسة أركان حرب الجيش الفريق عزيز المصري باشا بناء على اقتراح اللواء صالح حرب باشا وزير الحربية.. وكان يرأس الوزارة عندئذٍ ماهر باشا.. ورأى الإنجليز أن الوزارة ورئاسة الجيش غير متعاونة معهم فطلبوا من الملك إقالة الوزارة، وطرد عزيز المصري من الجيش.
وفي هذا الوقت كانت القوات الإيطالية والألمانية قد وصلت الى العلمين وبدأت تقترب من الإسكندرية، وخرجت المظاهرات في القاهرة والإسكندرية تهتف "تقدم يا روميل.. الى الأمام يا روميل".. وهكذا بدأ عدد من ضباط الجيش وخاصة في سلاح الطيران الإتصال بالألمان لمساعدتهم على إلحاق الهزيمة بالقوات البريطانية أملاً في أن تعترف ألمانيا في حالة انتصارها، تعترف باستقلال مصر وحريتها.
ماذا كان موقف عبد الناصر..؟
لم يبد عبد الناصر أي نشاط في هذا الإتجاه، إنما كان يرقب الموقف من بعيد.
كان يرى أن هذه الحرب هي حرب مصالح ومطامع بين الدول. الأوروبية وتدخلت امريكا لتحظى بنصف الكعكة عندما يجري تقسيم أوروبا..، وأن الدول الصغرى لا تقوم في هذه الحرب إلا بدور المضيف المغلوب على أمره، عليه أن يقدم للزائر المتبجح أو المستعمر الغاصب كل ما لديه لإعانته ومساعدته على هزيمة الخصم..، حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ولكنها كتبت علينا.
هل كان عبد الناصر يقوم بدور المتأمل والدارس والباحث لكل من حوله..؟
يكشف لنا خطابه الذي كتبه من السودان لصديقه حسن النشار عن العين الفاحصة واللاقطة للأشياء ولكل ما حوله، عندما التقى في القطار بأحد أعضاء مجلس الشيوخ:
".. لما وصل القطار من القاهرة الى الجيزة، فتح باب الديوان، ودخل واحد معاه بندقية.. والخدم من حوله يقولون له: حاضر يا سعادة الباشا.. طيب يا سعادة الباشا" وقال لي صاحبنا: السلام عليكم، فرديت عليه السلام، ثم جلس بجانبي وحطّ عفشه على الكرسي المقابل، وبصّ فيّ وقال: بقى أنا بتاع مجلس الشيوخ اللي بيقولوا عليه لتات وغلباوي.
قلت له: تشرفنا..
فقال لي: بقى أنا لوحدي كنت المعارض في معاهدة 1936، وقعد يحكي لي تاريخ حياته من سنة 1907 الى سنة مش عارف كام، وأخذ يتكلم بسرعة، وكلما حاولت الرد عليه يقول لي: استنى، ويستمر في حكايته بصوت عالٍ..
وعندما عرفت أنني لن أستطيع النوم، ولن أستطيع الإصغاء، فضلت باصص للراجل وأنا لا أفقه حرفاً مما يقول، حتى آلمتني رقبتي، وانتهزت فرصة وسألته. إنت نازل فين؟ حتى أطمئن على نفسي. فقال إحمد ربنا اللي لقيت واحد يسليك لغاية بني سويف.
وفي بني سويف أنزل حوائجه، بينما كان ينصحني بالإحتراس من الزحمة، ودخل في حكاية.. خفت من بعدها أن يغير رأيه ويمد السفر لمحطة ثانية.. ولكن الله سلم ونزل.. ومن ساعتها وأنا عندي صداع، ومش عارف أتخلص منه".
غير أن الصداع الحقيقي كان في السودان حيث نقل اليه جمال عبد الناصر ضمن المبعدين، أو من هؤلاء الذين كانت تظهر ميولهم الوطنية حيث كانت تلتقطهم العيون المباحثية في الجيش وتضع اسمهم أمام المسؤولين فينقلون فوراً الى أماكن نائية.
وجد جمال عبد الناصر نفسه في السودان وتحت إمرة ضباط لم يشعر بالإنسجام معهم، ولحسن الحظ لحق به صديقه عبد الحكيم عامر الى هناك، ولكن أحدهما لم يستطع إخفاء احتقاره لرئيس فظ، فنقل أكثر من مرة، وكانت كل مرة لا تستمر الا شهراً.. ثم ألقت بهما المقادير في جبل الأولياء، وهي نقطة في الريف السوداني بالقرب من الخزان الذي شيدته مصر هناك، وتعد هذه النقطة منفى صغيراً داخل منفى كبير.
في رسالة لجمال عبد الناصر لصديقه حسن النشار في يوليو سنة 1941 يشرح فيها جانباً من شخصيته:
"... كل عيبي في عملي إني دوغري، لا أعرف الملق، ولا الكلمات الناعمة، ولا أتمسح في الأذيال.. شخص هذه صفاته يُحترم من الجميع، ولكن الرؤساء.. الرؤساء يا حسن يسوؤهم ذلك الذي لا يتملق ولا ينافق.. فهذه كبرياء، وهم شبوا على المذلة في كنف الإستعمار.. يقولون "كما كنا يجب أن يكونوا" " كما رأينا يجب أن يروا" والويل كل الويل لذلك المتكبر – كما يقولون – الذي تأبى نفسه السير على منوالهم.
يحزنني يا حسن أن أقول أن هذه السياسة نجحت نجاحاً باهراً، فهل يصهرون نفوس الشبان – وكلهم شبان لم تثقلهم الأيام – ويحزنني يا حسن أن أقول أن هذا الجيل الجديد قد أفسده الجيل القديم، فأصبح منافقاً متملقاً.. ويحزنني يا حسن أن أقول أننا نسير الى الهاوية: الرياء، النفاق، الملق".
كان دوي القنابل يسمع هناك في السودان في جبل الأولياء حيث كان عبد الناصر – ضابطاً في الكتيبة الثالثة مشاة – يتمزق مع كل قنبلة تسقط لتدمر بيتاً في الإسكندرية أو طوربيداً ينسف حياً في اية مدينة مصرية..، كان في جبل الأولياء وكان قلبه وعقله كان مع وطنه.. والمدن التي تقصفها الطائرات الألمانية والإيطالية والضحايا الذين يسقطون بالعشرات.
وفي نوفمبر سنة 1941 تقرر فجأة عودة الكتيبة الثالثة بنادق مشاة الى معسكر "كمبرا" بامبابة، وبالطبع عاد جمال عبد الناصر معها، لكنه لم يهنأ بالوجود في القاهرة طويلاً، إذ سرعان ما تحركت الكتيبة الثالثة الى الصحراء الغربية.. الى العلمين في 8 ديسمبر سنة 1941.
وفي العلمين أصيب عبد الناصر - ككل المصريين - بلطمة في كرامته عندما حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين في 4 فبراير سنة 1942، وفرضت على الملك فاروق أن يعين وزارة جديدة يرأسها مصطفى النحاس باشا زعيم حزب الوفد..، وهكذا أصبح رئيس وزراء مصر معيناً من قبل الإنجليز.
أحس جمال عبد الناصر أنه قد أهين، وأن الجيش المصري كله قد لحق به العار، وأن هذه البلاد العريقة – مصر – ما زالت تُحكم من قبل الأجنبي الغاصب، وأن الأحزاب السياسية ما هي إلا دمى يحركها السفير البريطاني حيناً والملك حيناً آخر.. حقاً لقد حقق حزب الوفد نقلة هامة من نظام يتحرك نحو تأييد الفاشية ودعمها – ألمانيا وإيطاليا – الى نظام يتحرك في فلك الديمقراطيات الغربية، كما حقق على المستوى الداخلي كثيراً من الإصلاحات مثل الإعتراف بالنقابات العمالية، وتخفيض الضرائب، وإصدار قوانين الإسكان التي حمت السكان من الطرد من مساكنهم، ورفع مرتبات الموظفين، وجعل التعليم مجانياً في المرحلة الإبتدائية، وأصدرت قانون إستقلال القضاء، وأنشأت جامعة الإسكندرية.
ورغم هذه الإصلاحات التي قامت بها حكومة الوفد فإنها كانت موسومة بالخزي والعار لأنها جاءت بأمر من السفير البريطاني.
لقد ترك حادث 4 فبراير بصماته على قلب الضابط الشاب جمال عبد الناصر، ولذا نراه يكتب من العلمين الى صديقه حسن النشار:
"إنني أشعر بخزي وعار شديدين، لأن جيشنا سكت على هذا الإعتداء وارتضاه، ولكني مسرور على كل حال لأن ضباطنا الذين كانوا يشغلون أوقات فراغهم بالحديث عن المتع والمسرات أصبحوا يتحدثون الآن عن الإنتقام والثأر".
ورد عليه حسن النشار برسالة يخبره فيها بما حدث يوم 4 فبراير، وكيف أحاطت الدبابات البريطانية بقصر عابدين مقر الملك فاروق، وكيف دخل القصر الملكي السفير البريطاني كأنه الحاكم بأمره، وكيف هدد الملك بأنه إذا لم يعين وزارة جديدة برئاسة النحاس باشا فإنه سوف ينحى عن العرش.
ورد عليه جمال عبد الناصر برسالة جاء فيها:
"إن خطابك جعلني أغلي غلياناً مراً"، وكنت على وشك الإنفجار من الغيظ، ولكن ما العمل بعد أن وقعت الواقعة وقبلناها مستسلمين خاضعين خائفين؟..
".. الحقيقة أنني أعتقد أن الإنجليز يلعبون بورقة واحدة في يدهم بقصد التهديد فقط، لكن لو كانوا أحسوا أن بعض المصريين ينوون التضحية ويقابلون القوة بالقوة، لانسحبوا كأية امرأة من العاهرات".
"وطبعاً هذه حالهم أو تلك عادتهم.. أما نحن.. أما الجيش، فقد كان لهذا الحادث تأثير جدي على الروح والإحساس فيه – كما سبق أن كتتبت لك – فبعد أن كنت ترى الضباط لا يتكلمون إلا عن الفساد واللهو، أصبحوا يتكلمون عن التضحية والإستعداد لبذل النفوس في سبيل الكرامة، وأصبحت تراهم وكلهم ندم، لأنهم لم يتدخلوا – مع ضعفهم الظاهر – ليردوا للبلاد كرامتها ويغسلوها بالدماء.. ولكن غداً لناظره قريب".
"لقد حاول بعض الضباط بعد الحادث أن يعمل شيئاً بغية الإنتقام، ولكن كان الوقت قد فات، أما القلوب فكلها نار وأسى..".
"عموماً فإن هذه الحركة.. هذه الطعنة، ردت الروح الى بعد الأجساد، وعرّفتهم أن هناك كرامة يجب أن يستعدوا للدفاع عنها، وكان هذا درساً، ولكنه كان درساً قاسياً..".
وإذا كان جمال عبد الناصر قد عبر عن مشاعره ومشاعر زملائه الضباط إزاء حادث 4 فبراير..، فإن صدى هذا الحادث كان أكبر في الشارع المصري وفي قيادات الجيش.
فقد قدم اللواء محمد نجيب إستقالته من الجيش، ولكن الياور عبدالله النجومي باشا السوداني الأصل أقنعه بسحبها، واجتمع ضباط سلاح الطيران وقرروا تسجيل أسمائهم في سجل التشريفات الملكية بقصر عابدين تأييداً للملك ودعماً له ضد الإنجليز والوزارة المعينة من قبل السلطة البريطانية، وذهب الطيار عبد اللطيف البغدادي رئيس مجلس الشعب "في عهد ثورة يوليو"، وعبد الحميد الدغيدي الى أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي ليحصلوا منه على تقييم لموقف النحاس باشا الذي قبل أن يتولى رئاسة الوزارة تحت حراب الإنجليز، حتى إذا ثبت أن النحاس باشا خائناً فإنه يقتل.. وقام عدد من الضباط بحركة نشطة في الجيش تأييداً للملك، وانتهت بتشكيل مجموعة هدفها منع البريطانيين عند انسحابهم أمام الألمان من تدمير المنشآت المصرية كالكباري والجسور..
كان المحرك الرئيسي لمشاعر الضباط هو الأمل في انتصار الألمان وهزيمة البريطانيين، لكن المحرك الرئيسي لمشاعر الضابط جمال عبد الناصر كان وجود الإستعمار البريطاني نفسه وتحالفه مع الملك - في بعض الأحيان - ومع وزارات أحزاب الأقلية في أحيان أخرى..، وكان يرى بثاقب بصره أن التعلق بأوهام الإنتصارات الألمانية لن يفيد.. فالضباط الذي سيصبح فيما بعد مدرساً بالكلية الحربية وبمدرسة أركان الحرب وقارئاً ممتازاً للإستراتيجية العسكرية.. هذا الضابط كان لا يثق بالنظام الألماني ويرفض الدكتاتورية.. وكان يرى الأمل في الديمقراطيات الغربية..
في مارس سنة 1942 عاد جمال عبد الناصر مع كتيبته الثالثة من العلمين الى القاهرة، واستقرت الكتيبة بقشلاق منشية البكرى وهو المكان الذي قدر أن يصبح – فيما بعد – بيتاً له ولم يغيره منذ كان بكباشياً حتى أصبح رئيساً للجمهورية ومنه خرج جثمانه للمرة الأخيرة في 26 سبتمبر سنة 1970.
وبعد عدة أشهر أصبح مدرساً بالكلية الحربية، واستغرقه البحث والدرس للتقدم لكلية أركان الحرب، لم يجذبه الشارع المصري وما يحدث فيه، كان يرى أن انعكاسات الحرب لا تلبث أن تزول، وقد بدأ يتحقق ظنه.. أن الفاشية لن تعمر طويلاً وأن هتلر سوف ينتهي، وأن العمل القادم هو السعي لتجميع الأمة تحت راية الألمان للحصول منهم على الإستقلال بعد أن يهزموا الإنجليز.. هذا وهمُ قد سقط، فقد ا نتصر الحلفاء في كل الميادين تقريباً وصاروا يتقدمون نحو برلين، يجب أن تتجمع الأمة المصرية تحت رايتها هي، ويجب أن تواجه الإنجليز.. وتنتزع منهم حقها..، هذا لن يتحقق بالكلام أو المظاهرات..، كفانا خطباً ومظاهرات، الكلمات لن تطرد الإنجليز، والخطب لن ترغمهم على التسليم بحقوق الوطن.. لذا يجب على كل وطني أن يعمل بجد.. وأن يهيئ الوطن نفسه..، وانكب جمال عبد الناصر على مكتبة الكلية الحربية يقرأ، وفي الفترة من 1943 الى سنة 1946 سجلت الكلية الحربية في دفاترها أنه قرأ كثيراً من الكتب منها:
"اليابان تحارب في آسيا" للكاتب جوني جويث، "لماذا كانت اليابان قوية" لباتريك، "كيتشز" لبولارد، "تألق بونابرت" ويلكنون، "العالم تحت السلاح" إرنست دوبوي، "البحر الأبيض المتوسط" كوربيث، "السويس وبنما" أندريه سيجفريد، "حملة بلاد ما بين النهرين"، "الحرب في الجو" وولتر وجوتس، "الحملة على مصر عام 1882"، "السودان المصري 1908" الفيرد وسوورد، "معارك الجيش الإنجليزي" بلاكوود، "دراسة استراتيجية وتكتيك" كيرسي "اللنبي في مصر" ويفل، "مصر والجيش" الجود، "مصر منذ عهد كرومر" لورد لويد، "قناة السويس" ويلون، "هتلر.. سيرة حياته" كونارد هايدن. الخ.
ومن الواضح أن اهتمامات عبد الناصر في هذه الفترة تركزت حول علوم الحرب والإستراتيجية، بالإضافة الى مشكلات الشرق الأوسط، واهتم بدراسة قناة السويس ومشكلاتها، فقرأ فيها أكثر من كتاب.. ولا يشذ عن هذه النوعية من الكتب إلا كتابان هما: "كيف تكتسب الأصدقاء وتؤثر في الناس": لعالم النفس الأمريكي كارينجي و "أهل الكهف" لتوفيق الحكيم.. وكان قد قرأ لتوفيق الحكيم رواية "عودة الروح" التي أثرت فيه تأثيراً كبيراً، ويذكر الناقد الكبير رجاء النقاش أن جمال عبد الناصر تأثر بهذه الرواية أشد التأثر وكانت هذه الرواية من الأعمال الفنية الكبيرة التي أصبحت فيما بعد جزءاً من التكوين السياسي لعبد الناصر، ذلك لأن هذه الرواية تقوم على فكرتين رئيسيتين آمن بهما عبد الناصر أشد الإيمان طيلة حياته السياسية، ولم يتوقف عبد الناصر عند حدود الإيمان الوجداني والعقلي، بل انتقل بهذا الإيمان الى التطبيق الواقعي – بعد ثورة 23 يوليو – أما لفكرة الأولى في "عودة الروح"، فهي فكرة الوحدة الوطنية.. كيف أن مصر لا تستطيع أن تقوم بدورها الحضاري الحقيقي إلا عندما تتوحد وتتخلص من خلافاتها وانقساماتها وتمزقاتها المتعددة، إن مصر تجد نفسها حقاً عندما تلتزم بذلك الشعار القديم الذي ردده "كتاب الموتى" في مصر الفرعونية، وهو شعار "الكل في واحد"، والإيمان بهذه الوحدة الوطنية هو الذي دفع عبد الناصر الى فكرته عن ضرورة التخلص من الأحزاب التقليدية القديمة – بعد قيام الثورة – فقد انقسمت مصر بسبب هذه الأحزاب وأدى بها هذا الإنقسام الى نوع من الشلل في الحركة فتعطلت لفترة طويلة قدرتها على الإنتاج وعلى مواجهة مشاكلها المختلفة.. وكان الضابط جمال عبد الناصر يرى من خلال بانوراما التاريخ كيف أن مصر حققت الكثير من استقلالها من خلال ثورة 19، لأن هذه الثورة وحدت كل فئات الأمة وأحزابها، فكل شيء نبيل وعظيم وإيجابي يرتبط بالوحدة، ففي ظل الوحدة المصرية تحقق الكثير.. ولذا لا بد أن تكون الوحدة هدفاً قائماً أمام عبد الناصر في كل مرحلة من مراحل حياته.. سواء كانت الوحدة الوطنية أو الوحدة القومية التي تضم كل القوى العربية..
من خلال الوحدة الوطنية التي آمن بها عبد الناصر استطاعت مصر أن تلعب دوراً رائداً بعد ثورة يوليو..
أما الفكرة الثانية التي عثر عليها عبد الناصر في رواية "عودة الروح" والتي سيطرت على أحلامه فهي الفكرة المستمدة من عنوان الرواية نفسها: "عودة الروح"، فكرة إعادة مصر الى دورها اللامع في الحضارة من جديد، أو كما قال عنوان الرواية: عودة الروح الى مصر بعد قرون طويلة من الخمول والتخلف والتأخر.. ولذلك بذل عبد الناصر جهوداً عنيفة ليدفع مصر الى الأمام ويعيد اليها الروح، وليضعها في قلب الحضارة الإنسانية المعاصرة، ولأن جمال عبد الناصر كان يعرف "عودة الروح" فإنه كان يحلم بأن يعيد روح رمسيس الثاني في العصر الحديث، ذلك الفرعون المصري الذي امتدت الإمبراطورية المصرية في عصره شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.. وكان يمكن القول – وقتئذٍ- أن كل الطرق تؤدي الى "طيبة" العاصمة المصرية القديمة، كما قيل ذات يوم أن كل الطرق تؤدي الى روما عندما كانت عاصمة العالم.. وكان أيضاً يحلم بعودة الروح المصرية التي قادت الإرادة المصرية لصد المغول في عين جالوت والإنتصار عليهم عام 1260 "وعودة الروح المصرية التي دفعت الجندي المصري لوضع قدمه في جزيرة المورة عام 1826 وقونية والجزيرة العربية وسواحل البحر الأحمر.. عودة روح المصري الذي صد غارات الإستعمار الأوروبي المرتدي صلبان المسيح، وغيره من أدوات الإستعمار الأخرى.
كان الضابط الشاب جمال عبد الناصر وهو يقرأ "عودة الروح" يحلم بعودة روح مصر.. وظل هذا حلمه الى أن تحقق بعضه.. ولكنه لكي يتحقق كان عليه أن يخرج من دائرة الحلم الى دنيا الواقع

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 3
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Ed (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-2-1436 هـ
fake rolex watches [www.obmreplicas.net]


[ الرد على هذا التعليق ]


Alton (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
your region in thoughts. For instance, if your shop is in an affluent region, then carrying highend gowns and accessories might much better cater towards the requirements of the audience.2Select a retail space that fits your spending budget and your company requirements. Maintain in thoughts that location is usually an essential factor in choosing a retail space for a bridal shop replica watch [www.alsowatches.com] . You?ll require floor space for gown racks and a minimum of one dressing space region having a big mirror for brides and bridal parties to attempt on Easy Wedding Dresses . Think about locating your shop in a shopping center or shopping mall that already consists of other nonbridal retail shops, as this may automatically make your shop a destination for shoppers.3Develop contacts with bridal gown distributors. Turn out to be familiar using the businesses that create and distribute bridal gowns, and start forging contacts. A retail bridal dress shop will have to acquire its gowns at a price that makes it feasible to sell them for a profit, so you"ll need to establish the contacts and produce agreements for buying and selling the merchandise.4Hire one or much more staff members to deal with inhouse alteration of gowns, in the event you don"t have the abilities. All bridal gowns need to be altered, and by providing the alterations inhouse, replica rolex [www.alsowatches.com] you offer an important service that may be factored into your expenses as a shop and can save the bride a trip elsewhere.ï»؟ Alpina Watches is no stranger to sports automobile racing as one of their signature lines is appointed later the Hours of Sebring, one of North Americas most noted and enduring sports automobile races. Weve been contained in amusements motorcar racing fall butme time now, stated Ralph Simons, Commercial Director of Alpina Watch International SA. To become related to a trio of drivers that exemplify professionalism and also the pursuance of greatness is really a natural eligible for our brand and ensures continuity of our globally oriented involvement in motorsports. The Level five Motorsports teammates have been creating headlines already in 2one on the heels of Tuckers American Le Mans Series LMPC Championship in 20. The crew will make the leap to the LMP2 species within the ALMS also as contend for the ILMC. Had been truly seeing along to going with Alpina Geneve as the team races for a earth competition, stated Brian Weaver, CEO of Anthem Media Group, who created the sponsorship platform. rolex replica [www.alsowatches.com] Their internationally acknowledged brand is really a natural fit for our drivers whose good results depends upon accuracy and accuracy in every migrate they make. Alpina plans to make use of their relationships using the Level five drivers as chapter of an active promotional platform as its effective Racingcollection, aimed by a younger, sportsoriented and vogue conscious target spectators. Alpina has produced a growing network of additional than 350 exclusive see retailers and one provocative communications strategy involving universal PR, marketing and accidents. In counting, the companys social medium exertions boast a wholesome 55,000 Facebook fans a emulating namely continues apt grow ashore a annual root. The season begins for each the ILMC and ALMS using the Hours of Sebring, March 19, 21. The occasion will probably be broadcasted on ESPN with stretched coverage on ABC. All through the year, Level five will probably be racing at essential memorabilia in North America, Belgium, France, Italy, UK and China. About Alpina Geneve Alpina Genegrave I"ve replica rolex, the Swiss manufacturer of Accessible SportsLuxury watches namely an independent, familyowned corporation based


[ الرد على هذا التعليق ]


Grover (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
products by a huge margin is the Liquid Multivitamin For Women industry. ï»؟ The face of advertisers, this sentence I"m afraid I don"t know thrown into exactly where to go.It each manually as well as automatically from 9P to P, 560P, 551P, 800P, cheap rolex watches [www.catewatches.com] and so on., with out exception, its delicate will be the most well known, essentially belonging towards the aristocratic kind of brand, it"s hardly ever utilized steel shell, waterproof brand An additional significant function, these two points it touches and also the Rolex Cellini series somewhat comparable, are valuable metal shell, various count much more like jewelry, Rolex, internally and externally, a minimum of the movement is unequivocal, 651,1600,16,16,70 all of the way about the Breitling Bentley GMT watches. Manual Daytona chronograph movement utilized was movement factory ValjouxCAL72 automatically models the early adopters from the ZENITH CALs 4,20 launched its personal chronograph 4130 movement in its automatic movement is much more the color 1570,35,3135 Breitling Bentley GT watches to Fang Jicheng France. Don"t you see, like VC, Cartier mused this finish a typical representative, they also possess a high level title, with a lot of elusive luxury image. human nobility celebrities ladies prefer to put on it cartier replica [www.catewatches.com], fake audemars piguet automatic watches [www.catewatches.com] simply because this brand with one another, meet within the aura from the brand. mainly utilized within the inside of those luxury house movement, this really is not a indicates that"s not self produced movement isn"t great, cheap fake watches [www.catewatches.com] half signs are everywhere, which was born out of a home grown core and non self produced core is much better old subject. vivid metaphor, like genuine enduring two brand Patek Philippe and Breitling Bentley Mark VI watches is really a football in Brazil, Germany, the two overlord, Cartier, Blancpain, Vacheron Constantin as well as other Lord from the captains was undoubtedly Spain, Argentina, England, the Netherlands, Portugal, Italy and also the like, has lengthy been well known, even though the ride to Universal, the total lack of substantial talent, rolex replicas [www.catewatches.com] even manifested themselves. Jaeger LeCoultre, Audemars Piguet, Girard Perregaux, IWC, Po Breguet, Lange, Earl, within the situation of football Latin faction, pliable and add missing however the king from the surgery. The Omega Longines brand marketing, compared with Asian and African teams, the ETA movement for their heart, the producers need to do just alter the shape, you will find much more independent watches for sale like Johnny Palmer, Danny Ivanov, Franck Muller, FPJourne of Richard Mille as well as other starry, complete of character informal conventional style for the watch add beautiful colors, also like Pele, Beckenbauer, Maradona, Platini genius shine the globe, football is these schools the primary altar table style is mainstream when the quartz Breitling Avenger Skyland watches The surging tide of retreat gradually, mechanical Breitling B Class watches could be a challenging name, the characteristics from the clock analysis replica patek philippe twenty 4 watches [www.catewatches.com] , following mechanical watch is usually the theme. high end goods inside the male table lengthy dominated the marketplace, its movement will be the most abundant. significant every movement factory well known for, was built in 1859 the FP plant, now has turn out to be Blancpain"s exclusive factory, it"s only within the automatic table and manual movement for high end of plant utilizing well known movement lengthy


[ الرد على هذا التعليق ]


Anderson (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
15,500. More information .ï»؟IWC Presents The Man"s Guide to Buying a Watch Episode 1: What is a Movement? , and will cover the very basics of what a watch actually is, detailed definitions of complications, how design and style play a roll in mechanical watches, and how to keep your watch serviced. These will serve as an introduction to mechanical watches for some of us and a reminder to others, but they are worth a watch either way.Our own executive editor Ben Clymer plays MC to the series, and you"ll hear from some of the great minds within IWC, too. Today we start with Episode 1: What Is A Movement? featuring Mr. Michael Friedberg, well known IWC collector and moderator of the IWC forum. Enjoy, and stay tuned for episode two coming soon!ï»؟Here"s a that I bought for a friend of mine a while back from Replica Magic. Currently this website turned into , breitling fake watches [www.cofwatches.org] watches look the same, prices and descriptions are the same so pretty much all the indications are that it was just a domain change. I even got a newsletter announcing just that.This model does not look like any IWC I"ve seen so far but my friend fell for it, fake chopard classic watches [www.cofwatches.org] had me looking really good at all the details and in the end got the green light to get it. hublot replica [www.cofwatches.org] The trade was that I"d get to take some photos and a video before he takes it home. I have to admit that the watch is stunning. It"s all good quality stainless steel with a very nice bracelet and such a nice designed crown. The dial is pretty wide at 47mm and the case is very thin at only 11.5mm. These dimensions make this fake watch look very stylish. Numerals and hands are the same dark blue and the white dial give it a very clean, simple look. The chronograph at 6&8242;oclock is a small seconds hand that completes the dial in a very nice way. Scratch proof crystal is also very nice and a little bit domed helping to give it just the right reflection. The two toned brushed and polished bracelet closes in a hidden folding clasp which makes it look amazing. It is powered by a manual winding mechanism which means that you have to manually turn the crown every day replica rolex watches [www.cofwatches.org] . Power reserve exceeds 24 hours so if you wear this daily you will create a habit of winding it.I"m really impressed by the quality of this watch and I congratulated my friend for insisting on it and making such a good decision. He"s of course happier than I am and so far did not report any issue what so ever. I think this one"s a great choice if you like the design and overall looks of it.You can find more photos on my Facebook Fan Page: and a video review on my Youtube channel: Enjoy!ï»؟This watch Actually this watch is different. cartier imitation [www.cofwatches.org] Different in a way that it does not match an actual IWC original meaning that is one of those that is on a league of its own. omega red [www.cofwatches.org] Is it good or is it bad I don"t even know but what I know is that it looks good and it"s of really good quality, two things that you will not find easily on watches that are not clones of a particular model.Nice looking wide white dial with almost navy blue numerals, markings and hands a


[ الرد على هذا التعليق ]


Kelly (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
positively alter. As a result, it"s very best to positively improve the admission to halt your do it your self from obtaining spammed. Secondly, be specific to cope with trustworthy shops to assure the tall high quality within the timepiece. most likely probably the most efficient path will probably be to appear in the clients fulfillment like damaging and agreeable feedbacks from their completed purchasers. Lastly, you"re recommended to lookup as a number of web network pages whilst you are able to to ascertain the view in most likely probably the most efficient top quality also as most likely probably the most prepossessing cost replicas watches [www.otzsreplicas.com] . Be faddish with Replica watches!! I"m a fashionista fond of replica artiste watches, handbags or other accessories. fake ferrari watches [www.otzsreplicas.com] in cir*****stance you"ve anybody believed or remark on my dependable story,, welcome to reveal it with me!ï»؟ I usually say which you ought to choose the proper watch for the job fake watches [www.otzsreplicas.com] . And when the job at hand is operating or speeding walking, the Timex OVA Optimal Viewing Angle looks like it might be the proper watch. To begin with, in the event you re searching for a heart rate monitor, you won t discover one within the Timex OVA take a look at the Suunto n3i or the Nike HRM Triax Inspire rather . But in the event you re searching for a comfy, easy, and affordable watch to put on in your lengthy runs or walks, then the Timex OVA may be one to think about. The main function from the Timex OVA is the fact that it"s made to ride on the side of one"s wrist instead of the leading which puts the watch into your all natural line of website whilst operating. In addition, replica iwc watches [www.otzsreplicas.com] the big digital numbers are slanted to additional enhance the viewing angle, and also the band is lightweight and breathable. Complete list of characteristics Optimal viewing angle therefore the name . Even the digits are slightly slanted for much better readability replica breitling watches [www.otzsreplicas.com] .Flexible and breathable plastic band.Big, effortlessly accessible button beneath the face for operating the timing functions.Stopwatch with 75 laps, greatest lap, and typical lap time.Two interval timers.Repeat countdown timer.3 every day alarms.Water resistant to one hundred meters about 330 feet . I generally run having a Nike Triax or perhaps a Casio G Shock GW 300, but I may need to give the Timex OVA a go one of those days. replicas watches [www.otzsreplicas.com] Retail is $70, which indicates you ought to be in a position to choose one up for substantially much less.ï»؟ In 20 was commissioned to generate a distinctive international timer chronometer for the military C 17 Globemaster crew all over the world. The watch is definitely among the much more intricate and complex military watches ever created. Style characteristics from the Bremont C 17 consist of the etched globe on the dial along with a Roto Click bezel that allows the user to function out the international time zones utilizing the International Civil Aviation Organization ICAO airfield identifiers replica patek philippe watches [www.otzsreplicas.com] . Every identifier represents a C 17 landing place in all 24 time zones. The watch itself can show UTC or ’Zulu"time via its adjustable 24 hour hand. Bremont have now created this â€کGlobemaster"watch because the Bremont Globe Timer ALT1 WT for the civilian marketplace and created their initial international timer watch for use by pilots and travelers around the globe. Launched inside a new Trip Tick case with Roto click bezel along with a extremely complicated, extremely completed dial the watch has been wonderfully over engineered. The steel utilized in the case construction has been hardened via a series of processes at higher temperatures to provide it a hardness and scratch resistance of 2000


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية