Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

د. عاصم الدسوقي
[ د. عاصم الدسوقي ]

·عاصم الدسوقي: تيران وصنافير سعوديتان .. بالتاريخ والجغرافيا
·أزمة مصر الراهنة لم تبدأ عام 1967!! والحقيقة أنها بدأت عام 1974. لماذا. وكيف؟
·د.عاصم الدسوقى في حوار تاريخي عن قناة السويس
·د. عاصم الدسوقي: تثوير الخطاب الديني وليس تجديده
·الدكتور عاصم الدسوقي: «السيسي» يتمتع بكاريزما «عبد الناصر»
·د. عاصم الدسوقي: عرب .. بلا عروبة ..؟!
·د. عاصم الدسوقي: “عقدة” الصراع مع إسرائيل
·د.عاصم الدسوقى:مصر تحتاج زعيما وليس رئيسا..و الاستقواء بالخارج ..تاريخ من الغفلة
·أ.د. عاصم الدسوقي / العلمانية .. هي الحل

تم استعراض
48430058
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 23
الأعضاء: 0
المجموع: 23

Who is Online
يوجد حاليا, 23 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
ناصر .. حياته وعصره.. لقاء الفرد واللحظة التاريخية 2
Posted on 9-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر



الحلقة الثانية

عجز القيادات المدنية عن الإطاحة بالنظام الملكي مهد للثورة، العدل الاجتماعي أنقذ ناصر من صورة «المتآمر الأوتوقراطي»

تأليف :آن الكسندر


تطرقت المؤلفة آن الكسندر في الحلقة الأولى لنشأة الزعيم عبدالناصر والظروف التي أحاطت بتلك النشأة وساعدت على صياغة أفكاره بالاضافة إلى الأشخاص الذين تأثر بهم وتركوا بصمة واضحة لديه.

وفي هذه الحلقة، تعرض المؤلفة الأرضية التي مهدت لثورة 23 يوليو، والحركات السياسية والاجتماعية التي شاركت فيها، والأسباب التي جعلت الضباط الأحرار يتولون القيادة ويضطلعون بالدور الطليعي في ظل عجز القيادات المدنية. وتعرّج «آن» كذلك على التحديات والصعوبات التي واجهت الثورة في أيامها الأولى وأسباب نجاحها في التغلب على الصعاب وتخطي العقبات.

في سبتمبر من عام 1939 اشتعلت نيران الحرب العالمية الثانية وبدأت أخبار الصراع الدموي الذي اندلع على خارطة العالم.. في غرب أوروبا، شمال أفريقيا وفي أصقاع الشرق الأقصى.. تترامى الى جيل الضباط، الشباب الذين كانوا قبيل اشتعال الحرب الكونية قد تخرجوا برتبة ملازم ثان في صفوف الجيش المصري.

ومن عجب أن هؤلاء الملازمين «الذين بلغوا بالكاد سن العشرين، كان تأثرهم بالحرب محدوداً».ربما يرجع ذلك الى أن قلوبهم وأفئدتهم كانت ضد بريطانيا، إذ كانت تضمر لها الكراهية التاريخية، كما قد نقول بحكم احتلالها الطويل لبلادهم الذي أربى في شهر اشتعال الحرب الثانية على 51 عاماً.

وربما يرجع ذلك أيضا الى الشعور السائد بين المصريين بأنه لا مصلحة لبلادهم في دوامة الحرب وملابساتها، وهو ما عبرت عنه أيامها عبارة اشتهرت في التاريخ المعاصر وجرت على لسان الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر حين قال: هذه الحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل.











حادث 4 فبرير


من عجب أيضاً أن الذي ترك في نفوس الضباط الشباب أثراً بالغاً بل وجرحاً عميقا كان حدثاً آخر شهدته وقائع الحرب العالمية، ولكن على أرض مصر هذه المرة، هذا الحدث دخل بدوره تاريخ مصر المعاصر تحت مسمى شهير هو: حادث 4 فبراير عام 1942.

الحكاية باختصار هي أن الإنجليز شعروا بضعف موقفهم على الجبهة العسكرية في شمال أفريقيا (غرب الاسكندرية)، إذ كان المارشال روميل الألماني يضيق عليهم الخناق وينذر بسحق قواتهم المرابطة في المنطقة الممتدة بين طبرق في ليبيا الى العلمين في صحراء مصر الغربية.

وزاد من وطأة الموقف أخبار ومعلومات بلغت دار المندوب السامي البريطاني في قصر الدوبارة (جاردن سيتي بالقاهرة) تفيد بأن ساكن قصر عابدين (العامر) ـ الملك الشاب فاروق (22 سنة وقتها) تحدق به حاشية من الإيطاليين .

وهم أعداء بريطانيا لأنهم جزء من محور النازي ـ الفاشي (هتلر ـ موسوليني) ومن ثم فالقصر الملكي في مصر يقف من «الحليف» الإنجليزي ومصالحه موقف المناوءة والعداء ولا مفر من الإقدام على خطوة مهما بلغت فظاظتها للضغط على فاروق وربما ابتزازه أو حتى تهديده لكي يطهر قصره من أعداء بريطانيا العظمى.

ويدلل على حسن نواياه تجاه لندن من خلال تعيين حكومة جديدة وصديقة لصاحب الجلالة البريطانية ولقواته وجنوده المقاتلين فيما وراء البحار.تمت هذه الخطوة بكل فظاظتها وكل تعديها على كرامة مصر واستقلالها (المحدود) يوم 4 فبراير إياه من عام 1942.

في التاسعة من صباح ذلك اليوم.. أحاطت دبابات الجنرال الإنجليزي «ستون» قصر الملك فاروق ورابطت في ميدان عابدين في مظاهرة عسكرية معادية وتقدم السفير البريطاني «سير مايلز لامبسون» طالباً مقابلة الملك ليسلمه انذاراً فيه كل طلبات إنجلترا وبلغ من خطورة الموقف أن ملك البلاد لم يمنح سوى مهلة تنتهي في السادسة من مساء اليوم نفسه من أجل تنفيذ الطلبات وإلا فالويل والثبور.

ولم يكن أمام الملك سوى الرضوخ والتنفيذ، في حين ترامت الأخبار وتطورات ذلك اليوم في كل مكان على شكل شائعات وتكهنات ومعلومات غير رسمية، لتجعل منه علامة فارقة ونقطة تحول ـ كما تقول مؤلفة هذا الكتاب ـ «لا في حياة الضباط الشباب من جيل عبدالناصر فقط ولكن في تاريخ مصر الحديث».

على أن مفارقات هذا التاريخ الحافل ما لبثت أن تطورت وتشكلت صياغتها على مدار السنوات العشر بدأت بإنذار وانتهت أيضا بإنذار.في 1942 تسلم فاروق الشاب الواعد انذاراً من يد السفير الإنجليزي ممثل الاحتلال يهدده فيه بالرضوخ فالتنازل عن عرش أسرة محمد علي.

وفي 1952 وبعد أن مرت أمواج لا حصر لها في مياه النيل، عاد فاروق نفسه ـ ولكن بعد أن ملأ الدنيا فساداً في السلوك واستهتارا بالأعراف واستهانة بالمكانة السامية التي أولاه الشعب إياها ـ ليتسلم إنذارا آخر ـ ولكن من نوع جديد ـ هو إنذار من يد ممثلي الضباط الأحرار الذين طالبوه بالتنازل فعلا عن العرش ومغادرة البلاد تماما ورغم أن التاريخ لا يكرر نفسه، فالحاصل والعجيب أن مهلة الإنذارين الأول والثاني كانت هي نفسها: الساعة السادسة من مساء يوم الإنذار نفسه.

تقف مؤلفة الكتاب كي تتأمل تطورات ذلك العقد، الفريد من زمان مطالع الأربعينات الى مطالع الخمسينات (1942 ـ 1952) وكان في مقدمة تلك التطورات التغييرات الجذرية التي طرأت واستجدت على نسيج المجتمع المصري.

مجتمع مائج بالاضطراب

ربما أفضت بها هذه النظرة التأملية الى ملاحظة لماحة مفادها أن الجيش لم يكن خلال تلك السنوات العشر هو المؤسسة المؤهلة ولا المأمولة لكي تطلق شرارة التغيير في أوضاع ومجريات السياسة في مصر بل وفي ربوع الوطن العربي على نحو ما شهدت به أحداث المستقبل.لقد كان المجتمع مائجاً ونابضاً بحركات ودعوات التغيير، وخاصة بعد انتهاء سنوات الحرب العالمية.

في هذا السياق نحيل الى الاستاذة «آن الكسندر» حين تضيف قائلة:

أعمق التيارات السياسية تأثيرا في تلك الفترة كانت تتجاوز دوائر النخبة أو الصفوة في مجتمع مصر: كان هناك الشيوعيون والوطنيون الراديكاليون (لعلها تقصد حركات ودعوات من قبيل «مصر الفتاة») وكان هناك الإسلام السياسي.

أما القوى الاجتماعية التي كانت تشكل القواعد المناصرة لتلك الحركات والتيارات والدعوات السياسية ـ الأيديولوجية المستجدة، فكانت بدورها تقع خارج إطار الطبقة التقليدية الحاكمة في البلاد، كانت تلك قواعد العمال والفلاحين والطلاب وأفراد الطبقات الوسطى الفقيرة والضباط الشبان.

راحت إذن أيام تأثيرات ونفوذ الأرستقراطية المنحدرة من أصلاب تركية وشركسية التي كان ينتمي اليها أفراد الأجيال السابقة.. ولم يبق في الساحة.. وبانتظار دورهم ومبادراتهم سوى أبناء صغار الموظفين والمزارعين وكتبة الحكومة وموظفي مكاتب البريد.

في هذا الإطار كان الجيش ـ كمؤسسة وتكوين ـ في مؤخرة الصفوف وربما لم يبدأ الضباط الأحرار في كتابة أول منشوراتهم (السرية) إلا بعد عام 1949 وكانت معتقداتهم وطروحاتهم خليطاً من أفكار بغير نسق أو اتساق محدد.

. ومع ذلك فإن فشل (أو عجز) الأطراف الأخرى المدنية عن إنجاز الإطاحة بالنظام القديم ما لبث أن حوّل العسكريين الى حيث أصبحوا اللاعبين الرئيسيين على الساحة ومن ثم أفسح الطريق أمام صعود عبدالناصر الى مراقي الفعل والتغيير والسلطة.

الزواج والأسرة .. والسياسة

وحين تتطرق المؤلفة إلى عبدالناصر فهي ـ حسب نهجها المعتمد على صفحات الكتاب ـ تعمد إلى الإطلالة على تطورات حياته الشخصية ضمن عرضها الأوسع نطاقاً والأغنى إسهاباً لتطورات الأوضاع في المجتمع المصري بشكل عام، لهذا نراها تتابع عودة الضابط ناصر من مهمة طالت في ربوع السودان.

3 وبخاصة توليه وظيفة مدرس في الكلية الحربية في مايو 1943 ومن ثم إقدامه على الزواج في مايو 1944 من شريكة حياته، إذ كان عمره وقتئذ 22 عاماً، واستقراره في بيت صغير في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة ليبدأ حياة فرد ينتمي الى الطبقة الوسطى في المجتمع وهي الطبقة التي ترى المؤلفة أنها شكلت رؤية الرجل ورفاقه الضباط الى أحوال العالم.

مع ذلك فقد نجح بطل كتابنا في أن يجمع بين تكوين أسرة صغيرة وبين مزاولة النشاط السياسي في إطار تشكيل «حركة الضباط الأحرار» التي حرص على أن يكون الانتماء اليها على أساس فردي، بعيداً عن أي انتماءات حزبية أو تنظيمية أو أي طروحات أيديولوجية أخرى.. هذا رغم احتفاظ عبدالناصر شخصياً بعلاقات كان يتواصل فيها مع الناشطين في إطار حركة الإخوان من ناحية وفي إطار تجمعات الماركسيين من ناحية أخرى.

عند هذا المنعطف من الكتاب تغوص المؤلفة في مبحث شديد التركيز وجمّ الفائدة حقاً في تحليل التيارات التي كان عبدالناصر يتواصل معها خلال سنوات التحضير والإعداد بين منتصف الأربعينات ومطالع الخمسينات.. كانت هناك أيضاً فصائل الطليعة الوفدية التي كانت تطمح الى تجديد شباب حزب الوفد كي تبث في أوصاله روحاً جديدة تجتث فيها أوشاب الفساد الذي ندد به مكرم عبيد .

وهو من أبرز زعامات الحزب السياسي العتيد «الوفد» في منشوره الشهير بعنوان «الكتاب الأسود»، كان تلك الطليعة من الشباب الوطني المثقف والمتوثب تطمح الى أن تبث أفكاراً اجتماعية تقدمية ومستنيرة ـ يسارية في بعض الأحيان ـ بما يجعل الحزب مستجيباً إزاء التغييرات الاجتماعية والمطالب الحياتية والأفكار التقدمية التي طرأت واستخدمت على الساحة الداخلية والمسرح العالمي بعد انتهاء الحرب، وكان في مقدمتها مطلب العدل الاجتماعي في الداخل وظهور المعسكر الاشتراكي في الخارج.

ثم تصل بنا الأحداث الى يوم الأربعاء الثالث والعشرين من يوليو عام 1952. إنها تحيل ـ لا تملك سوى أن تحيل ـ الى بيان الثورة الذي أذاعه أنور السادات من راديو القاهرة، ومن ثم الى ما ذكره السادات في كتابه الشهير «البحث عن الذات» من أنه عاد من دار الإذاعة فإذا بالناس يقبل بعضهم بعضاً في شوارع العاصمة، إلا أنها تعترف بأن الحقيقة كانت مختلفة تماماً عما أراد السادات أن يصوره أو يتصوره تقول:

كانت السنوات الأولى للعهد الجديد حافلة بالصراعات. صحيح أن الضباط الأحرار سددوا الضربة الأخيرة الى النظام الملكي، لكنهم نجحوا لأن ركائز الدولة كانت قد تخلخلت بفعل جهود الآخرين.. الطلبة، عمال النسيج، سائقو الترام، صغار موظفي الحكومة.

ورجال الشرطة، كل هؤلاء كانوا وقوداً وعوامل شاركت في حركة التحرير الوطني وأدوا أدواراً لا يستهان بها في تلك العملية والمشكلة ـ كما تضيف المؤلفة ـ أن قيادات هذه العناصر (المدنية) ما لبثت عند إصابة الحكومة بالشلل والعجز، أن وقفت عاجزة أو مترددة بل تراجعت تلك القيادات فكان أن أفسحت بذلك الطريق أمام حركة الضباط الأحرار.

ومن ثم فلم يكن سهلاً بعد يوليو 1952 وقف التيار الذي كان سائداً قبل الثورة بل وكان تمهيداً فعلياً لتفجيرها ـ تيار الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات والمصادمات، لم تكن المسألة عبارة عن زر يفتح التيار أو يغلقه، يدفع الى الحركة أو يوقف دورانها، ثم إن عبدالناصر ـ تلك الفترة لم يكن معبود الجماهير على نحو ما أصبح في سنوات جاءت من بعد بل العكس كان صحيحاً..

ها هي السيدة ـ الكسندر ـ تصفه في تلك الأيام من السنوات الأولى للثورة (1952- 1954 مثلاً) حيث كان الكثيرون ينظرون اليه على أنه «شخصية معقدة تحرك الأحداث وتستحوذ على السلطة من وراء ستار.. صورة المتآمر الأوتوقراطي.. أما الذي كان محط إعجاب الجموع ومحبتها وقتها فكان منافسه الجنرال (اللواء) محمد نجيب.

وهنا أيضا تسهب المؤلفة ـ استناداً الى مراجع شتى عن المراحل الأولى من انقلاب ثورة عبدالناصر في متابعة وتحليل العلاقات المتناقضة والخلافات التي نجمت، ومن ثم تشعبت بين ناصر والثورة من جهة وبين اليمين الديني «الإخواني» واليسار الماركسي «الشيوعي» من جهة أخرى.

. ثم تصدر حكمها على طريقتها كصحافية محترفة حين تخلص من تحليلها إلى عبارة موجزة تقول فيها:لقد انتهى الأمر بإصابة كل من الإخوان والشيوعيين بخيبة الأمل.. ففي غضون سنتين من الثورة عمد الضباط الأحرار إلى الدفع بالشيوعيين للعمل (السري) تحت الأرض والى جر (زعامات) الإخوان إلى المشنقة.

العدالة أنقذت الثورة

لقد كان مثل هذا المآل كفيلاً بأن يسوق ثورة عبدالناصر نفسها الى المصير البائس الذي طالما انتظر حركات وتمردات عسكرية شتى شهدتها بقاع وأقطار في أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا بل وفي بعض الأقطار العربية وقامت بها جماعات «الخونتا» كما يقول المصطلح الأسباني السائد في أميركا اللاتينية أو هي «العصبة» أو «الطغمة».

كما قد نترجمه بالعربية، وبهذا ما كان لحدث مثل يوليو 1952 أن يدخل التاريخ إلا في سطر أو سطرين ولا كان لعبدالناصر أن يجتاز بوابة الزعامة التاريخية لدرجة أن تكتب عنه الدراسات والتحليلات وتعكس اهتماماً بقدر ما تعكس انتقاداً وتعبر عن الانشغال بمرحلته وتعمّق إنجازاته وتدبر سلبياته، ومنها الكتاب الذي نعيش معه في هذه السطور والذي يصدر بعد رحيل الرجل الى عالم البقاء منذ 35 عاما من عمر هذا الزمان.

نعم.. ما كانت أحداث 1952 لتستحق اسم الثورة وقد بدأت انقلابا.. مجرد انقلاب، وما كان لعبدالناصر أن يستحق لقب الزعامة وقد بدأ ـ كما ألمحنا ـ شخصية غير محببة الى جماهير الناس لولا أن عمدت الثورة الى تأكيد أهم جوانبها مجسداً في أجندة التغيير الجذري لأوضاع الظلم التي طالما عاناها الانسان الفقير البسيط في المجتمع المصري.

وكان على رأس هذه الأجندة التي بلورت الطموح الطويل نحو العدل وتكافؤ الفرص بند طرحه الضباط الأحرار في جملة بسيطة لم تكن ساذجة أيضا وهي: القضاء على الاقطاع.

وبغير تفاصيل كان المقصود هو إعادة تشكيل هيكل امتلاك الأرض الزراعية الخصيبة في شمال وادي النيل حتى لا يكون هناك مالك واحد يستأثر بآلاف الهكتارات بينما يتعايش معه آلاف بل وملايين المعدمين الذين لا يملك أحدهم شبراً من الأرض التي يرويها الفلاح المعدم بعرق العمل وكدح العمر وشظف الحياة.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية