Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 42
الأعضاء: 1
المجموع: 43

المتصفحون حاليا:
01 : خالد حنينه

Who is Online
يوجد حاليا, 42 ضيف/ضيوف 1 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

زياد شليوط
[ زياد شليوط ]

·من يستند الى أمريكا ليس كمن يستند الى روسيا
·يصبحهم بالخيرات فيصبحه الاحتلال بالتحقيقات - زياد شليوط
·الموضوع: الاحتفال بمئوية القائد الخالد جمال عبد الناصر - زياد شليوط
·لماذا بكى القادة الفلسطينيون عبد الناصر؟! - زياد شليوط
·وأخيرا يحل العيد لأمر فيه تجديد - زياد شليوط
·65 عاما على ثورة 23 يوليو
·65 عاما على ثورة 23 يوليو - زياد شليوط
·الزحف الاسرائيلي في سوريا وصمت بعض القوميين المريب
·الخامس من حزيران ضربة عسكرية موجعة لكنها شكلت مقدمة للتحرير - زياد شليوط

تم استعراض
51280545
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
ناصر .. حياته وعصره.. لقاء الفرد واللحظة التاريخية 3
Posted on 9-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر




الحلقة الثالثة


الدأب على القراءة والنقاش والتعلم من الكبار وراء بروز ناصر بين زملائه، ناصر يعمل خلف الكواليس و«روز اليوسف» و«التايمز» توضحان دوره الحقيقي

تأليف :آن الكسندر




في السطور الأولى من صفحة 54، وتحت عنوان «القضاء على الإقطاع» تقول آن الكسندر مؤلفة الكتاب:«جاءت إجراءات الإصلاح الزراعي في سبتمبر 1952 بمثابة علامة فارقة ونقطة تحول جذرية بالنسبة للضباط الأحرار كمجموعة، لأنها كانت الخطوة الأولى نحو بناء قاعدة سياسية مستقلة لهؤلاء الضباط (عبدالناصر ورفاقه).. لماذا؟.


 

 

لأن المقترحات التي انطوت عليها تدابير الإصلاح الزراعي جاءت بدورها لتؤكد الفرق بين العهد الجديد وبين ما فشل في إنجازه قدامى السياسيين الذين كانوا قد تجادلوا من قبل حول قوانين وتدابير الإصلاح الزراعي من دون أن يخطوا بها يوما نحو التنفيذ».

ولعل إشارة المؤلفة إلى هذا الجدل السابق على ثورة عبدالناصر تحيل إلى برلمانات منتصف الأربعينات وما بعده، وقد شهدت مقترحات في هذا السياق كان من أهمها مطالبة «العضو المحترم» محمد بك خطاب بإصدار قانون تحديد ملكية الأراضي الزراعية ومطالبة أعضاء آخرين كانوا شباباً طامحاً ومفعماً بالشعور الوطني والاهتمامات الاجتماعية، منهم مثلا مريت غالي .

وإبراهيم بيومي مدكور (أصبح أمينا لمجمع اللغة العربية الكلّي الاحترام) ومنهم إبراهيم شكري (السياسي المخضرم)، وكلهم ناضلوا من أجل طروحاتهم ومقترحاتهم في وجه مجالس نيابية كانت تمثل بالدرجة الأولى الفئات نفسها العينات الطبقية ذاتها التي تعارضت مصالحها تماما وربما مصائرها أيضا مع تنفيذ مثل هذه المقترحات.

ضربة معلم

«بضربة معلم» كما يقال جاءت الثورة وفي أعطافها حلم صانعيها ـ عبدالناصر بالذات ـ بتمهيد الطريق، ولو بفتح كوّه أو ثغرة صغيرة لمسيرة العدل الاجتماعي، ولصالح صغار الفلاحين.. المعدمين على وجه الخصوص.

وهكذا صدر قانون الإصلاح الزراعي، وتلك تسمية أكثر أناقة وربما أشد جاذبية من ناحية الدعاية لجوهر القانون الذي كان يتجسد أساسا في تحديد ملكية الأرض الزراعية في ساحات الدلتا وربوع الصعيد.

وبقدر ما كان القانون خطوة اقتصادية جريئة من خطوات توسيع قاعدة الملكية وزيادة أعداد حائزي الأرض الخصيبة، بوصفها أهم عوامل الإنتاج ربما بعد عنصر العمل والجهد الإنساني .

ـ وربما قبله حسب الظروف ـ بقدر ما جاء القانون من الناحية السوسيولوجية ليعيد تشكيل العلاقات الاجتماعية أو يرسم من جديد صيغا وأنماطا لعلاقات المالكين والعاملين والمستأجرين والمستخدمين (بفتح الدال وكسرها أيضا) في الريف المصري. كما أن توقيت إعلان قانون الإصلاح الزراعي وإصداره بُعيد قيام الثورة.

وفي غمار الارتباكات بل والصراعات التي واكبت قيامها، جاء بدوره انعكاسا لفكر بطل هذا الكتاب بالذات، نعم، لقد كان عبدالناصر، كما تؤكد المؤلفة، قارئاً جيداً للتاريخ، بقدر ما كان الرجل ـ كما أكدت الأحداث من بعد ـ واعياً بإيقاع التاريخ، وخاصة من حيث تطور الحركة الوطنية في بلاده ما بين المطالبة بالاستقلال السياسي والمطالبة بالعدل الاجتماعي.

هذا الوعي هو الذي دفع بعبدالناصر إلى أن يختار لصدور القانون يوماً له إيقاعه الخاص في دفتر التاريخ الحديث وله موقعه المميز في وجدان الشعب الذي نشأ الضابط الشاب ناصر بين ظهرانيه، هو يوم 9 سبتمبر على وجه التحديد وهو اليوم نفسه من عام 1881 الذي شهد ضابطا فلاحا اسمه أحمد عرابي يقف في مواجهة الخديوي الحاكم، صنيعة الاحتلال الأجنبي محمد توفيق بن إسماعيل .

ومن خلف عرابي كانت جموع الناس الذين أيدوه وقتها ما بين المدنيين والعسكريين (الجهادية حسب مصطلح ذلك الزمان) فيما كان الضابط الفلاح يطرح مطالب الشعب في الإصلاح وفي العدل وفي الكرامة. وكان المكان في سبتمبر 1881 هو ميدان عابدين، الساحة نفسها التي حاصرت فيها قوات الضباط الأحرار قصر الملك فاروق الرسمي بالقاهرة آية على أن وقت التغيير قد حان.

حكاية الثورة البيضاء

على الرغم من تسليمنا بأن قانون ـ قوانين الإصلاح الزراعي وخاصة تحديد وتحجيم ملكية الأرض ـ لم يكن بالأمر المستجد على ساحات السياسة الإقليمية أو الدولية، فمازلنا نرى أن القانون كانت له أيضاً أبعاده السياسية بل والحركية كذلك، صحيح أنه صدرت قوانين مماثلة في أقطار أخرى في الشرق الأوسط وفي أميركا اللاتينية وتحت عناوين براقة منها مثلا عنوان يقول:

«نحو الثورة.. البيضاء». وصحيح أيضا أن دعوة الإصلاح الزراعي كانت تحفل بها كتابات محللين اقتصاديين ومفكرين سياسيين، كانوا يعملون على إزجاء النصائح للنظم المهددة بالخطر إلى حد الانقراض ومنها نظام الأسرة الألبانية الحاكمة في مصر (كانت حاكمة وقتها على مدى 147 سنة).

وصحيح أن كثيرا من تلك النصائح كان يقدمها ساسة ومحللون ومبعوثون أميركيون بالذات في ظل دوافع وربما شعارات غير معلنة تستهدف الإنقاذ قبل فوات الأوان، إلا أننا سنتوقف من جانبنا عند الجانب السياسي من القانون ونراه إجراء جسورا بكل المقاييس لأنه في ضربة واحدة ناجزة وحاسمة استطاع أن يجرد طبقة ملاّك الأراضي ـ الرأسمالية الزراعية الكبيرة إن شئت ـ من أخطر وأمضى أسلحتها.

وهو سلاح النفوذ المستند إلى هيبة المكانة القائمة على أساس الاقتناء المتوارث عبر أجيال تحفه وتعززه أعراف الريف، التي طالما كرَّست الأوضاع وبررت قسمة الناس إلى مالك ومعد،. أو إلى باشوات وبكوات من ناحية وتابعين وفلاحين من ناحية أخرى.

من هذا كله تبلورت رؤيتنا لتلك الأبعاد المتداخلة والمتآزرة لقانون الإصلاح الزراعي الذي أصدرته «جماعة عبدالناصر» وتحمس له شباب الضباط، فيما ظل الساسة المخضرمون ـ الذين تعاونوا أو تواصلوا معهم ـ محافظين على قدر لم يكن خافيا من التحفظ والتشكك بل والاعتراض.

في هذا السياق أيضاً، يهمنا أن نستعرض رؤية مؤلفة الكتاب، وهي رؤية متفردة وقد تكون مفيدة لقانون الإصلاح الزراعي وفي ذلك تقول آن الكسندر: لوهلة الأولى بدا البرنامج الإصلاحي وكأنه خطوة متطرفة جذرية للقطيعة مع الماضي.

وعلى الرغم من أن الشعار الذي رفعه الضباط باسم تصفية الإقطاع كان يشي بتصورات أقرب إلى المزارع الجماعية على الطريقة السوفيتية، إلا أن القانون الجديد ما لبث في الواقع أن أثبت أن ناصر وزملاءه كانت رؤيتهم للعدل الاجتماعي تتجاوز مجرد الشعارات الطنانة، لاسيما وقد صدر القانون فيما كان العهد الجديد يسوق إلى المشنقة قادة الإضرابات العمالية (الإشارة إلى محاكمة وإعدام العاملين خميس والبقرى وزعامات العمال في منطقة كفر الدوار).

وتفيدنا المؤلفة أيضا بمعلومات من كواليس الصياغة والبلورة العقائدية والفنية لبنود قانون الإصلاح الزراعي فتقول:قد شارك في هذه الصياغة الكاتب الماركسي أحمد فؤاد (كان قاضيا ومقربا من ناصر والضباط الأحرار) ومعه (الاقتصادي) الدكتور راشد البراوي الذي سبق أن ترجم إلى العربية كتاب كارل ماركس الشهير بعنوان «رأس المال» بل تمت الصياغة.

ـ كما تؤكد المؤلفة ـ بناء على مشورة أسداها أيضا دبلوماسيون أميركيون. وبالنسبة للضباط الأحرار أنفسهم أصبح المسؤول المشرف على تنفيذ عملية الإصلاح هو جمال سالم، الذي كان معروفا لمعظم الناس بأنه أكثرهم تحررية بالنسبة لقضايا السياسة الاقتصادية.

وراء الكواليس

الحاصل أن هذه التطورات الخطيرة جرت على سطح الخارطة السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية في مصر - الثورة، ولكن وسط احتدام الصراعات سواء بين الثورة البازغة وخصومها من الوفد إلى الشيوعيين، ومن أركان العهد الملكي المنقضي إلى الإخوان المسلمين.

وكان طبيعياً، حتى لا نقول كان من إملاءات الطبيعة البشرية أن تمتد هذه الخلافات فتصيب دينامو الثورة ذاتها متمثلا في تنظيم الضباط الأحرار، الذين فوجئوا بأنهم وسط فراغ سياسي نجم عن الانهيار المفاجئ للنظام القديم - العهد البائد .

كما كان يسمى وقتها ـ مطالبون باحتلال مواقع الحكم وإدارة دفة البلاد على الرغم من أنهم ـ في مجموعهم ـ لم يصدروا عن خبرة سابقة ولا عن تربية سياسية متمرسة ولا عن تكوين، دع عنك نضوج فكري، يصلح لكي يقود مسيرة بلد كبير في منطقته وفي مشكلاته وفي تاريخه وفي آماله أيضا.

أين كان عبدالناصر من هذا كله؟ هذا السؤال تجيب عليه آن الكسندر بعبارة حرصت على إثباتها كعنوان فرعي في أحد مفاصل هذا الكتاب، العبارة تقول: كان وراء الكواليس.

أما التفسير فيقول بدوره ما يلي بسطور مؤلفة هذا الكتاب: خلال الأشهر الأولى من ثورة الضباط الأحرار، لم يكن ناصر يسعى إلى أداء دور الشخصية العامة أو (الوجه الجماهيري). وعندما نُشرت الخطب التي ألقاها وجاءت على شكل مجموعة من 7 مجلدات في عام 1959 لم تضم المجموعة سوى خطاب واحد ألقاه في اجتماع عام 1952.

وعلى الرغم من أنه كان يظهر في الصور إلى جوار زملائه الضباط، فإنه لم يكن في رأي المصريين سوى وجه غير مشهور من وجوه الضباط الشباب، الذين كادت وجوههم تتوارى في ظل الشخصية الآسرة للواء محمد نجيب قائد الثورة الذي قدمه الضباط إلى جماهير الناس في مصر وفي العالم.

الدبلوماسيون والجواسيس يعرفون

مع ذلك ـ تضيف المؤلفة ـ فقد كان هناك من الدبلوماسيين والصحافيين والجواسيس، وبمعنى آخر العناصر المعنية بعلاقات القوى وهياكل السلطة ومواقع النفوذ في العهد الجديد، من بدأوا تدريجياً ينجذبون إلى دائرة ناصر، ولهذا قامت المخابرات المركزية الأميركية بوضع واحد من أهم عناصرها، هو كيرميت روزفلت، في القاهرة، وكان ذلك في أكتوبر 1952، بهدف جوهري هو: إقامة علاقات شخصية مع عبدالناصر.

وفي تلك الفترة أيضا لاحت إشارات وتلميحات في مجلة «روزاليوسف» القاهرية بالذات، وكلها تدور حول عبدالناصر بوصفه القوة التي تحرك الأحداث من خلف ستار، وسرعان ما التقط هذا الخيط مراسل جريدة «التايمز» البريطانية في القاهرة الذي نشر يوم 18/11/1952 مقالاً جاء فيه:

إن الكولونيل (عبدالناصر)، وعلى البرغم من إنكاره المتكرر، هو المهندس الحقيقي لحركة الجيش، وهو يتمتع بقدرة فائقة على الصبر والتحمّل، وبرود الأعصاب والذكاء كما أنه يحظى بثقة زملائه الضباط. والحق أنه كان ثمة عنصر من الحسابات المتعمدة من جانب ناصر.

وهو يواجه الصحافة ووسائل الإعلام بهذا النمط المتواضع من السلوك، بل كان في إحجامه عن التعرض للأضواء وعن أن ينسب إليه الفضل الأكبر في حركة الضباط، ما يعكس نوعية العلاقة بينه وبين رفاقه في الحركة، ومن هنا يصدق وصف (الكاتب السياسي الفرنسي جان لاكوتير بأن: «عبدالناصر في تلك المرحلة كان يتمتع باحترام زملائه وأصدقائه بوصفه القائد المحرك للأحداث.

أو المدبِّر للأمور، وليس بوصفه القائد أو الزعيم ـ الريّس كما أصبح يعرفه المصريون. كان وقتها مسؤولاً يحظى بالنفوذ، ولم يكن قد أصبح بعد قائدا يتمتع بمكانة الزعامة، لهذا كان يتبع وقتها أسلوب النقاش مع الزملاء في محاولة للإقناع من دون أن يتحصن وراء مكانته في حركة الضباط أو يحتمي وراء الرتبة التي كان يحملها».

وفي كل حال ـ يضيف لاكوتير ـ كان جمال عبدالناصر وسط الضباط الأحرار في موقع تصدق عليه العبارة التي تناهت إلى قاموس العصر الحديث من أيام ساسة الرومان والعبارة تقول في اللاتينية ما يلي: «بريموس أنتير بارِسْ» وقد نترجمها الى العربية على نحو يقول: البارز بين المتساويين، أو المتقدم بين الأكفاء أو المميز وسط الأقران أو النظراء.

والمعنى بشكل عام هو أن ناصر كان واحدا من مجموعة من الشباب الوطني التأم عقدها وبذلت قصارى جهدها على مستوى كل فرد منها وتحمل كل منهم مخاطر ليلة التغيير، وهي موضوعياً مخاطرة التضحية بالوظيفة والحرية والمستقبل وبالحياة والروح ذاتها.

ولكن ناصر كان واحدا وزيادة أو كان فردا نظيرا لزملائه لكن مع إضافة تميز بها أو سمة فريدة اتسمت بها شخصيته وما لبثت أن طورتها الأيام وأنضجتها التجربة وعمقتها الإنجازات بقدر ما قصمت عودها السلبيات والإنكسارات.

زعامات وصداقات

في كل حال أيضا، كانت هذه السمة القيادية أو الزعامية هي التي جسدت نضج الشخصية ونمو المواهب وتطور القدرات ومحاولات التعلم والتثقيف والتماس مهارات إدارة الصراع الداخلي أو الجهوي أو الدولي، وهي مهارات عمل عبدالناصر على امتداد سنوات العمل العام على اكتسابها في جهد دؤوب، جاد، ومشهود من جانب المؤيدين والمعارضين على السواء.

وقد توزعت مسالك هذا الجهد ما بين القراءات والمطالعات ومتابعة الإذاعات والحوارات الجادة والمفيدة مع أبرز زعامات زمانه، نهرو في آسيا، تيتو في البلقان، براون وبيفان في غرب أوروبا، سيكوتوري ونكروما في أفريقيا، وشوين لاي في الصين.

ولم يقتصر الأمر على مجرد اللقاءات أو الحوارات أو حتى الصداقات، لقد كان معظم هؤلاء من قادة حركة التحرير الوطني التي شملت موجتها العارمة أصقاعا شتى في العالم، ولاسيما في القارات النامية الثلاث.

وعلى أيديهم ولدت حركة عدم الانحياز وتشكلت دنيا العالم الثالث وارتفعت أعلام المطالبة بالحرية السياسية مقترنة بالعدل الاجتماعي وبحق الشعوب النامية، أو فلنقل الفقيرة والمتخلفة في أن تشارك في تشكيل مقاليد عالمها وفي تسيير ولو جزء من مقادير عصرها.

ومن خلال هذه الجهود الناشطة والصابرة التي بذلها عبدالناصر لكي يفهم ويتابع ويتعلم بذات تتشكل وتتبلور نظرته الى الشأن العام، وبالتحديد الى قضايا مصر التي رآها عبدالناصر جزءا لا يتجزأ من كيان أكبر وساحة أوسع وأكثر شوقا الى العدل والحرية والتنمية والاستقلال ساحة اسمها.. الوطن.. العالم.. العربي.

هنا نصل إلى المؤلفة ـ آن الكسندر ـ إلى واحد من أهم فصول هذا الكتاب، وهو الفصل الذي تتابع فيه بمنهج التحليل النقدي مراحل تشكيل رؤية عبدالناصر إلى القضايا الأساسية التي مازلنا ـ يا للمفارقة ـ نعيشها بل ونعانيها حتى كتابة هذه السطور، قضايا التحرر الوطني والبحث عن الفرصة المتكافئة وتفعيل خطط النمو على صعيد وطن أمتنا الكبير. لهذا اختارت المؤلفة لهذا الفصل عنوانا يقول: ارتفاع مد التحرر.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية