Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 30
الأعضاء: 0
المجموع: 30

Who is Online
يوجد حاليا, 30 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

د . محمد عبد الشفيع عيسى
[ د . محمد عبد الشفيع عيسى ]

·ثورة أكتوبر الاشتراكية وحركة التحرر الوطنى: مصر نموذجًا - محمد عبد الشفيع عيسى
·السياسات الاقتصادية بين اليمين واليسار - محمد عبد الشفيع عيسى
·حول بعض مسارات ومآلات «الاقتصاد الحر» - محمد عبدالشفيع عيسى
·الآثار «غير المبحوثة» للتعويم الحر للجنيه - محمد عبد الشفيع عيسى
·مقارنة بين التعويم الحر والتعويم المدار- محمد عبد الشفيع عيسى
·توجهات مرتقبة في السياسة الغربية تجاه المنطقة - د. محمد عبد الشفيع عيسى
·هوامش حول النهضة العربية المغدورة - محمد عبد الشفيع عيسى
·التطبيع مع إسرائيل من منظور أخلاقى - محمد عبد الشفيع عيسى
·السياسة الخارجية المصرية: آلية الخروج من النَفَق - محمد عبد الشفيع عيسى

تم استعراض
51383716
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
الناصرية وأسئلة القرن الحادي والعشرين - صفوت حاتم
Contributed by زائر on 18-7-1429 هـ
Topic: ثورة يوليو




الناصرية وأسئلة القرن الحادي والعشرين

صفوت حاتم

1 - جعلتني كل هذه المؤشرات افكر جيدا فيما كان يمكن أن يكون عليه سلوك " الزعيم الخالد عبد الناصر " في ظل واقع تغير كثير عن واقع الخمسينات والستينات الذي صعدت خلالهما تجربته السياسية وميزتهما تاريخيا عما سبقهما ولحقهما من تجارب سياسية ؟ 

ولكن سؤالا من هذا النوع ليس مقصودا به مجرد " التمرين الذهني " لكاتب يحاول تفسير الماضي بأثر رجعي كما يقولون , ولكن هدفه الحقيقي طرح عدد من الأسئلة التي أصبحت من فرط أهميتها شديدة الإلحاح على الذهن العربي المهتم اهتماما حقيقيا وجادا بالمستقبل . 

بلغة أخرى .. نسارع بالقول أن هذا السؤال – وغيره - مقصود به ورثة فكر عبد الناصر والذين يجتهدون لاستعادة رؤيته السياسية وتحقيقها في الواقع العربي . 

وليتصور معي القارئ سيناريو وصول الناصريين للسلطة السياسية في مصر أو أي قطر عربي آخر ويسأل معي : هل سيساعدهم الواقع على تطبيق البرنامج السياسي الذي كان يطبقه الرئيس " عبد الناصر " في الخمسينات والستينات ؟ كيف سيتعامل الناصريون الجدد مع الواقع الجديد المختلف تماما عن واقع الخمسينات والستينات ؟ 

مثلا ؟!! 

ناصرية بدون اتحاد سوفييتي و توازن دولي ؟!



3 – لم يعد هناك توازن دولي واتحاد سوفييتي قوي كما كان في الماضي في أثناء حكم الرئيس " عبد الناصر " , بل أصبح هناك قوة واحدة مهيمنة وكانت ولازالت معادية للمشروع الناصري ( قبل أن تكون معادية لعبد الناصر نفسه ) الذي كان محوره الاستقلال القومي والبعد بالمنطقة عن سياسة الأحلاف والحماية ( أو الهيمنة ) الأجنبية . 

لايمكن أن ننكر أن " توازن القوى " الذي ميز النظام الدولي خلال حقبتي حقبة الخمسينات والستينات أمد المشروع الناصري بحرية مناورة واسعة ( كسر احتكار السلاح .. معركة السد العالي .. معركة تأميم قناة السويس .. العدوان الثلاثي .. معركة التصنيع الثقيل .. الصمود عسكريا بعد هزيمة يونيو/ حزيران1967 وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر ) .

بلغة أخرى : هل يمكن تصور كل هذه المعارك بدون التوازن الدولي الذي كان يخلقه وجود الاتحاد السوفييتي والذي كان يستفيد منه الرئيس عبد الناصر في توسيع هامش مناوراته السياسية ؟ 

في رأيي أنه لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة عند الحديث عن ناصرية جديدة أو ناصريين جدد .. لماذا ؟ 



4 – لأنه وعلى الرغم من هذا " التوازن الدولي " الذي استفاد منه عبد الناصر وحقق بفضله نجاحات سياسية أكيدة , ولكن لم يمنع هذا أن يرجع البعض السبب الرئيسي في انكسار المشروع الناصري إلى الدور الحاسم الذي لعبته العوامل الخارجية أو بالتحديد إلى دور أعداء الأمة العربية ( الصهيونية والإمبريالية ) في كسر المشروع الناصري .

لقد حشدت القوى المعادية لعبد الناصر والعرب كل طاقاتها ,وبشكل متفوق , لكسر المشروع العربي الناصري على الرغم من وجود الاتحاد السوفييتي وما كان يخلقه من توازن سياسي وعسكري واقتصادي . 

يميل لهذا الرأي , مثلا , المفكر المصري " أنور عبد الملك " الذي يرى أن إدراك ديالكتيك الواقع العربي - المصري يجب فهمه في ضوء حقائق " الجيوبولتيك " أي عامل الجغرافية السياسية الذي يشكل الأساس الذي يمكن على أساسه فهم وإدراك دلالة المنطقة الحضارية العربية الإسلامية وما تشكله هذه المنطقة في ديالكتيك العالم المعاصر وفي تركيب ميزان القوى القائم ومنذ فترة ليست بالقصيرة في عصرنا الحديث. 

إن وضع المشكلة العربية في عصرنا الحالي - كما يقول أنور عبد الملك - يجب أن ينظر إليه مثلما نظر إليه محمد علي في أوائل القرن التاسع عشر , أي كيفية إنهاء الانحطاط وتحقيق النهضة العربية .عبر هذه الأهداف كانت توجهات محمد علي الواضحة عبر توحيد أراضي العرب والإسلام حول دولة حديثة وقوية وتقدمية , أي حول مصر تحت حكمه , وبالتالي الإمساك بمفاتيح الشرعية التاريخية ( العربية والإسلامية ) .

بهذه الطريقة وحدها يمكن للمنطقة القومية الحضارية - العربية - الإسلامية أن تحقق النهضة وأن تواجه هجمات الغرب الأوروبي وأن تخترق مجال تأثيره الناجم عن الجهود المشتركة للثورة الصناعية والثورات الديمقراطية - البورجوازية والتحالف الوثيق بين الدول الأوربية الحديثة . 

إن فهم المشكلة العربية - المصرية على هذا الأساس يفسر - كما يقول أنور عبد الملك - التحالف الإستراتيجي الذي دخلت فيه كل دول أوروبا بعد سقوط نابليون , ذلك التحالف الذي قام ليواجه مشروع محمد علي الذي أنطلق من مصر ولمحاصرة ذلك المركز الناشئ من مراكز القوة العالمية . ومن ثم كانت معاهدة لندن عام 1840 التي مكنت من التهام الأراضي العربية والإسلامية بسهولة , وهي الأراضي التي كانت مرتبطة في ذلك الوقت بالإمبراطورية العثمانية المنحلة . وبالتالي فإنه يمكن القول أن بداية ما يسمى " التاريخ الدولي " قد بدأ مع التحالف الأوروبي ضد القوة الصاعدة للأمة العربية بقيادة محمد علي , وذلك قبل ستين سنة من تدخلها للمرة الثانية لضرب ثورة " البوكسر " في الصين عام 1900 . 

ولكن بعد مرور قرن أو أكثر بقليل , استطاعت مصر أن تحطم من جديد أغلال التبعية , أصبحت الثورة الوطنية بقيادة عبد الناصر من 23 يوليو 1952 إلى 28 سبتمبر 1970 مركزا لاقتلاع جذور الإمبريالية في مصر ومن معظم الأقطار العربية , وبداية لتوجيه المشروع الحضاري العربي نحو الوحدة العربية وإعادة توجيه الحركة الوطنية العربية نحو الاشتراكية , لكن هذا المشروع لم يلق أي تعاطف من جانب الأوساط الدولية , بل على العكس قوبل بهجوم عدواني ممتد وكان لحرب 1956 , ثم وبشكل خاص حرب 1967 , أن تلعب نفس الدور الذي لعبته العمليات العسكرية والسياسية ضد محمد علي بين عامي 1832 و 1840. 

ومن ثم , وعلى أساس من هذا التحليل , يرى " أنور عبد الملك " أن قطاعات واسعة من المثقفين ومن الرأي العام على حد سواء , قد فهمت مشكلة الحركة الوطنية العربية على نحو باطل . فهي لم تستطع أن تدرك أن عصرنا هو عصر المواجهة الحضارية بين الشرق والغرب , بل أن هذه القطاعات اتجهت نحو معالجة المشكلة بشكل أيديولوجي . (د.أنور عبد الملك : ريح الشرق - دار المستقبل العربي ) . 

5 - ولاشك أن حجم الوثائق التي كشف عنها في السنوات الأخيرة توضح بشكل حاسم حجم الهجمة التي تعرضت لها حركة التحرر العربي تحت قيادة الناصرية في الخمسينات والستينات والتي عبرت عن نفسها في مؤامرات محلية وعالمية وفي سياسات للأحلاف العسكرية والمواجهات المسلحة ( عدوان 1956 , عدوان 1967 , حرب اليمن , حرب الجزائر ..إلخ )

من ناحية ثانية ثبت بالدليل العملي خلال حقبة التسعينات ( أي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ) ان المنطقة العربية هي أول منطقة " جيوسياسية " تأثرت بهذا الاختلال في توازن القوى , والأمثلة على ذلك عديدة . فالرئيس " صدام حسين "- مثلا - ظن عندما أقتحم الكويت أنه من الممكن تحقيق مغامرة سياسية وعسكرية ناجحة بدون " اتحاد سوفييتي " وراءه . وكانت النتيجة كارثة عسكرية وسياسية واقتصادية بكل المقاييس .. كارثة لا زال يدفع ثمنها الشعب العراقي منذ تسع سنوات بسبب هذا الخطأ الفادح من قيادته السياسية في تقدير دور التوازنات الدولية . 

أما نظام الرئيس " معمر القذافي " الذي استطاع مقاومة ضغوط دولية وإقليمية عديدة خلال حقبتي السبعينات والثمانينات وتمكن من تحقيق مغامرات " مأمونة نسبيا " في مناطق مختلفة من العالم تمتد من الفلبين الى أيرلندا الشمالية وصولا الى تشاد وإريتريا وأثيوبيا في أفريقيا , مالبث أن وجد نفسه محاصرا ومعزولا داخل حدوده ومن ثم بدأ عملية " السير الى الخلف " والتخلص تدريجيا من السياسات والأفكار التي كان أول المتحمسين لها والاقتراب تدريجيا من الأنظمة السياسية التي كانت لسنوات طويلة محط هجومه وانتقاداته !! 

نفس الشيء يمكن قوله عن نظام الرئيس " حافظ الأسد " الذي غير كثيرا من لهجة خطابه السياسي لتتلاءم مع المتغيرات الدولية التي حدثت , بحيث أننا يمكن أن نقول أن نظام الرئيس " الأسد " في ظل وجود الاتحاد السوفييتي ليس هو تماما بعد غياب هذا الأخير وتغير توازنات القوى في المنطقة !!


نعيد تحديد السؤال مرة أخرى : كيف يمكن للناصريين تحقيق برنامجهم السياسي في ظل الهيمنة الأمريكية على العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص ؟ على أي قوى دولية يمكن ان يتحالف الناصريون الجدد لتحقيق نوعا من التوازن يمكنهم من تحقيق المشروع الناصري ؟ 



سؤال عن إسرائيل و كامب ديفيد والسلاح النووي


هناك سؤال آخر ويرتبط تماما بالأول وهو ما الذي يمكن أن يفعله الناصريون إذا وجد نفسه وريثا لمعاهدة مشئومة كمعاهدة " كامب ديفيد " هل يغامرون بالغائها في ظل مثل هذه الظروف العربية والدولية غير المتكافئة , مع ما يترتب على ذلك من مخاطرات عسكرية أم يتبع سياسة " السلام البارد " حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ؟!!! 

الواقع أن الناصريين لن يجدوا في تراث " عبد الناصر " جوابا على هذا السؤال , اللهم إلا إلا خبرة الأعوام للثورة المصرية في " التفاوض " والمقاومة السرية التي طبقها " عبد الناصر " على القوات الإنجليزية وهي الخبرة التي أفضت الى توقيع " معاهدة الجلاء " .

فعبد الناصر الذي كان يفاوض بشكل دؤوب إنجلترا كان يشجع من ناحية أخرى عمليات المقاومة المسلحة لقوات الإحتلال المتمركزة في منطقة القنال .

مالذي يمكن أن يفعله الناصريون في معاهدة " كامب ديفيد " فيما لو مكنتهم الظروف الوصول الى السلطة في مصر ؟ هل سيطرحون الغاءها فورا وتحمل تبعات هذا الإلغاء بما يعنيه من مخاطر عسكرية ؟ أم هل سيطرحون تعديلها بما يعنيه ذلك من الجلوس " و التفاوض مباشرة " مع إسرائيل ؟ !!

ثم كيف سيتعاملون الناصريون مع مسألة التسلح النووي الإسرائيلي وهل يمكنهم الحصول على هذه السلاح في ظل انفراد أمريكا بقيادة النظام العالمي وانهيار الاتحاد السوفييتي . بلغة أخرى هل ينجح الناصريون في امتلاك ما عجزوا عن امتلاكه عبد الناصر في ظل أوضاع إقليمية ودولية أفضل بكثير من الأوضاع التي يواجهها الناصريون ؟!! 

ان امتلاك إسرائيل لترسانة نووية كانت لا تزال " جنينيه " عند وفاة الرئيس " عبد الناصر " منذ ثلاثين عاما تقريبا ولم يكن تأثيره في السياسات الواقعية لم يكن قد ظهر على نفس الدرجة من الأهمية الإستراتيجية. 

و المشكلة جد صعبة فرغم وجود صداقة رفيعة بين الرئيس " عبد الناصر " والقوتين النوويتين الاشتراكيتين : الإتحاد السوفييتي والصين , إلا أنه فشل في الحصول على وعود منهما بالمساعدة في هذا المضمار الإستراتيجي. 

ولقد تكرر نفس الفشل مع " القذافي " رغم صداقته مع هاتين القوتين في السبعينات والثمانينات ورغم إمكانياته المادية المريحة ؟!! 

بلغة أخرى : 




سؤال عن دور مصر القائد في عملية التوحيد العربي


استطاع الرئيس " عبد الناصر " ان يضع مصر في موقع الصدارة والقيادة للنظام العربي منذ بدايات حركات الاستقلال الوطني التي بدأت مع النصف الثاني لهذا القرن . ولكن هناك أراء كثيرة ترى استحالة العودة لهذا الدور " القائد " مرة ثانية … لماذا ؟ 

يرى البعض أن مصر لم تعد مرشحة لأداء دور الأقليم القاعدة في عملية التوحيد العربي في المستقبل القريب والمتوسط وربما في الأمد الطويل نسبيا ( المداح الإدريسي , هل تفشل الوحدة المغاربية بغياب الأقليم القاعدة والقيادة المشخصنة ؟ مجلة الوحدة , عدد58/ 59 , اغسطس 1989) . وأسباب هؤلاء كثيرة .. نذكر منها: أولا : أن هناك تحولات جذرية داخل النظام العربي جعلته يتسم بحالة من حالات " تعدد القطبية " بحيث أصبح دور مصر مجرد دور قيادي ضمن أدوار أخرى . 

ثانيا : ان صعوبات مصر الاقتصادية تحتاج الى وقت طويل لإمكان تجاوزها وتحسين أوضاعها . 

ثالثا : ان دور مصر في حماية الأمن القومي العربي ( وحدها ) كما كان يتصور البعض في فترات زمنية سابقة اصبح أمرا غير وارد بدون القدرات العسكرية والمالية للأقطار العربية الأخرى . 

رابعا : ان تحولات السياسة الخارجية المصرية منذ منتصف السبعينات والتي تجسدت في زيارة القدس ومعاهدة " كامب ديفيد " قد نالت من الدور القيادي التقليدي لمصر . 

خامسا : أن النظم السياسية لن تقبل بزعامة إحداها خصوصا وهي تتذكر مشاكلها مع " عبد الناصر " وتدخله في شؤونها . ( المداح الأدريسي , مصدر سبق ذكره . راجع ردنا على هذا المقال في مجلة الوحدة )

نعيد تحديد السؤال : : ماذا كان يمكن أن يفعل " عبد الناصر " أو " الناصريون الجدد " في هذا الوضع العربي الذي بدأ في الانهيار منذ سياسة الصدمات التي أنتهجها الرئيس السادات " الله يرحمه " ؟ !! .. هل كان سيسعى " عبد الناصر " لتحقيق الوحدة العربية مع مثل هذه الأنظمة التي لا تبدي حماسة لفكرة الوحدة العربية أم كان سينهج سياسة " التوازن العربي " أو ما يمكن تسميته بسياسة " العروبة الحذرة " خصوصا أنه لم يعد هناك تأثير للأنظمة العربية التي تدعي " الاشتراكية والقومية " ( هذا إذا صدقنا أنها كانت اشتراكية وقومية أصلا ؟ !! 


سؤال عن التنمية الاشتراكية


لاشك ان الرئيس " عبد الناصر " نجح في بناء تجربة تنمية مستقلة ذات طابع اشتراكي كان هدفها الأساسي " تذويب الفوارق بين الطبقات " و" تكافؤ الفرص بين المواطنين " و كان سلاحه في هذا التحول الاشتراكي إمكانيات الدولة الوطنية وهيمنة القطاع العام . ولكن خلال الربع قرن الأخير جرت تحولات كثير على " الناصريين الجدد " أن يجيبوا عليها . أولها أن قطاع الدولة قد جرى تفكيكه وبيعه . ثانيها أن الحملة الدعائية ضد الاشتراكية ( في كل أنحاء العالم , خصوصا بعد فشل الكتلة الاشتراكية ) جعلت منها معان مخالفة تماما لمضمونها وأهدافها فهي صارت تعني لدى المواطن المعتقلات والسجون وطوابير الخبز والمواد التموينية وسرقة " المال الميري " والتضييق على المشاريع الخاصة والمبادرة الفردية … الخ .

ماذا يمكن أن يفعل " عبد الناصر " أو " الناصريون الجدد " في ظل هذه المتغيرات ؟ 


هل لازال هناك مكان " للدولة الشمولية " التي تحتكر كل مجالات النشاط السياسي والاقتصادي ؟ هل يمكن الإعتماد على قطاع الدولة ( وحده ) في تأمين حاجات المواطن في كل نواحي حياته من المهد الى اللحد ؟ هل كان سيشجع " عبد الناصر " أو " الناصريون الجدد " سياسة جديدة تعطي للدولة دورها في حماية المحتاجين وتشجع في الوقت ذاته الاستثمار الوطني الخاص ؟!!!

وهل يمكن للناصريين أن ينجحوا في تطبيق تنمية مستقلة ( ولا أقول اشتراكية ) في غياب الوحدة العربية ؟ 

إن" الناصريين " سيفشلون " حتما " فيما لو تصوروا مستقبلا للتنمية الوطنية بدون " وحدة عربية " لأنهم يتغافلون بذلك عن التشويه الهيكلي " الحتمي " في أنماط التنمية الإقليمية التي حدثت في الوطن العربي وستحدث دوما بفعل ظاهرة الهدر العام في توزيع الموارد والثروات والإمكانيات الفنية وتأثير العوامل الديموغرافية وضغوط السوق العالمية , وهي العوامل التي عكست نفسها في أنماط التنمية القطرية على اختلاف أساليبها حتى ولو صدقت النوايا في تحقيق تنمية مستقلة على المستوى القطري .

فلا يمكن والحال هكذا الحديث عن أي تجربة تنمية قطرية إلا على نحو " سلبي " .

أن الاقتصادي العربي " نادر الفرجاني " يؤكد انه في ظل غياب النموذج العربي للتنمية ( وكلمة العربي التي تتبع كلمة نموذج التنمية ليست ضربا على طبل أجوف أو مجرد تشدق لفظي فارغ ) لا يمكن الحديث عن إمكانية للتنمية في البقعة التي يشغلها العرب من العالم إلا في الإطار القومي .. فالوطن العربي هو كيان اجتماعي - اقتصادي له مقومات خاصة لا تتوفر في أي بقعة في أي بقعة أخرى مماثلة في العالم . ولعل وحدة الهوية الحضارية , وقيام المشروع الصهيوني في وسطه, والثروة النفطية واستخداماتها ودورها الدولي , وموقعه الإستراتيجي , والتدخل المستمر من القوى العظمى في شؤونه , كل ذلك لابد أن يعطي خصوصية واضحة للفكر والمفهوم التنموي في الوطن العربي ". ( د. نادر الفرجاني , عن غياب التنمية في الوطن العربي , مجلة المستقبل العربي , العدد 60 , 1984 ) 


سؤال أخير عن وحدة الناصريين التنظيمية


بقيت أسئلة كثير لا مجال هنا لطرحها حتى لا تطول الدراسة فيما لا يطيقه القارئ الصبور . لقد استطاع الرئيس " عبد الناصر " بشخصيته الاستثنائية تحقيق حالة تأييد شعبي ونضاله – بل وتنظيمي - حول تجربته , ولكن هذه الحالة انهارت تماما في السنوات الأخيرة وتفتت الحركة الناصرية الى " حركات ناصرية " في العالم العربي وفي داخل كل قطر على حدة . والسؤال الذي يطرح نفسه : على أي كوادر سياسية وعلي أي رجال دولة يمكن أن يعتمد " عبد الناصر " أو " الناصريون الجدد " في ظل التهافت الثقافي والسياسي الذي تشهده ساحتا العمل السياسي المصري والعربي الآن ؟!!!

كيف يمكن لتيار ينادي " بالوحدة " أن يعجز عن " توحيد " صفوفه ومواجهة أعداءه وخصومه ؟ 

أكتفي بهذا القدر من التساؤل طالبا الرحمة لعبد الناصر الذي لو كان موجودا لكفانا عار السؤال ومنحنا راحة الإجابة على تساؤلاتنا ‍‍‍‍‍‍.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول ثورة يوليو
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن ثورة يوليو:
لائحة أسماء الضباط الأحرارمن مذكرات قائد الجناح عبداللطيف البغدادي-د. يحي الشاعر


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية