Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

الإخوان المسلمين
[ الإخوان المسلمين ]

·الإخوان والسعودية.(الحلقة السادسة والأخيرة): أقسامهم ومحاور خطابهم...
·نزعة العنف لدى «الإخوان» من «النظام الخاص» إلى تنظيم القاعدة
· القصة الكاملة الحلقة الرابعة: السعودية بين مكائد «الإخوان» وحراك الصحوة
·لإخوان والسعودية.. القصة الكاملة الحلقة (3): بعد اصطدامه بـ«مراكز القوى»
·الإخوان والسعودية..(2): البنا لم يتردد.... عبد الله بن بجاد العتيبي
·الإخوان والسعودية.. القصة الكاملة (الحلقة الأولى) - عبد الله بن بجاد العتيبي
·تنظيم ''فتح الإسلام'' من التمرد على ''أبو عمار'' إلى أحضان ''القاعدة''
·بريطانيا تنقلب على الإخوان.. و60 منظمة مهددة بالحظر
·كتاب قنبلة يكشف عن علاقات الجماعة بالمخابرات الأمريكية

تم استعراض
48684383
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: سامي احمد زعرور
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 228

المتصفحون الآن:
الزوار: 31
الأعضاء: 0
المجموع: 31

Who is Online
يوجد حاليا, 31 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
ما زال هنا عبد الناصر
Posted on 11-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر




ناصر يا حرية ناصر يا اشتراكية  ناصر يا روح الأمة العربية





هذا الموضوع ليس دفاعاً عن شخص جمال عبد الناصر"رغم أن شخصه يستحق جل الإحترام" ولكنه فى الأساس دفاعاً عن تاريخ أمة فجمال عبد الناصر والحقبة الناصرية هما جزء أصيل من تاريخ الوطن العربى وكم من سطور سطرتها تلك الحقبة الثورية فى صفحات تاريخ النضال العربى...




ولنعترف جميعاً أن هناك سلبيات وإيجابيات ولكن الفارق كيف نضعها فى ميزانها الصحيح ...ولننقد كما نشاء فلا أحد أياً كان فوق مستوى النقد ولكن شريطة أن يكون النقد موضوعياً وبناء.
لقد أعلن الزعيم جمال عبد الناصر انحيازه للشعب والأرض بعيداً عن المصالح والأهواء الشخصية وبعيداً عن بريق السلطة..
لقد ناضل ناصر من أجل تأكيد حقوق الفلاح الذى كان يعانى أشد أنواع الذل والمهانة فى مجتمع إقطاعى حيث كان 61 مالكاً يملك كل منهم أكثر من 2000فدان و28 مالكاً يملك كل منهم مابين 1500 إلى 2000 فدان و99مالكاً يملك كل منهم مابين800 إل1000 فدان؛ أما الذين تزيد ملكيتهم عن 50 فدان فقد كانوا 113489 شخصاً؛بينما كان الملايين من الزارعين لايملكون شيئاً..
ومن ثم كان لزاماً على ثورة يوليو بقيادة ناصر تحقيق العدالة الإجتماعية بإعادة توزيع الثروة بشكل يضمن لكل مواطن نصيباً عادلاً من الثروة وبناء على ذلك صدرت عدة تشريعات للإصلاح الزراعى بدأت بصدور قانون الإصلاح الزراعى الأول فى 9 سبتمبر1952 وبدأتنفيذه فى26أكتوبر من نفس العام ويعتبر هذا القانون بداية الطريق نحو التغيير الشامل فى العلاقات الإجتماعية داخل المجتمع المصرى ..وقد تم بالفعل تحديد حداً أقصىلملكية الأراضى الزراعية وزيادة عدد المُلاك فى الريف بتوزيع الأراضى الزراعية عليهم كما تم تحديد العلاقة بين المالك والمستأجر وحماية حقوق العامل الزراعى وإدخال الوسائل العلمية فى الزراعة وذلك للحد من آثار تجزئة الأرض وتفتيته...
كما صدر القانون رقم15لسنة1962ويقضى بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية بعدما لوحظ أن متوسط مايملكه الأجنبى يفوق مايملكة المصرى أضعافاً مضاعفة ..
وهكذا اتخذ ناصر موقفا ًصريحاً ضد أباطره الإقطاع وكبار الملاك.
أما فيما يخص العمال وصغار الموظفين فقد كان موقف ناصر واضحاً وعملياً تخصيص 25% من أرباح الشركات للموظفين والعمال وفقاً لقرار بقانون رقم111لسنة1961 كما تم إشراكهم فى مجلس الإدارة وايضاً تم وضع حد أدنى للأجور يستطيع أن يؤمن به كل مواطن حقه فى حياة كريمة..وأيضاً صدر قرار بقانون رقم133لسنة1961بتنظيم تشغيل العمال فى المؤسسات الصناعية الذى حفظ للعمال كافة حقوقهم كمنع الفصل التعسفى وتحديد ساعات العمل والأجازات والمعاشات والتعويضات والتأمينات الإجتماعية وبذلك أصبح العامل مطمئناً على يومه آمناً على غده.
أما عن مجال التعليم فقد جعل التعليم مجانياً فى جميع مراحله بالإضافة إلى توفير الخدمات الإجتماعية والصحية للطلاب مع التأمين عليهم وبالتالى أصبح فى متناول الجميع الإندراج فى السلك التعليمى بكافة مراحله دون أدنى معاناة خاصة أن الإلتحاق بمراحل التعليم المختلفة يتم وفقاً لمجموع الدرجات ورغبة الطلاب وليس وفقاً للمحسوبية والوساطة ورأس المال و تم ترسيخ ديمقراطية التعليم بإشتراك مجالس الأباء فى إدارة المدرسة ..كما تم التوسع فى التعليم الفنى والاهتمام بمراكز التدريب المهنى وتدعيم التعليم العالى وتشجيع البحث العلمى.
وفيما يخص الرعاية الصحية للمواطنين تم التوسع فى إنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية وبالفعل أصبح هناك توسع فى الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية وخاصة فى قطاع الريف والعمال وتم تعميم التأمين الصحى لجميع العاملين وعدم تحديد مدة للأجازات المرضية للمرضى بأمراض مزمنة..وبالنسبة للخدمات الإجتماعية فقد كانت تغطى إصابات العمل والتأمين الصحى والشيخوخة والعجز الجزئى والكلى والبطالة وتُصرف معاشات شهرية للذين تركوا الخدمة بسبب بلوغهم سن التقاعد أوبسبب العجز الصحى كما يستمر صرف المعاشات لأسرة العامل بعد وفاته كما تُدفع التعويضات للذين يصابون أثناء العمل أويتركون العمل بسبب المرض أو العجز الكلى.
وفيما يتعلق بالإقتصاد المصرى وتطوره فإن تقرير البنك الدولى رقم870- أ عن مصر الصادر فى واشنطن بتاريخ 5يناير1976 أكد أن نسبة النمو الإقتصادى فى مصر من عام 1957 إلى عام1967 كانت تسير بمعدل 6.2% بالأسعار الثابتة الحقيقية وقد إرتفعت هذه النسبة فى الفترة من1960 إلى1965 إلى معدل6.6% هذا فى الوقت الذى كانت فيه معدلات التنمية الإقتصادية فى أكثر بلدان العالم النامى إستقلالاً لاتزيد عن 2.5%...
وقد أنشأ ناصر مجلس أعلى للإنتاج وضم فيه مجموعة من أبرز خبراء مصر الإقتصاديين وكان من أبرز المشروعات "مصنع حديد حلوان- مصنع السماد فى أسوان – كهربة خزان أسوان – كهربة خط حلوان"..
كما تم إنشاء مجلس أعلى للخدمات وقد نفذ مشروعات الوحدات المجمعة للصحة والتعليم وإعاده التدريب والإرشاد الزراعى فى الريف إلى جانب سلسلة من المستشفيات المركزية التى أُنشئت فى ذلك الوقت..
كما تحمل الإقتصاد المصرى أعباء الصمود بعد حرب 1967 حيث تحمل هذا الإقتصاد عبء بناء القوات المسلحة وإتمام بناء السد العالى الذى أُكتمل عام 1970 وتحمل أيضاً أعباء مشروعات جديدة ضخمة أبرزها مشروع "مجمع الحديد والصلب" وهو من القواعد الأساسية لصرح الصناعات الثقيلة فى مصر هذا بالإضافة إلى تحمل هذا الإقتصاد عبء تثبيت أسعار السلع الإستهلاكية فبقيت الحياة محتملة للسواد الأعظم من الجماهير.
وفيما يخص تأميم قناة السويس ومايقال عن أن قرار التأميم كان مجرد قراراً إنفعالياً غير مدروس ومجرد رد على سحب أمريكا لتمويل السد العالى فإن الواقع يؤكد زيف تلك الأقاويل فقد كان ناصر يفكر ويبحث ويدرس كل ماله علاقه بقناة السويس بإعتبارها مصرية على أرض مصرية ومما يدل على هذا أنه فى نوفمبر 1952 قام ناصر بإستدعاء الدكتور مصطفى الحفناوى" وهو أبرز المهتمن بشركة قناة السويس" لإلقاء محاضرة يفتتح بها الموسم الثقافى لنادى ضباط  الجيش طالب فيها بالتأميم وكان ذلك عقب لقاء تم بينه وبين ناصر فى أغسطس 1952..وفى عام 1953 أنشأ ناصر مكتباً للأبحاث عن القناة ملحقاً برئاسة الوزراء..وفى عام 1954 طلب ناصر من إدارة التعبئة العامة للقوات المسلحة أن تقوم بدراسة واسعة حول قناة السويس وتاريخها وعملها وإدارتها والعاملون فيها وكل مايتعلق بها وإنتهت الدراسة عام1955 وبدأت الإدارة نشرها فى المجلة الشهرية التى كانت تصدرها باسم "الهدف" تحت عنوان  "هذه القناه لنا" ..وفى عام1954 وجة ناصر رسالة إلى الشعب المصرىبمناسبة ذكرى إفتتاح قناة السويس جاء فيها"لقد كانت مصر للقناة وذلك هو الماضى ولم تعد مصر للقناة وذلك هو الحاضر وسوف تكون القناة لمصر وذلكم هو المستقبل"...
وفى عام1956 نشرت مجلة المصور على غلافها عنواناً يقول" ماذا يقرأ عبد الناصر؟" وفى التحقيق الذى نشرته المجلة قال ناصر إنه يقرأ كتاباً عن قناة السويس...
أما فيما يتعلق بأن قرار التأميم كلفنا خسائر من جراء العدوان الثلاثى وأن القناة كانت ستسلم لمصر بعد انتهاء الإمتياز..فمثل هذا السؤال لايجوز الإستغراق فى الرد عليه حتى ولو بذكر المكاسب حيث أن المعركة هنا كانت معركة تحرير أرض واستعادة حق أصيل مهما تكن التضحيات.
وفى إطار معركة الإستقلال والتحرر استطاع ناصر أن يكسر إحتكار السلاح فى المنطقة العربية حيث كانت صفقات السلاح مرتبطة بشروط تسلب الوطن حريته واستقلاله فضلاً عن كونها أسلحة بسيطة لا تشكل جيشاً قوياً رادعاً..ويبين تعليق "موشى شاريت" رئيس الوزراء الصهيونى فى أوائل الخمسينيات مدى أهمية هذا الموقف المصرى ليس على مصر فحسب بل على الوطن العربى حيث علق قائلاً "إنها خطر لامثيل له ومن المحتم أن تؤثر تأثيراً بالغاً على إسرائيل كما أنها غيرت ميزان القوى تغييراً حاسماً وضع حداً أدنى لتفوق إسرائيل النوعى على مصر انها خطر داهم لم تشهده إسرائيل منذ حرب الإستقلال".
أما عن حرب اليمن فإن مصر كانت هى منبر الثورية والقومية العربية وكانت اليمن تعتبر فى ظل حكم آل حميد الدين بقعة من بقاع الجاهلية وإحدى أدوات الإستعمار فى الوطن العربى وعندما قامت الثورة اليمنية لم يكن فى وسع مصر أن تتخلى عنها وتتركها وحدها فى مهب الريح وبالفعل ساندت مصر الثورة وحققت عدد من الانجازات أبرزها أنه أصبح لدى الشعب العربى قناعة بوجود مساند فعلى وحقيقى للثورات التحررية وتأكدت الأنظمة الرجعية أن مساندتها للإستعمار أصبح مهدداً لبقائها اكما أيقنت القوى الإستعمارية أن الوطن العربى لم يعد مباحاً لها....
وكان من الأولى للمنتقدين أن يوجهوا نقدهم للأنظمة العربية التى إصطدمت مع الثورة اليمنية مثل النظام السعودى..والغريب أن كماً هائلاً من المنتقدين لناصر لإرسالة قوات تساند الثورة اليمنية التى تدعو للإستقلال والتحرر هم أنفسهم الذين يهاجمون مبارك مطالبين إياه بفتح باب الجهاد وإرسال قوات تدعم المقاومة العربية فى فلسطين ولبنان والعراق فلماذا هذا الموقف شديد التناقض.
وعبد الناصر أيضاً هو الذى قاد معارك ضد الأحلاف الغربية الإستعمارية فى الوطن العربى وانتصر فيها وأبرزها حلف بغداد..وهو الذى ساند الثورات التحررية فى الوطن العربى مثل الثورة الجزائرية والثورة العراقية والثورة اليمنية وغيرها.
ولم يقتصر دور ناصر على الوطن العربى بل ساند الثورات التحررية فى القارة الإفريقية بإعتبار مصر جزء أصيل من تلك القارة ووعياً منه بأهميتها البالغة وبالفعل كانت القارة الإفريقية فى عهد ناصر حصناً منيعاً ضد الصهيونية وكان للدور الذى قام به ناصر فى تلك القارة أثراً بالغاً فى إستقلال معظم دول القارة وظهور زعامات عدة مثل لومومبا فى الكونغو" أحمد سيكوتورى فى غينيا وكوامى نكروما فى غانا.
أما فيما يخص نكسة 1967 وحرب أكتوبر فبداية لابد من توضيح المفاهيم فالهزيمة لاتحدث فعلاً إلا بتوافر شروط ألا وهى إنكسار الإرادة وتبنى نظرية العدو فى القضية والصراع..وإذا لم تتحقق هذه الشروط فإن الهزيمة لا تعد نهائية بأى حال من الأحوال وقياساً بموقف مصر بعد نكسة 1967 فإن الإرادة لم تنكسر ولم تتبنى مصر نظرية العدو الصهيونى والأمريكى فى القضية والصراع ولعل اللاءات الثلاثة "لاصلح..لااعتراف..لاتفاوض" التى أعلنها ناصر فى مؤتمر الخرطوم خير دليل على ثبات المبدأ والموقف...وبالفعل مع نهاية عام67 كانت قدرة مصر الدفاعية قد اكتملت وفى عام 68كانت حرب الردع بمعارك المدفعية على جانبى القناة وفى عام1969 حتى النصف الأول من عام1970 كانت حرب الإستنزاف وهى التى يلقبها الخبراء العسكريين ب"الحرب الرابعة" لما لها من أكبر الأثر فى زعزعة استقرار العدو الصهيونى وتكبيده خسائر جمة وبالتالى استعاد الجيش والمقاتل المصرى ثقته فى قدراته وإمكانته بالإضافة إلى المكاسب العسكرية التى تحققت وقد كانت حرب الإستنزاف هى البداية الفعلية لحرب أكتوبر...
ولضرورة خوض حرب حاسمة تمكن ناصر من انشاء حائط الصواريخ سام3 وسام6وذلك لمواجهه الطيران المنخفض الذى كان يضرب مصر فى العمق حيث كانت لدى مصر صواريخ سام2 التى تتعرض للإرتفاعات العالية ولكن ليس لما هو أقل من 500متر..
وفى عهد ناصر وتحت إشراف البطل الشهيد عبد المنعم رياض تم أعداد الجيش ووضعت الخطة "جرانيت1"والتى تهدف إلى عبور قناة السويس بقوة خمس فرق والتمسك برؤؤس كبارى على الضفة الشرقية تكون مواقعها واصلة إلى الطرق الرئيسية الثلاثة التى تقطع سيناء من الجنوب والوسط والشمال – وهى بالفعل الخطة التى نُفذت فى الحرب...وكان من المفترض أن يتم تطوير الهجوم والوصول إلى المضايق فى سيناء وفقاً لخطة "جرانيت2"إلا أنها لم تنفذ كما يجب لأسباب سياسية لاعلاقة لها بالوطنية والنضال...
كما أنه فىعهد ناصر وضعت"الخطة200" وهى خطة دفاعية تحسبت لإحتمال قيام العدو الصهيونى بهجوم مضاد إلى غرب قناة السويس إذا حدث وتمكنت القوات المصرية من عبورها إلى الشرق"ثغرة الدفرسوار" وكانت الفرقتين المكلفتين هما الفرقة21المدرعة والفرقة الرابعة المدرعة إلاأن القرار الغريب الخاص بالوقفة التعبوية ثم إستخدامهما بلا مبرر فى تطوير الهجوم الفاشل يوم14 أكتوبر جعل عمق الجبهة المصرية مكشوفاً وغير متوازن وأصبحت منطقة المفصل بين الجيش الثانى والثالث مفتوحة أكثر من أى وقت مضى وهو ماعًرف بثغرة الدفرسوار..أى أن الخطة 200 كانت معدة سلفاً لحماية هذه المنطقة إلا أن القرارت الغريبة التى تم إتخاذها أفقدت الخطة توازنها...
هذا بالإضافة إلى أن المد الثورى الذى بلغ ذروته وتأجج فى الحقبة الناصرية بالإضافة إلى غرس مبادئ القومية والحرية كان لايزال يسرى فى أوصال الوطن العربى وهو ماكان له أبلغ الأثر فى حرص الدول العربية على تقديم الدعم المادى والعسكرى لمصر فى حرب أكتوبر دونما تردد فلم نسمع تصريحات عن مصر المغامرة ولم نسمع عن إبراء الدول العربية ذمتها من الموقف المصرى.
وبخصوص من يتهم ناصر بأنه أعدم كلاً من مصطفى خميس ومحمد حسن البقرى بسبب مظاهرات كفر الدوار التى قام بها عمال شركة مصر للغزل والنسيج الرفيع يومى 12و13 أغسطس 1952فإن هذا الاتهام مخالفاً تماماً للواقع حيث أن تصديق مجلس قيادة الثورة على حكم الإعدام الذىأوصى به المجلس العسكرى الذى تولى المحاكمة لم يكن جماعياً فقد إعترض على قرار الحكم كل ٌ من يوسف صديق وخالد محيى الدين وجمال عبد الناصر.
أما فيما يخص قضية الدكتاتورية والديقراطية والولع بالسلطة فإن ناصر هو الذى أصر فى آخر إجتماع للجنة القيادية لتنظيم الضباط الأحرار عشية الثورة على أن يجرى انتخاب لإختيار قائداً للتنظيم وهو يعلم أن تلك اللجنة تضم أعضاء من تيارات سياسية مختلفة ومع ذلك تم انتخابه بالإجماع..
وناصر أيضاً هو الذى أصر فى أول إجتماع لمجلس قيادة الثورة على أن يجرى انتخاب رئيس جديد للمجلس ومرة ثانية يختاره رفاقه بالإجماع..
كما أن ناصر هو الذى تحاور مع الأحزاب والتقى مع حسن الهضيبى المرشد العام للإخوان فى ذلك الوقت فيما يخص قانون الإصلاح الزراعى والبرامج وتطهيرها من القيادات المعروفة بالفساد إلا أنه جميعاً كانت تتعامل مع القضية بوجهة نظر منفعية لاعلاقة لها بمطالب الغالبية العظمى من الشعب ..
وعبد الناصر هو الذى تفاعل مع مظاهرات الطلاب عام68 التى اشتعلت إحتجاجاً على الأحكام التى صدرت بخصوص قضايا التقصير والإهمال فى سلاح الطيران باعتبارها أحكاماً هزيلة وبالفعل إتخذ ناصر قراراً بإلغاء الأحكام التى صدرت وإحالة القضية إلى محكمة عسكرية عليا أخرى..وتمت الإستجابة لمطالب الطلاب الخاصة بمزيد من الإستقلال والفاعلية وحرية الحركة لإتحاداتهم والسماح للإتحادات بالعمل السياسى وتنفيذاً لتلك المطالب صدر قرار رئيس الجمهورية رقم1523لسنة1968بشأن تنظيم الإتحادات الطلابية وبدأت الجامعة تموج بالحركة والنضال.
كما أن غالبية الأسماء اللامعة فى الآداب والفنون والثقافة بشكل عام هم نتاج الحقبة الناصرية ومن كان موجوداً قبل ذلك فقد توهج حضوره فى تلك الفترة..
وجدير بالذكر أن شاعراً مثل نزار قبانى كانت من أجمل قصائدة وأعنفها قصيدة بعنوان "هوامش على دفتر النكسة" وهى تحمل أقصى وأشد أنواع النقد للسلطة فى ذلك الوقت وقد نُشرت بأمر من ناصر..الملفت أن نزار الذى وجه نقداً بالغاً هونفسه الذى كتب بعد رحيل ناصر"أبا خالد جبل الكبرياء"  و "فى رثاء عبد الناصر" و"الهرم الرابع مات "
كما أن أحمد فؤاد نجم وهو الشاعر الذى أُعتقل فى عهد ناصر وهو بالطبع ليس تاصرى وطالما انتقد ناصر فى أشعاره هونفسه الذى كتب بعد رحيل ناصر"زيارة إلى ضريح عبد الناصر" وهو الذى كتب مقولة صغيرة فى نهاية شعر "الفوازير" يتحدث فيها عن ناصر متمنياً وجوده بيننا.
لذا فعلينا دائماً أن نفرق بين من يجعل من الثقافة والآداب والفنون والتأريخ منبراً للحقيقة وبين من يُشكلها وفقاً لهوية كل عصر.
والأزمة أن البعض يلجأ إلى"الإنسكلوبيديا البريطانية" باعتبارها مرجعية ودليلاً غلى ديكتاتورية ناصر  حيث وضعته ضمن أهم زعماء الديكتاتورية فى القرن العشرين غافلين أنها تعمدت ألا تورد ضمن حصرها الديكتاتورى عن القرن العشرين "سالازار" البرتغالى و"باتيستا" الكوبى و"سوهارتو"الإندونيسى وكل القاده الصهاينه ومعظم قاده أمريكا ودول الغرب خلال ذات القرن..وبالتالى تناسوا أن هذه المطبوعة هى إحدى آليات تزوير التاريخ لذا هى لاتتوانى عن تشويه تيتو وماوتسى تونج ونكروما وسوكارنو وجمال عبد الناصر.
على أية حال إذا كان عبد الناصر ظالماً وديكتاتوراً وإذا كان الشعب يحيا فى عهده تحت نير الذل والقهر والإستعباد فلماذا خرج الغالبية من هذا الشعب بكل طوائفه مؤيداً جمال عبد الناصر فى أحلك اللحظات ورافضاً لقرار التنحى ..إن مايقال عن أن هؤلاء مجموعة من المأجورين هو كلام منضرب الخيال لأنه ببساطة بهذا القول يتهم غالبية الشعب بأنهم مأجورين وبالتالى فلا خير فى شعب بمثل  هذا السوء شغب غالبيته من المأجورين حتى فى وقت المحن  أما ماحدث فكان رد فعل طبيعى نظراً لمكانة عبد الناصر فى قلوب الجماهير الذين وجدوا فيه معبراً عن آمالهم وطموحاتهم ورمزاً لعزتهم وكرامتهم لأنه ببساطة تعايش معهم كما أنه لم يوجد بعد نظام مهما بلغ جبروته وقوته أن يُخرج الشعب عن بكرة أبيه من كافة الأنحاء لابالتأجير ولابالإجبار وبالنسبة للذين يقولون أنهم لم يخرجوا لتأييد ناصر فلماذا لم يتم إخراجهم بالقوة أو بالأجر ...
وإذا كانت هى حقاً تمثيلية ومن خرجوا لأداء دور المؤيدين بلغوا من البراعة والدقة آداء الدور لدرجة أن من يشاهدهم لايمكن أن يشك للحظه واحدة أنهم يصطنعون "ملحوظة-يتضح الفارق بشكل كامل لمن تابع الموظفين الذين حضروا فى أتوبيسات الشركات لتأييد مبارك بعد حادث أديس أبابا " فلماذا استمر المسلسل فى جنازه ناصر وهو الذى رحل عن الدنيا ومع ذلك فإن العدد أصبح أضعافاً مضاعفة ليس فى مصر فحسب بل فى كافة أرجاء الوطن العربى ..هذا الحشد الجماهيرى المهيب الذى لم تشهده أى جنازه فى وطننا العربى و جنازه السادات خير دليل على ذلك فهل هذا الحشد كان أيضاً مصطنعاً وهل امتد المسلسل ليشمل أرجاء الوطن العربى وتُرى لماذا هتف الفلسطينيون فى فلسطين وهم يشيعون جنازه ناصر فى فلسطين "ليلة هم وليلة طين - حظك عاثر يافلسطين".
إن الجماهير تعاملت مع جمال عبد الناصر باعتباره نصيرها ومرجعيتها الثورية والأهم من ذلك كان بمثابه الأب والإبن...
لقد كان جمال عبد الناصر عربى أصيل نبت هذه الأرض الطاهرة.



كتبها الحسينى محمد أبوضيف

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin1


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 3
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: ما زال هنا عبد الناصر (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 29-8-1430 هـ
الحمد لله اننا نعشق عبد الناصر كما يعشقه اهله وابنائهجمال عبد الناصر رمز سيدوم وعتبي على اخوتي المصريين عندما يشوهون الحقائق لماذا لقد كان ناصر شعلة مضيئة رميت في بئر عميق وانخفض وهجها بعد وفاتهفمتى يخرج الينا ناصر جديدالاسرائيليين يقولون لقد ظهر فرعون جديد في مصرونحن ننقص من قيمة هذا البطل نحن على عهدك باقون ابا خالدكاتب سوري


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية