Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 43
الأعضاء: 0
المجموع: 43

Who is Online
يوجد حاليا, 43 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

أحمد الجمال
[ أحمد الجمال ]

·عبد الناصر مجددا - احمد الجمال
·كلام عن الإنقاذ والتغيير - احمد الجمال
·محاولة لتجاوز الأحزان - احمد الجمال
· محاولة لتجاوز الأحزان - احمد الجمال
·استفان روستى.. والجماعة - احمد الجمال
· حول المسألة القطرية - احمد الجمال
·أعلنوا القوائم والتفاصيل - أحمد الجمال
·لا مجال لترف الثرثرة - احمد الجمال
·المرة الثانية.. كلام سيغضب جماعتنا - احمد الجمال

تم استعراض
50908996
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
جمال عبد الناصر - الغائب الحاضر في مرحلة القلق الفكري - باقر الصراف
Posted on 11-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر


الغائب الحاضر في مرحلة القلق الفكري

بمناسـبة رحيل القائد

الرمز جمال عبد الناصر

الحلقة الثالثة والأخيرة

سيكون يوم الثامن والعشرين من أيلول في كل عام ، يوماً تاريخياً مشهوداً تُفتَقد فيه القيادة السياسية المفكرة ، الناضجة ، المُسـتَوعِبة للدروس الجوهرية في تاريخ المنطقة . وما اِنتظمها من التناقضات الأساسية في العصر الإمبريالي التي كانت تقوده أمريكا ، والعصر الاِشتراكي من وجهة نظر المنظومـة الاِشـتراكية بقيادة الاِتحاد السـوفييتي السابق ، وحركات التحرر الوطني العالمية المتصادمة مع الهيمنة الغربية . . . صحيح إنَّ الخصائص الذاتية لا تستطيع مواجهة ((الثور الأمريكي الهائج)) ، ولكنها تمكنت من تحييده في بعض المراحل عبر قوة الموقف السياسي . كما سيظل نهرو وسوكارنو وتيتو ونكروما رايات ترفرف ذكراهم السياسية على رؤوس الملايين في بلدانهم خصوصاً وفي بقية بلدان العالم الجنوبي بشكلٍ عام .

الوعي السياسي والفكري المطلوب لفهم دور القائد والظروف الموضوعية المحيطة به ، ودرجة قصور الذات السياسية الفاعلة . . . وعيٌ مطلوبٌ في مرحلة اِهتزاز القناعات السياسية والقلق الفكري والإِحباط العام ، على مستوى التطور السياسي الموضوعي الذي يشتمل كافة مناحي الحياة : شهده ـ ويشـهده ـ وطن عربي ، وخصوصـاً في مصر 23/يوليو . لقد شملت التغييرات في مصر ، إبان سـيرورة الثورة العربية طوال عقدين ، بتأثيراتها السياسـية الجوهرية على الأمـة العربية جراء وجود وعي الرؤية الفكرية والسياسية لدى الرئيس الرائد الخالد جمال عبد الناصر القيادي فيها . . . وهذا الوعي سيظَّلُ مطلوباً طالما إنَّ الأمـة العربية حيةّ تكافح في سبيل مستقبلها ، سواء أكان القادة حاضرون أو غائبون عن الحياة ، المهم توفر الوعي والإرادة والعمل ، واِستلهام المعاني التي تنطوي عليه هذه الدروس التي أفرزها الوعي الفكري والاِستفادة العملية من هذه الدروس الناجمة عن الممارسة .

كان التاريخ القومي العربي خلال مرحلة 23/تموز . . . مرحلة ممارسات الثورة العربية في مصر : سلبياتها وأخطائها : وهي قليلة نسبة إلى عظم منجزاتها وتفوقها في التغيير الاِجتماعي الذي شمل شعب كل مصر ؛ ومفردات رؤيته الفكرية وممارسـاته السياسـية العامتين : هو تاريخ المنطقة العربية كلها ؛ تاريخ الرؤية القومية العربية في المرحلة الناصرية لمشكلات العرب طوال تاريخ ما بعد الحرب العالمية الثانية ، لقد شكلت وقائعها مفردات التاريخ العربي ، وفي المرحلة الحديثة والمعاصـرة [طوال القرن العشرين] كانت وقائع التاريخ نتيجة طبيعية لاِحتكاك ونزاع متواصل أو صراع محتدم للوطن العربي والشعب العربي ضـد بعض دول الغرب السياسي المهيمنة على العالم ، الرؤية السياسية القومية العربية ضد الرؤية السياسية الغربية : سياسة المشروع الوحدوي العربية وغاية التحرير . ووحدة الهدف في أغلب المراحل ، ووحدة الصف في بعض السنوات ضد المشروع البريطاني ـ الفرنسي . . . ضد مشروع كيان الاِغتصاب الصهيوني . . ضد الرؤية السياسية الأمريكية . سياسة بناء الذات على المستوى القومي لصالح الحاضر والمستقبل العربي . الرؤية الوحدوية في مجابهة الرؤية! الاِنفصالية هي المكون الأساسي لهذا التاريخ العربي . . .

بمواجهة اِستمرار الاِستغلال الغربي الذي تسلل منذ القرن الثامن عشر بوساطة الشركات البريطانية والفرنسة والإيطالية ، وغيرها ، على أرضية ما يُعرَف بسـياسـة اِقتسام تركة الرجل المريض الغربية الإستراتيجية ، أي الإمبراطورية العثمانية ، التي كانت غالبية الوطن العربي ضمن مكوناتها . ويشكل أغلب سكانها العرب جزءاً هاماً وأساسياً من المحتوى البشـري للإمبراطورية . . .

بمواجهة الوعـي الغربي سياسياً في كيفية صياغة المستقبل العربي ، لا سيما مشرق الوطن العربي منه ، وفي مصر الذي تتبوأ المنطقة الوسطى والمركزية منه أيضاً . . .

بمواجهة الاِتفاقيات السـرية بين الأطراف الغربيـة ، كمعاهدة سـايكس ـ بيكو مثلاً التي تـمَ عقدها فـي عام 1916 . . .

بمواجهة ما نجم عن الوعد البريطاني المشؤوم في عام 1917 ، من قيام كيان الاِغتصاب الصهيوني واِستيلائه على الأرض الفلسـطينية ، وتوسـعه السـرطاني عبر المستوطنات الإحتلالية من قبل اليهود الصهاينة المتدفقين من كل أنحاء العالم ، من ناحية ، والإِجلائية لأبناء الشـعب الفلسطيني عن وطنهم ؛ والاِحتلال العسكري الشامل لفلسطين لاحقاً ، من ناحية ثانية . . . بمواجهة كل ذلك كانت القوانين الأساسية تحدد معالم ذلك الصراع التاريخي بين الذات القومية العربية وأعدائها الإمبرياليين الغربيين الذي سيتبوأ قمتها الأمريكيون في مرحلة قطبيتها الجديدة .

ولا شـك إنَّ رحيل القائد/الرمز جمال عبد الناصر في أعقاب الاِنتهاء من فض القتال بين القوى المناضـلة ، الصـاعدة ، من ناحية ، ومخلوقات الوجود البريطاني : الرجعية العربية على الساحة الأردنية . من ناحية أخرى ، في سياق محاولاتها شـدِّ الوضع العربي إلى التمزق والتخلف المحمومـة ، يمثل دلالة هامة على شكل ومحتوى التطورات التي ترافقت وتلك الفترة على الصُعُد كافة .

كان الوعي الفكري والسياسـي للرئيس الراحل قد ترعرع مبكِّراً ، جرّاء الاِنتماء للكلية العسكرية ، وضرورة لعب الطبقة الوسطى دوراً مشاركاً في الحياة السياسية المصرية ، والقراءات التاريخية المعمِقة لوعيه التاريخي المبادر . بعد أنْ أضحى تحالف القصر / الطبقات المستفيدة من التموضع الأجنبي ، مع الاِستعمار/الإمبريالية البريطانية على وجه التحديد ، في موقع المقرر المتفرد والأساس بالسياسة المصرية الداخلي والعربي والعالمي ، أي الاِحتلال العسـكري لقناة السويس المصرية مع التمترس الاِقتصادي المركزي في الداخل المصري .

كما وجد في أفكار منظمة ((مصر الفتاة)) التي تدرجَ تطورها حتى وصول تلك الأفكار ضفاف العمل القومي العربي . وإيمانه اللاحق بالرؤية الفكرية لأهداف القومية العربية ، ضالته الفكرية التي تلائم شخصيته الكارزمية ، وتتناسب معها . ومحددات جـذور رؤية سياسية وفكرية عن دور مصر التاريخي ، باِعتبار عبقرية المكان الملهِمة لسكانها وقياداتها السياسية الفكرية والعملية . وستصقلها الدروس المُستفادة من رحلة تجربة الصواب والخطأ في ميدان ممارسة الحكم والقيادة السياسية على الصعيد المصري الوطني ، والقومي العربي المناهض للوجود الاِستعماري الفرنسي ـ البريطاني ، والإمبريالي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية . وكذلك على صعيد سياسة الحياد الإيجابي العالم ثالثية ، والعمل المشترك جنباً إلى جنب دول عدم الاِنحياز على ضوء مفاهيم ورؤية مؤتمر باندونغ في أندنوسيا .

ومؤثرات الشـخصية العسـكرية المبادرة ، غير الهيابـة ، من دون اِرتيـاد دروب المغامـرة غير المحسـوبة ، وتمتعه بروحية الجرأة الجسورة التي هي من المميزات القيادية . . . مؤثرات أساسية على تكوينه التعرضي . أي سيادة الروح الفروسية الجذابة المتطلعة لفضاء الطموح القومي العربي الواسع المفتوح الأفق من موقع التكامل في الإمكانيات والتناغم في العمل قياساً للواقع الوطني المصري الصغير قياساً للوضع السياسي العالمي المهيمَن عليه من قبل الغرب البريطاني ـ الفرنسي ـ أو الأمريكي ، التي مثلّتَها أفكار الجنرال عزيز علي المصري ، إذ كان مدرِّساً له في الكلية العسكرية ، وموجهاً فكرياً وسياسياً ملهِماً للمصريين من ذوي النزوع القومي العربي ، مثلما كان للموروث الحضاري العربي الإسلامي الدور الأساس المكمل للثقافة الشخصية عند الرئيس القائد الرمز جمال عبد الناصر . والنفحات الفكرية التي ضمتها الكتابات القومية العربية الواسعة ، ومؤلفاته النظرية العديدة ، التي سطرها الفيلسوف القومي العربي المرحوم السيد ساطع الحصري ، الخاصية النظرية الأهم في تفكيره والتراكم المعرفي المساهِمَة في بناء قناعاته السياسية والفكرية . ((إذا كانت هناك أمـة عربية فذلك لأنها في نضال متواصل ضد الاِستعمار وكل أشكال السيطرة)) ، [1] .

إنَّ الطريق الموصل إلى ذلك الهدف السياسي يتأسس في الممارسة الهادفة ، غير العفوية ، ويمر حتمّاً عبر إنشاء الأداة القادرة على إحداث التغيير : فكان تنظيم الضباط الأحرار ، ومن ثم تحديد الأهداف ، فجاء كتيب : فلسفة الثورة يوضح تلك الأهداف ، والرؤية المطلوب ترجمتها تقتضي بناء القاعدة الاِجتماعية المطلوبة والمادية المتناسقة ، القوية ، المتطورة في بنائها وتماسكها وتحالفاتها وسـياسـتها الداخلية والخارجية . وقوتها المشـتركة المتكاملة على أرضية فكرية وسـياسـية واضحة ، وزرع المثال السـياسـي الذي يجتذب كل المناضلين في سـبيل الأمـة العربية ، نشر الأفكار والبرامج بالتي هي أحسـن ، وبصورة مكشوفة ، عيانية ، ملموسة ، غير تآمرية .

كان من سيئات المصادفة العفوية في سيرته المشرقة ، اِنتساب مَـنْ يدَعُّون الولاء لرؤيته ، والعمل على ضوء توهج صفاته . . . وإِمتثاليتهم المقيتة وترديدهم للتعليمات التي يصوغها بعض البيروقراطـيين والمتنفذين في التجربة المصرية ، لدرجة وصولهم في بعض جوانب السلطة : لاسيما في جهاز المخابرات العامة ، بمحاولة بناء فكرة جهاز الدولة الأمني داخل الدولة الوطنية ، ونجحوا في مراميهم المسعورة ، تمهيداً للاِرتداد والتراجع ، الأمر الذي كان للرئيس الرائد جمال عبد الناصر شـرف محاولة قصقصة أجنحتها في أعقاب هزيمة حزيران من عام 1967 . والعودة إلى اِرتياد طريق الاِعتماد على الجماهير التي أرجعته إلى ســدة الحكم في يوم اِسـتقالته الشهيرة في أعقاب خسارة العرب العسكرية الكبرى في الخامس من حزيران عام 1967 ، ولم يستطع اِستكمالها بسبب رحيله المفجع . . . كانت مهمتهم التصفيق والتأييد الإِمتثالي وليس التصريح بالنقد بغية التصحيح ، على العكس من المثال الكفاحي الذي إجترحه بعض القوميين العرب المناضلين .

يمكن إيراد المثال الوطني الملموس والقومي العربي المجسِّد للقدوة في هذا المجال ، من السيرة النضالية للفقيد كمال جنبلاط ، الذي قابل الرئيس الفقيد ممثلاً للشعب اللبناني في العام 1964 ، بمناسبة الاِنتخابات الرئاسية لهذا البلد العربي المناضل العزيز . . . تقول الرواية التاريخية الموثقة : ((إنَّ جنبلاط كان له رأي يخالف فيه ((الاِتجاه السائد)) الذي كان يميل إليه سفير قاهرة عبد الناصر في بيروت آنذاك : المرحوم عبد الحميد غالب . . . وإنَّ هذا السفير وبعدما لمس إصرار جنبلاط على موقفه ، اِتصل بالقاهرة لتعالج الأمر ، فوجَّـه عبد الناصر الدعوة إلى الرجل الذي كان يقدُّره تقديراً عالياً . . . بدأ عبد الناصـر اللقاء بعرض عام للموقف ، وكان لا بد أنْ تأتي لحظة يستشهد فيها بتقارير سفيره في بيروت ، فقال ما مفاده : ((عبد الحميد يقول . . . وفوجيء الزعيم الكبير بجنبلاط يقاطعه معتذراً : اِسمح لي يا سيادة الرئيس ، فطالما أَنَّ الموضوع يتصل بلبنان فأنا مَـنْ يقول وليس عبد الحميد . . . )) ، وكان الرد من الطـبيعة ذاتها ، إذ قال عبد الناصـر : ((عندك حق يا كمال بيه . . . ولقد وجهتُ إليك الدعوة لأسمع منك ، ! فأنت أدرى بلبنان ، وعلى رأيك نبني ، ولم أقصد بإسـتشـهادي بما يقوله غالب تبني وجهة نظره أو فرضها عليك ، وإنما لنباشـر عرض الموقـف تمهيداً لمناقشـته ليس إلاّ . . .)) ، [2] . هذا مثال مُستمد من الواقع السياسي العربي المعاش خلال المرحلة الناصرية وليس المذكور اِستناداً إلى بطون الكتب نسـتذكره اليوم على أنقاض المثال الذي رسـخَّه الدعاة المدعِّين لا الواعين المبادِرين .

والمثال الثاني نستلهمه في عرضنا الموجز لمسيرة هذا القائد الرمز : المسيرة العريضة المكتنزة بالأهم من معالم الحياة السياسية العربية ، القصيرة الطول الزمني في معايير العمر البشري . . . نستلهمه من سيرة المناضل العراقي المعروف صدِّيق شنشل الذي بصَّـر الفقيد الراحل بالواقع العراقي بعيدَ ثورة 14 تموز العراقية عام 1958 ، ونصَحَه بعدم الغطس في ملابسات الوضع العراقي الغامض ، وذلك في يوم 19 تموز من ذلك العام ، فأكد المرحوم جمال عبد الناصر : ((أنا لا أريد أنْ أحـمِّل تجربة الوحدة بين مصر وسـورية تبعات كل هذه المتناقضات القائمة الآن في بغداد ، ولهذا فسوف تجدني على اِستعداد لأنْ أقوم بكل عمل من شأنه فتح آفاق التعاون الممكن بين البلدين ، ولكن أرجوكم لا تطالبوني بأية خطوة وحدوية الآن)) ، وقال المرحوم صـدِّيق شـنشل للرئيس : ((إنَّ هذا رأيه بالفعل ، وإنه جاء إلى دمشق عازماً على إيضاح الموقف إلى جمال عبد الناصر من منطلق قومي ، وإنه لو كان لديه اِتجاه آخر لنصحه بعكسه ، لأنَّ الوحدة بين مصر وسورية مُعَرَّضَـة للغرق في الموج الضخم الذي يغمر بغداد الآن ، رغم إيمانه الكامل بحقيقة الوحدة العربية)) ،! [3] .

إنه ذو وعي فكري عميق ، بادر بقول الحق منذ إستخلاصه له ، وأكد فعلاً وقولا بما كان يفكر به ، دون إزدواجية وصولية أو خوف يعتقل لسانه ، ويقين تاريخي بأهمية الوعي السياسي ، ودور الذات الفردية القادرة على توجيه النصيحة للفرد القائد ـ في الوقت المناسب ـ الذي يسهم بشكل فعّال في صناعة الأحداث التاريخية .

وحاول جمال عبد الناصر الاِرتقاء إلى المسؤولية المعنوية الكبرى في رتق الصف القومي العربي ، ولملمة صفوف قواه السياسية بالتي هي أحسن عبر الحوار السياسي ، يوم شهد الوطن العربي اِنقساماً عمودياً في صفوف القوى السياسية التي تتشكل منها قوى التحرر العربية التقدمية ، كانت سنوات أواخر الخمسينات الماضية سنوات مبادرته الكبيرة في حواره السياسي الموضوعي مع الشيوعيين السوريين بغية تعاون الحركتين القومية والشيوعية من أجل مواجهة العدو المشـترك : الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية ، تتحدث المعلومات إنَّ البعض التقدمي أقدم على إفشال محاولة الرئيس جمال عبد الناصر لرأب الصدع بين القوى الوطنية والقومية ، وذلك عندما أُدير الظهر ((لإيجاد صيغة للتفاهم مع الشيوعيين السوريين حين أرسل كما رفعت إلى حلب ليفاوض المكتب السياسي بقصد الوصول إلى تسوية سياسية متوازنة توفر التنسيق والتعاون بين القوى القومية والشـيوعية العربية في مواجهة الإمبريالية والصهيونية والقوى المحافظة . ويومها وقف الغالبية العظمى مع التسوية مع عبد الناصر واِعترض بكداش ورفيق آخر . والسوفييت وقفوا مع قائد الحزب . وفشلت محاولة رفعت)) . ! [4] .

وهناك مَـن ادعَّـى الولاء العفوي ، أو المقصود ، غير المدرك لما سينجم عن تصرفه المبادر وممارسته العملية بحكم الولاء الشـخصي لقيادة الرئيس جمال عبد الناصر الرمز المعبِّر عن النهج القومي الثوري العربي ، ولكنه أتى بأفعال مضرة على الصـعيد القومي العربي . بدلاً من جعل العمل القومي العربي في إطار التكامل والتعاون على مستوى الداخل القومي العربي ، والإسهام بإنضاج التوجه السياسي والفكري المشترك ، الذي يعزز الأمل بالجمع لا الإقصاء ويوسع أفقه على المستوى العربي . فمثلاً أقدمَ بعض الضباط السوريون على اِنتهاك أمانتهم التاريخية ، ومارسوا العقوق بحق وظائفهم الخدمية : وتجلى ذلك العمل باعتقادٍ فكري غير واعٍ إنهم يخدمون العمل القومي العربي في نسخته الناصرية . . . يقول السيد عبدو الديري في صحيفة ((العرب الدولية)) التي تصدر بالعاصمة البريطانية : لندن [5] إنَّ الدولة العراقية المحكومة من قبل الزعيم عبد الكريم قاسم كانت تحرص على دعم الدولة الجزائرية الوليدة بعد مرحلة الكفاح المسلَّح ، ونجاحها أيضاً ، بإرسال المساعدات العسكرية المتنوعة ، التي كان من بينها الدبابات القتالية ، إِنَّ ((العراق في عهد ع! بد الكريم قاسم الموسوم بالقطرية ، وكانت ترسل المساعدات العسكرية للجزائر عبر ميناء اللاذيقية ، وكشاهد وبصفتي ضابط الاِرتباط آنذاك أقول : لم تُلغِ محاولة مسح عبارة ((هدية الجيش العراقي)) من على صناديق الأعتدة والأسلحة واِستبدالها بعبارة ((هدية الجمهورية العربية المتحدة)) حقيقة ((مساهمات العراق القومية لتحرير الجزائر)) . إنَّ هذا الاِعتراف المتأخر ، ومجمل التصرف ذاك كان يقيناً عمل مضاد للرؤية القومية العربية في مرحلتها الناصرية ، وألحق الأضرار المعنوية في بناء علاقات قومية وأخوية بين الأقطار العربية على الضد من رغبة ورؤية جمال عبد الناصر القومية ، التي كانت تلّح على ضرورة الاِجتماع بعبد الكريم قاسم أينما كان وفي أي وقتٍ يشاء . كما تقول الوثائق التي أفصح عنها السفير العراقي في القاهرة في كتاب اِستقالته ، [ 6] .

والتعارضات السياسية بين القائد جمال عبد الناصر والمثقف الصحفي ، أي غير المُرتزق : محمد حسنين هيكل ـ مثلاً ـ وحلها على أرضية الحوار الصريح ، والتكامل والاِستكمال والإغناء ، أشهر من تُذكر ، خاصة وإنَّ الكاتب السيد هيكل تعرض للأمثال المتعددة منها في العديد من كتبه التي كان آخرها الكتاب الحواري المشترك بين السيد يوسف القعيد والأستاذ الكبير ، [7] . و{كذلك مع الدكتور محمود فوزي والسيد فريد عبد المجيد} . وهو المثال الثالث الدَّال على هذا المنحى التجريبي للقائد السياسي الوطني الديموقراطي في الممارسة العملية للقيادة . الواعي العميق والمستوعب المنفتح لدروس التاريخ والجغرافية هو المحرِّض على محاورة ذوي العقول السديدة المخلصة . وقيل قديماً : ((إنَّ الحكمة ضالة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق)) فكيف بالمفكرين المخلصين النزيهين المبادرين غير الاِمتثاليين ؟ . مثلما قيل أيضاً : ((مَـنْ اِستَبَّد برأيه هلك ، ومَـنْ شاور الرجال شاركها في عقولها)) .

ولابد من التوقف أمام كيفية تعامل القائد السياسي والرمز للنهج النضالي مع القضية القومية للأقليات في الوطن العربي من موقع التعاطي معها على ضوء مسألة الأوليات ، لمعرفة الطابع الإنساني للفكر القومي العربي تجاه هذه المشكلة السياسية ، فقد وقف هذا القائد من القضية الكردية في جزئها العراقي : أي تجاه جزء من القومية الكردية العامة ، تمارس عملها في ظل نظام يشكل حليفاً له ـ بهذه الدرجة أو تلك ـ ويرتبط به في اِتفاقيات سياسية ، وتشدُّه به علاقات سياسية وطيدة : هو نظام الأخوين عبد السلام عارف ـ عبد الرحمن عارف العراقي منذ تشرين الثاني في عام 1963 ـ 1968 ، ومع ذلك اِتخـذ الموقف القومي المبدئي والإنساني العادل ، وأعلن بأحقية الشعب الكردي في العراق في إدارة حياته الخاصة ، وضرورة ممارسته حقوقه القومية لا سيما السياسية والثقافية ، ولكنه حذَّر في آن واحد من المخططات السياسية : الغربية والصهيونية ، من اِستغلال القضية القومية الكردية ، مثلما حذر من سياسة أتباعه في المنطقة المجاورة للوطن العربي ، ومن سياسة الشاه على وجه التحديد ، ورغم المعلومات التي يمتلكها عن هذا التدخل ، ووقوع قيادتها في شراك الم! خططات الأجنبية . إلا إنه لم يستند على تلك المعلومات ، كمبرر وذريعة لاِتخاذ سياسة لا تتوافق مع منطق العدل الإنساني والمنطق السياسي العادل والمنصف في التعامل مع القضية القومية ، وبالتالي يصدر أحكام الإدانة على هذه القضية القومية .

وبهذا الصدد يقول السيد جلال الطالباني في شهادة على توجه هذا القائد سياسياً ومبدئياً ، لقد ((ظلَّ على الدوام حريصاً على الأخوة العربية الكردية ، وعلى وجوب تعزيزها ، وتمتينها وتجنب كل ما يسيء إليها أو يضعفها ، وظل يدعو دوماً إلى التلاحم الكفاحي العربي الكردي ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية العميلة)) ، وأكـدَ على ((ضرورة تجنب المزالق التي تؤدي إلى وقوع القومية الكردية في صف الرجعية والسنتو من حيث يريد الوطنيون الأكراد أو لا يريدون)) ، ورأى من الضروري ، كما يؤكد الطالباني ، توضيح موقف الحركة القومية الكردية داخل العراق من مسألة الاِنعزال والاِنفصال و عدم ((تقطيع أوصال العراق)) ، [7] .

وإذا كان البعض في حياة الفقيد جمال عبد الناصر قد اِنتقل من الاِمتثال التام للشخص/الرمز ؛ واِنقلب عليه في أعقاب الخامس من حزيران عام 1967 ـ وقد يكون ذلك ناجم عن الأوضاع المالية الداعمة ـ بدرجة 180 ، أي الاِنتقال من الشغف بالرؤية الناصـرية والدعايـة لها عبر اِجـترار مقولاتها ، إلى الصـراخ بعجـزها المطلق كونها ((بورجوازية صغيرة ؟!)) . [8] . فإنَّ البعض الآخر وفي أعقاب غياب القائد الجسدي وبقاء حضور وعيه السياسي مرفرفاً على الكثير من رؤوس الناصريين وفي تلافيف عقولهم الفكرية والسياسية ، مارس النصب والاِحتيال على اِختياراته الفكرية والسياسية والإيمانية ، ويتجلى المثال صارخاً هنا من التجربة السـياسـية التي يمرُّ بها عراق اليوم عبر اِستناده على مقولات الغرب الأمريكي الدعائية ، والدعوة للتجزئة التي ستفضي لها نجاح البرنامج الأمريكي ـ الصهيوني ، بعد إنجاز وعوده/آماله في اِحتلال العراق ، خدمـةً المشروع الصهيوني أساساً ، وبما يؤدي للتفتيت إلى أشـلاء شمالية ووسطى وجنوبية . وعى ذلك البعض أم لم يعُوا ، فالسياسة علاقات موضوعية في أغلب الأحيان ، وكل ذلك يؤكد عدم اِختمار الفكر الوحدوي العربي في! نسـختها الناصرية في قناعات هذا البعض السياسية ، ولم يترسـخ ـ كذلك ـ تصوراتها الفكرية في ذهنهم ، إنْ لم نقل إنهم تسلقوا على الفكرة والنهج لأسباب اِنتهازية بحتة . . . فهل يستقيم القول بالاِلتزام الفكري القومي العربي مع التعاون مع الغزاة الأمريكيين للأمة العربية وأحد أقطارها الفاعلة : العراق ؟ .

فالجوهري عند الفكر الوحدوي الناصري هو معاداة الغرب السياسي الاِستعماري له ، التحالف المعادي للأمـة العربية هو الإمبريالية وسلطتها الكونية الممثلة للقوة الغاشمة : الولايات المتحدة الأمريكية ، وعلى حاشيتيها : كيان الاِغتصاب الصهيوني والقوى العربية الرجعية والمجاورة لها ممن ترتزق بحمايتها وقواعدها وقواتها ، هدفها المعلن تمزيق الوطن العربي ، أكثر مما هو ممزق ، وتفتيت المجتمع العربي ، طائفياً وأثنياً ، خدمـة لإسرائيل وبرامجها : الثابت الأمريكي الإستراتيجي توفير الأمن لها واِعتراف العرب بكيانها المغتصب .

فالإمبريالية الأمريكية ، إذن ، تهدف السـيطرة على الأمـة العربية . وتذرير قوتها الحالية والكامنة . وإبقائها متأخرة متخلفة تابعة في حياتها ومعاشها أيضاً ، بما يؤدي إلى شـلِّها وفرض الشـلل عليها . تمهيداً للاِستحواذ على خيراتها كلها ، والواقع القائم الذي تُوِّجَ بتوجيه ضربة كبرى للأمة العربية المناضلة في سبيل صيرورتها تعمل في سبيل ذاتها . . . مثلما وجَّه الضربات المتتالية للفكر القومي العربي والتجربة الناصرية ، دفع بالسيد محمد حسنين هيكل للإستخلاص التالي ، بناءً على قراءة تاريخية متمعنة عميقة : إنَّ ((المحاولة المستميتة لضرب قوى التغيير والتقدم في العالم العربي لم تتوقف ، والسبب واضح هو إنَّ القصد المقصود ليس معركة ضمن معارك ، وليس رجلاً ضـمن رجـال ، ولكنها فكرة ((مستقبل)) يخشـاه الـذين يحاولـون إرغـام الأمـة على الركـود والقعود . . . )) ، [9] .

إنَّ تشابه برنامج الضربة الأمريكية ـ الصهيونية للتجربة المصرية في عام 1967 ، والضربة الأمريكية للعراق في عام 1991 ـ التي أُستكملت في عام 2003 على هيئة سطو واِحتلال ـ كبير جداً ، فالتاريخ أكد أن هناك تنسيقاً كلياً بين الولايات المتحدة والكيان ، و((مؤسسات الإدارة الأمريكية كانت توافق الرئيس بصفة عامـة على الخيار الذي اِستقر عليه)) [10] طوال أعوام 1965 و1966 و1967 . مثلما أكدت الوقائع إنَّ الخطة الأمريكية كانت تسـتهدف نهضة التقدم والتنمية والقوة العسكرية في العراق والثروات الطبيعية فيه . وفي خدمـة الكيان الصهيوني من الألف إلى الياء .

يقول جورج بوش الأب : ((إنَّ الولايات المتحدة تتمثل مصالح إسرائيل في كل تصرفاتها ، وفي الوقت الحالي فإنَّ الأحداث تجري لصـالح إسـرائيل دون أنْ تفرض عـلـيـها تضـحيات لا داعي لها ، وهذه يناســبها أكثر .)) . [11] . وإذا علمنا إنَّ السـيد بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأمريكي الحالي هو ((جنرال سـابق ـ يهودي ـ لعب دوراً مهماً في حرب الخليج كضابط اِتصال بين قيادة التحالف وبين رئاسة أركان حرب جيش الدفاع الإسرائيلي ، وكان المسؤول عن مطالبة بهذه الصفة في إسرائيل طوال شهري يناير وفبراير 1991 ، وكان هو المسؤول عن مطالبة القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية بأهمية ضبط النفس وعدم الرد على صواريخ عراقية وجِهَّت إلى عدد من المواقع في إسرائيل مذكراً الجميع في تل أبيب بأنَّ إسـرائيل أول مستفيد بتدمير القوة العراقـية ، وبدون تكلفة عليها في الموارد أو في الدم)) ، [12] ، يؤكد ما ذهبنا إليه في ما تقدم ، من اِستهداف أمريكي صهيوني مشترك للعراق ، وما برنامج البحث المستمر عن ما يُسمى بأسلحة الدمار الشامل الذي كان ـ دون النظر في الرؤية الكلية لقرارات مجلس الأمـن على أرضية الشرعية الدولية ـ الذي لن ! ينتهي إلاّ بتمزيق العراق وإرجاعه لعصر التخلف الحجري ، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق : جيمس بيكر ، وتدمير البشر العراقي ، ووأد حضور علمائه المبدعين في النهضة العلمية العراقية ؛ والقضاء على القوة العسكرية التي حققت بعض التوازن الإستراتيجي في المنطقة ؛ والسيطرة على ثرواته الكامنة في الأرض وفوق الأرض أيضاً . . . سـوى تشابه في تحقيق الهدف الأمريكي الغربي ـ الصهيوني للقضاء على المستقبل العربي {هذه هي الصورة التي كتبناها في السنوات الماضية ضمن هذه المساهمة التي تعد الحلقة الثالثة من هذه المقالة . . . أي قبل الاِحتلال للعراق ونشرناها في صحيفة ((القدس العربي)) بتاريخ 24 / 9 / 2002 وبالعدد المرقم 4154 }.

إنَّ هذه الصورة الموضوعية لتطور الأحداث المتوقعة ، وإعلان كيان الاِغتصاب الصهيوني المُتكرر عن اِستعداده بالاِشـتراك في الضربة الأمريكية : يفرض على كل مَـن يلتزم الفكر الوحدوي العربي ، لا سـيما الخيار الناصري في الاِسـتقلال والتنمية والتحديث والتطوير والحرية والوحدة والتقدم ، بغض النظر عن مشاعره الذاتية الخاصة ، المساهمة عبر التحريض والعمل ، في معركة الأمـة العربية التي يشتد أوارها على الساحة المشرقية العربية : العراق ، من أجل دحر المعتدين الذين يريدون بالوطن شرَّاً ، والحفاظ على وحدة المجتمـع ، والدولة {{كتبنا ذلك قبل الغزو الأمريكي والاِحتلال الذي أدى إلى إفلاش الدولة العراقية التي كان أول خطوات تأسيسها تبلورت بعد ثورة عام 1920 المباركة ضد البريطانيين وقواتهم الغازية ـ ملاحظة نذكرها بمناسبة نشر الحلقة الثالثة من هذه المقالة}} الناظمـة لعملهما ، وصـيانة القيم التاريخية لأمتنا العربية وحضارتنا الإســلامية العظيمة . . . ضد إدارة الولايات المتحدة السياسية صاحبة القطبية الوحيدة في العالم ، المنفلتة العقال من الشرعية الدولية : الفاعل الأساسي في عملية إنتاج نظام الهيمنة الغربية مج! دداً تحت شعارات سياسية تدجيلية على ضوء الممارسة العالمية لها . وما لحق بقضية الشعب الفلسطيني مجرد شاهد شاخص يتكرر على الدوام في ظِلِّ الهيمنة العالمية للقطب الأمريكي الواحد .



29/9/2003

باقِـر الصراَّف

كاتب عراقي مقيم في هولندا




الهوامش والمراجع



[1] ـ راجع كتاب التصـور القومي العربي في فكر جمال عبد الناصر (1952 ـ 1970) ، الدكتورة مارلين نصر ، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت/لبنان ، أيلول/سبتمر 1981 ، ص 158 .

[2] ـ المقال الاِفتتاحي الذي كتبه السيد طلال سلمان لصحيفة ((السفير)) اللبنانية ، الصادرة في 16/8/1999 .

[3] ـ راجع كتاب محمد حسـنين هيكل ، حرب الثلاثين سنة / 1967 ، الجزء الأول : سـنوات الغليان ، مركز الأهرام للترجمة والنشر ، القاهرة ، ط 1 عام 1988 ، ص 378 ـ 379 .

[4] ـ راجع كتاب حركة القوميين العرب : نشأتها وتطورها عبر وثائقها 1951 ـ 1968 ، الكتاب الأول 1951 ـ 1961 ، الجزء الثالث ، تحرير هاني الهندي وعبد الإله النصراوي ، إصدار مؤسسة الأبحاث العربية ، الطبعة الأولى ، لبنان/بيروت عام 2003 ص 39 . تجدر الإِشارة إلى إننا تناولنا هذا الكتاب بالعرض النقدي في المقالة المنشــورة بتاريــخ على العديد من المواقع الكومبيوترية التي منها & www.kitabat.com www.al-ahwaz.com wwww.nadyelfikr.net & . والمعنونة : كتاب أول ووثائق : حركة القوميين العرب نشأتها وتطورها عبر وثائقها 1951 ـ 1961 .

[5] ـ راجع العدد الصادر بتاريخ 5 / 8 / 1998 .

[6] ـ راجع كتابنا المعنون ثورة 14 تموز 1958 : وعدُ لم يتحقق كاملاً ، إصدار منشورات جريدة ((نداء الوطن)) منبر الرؤية الوطنية . . . صوت التيار الوطني ، الطبعة الثانية الصادرة في أوائل كانون الثاني 2003 ، لاِمتلاك نظرة موضوعية على ملابسات الصراع بين المركزين المتحررين : القاهرة وبغداد بشكل عام وخصوصاً على الصفحتين 26 ـ 27 . أما الإطلاع على محتوى مكثف لتلك الرسالة ودور السيد فائق السامرائي فيرجى الاِطلاع على نصها في كتاب السيد العميد المتقاعد خليل إبراهيم حسين الذي دوَّنَ فيه : موسوعة 14 تموز ، في جزئها الثاني المتمحور حول ثورة الشواف في الموصل ، وتحت عنوان : الصراعات بين عبد الكريم قاسم والشيوعيين ورفعت الحاج سـري والقوميين ، الموقف في بغداد عند إعلان الثورة ، الصادر في بغداد 1408 هـ ـ 1988 م ، ص 136 ـ 148 .

[7] ـ راجع كتاب الروائي المصري الأستاذ يوسف القعيد المعنون محمد حسنين هيكل يتذكر : عبد الناصر والمثقفون والثقافة ، إصدار دار الشروق ، الطبعة الأولى 1423 هـ ـ 2003 م .

[8] ـ خيرُ مَـن مثلَ هذا الاِتجاه السياسي والتوجه الفكري فريق مجلة ((الحرية)) اللبنانية ، بقيادة محسن إبراهيم ومحمد كشلي ونايف حواتمة ، وببغاوتهم التنظيمية في بعض أقطار الوطن العربي التي تطرق إلى أسمائهم كتاب : حركة القوميين العرب من الفاشية إلى الناصرية الصادر ببيروت في أوائل السبعينات ، الذين وضعوا معايير سياسية جذرية وفكرية يسارية طفولية وطبقية بروليتارية وقطرية اِنعزالية لمحاكمة ظاهرة طبقية بورجوازية وطنية عربية ومظهرها السياسي : ديموقراطي ثوري وقومي عربي ، ليرسموا خطاً سياسياً مبنياً على أوهام الرغبة والإرادة الذاتية الأيديولوجية الصرفة .

[9] ـ راجع كتابه المعنون حرب الثلاثين سنة /1967 ، الكتاب الثاني الذي يتكون من جزئين : الأول بعنوان سنوات الغليان . والاِستشهاد مقتطع من الجزء الثاني : الاِنفجار ، مركز الأهرام للترجمة والنشر ، ط1 /1990، القاهرة ، ص 11 .

[10] ـ المصدر السابق ، ص 493 .

[11] ـ محمد حسـنين هيكل ، حرب الخليج : أوهام القوة والنصر ، مركز الأهرام للترجمة والنشر ، ط 1 /1992 ، القاهرة ، ص 528 .

[12] ـ راجع كتاب السيد محمد حسنين هيكل المعنون نهاية طـرق : العربي التائه ، الصادر عن الشركة المصرية للنشر العربي والدولي ، الطبعة الثانية 2002 ، القاهرة ـ مصر ، ص : 65 .

ملاحظات لا بد منها :

# ـ عندما نشرتُ مقالتي التقويمية السابقة للرمز القائد جمال عبد الناصر ، بمناسبة اِندلاع ثورة تموز ـ يوليو المصرية فقد كنت أتوجه للمجموع الوطني القطري والقومي العربي باِعتقاد فحواه : لا بد من تعميق الذاكرة بمفهوم الوعي الفكري والسياسي ، ولكن البعض ـ ربما كان ذلك قد نجم عن قلة الدراية بكتابتنا المستمرة ـ ظنَّ إنني ((لا أعلم أنَّ عبد الناصر توفاه الأجل)) لذا رأى من الضروري أنْ يخبرني بأنه ((لن يعود مهما كتبنا)) . ما غاب عن السادة الأفاضل الذي رأوا غير ما أراه من ضرورة التركيز على الوعي الفكري والسياسي والاِستفادة من دروسنا العملية والفكرية الناجمة عن تجربتنا الخاصة ، لأني ، كما أؤمن منذ فترة طويلة ((الذاكرة وعي الماضي واِستلهام دروسه لوضع الحاضر في المستقبل . إنَّ أُمـة بلا ذاكرة هي أُمـة بـلا مستقبل)) كشعار مركزي صغته لكي يعتلي مقدمة واجهة نشرة ((الذاكرة)) التي كنتً أصدرها قبل صدور جريد ((نداء الوطن)) منبر الرؤية الوطنية ، صوت التيار الوطني . لذا كان الرجوع للماضي دائماً للاِستفادة من دروسه الإِيجابية وتخطي السلبيات في الممارسة السياسية اليومية والمرحلية ، التكتيكية والإستراتي! جية من اِهتمامي الدائم . . إلخ .

# ـ وتطرق أحد الأفاضل بنصيحة سياسية تمحورت حول ضرورة اِتخاذ القوميين العرب موقفاً سياسياً وفكرياً يقلع عن الاِعتراض الغبي على العولمة ونظامها ، وعدم مناوئتها كأفكار ومفاهيم ومقاومته كممارسات تستهدف دولة من غير حدود وسوق بلا قيود وإعلام غير مراقب بما فيه نشر الإباحية والشذوذ الجنسي التي لن نقبلها لعوائلنا وفق معايير الحضارة العربية الإسلامية . [ كما أعتقد ] . وكأنَّ المسـألة تنبع من إرادة ذاتية ، وليس المنبثقة من التحليل الملموس للموقف الملموس لاِشـتقاق المهمات الوطنية والقومية : السياسية والفكرية في اللحظة التاريخية والمكان محدد . المهم في هذا المجال آمل من المنتقِد أن يعرف أَنَّ القوميين العرب على مختلف مستوياتهم المفكرة ، قد اِطلعوا على مفاهيم العولمة ، وإنْ اِتخذوا موقفاً منها فهو موقف قد نجم عن دراسة وتمحيص وتحسباً للنتائج التي ستفرزها ، ولعل مراجعة الكتاب الشامل الذي ضم العديد من وجهات النظر حول العولمة يبلين إهمية المعرفة والوعي بوجهة نظر القوميين العرب . ذلك الكتاب الذي صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت/لبنان بتاريخ حزيران / يونيو 1998 وطُبِعَ للمرة الثانية ب! عد ستة أشهر ، والمعنون العرب والعولمة : بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية ، والتي اِشترك فيها عشرات الباحثين العرب والتي تمحورت حول المواضيع التالية : القسم الأول : الإطار العام لظاهرة العولمة : وتناول فيها : في مفهوم العولمة . العولمة والتطور التقاني . العولمة والدولة . الولايات المتحدة والعولمة : معالم الهيمنة في مطلع القرن الحادي والعشرين . إسرائيل والعولمة : بعض جوانب جدلية العولمة إسرائيلياً . القسم الثاني : العولمة في الإطار العربي وفيه : العرب والعولمة : العولمة والهوية الثقافية ، تقييم نقدي لممارسات العولمة في المجال الثقافي . العرب والعولمة : العولمة والاِقتصاد والتنمية العربية . العرب والعولمة : ما العمل .

فمَـنْ يقدم النصيحة آمل أنْ يكون مطلِعا على بعض ما ينتجه الفكر القومي العربي في المجال المنقود الذي يعد كتاب : ((العرب والعولمة)) ذي الألف صفحة تقريباً ، ومن القطع الكبير ، الإِسهام الأبرز فيه : وهو غيضٌ من فيض . ولله الأمر من قبلُ ومن بعدُ .



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية