Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: محمد عبدالغفار
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 238

المتصفحون الآن:
الزوار: 31
الأعضاء: 0
المجموع: 31

Who is Online
يوجد حاليا, 31 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

د.مخلص الصيادي
[ د.مخلص الصيادي ]

·الملف الكردي : رؤية لهذا الملف وطرق التعاطي معه - د.مخلص الصيادي
·القوات الروسية في سوريا.... خطيئة تاريخية - د.مخلص الصيادي
·نتائج الانتخابات العامة في تركيا انطلاقة جديدة على الطريق نفسه - د.مخلص الصيادي
·مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية ........ وكنت شاهدا عليه
·رسالة مفتوحة إلى مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية - د. مخلص الصيادي
·الحرب على الدولة الإسلامية - الطريق التائه .. بقلم د. مخلص الصيادي
· سوريا : حصيلة دامية لأربعة أعوام من محاولة الإنعتاق - د. مخلص الصيادي
·سوريا حصيلة داية لأربع أعوام من محاولة الانعتاق
·دعوات الى التفكير والحوار 5 - د. مخلص الصيادي

تم استعراض
51843015
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
أوراق ناصرية - حسين الربيعي
Contributed by زائر on 28-7-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر
أوراق ناصرية - حسين الربيعي


وجهات نظر تحتاج للمناقشة
الناصرية .. أختيار ثالث
"  إن هناك من قالوا : إن عبد الناصر بعيداً .. أخطر من عبد الناصر قريباً ، لأنه في غيابه قد تتحول الناصرية من شخص الى فكرة .. ومن فكرة الى تنظيم ـ  محمد حسنين هيكل ـ عبد الناصر والعالم "    




  هل يمكن لنا أن نكون بحق أصحاب الأختيار الثالث أو الرأي الثالث بين نظرية السلطة والمعارضة ، ونظرية الأستبداد الداخلي والخارجي  . فإما بين السلطة والمعارضة .. فإن المعارضة في كثير من الأحيان بعضٌ من أجهزة الفساد والتسلط في الأنظمة الدكتاتورية التي تملك الحنكة والذكاء الشيطاني .. الذي يسهل عليها سهولة الأنتقال من جانب السلطة الى جانب المعارضة حفاظاً على المصالح الذاتية ، وفي بعض الأحيان للفلتان من الحساب قبل أن يطالها حين تتحرك الأنظمة متأخرة تحت ضغطٍ ما ، فبين هذا وذاك .. بين المعارضة والسلطة يقفل الباب نهائياً أمام رأي الغالبية الشعبية العريضة .. صاحبة القرار الثالث .
ولابأس أن نبين إن الأستبداد الداخلي ، إما أن يكون أحد الأسباب لقدوم الأستبداد الخارجي (الأستعمار أو الهيمنة ) وإما أن يكون نتيجةً لذلك الأستبداد الخارجي من أجل أستقدامه أو إستمراره ، وأستمرار تواصل مسيرة مصالحه الأقتصادية والسياسية والعسكرية وغيرها ، وكثيراً ماتتعرض مصالح الغالبية الشعبية العريضة للجور المستمر بين هذين الأستبدادين عن طريق ( التبادل ) في السلطة والسيطرة على المصالح والثروات .
والأختيار ، أو الرأي ، أو القرار الثالث .. الرأي الأكثر صواباً ( دون تطرف ) لأنه لايتعرض لتأثيرات الشد والجذب أو المد والجزر بسبب تعارض أراء الفريقين الأولين ، وتحول أرائهم ومقتراحاتهم وتحالفاتهم في بعض الأحيان جراء هذه التأثيرات والجاذبيات ، فالرأي الثالث يتأثر بالأيجابيات ويحدد السلبيات بعيداً عن تلك الموجات ومن خلال التأمل الصائب والتدقيق .
ونحن لم نذهب على الأطلاق خارج المدرسة الناصرية ، إن تصرفنا وفقاً لهذا إنما جاء عن فهم لمناهج ودروس هذه المدرسة كونها أختارت عدم الأنحياز بين عالمين متحاربين (الحرب الباردة ) وأختارت الأشتراكية العربية بين الرأسمالية ودكتاتورية البروليتاريا ، وأختارت الأستقلال بدلاً عن الخضوع لمناطق النفوذ الغربي والشرقي ، وأختارت العمل والبناء .. والصناعة والزراعة .. والتعليم بدلاً أن تكون "علة " على نفسها وعلى غيرها ، وبدلاً من أن تستجدي قوتها ، وتتوسل لحمايتها .. أقامت جيشاً تعداده أبناء الشعب وأقامت مصانع للسلاح ، ,اختارت بين أن تكون تابعة .. منقادة للنظريات الجديدة .. منخرطة اليها بشرط تخليها عن قيلفتها ومبادئها وأصولها ، وبين أن تبقى مجمدة حبيسةً لأطر التراث القديم .. عازلة نفسها عن مسارات التقدم والتحديث تحت ذريعة الزندقة والكفر ، أختارت الأرتباط بالقيم والمبادىْ والدين والعمل للمستقبل في أطارٍ من التحديث والتجديد .
هل المطلوب حركات قومية أم حركات ذات جغرافية  قومية ؟
بكراس جميل أهداني أياه الأخ عبد الستار الجميلي قبل فترة طويلة يحوي الوثيقة الفكرية الناصرية للمؤتمر الناصري العام الذي عقد في قلب العروبة القاهرة في يوليو تموز 2004 والذي حرمنا من حضوره للأستفادة من اللقاء وزيارة ضريح المعلم الخالد جمال عبد الناصر لقراءة سورة الفاتحة والصلاة على روحه النبيلة .
ولقلة المصادر بسبب شحة الأمكانيات ، فقد أعدت قراءة الكراس وبنوعٍ من التأني ، وصرت أقارن بين قراراته ومنجزاته ، ومنجزات الأطراف التي ألتزمت بها دون حضور أو أرتباط .. ونحن منهم ، وتجمع لدي عدداً من الملاحظات وتكونت دعامات لأفكار .. ووجدت إن كل الملاحظات والمعوقات التي وقفت في طريق هذه التوصيات أو غيرها من الأماني والأهداف لها مخرج وسبب واحد وهو غياب التنظيم ذات الجغرافية القومية وتزايد التنظيمات القومية ذات الجغرافية القطرية !!
لقد وجدت أن الوثيقة خطوة على الطريق .. لكنها خطوة خجولة !! لماذا ؟ وكيف يتم التعامل مع الواقع الصعب الذي تعيشه مجاميع حركاتنا القومية المتعددة ؟
ولست راغباً في المضي بعيداً ، ولكن لنبدأ مما خلفته الأمبراطورية العثمانية التي لملمت أذيالها وفسحت الطريق أمام الأمبراطوريات الغربية بعد أن فعلت هي فعلها في أبناء هذه الأمة ووطنها .. فقد فتك الأستعمار العثماني الذي كان يتستر بستار الدين لخمسمائة من السنين ، أصاب فيها الثقافة والعلم ومؤسسات التربية والتعليم التي كانت تتفاخر بها الأمبراطوريات والممالك الأسلامية الى ضعفٍ وجهلٍ وأمراض ، ومع كل سلبيات الدولة العثمانية " فإنها في جانبها الأيجابي وفي مواجهة التحديات الخارجية والمطامع الأوربية بالمنطقة كانت السلطنة العثمانية ، مابين القرن الرابع عشر وأواخر القرن السابع عشر ، دولة قوية ـ تشيع الرعب في أوربا ـ على حد قول المؤرخين وأستطاعت أن تصد تلك الأطماع وتؤجل الهجوم الأستعناري ( بونابرت / الحملات الأنكليزية ثم الفرنسية وغيرها ) ـ من الوثيقة الفكرية الناصرية " .
وعليه فإن العثمانيون لم يسعون لتفتيت القوميات والشعوب التي ترضخ لسيطرتهم ، رغم أن أمبراطوريتهم كانت ضد طموحات هذه القوميات في نيل حريتها وأستقلالها وانها أعدت شعوباً أستطاع الأستعمار الغربي أن يفعل بها مايشاء وينفذ خططه وسياسته في التجزئة والتخريب القومي ، ومع ذلك فإن مردودات سياسة عدم التفتيت التي أنتهجها  العثمانيون قد وضعت أمام أنظارنا نتائج العمل القومي الموحد ، فكانت من أهم ملامحه الثورة العربية الكبرى التي أستطاعت بداية نهوضها النقي ، التواصل في وثبتها وتمتد ثرتها لعددٍ من الأمصار والبلدان العربية ، إلآ أن الأستعمار وعملائه من بعض المشايخ وألأسر المرتبطة تآمرت على الثورة ووئدتها في باطن صحراء الجزيرة العربية .
وبعد أن أجهضت الثورة العربية وسوفت أهدافها وقبل رموزها بالخطوط الحمراء الأستعمارية وصارت ( حكوماتها ) إحدى أهم ألألات لتنفيذها والحفاظ على بقائها / شهدت أقطار أمتنا ثورات وأنقلابات وأنتفاضات وتظاهرات متعددة ، قادتها أحزاب وطنية قومية .. ولكنها كلها خاضعة لفروض أتفاقيات التقسيم ( سايكس بيكو ) وتنطلق من منطلقات قومية ولكنها لاتملك جغرافية قومية .. أي أنها حركات قومية داخل القطرية وتتأثر بها ، دون أن تطرح البديل القومي على المستوى الجغرافي .. إلا حزب البعث وحركة القوميين العرب .. وفي إطار محدود أيضاً . . ولكن كيف ؟ فسنأتي حول ذلك لاحقاً !!
وحينما تفجرت ثورة 23 يوليو ، وطرحت رؤاها وحسها القومي ، ثم بدأت تضع أفكارها موضع التنفيذ والتطبيق .. وكانت الوحدة بين مصر وسوريا إحدى أهم منجزات التطبيق للفكر الوحدوي الذي فرض نموذجاً للألية لإعادة التوحيد .. فقد أنبثقت قيادة قومية واحدة بشكلٍ عفوي ، بدون أدنى أليات تنظيمية ، وكانت العفوية متبادلة بين القيادة والجماهير ، وكان عبد الناصر من خلال مسيرته السياسية يتردد كثيراً من العمل الحزبي بسبب مشاهداته لها حيث تقود للفساد وضياع مصالح الجماهير ، ولذلك تأخر قيام التنظيم السياسي القومي الوحدوي رغم تنظيم حزب الطليعة الذي لم يستمر طويلاً ، لقد كان عبد الناصر قادراً على توجيه الجماهير العربية دون الحاجة لهذا التنظيم أو ذاك .. وتلك كانت بسبب العفوية التي قابلت بها جماهير الأمة عبد الناصر ومشاريعه ودفاعه عنها ، وجعلهِ مصر تحت قيادته مُلتجأ ً لكل مناضليها .
كان عبد الناصر يمتلك من الأمكانات الذاتية ، والأمكانات الأستراتيجية والتقافية لمصر ما أستطاع أن يحوله لقوة حقيقية ، أستعاض بها عن شكل التنظيم السياسي القومي الوحدوي فوق الجغرافية الواحدة ..!! ولكننا مجتمعين بدون هكذا تنظيم لانملك من تلك الأمكانيات شيئاً على الأطلاق . 
و بعد اكثر من ثمانية و ثمانون سنة على ولادته في 15 يناير 1918 ، و بعد ما يقارب من خمساً و خمسون عاماً على مواجهته الباسلة ضد العدوان الامبريالي الصهيوني الثلاثي ، وبعد تسعٍ واربعون عاماً على ولادة الجمهورية العربية المتحدة ، و بعد ستاً و ثلاثون عاماً على رحيله في الثامن و العشرين  من ايلول سبتمبر 1970..
بعد كل هذه السنين .. و ماتخللها من احداث ساخنة و مهمة و تاريخية ...و بعد كل الامتحانات العصيبة التي مر بها الفكر الناصري على يد حملته من ابناء التيار الناصري ... الذي استمر وفياً لاهداف عبد الناصر في حياته... و تحمل اعباء الاهداف بعد غيابه ، و لأن الناصرية وردت اصلاً على يد صانعها فكرة للحياة ، و النهضة و الكرامة و العدالة الاجتماعية ... مارسها الرجل حين كانت بيده سلطة التغيير ، و كان بيده القرار و المصير ... كما كانت خطوط حدد اهدافها النهائية... و رسم معالمها و وضح للمؤمنين بها مسالكها ، فإنها لكل ذلك لم تكن في طريق جمعها فكرياً ... تبدو مهمة صعبة و مستحيلة .
فلقد كان عبد الناصر كما يقول هيكل (ان عبد الناصر ليس اسطورة ... و انما هو انسان و لقد كان انساناً عظيماً ... و ربما كان اعظم ما فيه انسانيته، و كانت هذه الانسانية هي طريقه الى التزامه الفكري ، التزامه السياسي ، و التزامه القومي، و التزامه الدولي ... بل و اهم من ذلك كله التزامه الطبقي بالعمل و الذين يعملون ... و ان العمل هو المصدر الوحيد لاي قيمة)
و هنا تتحدد القيمة الالزامية للفكر الذي جائتنا به انسانية عبد الناصر ، و تجربة عبد الناصر بل و تجارب الامة خلال عصر عبد الناصر و قبله و بعده ... تلك القيمة هي الالتزام الموثق و المعبر عنه بالعمل من خلال ناتج العاملين عليه ... و هو جوهر القيمة الاساسية للالتزام ... او جوهره.
فما هي قيمة العمل المحدد بالالتزامات ان لم تكن صادرة من مركزها الاساسي ... الذي تؤول اليه و تصدر عنه اوامر البدء او الانطلاق و المتابعة و الاستمرار ... ذلك هو ما نطلق عليه التنظيم الفكري الواحد .... و لا يمكن ان يكون الا واحداً و الا تعددت الاتجاهات ... بتعدد مصادر الاوامر ثم... تعدد او تشظي الفكرة الواحدة نحو مجالات .... و مسالك قد تؤدي لمواجهة بعضها البعض في احيان معينة.
و وحدة التنظيم ، تغني عما آلت اليه تعدد الاجتهادات التي تنشأ كثيراً دون اطار تنظيمي ملزم يمنعها من الاستقلال او الانفصام عن بعضها ، و ذلك لا يعني منعها من التأثير في بعضها لغرض تجديد حيويتها و تحديث وسائلها لتحقيق رغباتها و اهدافها المشتركة على اساس الثوابت التنظيمية و حتى لا نتحول ... الى شيع و مذاهب ناصرية  متعددة... على غرار تجاربنا ... و المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، ثم نستطيع ان نقف في وجه الخارجين عن وحدة العقيدة ، وفقاً لاسس قوية و متينة...و ديمقراطية و عادلة .
و في تجربتي ، لم تكن الرغبة في الاستقلال تنظيمياً او الاستحواذ على تسمية لمنصب ليس له مردودات شخصية ، بل العكس له مجالات متعددة للالتزام في الأجتهاد والانفاق حتى و ان اضطرت لقظمها من نفقات العائلة ... و تحمل المسؤولية العظمى في خطوط ملتهبة لحياة سياسية من أخطر ماتكون ، انما ...و جدت و اخواني ... انفسنا مضطرين لأن نملأ فراغاً حقيقياً كاد يؤدي لأنزال الستار على الفكر القومي الناصري ، او تغاضيه من قبل الاخرين ....في الوقت الذي ارتضت القيادات (التقليدية) ببعض غنائمها ... و الدوران في اطلال ماضيها الذي اوصلها في كثير من الاحيان الابتعاد عن جوهر الفكر من خلال الغوص في حب الذات و الزعامة ، و كنت و اخواني ... و لا نزال ننتظر ان نسلم المسؤولية لمن يستحقها ... الاكثر كفاءة و مقدرة و الانسب علماً و الاكثر شجاعةً ... و حتى تحين تلك الساعة ، علينا ان نواكب عملنا الذي بدأناه بكل شرف و كل دقة و كل حرص و ان يكون شعارنا الحضور الاحسن من خلال تقديم الاحسن ، و ان ننفتح لكسب حب الجميع و تقديرهم ... ذلك لان الناصرية هي الوطنية الخالصة ... و هي لذلك لا تقبل الرضوخ للأطر الحزبية الضيقة ... فهي تعبير لمزيج ٍمن النوايا الوطنية الحسنة و صاحبة ذراعين مشهرين لكسب كل العناصر التي تمتلك هذه النوايا و توجهها للخير العام ،و نحن نعتقد اننا قد اجتهدنا و ان اجتهادنا نتيجة لايماننا و اخلاصنا للفكرة، و ربما اصبنا او اخطئنا ... و على العموم فأن خطئنا دليل عملنا.
و رغم عدم وجود تنظيم قومي موحد فوق الساحة العربية بأستثناء البعث و القوميين العرب ، فلقد كانت الساحة السياسية ايام المد الناصري اكثر ضبطاً و ربطاً ، و اكثر توازناً ... كما كانت الحركات القومية ذات تأثير ايجابي بسبب مواقفها الموحدة في اكثر الاحداث المهمة ، كل ذلك بسبب القيادة او الزعامة الواحدة ... و هي قيادة عبد الناصر ... اما اليوم فقد تجاوزت الاراء في موضوع واحد عدد أصابع اليد الواحدة بالنسبة للحركة القومية الناصرية ... و لسنا هنا بعيدين عن التشخيص الطبي للحالة انما الخلاف في العلاج ، ان وجود عدد من القيادات القطرية ... او بالتحديد الامناء القطريين والأمانات القطرية "العامة" قاد في نهاية الامر لتعدد رؤوس القيادة ... بل و تعدد الاوامر و الاراء التي كانت تتعارض في اكثر الاحيان فيما بينها ....
كما فشلت على مستوى الاقطار مسألة توحيد تلك التنظيمات و القيادات بسبب مصالح ذاتية اولاً ، و بسبب عدم قدرة قيادات تقليدية من استيعاب مطالب التجديد و التحديث و بسبب عوامل خارجية تساهم احياناً في خرق صفوف الحركة القومية الناصرية بطريق متعددة " .
ان اهم وسيلة و آلية للتوحيد ، هي المكاشفة في المسائل المختلف عليها ... دون مداورة او تعصب... فذلك وحده يفتح الطريق امام مشاركة الجميع "جميع القيادات و التنظيمات" في رسم خطوط عامة في كافة المجالات خصوصاً اذا ما تزامن هذا مع نقاط توافق للثوابت الأساسية... بل اتفاق في الاهداف العامة و الاستراتيجية للحركة القومية الناصرية ، ففي المجالات المختلف عليها و هي ليست اساسية او استرتيجية هناك مد و جزر ... تجاوب و اختلاف .. لكن اتخاذ القرار بنشر غسيل الخلافات بأسلوب يعتمد في اكثر الاحيان التخوين و اتهام الاخرين بتهم باطلة ، سوف يجر لاحقاً في الوصول لمفترق طرق مبني على اسس سرابية لكنها تحقق شللاً و عجزاً في الهياكل التنظيمية و نفوراً من قبل الجمهور.
عبد الناصر و الفقراء
لا شك ان الناصرية اليوم تعني فيما تعنيه الثورة ضد الاستغلال و الاقطاع و الرأسمالية ، و هي تعني بذلك ثورة الفقراء و المحتاجين الاجتماعية و الاقتصادية ضد الواقع الذي تعيشه جماهير مصر و الامة العربية.
و لقد عبر عبد الناصر عن فلسفته الثورية و الاجتماعية منذ بداية الثورة  و كانت اول علاقته بالجماهير علانيةً من خلال لقاءاته و خطبه، ففي 23 /2/1953 كان لقاءه للاحتفال بأفتتاح مركز هيئة التحرير في شبين الكوم قال (و انا انظر الى هذه الوجوه و تلك النفوس التي امتلأت وطنية و نبلاً ، ارى لزاماً علي ان اربط ماضينا بحاضرنا ، حتى استخلص من دروس الماضي عبر للمستقبل ، فتملأ الثقة قلوبكم في امتكم ، بقدر ما ارهبكم الطغاة و اخافوكم، و بقدر ما سلبوكم الامن و الطمأنينة و حرموكم الرزق و الامل في النجاة).
لقد حدد عبد الناصر ربطاً تاريخياً بين الارهاب و الطغيان السياسي و بين الحرمان من الرزق و الامل في النجاة، فلقد كان يبلغ حينما يحدد لنا ملامح الحلف بين الاستبداد و الطغيان السياسي الذي لا يمكن الا ان يكون حليفاً للطغيان الاجتماعي و الاقتصادي يساوي بينهما ،  فالاستبداد و الطغيان السياسي وجهاً اخر للطغيان و الاستبداد الاقتصادي ، فكلاهما نفس البنيان في جوهرهما.
بل ان عبد الناصر ربط بين الاستعمار و الاستبداد السياسي و الظلم الاجتماعي بأعتبارهما نتيجة لهذا الاستعمار "واتى على بلادنا حين من الدهر و هي ترسف في اغلال العبودية ، و جثم على صدرها استعمار الخليفة العثماني الذي سلمها بدوره الى الاستعمار البريطاني ، حيث طوقت بذراعين من حديد هما: الظلم الاجتماعي و الاستبداد السياسي"
ان مهمة التغيير بأعتبارها مهمة الثورة كان لابد لها ان تصطف الى جانب الاغلبية ، و كان لابد من وضع حدود لحماية الثورة من الانحراف "فإن الثورة كانت تهدف الى تغيير النظام لمصلحة الشعب ، كان لابد  من حماية الثورة ، حتى لاتنحرف او تقصر عن بلوغ غايتها"
و لذلك فقد نبه عبد الناصر  لخطورة  الانجرار وراء التجارب الديمقراطية الجاهزة ، التي سوف تحقق مجموعة من القوانين لحماية المستعمر المحتل او صيانة مصالحه بالدرجة الاولى ، و كانت الدساتير خير وسيلة لذلك و افراغ العملية الديمقراطية من محتواها الحقيقي من خلال "مقرطة" عدداً او مجموعة من الاحزاب و السياسيين الذين تدور في فلكهم مسألة "تمثيل" الشعب و مصادرة حقه تحت نفس الادعاءات "لقد رأيتم كيف زيف الاستعمار ديمقراطيتنا فكانت مسخاً و تمويهاً ، و كيف حارب محاولتنا لاقامة حياة دستورية ، فرأينا سلسلة من المهازل تمثل بأسم الدستور و نسي الجميع او تناسوا ان كل سلطة مصدرها الشعب وحده".
و جاءت ثقة عبد الناصر بقدرته و قدرة ثورته العظيمة من خلال حث الفقراء و المرأة من جماهير الشعب ، و هم الغالبية التي كانت معزولة عن ممارسة حقها في الحياة ، ان عبد الناصر كان يدرك بما لا يقبل الشك ان (العامة من الناس) هي الاكثر ضماناً لاستمرار الثورة و تحقيق مرادها (ان جوع الجماهير و عريها ، ان ذخائر اراضينا و امكانياتها ، ان دواعي الحياة و مقتضياتها ، كل هذه تهيب بنا و تدعونا لأن ننهض كما نهض غيرنا ، و ان نشيد نهضتنا على اسس سليمة)
ان الحقد الذي يتنامى بين صفوف اي شعب ، نتيجة لسياسة المستعمر و المحتل الذي يسعى لتحقيق وجوده من خلال خلق الشروخ داخل المجتمع الواحد ، بغية فرض ارادته و سياساته (علينا ان نطهر نفوسنا من خبائث عهد الاحتلال البغيض).
و قد ركز عبد الناصر على هذه المهمة الوطنية العظيمة في خطب متعددة ففي 13/3/1953 اثناء مهرجان للغة العربية و هو يدعو لتعاون الناس فيما بينهم (فأن هذا التعاون يبث روح الاخاء مع الاخرين ، و يحقق المحبة بين الناس ، فنقضي بذلك على الكراهية و البغضاء اللتين سادتا في عهد الفساد) .
إذاً فالأمراض الأجتماعية .. إحتقان .. بغضاء .. حروب داخلية .. فوضى ، كل هذه المظاهر من علامات التدخل الأجنبي ومن ظواهر الظلم الأجتماعي .. اللذان يسعيان لنشر الشر ، فيما إرادة الخير ، مصالح الغالبية وإرادتها ، وروحها الطيبة في التعاون مع بعضها .
لامجال على الأطلاق للخروج من المآزق الأقتصادي للناس إلا الأيمان بمقولة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر إن هذا الظلم لما يأتي أعتباطا أو بعيداً عن سياسة القوى المتنفذة والأحتلال ( أن أعدى أعدائنا كان يتمثل في ثالوث هو الظلم الأجتماعي والأستبداد السياسي والأحتلال البريطاني ، نعم فلقد تمكنت فئة قليلة من الناس أن تسخر أجهزة الدولة جميعها لمصالحها  ، دون نظرٍ الى مصالح بقية الشعب ، وبدأت تسطر أحلك صفحات الرشوة والفساد ، والأتجار بأقوات الشعب ، والعبث بمقدساته ، باسم الحكومات المتعاقبة ، وتحت بصر البرلمانات المتتالية ، وزيفوا على الشعب إرادته ، فقالوا إن الأحزاب تمثل الشعب ، وإن البرلمانات هي صوت الشعب . ولم تكن هذه الأحزاب وتلك البرلمانات إلا المعول الذي فتك بمعنويات الشعب ومقوماته ، عن طريق الأستبداد السياسي ، فتفشت الأحقاد والضغائن ، وتفككت وحدة الشعب الخالدة ، وبدلاً من أن تتجه جهود الأمة في صف واحد نحو المستعمر الغاصب رأينا ابناء الامة الواحدة يتناحرون و يتنابذون من اجل الجاه و المنصب ، فهانت الكرامات و فسدت الضمائر ، و وقف الاحتلال ينظر من فوقهم ليبارك خيانتهم ، و من تحتهم راح الشعب يلعنهم في الم ٍمكبوت)
ان ما يجري اليوم على الساحة الاقتصادية و الاجتماعية العربية ، تطبيق كامل للسياسة الاستعمارية فبعد ان تمكنت هذه القوى من بسط نفوذها وارادتها السياسية على الحكومات العربية بدءاً من الاعتراف بأسرائيل  و انتهاءً الى القبول بأحلاف و معاهدات تربطها بـ (الولايات المتحدة) او بدولة قاعدته المتقدمة في "الشرق الاوسط" اسرائيل و انتهاءً للقبول بمخططاته في تضييق الناس و منزلتهم التي تحدد حقوقهم السياسية و غير السياسية بالمحاصصات الرديئة و الغبية التي سوف تتفاعل اليوم .... و لكنها سرعان ما تتحول لاحقا لارادة واحدة ضد التدخل و الهيمنة ... بعد هذا جاء الدور الاهم بفتح الابواب على مصراعيها لشركات الامبريالية المتعددة لاستنزاف طاقات الامة ، فكانت الخصخصة اولا.... ثم رفع الدعم .... ثم التآمر على رأس المال العربي المستقل ... ثم تعيين الدولة بكاملها ... شعباً و مؤسسات ...موظفاً و حامياً و حارساً ... للشركات الكبرى صاحبة النفوذ .
و لقد ترددت الكثير من القوى السياسية ، في وجه من اوجه التراجع او التردد انها حذفت من اهدافها و مفاهيمها  " الاشتراكية " و استبدلتها بعبارات اخرى ، خوفاً من معاقبة النظام ... او الذين يقفون خلف النظام من قوى النفوذ العالمية ... اذاً فما هي الاهمية من حركات سياسية تنافق على اهداف جماهيرها  ؟ ثم ... ايضاً نحن نقف امام وجهات نظر جديدة و لكنها ... وصلت الى نهاية الطريق المسدود .. فالكثير من الاحزاب و الحركات السياسية صاحبة هذه الاهداف العظيمة "الاشتراكية" تورطت في تعاون و تنسيق مع قوى رأسمالية في الداخل ... و امبريالية خارجية ؟
ناهيك عن قوى العدل الاجتماعي من التي رضت لنفسها ان يكون اعضائها دارسين جدد تحت رعاية المؤسسات الاقتصادية  " الشيطانية "  كصندوق النقد الدولي و البنك الدولي و غيرها.
اذاً... الثبات في منطلقاتنا و مبادئنا و الدعوة الحقيقية و الثابتة نحو الاشتراكية ، فمن يتخلى عن الاشتراكية و الدفاع عن الطبقات الفقيرة و المحتاجة من ابناء شعبه و امته انما يضع الخطوة الاولى نحو بيع الوطن و التآمر على حقوق الشعب.
 
امضاء او بصمة ابهام
ونحن نعيش أسوأ حالات العمل السياسي ، فلسنا تحت حكم دكتاتوري ، ولسنا تحت حكم أحتلاا غفط ، ولانواجه ميليشيات معينة ، نحن في مصنع للقتل .. القاتل مجهول  .. هوأحد  أولئك ، والقتلى أصحاب الرأي ، المتعلمون ، الوطنيون ، الحكماء والعلماء ، المساكين والناس البسطاء ، فإن سكتنا قتلنا ، وإن أعلنا رأياً كذلك ، إذاً فلنودع الحياة على طريق الشهادة والشهداء ، على القاعدة الألهية " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " .. وإذا كان الأمر بالمعروف التمسك بحبل الله ، فإن النهي عن المنكر .. النهي عن قتل الأبرياء وتفريق الناس أحزاباً وشيعاً .
 فمن كان من عشاق الحقيقة  فليتذكر مقولة نيتشة " إذا كنت عاشقاً للحقيقة فلا يغرنك أصحاب العقول الرعناء المتصلبة ، وما كانت الحقيقة لستند يوماً الى ذراع أحد هؤلاء المتصلبين . "
                     


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin2


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 3
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: أوراق ناصرية - حسين الربيعي (التقييم: 1)
بواسطة خالد العزاوي في 2-8-1428 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
أن الأستاذ حسين الربيعي قد أخذنا في جولة سياحية ، فلا هو أصاب فيما يرمي اليه ، ولا نحن عرفنا ما يبغي ، فالناصرية هي نظرية الثورة العربية المتجددة ، نظرية الحركة القومية العربية منذ زمن بعيد قبيل ولادة عبد الناصر ، وستسمر بعده أنشاء الله ، فالناصرية ليست مرتبطة بعبد الناصر وقيام ثورة 23 يوليو ، ولكن تجربة الثورة هي جزء من تراث الحركة القومية العربية ، لقد أستطاع عبد الناصر بجهوده أن يضع الحركة القومية العربية في قلب العصر ، وأن بكمل بناء النظرية في آطارها العام ، وليس صحيحا" أن عبد الناصر لم يفعل المستحيل من أجل أقامة التنظيم القومي الواحد ( الحركة العربية الواحدة ) ولكن لا سباب عديدة أخفقت هذه المحاولة منها ماهو مرتبط بأن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر كان رئيس دولة قطرية ، ومنها من لبس قميص عبد الناصر من عسكريين وسياسين للوصول الى السلطة وهم بعيدين عن كل البعد عن أفكار وأهداف عبد الناصر في حياته ، ومنها الظروف ، ظروف العصر الذي عاشه جمال عبد الناصر وما فرضه من صراعات كبرى ، أما اليوم قل لي أين الناصريين في العراق في كل ما يجري ، أنهم وللآسف الشديد غائبون عن الفعل نهائيا" وأقولها بمرارة نهائيا" ، فهم يتخبطون ، فلا هم مع خط سياسي مقاوم للآحتلال فعليا" ولا هم مع العملية السياسية التي أخترعها الأحتلال والقوى العملية له ، فأرادا أن يلعبوا على المشيتين ، فيستفادوا من بعض المظاهر في حرية التعبير ، ففتحوا مقراتهم الحزبية ( الدكاكين ) حتى وصل عددها أكثر من خمسة عشر دكانا" ، وجمعوا بعض من الانتهازيين والوصوليين من أجل الحصول على مكاسب شخصية مادية ، وشاركوا في وأد التنظيم الواحد ، لا بل أن بعضهم أرتبط مع أحزاب وشخصيات جاءت مع الاحتلال ، والبعض الآخر قد شارك منذ التسعينيات في مؤتمرات المعارضة تحت غطاءأمريكي وغربي ، لا أريد أن أطيل أكثر ، ولكن هذا مايسمح به قرأة هذا المقال ، وشكرا" للآستاذ حسين الربيعي الذي أثار بي هذا كله ، أخوكم خالد العزاوي


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية