Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 43
الأعضاء: 0
المجموع: 43

Who is Online
يوجد حاليا, 43 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين
[ رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين ]

·رابطة العرب الوحدويين الناصريين – ساحة تونس
·صوت العرب العدد 19
·صوت العرب العدد 17
·وجهة نظر قومية الجزء الثاني ..... رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين
·وجهة نظر قومية رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين
·من منشورات رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصرين - 14
·من تاريخ رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين - 13
·من منشورات رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصرين 12
·من تاريخ رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين - 11-

تم استعراض
50868014
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
جمال عبد الناصر وإشكالية الديمقراطية والمشاركة السياسية (3) .. عوني فرسخ
Posted on 14-9-1428 هـ
Topic: عوني فرسخ




جمال عبد الناصر وإشكالية الديمقراطية والمشاركة السياسية .. ج (3) ..
عوني فرسخ
ثامناً : الميثاق ، و " الطبقة الجديدة " ، و " بيان 30 مارس " :
          فى خطابه إلى الأمة العربية يوم 16/1/1961 ، وفى معرض ممارسة النقد الذاتى عقب الانفصال ، انتقد عبد الناصر تجربة " الاتحـاد القومى " ، مقـراً بعـدم كفاءته كتنظيم شعبى ، كما انتقد وقوعه فى وهم المصالحة مع الرجعية فى الوقت الذى كان فيه يرفض مصالحة الاستعمار ، بينما أثبتت التجربة أن الرجعية من ركائز الاستعمار ، وأنها على استعداد للتحالف معه كى تحتفظ بمراكزها الممتازة التى تمكنها من الاستغلال ، ولو أدى ذلك إلى أن تمكنه من مقدرات الشعوب التى تنتمى إليها (91) .
ونلاحظ أن عبـد الناصر فى خطابه أولى أهمية قصوى للتنظيم الشعبى ، وحدد مواصفاته بـأن يكـون قاصراً على القوى ذات المصلحة بالثورة . وتأسيساً على ذلك نجـد د. سيـف الدولة يقـرر : " هنـا تجلـت عنـاصر الثوريـة فى جمال عبد الناصر بأوضح ما تكون ، فواجه فى عام 1961 ذات ثورة 1952 ، وقادها مرة أخرى بصلابة نادرة نحو درجة أعلى من مراتب الثورات" (92) .
          ولقد حدد عبد الناصر يوم 4/11/1961 قواعد التحول الجديد ، بحيث يتم تنظيم القوى الشعبية على أساس من التمثيل الشعبى العريض والعميق فى نفس الوقت ، وأن يرتبط العمل الوطنى التقدمى بميثاق محدد يتضمن حصيلة التجارب التى عاشها الشعب ، وأن الشعب نفسه هو الذى يتحتم عليه أن يقود التطور ويمارس سيطرة حقيقية على شئون الحكم ، ولتنفيذ هذه الغاية بأبعادها الثلاثة جرى بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1789 لسنة 1961 ، الصادر فى 25/11/1961 ، اجتماع " اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطنى للقوى الشعبية " ، التى واصلت اجتماعها حتى 31/12/1961 ، لتحديد من يشاركون فى " المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية " ، وأوصت بعزل من تتعارض مصالحهم مع الثورة الاشتراكية ، كما اعتمدت نسبة مشاركة القوى الاجتماعية فى المؤتمر على أساس المساهمة فى الدخل الوطنى والأهمية النسبية اقتصادياً .
          وعلى أساس توصيات اللجنة صدر القانونان ؛ رقم 34 لسنة 1962 بالعزل السياسى ، ورقم 35 لسنة 1962 بتكوين المؤتمر ، وتم انتخاب أعضاء المؤتمر على أساس قانون الانتخاب رقم 73 لسنة 1956، وقانون العزل ، وانعقد المؤتمر ما بين 21/5 – 30/6/1962 ، وأقر الميثاق وأصدره بعد مناقشات طويلة ، وفى تقويم ذلك كتب د. سيف الدولة : " الأسلوب الذى صدر به الميثاق ، والقرارات التى اتخذت فى تكوين المؤتمر الذى أصدره ، تمس مشكلة الديمقراطية فى مصر فى الصميم ، لقد تضمنت الإجراءات الاقتصادية التى سبقت إصدار الميثاق مزيداً من التحرر لقوى الشعب العاملة ، وطرحه على أكبر مؤتمر شعبى سياسى منظم فى تاريخ مصر ، بدلاً من إصداره بقرار جمهورى مثل القوانين التى سبقته ، يعبر بذاته عن اتجاه ديمقراطى لا شك فيه . وأكثر من كل هذا دلالة على ديمقراطيـة عبد الناصر مـا دار فى المؤتمر واللجنـة التحضيريـة - مـن قبلـه - مـن مناقشـة ساهـم فيهـا عبد الناصر بقسط وفير " .
          وعلى قدر ما نعلم لم يحدث فى تاريخ مصر ، ولا فى تاريخ أى بلد آخر ، أن اهتم رئيس دولة وقائد بأن ينتخب الشعب ممثلين له ليعرض عليهم أفكاره ليناقشوه فيها ، قبل أن تعلن على الوجه الذى جرت به المناقشات الصريحة فى المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية ، كما لا يكاد يكون معقولاً أن ذلك الرئيس القائد الزعيم لا يستثنى من عضوية المؤتمر أولئك الذين يعرف أن أفكاره تدينهم ، فيقبل تحدى اللقاء معهم فى مؤتمر علنى ، تدور المناقشة فيه تحت سمع وبصر الشعب ، فيجادلونه ويجادلهم ويدافع عن موقفه المعادى لهم ، وذلك لأن الرأسماليين والليبراليين ، وسدنتهم من المثقفين والكتاب ، كانوا ممثلين على أوسع نطاق فى المؤتمر ، كما كانت البيروقراطية ممثلة فى نطاق واسع (93) .
          ولقد حدد " الميثاق " ثلاثة أسس لقيام الديمقراطية السليمة ؛ الأول : أن الديمقراطية السياسيـة لا يمكـن أن تتحقـق فى ظل سيطرة طبقة من الطبقات ، والصراع الحتمى والطبيعى لا يمكن تجاهله ولكن ينبغى حله سلمياً. الثانى : أن الرجعية تتصادم مصالحها مع مصالح مجموع الشعب بحكم احتكارها الثروة ، ولهذا فإن سلمية الصراع لا يمكن أن تتحقق إلا بتجريد الرجعية من جميع أسلحتها . الثالث : أن تحالف قوى الشعب العاملة ؛ وهى الفلاحون ، والعمال ، والجنود ، والمثقفون ، والرأسمالية الوطنية ، هو البديل الشرعى لتحالف الإقطاع مع رأس المال المستغل (94) .
          " والميثاق " بالأسس الثلاثة السابق بيانها يبلور البعد الاجتماعى للخيار الديمقراطى الذى انتهجه عبد الناصر ، منذ تجاوز الليبرالية فكراً وممارسة قبل نهاية عام 1952 ، ولضمان الالتزام بالبعد الاجتماعى نص الميثاق على ضمان نصف مقاعد التنظيمات الشعبية وعلى جميع المستويات بما فيها مجلس النواب ، للعمال والفلاحين ، باعتبارهم الأكثرية التى طال حرمانها ، كما نص الميثاق على تشكيل حزب يتكون على أساس الانتقاء وليس الانتماء ، يقود تحالف قوى الشعب العاملة ويكون تحت قيادة جماعية .
          ويلاحظ د. سيف الدولة أن " الميثاق " وضع فى مرحلة كانت العلاقة مع الدول الاشتراكية قد توثقت وانفتحت مجالات التفاعل بين مصر وبينها ، مما مكن عبد الناصر أن يجمع إلى الخبرة المحلية خلال السنوات السابقة المعرفة بالتجارب الماركسية ، خاصة فى أوروبا الشرقية ، واليوغسلافية على الأخص ، بحيث جاء الميثاق متأثراً بتجربة " الديمقراطية الشعبية " ، وليس بتجربة " ديكتاتورية البروليتاريا " السوفيتيية ، ويدلل على ذلك بأن المادة الثالثة من دستور 1964 ، التى تحدد مهمة " الاتحاد الاشتراكى العربى " ليكون السلطة الممثلة للشعب ، والدافعة لإمكانات الثورة ، والحارسة على قيم الديمقراطية السليمة شديدة القرب فى دلالاتها لمواد جاءت فى دساتير أوروبا الشرقية : يوغسلافيا 1946 ، بلغاريا 1947 ، رومانياً 1948 .
          ويرى أن تشابه صيغة " تحالف قوى الشعب العاملة " كما جاءت فى " الميثاق " ، مع الصيغة المعتمدة فى يوغسلافيا من عوامل قبول الحزب الشيوعى المصرى والحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى " حدتو " حل نفسيهما والاندماج فى حزب " طليعة الاشتراكيين " ، قابلين بالتخلى عن دور القيادة وعن فكرة الصراع الطبقى وديكتاتورية البروليتاريا (95) .
          غير أن الممارسة العملية فى ظل الميثاق تأثرت بدور " الطبقة الجديدة " التى تشكلت مـن تحالـف بـرجـوازيى " القطاع الخاص " ، وبيروقراطيى " القطاع العام " ، وفاسدى "المؤسسة العسكرية" ، والناشطين فى قطاع الخدمات ، والصحفيين وحملة الأقلام ، وملاكى الأراضى الجدد ، من خدم الباشوات السابقين ووكلائهم ومدراء عزبهم ، وبحيث غدا هذا الخليط غير المتجانس طبقة عـازلة تحت الـدولـة وفـوق الشعب ، وقـام منظروها بتعريف الفـلاح بأنه من يملك 25 فداناً ، والعامل بمن تتوفر فيه شروط عضوية النقابات المهنية ، وبذلك احتل مقاعد الفلاحين فى التحالف الذين يحوزون ما بين 10 - 25 فداناً ، فيما غاب أو كاد صغار الحائزين ، والعمال وكلاء الإدارات ، ورؤساء الأقسام ، والأطباء ، والمحامين ، والمهندسين ، والصحفيين ، وأمثالهم من العاملين فى المؤسسات والشركات .
          ولم يفت عبد الناصر إدراك أن الجيل الذى نشأ فى ظل الثقافة الرأسمالية ، واعتاد الأساليب البيروقراطية فى العمل ، لا يمكن أن يكون أميناً على تنفيذ ما استهدفه الميثاق ، وهذا ما يعكسه خطابه أمام مجلس الأمة يوم 20/1/1965 ، بعد ترشيحه رئيساً ، فى استعراضه برنامج السنوات القادمة ، إذ أعلن ضرورة تمهيد الطريق لجيل جديد يقـود الثورة فى كل مجالاتها السياسيـة والاقتصادية والفكرية ، جيل أكثر وعياً وصلابة وطموحاً ، كما باشر تشكيل " منظمة الشباب الاشتراكى " بالاستقلال التام عن " الاتحاد الاشتراكى العربى " ، وقيل فى تقويم ذلك " لأول مرة ترى مصر كيف يمكن أن يتم تكوين تنظيم سياسى تكويناً علمياً ، يختلط فيه النمو الفكرى بالنمو الحركى . ونجحت التجربة نجاحاً فائقاً ، لدرجة أنه فى فبراير 1968 ، بعد الهزيمـة ، كانت هى القـوة الـوحيدة التى قادت الجماهير فى مظاهرات صاخبـة تطالب بمحاسبـة المسئولين ، ولم تستثن من المطالبة بالمحاسبة حتى عبـد النـاصر نفسـه ، وكان ذلك برهاناً على أن أمـلاً شعبياً ديمقراطياً قد بدأ فى مصر ، وأن الثورة أخيراً - قد أنجبت جيلها - أما عبد الناصر فقد تجاوز ما أصابه من أبناء ثورته ، واستجاب لندائهم ، وأصدر بيان ثلاثين مارس متضمناً ما كانوا يطالبون به " (96) .
         
          وكان عبد الناصر ، بعد أن قامت جماهير مصر والأمة العربية بإعادة تثبيته قائداً للمسيرة فى مظاهرات 9 و 10 يونيو / حزيران 1967 ، قد وجد فى التأييد الشعبى الكاسح ما عزز قدراته أمام تحالف المؤسسة العسكرية مع المخـابـرات ، الذى شكل دولـة فـوق الـدولة طوال سنوات 1956 - 1967 ، " دولة " فسدت وأفسدت الحياة العامة ، فأقدم على تصفية انحرافات كل من المؤسسة العسكرية ، ودولة المخابرات ، ولم يثنه انشغاله بإعادة بناء القوات المسلحة ، ومباشرة " حرب الاستنزاف " عن متابعة ما يجرى على صعيد الممارسة الديمقراطية ؛ فأقدم سنة 1968 ، بصفته رئيس " الاتحاد الاشتراكى العربى " على صياغة تعـريف جديد لكل مـن الفلاح والعامل ، محدداً الفلاح بأنه الذى لا يحوز وأسرته أكثر من عشرة أفدنة ، على أن تكون الزراعة مصدر رزقه وعمله الوحيد ، وأن يكون مقيماً فى الريف ، أما العامل فهو الذى يعمل يدوياً أو ذهنيـاً فى الصناعـة أو الزراعـة أو الخدمـات ، ويعيش من دخله الناتج من هذا العمل ، ولا يحق له الانضمام إلى نقابة مهنية ، ولا يكون من خريجى الجامعات ، أو المعاهد العليا ، أو الكليات العسكرية ، ويستثنى من ذلك من بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل جامعى ، وبقى فى نقابته المهنية.
          وبرغم تصفية تحالف " المؤسسة العسكرية " ودولة المخابرات بقى رمـوز " الطبقة الجـديـدة " المعششيـن فى مـؤسسـات الدولة ، والقطاع العـام ، و " الاتحاد الاشتراكى العربى " يشكلون كوابح معرقلة اندفاعة عبد الناصر الثورية ، التى مضت فى خط صاعد ، محاولة تقديم الاستجابة الفاعلة فى مواجهة ما شكلته نكسة حزيران / يونيو 1967 من انتكاسه للحركة القومية العـربيـة ، وللنهـج النـاصرى خصوصـاً ، فحيـن أجـريت انتخابـات تشكيلات " الاتحاد الاشتراكى العربى " على أساس التعريف الجديد للفلاح والعامل ، أوقفت عند مستوى المؤتمر القومى ، الذى لا ينعقد إلا كل سنتين ، أما لجان المحافظات ، واللجنة العامة ، واللجنة التنفيذية ؛ أى اللجنة القيادية ، فقد تم تشكيلها بالتعيين ؛ تفادياً لتسرب أى فلاح أو عامل لصفوف القيادة ، فيما أقدم على صبرى - أمين عام الاتحاد الاشتراكى العربى - على تجميد نشاط منظمة الشباب ، وطرد خيرة شبابها من صفوفها (97) .
تاسعاً : تقويم تجربة حل إشكالية الديمقراطية والمشاركة السياسية :
          عنـد النظر فى ما صدر عن عبد الناصر من قول أو فعل ، وما شهدته مصر - ولحد ما سوريا - فى عهده من وجهة نظر ليبرالية ينتهى المقوم إلى أن عبد الناصر ، وإن لم يسقط النظام الليبرالى فى القطرين ، لم يعمل على استعادته ، كما افتقدت تجربته المؤسسات الليبرالية، ولم تعرف تداولاً للسلطة، ومارست الديكتاتورية فى مواجهة المعارضين يمينيين كانوا أم يساريين ، وهذا ما درج على ترديده الليبراليون ماضياً وحاضراً ، متجاهلين أنهم أمام قائد وتجربة تجاوزا الليبرالية شكلاً ومضموناً ، استجابة لمعطيات الواقع وبتأثير التحديات الداخلية والخارجية خلال أخطر سنوات القرن العشرين فى حياة الأمة العربية ، وبالتالى فإنه لا يصح مطلقاً اعتمـاد المعايير الليبراليـة فى عمليـة التقويـم ، وإنمـا النظـر فيمـا كـان مــن مـؤسسـات مـن خـلال مفـاهيـم " الديمقراطية الاجتماعية " ، ومدى ما تحقق من تقدم على طريق الديمقراطية الطويل ، وفى حدود هذا المعيار للتقويم نسجل الملاحظات التالية :
1 - لم يكن عبد الناصر ضد وجود تنظيمات سياسية من حيث المبدأ ، وإنما كان يرى أولـويـة تحـقـيــق التغيير الاقتصـادى / الاجتمـاعى الـذى يمكـن الغالبيـة مـن ممـارسـة حقـوقهـا الدستورية ، باعتبار ذلك السبيل الأقوم والأسرع لتوفر الظروف الملائمة لإقامة ديمقراطية سليمة ، كما أنه لم يكن يستبعد قيام حياة حزبية فى نهاية المطاف (98) . ولقد بدأ نشاطه العملى منظماً بإقامة تنظيم " الضباط الأحرار " ، وتوالت محاولاته لآخر لحظة فى حياته ، وكانت التنظيمات التى أقامها تأتى فى كل مـرة متقـدمـة على سابقتهـا ، ثم إنه تجاوز محاولة " التنظيم " إلى " التنظير " بإصـدار " الميثاق " ، ليكون دليـل العمل الثـورى لآخـر تنظيم أقيـم وهو " الاتحاد الاشتراكى العربى " . واتبع إصدار " الميثاق " بتشكيل " التنظيم الطليعـى " ، و " منظمة الشباب " ، ودعم ذلك بإقامة " معهد الدراسات الاشتراكية " بهدف إيجاد الكوادر القيادية وتعميق وعيها .
2 - اهتم عبد الناصر بالمسألة الديمقراطية ، فقد أقام حوارات مع أكثر من مفكر عربى وعالمى حول سبل إقامة الديمقراطية السليمة ، ولم يخجل من التصريح بأنه يحاول أن يتعلم ، فهو يقول : " أشعر بأن علينا أن نتعلم كيف نسير فى تؤدة وسلامة ، وهذا خير من أن نحاول الجـرى بطـريقـة خـاطئـة فتتكسر سيقـاننا . وقـد صرحت بـذلك فى مناقشاتـى مـع السيد مينون - كـريشنا مينون وزير خارجية الهند على عهد جواهر لال نهرو - وكثيرون غيره من الأصـدقاء ، فأنا أفضـل أن أكـون أمينـاً لشعبى على أن أختـفـى أمـام قنـاع مزيف يسمونـه ديمقـراطيـة فى بعـض أجـزاء العالم " (99) ، كما عقد لقاءات مع قادة أحزاب عربية وأجنبية ، شاركت فى غالبيتها قيادات " الاتحاد الاشتراكى العربى " ، بهدف تعميق وعيها .
3 - لأن ريـاح الحـرب البـاردة كـانت فى خمسينيـات وستينيـات القـرن العشريـن أشـد ما تكون عصفاً فى المشرق العربى ، المعروف تاريخياً باتساع وعمق المداخـلات الخارجيـة فى أدق شئونه ، كان طبيعياً أن يكون تأثيرها شديـد الوضوح فى حراك قواه الوطنية . وحول ذلك يقول د. على الدين هلال : " يمكن فهم وتحليل عدد من ممارسات الثورة من زاوية استكمال مقومات الاستقلال الوطنى ، فعلى سبيل المثال فإن موقف الثورة مـن الأحـزاب السياسية ارتبط فى ذهن قادتها بأن هذه الأحزاب يمكن أن تكون أدوات النفوذ الأجنبى ، وأن الدول الكبرى يمكن أن تستغل الحياة الحزبيـة للتأثير على الإرادة الوطنية " (100) .
4 – كنتيجة لتحليل الفكر السياسى لجمال عبد الناصر توصل د. محمد السيد سليم إلى استنتاج أن جمـال عبد الناصر ينتمى إلى ذلـك الصنف مـن القادة ؛ الذى يرى أن إمكانية التحكم فى العملية التاريخية محدودة للغاية ، وأنه كان يعتقد بأن مسار التطور التاريخى يحدد طبقاً لإرادة الجماهير ، وأن دور القائد السياسى يقتصر على رصد التطور التاريخى ، والتصرف إيجاباً بما يتلاءم مع هذا المسار ، ويستشهد بقول عبد الناصر : " لا يوجد فرد يصنع أقدار الشعوب أو يصنع إرادتها ، إنها الشعوب هى التى تصنع مقدراتها " ، وقوله : " لا يمكن لقائد واحد ، أو فئة قليلة من الناس ، أن يطور المجتمع ، ويرسى الأسس ، ثم يضمن بعد ذلك أن يسير هذا البناء ويرتفع شامخاً ، إلا إذا كان هناك قادة على جميع المستويات " (101) .
وهكذا يتضح أن عبد الناصر لم يكن ضد المشاركة السياسية من حيث المبدأ ، ولكنه كان ضد قصرها على نخبة وارثى الثروة والنفوذ ، مقابل توسيعها لتشمل الغالبية ، وذلك بتحسن قدرتها على ممارسة حقوقها الدستورية ، كما يستدل على ذلك من تجاوزه الليبرالية شكلاً ومضموناً ، واختياره " الديمقراطية الاجتماعية " .
5 - خلافاً للتصور الشائع والذى عمل كثيرون على ترسيخه فى الأذهان ، لم يحدث قرار حل الأحزاب فى مصر أولاً ، ثم فى سوريا ، فراغاً سياسياً ، إذ لم يكن قد بقى لأى منها جذور شعبية عميقة ، كما أنها لم تكن تمتلك برامج إصلاح جذرية (102) . أما بالنسبة للغالبية التى كانت مغيبة الدور ؛ فقد تحققت خطوات كبيرة نحو تحرر العمال والفلاحين ، واستعملت كل الأساليب التى خطرت على البال لإخراج الشعب من سلبيته ، ولتوليد جيل يقظ متابع للأحداث ، مشارك فى صنعها ، " واليقظـة الشعبيـة أول شـروط الديمقراطية نظاماً ، والديمقراطيـة ممارسـة " (103) ، وحين يؤخذ فى الحسبان الاستقطاب الذى حققـه عبد الناصر ، والحراك السياسى / الاجتماعى الذى أحدثه فى المحيط العربى بشكل عام ، والقطرين المصرى والسورى بشكل خاص ؛ يتضح أن حل الأحزاب لم يشكل فراغاً سياسياً شعبياً ، ذلك لأن النخب والجماهير كانت قد غدت فى غالبيتها الساحقة مشدودة للخطاب الناصرى ، الذى أقام حواراً معها حول مختلـف القضايـا السيـاسيـة ، والاقتصـاديـة ، والاجتماعيـة ، وجعـل منها قـوة فاعلة مؤثرة فى الأحداث كما سبق ذكره . أما الفراغ السياسى الذى لا ينكر فذلك الذى عانته قيادات الأحزاب وكوادرها ، وأجـاد فى التعبير عنـه د . سامـى الجنـدى بالنسبـة للعـديـد مـن كـوادر البعث الذين وجدوا أنفسهم " مناضلين متقاعدين ، كثيرى الكلام عديمى النفع " (104) .
6 - تساءل يوسف السباعى : من أين يستمد جمال عبد الناصر قوته؟ وأجاب : " إن هذا المظهر المعجز الخارق إنما يعود لثلاث مكونات : الوضوح ؛ إنه يعرف ما يريد بلا لف ولا دوران ولا تعقيد . الإيمان ؛ فهو يؤمن إيماناً عميقاً مطلقاً بما يسعى إليه ، وبأنه واجب عليه وحق له ، لا بد أن يأخذه . والشجاعة المستمدة من الاستهانة بذاته ، فهو فى قرارة نفسه يؤمن بأن الأهداف التى يسعى للحصول عليها أثمن آلاف المرات من شخصه ، وموقن بأن خسارته فى شخصه لا يمكن أن تقاس إلى ربح بـلاده منـه " .
وحـول أسلـوب عبد الناصر فى مخاطبة الجماهير يقول : " إن حديث الرئيس لا يبدو أبداً وكأنه حاكم ، وأكثر من هذا لا يبدو أنه حديث مـن جانب واحـد ، إنـه يبـدو وكأنه مناقشـة .. مناقشـة طـرفها هو ، والملايين طرف آخر ، إنه لا يعرض علينا حديثاً ، بل يجيبنا عما نود أن نعرف . وهو يحدث الملايين وكأنه يحدث زميلاً فى حجرة ، لا يتكلف .. ولا يزوق .. ولا يتأنق .. إنه يُشعر كل إنسان من هذه الملايين بأنه زميله فى الحكم وشريكه فى المسئولية والإصرار " (105) .
7 - فى إيضاح طبيعـة علاقـة عبد الناصر بالجماهيـر العربية يقول منح الصلح : " عن طريق المبادرات الفردية ، والإنجازات ، إقليمياً وقومياً ودولياً ؛ بلغت العلاقة بيـن عبـد الناصر والجماهير من المتانة والفعالية ما جعلها محركة للأحداث ومؤسسة بذاتها ، وكأنها بالنفس الشعبى الذى فيها ، وبالالتزام المتبادل بين عبد الناصر والمواطن العربى البسيط طراز من العلاقة يصح تسميته بالديمقراطية غير المؤسسية . والدليل الأبرز عليها عدم تنصل الواحد من الآخر فى الهزائم والنكسات ، وخيار البقاء معاً فى المركب نفسه فى كل الظروف حتى آخر الدرب ، بما يشبه التعاقد الحر ، الذى هو جوهر الديمقراطية " (106) .
8 - الذى يتناساه المتحدثون عن افتقاد حرية المعارضة فى التجربة الناصرية، ويرون فى ذلك قصوراً ديمقـراطياً ، إنما هو واقع المعارضة التى حرمت النشاط العلنى ، وفى حدود ما كان فى خمسينيات وستينيات القرن العشريـن فى الوطن العربى ، وبقراءة الخارطة السياسية والفكرية حينذاك ، من اليسير إدراك أنه لم تكن هناك حركة سياسية أوضح فكراً ، وأصدق التزاماً بالقضايا القومية ، وأشد انحيازاً للجماهير الشعبية ، مما كان يجسده التيـار القومـى الـوحـدوى العـربى بقيادة عبد الناصر ، كما لم تكن هناك معارضة قومية الانتماء تقدمية التوجـه تقف إلى يسار القيادة الناصرية .
وحين تؤخذ انعكاسات الحرب الباردة المحتدمة فى المنطقـة تغدو واضحة أسبـاب منع النشـاط السياسـى للعناصـر المرتبطة بالقوى الخارجية ، وتلك التى تتناقص مصالحها مع عملية التغيير الاجتماعى الجارية فصولها ، أو تتناقض طروحاتها الفكرية مع النهج القومى التقدمى للحكم المؤيد شعبياً ، كما يصبح ممكناً القول بأن ذلك المنع وإن كان يعد قصوراً ديمقراطياً من ناحية الشكل ، إلا أنه ليس كذلك من حيث المضمون ، وليس من دولة مهما بلغت من الليبرالية إلا وتفرض قيوداً مشددة على المعارضين ، حين يواجه الوطن مخاطر خارجية ، ونذكر كمثال أن الحكومـة الأمريكية فرضت على مواطنيها ذوى الأصل اليابانى الإقامة فـى معسكـرات اعتقال ، منذ شاركت فى الحـرب إلى جانب الحلفاء .
9 - أما موضوع تداول السلطة ، والذى لا يتم إلا من خلال الأحزاب ، فمسألة وإن كانت من سمات النظام الليبرالى الذى تم تجاوزه ، إلا أنها أيضاً وثيقة الصلة بواقع أحزاب مصر وسوريا يومذاك . ومن الاستعراض السابق يتضح أن أياً منها ، بما فى ذلك الوفد بمصر والبعث فى سوريا ، لم يكن يمتلك القدرة على تقديم الاستجابة الفاعلة فى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ، وقد سبق إيضاح أن تخلف الأحزاب وقصورها كانا فى مقدمة العوامل التى أتاحت للمؤسسة العسكرية البروز واحتلال الموقع الأول فى صناعة القرار فى القطرين .
ولقد كان يسيراً على عبد الناصر أن يشكل حزباً ، ويخوض معارك انتخابية ليبرالية ، وكان التيار الجماهيرى الملتف من حوله كفيلاً بأن يحقق لحزبه النجاحات المتوالية ، تماماً كما كانت عليه حال جماهير الهند تجاه حـزب المؤتمر بقيادة جواهر لال نهرو . ولكن عبد الناصر رفض ما أسماه " ديمقراطية التضليل " فى حديثه مع الصحفى الهندى العالمى كارنجيا السابق الإشارة إليه ، واختار بدلاً عن ذلك طريق تفعيل الجماهير المغيبة الدور ، والدفع بها إلى واجهة المسرح السياسى .
10- كان الصراع مع كل من الإخوان المسلمين والشيوعيين فى مصر ، كما مع جناحى عفلق والحورانى البعثيين فى سوريا ، صراعاً حول السلطة ، ولم يكن مطلقاً حول الديمقراطية ، ولقد حدد كل طرف من الأطراف الثلاثة أدوات الصراع ، ولأن الإخوان اختاروا العنف عوملوا بمثله " ولا توجد دولة فى العالم تقبل أن يسقطها أعداؤها بالعنف ، خشية أن تتهم بأنها غير ديمقراطية " (107) . فى حين أن دعايـة جناحى البعث أكسبت الدعاية المضادة مصداقية ، باعتبار أن الجناحين ، وإن شكلاً " إقليمية جديدة " ، كانا يعتبران من القوى القومية التقدميـة ، ومع ذلك لم يوقف من أنصار الحورانى وعفلق إلا من جاوزوا النقد إلى الشتيمة ، ولا توجد دولة فى العالم الثالث تسكت على شتيمة أبسط رجالاتها ، فكيف يشتم الرئيس فى المقاهى العامة ؟!
11- الجرائم التى ارتكبت ضد بعض المواطنين الذين قبض عليهم فى مراحل متفرقة من حكم عبد الناصر فى مصر ، أو فى سوريا هى أولاً جرائم معاقب عليها بأقصى العقوبات إلى حد الإعدام ، بمقتضى ذات القوانين التى تشكل ركناً من أركان نظام عبد الناصر . وهى ثانياً تقع فى كل مجتمع وفى كل نظـام ، ومهما بدت بشاعتها لا تؤثر فى طبيعة النظام ذاته ، ثم إن تلك الجرائم وقعت من أجهزة لم يكن لعبد الناصر السيطرة الكاملة عليها ، وقد سبقت الإشارة لمـا كـان عليه الحال فى سوريا فى ظل هيمنة السراج على مقاليد وزارة الداخلية وأجهزة الأمن ، وصدامه المتواصل مع عامر ثم مع عبد الناصر . وما إن تولى عامر المسئولية كاملة حتى بادر بإصدار أمر يمنع المساس بحرية أى مواطن ، ولا إجازة توقيفه إلا بعد إجراء تحقيق من قبل النيابة (108) .
وفى مصر تحددت مسئولية تلك الجرائم قضائياً على عاتق الذين كانوا فى ظل عبد الناصر يناهضونه ويقيمون دولتهم العسكرية فوق دولتـه المدنية ، وقدم أعضاءها إلى المحاكمة . وفى حياته قضى على شمس بدران ، عميد المجـرمين فى القـوات المسلحـة ، وعلى صلاح نصر ، عميد المجرمين فى المخابرات العامة ، بعقوبات جسيمة بعـد محاكمات عادلة ، فيما قـام السادات بالإفراج عنهما (109) .
12- لم يكن عبد الناصر وحيد زمانه فى تبنى " الديمقراطية الاجتماعية " ، واتخاذ الإجراءات الضرورية للتقدم على طريق تحقيقها ، وإنما كان غالبية منظرى وقادة حركات التحرر الوطنى فى آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لهم طروحات مماثلة . وكان غالبية قادة ورموز الحركة القومية العربية ، على مدى الساحة ما بين المحيط والخليج ، من أكثر الدعاة الملتزمين بالفكرة . ولقد نشطت فى مطلع ستينات القرن العشرين الدعوة لإصدار " ميثاق " قومى عربى ، وتشكيل " الحركة العربية الواحدة " الممثلة لقوى الشعب العربى العاملة ، كتنظيم قومى .
          ولم يكن الموقف النظرى منبت الصلة بالظروف الموضوعية والذاتية القائمة ، فضعف البنى الاقتصادية ، وهشاشة التكوينات الاجتماعية ، وتخلف برجوازية العالم الثالث وعجزها عن إقامة صناعة وطنية ، تسبب فى فشل كافة محاولات إقامة نظم ليبرالية ، واقتصار الأمر على استعارة النصوص الدستورية وشكل المؤسسات . كما أدى ذلك الضعف وتلك الهشاشة إلى غيـاب الطبقـة العاملة المؤهـلة نظريـاً لإقامـة ديكتاتوريـة البروليتاريا . وكمحصلـة لتفاعل الموضوعى مع الذاتى برزت الدعوة للحل الديمقراطى اللاطبقى ، وكانت بحق الدعوة الأكثر تعبيراً عن حقائق الواقع عربياً وفى العالم الثالث . وتظل ظروف الهند متميزة ، حيث الوحدة القومية ، والتعدد السلالى ، واللغوى ، والعرقى ، ومئات الملايين ، مما يجعلها حالة استثنائية لا يجوز القياس عليها دون دراسة أسباب تفردها .
          وحين اعتماد أسس التقويم السابـق بيانها فى " أولاً " ؛ يتضـح أن الحكـم طوال عهد عبد الناصر حظى بقبول وتأييد ودعم الغالبية الساحقة من جماهير الشعب العربى فى كل من مصر وسوريا ، بما حققه من منجزات اقتصادية واجتماعية ، وبما أبداه من التزام صادق بالقضايا القومية ، فكان بالتالى معبراً عن إرادة الغالبية وملتزماً بمصالحها ، مما يعنى أنه توفر فيه شرطا الممارسة الديمقراطية . ثم إنه تحقق خلال المرحلة الناصرية إنجازات هامة أسهمت فى تحرير إرادة الغالبية من الفلاحين والعمال وفقراء المدن ، وعززت بالتالى قدراتها على ممارسة حقوقها الدستورية .
          كما أنه بالخطاب الإعلامى التحريضى أحدث نقله نوعية فى الثقافة الشعبية ، حررها إلى حد ما من ترسبات ثقافة عصر الانحطاط ، خاصة الاستسلام القدرى لواقع الاستغلال ، والاستبداد الموروث عن المرحلة الاستعمارية وما قبلها ، وبتفاعل ذلك كله تحقـق تقـدم ملموس على طريق التحرر من سيطرة تحالف الإقطاع ورأس المال .
          ولما كان عبد الناصر واضح الانحياز للأغلبية ، وعميق الالتزام بالقضايا القومية ، وشديد العداء لقوى الاستغلال والهيمنة المحلية والأجنبية ، لكل ذلك متفاعلاً انتفى التناقض العدائى بين الحكم فى عهده ، وبين جماهير الشعب العـربى فى مصـر وسوريـا ، وعلى مـدى الساحة القومية ، كما أنه أحدث نقلة نوعية فى الفكر والوعى العـربى ، كـان لها ولم يـزل تأثيرهـا فى الحراك السياسى / الاجتماعى ، وفى الصميم منه الحراك الديمقراطى ، بحيث شكل تقدماً ملموساً على أهمية دور الجماهير فى الحياة العامة ، الأمر الأساسى فى كل عمل ديمقراطى .
          وبعد نحو ربع قرن من رحيل عبد الناصر ، واستعادة الليبرالية تألقها فى أوساط المثقفين العـرب ، وفى بحـث عنـوانـه " الديمقـراطية العـربية ، جـذور الأزمـة وآفـاق الحـل " ، كتـب د. برهان غليون يقول : " يعنى استمرار الأزمة الاقتصادية ازدياد التفاوت فى المداخيل ، وبالتالى ازدياد حـدة التوترات الاجتماعيـة ، وانكماش المبادرة السياسية لدى السلطة السياسية مهما كانت . كما يعنى تفاقم مشكلة الفقر ، والتهميش المتزايد للأغلبية الاجتماعية ، والاستبعاد والإقصاء فى الحياة العامة بما فيها الحياة السياسية للملايين من البشر ، ومن الطبيعى ألا يكون هؤلاء معنيين فعلاً فى هذه الظروف بالتحول الديمقراطى ، وألا يكون للحرية السياسية فى قاموسهم أى معنى ، ومن السهل عندئذ أن يصبح الحفاظ على الديمقراطية هدفاً لا قيمة له فى أعينهم ، بـل أن يتحولـوا أنفسهم - بدافع الانتقـام أو التمرد - إلى أدوات تستخدمها قوى داخلية أو خارجيـة لتـدمير أسسهـا وتحـدى مشروعيتهـا ، ومـن هنـا فـإن الإصلاحات الاجتماعيـة والاقتصاديـة ، والتخفيف مـن التفـاوت بين الطبقات ، ومن التبذير وهدر الإمكانات والموارد ، ودعم عملية التنمية بجميع الوسائل ، تشكل الشرط الأول ، وكذلك المؤشر الفعلى ، لأى مقاربة جدية للديمقراطية فى المجتمعات العربية " (110) .
          وما يقوله برهان غليون بعد ربع قرن من رحيل عبد الناصر ، وإن كان لا يقدم تقويماً لتجربة عبد الناصر فى حل إشكالية الديمقراطية والمشاركة السياسية ، إلا أنه يقدم شهادة بمصداقية الرجل العظيم فى سعيه الجاد والطويل لإقامة الأسس المادية لإشادة الديمقراطية السليمة والمشاركة الحقة .    
المصادر والهوامش :
( 1 ) علـى خليفـــة الكــوارى وآخــرون ، حــوار مـن أجـل الـديمقـراطيـة ، ( بيروت، دار الطبعة ، 1996) ، ص 22 ، 23 .
( 2 ) عصمت سيف الدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتورياً؟ ، ( بيروت، دار المسيرة ، 1977 ) ، ص 26.
(3) أحمد حمروش ، قصة 23 يوليو ، ج1 ، ( القاهرة ، بدون ناشر ، 1977) ، ص 144 - 149 .
(4) عادل حسين ، فى : ندوة " 23 يوليو قضايا الحاضر وتحـديات المستقبل"، ( القاهرة ، دار المستقبل العربى ، 1987 ) ، ص 855 .
(5) أحمد حمروش ، مجتمع عبد الناصر ، ( بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1975 ) ، ص 123 - 279 .
(6) انتونى ناتنج ، ناصر ، ترجمة : شاكر إبراهيم سعيد ، ( القاهرة ، مكتبة مدبولى ، 1985 ) ، ص 87 .
(7) عصمت سيف الـدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتوراً ، مصدر سابق ، ص 143 ، 144 .
(8) موسى صبرى ، وثائق 15 مايو ، ( القاهرة ، 1977 ) .
نقلاً عن د. عصمت سيف الدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتوراً ؟ ، مصدر سابق ، ص 141 .
(9) خـالـد العظـم ، مـذكـرات خالد العظم ، ج3 ، ( بيروت ، الدار المتحدة للنشر ، 1972 ) ، ص 149 ، 151 .
(10) سعد الدين إبراهيم ، المشروع الاجتماعى لثورة يوليو ، فى : ثورة يوليو قضايا الحاضر وتحديات المستقبل ، مصدر سابق ، ص 362 .
(11) برهان غليون ، محنة الأمة ، مصدر سابق ، ص 169 ، 170 .
(12) عبد اللطيف البغدادى ، المذكرات ، ج2 ، ( القاهرة ، المكتب المصرى الحديث ، 1977 ) ، ص 70 ، 71 .
(13) أجـاربيشيـف ، نـاصـر ، تـرجمـة : سلـوى أبـو سعـدة ومحمـد شريف ، ( القاهرة ، دار الثقافة الجديدة ) ، ص 171 .
(14) كانت اللجنة برئاسة صلاح سالم وعضوية د. عبد الرازق السنهورى والمهندسين : سيد مرعى ، وسعد هجرس ، وعزت عبد الوهاب . فيما كان راشـد البراوى وأحمـد فؤاد مستشارين اقتصاديين للجنة . راجع : عبد اللطيف البغدادى ، مصدر سابق ، ص 67 .
(15) خالد محيى الدين ، والآن أتكلم ، ( القاهرة ، مركز الأهرام للترجمة والنشر ، 1992 ) ، ص 180 .
(16) أيد القانون كل من : الحزب الاشتراكى ( مصر الفتاة سابقاً ) ، والحزب الوطنى الجديد ، وحدتو . ولم يصدر عن الإخوان المسلمين تأييد أو معارضـة. فى : أحمـد حمـروش ، قصة 23 يوليو ، مصدر سابق ، ص 260.
(17) عصمت سيف الدولة ، الأحزاب ومشكلة الديمقراطية فى مصر ، مصدر سابق ، ص 67 .
(18) حول ذلك كتب خالد محيى الدين يقول : "عندما تصادم أحمد أبو الفتح ، رئيس تحرير جريدة " المصرى " الوفدية الاتجاه ، مـع سليمان حـافظ وزيـر الداخلية وبدأ ينتقد حركة الضباط وتصرفاتها ، بدأ انخفاض حاد فى توزيع جريدة " المصرى" ، الأمر الذى أعطى مؤشراً هاماً للـزملاء فى مجلس القيـادة " . خالد محيى الـديـن ، المصدر السابق ، ص 197.
(19) سيد مرعى ، أوراق سياسية ، ( القاهرة ، المكتب المصرى الحديث ، 1977 ) ، ص 223 .
(20) خالد محيى الدين ، المصدر السابق ، ص 208 .
(21) عبد اللطيف البغدادى ، المذكرات ، مصدر سابق ، ص 71، 72 .
(22) عصمت سيف الدولة ، الأحزاب ومشكلة الديمقراطية فى مصر ، مصدر سابق ، ص 53 ، 54 .
(23) المصدر السابق .
(24) المصدر السابق ، ص 79 .
(25) محمـد نجيـب ، مصيـر مصـر، ( القاهـرة ، دار ديوان ، 1995 ) ، ص 26.
(26) أمين هويدى ، مع عبد الناصر ، ( القاهرة ، دار المستقبل العربى ، 1985) ، ص 21 .
(27) أمين هويدى ، المصدر السابق ، ص 27 .
(28) جان لاكوتير ، جمال عبد الناصر ، ص 82 .
(29) يقول محمد نجيب : " لقد كان اختلافى مع زملائى الشباب فى خطط التنفيذ ولم يكن اختلافاً فى المبادئ ، إذ كان الإشراف الحقيقى والسيطرة رهناً بقرار أغلبية مجلس الثورة ، وكان هناك طريقان : إما أن أمنح السلطة التى أراها لائقة لحكم مصر على الوجه الذى أراه كفيلاً بضمـان الـوصول إلى أهـدافنا ، وإمـا أن أستقيـل وأتـرك الأمر بين يدى جمال عبد الناصر . وليس دون هذين الطريقين مناص ، ما كنت أستطيع أن أعين الوزراء أو أعفيهم من مناصبهم دون موافقة أغلبية مجلس قيادة الثورة " . فى : محمد نجيب ، مصير مصر ، ( القاهرة ، دار ديوان ، 1995 ) ، ص 125 .
(30) خالد محيى الدين ، المصدر السابق ، ص 225 .
(31) المصدر السابق .
(32) عبد الله إمام وروبرت ستيفن ، حوار حول عبد الناصر ، ( القاهرة ، دار الموقف العربى ، د. ت ) ، ص 41 .
(33) أحمد حمروش ، قصة 23 يوليو ، ج1 ، مصدر سابق ، ص 239 .
(34) خالد محيى الدين ، والآن أتكلم ، مصدر سابق ، ص 296 .
(35) عبد اللطيف البغدادى ، المذكرات ، مصدر سابق ، ص 128 .
(36) خالد محيى الدين ، والآن أتكلم ، مصدر سابق ، ص 319 .
(37) أحمد حمروش ، شهود يوليو ، ( بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1977، شهادة كمال رفعت ) ، ص 221.
(38) عبد اللطيف البغدادى ، المصدر السابق ، ص 160 ، 163 .
(39) خالد محيى الدين ، الآن أتكلم ، مصدر سابق ، ص 312 ، 313 .
(40) سيد مرعى ، أوراق سياسية ، مصدر سابق ، ص 254 .
(41) عصمت سيف الدولة ، الأحزاب ومشكلة الديمقراطية فى مصر ، مصدر سابق ، ص 71 ، 72 .
(42) أحمد حمروش ، شهود يوليو ، مصدر سابق ، شهادة خالد محيى الدين ، ص 142 .
(43) أحمد حمروش ، قصة 23 يوليو ، مصدر سابق ، ص 166 .
(44) راجع مقابلة عبد الناصر والهضيبى فى : عبد الله إمام ، عبد الناصر والإخوان المسلمون ، ( القـاهـرة ، دار الموقف العربى ، د . ت ) ، ص 48 - 51 .
(45) أحمد حمروش ، قصة 23 يوليو ، مصدر سابق ، ص 301 .
(46) رتشـارد ميتشبل ، الإخوان المسلمون ، تـرجمة : عبد السـلام رضوان ، ( القاهرة ، مكتبة مدبولى ، 1985 ) ، ص 179 .
(47) كان مؤيدو التعاون وحل " الجهاز الخاص " بقيادة : حسن عشماوى ومنير الدلة ، فيما المعارضون بزعامة يوسف طلعت ، وسعد الوالى ، ومحمد فرغلى ، وعبد القادر عودة ، وإبراهيم الطيب .
فى : أحمـد حمروش ، شهـود يوليو ، مصدر سابق ، ( شهادة محمود الشريف ، القيادى الإخوانى ) ، ص 453 .
(48) ريتشارد ميتشيل ، مصدر سابق ، ص 198 .
(49) المصدر السابق ، ص 178 ، 182 .
(50) المصدر السابق ، ص 186 .
(51) يذكر خالد محيى الدين أن محمد نجيب بعد أن وقع قرار حل الجماعة حاول أن يتنصل من توقيعه فيما بعد . فى : خالد محيى الدين ، مصدر سابق ، ص 243 .
(52) ريتشارد ميتشيل : مصدر سابق ، ص 202 .
(53) المصدر السابق ، ص 211 ، 213 .
(54) عبد الله إمام ، عبـد الناصر والإخـوان المسلمين ، مصدر سابق ، ص62 .
(55) المصدر السابق ، ص 94 .
(56) طـارق البشــرى ، الـديمقـراطيــة وثـورة 23 يـوليــو 1952 - 1970، ( بيروت ، المستقبل العربى ، العـدد 64 ، 6/1984) .
(57) المصدر السابق .
(58) عصمت سيـف الـدولـة ، تطـور مفهـوم الـديمقـراطية من الثورة إلى عبد الناصر إلى الناصرية ، بحث فى : الديمقراطية وحقوق الإنسان فى الوطن العربى ، (بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ، 1983) ، ص 142 هامش 6.
(59) عصمـت سيف الـدولـة ، الاستبـداد الـديمقـراطـى ، مصـدر سابـق ، ص 133 .
(60) المصدر السابق ، ص 133 .
(61) جان لاكوتير ، ناصر ، مصدر سابق ، ص 107 .
(62) عصمت سيف الدولة ، هـل كان عبـد الناصر ديكتاتوراً ؟ ، مصدر سابق ، ص 332 .
(63) أحمد حمروش ، مجتمع عبد الناصر ، ( بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1975) ، ص 128 .
(64) على الدين هلال ، أمريكا والوحدة العربية ، ( بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ، 1989 ) ، ص 144 .
(65) أحمد حمروش ، مجتمع عبد الناصر ، مصدر سابق ، ص 171 .
(66) خالد محمد خالد ، قصتى مع الحياة ، ( القاهرة ، دار أخبار اليوم ، 1993 ) ، ص 408 - 435 .
(67) عصمت سيف الـدولـة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتوراً ؟ ، مصدر سابق ، ص 154 .
(68) غسان سلامة وآخـرون ، المجتمع والدولة فى المشرق العربى ، (بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ، 1983) ، ص 125 .
(69) خالد العظم ، المذكرات ، مصدر سابق ، ص 69 ، 70 .
(70) أكرم الحورانى ، المذكرات ، (عمان ، العرب اليوم ، 8/9/1997) .
(71) خالد العظم ، المصدر السابق ، ص 138 ، 139 .
(72) عبد العزيز حسين الصاوى ، العلاقة الناصرية - البعثية ، ( بيروت ، دار الطليعة ، 1995 ) ، ص 63 .
(73) جمال عبد الناصر ، ( الأهرام ، 2/7/1959 ) .
(74) عصمت سيف الدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتوراً ؟ ، مصدر سابق، ص 197 .
(75) محمد حسنين هيكل ، ما الذى جرى فى سوريا ؟ ، ( القاهرة ، الدار القومية ، 1961 ) ، ص 97 .
(76) عادل زغبوب ، مصدر سابق ، ص 56 .
(77) سمير عبده ، حدث ذات يوم فى سوريا ، ( دمشق ، دار علاء الدين ، 1998 ) ، ص 136 .
(78) راجع : الحكم دروزه ، الشيوعية المحليـة ومعـركة العـرب القومية ، (بيروت ، دار الفجر الجديد ، 1961) .
(79) مصطفـى طيبـة ، الحـركة الشيوعيـة فى مصـر 1945 - 1965 ، (القاهرة ، دار سيناء للنشر ، 1990) ، ص 94 .
(80) أحمد عبد الكريم ، أضواء على تجربة الوحدة ، ( دمشق ، الأهالى للطباعة والنشر والتوزيع ، 1991 ) ، ص 148 .
(81) المصدر السابق ، ص 153 .
(82) المصدر السابق ، ص 224 .
(83) هـانـى الفكيكـى ، أوكار الهزيمـة ، ( لندن ، رياض الريس للكتب والنشر ، 1993 ) ، ص 143 ، 144 .
(84) شكلت " اللجنة المركزية " من ضباط البعث فى القاهرة سنة 1960 بقيـادة محمد عمران ، وصلاح جديد ، وحافظ الأسد ، وعبد الكريم الجندى ، وأحمد المير .
(85) عبـد الله الـريماوى ، المنطق الثورى للحركة القومية العربية الحديثة ، ( القاهرة ، دار المعرفة ، 1960 ) .
(86) ريـاض طـه ، قصـة الوحدة والانفصال ، ( بيروت ، دار الآفاق الجديدة، 1974 ) ، ص 208 .
(87) حمدان حمدان ، أكرم الحورانى ، مصدر سابق ، ص 353 .
(88) هانى الفكيكى ، مصدر سابق ، ص 151 - 155 .
(89) بشير العظمة ، جيل الهزيمة ، ( لندن ، رياض الريس للكتب والنشر ، 1991 ) ، ص 219 . وأحمد عبد الكريم حصاد سنين خصبة وثمار مرة ، ( دمشق ، دار بيسان ، 1994 ) ، ص 407 .
(90) أنتونى ناتنج ، ناصر ، ترجمة شاكر إبراهيم سعيد ، ( القاهرة ، مكتبة مدبولى ، 1985 ) ، ص 312 .
(91) جمال عبد الناصر ، القاهرة ، الأهرام ، يوم 17/10/1961 .
(92) عصمت سيف الدولة ، الأحزاب ومشكلة الديمقراطية فى مصر ، مصدر سابق ، ص 228 .
(93) عصمت سيف الدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتوراً ؟ ، مصدر سابق، ص 293 ، 294 .
(94) الميثاق : الباب الخامس ، عن الديمقراطية السليمة .
(95) عصمت سيف الدولة ، فى الديمقراطية وحقوق الإنسان فى الوطن العربى ، مصدر سابق ، ص 158 .
(96) عصمت سيف الدولة ، الأحزا ب ومشكلة الديمقراطية فى مصر ، مصدر سابق ، ص 129 .
(97) المصدر السابق ، ص 125 - 129 .
(98) عبد الناصر فى حوار مع الصحافى الهندى كرانجيا - من صحيفة بيتلــز - المجمـوعـة الكاملـة لخطـب وأحـاديث وتصـريحـات جمـال عبد الناصر ، تحرير : د. أحمد يوسف أحمد ، ( بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ، 1996) ، ج2 ، ص 486 .
(99) المصدر السابق .
(100) على الدين هلال ، فى : ندوة " 23 يوليو .. قضايا الحاضر وتحديات المستقبل " ، مصدر سابق ، ص 113 .
(101) محمد السيد سليم ، التحليل السياسى الناصرى ، ( بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ) ، ص 188 .
(102) نجلاء أبو عز الدين ، عبد الناصر والعرب ، ترجمة : يوسف سعيد الصباغ ، ( القاهرة ، مكتبة مدبولى ، 1981 ) ، ص 149 .
(103) عصمت سيف الدولة ، هل كان عبـد الناصر ديكتاتـوراً ، مصدر سابق ، ص 360 .
(104) سامى الجندى ، البعـث ، ( بيروت ، دار النهار للنشر ، 1964 ) ، ص 78 .
(105) يـوسف السباعـى ، أيام عبد الناصر ، ( القاهرة ، مكتبة الختانجى ، 1971 ) ، ص 56 ، 128 ، 129 .
(106) منح الصلح ، عبـد النـاصر والجماهيـر العـربيـة ، ( بيروت ، المستقبل العربى ، العدد 89 ، 7/1986 ) .
(107) عصمت سيف الدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتورياً ؟ ، مصدر سابق ، ص 361 .
(108) حمدان حمدان ، أكرم الحورانى ، مصدر سابق ، ص 353 .
(109) عصمت سيف الدولة ، هل كان عبد الناصر ديكتاتوراً ؟ ، مصدر سابق ، ص 361 .
(110) برهان غليون وآخرون ، حول الخيار الديمقراطى : دراسة نقديـة ، (بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية، 1994) ، ص 141 ، 141.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول عوني فرسخ
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن عوني فرسخ:
جمال عبد الناصر واشكالية الديمقراطية والمشاركة السياسية (2) عوني فرسخ


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية