Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

رجاء الناصر
[ رجاء الناصر ]

·رجاء الناصر: ...هذه مواقفنا من المعارضة المسلحة,حزب الله ...
·فـرص الـحـل الـسيـاســـي فـــي ســــوريــــــا - رجاء الناصر
·وحدة المعارضة السورية والطريق الاصعب - رجاء الناصر
·لا للزيارة .. لا لتوجيه الأنظار بعيداً عن ثورة الحرية - رجاء الناصر
·الحل السياسي للازمة السورية .. دعوة للحوار - رجاء الناصر
·ذكرى انطلاقة الطليعة العربية - رجاء الناصر
·في ذكرى اجتياح غزة ....فضيحة العصر ---رجاء الناصر
·انتفاضة التاسع والعاشر من حزيران 67
·سوريا:من يتحمل مسؤولية التدهور الاقتصادي والاجتماعي .... رجاء الناصر

تم استعراض
47778422
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: خالد
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 226

المتصفحون الآن:
الزوار: 28
الأعضاء: 0
المجموع: 28

Who is Online
يوجد حاليا, 28 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

  
الأبعاد الاستراتيجية.. المكونات والمرجعيات في مشروع عبد الناصر - إسحق البديري
Posted on 14-9-1428 هـ
Topic: إسحق البديري


الأبعاد الاستراتيجية.. المكونات والمرجعيات في مشروع عبد الناصر بقلم : اسحق البديري


إذا كنا نقول بان المشروع العربي القومي النهضوي الذي تركه جمال عبد الناصر سنة 1970 لم يكن متكاملا بعد عند رحيله ,,, فإننا نقول أيضا بان عبد الناصر عندما جاء إلى الساحة المصرية ومن ثم العربية سنة 1952 فانه لم يكن يمللك نظرية أو حتى برنامجا للعمل الوطني ........ لكننا إنصافا للحقيقة والتاريخ وإذا نظرنا إلى ما جرى فوق الأرض العربية فيما بين يوليو 1952 وسبتمبر 1970 فسوف نلاحظ حجم الانجاز الهائل على الأرض العربية كما إننا سوف نلاحظ كيف تحولت الأحلام الكبيرة إلى أهداف عظيمة جرت صياغتها في مشروع نظري وعملي في إن واحد ... ومعنى ذلك أن جمال عبد الناصر ومنذ دخل إلى الساحة المصرية والعربية والدولية وفي سنوات قليلة قام بجهد خارق من اجل إرساء القواعد والركائز الأساسية للمشروع العربي القومي النهضوي نظريا وعمليا ..... ولم يكن ذلك سهلا أو هينا
لقد مشى عبد الناصر فوق الأشواك .... وسلك الطرق الصعبة .... وسار عبر المخاطر .... ومضى بالتجربة بالصواب والخطأ ........ بداْ مسيرته بدون نظرية ولم يكن يملك في يوليو عام 1952 من دليل للعمل غير المبادئ الستة المشهورة التي استخلصها من مطالب النضال الشعبي واحتياجاته ، ولقد كان مجرد إعلانها في حد ذاته في جو المصاعب والخطر والظلام؛ الذي أطبق على مصر في ذلك الزمان دليلاً على صلابة إرادة التغيير الثوري ،لدى الطلائع الثورية التي قادت إلى التغيير الكبير الذي حدث ليلة الثالث والعشرين من يوليو سنة 52 وكانت هذه المبادئ تمثل تحديات ومواجهات هائلة
ويمكن استعراض هذه المبادئ كما يلي :
في مواجهة جيوش الاحتلال البريطاني الرابضة في منطقة قناة السويس. كان المبدأ الأول هو القضاء على الاستعمار وأعوانه من الخونة المصريين
في مواجهة تحكم الإقطاع الذي كان يستبد بالأرض ومن عليها. كان المبدأ الثاني هو القضاء على الإقطاع
في مواجهة تسخير موارد الثروة لخدمة مصالح مجموعة من الرأسماليين. كان المبدأ الثالث هو القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال على الحكم
في مواجهة الاستغلال والاستبداد الذي كان نتيجة محتمة لهذا كله . كان المبدأ الرابع هو إقامة عدالة اجتماعية؛
في مواجهة المؤامرات لإضعاف الجيش، واستخدام ما تبقى من قوته لتهديد الجبهة الداخلية المتحفزة للثورة كان الهدف الخامس هو إقامة جيش وطني قوى؛
وفى مواجهة التزييف السياسي الذي حاول أن يطمس معالم الحقيقة الوطنية؛ كان الهدف السادس هو إقامة حياة ديمقراطية سليمة
لم تكن تلك المبادئ نظرية للعمل الوطني حينذاك ... ومع هذا فقد استطاع عبد الناصر أن يطور هذه المبادئ والأهداف وان يحركها بالممارسة والتجربة... بالنضال والعمل في محاولة للوصول إلى تحقيق هذه المبادئ من ناحية, والى صياغة برنامج عام للعمل الوطني المصري من ناحية أخرى حينذاك..... ومن المبادئ الستة اندفع جمال عبد الناصر إلى آفاق رحبة وواسعة فكانت الدوائر الثلاث التي تحدث عنها عبد الناصر في كتابه فلسفة الثورة....... وهذه الدوائر هي الدائرة العربية والدائرة الإفريقية والدائرة الإسلامية ومن خلال شرح عبد الناصر لإبعاد ومفهوم هذا الدوائر نرى أن عبد الناصر كان على وعي كامل وفي وقت مبكر بأهمية تأكيد الانتماء العربي لمصر , وضرورة التحالف والتضامن مع شعوب إفريقيا في نضالها من اجل الاستقلال والحرية على اعتبار أن مصر هي المفتاح الشمالي الشرقي الذي يصل إفريقيا بآسيا , وضرورة الالتقاء مع شعوب الدول الإسلامية وكان عبد الناصر يرى وبعين ثاقبة وبنظرة على المستقبل انه لا تناقض بين هذه الدوائر الثلاث فهي مكملة لبعضها البعض ..... ولم يتوقف عبد الناصر عند الدوائر الثلاث ب! ل أضاف إليها في ميدان السياسة الدولية ما عرف بسياسة عدم الانحياز والحياد الايجابي بوصفها اسلم الطرق في عالم كانت تسوده الحرب الباردة بين المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي ...
.. و بالتجربة والممارسة.... وبانتزاع حق مصر في الاستقلال والحرية وبتأميم قناة السويس وبالمواجهة المسلحة في بورسعيد وبمساندة حركات التحرير الوطنية العربية والعالمية وبمناهضة سياسة الأحلاف العسكرية ومناطق النفوذ الغربي وبالبناء الاقتصادي والاجتماعي وتشييد المصانع وبناء السد العالي واستصلاح ملايين الدونمات من الأرض وتحويلها إلى الخضرة على امتداد وادي النيل وبتمليك الشعب لوسائل الإنتاج وبإلغاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبمجانية التعليم وبقبول تحدي إقامة الوحدة بين مصر وسوريا وقيام الجمهورية العربية المتحدة ومواجهة آثار الانفصال وتبعاته بهذا كله وبغيره من الانجازات وهو كثير حرك عبد الناصر المبادئ الستة والدوائر الثلاث وسياسة عدم الانحياز ....لتتفاعل كلها معا ولتحدد الأهداف الرئيسية للنضال العربي في هذه المرحلة وهي الحرية والاشتراكية والوحدة وذلك في برنامج تفصيلي مرحلي هو الميثاق الوطني.
وأظن أن الميثاق الوطني كان خلاصة للتجربة المصرية وكان تعبيرا أيضا وفي أجزاء منه عن تصور لواقع وحال الوطن العربي وبصرف النظر عما جرى في يونيو سنة 1967 فان عبد الناصر أعاد البناء ومارس النقد والنقد الذاتي والاهم انه صحح الكثير من الأخطاء والخطايا والي شابت التجربة ...وكان كل جهده في ذلك الوقت منصرفا في الإعداد للحرب من اجل إزالة أثار العدوان ن
.. كانت ملامح مشروع عبد الناصر قد ظهرت وبانت وكانت الأهداف قد تحددت ويمكن من خلال كل ما جرى... من رصد للتجربة ومتابعة لمشروع عبد الناصر الذي اخذ يصبح مشروعا ليس لمصر وحدها ولكنه أصبح أيضا مشروع امة بأسرها ....... كان هذا المشروع يتفاعل مع مشاريع قومية أخرى لأحزاب وتنظيمات عربية ملأت الساحة العربية كلها ...
.....................................................................................
استطيع أن أقول بان هذا المشروع له سمات ومكونات ترتكز على ثوابت وهي في مجملها تشكل الملامح الاستراتيجية للمشروع وقد تأكدت هذه الثوابت من خلال التجربة وهي كما ما يلي :
أولا : إن المشروع النهضوي العربي " مشروع عبد الناصر " هو مشروع معاد ومناهض للاستعمار بكل صوره وأشكاله وكان ذلك واضحا من خلال المبدأ الأول لثورة 23 يوليو وهو القضاء على الاستعمار ... وثبت ذلك بالتجربة والممارسة في سلسلة المعارك المستمرة والمتواصلة والتي لم تتوقف يوما ابتداء من شن حرب العصابات ضده في منطقة قناة السويس سنة 53 إلى معركة مستميتة ضد مشاريع الأحلاف العسكرية سنة 55 إلى مواجهة بالحرب الشاملة في معركة السويس سنة 56 إلى تحدي الحصار الاقتصادي ومحاولة غزو سوريا سنة 57 ...... يضاف إلى ذلك مساعدة معظم حركات التحرير الوطنية المعادية للاستعمار سواء على الأرض العربية كالجزائر أو على امتداد قارات العالم كما في كينيا وقبرص..... إن معركة السويس التي كانت إحدى الذرى البارزة في التجربة الثورية المصرية لم تكن لحظة اكتشف فيها الشعب المصري نفسه، أو اكتشفت فيها الأمة العربية إمكانياتها فقط، وإنما كانت هذه اللحظة عالمية الأثر، رأت فيها كل الشعوب المغلوبة على أمرها أن في نفسها طاقات كامنة لا حدود لها، وأنها تقدر على مقاومة الاستعمار ! وطرده إلى حيث منبعه واصله . ... وإذا كان مشروع عبد الناصر قد تصدى للاستعمار القديم فانه أيضا تصدى وبنفس الدرجة لمقاومة الاستعمار الجديد... من هناالاستعمار قد غير أساليبه ووسائله وتحول من استعمار عسكري مباشر إلى استعمار اقتصادي وثقافي وهذا ما تصدى له المشروع العربي القومي وعلينا أن نتذكر دائما أن الاستعمار لم يغفر يوما لعبد الناصر ما فعله به....... من هنا لم تتوقف محاولات الاستعمار لضرب وتصفية عبد الناصر وضرب مشروعه القومي العربي وكان عدوان 67 هو ذروة هذه المحاولات .
...........................................................................................................................

ثانيا : إن المشروع النهضوي العربي " مشروع عبد الناصر " هو مشروع للبناء الداخلي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفكري للوطن يستهدف إلغاء استغلال الإنسان للإنسان وحل الصراع بين طبقات المجتمع بالطرق السلمية وذلك عن طريق تذويب الفوارق بين الطبقات ....... والمشروع يستهدف أيضا إقامة مجتمع الكفاية والعدل عن طريق تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية لزيادة الإنتاج وتوزيع الثروة الوطنية وعائد الإنتاج على أبناء المجتمع بالعدل.... والمشروع يسعى إلى بناء مجتمع أكثر تقدما وأكثر تقدمية , أكثر تقدماً من ناحية انتمائه للعلم الحديث، وأخذه بأسباب العلم الحديث، وأكثر تقدمية من ناحية ملكيته لأوسع الجماهير، ووجوده في خدمتهم وخدمة آمالهم المشروعة ومطالبهم المتزايدة عن حق؛ رغبة في مستوى من المعيشة أفضل. وثبت بالتجربة أن هذا المشروع قد أقام على ارض مصر اكبر المشاريع الصناعية والزراعية والعلمية وفي مقدمتها السد العالي وانشأ مئات المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الثقافية والفنية كل ذلك من اجل الإنسان .
.....................................................................................................................
ثالثا : إن المشروع النهضوي العربي " مشروع عبد الناصر " هو مشروع ديمقراطي للشعب وللأمة وقد وضع عبد الناصر من خلال التجربة المصرية تصورا لمفهوم الديمقراطية فهو بداية يشير إلى أن إن الديمقراطية السياسية لا يمكن أن تنفصل عن الديمقراطية الاجتماعية. ويقول الميثاق إن المواطن لا تكون له حرية التصويت في الانتخابات إلا إذا توفرله
- أن يتحرر من الاستغلال في جميع صوره.
- أن تكون له الفرصة المتكافئة في نصيب عادل من الثروة الوطنية.
- أن يتخلص من كل قلق يبدد أمن المستقبل في حياته.
بهذه الضمانات الثلاث يملك المواطن حريته السياسية، ويقدر أن يشارك بصوته في تشكيل سلطة الدولة التي يرتضى حكمها. ويشير الميثاق إلى انه لا يمكن أن تتحقق الديمقراطية في ظل سيطرة طبقة من الطبقات. إن الديمقراطية حتى بمعناها الحرفي هي سلطة الشعب؛ سلطة مجموع الشعب وسيادته، والصراع الحتمي والطبيعي بين الطبقات لا يمكن تجاهله أو إنكاره، وإنما ينبغي أن يكون حله سلمياً في إطار الوحدة الوطنية، وعن طريق تذويب الفوارق بين الطبقات.
والحقيقة أن مشروع عبد الناصر قد طرح في البداية فكرة التنظيم السياسي الواحد لمرحلة انتقالية هي مرحلة التحول الاشتراكي ونرى انه في هذا المجال كان يريد أشراك اكبر قاعدة شعبية في العمل السياسي من خلال تحالف قوى الشعب العامل وتنظيم الاتحاد الاشتراكي العربي ..... إلا أننا سوف نلاحظ بان جمال عبد الناصر وفي سنواته الأخير ة بداْ في مناقشة فكرة الأحزاب السياسية ودورها في العمل الديمقراطي.... إن موضوع الديمقراطية في مشروع عبد الناصر يستحق دراسة ومناقشات مطولة.....
.......................................................................................
رابعا : إن المشروع النهضوي العربي " مشروع عبد الناصر " هو مشروع قومي وحدوي يهدف إلى العمل لعودة الأمر الطبيعي لآمة عربية واحدة مزقها أعداؤها ضد إرادتها وضد مصالحها والمدهش أن هذا المشروع اثبت بالتجربة العملية التزامه بالوحدة العربية قولا وعملا وذلك من خلال وقوفه مع ثورة الجزائر ومع كل حركات التحير العربية و الدخول في أول تجربة وحدوية في القرن العشرين وهي تجربة الجمهورية العربية المتحدة بالوحدة بين مصر وسوريا ........... وقد أكد الميثاق الوطني على أهمية الوحدة وعلى حتميتها حيث ورد في الباب التاسع من الميثاق قوله " إن الأمة العربية لم تعد في حاجة إلى أن تثبت حقيقة الوحدة بين شعوبها، لقد تجاوزت الوحدة هذه المرحلة، وأصبحت حقيقة الوجود العربي ذاته، يكفى أن الأمة العربية تملك وحدة اللغة التي تصنع وحدة الفكر والعقل، ويكفى أن الأمة العربية تملك وحدة التاريخ التي تصنع وحدة الضمير والوجدان، ويكفى أن الأمة العربية تملك وحدة الأمل التي تصنع وحدة المستقبل والمصير " ولقد كانت الوحدة وما زالت اح أهم الأهداف الإستراتيجية لمشروع عبد ! الناصر ...... وأي حديث عن مشروع لا يتضمن الوحدة العربية كهدف لا يبقى ولا يكون مشروعا لعبد الناصر فبدون هدف الوحدة يبقى المشروع مجرد مشروع وطني قطري, ولا أظن أننا نسعى لمجرد مشروع وطني..... ولقد حقق هذا المشروع هدف الوحدة في مرحلة من مراحل التاريخ العربي المعاصر.... ويتعين الآن وفي المستقبل أن يسعى أبناء المشروع إلى تبني هدف الوحدة والعمل من اجل تحقيقه......
..........................................................................................
خامسا : أن المشروع العربي النهضوي " مشروع عبد الناصر هو مشروع مناهض للحركة الصهيونية التي سيطرت على فلسطين بالقوة المسلحة مرتين مرة سنة 1948 ومرة ثانية سنة 1967 وقد تحدث عبد الناصر عن تصوره لوجود إسرائيل فقال في رسالة بعث بها إلى الرئيس الأميركي الراحل جون كنيدي عام 1961 تحدث فيها عن تصوره وتصور الحركة العربية القومية لوعد بلفور حيث قال " لقد أعطى من لا يملك، وعداً لمن لا يستحق، ثم استطاع الاثنان "من لا يملك" و"من لا يستحق" بالقوة وبالخديعة، أن يسلبا صاحب الحق الشرعي حقه، فيما يملكه وفيما يستحقه.تلك هي الصورة الحقيقية لوعد بلفور، الذي قطعته بريطانيا على نفسها، وأعطت فيه -من أرض لا تملكها، وإنما يملكها الشعب العربي الفلسطيني- عهداً بإقامة وطن يهودي في فلسطين. واستطرد عبد الناصر في رسالته إلى كنيدي قائلا "وعلى المستوى الفردي -يا سيادة الرئيس- فضلاً عن المستوى الدولي، فإن الصورة على هذا النحو تشكل قضية نصب واضحة تستطيع أي محكمة عادية أن تحكم بالإدانة على المسئولين عنهـا "
وعن محاولات إسرائيل المبكرة لإقامة علاقات ما مع مصر بعد ثورة يوليو قال عبد الناصر في إحدى خطبه " لقد تنبهت إسرائيل منذ وقت مبكر إلى خطورة الثورة المصرية عليها، خصوصاً إذا ما نجحت مصر في التحول من التخلف إلى التقدم. وقد كانت إسرائيل تدرك أن التقدم العربي هو القاعدة الثابتة والصلبة التي يمكن للأمة العربية منها أن تخوض المعركة ضدها من مركز القوة. وأضاف يقول " انه في سنة 1952، 1953 حاولت إسرائيل أن تتلمس سبيلاً إلى الثورة المصرية بمختلف الوسائل، تظنها انقلاباً عسكرياً، وتظن بالفهم السطحي لتجربة مصر العربية سنة 1948 أن مصر من هذه التجربة قد تحول أنظارها عن مكانها القومي، وتركز اهتمامها على أرضها الوطنية وحدها. وما كانت الثورة المصرية لتترك أثرها في التاريخ، لو نسيت للحظة واحدة أن وجودها الوطني لا قيمة له إلا أنه جزء من وجود قومي أكبر. " ويستطرد عبد الناصر في هذا المجال قائلا " وحين أدركت إسرائيل أن فهمها مناقض للحقيقة بدأت تتصرف بطريقة أخرى فشنت الغارات المسلحة على الحدود، كان تريد التخويف، ولقد فشلت فيه ولكن سياستها لفتت نظر مصر في! 28 فبراير سنة 1955 إلى أهمية القوة العسكرية كدرع للعمل الوطني والقومي. واتجهت إسرائيل إلى التآمر مع الاستعمار والتواطؤ، وقامت بدور التابع في العدوان الثلاثي المشهور؛ فكشفت بذلك قيمتها السياسية والعسكرية على حقيقتها، ويشرح عبد الناصر وجهة نظره بشاْن إسرائيل فيقول " أن مشكلة إسرائيل ليست هي مشكلة فلسطين، وإنما هي - بعد فلسطين - أبعد أثراً وخطراً. إن إسرائيل خطر توسعي حقيقي يخطط لدولة أكبر من حدود الدولة الحالية، يعمل ليوم تتحول فيه الشعوب العربية بين الفرات والنيل إلى فلول من لاجئين. من هنا فإن المحارب المصري أو العراقي أو السوري لا يحمل سلاحه دفاعاً عن أسرة فلسطينية لاجئة؛ وإنما هو - إلى جانب ذلك - يحمل السلاح دفاعاً عن أسرته المصرية أو السورية أو العراقية، أمة عربية واحدة تواجه نفس المعركة؛ لأنها تواجه نفس الخطر، ويهددها نفس المصير، إذا لانت يوماً في تصميمها، أو هانت وهان عليها التاريخ والمستقبل، وضاعت من يدها فرصة الحاضر استعداداً وتأهباً.
وكانت حرب حزيران يونيو 1967 هي الحرب الاستباقية التي قامت بها إسرائيل لضرب المشروع النهضوي العربي ولتصفية وإنهاء نظام جمال عبد الناصر الذي بداْ يهدد مصالحها ويقف ضد محاولاتها للتوسع ....... وبعد هزيمة يونيو واحتلال سيناء والمرتفعات السورية والضفة الغربية والقدس وقطاع غزة خرجت جماهير الشعب المصري والأمة العربية يومي 9 و 10 يونيو 1967 لترفض الهزيمة وقد قال عبد الناصر في خطابه يوم 23 يوليو 1967 " إنني لم أعتبر لدقيقة واحدة أن خروج جماهير شعبنا برغم الظلام، وبرغم غارات العدو مساء يوم ٩ يونيو تكريماً لشخصي، وإنما اعتبرت أن ذلك الموقف كان تصميماً على نضال. إن الشعب بهذا الموقف أجاب على أهم سؤال كانت الحوادث تطرحه، وكانت النكسة نفسها تلقيه أمامه، وهو: ما العمل؟ أجاب الشعب - كما قلت - بالتصميم.. بالمقاومة.. بالاستعداد لكل التضحيات.. بالصمود.. ولكن ذلك ليس نهاية وإنما هو بداية؛ واستطرد عبد الناصر يقول في ذلك اليوم وبعد اقل من شهرين على نكسة يونيو " إن المحافظة على حقوق شعب فلسطين،هي أساس القضية ونحن لا يمكن - رغم النكسة ورغم احتلا! ل سينا - أن نتخلى عن حقوق شعب فلسطين، لا يمكن أن نيأس ولا يمكن أن نكفر بأهدافنا ولا يمكن أن نفقد ثقتنا بأنفسنا أو بأمتنا العربية أو بشعبنا العربي. ولن نتخلى عن حقوق شعب فلسطين , حينما يتكلمون عن السلام فأنا أقول لا يمكن لأي قوة أن تفرض السلام، القبول بفرض السلام معناه القبول بالاستسلام، وهم عايرينا نستسلم تحت اسم السلام، الطريق الوحيد أمامنا - رغم النكسة ورغم كل شيء - هو المحافظة على حقوق شعب فلسطين، .... لقد رفض عبد الناصر الاستسلام وأكد أن قطعة من الأرض قد تسقط تحت الاحتلال لكن أي رقعة من إرادة الشعب والأمة ليست قابلة للسقوط تحت أي احتلال، ، وإرادة الشعب - وليست أي رقعة من الأرض - هي القول الفصل، وهى الفارق بين القبول بالهزيمة والاستسلام لها وبين التصميم على المقاومة والإصرار عليها؛ حتى يمكن استعادة رقعة الأرض المحتلة، واستعادة النصر الضائع. وإن تقع رقعة من أرض الوطن أسيرة في يد عدو زود بإمكانيات تفوق طاقته فهذه ليست الهزيمة الحقيقية، ولا هي النصر الحقيقي للعدو، وإن تقع إرادة الشعب أسيرة في يد هذا العدو فهذه هي الهزيمة الحقيقية وهذا هو النصر الحقيقي للعدو،
وأعلن عبد الناصر إننا ننشد السلام لكن السلام الذي نريده ليس هو المفروض بالأمر الواقع مهما كان......... إن سلام الأمر الواقع هو الاستسلام ودعوى السلام في قبول الأمر الواقع دعوى باطلة قيلت في كل زمان ومكان لتبرير كل عدوان وهي دعوى باطلة يرفضها كل المؤمنين بالحرية بل كل المؤمنين بالسلام الحقيقي........ ورفض عبد الناصر منطق التسويات المنفردة والجزئية بما فيها عروض أمريكية وإسرائيلية لإعادة سيناء شرط أن تتخلى مصر عن بقية الأراضي المحتلة وقال في خطاب له أمام مجلس الأمة المصري في 6 يناير 1969 انه لايمكن أن يكون هناك مخرج من الأزمة يقوم على تسوية تتعلق بالأراضي المصرية وحدها وإنما لا بد من تحرير كل الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل وأولها القدس العربية والضفة الغربية وقطاع غزة والمرتفعات السورية
وحين قبل عبد الناصر قرار مجلس الأمن رقم 242 قال للفلسطينيين إن هذا القرار لا يعالج القضية الفلسطينية ولكنه يعالج الآثار الناجمة عن حرب يونيو 67 وان من حق الفلسطينيين إن يرفضوا القرار
وقال عبد الناصر : إن المقاومة الفلسطينية تعتبر من أهم الظواهر الصحية في نضالنا العربي، وهى التجسيد العملي للتحول الكبير الذي طرأ على الشعب الفلسطيني تحت ضغوط القهر، وحوله من شعب لاجئين إلى شعب مقاتلين
وأدار عبد الناصر الصراع سلما وحربا في تلك الفترة بمسؤولية واقتدار فقد أعاد البناء السياسي العسكري والاقتصادي وشن حرب الاستنزاف خلال عامي 1969 و1970 على ضفاف قناة السويس وفي العمق وقام بأعظم أدواره وأكثرها عذابا وآلاما وكما قال الأستاذ هيكل كان عبد الناصر يرى مصر عام 67 ملقاة على الأرض مثخنة بجراحها وفي عام 68 كان يراها تهم على ركبتيها وكان يأمل مع عامي 69 و70 أن يراها وقد نهضت على قدميها وحين كانت مصر تثقف على قدميها كان هو يجود بأنفاسه الأخيرة
وفي خطبة الوداع آخر خطب عبد الناصر قال في 26 يوليو 1970 “ نحن نريد السلام ولكن السلام بعيد، ونحن لا نريد الحرب، ولكن الحرب من حولنا، وسوف نخوض المخاطر مهما كانت دفاعاً عن الحق والعدل.. حق وعدل لا سبيل لتحقيقهما غير طرد قوى العدوان من كل شبر من الأرض العربية المحتلة سنة ١٩٦٧؛ من القدس، من الجولان، من الضفة الغربية، من غزة، من سينا، وحق وعدل لا سبيل لتحقيقهما غير استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الشرعية، وخروجه من خيام اللاجئين ليدخل مدنه وقراه ومزارعه وبيوته، ويعود مرة أخرى إلى قلب الحياة بعد أن أرغمته الظروف أن يبقى من عشرين سنة على هامش الحياة. ذلك - أيها الإخوة - هو الهدف والطريق.. انتصار السلام وسلام الانتصار "
من هذا كله فان المشروع العربي القومي النهضوي " مشروع عبد الناصر " قد اعتبر قضية فلسطين وقضية الأراضي التي جرى احتلالها عام 1967 القضية المركزية له واعتبرها قضية الأمة العربية كلها وليست قضية شعب فلسطين وحده
......................................................................................................
سادسا : إن المشروع النهضوي العربي " مشروع عبد الناصر " هو مشروع إنساني وعالمي ومن هنا ووسط الصراع بين القوى الكبرى ووسط المشاكل الدولية اخذ المشروع بسياسة الحياد الايجابي وعدم الانحياز وهي سياسة تعني المشاركة في حل المشاكل الدولية وليس الابتعاد عنها باعتبار أن هذا هو الطريق الصحيح لسياسة دولية تعبر عن الضمير الوطني لشعوب العالم الثالث ولقد حدد الميثاق الوطني الخطوط الثلاثة العميقة في السياسة الخارجية لتكون تعبيرا عن الضمير الوطني والقومي لشعوب الأمة العربية هي: - الحرب ضد الاستعمار والسيطرة ، بكل الطاقات والوسائل، وكشفه في جميع أقنعته، ومحاربته في كل أوكاره. من هنا فقد خاض عبد الناصر حروبه ومعاركه ضد الاستعمار القديم والجديد ووقف دائما مع كل حركات التحرير في العالم وكان شعاره على الدوام نحن مع الحرية في كل مكان وضد الاستعمار في أي زمان
- والعمل من أجل السلام؛ لأن جو السلام واحتمالاته هي الفرصة الوحيدة الصالحة لرعاية التقدم الوطني. من هنا كان لعبد الناصر الدور الكبير في إرساء مبادئ مؤتمر باندونغ سنة 1955 وهي التي أصبحت الأهداف الرئيسية لشعوب أسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية وهي القواعد التي قامت عليها فيما بعد سياسة الحياد الايجابي وعدم الانحياز والتي تعززت بوحدة وتضامن شعوب العالم الثالث .... وعلينا أن نتذكر على الدوام أن تجمع مؤتمر عدم الانحياز الذي يمثل شعوب العالم الثالث والذي ما زال مستمرا حتى الآن رغم تغير الظروف الدولية هو واحد من ابرز التجمعات الإقليمية الدولية التي عمل الفرسان الثلاثة فرسان عدم الانحياز جمال عبد الناصر وجوزيب بروز تيتو وجواهر لال نهرو على إقامته وتعزيز دوره في السياسة الدولية ..... ولقد ظل عبد الناصر طوال عمره يعمل من اجل السلام العادل سواء على المستوى الدولي على اتساع العالم كله أو على المستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط
- العمل في مجال التعاون الدولي من أجل الرخاء؛ فإن الرخاء المشترك لجميع الشعوب لم يعد قابلاً للتجزئة، كما أنه أصبح في حاجة إلى التعاون الجماعي لتوفيره ولقد سعى عبد الناصر لمد جسور التعاون مع مختلف دول وشعوب العالم وكان شعاره دوما نعادي من يعادينا ونصادق من يصادقنا
إن مشروع عبد الناصر أكد انه إذا كان يؤمن بوحدة عربية، فهو يؤمن بجامعة إفريقية ويؤمن بتضامن آسيوي - إفريقي، ويؤمن بتجمع من أجل السلام يضم جهود الذين ترتبط مصالحهم به في إطار مجموعة عدم الانحياز ، ويؤمن برباط روحي وثيق يشده إلى العالم الإسلامي، ويؤمن بانتمائه إلى الأمم المتحدة وبولائه لميثاقها، الذي استخلصته آلام الشعوب في محنة حربين عالميتين إن الإيمان وهذا كله لا يتعارض مع بعضه ولا يتصادم، وإنما حلقات سلسلة واحدة. إننا امة عربية واحدة وامتنا تعيش على ارض الشمال الإفريقي وعلى ارض الغرب الأسيوي وهي لا تستطيع أن تعيش في عزلة عن تطور إفريقيا واسيا السياسي والاجتماعي والاقتصادي. إن امتنا تنتمي إلى القارتين اللتين دارت فيهما أعظم معارك التحرير الوطني، وهو أبرز سمات القرن العشرين. وترتبط امتنا في جزء من أرضها بمنظمة الوحدة الإفريقية.بينما ترتبط امتنا في جزء آخر من أراضيها بقارة أسيا وارض الأمة العربية كلها ترتبط بتجمع بلدان إفريقيا واسيا . وترتبط امتنا بعالم أوسع في إطار مجموعة عدم الانحياز. وهذا ليتعارض مع عالم إسلامي يرتبط مع امتنا بأواصر الدين والحضارة والثقا! فة
............................................................................................
سابعا : إن المشروع النهضوي العربي " مشروع عبد الناصر " في إطاره النظري كان على الدوام في حركة متطورة إلى الأمام لم تقيد نفسها بشيء حتى أن جمال عبد الناصر حذر من أن يصبح الميثاق قيدا على المسيرة فقد قال في خطاب له أمام مجلس الأمة المصري عام 1964 " أنى أريد أن أرفع صوتي بالتنبيه أن الميثاق في يدنا طريق إلى التقدم الاجتماعي، وليس ينبغي تحويله إلى حاجز أمامه. إن الميثاق ليس نصاً جامداً، لكنه أسلوب للحركة الشاملة، إن الميثاق يجب أن يكون أداة في يد تحالف قوى الشعب العاملة، ولا ينبغي أن يتحول إلى قيد عليها " وأضاف عبد الناصر في خطاب آخر انه سيتم بعد عشر سنوات على إعلان الميثاق إجراء مراجعة شاملة لإعادة صياغة ميثاق متجدد .... وبخصوص تجارب الشعوب الأخرى والاستفادة منها تحدث الميثاق قائلا إن التجارب الاجتماعية لا تعيش في عزلة عن بعضها البعض وإنما تعيش بالانتقال الخصب وبالتفاعل الخلاق أنها قابلة للانتقال لكنها ليست قابلة لمجرد النقل قابلة للدراسة المفيدة لكنها ليست قابلة لمجرد الحفظ عن طريق التكرار ..... من هنا نلاحظ إن الإطار النظري لمشرو! ع عبد الناصر لم يكن جامدا وإنما كان متحركا وان كانت الثوابت الأساسية راسخة
...........................................................................................
ولعل السؤال الذي يواجهنا ونحن نتحدث عن مشروع عبد الناصر هذا المشروع النهضوي العربي أين يمكن أن نجد مصادر هذا المشروع نظريا وتطبيقيا ؟
وأقول إننا نستطيع أن نجد ذلك ضمن أربع مجموعات
أولها: موجود في ثلاث وثائق هامة هي كراس فلسفة الثورة لعام 1954 وميثاق العمل الوطني الصادر في عام 1962 وبيان وبرنامج 30 مارس الصادر عام 1968
ثانيها : موجود في مجموعات الخطب والأحاديث والتصريحات التي ألقاها جمال عبد الناصر في المناسبات العامة والاجتماعات المفتوحة وهذه كلها متوفرة حاليا وبالكامل تقريبا في صفحة جمال عبد الناصر على الانترنت والتي أشرفت عليها الدكتورة هدى عبد الناصر
ثالثها : موجود في محاضر الاجتماعات والجلسات الرسمية ومعظم هذه المحاضر ما تزال سرية حتى الآن ولا ينتظر نشرها بالكامل قبل مرور سنوات طويلة ... وان كان قد نشر جزء منها
رابعها : موجود في وثائق الدولة المصرية سواء في أرشيف منشية البكري حيث كان مكتب الرئيس الراحل أو أرشيف وزارة الحربية أو أرشيف وزارة الخارجية وغيرها كما انه موجود في أرشيفات الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقا وبريطانيا وفرنسا والدول العربية وربما في الأرشيفات الاسرائيلة
ضمن هذه المجموعات توجد غالبية مصادر مشروع عبد الناصر سواء في المجال النظري أو التطبيقي سواء في مواقفه الداخلية أو الخارجية وأظن أن تجميع هذه المجموعات عمل مطلوب وضروري ولا غنى عنه لدراسة هذا المشروع من كل جوانبه
......................................................................................................
وأجدني أقول في الختام أن أعلام هذا المشروع وراياته..... أعلام الحرية والاشتراكية والديمقراطية والوحدة..... وسياسات مقاومة الاستعمار بجميع صوره وأشكاله القديم والحديث ومنطلقات سياسة عدم الانحياز والتحالف مع شعوب العالم الثالث وسياسة الوحدة مع القارة الإفريقية وسياسة استنهاض العالم الإسلامي وتعزيز دور منظمة المؤتمر الإسلامي.......هذه الأعلام والرايات لم تسقط أبدا مهما حاولت القوى المعادية للأمة العربية إن تفعله ومهما بدا على السطح وفي الظاهر ذلك أن هذه الإعلام هي في الأصل والأساس تعبر عن طموحات وأحلام شعوب امتنا العربية...... صحيح أن هذه الأعلام نزلت من فوق سارياتها لبعض الوقت وغابت عن الساحة لمرحلة أو أكثر لكن الصحيح أيضا أن هذه الأعلام قد استقرت في مبادئ تعيش في قلوب وعقول ملايين العرب ولسوف تعود هذه الأعلام لترتفع من جديد فوق سارياتها ولتخفق فوق كل ارض عربية ....بل إنها سوف تكون إستراتيجية الحركة العربية المعاصرة في القرن الواحد والعشرين .... ونساْل أنفسنا أليست هذه المبادئ هي المطالب والأهداف التي يسعى إليها كل شعب عربي..... ماذا نريد غير حرية الوطن وحر! ية المواطن ماذا نريد غير الاستقلال السياسي والاقتصادي الكاملين ماذا نريد غير بناء مجتمع الكفاية والعدل مجتمع تكافؤ الفرص مجتمع الإنتاج والخدمات..... ماذا نريد غير إقامة وحدة عربية شاملة تضم أجزاء الوطن العربي الممزق ماذا نريد غير ذلك ؟ ماذا نريد غير إقامة تحالف واسع وكبير مع شعوب العالم الإسلامي ومع شعوب القارة الإفريقية ومع شعوب العالم الثالث....... ماذا نريد غير ذلك ؟؟؟
أليست هذه مكونات وسمات إستراتيجية الحركة العربية المعاصرة التي حملها عبد الناصر ومضى بها إلى التطبيق العملي في مرحلة من أهم المراحل التي عاشتها الأمة العربية مرحلة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وأخيرا أليست هذه مطالب الجماهير العربية في كل ارض عربية
من هنا فإنني أقول أن السنوات الخمس والثلاثين الماضية منذ رحيل عبد الناصر أكدت وهي تؤكد الآن صحة وسلامة مشروعه فهذا المشروع ما زال حتى الآن قادرا على تقديم الحلول والأجوبة لمعظم المشاكل التي تواجهها الأمة العربية ..... لقد حاولوا تغييب مشروع عبد الناصر لسنوات لكني أظن أن هذا المشروع عاد من جديد ليفرض نفسه على كل الذين راهنوا على الإقليمية والقطرية , عاد ليدق أبواب كل بلد عربي محذا ومنبها بان المستقبل القادم هو للكيانات الكبرى في هذا العالم وبان التقدم والتنمية على الأرض العربية لا يمكن أن تقوما على التجزئة وان القوة العربية لا يمكن أن تبنى على الإرادات المختلفة والمتباينة .......
...................................................................................................
إن المشروع العربي النهضوي مشروع عبد الناصر هو نداء المستقبل سيبقى مع الأمة العربية وفي يد طلائعها الجديدة والمتجددة .تتعلم منه تعمل على تطويره وفق متغيرات العصر تثريه وتعطيه الحياة فهو مشروع ما زال قابلا للحياة لأنه قبل أي شيء وبعد أي شيء يرتبط بالإنسان العربي صانع الحضارة وصانع التقدم
وأقول أخيرا أن قدرنا أن نمسك بهذا المشروع بكل مكوناته وسماته وثوابته ندقق في كل المتغيرات التي جرت على الأرض العربية وما حولها .... ندرسها ونحللها .... نستوعبها لكي نضيف ونثري ونطور هذا المشروع . لقد جرت مياه كثيرة تحت جسور النيل وبردى ودجلة والأردن والليطاني منذ رحل جمال عبد الناصر سنة 1970 وقدرنا أيضا أن نمضي بهذا المشروع ومعه إلى آفاق رحبة وواسعة من اجل امة عظيمة آن لها أن تعود لتأخذ موقعها تحت الشمس
وما زال الحديث عن مشروع عبد الناصر مستمرا ومطلوبا






 
روابط ذات صلة
· زيادة حول إسحق البديري
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن إسحق البديري:
الأبعاد الاستراتيجية.. المكونات والمرجعيات..في مشروع عبد الناصر - اسحق البديري


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: الأبعاد الاستراتيجية.. المكونات والمرجعيات في مشروع عبد الناصر - إسحق البديري (التقييم: 1)
بواسطة mavo1 في 27-5-1433 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_7337.html" title="اسعارالذهب<اسعارالدهب</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_7826.html" title=">تحميل فيلم بنات العم">تنزيل فيلم بنات العم<فيلم بنات العم</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_7826.html" title=حظك اليوم">حظك اليوم</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_14.html" title="شات للبنات فقط<شات مصري">شات مصريه<شات حب</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/chnel-4.html" title="قناه الرحمه<قناه نسائم الرحمه">قناه الرحمه اون لاين</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/mbc3-chmel3.html" title="قناه ام بي سى 3">قناه سبايس تون<قناهMBC3</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/chnel-2-3.html" title="قناه مودريم اسبورت اون لاين">قناه الاهلي اون لاين</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/100.html" title="رسايل حب">رسايل حب</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/100.html" title="رسائل رومانسية">رسائل رومانسية</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/100.html" title="رسائل عتاب">رسائل عتاب</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/100.html" title="رسائل حب  2012"">رسائل حب  2012</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_08.html" title="نتيجه الشهاده الابتدائيه ">نتيجه الشهاده الابتدائيه</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_08.html" title="نتيجه الشهاده الاعداديه">نتيجه الشهاده الاعدادايه</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/2012-zoma2012.html" title="تحميل لعبه زوما">تحميل لعبه زوما</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_1418.html" title="لعبه سوبر ماريو القديه">تحميل لعبه سوبر ماريو القديمه</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/zp.html" title="شحنzp">شحن زد بي</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/03/photo-shop-online.html" title="فوتو شوب اون لاين">فوتو شوب اون لاين</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/03/blog-post_8360.html" title="شفرات لعبه المزرعه السعيده ">جميع شفرات لعبه المزرعه السعيده</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/03/blog-post_1631.html" title="برنامج تعريب قوالب بلوجر">برنامج تعريب قوالب بلوجر</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/03/blog-post_258.html" title="لعبه الطيارات القديمه">لعبه الطيارات القديمه</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/chnel.html" title="قناه الجزيره الرياضيه">قناه الجزيره الرياضيه اون لاين</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/search/label/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%88%D9%86%20%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%86%20%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B4?&max-results=9" title="العاب فلاش اون لاين">العاب فلاش</a>•<a href="http://5areba.blogspot.com/2012/04/blog-post_18.html" title="شات مصر">شات مصر</a>">


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية