Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

الأحواز
[ الأحواز ]

·القضية الاحوازيه : قراءه منهجيه..- د. صبرى محمد خليل
·التملّص الإيراني من الحرب على الإرهاب
·رغم إدراكها لعقوبة الموت المؤكد أصرت أم فهد الأحوازية على رفع صورة عبد الناصر5
·رغم إدراكها لعقوبة الموت اصرت رفع صورة عبدالناصر في استقبال عرفات 3
·رغم إدراكها لعقوبة الموت أصرت أم فهد على رفع صورة عبد الناصر في استقبال عرفات 2
·رغم إدراكها لعقوبة الموت المؤكد أصرت على رفع صورة عبدالناصر في استقبال عرفات 1/5
·كلمة فصائل منظمة حزم الأحوازية في ذكرى يوم النكبة الفلسطينية
·حق تقرير المصير,‏ شعار أم هدف إستراتيجي... *
·مشاركة وفد وطني أحوازي في المؤتمر القومي العربي المنعقد في بيروت

تم استعراض
48435465
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 26
الأعضاء: 0
المجموع: 26

Who is Online
يوجد حاليا, 26 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
في ذكري رحيل القائد الخالد رؤيته ودوره في الصراع العربي الإسرائيل
Contributed by زائر on 16-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر


في ذكري رحيل القائد الخالد جمال عبد الناصر رؤيته ودوره في الصراع العربي _ الإسرائيلي محمد فؤاد المغازي










كان الموقف الرسمي المصري والقوي السياسية المصرية من قضيتي الصراع العربي_الإسرائيلي، وبالتالي من قضية الانتماء العربي لمصر قبل قيام ثورة يوليو عام 1952، على نحو مهزوز للغاية.. وصفه د. محمد حسين هيكل باشا بقوله:" كانت البلاد العربية والإسلامية تعطف علي عرب فلسطين أشد العطف. لكن حكومات هذه البلاد كانت تقف من هذه المشكلة الدولية موقفا سلبيا بحتا، وكان ساسة مصر على اختلاف أحزابهم يرون في هذا الموقف السلبي حكمة غاية الحكمة.



فمشكلة العلاقات المصرية البريطانية وتنظيمها كانت تحتاج إلي كل جهد تستطيع مصر بذله، فإذا وجهت الجهود إلي فلسطين أو غير فلسطين أضعف ذلك نشاطها في المسعى لاستقلالها وسيادتها. كان سعد زغلول باشا وغير سعد زغلول من ساسة مصر يقولون هذا بصراحة، وإن لم يمنعهم قولهم من العطف علي فلسطين والأسف للسياسة المتبعة فيها.



كان الضعف هو السند في تبرير القبول بالأمر الواقع كما ورد على لسان سعد زغلول:" فحين جاء الفلسطينيون إلي القاهرة للحصول على تأييد مصر في موقفهم ضد هجرة أعداد غفيرة من اليهود الأوربيون إلي بلادهم…أشار عليهم سعد زغلول صراحة بالعودة والصلح مع المستوطنين الجدد من اليهود متسائلا: ألم تؤكد لهم الحكومة البريطانية أن الوطن القومي لليهود لن يصبح دولة قومية، وأنه ستتم حماية الحقوق المدنية والدينية للغالبية العربية البالغة 92 % من عدد السكان؟



ثم أردف قائلا:أليس اليهودي والعربي، على أية حال، من نفس السلالة السامية؟ ألم يعش العرب قرونا في انسجام مع اليهود، سواء الذين ولدوا في العالم العربي أو الذين التجئوا إليهم من محاكم التفتيش الأسبانية ومن مذابح روسيا القيصرية؟



وهكذا.. لم يكن في مقدور سعد زغلول زعيم حزب الأغلبية والشارع السياسي في ذلك الوقت أن يصارح الفلسطينيين أن مصر لا تقدر على تقديم أي شكل من أشكال العون والدعم لهم، بدلا من أن يقول للفلسطينيين اطمئنوا إلي وعد الحكومة البريطانية. وهل كان للبريطانيين وعدا واحدا صدقوا فيه مع العرب؟ أو مع غيرهم؟



ظلت مصر حتى قيام ثورة يوليو 1952 بعيدة عن قضايا العرب استنادا إلي القاعدة السياسية السائدة الآن والمعتمدة من قبل الأنظمة القطرية الحاكمة على امتداد الوطن العربي .. والتي يري منظريها أن بقاء أي نظام سياسي في السلطة يتوقف على إتباع سياسة الابتعاد عن كل ما يمت للعمل القومي العربي بصلة، واستبداله بالقبول بالعيش في كنف المشروع الغربي- الصهيوني..مقابل تأمين الحماية للحكومات الإقليمية.. ويكفيهم النسبة التي يحصلون عليها من المشاركة في استغلال شعوبهم.



تبدل الواقع جذريا مع قيام ثورة يوليو وظهور جمال عبد الناصر. فقد شهدت المنطقة العربية عامة ومصر خاصة، انتعاشة وازدهار للدعوة القومية العربية، وموقفا مغايرا وجذريا بالنسبة للقضية الفلسطينية على وجه التحديد، إضافة إلي تنامي واتساع دور مصر إقليميا ودوليا.. وظهور عبد الناصر كواحد من أكثر قادة العالم الثالث تأثيرا وشهره.



يتناول الأستاذ د. أنيس صايغ شرح أسباب تلك المتغيرات قائلا: "لا نغالي إذا قلنا أن الفضل الأكبر في ذلك يرجع إلي شخص واحد، هو الرئيس جمال عبد الناصر. لم يعتنق عبد الناصر الفكرة العربية إلا بعد أن اختبرها…ولمس مدي صلاحياتها لأن تكون عقيدة مصر... لم يسمح لنفسه بأن تظل حيرته تدور في حلقة مفرغة (من مصر، إلي الإسلام أو العروبة أو أفريقية أو أوروبا أو المتوسط إلي مصر مرة أخري)...في البحث عن حقيقة مصر.



كذلك أدرك عبد الناصر أن مصر بحاجة إلي عقيدة...هنا يتعرض عبد الناصر إلي الطرق الثلاثة التي وقف إزاءها موجهو مصر منذ عهد البلبلة...طريق الفكرة العربية وطريق الجامعة الإسلامية وطريق الوحدة الإفريقية...لم يري ناصر أنها تمثل طريق واحد، بل إنه يفرق بينها، ويفصل بين الحقيقية كل منها، ويميز بين آثار كل منها في تاريخ مصر...وبعد أن قام بتفحص شامل وعميق، فعرف أن الطريقين الإسلامي والإفريقي، على أهميتها، ليسا في أهمية الطريق العربي، وأن مصر تحتاج الطريق الأهم وليس الطريق المهم.



وينتهي د. صايغ بالاستشهاد بمقولة عبد الناصر الشهيرة:" ما من شك في أن الدائرة العربية هي أهم هذه الدوائر وأوثقها ارتباطا بنا. فلقد امتزجت معنا بالتاريخ، وعانينا معها نفس المحن، وعشنا نفس الأزمات...وامتزجت هذه الدائرة معنا بالدين...ثم جمعها الجوار في إطار ربطته كل هذه العوامل التاريخية المادية والروحية..()



وهناك شبه إجماع بين المفكرين والباحثين الذين تناولوا دراسة البعد القومي عند عبد الناصر أن أهم المؤثرات في تشكيل هذا الوعي، كانت هي القضية الفلسطينية وساعد في ترسيخ هذا البعد عوامل مكملة من بينها التحاقه بالكلية الحربية واهتماماته بدراسة الأمن المصري الذي قاده في النهاية إلي وحدة الأمن العربي، وكانت فلسطين هي مفتاح أمن المنطقة العربية وأمن مصر بصفة خاصة.



ويؤكد عبد الناصر بدوره أن فلسطين كانت الأساس في تشكيل وعيه القومي فقد عبر عن ذلك بقوله:" أنا أذكر فيما يتعلق بنفسي أن طلائع الوعي العربي بدأت تتسلل إلى تفكيري وأنا طالب في المدرسة الثانوية أخرج مع زملائي في إضراب عام في الثاني من نوفمبر من كل سنة احتجاجا على وعد بلفور الذي منحته بريطانيا لليهود ومنحتهم به وطنا قوميا في فلسطين، اغتصبته ظلما من أصحابه الشرعيين.



وحين كنت أسائل نفسي.. لماذا أخرج في حماسة ولماذا أغضب لهذه الأرض التي لم أراها؟



لم أكن أجد في نفسي سوى أصداء العاطفة. ثم بدأ نوع من الفهم يخالج تفكيري حول هذا الموضوع لما أصبحت طالبا في الكلية الحربية أدرس تاريخ حملات فلسطين بصفة خاصة وأدرس بصفة عامة تاريخ المنطقة وظروفها التي جعلت منها في القرن الأخير فريسة سهلة تتخطفها أنياب مجموعة من الوحوش الجائعة!



ثم بدأ الفهم يتضح لما بدأت أدرس وأنا في كلية أركان الحرب حملة فلسطين ومشاكل البحر الأبيض المتوسط بالتفصيل. ولما بدأت أزمة فلسطين كنت مقتنعا في أعماقي بأن القتال في فلسطين ليس قتالا في أرض غريبة وهو ليس انسياقا وراء عاطفة، وإنما هو واجب يحتمه الدفاع عن النفس.



ولما انتهى الحصار وانتهت المعارك في فلسطين وعدت إلى الوطن، كانت المنطقة كلها في تصوري قد أصبحت كلا واحدا...ولقد بدأت بعد أن استقرت كل هذه الحقائق في نفسي أومن بكفاح واحد مشترك وأقول لنفسي: مادامت المنطقة واحدة وأحوالها واحدة، ومشاكلها واحدة، ومستقبلها واحدا، والعدو واحدا مهما حاول أن يضع على وجهه من أقنعة مختلفة، فلماذا تتشتت جهودنا"().



كانت محصلة ومجمل المتغيرات التي جرت هي أن أصبح الحديث عن فلسطين والفلسطينيين يشغل المساحة الأوسع في الخطاب الناصري، وأصبحت القضية الفلسطينية هماَّ وشأناَّ مصريا.. شأنها شأن القضايا المركزية للمجتمع في مصر الثورة.



إسرائيل كيان عنصري.. وأداة لفرض التجزئة.. والتخلف:



أفضت التراكمات العدائية المترتبة على الصراع العربي_الصهيوني إلي ترسيخ القناعة لدي عبد الناصر بأن النزعة العدوانية الإجرامية والمتوحشة جزء من طبيعة وتركيبة الكيان العنصري الصهيوني وقادته إلي القول:



"كنا نحن العرب نريد أرضنا ونريد السلام عليها والحرية من حولها، وكانوا يريدون أرضنا، ولا سبيل لهم إلى ذلك حتى يستولوا على الأرض إلا بالقتل. ولم يكونوا يخفون رغبتهم في القتل حتى تخلو الأرض...أكثر من واحد من زعماء إسرائيل قال علنا أمام الرأي العالمي كله نحن نريد أرض العرب. فكيف نأخذ أرض العرب من العرب؟ هل نقنعهم بأنهم يتركوا لنا أرضهم بالمنطق والحجة؟ ذلك لا يصلح، والسبيل الوحيد إذن هو أن نقتل وأن نثير الرعب والخوف وليس في ذلك ما ينبغي أن نخجل منه أو نداريه تحت الشعور بوطأة الضمير"().



كما أصبح وجود إسرائيل يمثل بالنسبة لعبد الناصر وجودا فرضته سياسات عنصرية واستعمارية، وأن إسرائيل لا تخرج عن كونها تكرار لتجربة جري تطبيقها في روديسيا. ويرفض عبد الناصر المقارنة بين القضية الفلسطينية وقضية برلين، ففي حديثه مع جريدة الأبزيرفر البريطانية صرح بأن:"... مشكلة فلسطين تختلف عن جميع المشاكل الموجودة في العالم. فهي تختلف مثلا عن مشكلة برلين. فمشكلة برلين الاختلاف فيها: هل برلين مقسمة أم غير مقسمة.. هل هي محتلة أم غير محتلة أما مشكلة فلسطين فهي مشكلة فريدة في نوعها في العالم... شعب طرد من أرضه اغتصبت أملاكه وحل محله شعب آخر.



أما مشكلة برلين فشعبها موجود فيها. جزء منه في ألمانيا الشرقية والآخر في ألمانيا الغربية، لكن الشعب هو الشعب الألماني...ولسوف يجئ يوم من الأيام تنتهي المشكلة العارضة ولا يبقى في ألمانيا غير الشعب الألماني" ().



صدقـــت ... أيها القائد الإنسان



لقد انتهت مشكلة برلين وسقط السور الذي مثل مرحلة تاريخية عارضة في تاريخ ألمانيا، ولم يبقى غير الشعب الألماني كما توقع جمال عبد الناصر على جانبي السور. وكان تصور سقوط حائط برلين هو تصور أكثر من خيالي حتى بالنسبة لكل القادة الألمان أنفسهم.



فما جري على جانبي سور برلين قضية عايشها كاتب هذه السطور أكثر من ثلاثين سنة، فسجلت ما جري يوم سقوط السور، وشاركت الشعب الألماني ذهوله وفرحته.. وكأني أعيش فرحة الأمل الذي تسقط فيه كل الأسوار في وطني الكبير.. وأشارك في فرحتها.



إن ما أوصل جمال عبد الناصر إلي هذا الاستنتاج هو قناعته وإيمانه القوي بدور العامل القومي باعتباره أحد المكونات الطبيعية لكل أمة، وهو عنصر أبقي وأقوي من كل أسباب الانقسام والتجزئة التي تمثل مراحل عارضة ومصطنعة في تاريخ الأمم.



وهنا أريد أن أتوجه إلي المؤمنين بأمتهم العربية وحقها في الحرية، والتطور، والوحدة بأن العامل القومي قد أختبر في كثير من القضايا التي وصل صداها إلي كل بقعة في العالم.. فهل نست الذاكرة ما فعله العامل القومي في زوال الاتحاد السوفيتي.. حيث عادت كل الجمهوريات التي احتواها الاتحاد السوفيتي إلي انتماءاتها القومية في أسيا، وفي أوروبا الشرقية، وما جري في يوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا.. وصولا إلي اندونيسيا.. إلخ.



لقد ثبت أن العامل القومي في حياة كل أمه يمثل قانونها الطبيعي، والاعتراض عليه أو مقاومته يفضح أصحابه.. ويضعهم إما في خانة ظلام الجهل، أو في خانة أعداء الأمة العربية سواء كانوا من حاملي هويتها، أو من أعدائها التقليديين من الصهاينة والاستعماريين...



لقد ظلت الأداة الفاعلة والمؤثرة للسيطرة الغربية على المنطقة العربية هو إبقاء المنطقة العربية في حالة تمزق من خلال إغراقها في صراع بين أنظمتها سواء المعادية للعروبة والمرتبطة بالمشروع الغربي، أو الأنظمة المناهضة لمشروع الهيمنة والسيطرة ومواصلة الاستغلال.. والمرتبطة بمصر وبعبد الناصر.



ولأن مصر كانت ومازالت تمثل الإقليم القاعدة.. فقد نبه وحذر الخطاب الناصري بين محاولات إضعاف مصر.. وبين إضعاف العرب جميعا.." إن وجود مصر ضعيفة ضعف للنضال العربي كله..ووجود مصر مغلولة شلل للنضال العربي كله، وليست هذه هي حقيقة جديدة، وإنما هي استقراء التاريخ والطبيعة، ولعل ذلك من وجهة نظر السياسة الاستعمارية من بين الأسباب التي قصدها الذين مهدوا للعدوان الإسرائيلي...أن يعزلوا مصر وراء حاجز الصحراء في سيناء عن الشرق العربي كله، ليمنعوا اتصالها به.



وليسهل على إسرائيل أن تواجه جبهات عربية ممزقة ومتباعدة. وليسهل عليهم بدورهم أن يتعاملوا مع عالم عربي مشطور في منتصفه..إن تأكيد الذات العربية لمصر..وجه ضربة قوية ضد المخطط الاستعماري..ثم بدأت عملية بناء القوة الذاتية المصرية ثوريا تعمل على تصحيح آثاره..وتوقف تداعيها..والأمل معلق باحتمالات الثورة العربية، لتصفية هذا المخطط الاستعماري تماما"().



إضافة إلى كون الوجود الإسرائيلي يكرس حالة الضياع التي نعيشها الآن، فإن وجود هذا الكيان العنصري الصهيوني واستمرار وجوده يمثل أيضا عائقا نحو التقدم والتطور للأمة العربية كما ورد في الخطاب الناصري:"... إن الاستعمار لن يحمل عصاه ويرحل من كل الأرض العربية بالإقناع..وبالمنطق.. كذلك فأن إسرائيل لن تنزاح من مكانها في وسط الأمة العربية رضا وسلاما... وإذا كنا نقول أن الحرية العربية لا تتجزأ، فإن التقدم العربي لا يمكن بناؤه على التجزئة. إن الوحدة ليست نداء يردد أصداء الماضي..وإنما الوحدة العربية أصلا وأساسا هي نداء بالتجمع وانطلاق إلى بناء المستقبل وتوفير رخائه"().



وفي حديث آخر ربط عبد الناصر بين التخلف المفروض على العرب وبين الوجود الإسرائيلي أداة بقاء هذا التخلف فيقول:"...لقد تخلفنا طويلا عن العالم...الفارق بيننا وبين غيرنا من الأمم يتسع كل يوم وما لم نتحرك بأقصى سرعة فسوف نقع فريسة لأعنف استعمار عرفه التاريخ وهو استعمار التخلف...أن التخلف هو الشيء الوحيد الذي يضمن البقاء لإسرائيل على أرضنا إلى الأبد.



والخطر الإسرائيلي يتلاشى حتى قبل المعركة الفاصلة.. إذا تمكنت الأمة العربية أن تخلص نفسها من التخلف الذي فرضه الاستعمار عليها.. والذي تحاول الرجعية أن تفرضه الآن"().



كما أظهر عبد الناصر التوافق حول أهداف مثلث العدوان والمتمثل في الاستعمار الغربي، وإسرائيل، والأنظمة العربية المرتبطة بالمشروع الغربي _ الصهيوني.. من خلال موقفهم المعادي من قضية الوحدة بين مصر وسوريا"...



في عام 1958 حينما أعلنت الوحدة بين مصر وسوريا من أول يوم ظهر مين همه فعلا طلاب الوحدة المخلصين ومين همه أعداء الوحدة، ظهر الذعر الإسرائيلي وظهر أيضا الخوف الاستعماري من الوحدة وعبرت بريطانيا أن الوحدة ستقضى على النفوذ الاستعماري في هذه المنطقة، وظهر أيضا خوف الرجعية من الوحدة...أمريكا وإنجلترا .. أقاموا إسرائيل وحموا إسرائيل...اقتصاد إسرائيل يعتمد على اللي بيجى من أمريكا.. كانت الأول بتجيب سلاح من فرنسا والنهارده من أمريكا مجانا أو بثمن رمزي بتسلح إسرائيل.. كل هذا كي تكون قاعدة استعمارية في قلب الوطن العربي وحاجز يمنع تحقيق الوحدة في العالم العربي.



إذن نطلع بنتيجة أن الاستعمار يدعم الرجعية والاستعمار يسلح الرجعية.. والاستعمار يدعم إسرائيل.. والاستعمار يسلح إسرائيل ولما كان الاستعمار هو الأصل.. وهو مصدر التخطيط فإن الجانبين اللذين يحصلان على الدعم والسلاح.. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونا جانبين متصادمين.. وإنما جانبين متعاونين.. ولو حتى بالوساطة"().



وكان جمال عبد الناصر يرفض التفسير الذي يصف المطلب القومي في وحدة الأمة العربية بالتعصب، فالقومية العربية تعني أملا عربيا.. وهي ليست طيفا أو خيالا يداعب أحلام النائمين. وإنما الوحدة العربية علم التاريخ على الأرض العربية ودرسه، وعلم الواقع المعاصر كله ومقتضياته، وعلم البناء الشامل للمستقبل ومتطلباته، بل على النطاق الدولي الأوسع().



كما أن عبد الناصر كان يدرك جيدا التأثير القوى للصهاينة على وسائل الإعلام في العالم وخاصة في العواصم الرئيسية منه، والتي تحاول دوما أن تعطى للصراع وجها دينيا يظهر فيه العرب بمظهر المتعصبين دينيا وقوميا ضد أقلية مؤمنة من اليهود فيقول:"... إسرائيل تقول في العالم الخارجي أن العرب يريدون أن يذبحوا كل اليهود، لا لسبب إلا العنصرية العربية..ويحاولوا بهذا أن ينفوا العنصرية الإسرائيلية..وإحنا بنرد وبنقول في الصحافة الأجنبية باستمرار .. على طول السنين عاش العرب المسلمين والمسيحيين جنبا إلى جنب مع اليهود .. ولكن الصهيونية هي التي اغتصبت فلسطين"().



وهناك اعتقاد جازم سيطر على تفكير عبد الناصر هو إمكانية تحرير فلسطين إذا ما تحقق الشرط الوحدوي للأمة العربية، فيستشهد د. محمد السيد سليم على ما ورد في حديث لعبد الناصر مع الصحفي الهندي كارنجيا" اعتقد عبد الناصر أن الأمة العربية ستتحرر. وبرر هذا التنبؤ بالنمط التاريخي في حياة الأمة العربية منذ عصور التتار والصليبيين. مؤدى هذا النمط هو أنه حينما يتحد الجيشان المصري والسوري تستطيع الأمة العربية أن تهزم أعداءها...وطبقا للمنطق التاريخي الدائري نفسه، استنتج عبد الناصر أن فلسطين ستتحرر.



"سيعود (الفلسطينيون)، لقد جاء وقت في الماضي استطاع فيه الاستعمار المستتر بالصليبية احتلال أرضنا في فلسطين لمدة سبعين عاما، ولكن العرب واصلوا القتال من أجل أراضيهم إلى أن استعادوها في النهاية. وليس لدى شك من أن التاريخ سوف يعيد نفسه...انطلاقا من هذا المنطق الحتمي في التاريخ العربي فقد استخلص عبد الناصر عدة قوانين أساسية للتطور السياسي العربي.



أول هذه القوانين هو حتمية الوحدة العربية وانتصار القوى التقدمية العربية على الاستعمار والقوى الرجعية...الواقع أن مفهوم الحتمية التاريخية، الذي كان محور التحليل الناصري.. حيث أرتبط هذا التحليل بنوع من اليقين المطلق يشبه اليقين الذي يميز الأيمان الديني.



فإذا كان التطور التاريخي مسألة حتمية، فإنه من المنطقي أن نتوقع قدرا من اليقين المطلق في إمكانية التنبؤ بهذا التطور … بيد أن الاعتقاد الناصري في حتمية التطور التاريخي لم يعن أن تلك الحتمية هي حتمية آلية.



فالحتمية التاريخية تتطلب تدخل العنصر البشرى لتحريك تلك الحتمية. وقد أكد عبد الناصر هذا المعنى في خطابه 1/5/1966 بقوله:" لا يكفى القوى الثورية أن تطمئن إلى أن حركة التاريخ معها، لابد من أن تتجمع كل القوى الثورية في العالم العربي لتتصدى لمواجهة الرجعية والاستعمار()."



لقد توصل عبد الناصر إلي طرح مقولة تتناول تحديد طبيعة الصراع العربي _الإسرائيلي، وهي مقولة تتطابق في جوهرها مع ما طرحه بن جوريون، وإن اختلفت في تحديد من هو صاحب الأرض، فبينما ذهب بن جوريون أن صاحب الأرض هو الشعب الإسرائيلي، ذهب عبد الناصر إلي أن صاحب الأرض الوحيد هو الشعب الفلسطيني.



إن مقولة عبد الناصر حول تحديد طبيعة الصراع العربي- الصهيوني مجمل العناصر.. سواء ما كان منها متعلقا بالأيديولوجية، أو بالتطبيق.. فأساسها قائم على ما قدمه القائد الخالد جمال عبد الناصر من تفسير:



"أن الأرضية الأصلية وراء الصراع العربي الإسرائيلي هي في الواقع وعلى وجه الدقة أرضية التناقض بين الأمة العربية الراغبة في التحرر السياسي والاجتماعي وبين الاستعمار الراغب في السيطرة وفى مواصلة الاستغلال.



وفيما مضى كان سلاح الاستعمار ضد الأمة العربية هو سلاح التمزيق، وبعد حربين عالميتين، ومع تعاظم الأيمان بالوحدة العربية، لجأ الاستعمار إلى إضافة سلاح التخويف إلى سلاح التمزيق، وكان أن أستغل في ذلك الدعاوى الأسطورية للحركة العنصرية.



وهكذا سلم جزء من وطن الأمة العربية غنيمة مستباحة للعنصرية الصهيونية المدججة بالسلاح لكي يتم تكريس تمزيق الأمة العربية وليتحقق تخويفها باستمرار..عن طريق إيجاد قاعدة في قلبها لتهديدها، فضلا عما يتبع ذلك من استنزاف كل إمكانيات القوة العربية في صراع محكوم فيه تاريخيا"().



في ذكري رحيلك والدنا جمال.. فأنت مازلت معنا وستظل معنا مشروعا للنهضة.. وطريقا للعدل الاجتماعي.. والتحرر السياسي.. وصولا إلي تحقيق الوحدة العربية.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin2


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 3.66
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


المواضيع المرتبطة

ثورة يوليوجمال عبد الناصر

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية