Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 1
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 22
الأعضاء: 0
المجموع: 22

Who is Online
يوجد حاليا, 22 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

محمود كعوش
[ محمود كعوش ]

·حرق الأقصى المبارك...ذكرى جريمة لا تسقط بالتقادم!! - محمود كعوش
·نصدق من ونكذب من !! بقلم: محمود كعوش
·لا لا لا...ما هكذا تورد الإبل يا عباس !! بقلم: محمود كعوش
·في جمعة الغضب نصرةً للمسجد الأقصى المبارك بقلم: محمود كعوش
·خير الكلام ما قَلَّ ودَلْ !! بقلم: محمود كعوش
·غسان كنفاني...شهيد الكلمة الحرة والنقاء النضالي بقلم: محمود كعوش
·لقد طفح الكيل يا سيسي !! لقد طفح !! بقلم: محمود كعوش
·دراسة حول الإرهاب الصهيوني ضد الفلسطينيين في نيسان بقلم: محمود كعوش
·ذكرى جريمة ارتكبها كتائبيون حاقدون بدم بارد بقلم: محمود كعوش

تم استعراض
51243005
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
الإخوان وعبد الناصر 3 - عبدالله إمام
Posted on 20-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر





اول اتصال بعد الثورة

وهكذا عندما قامت الثورة ، كانت البلاد تغلى ضد الملك و ضد الانجليز وكان الاخوان المسلمون يترقبون الاحداث .. فهم مع الملك .. وهم لايؤيدون الكفاح المسلح ضد الانجليز.. ومع ذلك فانه بعد ان صدر اول بيان يعلن قيام " حركة الجيش " صباح 23 يوليو 1952، كان اول ما فعلته انها اتصلت بالاخوان المسلمين تطلب منهم بياناً بتأييدها.. ولكن الامر لم يكن سهلا .. فلم يكن من اليسير أن يؤيد الاخوان الثورة ، والملك فاروق ما زال على ارض البلاد .. ومع ذلك فقد كان أغلب الظن لدى الكثيرين ان الاخوان المسلمين يشاركون في الثورة .

علاقات قديمة

العلاقات بين الاخوان المسلمين والثورة معقدة .. بدأت في الاربعينات والثورة لاتزال جنين يختمر في عقول ، ونفوس عدد محدود من الضباط الوطنيين الذين آلمهم ما يدور في البلاد ، وتلمسوا طريق الخلاص عند رجال الاحزاب السياسية فلم يجدوا عندهم أي حل للقضية الوطنية ولا للقضية الاجتماعية كما وجدوا الاحزاب تنغمس في الفساد اكثر من الملك ذاته ولم يكن امامهم سوى ان يعتمدوا على أنفسهم ، وعلى قوتهم فشكلوا تنظيما محدودا سرعان ما نما . واصبحت له خلايا وفروع داخل صفوف ضباط الجيش .. وفي محاولة الضباط الاتصال برجال السياسة والاحزاب ، طافوا والتقوا بأغلب السياسيين وقادة الاحزاب .. ولم يتجاوب معهم احد.. وكان اقصى هم السياسيين ان يعرفوا قوة الضباط وعددهم واشخاص قادة التنظيم، او أكبرعدد ممكن من اعضائه.. وقد حدث ذلك مع حزب الوفد مثلا وهو أكبر الاحزاب المصرية، فهو حزب الاغلبية.. وحدث مع الاخوان المسلمين ايضا، فعلاقة الضباط الاحرار بالاخوان بدأت مبكرا اذ كان بينهم عدد غير قليل من اعضاء جمعية الاخوان .. فم يكن تنظيم الضباط الاحرار تنظيما سياسيا موحد الفكر. والاهداف، ولكنه كان يضم مجموعة متباينة من الضباط الو! طنيين الذين التقوا على عدد محدود من الاهداف وهى المبادىء الستة التي اعلنتها الثورة ولم يمنع ذلك ان يكون لكل منهم انتماؤه السياسي .
كان بينهم الاخوان المسلمون و كان منهم الماركسيون ، وغير ذلك ، ولقد وجدنا ان هذا التناقض بين الضباط الاحرار لايقتصر على القاعدة بل انعكس على القيارة ذاتها.. فقد ضم مجلس الثورة وهو قيادة تنظيم الضباط الاحرار ضباطاً ينتمون فكريا الى الاخوان المسلمين، كما كان بينهم من ينتمون الى تيارات سياسية اخرى .. وكان تفكك مجلس قيادة الثورة بعد ذلك محصلة طبيعية لاختلاف الفكر وتباين الاهداف في كثير من الاحيان ..
ولنأخذ مثلا كمال الدين حسين وهو ينتمي فكريا الى الاخوان المسلمين وقد قدمه الى عبد الناصر وعرفه به قبل الثورة الضابط عبد المنعم عبد الرؤوف المعروف بانتمائه للاخوان المسلمين، استمر مع مسيرة الثورة الى ما بعد صدور القوانين الاشتراكية . واعلان الميثاق الوطني . ثم بدأت الخلافات الحادة بينه وبين عبد الناصر على ما يروي صديقه الحميم عبد اللطيف البغدادي في مذكراته "ج 2" فقد كان كمال الدين حسين يرى " ضرورة ان تكون اشتراكيتنا مستمدة اساساً من الشريعة الاسلامية ولكن تبين انه ليس هناك دراسات وافية حول ما يتمسك به كمال ، وكان الجميع يرى عدم التقيد بهذا المبدأ حتى تتم الدراسة اولا وكمال ظل مصرا على ضرورة الاخذ به ".
ودارت في احد الاجتماعات مناقشة حول ملكية الشعب لادوات الانتاج وسأل بغدادي جمال عبد الناصر: هل يسري هذا على جميع الوحدات الانتاجية مهما صغر حجمها ، فأكد عبد الناصر هذا و قال : طالما ان هذه الوحدة بها عمال ومهما قل عددهم ، لانه في هذه الحالة يصبح هناك استغلال الانسان لاخيه الانسان ولقد ضرب عبد مثلا بحالة خاله الذي توفي و كان يكسب على حد ما قاله ستمائة جنيه في الشهر الواحد من تشغيل ثلاثة لوريات وقال وهو طبعا كان قاعداً في المكتب ومستأجر سواقين ويكسب من عرقهم، وسأله كمال الدين حسين : هل الميكانيكي الذي يملك ورشة صغيرة ويعمل عنده اثنان من الصبيان ينطبق عليه نفس الحالة فاجابه جمال: في تصوري ايوه .. او يشاركوه في الارباح بنسب متساوية.
ويقول بغدادي : وجاء رد كمال عليه مفاجأة له ولنا جميعا على السواء وذلك بقوله: ( يبقى في المشمش).
وهكذا فان قيادة الضباط الاحرار كانت انعكاسا للتنظيم ذاته فقد كانت تمثل فيها التيارات الفكرية والسياسية المختلفة، وكان ذلك احد الاسباب الاساسية للخلافات والانشقاقات التي حدثت بينهم على امتداد المسيرة .

شهادة خالد محيي الدين:

خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة الثورة مثلا يروي " الاهالي 26 يوليو 78 " ان الصاغ ثروت عكاشه طلب اليه في يوليو 949 أن يلتقى به في مكان هادىء وفي المقابلة ابلغه ان ابراهيم عبد الهادي باشا قد استدعى صديقهما الصاغ جمال عبد الناصر للتحقيق يوم 24 يونيو 1949 بحضور اللواء عثمان المهدي رئيس اركان حرب الجيش ودار في الاجتماع تحقيق مع جمال عبد الناصر حول علاقته بجماعة الاخوان المسلمين . وكان الخيط الذي تمسك به ابراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء في التحقيق ان البوليس قد عثر في أحد مخابىء الجهاز السري للاخوان المسلمين على احد الكتب السرية الخاصة بالقوات المسلحة والتي تدرس صناعة واستخدام القنابل اليدوية، وكان على الكتاب اسم اليوزباشي جمال عبد الناصر .
وبعد تحقيق عنيف ملىء بالتهديد استطاع عبد الناصر الافلات متمسكا؟ بأنه قد اعار هذا الكتاب لليوزباشي انور الصيحي الذي استشهد في حرب فلسطين .
ولقد تعرف خالد محيي الدين على عبد الناصر في اواخر عام 1944 بواسطة قائد الجناح عبد المنعم عبد الرؤوف وتوطدت صلتهما معاً . وكان على علاقة وثيقة بجماعة الاخوان المسلمين عن طريق مسئول اتصال هذه الجماعة الصاغ بالمعاش محمود لبيب . وكانت هذه المجموعة ذات الصلة بالاخوان تضم ضباطا آخرين على حد رواية خالد محي الدين منهم كمال الدين حسين وحسن ابراهيم ، وعبد اللطيف بغدادى .
ويمضي عاما 1945، 1946 واذا بجماعة الاخوان تتخذ خطا سياسيا مخالفا لاجماع الحركة الوطنية، واذ بها تؤيد الطاغية اسماعيل صدقي وتؤيد مشروع صدقي بيفن ، ويخرج الشيخ حسن البنا المرشد العام للجماعة في سيارة حكمدار البوليس المكشوفة ليهدىء المتظاهرين ضد هذه المعاهدة ، ولم يكن من الممكن ان نستمر في هذا الاطار ( وتفرقنا) . رواية خالد محيي الدين تقول انه هو نفسه كان على علاقة وثيقة بالاخوان وكذلك جمال عبد الناصروغيره من اعضاء مجلس قيادة الثورة وانهم انفصلوا عن الاخوان بسبب بعدها عن الخط الوطني ومعاداتها لقضايا الجماهير وابرزها الاستقلال والحريات بوقوفها الى جانب اسماعيل صدقي .

وجهة نظر الاخوان:

وقبل ان نستطرد في تكملة شهادات اعضاء مجلس الثورة عن علاقة الاخوان المسلمين بالضباط الاحرار علينا ان نرى وجهة النظر الاخرى ... وجهة نظر الاخوان المسلمين انفسهم ... صلاح شادي يرى ان الاخوان المسلمين هم الذين كونوا الضباط الاحرار، وهم الذين اطلقوا عليهم هذا الاسم " مـجلة الدعوة مايو 78 " فان حسن البنا كون نظاما خاصاً للاخوان المسلمين يضم مدنيين وعسكريين يؤهلون تأهيلأ عسكريا للقيام " بأعمال فدائية يتطلبها نشاط الجماعة في الداخل او الخارج " (1) . سواء في محاربة الانكليز او مواجهة عدوان الحكومات التي لاتخدم مصالحهم او في الجهاد في فلسطين ، كان ارتباط جمال عبد الناصر وكمال حسين وغيرهم من الضباط ضمن تشكيل هذا النظام الخاص له هذه الصيغة باعتبارهم من الاخوان المسلمين .
فلما تكاثرعدد الضباط بدأ الاستاذ حسن البنا يفكر في تشكيل قيادة خاصة لهؤلاء الضباط تكون مستقلة عن النظام الخاص واسند رئاستها للصاغ مـحمود لبيب وكيل الجماعة باعتباره ضابطا سابقا في الجيش .
" وكان همحمود لبيب على صلة بي يخبرني بما جرى في تشكيل هؤلاء الضباط في مختلف المناسبات وكان يرى ان يجعل لهذا النشاط اسما حركيا بعيدا عن الاخوان المسلمين فسماهم الضباط الاحرار". وشهادة المرحوم الاستاذ حسن العشماوي ضرورية ايضاً لتوضيح وجهة نظرالاخوان في علاقتهم بالثورة وحسن العشماوي لم يتورع عن ان يلصق كل التهم في جمال عبد الناصر- في كتابه الاخوان والثورة - فهو في رأيه الذي احرق القاهرة في 26 يناير 1952، وقد كان في خلية شيوعية باسم حركي " موريس" ولم يذكر كيف ولماذا تعاون الاخوان معه وهم يعرفون انه شيوعي - وحسن العشماوي قدم لعبد الناصرشابا فدائيا ميت القلب اسمه محمود عبد اللطيف ليقوم بعملية هي تسميم الجنود البريطانيين في معسكر بورسعيد وطبعا رفض الاخوان لانسانيتهم هذه العملية، وعادوا بمحمود عبد اللطيف دون ان ينفذها...
وقد عرف عبد الناصر في اكتوبر 1951 بعد المعاهدة المصرية البريطانية عندما دخل مكتبه بزيه العسكري واتخذ له اسما مستعارا هو زغلول عبد القادر.... ومنذ ذلك اليوم اصبح حسن العشماوي احد "ادوات " الاتصال بين الضباط الاحرار والاخوان المسلمين في امور معارك قناة السويس .
ويقول حسن العشماوي انه توثقت الصلة بينه وبين عبد الناصر الذى شكا له كثيراً من جهالة زملائه وضيق افقهم فهو قد جمعهم من مجالس تحضير الارواح والجان ولم يستطع ان يرتقي بمداركهم عن مستواهم القديم " ولم نرفض طلبه العون في تعليم زملائه ".
وقد بدأت جماعة الضباط الاحرار اصلا بمجموعة من مجموعات الاخوان المسلمين في الجيش ، ولكنها انفصلت عام 1948 حين استطاع جمال عبد الناصر- الذي كان قد تردد قبل ذلك على اكثرمن هيئة سياسية احتفظ بزملاء له فيها - ان يقنع رئيسه المرحوم الضابط المتقاعد محمود لبيب بانفصالها واستقلالها بكثير من امورها الخاصة على أن يكون اللقاء في الخطوط الرئيسية والاهداف ، حجة عبد الناصر الرئيسية في الانفصال بجماعة الضباط الاحرار ان الشروط الخلقية التي يتطلبها الانضمام الى الاخوان كانت تعوق اغلب ضباط الجيش مما أدى الى تضييق مجال الانضمام اليها في صفوف الجيش ، ولما انفصلت جمعية الضباط الاحرار توسع عبد الناصر في ضم الضباط اليها بغير شروط غير مجرد السخط على نظام الحكم وهكذا ضمت تلك الجمعية اشخاصا ينتمون الى مختلف الهيئات السياسية في مصر ، وظل كل منهم يظن ان عبد الناصر يوافقه على مبادئه ، ثم ضمت مجموعة من الغارقين في العبث فاحتاجوا كما قال عبد الناصر يوماً الى تعليمهم ، هذا هو جوهر شهادة المرحوم حسن العشماوي عن علاقة الضباط الاحرار بالاخوان المسلمين …. مجموعة من الضباط الغارقين في العبث جمعهم عبد الناصر - ال! شيوعي - من مجالس تحضير الارواح واقنع كلا منهم انه يسير على مبادئه … فهل هؤلاء العبثيون كانوا مجموعة من الوطنيين الذين يرجى منهم أي عمل ، أو يؤتمنون على تنظيم . وهل كان في استطاعتهم ان يقوموا بثورة … وكيف يقبل الاخوان ان يتعاونوا معهم .

شهادة انور السادات:

وهناك وجهة نظر اخرى للضباط الاحرار الذين قاموا بالثورة ، وبعضهم متعاطف جداً مع الاخوان المسلمين وبعضهم كان عضوا فيها يقولون أن جمال عبد الناصر لم يكن يمانع في الاتصال بجماعة الاخوان المسلمين ضمن الشروط التي وضعها وهى ان يظل تنظيم الضباط الاحرار بمنأى عن اية تنظيمات حزبية ، وان يظل تنظيمه مستقلاً بعيداً عن الاحزاب ولم يكن الاخوان المسلمون الا حزبا مهما اطلقوا على انفسهم .... لذلك فان عددا من الضباط الاحرار اتصلوا بالاخوان ، وعددا آخرمنهم كانوا منضمين اليها يروي الرئيس محمد أنور السادات في اسرار الثورة المصرية اول لقاء له بالمرحوم الشيخ حسن البنا ليلة مولد النبي عليه الصلاة والسلام في عام 1940 وكان انور السادات ضابطا بسلاح الاشارة برتبة ملازم يجلس مع زملائه في السلاح يتناول معهم طعام العشاء عندما دخل عليهم احد جنود السلاح بصحبة صديق له يلتحف بعباءة حمراء لاتكاد تظهر منه شيئا، وبعد العشاء بدأ الرجل حديثا طويلاً جديدا عن ذكرى مولد الرسول وبعد ان انتهى من حديثه انتحى به جانبا ودعاه لزيارته في دار جمعية الاخوان المسلمين قبل حديث الثلاثاء الاسبوعي .
وكان الرجل هو المرحوم الشيخ حسن البنا ، وفي اللقاء الأول ظل الرجل ملتزما بالحديث في الدين رغم المحاولات التى بذلها انور السادات لجذبه الى الحديث في السياسة او شئون الجيش وتكررت الزيارات والاحاديث ، حتى كان يوم صدور الاوامر بمنح الفريق عزيزالمصري اجازة اجبارية من رئاسة اركان حرب الجيش بناء على أوامر الانجليز.... وكان السادات ثائرا على هذا القرار الذي فرض نفسه على الجلسة الطويلة، وفي نهاية اللقاء اعطاه المرحوم الشيخ البنا ورقة بها عنوان وطلب منه ان يقطع تذكرة مثل بقية الناس اذا اراد ان يلتقي بالفريق عزيز المصري ....
وذهب انور السادات الى العنوان وكان عيادة الدكتور ابراهيم حسن وقطع تذكرة ودخل الى الطبيب ليجد الفريق عزيز المصري في انتظاره وفي اليوم التالى التقى السادات بالشيخ البنا ولاحظ انه يريد ان يزداد علما بالمجموعة التي شعر انه واحد من افرادها وقد سأله عن زملائه في الجيش صراحة ولم يخف عنه السادات انه لايعمل وحده وفهم الشيخ البنا ان ما ينقص الضباط هو جماعة من الشباب تستطيع ان تخوض المعركة باسم الشعب عندما يضرب التشكيل ضربته لعمل عسكري .... وبدأ يحدث السادات عن تشكيلات الاخوان المسلمين واهدافها ، ويقول الرئيس السادات انه كان واضحاً في حديثه انه يريد ان يعرض علي الانضمام الى جماعة الاخوان المسلمين انا وأخوتي في تشكيلنا حتى تتوحد جهودنا العسكرية والشعبية في هذه المعركة.... وكنت مستعدا للاجابة على هذا الطلب اذا وجهه الي، فلما رأيته يكتفي بالتلميح اوضحت له من جانبي ايضاً انه ليس من وسائلنا ابدا ان ندخل كجماعة ولا كأفراد في اي تشكيل خارج نطاق الجيش " ولما كثر الحاحه ليعرف أي اسم من اسماء الضباط حتى يمكنه الاتصال به في حالة حدوث ما يعوق اتصاله بالسادات خطر في ذهن السادات ازاء الالحاح اسم عبد! المنعم عبد الرؤوف ، وكان غريبا ان يذكر حسن البنا للسادات بعد ذلك الكثيرمن المعلومات عن عبد المنعم عبد الرؤوف وعائلته مما فهم منه انه قد وجدت صلة ما بين البنا وعائلة عبد المنعم … ثم امسك البنا بعد ذلك عن ذكر أي شيء عن عبد المنعم عبد الرؤوف حتى ظن السادات انه قد ذسيه... كان قد بدأ بينهما - السادات والبنا - تعاون تكشف للسادات خلاله كثير من الاسرار الداخلية لجماعة الاخوان ، تكشف له مثلاً ان حسن البنا وحده كان الرجل الذي يعد العدة لحركة الاخوان ويرسم لها سياستها ثم بحتفظ بها في نفسه وان اقرب المقربين اليه لم يكن يعرف شيئاً من خططه ولا من اهدافه. فقد كان حسن البنا في ذلك الوقت المبكر يجمع السلاح ويشتريه ويخزنه ولكنه لم يكن يطلع اقرب الناس اليه من كبارالاخوان انفسهم ... وذات يوم طلب الرئيس مقابلته لامر هام وكان الاستاذ عبد العزيز السكري وكيل الجماعة موجودا معه ، فاذا به يشير اليه ان يدخل غرفة في مدخل الدار المخصصة لشركة المعاملاات الاسلامية ، وبذل جهدا كبيرا حتى لايشعر وكيل الجماعة بأية حركة غيرعادية ثم تسلل الى الغرفة من باب آخر وأخذ انور السادات من يده وخرجا متلصصين الى عربة ن! قلتهما الى بيته بالقرب من دار الجماعة ، واغلق باب حجرته وأوصد الشبابيك ثم مال على انور السادات ليسمع مايريد ان يقول له في هذا الاجتماع شرح انور السادات باستفاضة تفاصيل الخطة للعمل ضد الانجليز رداً على حادث 4 فبراير والدور الذي يريدون من الاخوان ان يقوموا به واستمع الرجل ثم سكت ... وسكت... وعندما تكلم اجهش بالبكاء وقال كلاما كثيرا ، واطرق طويلا وبكى من اجل مصر ، ولكنه لم يعد بشيء ولم يرتبط بشىء وكان هذا هو اخراتصالات السادات بحسن البنا قبل اعتقاله.
بعد خروجه من الاعتقال جدد انور السادات اتصالاته بالمرحوم حسن البنا الذي بدأ يفتج قلبه ويتحدث عن متاعبه مع الملك والاجانب ، فالملك يشعر بخطورة دعوة الاخوان ... والاجانب يرهبون الدعوة لانها تقوم على الاخذ بالشريعة الاسلامية لذلك ستتعرض حتما لاموالهم واعمالهم وحرياتهم .
وكان الشيخ البنا واثقا من انه سوف يكسب طمأنينة الملك لو تقابل معه .... لذلك طلب من انور السادات ان يوسط صديقه الدكتور يوسف رشاد . لاتمام هذه المقابلة وكادت الوساطة تنجح الا أن الملك الغى اللقاء بعد ان تحدد موعده ... والح حسن البنا في اتمام هذا اللقاء ، وبذل السادات محاولات اخرى ... حتى التقى حسن البنا بيوسف رشاد وتحدث معه ثلاث ساعات وقال يوسف رشاد انه خرج من هذه المقابلة مقتنعا بخلوص نية حسن البنا نحو الملك .... وتكررت الصلات بين الضباط الاحرار والاخوان الذين نشطوا نشاطا كبيرا عامى 1944 و 1945 في الاتصال بجمال عبد الناصر ومجموعة من اصدقائه على حد رواية الرئيس السادات .
وكان الصلة بين الاخوان وضباط الجيش الصاغ عبد المنعم عبد الرؤوف الذي كان يدعو الضباط للانضمام لصفوف الاخوان وكان كثير من الضباط يرى التعاون دون الانضمام ، وكان الضباط الذين ينضمون او يتعاونون مع الجماعة وفي يقينهم ان دورهم هو التنظيم والتدريب لشباب الاخوان المتحمس للتدريب العسكرى ولكن تنظيمات الاخوان كانت لاتفرق بين الضباط وغيرهم حتى لقد كانوا بحددون للضباط مواعيد التدريب فاذا ذهبوا وجدوا واحداً من المدنيين يعطيهم درسا في كيفية استعمال المسدسات فلم تكن خطة الاخوان واضحة للضباط وعندما كانوا يسألون عن المطلوب منهم كانت تأتيهم الاجابة ثقوا في قيادة الدعوة ، واعملوا ما يطلب منكم في حينه.... ذات يوم طلب عبد المنعم عبد الرؤوف من جمال عبد الناصر ان تقوم بينه هو وجماعته صلة مع الاخوان ، رحب جمال بقيام هذه الصلة على ان تظل لجماعته شخصيتها المستقلة و تفكيرها الخاص ... ويقول الرئيس السادات انه في فبراير سنة 1946 وقعت حوادث الجامعة المشهورة فأثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية وحقدهم على السلطة الحاكمة والمستعمرين ، وفي خلال الايام التى تلت هذه الحركة وقعت المهادنة بين صدقي وجماعة الاخوان ! المسلمين فأيدت هذه المهادنة دعوتنا الى عدم الارتباط بأية جماعة خارج نطاق الجيش اذ وضح في اثنائها التناقض بين افراد الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالاخوان المسلمين وبين جماعة الاخوان كجماعة لها سياستها التى اوحت لها في ظرف من الظروف أن تهادن حكومة صدقي ضد حركة الشعب . وعندما اقبل عام 1948 واقبلت معه احداث فلسطين بدأت صلات جديدة مع جماعة الاخوان المسلمين، صلات بين الضباط وقيادة الجماعة فعقدت اجتماعات في بيت المرحوم حسن البنا ضمت جمال عبد الناصر وكان في كلية اركان الحرب وكمال الدين حسين ضابط المدفعية وبعض الضباط المنتمين للاخوان لتكوين تشكيلات وتنظيمات مسلحة وتدريبها واعدادها قبل التطوع لخوض غمار المعركة المقدسة.

- يتبع -

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية