Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

فتحي بلحاج
[ فتحي بلحاج ]

·خيار المقاومة بين فكي كماشة: القطرية والاستبداد. .... فتحي بالحاج
·النظام الاقليمي العربي - فتحي بالحاج
·حول إشكالية: المعارضة العربية والعلاقة بالخارج ............ فتحي بالحاج
·ضد الاستبداد............. فتحي بالحاج
·استقلالية التيار القومي ................ فتحي بالحاج
·نحن والغرب مرة أخرى (2) ..................... فتحي بالحاج
·الصورة التي صنعها الغرب لنا - فتحي بالحاج
·مأساتنا في ذاتنا .................. فتحي بالحاج
·دفاعا عن وحدة اليمن .................... فتحي بالحاج

تم استعراض
47790958
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: خالد
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 226

المتصفحون الآن:
الزوار: 31
الأعضاء: 0
المجموع: 31

Who is Online
يوجد حاليا, 31 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

  
الإخوان وعبد الناصر 4 - عبدالله إمام
Posted on 20-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر




شهادة جمال عبد الناصر:

يروي جمال عبد الناصر في لقائه مع الشباب جانبا آخرمن قصة ثورة يوليو مع الاخوان ... وبالذات البداية اي ما قبل الثورة فيقول " 18 نوفمبر 1965 " انا قبل الثورة كنت على صلة بكل الحركات السياسية الموجودة في البلد، يعني مثلاً كنت اعرف الشيخ حسن البنا لكن ما كنتش عضو في الاخوان فيه فرق بين اني اعرف الشيخ حسن البنا وفرق اني اكون عضو في الاخوان كنت اعرف ناس في الوفد وكنت اعرف ناس من الشيوعيين ، وانا اشتغل في السياسة ايام ما كنت في ثالثة ثانوي ، وفي ثانوي اتحبست مرتين- اول ما اشتركت في مصر الفتاة .... وده يمكن اللى دخلني في السياسة كنت ماشي في الاسكندرية لقيت معركة بين الاهالى والبوليس اشتركت مع الاهالي ضد البوليس وقبضوا على ورحت القسم وبعدما رحت القسم سألت الخناقة كانت ليه، وكنت، في ثالثة ثانوي فقالوا ان رئيس حزب مصر الفتاة بيتكلم والبوليس جاي يمنعه بالقوة وقعدت يوم تاني يوم طلعت بالضمان الشخصي رحت انضميت لحزب مصر الفتاة وبعدين حصل الخلافات سبت مصر الفتاة ورحت انضميت للوفد وطبعا انا الافكار التي كانت في رأسي بدأت تتطور وحصل نوع من خيبة الامل لمصر الفتاة ورحت الوفد وبعدين حصل نفس الشيء ! بالنسبة للوفد وبعدين دخلت الجيش .... وبعدين ابتدينا نتصل في الجيش بكل الحركات السياسية ، ولكن ما كناش ابدا في يوم اعضاء في الاخوان المسلمين كأعضاء ابدا ولكن الاخوان المسلمين حاولوا يستغلونا فكانت اللجنة التأسيسية للضباط الاحرار موجودة في هذا الوقت ، وكان معانا عبد المنعم عبد الرؤوف وكان في اللجنة التأسيسية، وجه في يوم وضع اقتراح قال اننا يجب ان نضم حركة الضباط الاحرار الى الاخوان المسلمين . أنا سألته ليه، قال ان دي حركة قوية اذا انقبض على حد منا تستطيع هذه الحركة ان تصرف على أولاده وتؤمن مستقبله.... فقلنا له اللي عايز يشتغل في الموضوع الوطني لايفكر في اولاده ولا يفكر في مستقبله ولكن مش ممكن نسلم حركة الضباط الاحرار علشان مواضيع شخصية بهذا الشكل ، وحصل اختلاف كبير صمم عبد المنعم عبد الرؤوف على ضم حركة الضباط الاحرار الى الاخوان المسلمين احنا كلنا رفضنا .
وكان طبعا في هذا الوقت الشيخ حسن البنا مات وانا كانت لي به علاقة قوية، ولكن علاقة صداقة ومعرفة زي ما قلت لكم ما كنتش ابدا عضو في الاخوان المسلمين وانا لوحدي يمكن اللى كانت ليه علاقة بحسن البنا واخواننا كلهم مالهمش ولكن كنت بقول لهم على الكلام اللي يحصل معاه . نتج عن هذا ان عبد المنعم عبد الرؤوف استقال . وده كان قبل الثورة بستة شهور استقال عبد المنعم عبد الرؤوف وانا كانت لي علاقة ببعض الناس من الاخوان المسلمين كعلاقة صداقة.... وكان لهم تنظيم داخل الجيش وكان يرأس هذا التنظيم ضابط اسمه ابو المكارم عبد الحي وقامت الثورة ، في أول يوم من قيام الثورة جالي بالليل عبد الرؤوف ومعاه ابو المكارم عبد الحي وطلبوا ان احنا نديهم اسلحة علشان الاخوان يقفوا جنبا الى جنب مع الثورة انا رفضت ان احنا نديهم هذه الاسلحة، قلت لهم : ان احنا مستعدين نتعاون وبدأ التعاون بيننا وبين الاخوان المسلمين قلت لهم يشتركوا في الوزارة بعد كده ورشحوا عددا من الناس للاشتراك في الوزارة ، ولكن جه بعد كده تصادم... اتحلت الاحزاب كلها وما حلناش الاخوان المسلمين ، بعد حل الاحزاب وقبل حل الاخوان المسلمين جالي ثلاثة من الاخ! وان المسلمين، وقدموا لنا شروط :
الشرط الاول : ان لايصدر قانون الا اذا اقره الاخوان المسلمين .
الشرط الثاني : انه لايصدر قرار الا اذا اقره الاخوان المسلمين … اي بمعنى اوضح ان الاخوان المسلمين يحكموا من وراء الستار ، ورفضنا هذه الشروط ... وبعد كده قابلت حسن الهضيبي اللي كان المرشد العام للاخوان المسلمين في بيته في منشية البكري على اساس تنسيق التعاون بيننا فهو طلب مني الاتي : ان انا اعلن الحجاب في البلد كلها.... ان السيدات كلهم يمشوا محجبات زي اليمن مثلاً واقفل المسارح والسينمات الى آخره ، وبعدين قلت له انا مش فاهم اعمل الكلام ده ليه ... والناس يقولوا رجع الحاكم بأمر الله يقولوا ان فيه حاكم مجنون ولا يمكن قبول هذا الكلام .... كان صلاح سالم يرحمه الله له نسايب ساكنين فوق الهضيبي ، وانا كنت بروح له كثير وكنت بشوف عيلة الهضيبي فقلت له : انت طالب مني انني اعلن الحجاب وانت عندك بنت في كلية الطب وبنتك اللي في كلية اطب مش لابسه حجاب ولاحاجة، وبتروح تحضر التشريح ولابسة زي البنات في كلية الطب ، فاذا كنت انت مش قادر تعمل الحجاب في بيتكم عايزنى اعمل حجاب في الدولة المصرية كلها ازاي
فأنا بدي تديني مثل اولا واشوف بنتك بتروح كلية الطب وهي لابسة حجاب وبهذا القدرافكر في الموضوع طبعا ما حصلش شىء من هذا القبيل بعد كده بدأ تصادم بيننا وبين الاخوان المسلمين وبدأت مؤامرات الاغتيال ، ومعروف حكاية 1954 وازاي قرروا اغتيالى في الاسكندرية واطلع من ده ان حركة الضباط الاحراركانت حركة مستقلة كان مبدأنا الاساسي ان نكون على اتصال بجميع الهيئات السياسية ولكن لاننضم الى هيئة ولانعطي فرصة لاي هيئة سياسية بأنها تستغلنا .

فجوة بين الضباط والاخوان :

هكذا لخص جمال عبد الناصر في اجابته على سؤال لاحد الشباب علاقة الثورة بالاخوان منذ كانت الثورة حلما يعد ويخطط لتحقيقه مجموعة من الشبان الوطنيين من ضباط الجيش كطليعة لهذا الشعب حتى بداية التآمر من الاخوان على الثورة وقائدها.
فعلاقة الضباط بالاخوان كانت طويلة ومعقدة . وحاول الضباط ان يكون تنظيمهم بعيدا عن الاحزاب واصروا على ذلك ... ونجحوا في اصرارهم .... حاول الاخوان ان يضموا التنظيم الى الاخوان وان يذوب فيه ، واصروا على ذلك وفشلوا في محاولتهم وفي الاحداث الكبرى كان الضباط كأفراد يلجأون الى الاخوان لعلهم يجدون عندهم الحل ... ولكنهم لم يجدوه .
ذهب انور السادات الى حسن البنا ليشرك الاخوان معهم في عمل ضد الانجليز عقب حادث 4 فبراير وكانت نتيجة المقابلة كلاما هلاميا لايقدم ولا يؤخر .... ذهب اليه انورالسادات مرة ثانية في محاولة لاشتراكهم في عمل وطني وصدم الضباط عندما وجدوا ان الاخوان يؤيدون اسماعيل صدقى ضد ارادة الشعب، حاول الاخوان التقرب من الملك .... ولكن الملك هوالذي رفض رغم الحاح المرحوم الشيخ حسن البنا.... طلب الاخوان ان ينضم الضباط الاحرار الى تنظيم الاخوان ولكن عبد الناصر رفض، وحدثت فجوة بين الاخوان …و الضباط الاحرار ومع ذلك فان عبد الناصر ذهب بنفسه لتدريب افراد الاخوان على القتال قبل بداية حرب فلسطين استعدادا للحرب .... وهكذا فانه قبل الثورة كانت العلاقات متوترة بين التنظيمين … تنظيم الاخوان المسلمين … وتنظيم الضباط الاحرار ، ومع ذلك فعندما قامت الثورة بدت على السطح ان العلاقات وثيقة بين الثورة والاخوان ، وأكد ذلك المعاملة الخاصة التي لقيها الاخوان من الثورة .

الخلافات البداية والنهاية

صباح يوم 23 يوليو سنة 1952 كان الاستاذ حسن العشماوي يتجه الى مبنى قيادة الجيش في كوبري القبة ليجتمع مع عبد الناصر.
وكان موضوع اللقاء شيئا واحدا .. هو ان يطلب العشماوي من المرشد العام المستشار حسن الهضيبى اصدار بيان يؤيد الثورة .
ورفض المرشد العام .. وظل في مصيفه بالاسكندرية حتى تم عزل الملك .. واستمر صمته حتى عاد الى القاهرة في اعقاب مغادرة فاروق البلاد .. واصدربعدها بيان تاييد مقتضبا، نشر في صحف 28 يوليو قال فيه " في الوقت الذي تستقبل البلاد فيه مرحلة حاسمة من تاريخها بفضل هذه الحركة المباركة التي قام بها جيش مصر العظيم ، اهيب بالاخوان المسلمين في انحاء الوادي ان يستشعروا مايلقى عليهم الوطن من تبعات كبيرة في اقرار الامن واشاعة الطمانينة ، واخذ السبيل على الناكصين ودعاة الفتنة ووقاية هذه النهضة الصادقة من ان تمس روعتها وجلالها باقل اذى او تشويه، وذلك بان يستهدفوا على الدوام مثلهم العليا وان يكونوا على تمام الاهبة لمواجهة كل احتمال والاخوان المسلمون بطبيعة دعوتهم خير سند لهذه الحركة يظاهرونها ويشدون ازرها حتى تبلغ مداها من الاصلاح ، وتحقق للبلاد ما تصبو اليه من عزة واسعاد ، وان حالة الامن تتطلب منكم بوجه خاص اعينا ساهرة ويقظة دائمة فلقد اعدتكم دعوتكم الكريمة رجالا يعرفون عند الشدة ويلبون عند اول دعوة ، فكونوا عند العهد بكم ، والله معكم ، ولن يترك اعما لكم " .
واختتم البيان قائلا : " ان الهيئة التاسيسية للاخوان سوف تجتمع في نهاية الاسبوع لتقرر رأي الاخوان فيما يجب ان يقترن بهذه النهضة المباركة من خطوات الاصلاح الشامل ليدرك بها الوطن اماله و يستكمل بها مجده .

الحجاب لكل النساء:

وفي اليوم التالي لصدور هذا القرار طلب المرشد ان يلتقي مع احد رجال الثورة .. وكان لقاؤه الاول بجمال عبد الناصر بعد قيام الثورة في منزل الاستاذ صالح ابو رفيق الموظف بجامعة الدول العربية..
وفي هـذا الاجتماع دار حوار طويل بين المرشد العام ، وعبد الناصر واغلب الظن ان المرشد قد حدد موقفه من الثورة على ضوء هذا الاجتماع .. وكان الموقف الذي حدده هو رفض الثورة .. ورفض التعاون معها.. واتخاذ موقف العداء منها .. في الاجتماع طلب المرشد العام ان تطبق الثورة احكام القران الكريم وجاءته الاجابة بان الثورة قامت حربا على الظلم والاستبداد السياسى والاجتماعي والاستعمار البريطانى .. وهى بذلك ليست الا تطبيقا لاحكام القران .. ورأى المرشد العام ان تصدر الثورة قانونا بعودة الحجاب الى النساء حتى لايخرجن سافرات بشكل يخالف الدين . وان تغلق دور السينما والمسرح .. ويقول عبد الناصر " في الحقيقة وجدت اني حادخل في معركة كبيرة جدا يعني معركة مع الـ 25 مليون او نصفهم على الاقل .. قلت له انت تطلب مني طلبا لاطاقة لي به فقال انه مصمم على طلبه.. قلت له : اسمع .. نتكلم بصراحة.. بوضوح .. انت لك بنت في كلية الطب .. لانه كان ساكن تحت شقة نسايب صلاح سالم .. هل بنتك اللى في كلية الطب بتروح الكلية لابسة حجاب؟ انا اعرف انها بتروح الكلية بدون حجاب اذا كنت انت في بيتكم مش قادر تخلي بنتك تطلع في الشارع حاطة ! حجاب.. حتخليني انا اطالب الناس كلهم واقول لهم حطوا حجاب.. بعدين هل بنتك بتروح السينما، والامبترحش .. بتروح السينما... طيب اذا كن الراجل في بيته مش قادر يخلى اولاده او بنته ماترحش السينما، طيب عاوزني اقفل السينمات ليه.. السينمات احنا علينا واجب ان نعمل رقابة عليها وعلى المسارح حتى نحمي الاخلاق .

لانريد ديمقراطية:

وقال عبد الناصر انهم سوف يمنعون من يقل عمره عن 21 عاما من ارتياد الملاهى .. ولم يعجب ذلك المرشد العام الذي طالب بمنع كل الناس فرد عليه عبد الناصر: ولماذا لم تتكلموا ايام فاروق وكانت الاباحة مطلقة لقد كنتم تقولون " ان الامر لولي الامر ".
كان الاخوان فى ذلك الوقت يطالبون بالديكتاتورية ولايريدون اي حكم ديمقراطى ، وقد عبر عن ذلك صراحة الاستاذ سيد قطب الذي كتب مقالا في جريدة الاخبار " 8 - 8 - 1952 " على شكل رسالة موجهة الى اللواء نجيب يقول فيه بالنص : " ان الدستور الذي سمح بكل ما وقع من الفساد لافساد الملك وحاشيته فحسب ولكن فساد الاحزاب ورجال السياسة وما تحمل صحائفهم من اوزار.. ان هذا الدستور لايستطيع حمايتنا من عودة الفساد ان لم تحققوا انتم في التطهير الشامل الكامل الذي يحرم الملوثين من كل نشاط دستوري ولايبيح الحرية السياسية الا للشرفاء لقد احتمل هذ الشعب ديكتاتورية طاغية باغية شريرة مريضة مدى خمسة عشر عاما او تزيد ، افلا يحتمل ديكتاتورية عادلة نظيفة ستة شهور على فرض ان قيامكم بحركة التطهير يعتبر ديكتاتورية بأى وجه من الوجوه .

التأييد بشروط :

كان واضحا ان هناك خلافا في الرأي وفي الاتجاه بين المرشد العام الذي يمثل جماعة الاخوان وبين جمال عبد الناصر الذي يمثل " جماعة الثورة " .
وقد بلغ الخلاف مداه حول قانون تحديد الملكية الزراعية عندما راى المرشد العام ان يكون الحد الاقصى للملكية خمسمائة فدان .. ورأى عبد الناصر ان الثورة مصممة على ان يكون هذا الحد هو مائتى فدان فقط .. ويبدو ان المرشد العام لم يقتنع بالضبط بهذا الخلاف ، او انه راى ان تأييده للثورة ضروري لاستمرارها خاصة وقد طلبت هى منه التأييد قبل اسبوع واحد .. فقال انه سوف يؤيد الثورة على شرط ان تعرض عليه قراراتها قبل اصدارها وقال عبد الناصر : ان الثورة قامت بدون وصاية احد عليها، وهى لن تقبل ان توضع تحت وصاية احد..- وان كان هذا لايمنع من التشاور في السياسة العامة مع كل المخلصين من اهل الراي دون التقيد بهيئة من الهيئات " ولم يلق هذا الحديث تاييدا من المرشد العام المستشار الهضيبي .





قاتل حسن البنا :

في ايام الثورة الاولى وقبل ان يعود المرشد العام من مصيفه بالاسكندرية وقفت الثورة بقوتها مع جماعة الاخوان المسلمين وقد تمثل ذلك في عدد من القرارات التي اصدرتها.. من بينها اعادة التحقيق في مصرع المرحوم الشيخ حسن البنا .. والقبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكمة وقد حكمت المحكمة بالسجن 15 سنة على الاميرلاي محمود عبد الحميد مديرالمباحث الجنائية الذي دبر عملية الاغتيال كما حكمت بمدد مختلفة على اخرين .
" وفي اوكتوبر اصدرت عفوا خاصا عن قتلة المستشار احمد الخازندار وعن بقية المحبوسين في قضية
مقتل النقراشي باشا وعن المحكوم عليهم من الاخوان في قضية مدرسه الخديوية " .
وقد خرج هؤلاء وسط مظاهرة سياسية من السجن الى مقر الجماعة مباشرة حيث عقدوا مؤتمرا كبيرا.. وبعدها اصدرت الثورة قرارا خاصاً بالعفو الشامل عن كل الجرائم السياسية التي وقعت قبل عام 1952 وقد بلغ عدد المفرج عنهم 934 مواطنا معظمهم من الاخوان المسلمين .
وكانت الثورة قد استثنت من هذا القرار الشيوعيين على اعتبار ان الشيوعية جريمة اقتصادية وليست سياسية.
ولم يكن اصدار مثل هذا القانون سهلا فقد عارض علي ماهر باشا رئيس الوزراء في اصداره وظل يؤجله حتى خرج من الوزارة.. واصدرته وزارة اللواء محمد نجيب وقد اشترك عبد القادر عودة مع فتحى رضوان في وضع مواده ، وقامت الثورة من جانبها بتقديم خصم الاخوان المسلمين اللدود والرجل الذي عذبهم ابراهيم عبد الهادي باشا الى المحاكمة ووضعت ضمن قائمة الادعاء قضية تعذيب الاخوان المسلمين .

وزراء الاخوان:

اختلفت الثورة في بدايتها مع علي ماهر رئيس الوزراء وقرر مجلس القيادة ان تنولى الثورة نفسها تشكيل الوزارة برئاسة محمد نجيب على ان يكون للاخوان المسلمين فيها وزيران .
واتصل المشير عبد الحكيم عامر ظهر يوم 7 سبتمبر 1952 بالمرشد العام الذي رشح له الشيخ احمد حسن الباقوري عضو مكتب الارشاد والاستاذ احمد حسيني وكيل وزارة العدل .
وبعدها بساعات حضر الى مبنى القيادة بكوبري القبة الاستاذان حسن العشماوي ومنير الدلة وقابلا جمال عبد الناصر..
وقالا انهما قادمان ليدخلا الوزارة فهما موفدان من المرشد العام ليبلغاه ان مكتب الارشاد قد اختارهما لتمثيل الاخوان في الوزارة ..
اما الترشيح الاول فكان ترشيحا شخصيا للمرشد العام ..
ويقول سليمان حافظ : ان الاستاذين حسن العشماوي ومنير الدلة كانا شبابا اكثر مما ينبغي لتولي مسؤولية الوزارة.. وقال عبد الناصر: انه ابلغ الشيخ الباقوري وسوف يحضر في الساعة السابعة ليحلف اليمين .. كما ابلغ ايضا احمد حسني .. واتصل عبد الناصر بالمرشد العام ليستوضح منه الموقف على ضوء ما وقع فعلا من ابلاغ الشيخ الباقوري بما حدث .. ورد المرشد العام انه سيدعو مكتب الارشاد للاجتماع في الساعة السادسة وسوف يرد على عبد الناصر.
ولم يتصل المرشد العام بعبد الناصر... وعاد عبد الناصر واتصل ليستفسرمنه عن الموقف فقال له :
- ان مكتب الارشاد قرر عدم الاشتراك في الوزارة .
- ولكننا فعلا اتصلنا بالباقوري وسيحضر ليحلف اليمين .
- نحن نرشح بعض اصدقاء الاخوان، ولانوافق على اشتراك الاخوان في الوزارة.
وعندما كانت الصحف تنشر في اليوم التالي نبأ تشكيل الوزارة الجديدة ، وضمن اعضائها الشيخ احمد حسن الباقوري وزيرا للاوقاف. كان مكتب الارشاد يجتمع ويقرر فصل الشيخ الباقورى من الاخوان المسلمين....
وهكذا وقف الاخوان المسلمون في جبهة الرفض " بالنسبة للثورة .. فقد رفضوا ان يؤيدوها في البداية، ثم حاولوا فرض وصاية عليها .. ثم اختلفوا حول قانون تحديد الملكية، ثم فصلوا من الجماعة عضو مكتب الارشاد الذي اصبح وزيرا من وزراء الثورة ... اما احمد حسني الذي عين وزيرا للعدل ولم تتخذ الجماعة موقفا منه لانه لم يكن عضوا قياديا فيها.
واستدعى عبد الناصر الاستاذ حسن العشماوي ، وعاتبه على هذ التصرف " وهدده بنشر جميع التفاصيل التي لازمت تشكيل الوزارة " ، ولكن الاستاذ حسن العشماوي رجاه عدم النشر، حتى لاتحدث فرقعة في صفوف الاخوان وتسىء الى موقف المرشد العام ....

عبد الناصر يبحث عن مخرج :

اصدرت الثورة قرارات بتنظيم الاحزاب السياسية لتعيد تشكيل نفسها بعد تطهير صفوفها.. وسارع الدكتور محمد خميس حميدة وحسن المليجي ، وفهمي ابو عزيز بتقديم طلب يطلبون حق تشكيل الجماعة وكانت الجماعة قائمة بالفعل ولكن يبدو انهم ارادوا ان يحولوها الى حزب سياسي .. او أنهم رأوا أن قانون الاحزاب سينطبق عليها .. وطلب المرشد العام من عبد الناصر أن تستثنى الجماعة من هذا الشرط القانوني وان تظل تمارس نشاطها كما كانت .
اتفق عبد الناصر مع المرشد العام على ان يلتقيا في مكتب سليمان حافظ وزير الداخلية .
وامام المرشد العام قال عبد الناصر للوزير: اريد ان تجد مخرجا للجمعية . واقترح الوزير ان ترسل وزارة الداخلية الى الاخوان المسلمين تستفسر عما اذا كانوا سيحققون اهدافهم بالاساليب السياسية وعن طريق الوصول الى الحكم بالانتخاب فعلا.. وان ترد الجمعية على هذا الخطاب بالنفي .. وعندها لايطبق عليها القانون .. وهذا ماحدث فعلا.. فقد ارسلت الوزارة خطابا الى الجماعة وردت عليه طبقا للاتفاق .. واستثنيت من تطبيق القانون .. لانها جمعية دينية وليست سياسية.
وكان يمكن ان يحفظ الاخوان هذا الجميل لعبد الناصر، وان يذيب هذا التصرف من جانبهم كل الثلوج التي تراكمت في شهور قليلة على الطريق بين الثورة والاخوان ، ولكن الذي حدث هو العكس تماما.

الاخوان في لجنة الدستور:

في 13 يناير 1953 صدر مرسوم بتشكيل لجنة لوضع مشروع الدستور من : 50 عضوا كان بينهم ثلاثة من الاخوان المسلمين هم الاساتذة صالح عشماوي وحسن العشماوي وعبد القادر عوده .. في 17 يناير صدر قانون حل الاحزاب السياسية لانها " افسدت اهداف ثورة 19 وارادت ان تسعى ثانية بالفرقة ولم تتورع عناصر منها عن الاتصال بدول اجنبية وتدبير مامن شأنه الرجوع بالبلاد الى حالة الفساد السابقة بل الفوضى المتوقعة ".
ويقول عبد الرحمن الرافعى : ان القانون طبق على الاحزاب كلها ، واستثنيت جماعة الاخوان المسلمين على الرغم من انها هيئة سياسية تتخذ الدين وسيلة لترويج دعوتها وقد كان ذلك ولاريب محاباة لها فانها هيئة سياسية بكل معاني الكلمة، وكان لها نشاط سياسي واسع النطاق ، وكانت ترمى الى الحكم لو سمحت لها الظروف بذلك وقد سبق لها ان نفذت قانون تنظيم الاحزاب فقدمت اخطارها الى وزارة الداخلية باعادة تكوينها كحزب سياسي . وقال رؤساؤها في اخطارهم انه اذا اشتغل الاخوان بسياسة مصر الداخلية والخارجية فيما يشتغلون فانما يشتغلون بامر الاسلام وينزلون على حكم الدين وان الاسلام لايفرق بين الدين والدولة ولايفصل بين الدئيا والاخرة ، وانما هو دين ودولة، وعبادة وقيادة، وقال حسن الهضيبي المرشد العام للاخوان المسلمين في هذا الصدد " اننا لن نتخلى عن السياسة لانها جزء من ديننا ".


- يتبع -

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 4.75
تصويتات: 4


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية