Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: محمد فخري جلبي
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 232

المتصفحون الآن:
الزوار: 35
الأعضاء: 0
المجموع: 35

Who is Online
يوجد حاليا, 35 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

زياد شليوط
[ زياد شليوط ]

·الزحف الاسرائيلي في سوريا وصمت بعض القوميين المريب
·الخامس من حزيران ضربة عسكرية موجعة لكنها شكلت مقدمة للتحرير - زياد شليوط
·الخامس من حزيران ضربة عسكرية موجعة لكنها شكلت مقدمة للتحرير
·مجزرة المنيا تستهدف زرع الخوف في أوساط المسيحيين المصريين - زياد شليوط
·شهداء المنية الأقباط ينتصرون على قاتليهم - زياد شليوط
·طأطىء رأسك يا أخي.. فالعرب نعاج - زياد شليوط
·جمال وكمال توأم القومية والاشتراكية العربية - زياد شليوط
·رسائل البابا فرنسيس من خلال زيارته التاريخية لمصر - زياد شليوط
·رسالة الى ضحايا التفجيرات الارهابية في كنائس مصر

تم استعراض
49534943
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
الإخوان وعبد الناصر 6 - عبدالله إمام
Posted on 20-9-1428 هـ
Topic: جمال عبد الناصر


لقاء مع السادات :


 


كان الاخوان المسلمون يدبرون امرا، وفي ظل هذا الموقف ذهب رجل من أقطاب الأخوان هو عبد المنعم خلاف إلى القائمقام أنور السادات في مقر المؤتمر الاسلامي حيث رغب في التحدث إليه بشأن الأخوان وقال عبد المنعم خلاف أنه قادم لتوه بعد جلسة طويلة استمرت بضع ساعات مع أعضاء مكتب الارشاد وانه بعد مناقشات طويلة اتفق الجميع على ان يوفدوه إلى الرئيس عبد الناصر لكي يصير الاتفاق على خطة يكون من شأنها أن لا يتخلف الإخوان عن ركب الثورة وسأله رأيه فقال له أنور السادات :
" قد تكون هذه هي المرة الالف التي تلجأون فيها إلى المناورة بهذه الطريقة ففي خلال السنتين الماضيتين اجتمع جمال بجميع أعضاء مكتب الارشاد بما فيهم الهضيبي .. اجتمع معهم فرادى واجتمع معهم كهيئة .. واجتمع معهم في حلقات تضم اكثر من اثنين او ثلاثة ومع ذلك فلم تجد كل هذه الاجتماعات لأنهم كما قال جمال واعلن يتكلمون بوجه وحينما ينصرفون يتحدثون إلى الناس وإلى انفسهم بوجه آخر ولقد كان الانقلاب ولا يزال هو تصميمهم منذ قيام هذه الثورة وأنك لتعلم أننا عندما قررنا حل الإخوان في يناير 1954 كانت هذه المناورات بعينها هي السبب المباشر لهذا الإجراء فقد كنا نعلم أنهم يعملون في صفوف الجيش والبوليس لايجاد شُعب لهم تكون نواة لتشكيل يقوم بانقلاب ونبهناهم أكثر من عشرين مرة ، ولكنهم لم ينتصحوا .. وكان جمال حين يتحدث إلى أحدهم في هذا الشأن يظهر الأسف والاستنكار لأن يحدث مثل هذا ثم يخرجون من عند جمال لكي يتموا حلقات هذا النشاط ..
عندما كانوا يحرجون أمام من يسأل من أعضاء هيئتهم التأسيسية كانوا يلجأون دائما إلى المناورة فيقولون ان هناك لجنة تجري المفاوضات مع الحكومة للوصول إلى تفاهم كامل .. ويقول القائمقام أنور السادات : وقد وافقني الاستاذ خلاف على ان أحداً في مكتب الارشاد لا يملك إلا السمع والطاعة لكبيرهم الهضيبي وانهم وفيهم من يعلم ويؤمن بأن هذا الرجل يخرب باسم الدين ، إلا أن أحدا منهم لم يؤت الشجاعة لكي يجابهه بهذا ونستطيع اليوم كشف حقيقة هذه المناورات فقد كانوا يكسبون الوقت بها أمام من يسأل إلى أن يبدأوا في تنفيذ خطتهم ضد الثورة لا ضد المستعمرين او فاروق وندرك إلى أي حد كانوا يصطنعون سياسة الوجهين إلى قبيل الانقلاب الدموي الذي دبروه ، بساعات قليلة فقد كان عندي وفي مكتبي الاستاذ خلاف يسأل عن طريقة التفاهم ، في مساء اليوم نفسه الذي كانت خطتهم الدموية ستوضع فيه موضع التنفيذ أي يوم الثلاثاء وكان هذا اليوم نفسه هو الذي ضربته موعداً لكي يقابل فيه الرئيس جمال الاستاذ خلاف الموفد من مكتب ارشادهم "

عودة الى إلارهاب :

اعاد التاريخ نفسه بالضبط . فحين اصدر النقراشي باشا قراراً بحل الجماعة عام 1948 كان مصيره الاغتيال وحين اصدر مجلس الثورة قرار حل الجماعة لابد ان يكون مصيره الاغتيال .. ولم يؤثر في هذا الموقف ان الثورة تراجعت في امر هذا الحل..
ان قراءة بسيطة في تاريخ الاخوان لابد ان تؤدي إلى هذه النتيجة دون حاجة الى بقية الادلة .
فالثورة.. لم تعاد الاخوان المسلمين بل انها جاملتهم وكانت مجاملتها الهم موضع نقد المؤرخين .. وما كان عبد الناصر في احتياج إلى أن يدير بنفسه تمثيلية لاغتياله فقد تم حل الاخوان .. وكان يمكن ألا تعود الجمعية والا يفرج عن مرشدهم العام ولاعن اعضاء مكتب الارشاد.. ولكن الاخوان كما هي عاداتهم لم يسكتوا على قرار الحل ولا على موقف الثورة حيال مطالبهم ووقوفها في وجه اطماعهم.. ؟ كان عبد الناصر يلقي خطابا في ميدان المنشية بالاسكندرية يوم 26 اكتوبر 1954 في احتفال أقيم تكريما له ولزملائه بمناسبة توقيع اتفاقية الجلاء .
على بعد 15 متراً من منصة الخطابة ، جلس الشاب محمود عبد اللطيف عضو الجهاز السري للإخوان وما ان بدأ عبد الناصر خطابه حتى أطلق ( السباك ) محمود عبد اللطيف 8 رصاصات من مسدسه لم
تصب الطلقات عبد الناصر ولكنها اصابت الوزير السوداني مرغنى حمزة ، وأحمد بدر سكرتير هيئة التحرير بالاسكندرية الذي كان يقف إلى جانب عبد الناصر .
وهجم العسكري إبراهيم حسن الحالاتي الذي كان يبعد عن المتهم بحوالي أرعة أمتار وألقى القبض على محمود عبد اللطيف ومعه مسدسه وبدأت مرحلة جديدة حاسمة من العلاقات بين الثورة والاخوان .

الثورة تحل الاخوان :

عندما قامت الثورة ومنذ اليوم الاول، اتخـذت مواقف متعددة إلى جانب الاخوان المسلمين .. فلم تكن معادية لهم ، بل انها جاملتهم في أكثر من قضية ولو كانت تريد القضاء عليهم ، لما كانت تحتاج إلى أن يذهب جمال عبد الناصر إلى وزير الداخلية ليسحب الإقرار الذي تقدموا به على ان الجماعة حزب سياسي .. وكان هذا الإقرار وحده كفيلاً برفض أن تقوم الجماعة وفقاً للأسس التي وضعت في ذلك الحين ولكن الثورة أرادت لهم الاستمرار كجمعية دينية .. لم تكن إذن هناك حاجة لتدبير مصيدة ، ولا اختراع سبب لحل الجمعية فقد كانت الثورة قادرة على ذلك كما فعلت مع سائر الأحزاب ، ولكنها بإرادتها وافقت بل وسعت للابقاء على الإخوان المسلمين !!



اسباب حل الجماعة :

وعندما بدأت الجماعة في تحركاتها المعادية للثورة صدر قرار صريح بحلها . واعتقل قادتها .. وأفرج عنهم بعد ذلك تدريجياً ، ولو كانت النية تتجه إلى الإجهاز عليهم بأية طريقة لما أفرجت عن الذين اعتقلتهم بعد قرار الحل الذي صدر في بيان لمجلس الثورة يوم 14 يناير 1954 وقد جاء فيه ان الثورة حينما حلت الأحزاب لم تطبق أمر الحل على الاخوان ابقاء عليهم وأملا فيهم وانتظاراً لجهودهم ، وجهادهم في معركة التحرير ولكن نفراً من الصفوف الأولى في هيئة الأخوان أرادوا أن يسخروا هذه الهيئة لمنافع شخصية وأهواء ذاتية مستغلين سلطان الدين على النفوس ، وقد أثبت تسلسل الحوادث أن هذا النفر من الطامعين استغلوا هيئة الاخوان والنظم التي تقوم عليها لاحداث انقلاب في نظام الحكم تحت شعار الدين وسارت الحوادث بين الثورة والاخوان المسلمين بالتسلسل التالي .
1- في صباح يوم الثورة استدعي الاستاذ حسن العشماوي لسان حال المرشد العام إلى مقر قيادة الثورة في كوبري القبة ، وكلف ان يطلب من المرشد العام إصدار بيان تأييد الثورة ، ولكن المرشد بقي بمصيفه بالاسكندرية لائذاً بالصمت ، فلم يحضر إلى القاهرة إلا بعد عزل الملك ، ثم أصدر بياناً مقتضباً يطلب بعده ان يقابل أحد رجال الثورة ، فقابله جمال عبد الناصر في منزل صالح أبو رقيق الموظف بالجامعة العربية وقد بدأ المرشد حديثه مطالباً بتطبيق أحكام القرآن في الحال ، فرد عليه جمال عبد الناصر إن هذه الثورة قامت حرباً علىالظلم الاجتماعي والاستبداد السياسي والاستعمار البريطاني ، وهي بذلك ليست إلا تطبيقاً لتعاليم القرآن فانتقل المرشد بالحديث إلى تحديد الملكية وقال إن رأيه أن يكون الحد الأقصى 500 فدان ، فرد عليه جمال قائلاً : ان الثورة رأت التحديد بمائتي فدان وهي مصممة على ذلك ، فانتقل المرشد بالحديث قائلاً انه يرى لكي تؤيد هيئة الأخوان الثورة أن يعرض عليه أي تصرف للثورة قبل إقراره ، فرد عليه جمال قائلاً بان هذه الثورة قامت بدون وصاية أحد عليها ، وهي لن تقبل بحال أن توضع تحت وصاية أحد وإن كان هذا لا يمنع ! القائمين على الثورة من التشاور في السياسة العامة مع كل المخلصين من أهل الرأي دون التقيد بهيئة من الهيئات ولم يلق هذا الحديث قبولاً من نفس المرشد .
2- سارعت الثورة بعد نجاحها في إعادة الحق إلى نصابه ، وكان من اول اعمالها أن أعادت التحقيق في مقتل الاستاذ حسن البنا فقبضت على المتهمين في الوقت الذي كان فيه المرشد لا يزال في مصيفه بالاسكندرية .
3- طالبت الثورة الرئيس السابق علي ماهر بمجرد توليه الوزارة أن يصدر عفواً شاملاً على المعتقلين والمسجونين السياسيين ، وفي مقدمتهم الاخوان وقد نفذ هذا فعلا بمجرد تولي الرئيس نجيب رئاسة الوزارة .
4- حينما تقرر اسناد الوزارة إلى الرئيس نجيب تقرر أن يشترك فيها الاخوان بثلاثة اعضاء ، وعلى أن يكون أحدهم الاستاذ أحمد حسن الباقوري وقد تم اتصال تلفوني بين اللواء عبد الحكيم عامر والمرشد ظهر يوم 7 سبتمبر 1952 فوافق على هذا الرأي قائلاً . سيبلغ القيادة الاسمين الآخرين ثم حضر الأستاذ حسن العشماوي المحامي إلى القيادة في كويري القبة ، وأبلغ جمال عبد الناصر أن المرشد يرشح للوزارة الاستاذ منيرالدلة الموظف في مجلس الدولة والاستاذ حسن العشماوي وقد عرض هذا الترشيح على مجلس قيادة الثورة فلم يوافق عليه ، وطلب جمال من العشماوي أن يبلغ ذلك إلى المرشد ليرشح غيرهما ، وفي نفس الوقت اتصل جمال بالمرشد فقال الأخير انه سيجتمع بمكتب الارشاد في الساعة السادسة ويرد عليه بعد الاجتماع وقد اعاد جمال الاتصال بالمرشد فرد عليه أن مكتب الارشاد قرر عدم الاشتراك في الوزارة ، فلما قال له لقد اخطرنا الشيخ الباقوري بموافقتك وطلبنا منه أن يتقابل مع الوزارة في الساعة السابعة لحلف اليمين ، أجاب بأنه يرشح بعض أصدقاء الاخوان للاشتراك في الوزارة ولا يوافق على ترشيح أحد من الاخوان ، وفي اليوم التالي صدر قرار من مكتب ! الارشاد بفصل الشيخ الباقوري من هيئة الاخوان ، فاستدعى جمال عبد الناصر الاستاذ حسن العشماوي وعاتبه على هذا التصرف الذي يظهر الاخوان الممتنع عن تأييد وزارة الرئيس نجيب ، وهدد بنشر جميع التفاصيل التي لازمت تشكيل الوزارة فكان رد الاستاذ حسن العشماوي أن هذا النشر يحدث فرقة في صفوف الاخوان ويسيء لموقف المرشد ، ورجا عدم النشر .
5- عندما طلب من الاحزاب أن تقدم اخطارات عن تكوينها قدم الاخوان اخطاراً باعتبارهم حزباً سياسياً وقد نصحت الثورة رجال الاخوان بألا يتردوا في الحزبية ويكفي ان يمارسوا دعوتهم الاسلامية بعيداً عن غبار المعارك السياسية والشهوات الحزبية وقد ترددوا باديء الأمر ثم استجابوا !!!
ولن تعتمد هذه الأقوال التي قد يطعن فيها ، فهناك شهادة الاخطارات ، وطلبوا اعتبارهم هيئة ، وطلبوا من جمال عبد الناصر أن يساعدهم في تصحيح الأخطاء فذهب إلى وزارة الداخلية حيث تقابل مع المرشد في مكتب الاستاذ سليمان حافظ وزير الداخلية وقتئذ وتم الاتفاق على ان تطلب وزارة الداخلية من الاخوان تفسيرا عما إذا كانت أهدافهم سيعمل على تحقيقها عن طريق اسباب الحكم كالانتخابات وان يكون رد الاخوان بالنفي حتى لا ينطبق عليهم القانون .
6- وفي صبيحة يوم صدور قرار حل الأحزاب في يناير سنة 1953 حضر إلى مكتب جمال عبد الناصر الصاغ صلاح شادي والاستاذ منير الدلة وقالا له : الآن وبعد حل الآحزاب لم يبق من مؤيد للثورة إلا هيئة الاخوان ولهذا فإنهم يجب ان يكونوا في وضع يمكنهم من ان يردوا على كل أسباب التساؤل فلما سألهما ما هو الوضع المطلوب ، أجابا بأنهما يريدان الاشتراك في الوزارة فقال لهما اننا لسنا في محنة وإذا كنتما تعتقدان أن هذا الظرف هو ظرف المطالب وفرض الشروط فأنتما مخطئان ، فقالا له اذا لم توافق على هذا فإننا نطالب بتكوين لجنة منهيئة الاخوان المسلمين تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها وهذا هو سبيلنا لتأييدكم إن اردتم التأييد ، فقال لهم جمال لقد قلت للمرشد سابقا اننا لن نقبل وصاية وانني أكررها اليوم مرة أخرى في عزم واصرار وكانت هذه الحادثة هي نقطة التحول في موقف الاخوان من الثورة وحكومة الثورة .
إذ دأب المرشد بعد هذا على إعطاء تصريحات صحفية مهاجماً فيها الثورة وحكومتها في الصحافة الخارجية والداخلية ، كما كانت تصدر الأوامر شفويا إلى هيئات الاخوان بأن يظهروا دائما في المناسبات التي يعقدها رجال الثورة بمظهر الخصم المتحدي .
7- لما علم المرشد بتكوين هيئة التحرير تقابل مع جمال عبد الناصر في مبنى القيادة بكوبري القبة وقال له انه لا لزوم لانشاء هيئة التحرير ما دام الاخوان قائمين فرد عليه جمال ان في البلاد من لا يرغب في الانضمام للاخوان وان مجال الاصلاح متسع أمام الهيئتين فقال المرشد انني لن اؤيد هذه الهيئة وبدأ من ذلك في محاربة هيئة التحرير واصدار أوامره بإثارة الشغب واختلاق المناسبات لايجاد جو من الخصومة بين ابناء الوطن الواحد .

الاتصال بالانجليز

8- وفي شهر مايو سنة 1953 ثبت لرجال الثورة أن هناك اتصالا بين بعض الاخوان المحيطين بالمرشد وبين الانجليز عن طريق الدكتور محمد سالم الموظف في شركة النقل والهندسة وقد عرف جمال من حديثه مع الاستاذ حسن العشماوي في هذا الخصوص أنه حدث اتصال فعلاً بين الاستاذ منير الدلة والاستاذ صالح أبو رقيق ممثلين للإخوان وبين مستر ايفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية ، وان هذا الحديث سيعرض حينما يتقابل جمال والمرشد ، وعندما التقى جمال مع المرشد اظهر له استياءه من اتصال الاخوان بالانجليز والتحدث معهم في القضية الوطنية ، الأمر الذي يدعو إلى التضارب في القول وإظهار البلاد بمظهر الانقسام ولما استجوب الدكتور محمد سالم عن موضوع اتصال الانجليز بالمرشد ومن حوله قال ان القصة تبتديء وقت ان كان وفد المحادثات المصري جالساً يتباحث رسميا مع الوفد البريطاني .
وفي ابريل سنة 1953 اتصل به القاضي جراهام بالسفارة البريطانية وطلب منه أن يمهد مقابلة بين مستر ايفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية وبعض قادة الاخوان ، وان محمد سالم امكنه ترتيب هذه المقابلة في منزله بالمعادي بين منير الدلة وصالح ابو رقيق عن الاخوان ومستر ايفانز عن الجانب البريطاني ، وتناول الحديث موقف الاخوان من الحكومة وتباحثوا في تفاصيل القضية المصرية ورأيهم وموقفهم من هذه القضية ثم قال الدكتور محمد سالم انه جاء في رأي قادة الاخوان ان عودة الانجليز الى القاعدة تكون بناء على رأي لجنة مشكلة من الانجليز والمصريين وأن الذي يقرر خطر الحرب هو هيئة الأمم المتحدة .
ولعل هذا هو السبب في تمسك الانجليز بهذا الرأي الذي لم يوافق عليه الجانب المصري للمفاوضات حتى اليوم ثم قال الدكتور محمد سالم في اجتماع آخر مماثل في منزله أيضاً حيث طلب مستر ايفانز مقابلة المرشد ، فوعد منير الدلة بترتيب هذا الاجتماع وفعلا تم في منزل المرشد ودار في هذا الاجتماع الحديث عن القضية المصرية وموقف الاخوان منها وذكر الدكتور محمد سالم أن مستر ايفانز دعا منير الدلة وصالح ابو رقيق لتناول الشاي في منزله وقد اجابا دعوته مرتين .

تنظيم في الجيش :

9- وفي اوائل شهر يونيه- سنة 1953 ثبت لادارة المخابرات ان خطة الاخوان قد تحولت لبث نشاطها داخل قوات الجيش والبوليس ، وكانت خطتهم في الجيش تنقممم الى :
القسم الاول: ينحصر في عمل تنظيم سري بين الاخوان وبين ضباط الجيش ، ودعوا فيمن دعوا عدد من الضباط وهم لايعلمون انهم من الضباط الاحرار، فسايروهم وساروا معهم في خطتهم وكانوا يجتمعون في اجتماعات اسبوعية، وكانوا يتحدثون في هذه الاجتماعات عن الاعداد لحكم الاخوان المسلمين والدعوة الى ضم اكبر عدد من الضباط ليعملوا تحت امرة الاخوان ، وكانوا يأخذون عليهم عهدا وقسما ان يطبقوا ما يصدر اليهم من اوامر المرشد.

اما القسم الثاني : فكان ينحصر نشاطه في عمل تشكيلات بين ضباط البوليس ، وكان الغرض منها هو اخضاع نسبة كبيرة من ضباط البوليس لاوامر المرشد ايضا ، وكانوا يجتمعون في اجتماعات دورية اسبوعية ، وينحصر حديثهم فيها في بث الاحقاد والكراهية لرجال الثورة ورجال الجيش وبث الدعوة بين ضباط البوليس بانهم احق من رجال الجيش بالحكم نظرا لاتصالهم بالشعب ، وكانوا يمنونهم بالترقيات والمناصب بعد ان يتم لهم هدفهم وكان يتزعمهم الصاغ صلاح شادي الذي طالما ردد في اجتماعاته بهم انه وزير الداخلية المقبل !!

وقسم ثالث: اطلق عليه قسم الوحدات، وكان الغرض منه هو جمع اكبر عدد ممكن من ضباط الصف بالجيش تحت امرة المرشد ايضاً وكانوا يجتمعون بهم في اجتماعات سرية أسبوعية وكان الحديث يشتمل على بث الكراهية للضباط في نفوس ضباط الصف واشعارههم بانهم هم القوة الحقيقية في وحدات الجيش، وانهم اذا ما نجح الاخوان في الوصول الى الحكم فسيعاملون معاملة كريمة.
كما كان هذا القسم يقوم ببث الدعوة لجمع اكبر عدد من صف ضباط الجيش وجنوده ليكون تحت امرة المرشد العام للاخوان.
ولما تجمعت هذه المعلومات لادارة المخابرات اتصل جمال عبد الناصر بحسن العشماوي باعتباره ممثلا للمرشد وصارحه بموقف الاخوان في داخل الجيش وما يدبرونه في الخفاء بين قوات الجيش والبوليس وقال له : لقد امنا لكم ولكن هذه الحوادث تظهر أنكم تدبرون امرا سيجني على مصير البلاد، ولن يستفيد منه إلا المستعمر واننى انذر اننا لن نقف مكتوفي الايدي امام هذه التصرفات التي يجب ان توقف ايقافاً كاملا ، ويجب ان يعلم الاخوان ان الثورة إنما ابقت عليهم بعد ان حلت جميع الاحزاب لاعتقادها ان في بقائهم مصلحة وطنية فاذا ما ظهر ان في بقائهم ما يعرض البلاد للخطر فإننا لن نتردد في إتخاذ ما تمليه مصلحة البلاد مهما كانت النتائج ، فوعد أن يتصل بالمرشد في هذا الامر وخرج ولم يعد حتى الان.

وفي اليوم التالي استدعى جمال عبد الناصر الصيدلي خميس حميده نائب المرشد والشيخ سيد سابق وابلغهما ما قاله لحسن العشماوي في اليوم السابق ، فاظهرا الاستياء الشديد وقالا انهما لا يعلمان شيئاً عن هذا ، وانهما سيبحثان الامر ويعملان على وقف هذا النشاط الضار.

ورغم هذا التحذير وهذا الانذار استمر العمل حثيثا بين صفوف الجيش والبوليس واصبح الكلام في الاجتماعات الدورية يأخذ طابع الصراحة وطابع الحقد فكانوا يقلبون الخطط في هذا الاجتماع بحثا عن
أسلم الطرق لقلب نظام الحكم وكان الاحرار المنبثون في هذه التشكيلات يبلغون اول باول عما يدور في كل اجتماع.

انقسام في الاخوان :

10 - بعد تعيين الاستاذ الهضيبي مرشدا للاخوان لم يأمن الى افراد الجهاز السري الذي كان موجودا في وقت السيد حسن البنا برياسة السيد عبد الرحمن السندي ، فعمل على ابعاده معلنا بانه لايوافق على التنظيمات السرية في الدين، ولكنه في الوقت نفسه بدأ في تكوين تنظيمات سرية جديدة تدين له بالولاء والطاعة بل عمد الى التفرقة بين أفراد النظام السري القديم ليأخذ منه الى صفه اكبر عدد يضم الى جهازه السرى الجديد وفي هذه الظروف المريبة قتل المرحوم المهندس السيد فايز عبد اللطيف بواسطة صندوق من الديناميت وصل الى منزله على انه هدية من الحلوى بمناسبة عيد المولد النبوي ، وقد قتل معه بسبب الحادث شقيقه الصغير البالغ من العمر تسع سنوات وطفلة صغيرة كانت تسير تحت الشرفة التي انهارت نتيجة الانفجار.

وكانت المعلومات ترد الى المخابرات ان المقربين من المرشد يسيرون سيرا سريعا في سبيل تكوين جهاز سري قوى ويسعون في نفس الوقت إلى التخلص من المناوئين لهم من افراد الجهاز السري القديم.

11 - وكانت نتيجة ذلك ان حدث الانقسام الاخير بين الاخوان واحتل فريق منهم دار المركز العام . وقد حضر الى منزل جمال عبد الناصر بعد منتصف ليل ذلك اليوم الشيخ محمد فرغلى والاستاذ السعيد رمضان مطالبين بالتدخل ضد الفريق الاخر، ومنع نشر الحادث ، فقال لهم جمال انه لن يستطيع منع النشر حتى لايؤول الحادث تأويلات ضارة بمصلحة البلاد ، اما من جهة التدخل فهو لايستطيع ان يتدخل بالقوة حتى لاتتضاعف النتائج وحتى لايشعر الاخوان ان الثورة تنصر فريقا على فريق، وانه يرى ان يتصالح الفريقان وان يعملا على تصفية ما بينهما ، فطلب منه الشيخ فرغلي ان يكون واسطة بين الفريقين وأن يجمعه مع الاستاذ صالح عشماوي . فطلب منه جمال ان يعود في اليوم التالي في الساعة العاشرة صباحا، وانه سيعمل على ان يكون الاستاذ صالح موجوداً وفي الموعد المحدد حضر الشيخ فرغلى ولم يمكن الاتصال بالاستاذ صالح عشماوي وكان الشيخ فرغلي متلهفا على وجود الاستاذ عشماوي، مما دعا جمال ان يطلب من البوليس الحربى البحث عن الاستاذ صالح عشماوي واحضاره الى المنزل - وتمكن البوليس الحربي في الساعة الثانية عشرة من العثور على الاستاذ صالح عشماوي واحضاره ا! لى المنزل، فحضر هو والشيخ سيد سابق الى منزل جمال ، وبدأ الطرفان يتعاتبان واخيرا اتفقا على ان تشكل لجنة يوافق على اعضائها الاستاذ صالح عشماوي للبحث فيما نسب الى الاخوان الأربعة المفصولين على الا يعتبروا مفصولين وانما يعتبرون تحت التحقيق ، والعمل على ان يسود السلام المؤتمر الذي كان مزمعا عقده في دار المركز العام في عصر ذلك اليوم ولكن لم ينفذ هذا الاتفاق.

12- وفي يوم الاحد 10 يناير 1954 ذهب الاستاذ العشماوي العضو العامل بجماعة الاخوان وشقيق حرم منير الدلة إلى منزل مستر كريزويل، الوزير المفوض بالسفارة البريطانية الساعة السابعة صباحا، ثم عاد لزيارته ايضا في نفس اليوم في مقابلة واحدة من الساعة الرابعة بعد الظهر الى الساعة الحادية عشرة من مساء نفس اليوم ، وهذه الحلقة من الاتصالات بالانجليز تكمل الحلقة الاولى التي روى تفاصيلها الدكتور ممد سالم .

13- كان آخر مظهر من مظاهر النشاط المعادي الذي قامت به جماعة الاخوان هو الاتفاق على اتمام احتفال بذكرى الحسيني وشاهين يوم 12 الجاري في جامعتي القاهرة والاسكندرية، وان يعملوا جهدهم
لكي يظهروا بكل قوتهم في هذا اليوم وان يستغلوا المناسبة استغلالا سياسياً في صالحهم ويثبتوا للمسؤولين انهم قوة وان زمام الجامعة في ايديهم وحدهم ، وفعلا تم اجتماع لهذا الغرض برئاسة عبد الحكيم عابدين ، حضره حسين دوح المحامي ومحمود ابو شلوع ، ومصطفى البساطي من الطلبة واتفقوا على ان يطلبوا من الطلبة الاخوان الاستعداد لمواجهة اي احتمال يطرأ على الموقف خلال المؤتمر حتى يظهروا بمظهر القوة وحتى لايظهر في الجامعة أي صوت آخر غير صوتهم . وفي سبيل تحقيق هذا الغرض اتصلوا بالطلبة الشيوعيين رغم قلتهم ، وتباين وجهات النظر بينهم، وعقدوا معهم اتفاقا وديا يعمل به المؤتمر.

وفي صباح 11 الحالي عقد المؤتمر وتكتل الاخوان في حرم الجامعة وسيطروا على الميكروفون، ووصل الى الجامعة افراد منظمات الشباب من طلبة المدارس الثانوية ، ومعهم ميكروفون مثبت على عربة الاحتفال بذكرى الشهداء ، فتحرش بعض طلبة الاخوان وطلبوا اخراج ميكروفون منظمة الشباب، وانتظم الفصل، والقيت كلمات من مدير الجامعة ، والطلبة ، وفجأة اذا ببعض الطلبة ، من الاخوان يحضرون الى الاجتماع ومعهم نواب صفوي زعيم فدائيان اسلام في ايران حاملينه على الاكتاف وصعد الى المنصة ، والقى كلمة . واذا بطلبة الاخوان يقابلونه بهتافاتهم التقليدية " الله اكبر ولله الحمد".

وهنا هتف طلبة منظمة الشباب " الله اكبر والعزة لمصر" فساء طلبة الاخوان ان يظهر صوت الجامعة مع صوتهم فهابهوا الهاتفين بالكرابيج والعصي وقلبوا عربة الميكرفون ، واحرقوها واصيب البعض اصابات مختلفة ، ثم تفرق الجميع الى منازلهم .

حدث كل هذا في الظلام وظن المرشد واعوانه ان المسئولين غافلون عن امرهم ، لذلك نحن نعلن باسم هذه الثورة التى تحمل امانة اهداف هذا الشعب ان مرشد الاخوان ومن حوله قد وجهوا نشاط هذه الهيئة توجيها يضر بكيان الوطن ، ويعتدى على حرمة الدين ، ولن تسمح الثورة ان تتكرر في مصر مأساة رجعية باسم الدين، ولن نسمح لاحد أن يتلاعب بمصائر هذا البلد بشهوات خاصة مهما كانت دعواها، ولا أن يستغل الدين في خدمة الاغراص والشهوات وستكون اجراءات الثورة حاسمة وفي ضوء النهار وامام المصريين جميعا ".

بعد إذاعة هذا البيان اعتقلت الحكومة المرشد العام وزعماء الاخوان وقال زكريا محيي الدين ان عدد المعتقلين 450 حقق معهم ، وأفرج تدريجيا عنهم . وخاصة عقب وساطة الملك سعود بإعادة نشاط الجمعية وهو ما كان يجري الاعداد له وسط تيارين في الجماعة احدهما يؤيد سياسة المرشد الحالي والآخر يرفض هذه السياسة ويطالب بالتعاون مع الثورة .

- يتبع -
 

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 3.75
تصويتات: 4


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: الإخوان وعبد الناصر 6 - عبدالله إمام (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-1-1431 هـ
اللة يسامحك يا فيلسوف        الاخوان هم من انقذو مصر         عبد الناصر كان طاغية جبار  لقد ذبح  علماء ومفكرين وعمالقة الفكر في السجون الحربية


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية