Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين
[ رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين ]

·رابطة العرب الوحدويين الناصريين – ساحة تونس
·صوت العرب العدد 19
·صوت العرب العدد 17
·وجهة نظر قومية الجزء الثاني ..... رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين
·وجهة نظر قومية رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين
·من منشورات رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصرين - 14
·من تاريخ رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين - 13
·من منشورات رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصرين 12
·من تاريخ رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين - 11-

تم استعراض
48679143
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: سامي احمد زعرور
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 228

المتصفحون الآن:
الزوار: 32
الأعضاء: 0
المجموع: 32

Who is Online
يوجد حاليا, 32 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
حديث إلى القمة العربية
Contributed by زائر on 10-4-1431 هـ
Topic: يوسف مكي




يوسف مكي

وفي قلب انهيار النظام العربي الرسمي، وأثناء التحضير الأمريكي لاحتلال العراق، صدرت المبادرة العربية الثانية، وكانت أثناءها تمثل حداً أدنى آخر، اتفق القادة العرب جميعاً، على أنها آخر ما يمكن تقديمه من أجل التوصل إلى حل مقبول للقضية الفلسطينية، آخذين بعين الاعتبار جملة الظروف التي كانت المنطقة تمر بها آنذاك . الآن ليس مقبولاً، أمام الحقائق الجديدة على الأرض، وأمام التعنت والغطرسة الصهيونية، أن نقبل بالابتزاز أياً يكن مصدره، فنحن في وضع أقوى وأفضل مما كنا عليه أثناء طرح وتبني المبادرة العربية الثانية .






حديث إلى القمة العربية آخر تحديث:الخميس ,25/03/2010



قريباً سيلتئم شمل القادة العرب، ويعقدون مؤتمرهم في مدينة سرت الليبية . وكما هي عادة معظم مؤتمرات القمة العربية، تنعقد المؤتمرات وسط جملة من التحديات والمخاطر، ويكون بيانها وقراراتها متأثرة إلى حد كبير بتجاذبات اللحظة ومتطلباتها . وتكون النتائج، وذلك أمر بديهي، استجابة لمتطلبات اللحظة التاريخية .


لن يكون هذا المؤتمر استثناء، من حيث الظروف الصعبة التي يعقد فيها . فالمؤتمرون سيجدون أمامهم سجلاً كبيراً وحافلاً من المشاكل المستفحلة والتحديات المصيرية، التي تهدد أمن الأمة ووجودها .


فمفاوضات التسوية التي أمل بها القادة العرب كثيراً، تصطدم بصخرة تعنت العدو الصهيوني، التي تواصل آلته الحربية، تمزيق أوصال القطاع والضفة . وقد أثبتت تجارب الأربعة عقود المنصرمة، عدم التزامه بالعهود والمواثيق، وأنه يستمر دائماً، بقوة وثبات نحو استكمال مشروعه العدواني التوسعي، دون خشية من أحد، ودون رادع من قانون، يدعمه في ذلك تحالفه الاستراتيجي مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة .


لقد ثبت للقاصي والداني، أن العدو ليس مستعداً لقبول التنازلات التي قدمها العرب، وقيادة السلطة الفلسطينية، من أجل التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، وهي تنازلات لم تضمن الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية . فمشروعه كان ولا يزال، مشروع حرب، وذلك ما يفرض على القادة العرب، مراجعة شاملة لكل المبادرات التي طرحت منذ نهاية حرب أكتوبر عام ،1973 وحتى يومنا هذا، وتصليب الموقف العربي، وتبني قرارات تاريخية من شأنها ردع المعتدي، وإجباره على التوقف عن مواصلة عملية الاستيطان، ونهب الأراضي، وطرد السكان الأصليين، من ديارهم . ويكون من شأنها أيضاً منع استمرار العدو في تهويد مدينة القدس، ومواصلة الحفر تحت الحرم الإبراهيمي، ورفع الحصار عن شعبنا المظلوم في قطاع غزة .


في هذا السياق، ينبغي رصد المتغيرات الدولية، والتطورات الإقليمية، عند صياغة استراتيجية التحرك من قبل القادة العرب، بحيث تأتي هذه الاستراتيجية متوازنة ومنسجمة مع جملة المعطيات السياسية . إن القدرة على التقاط مصادر القوة العربية، ووعي مكامن الضعف لدينا ولدى الآخرين، هي عملية غاية في الأهمية، لكي تأتي قرارات القمة وتوصياتها، صائبة، دون تنازل أو تفريط في حق من حقوق الأمة، وبشكل خاص ما يتعلق بحقنا في فلسطين، وفي المقدمة من تلك الحقوق، حق العودة، وعروبة القدس الشريف .


الواقع الدولي، يشهد تغيرات متسارعة، لعل أهمها النمو الاقتصادي الصيني، بقفزات هائلة، وتخلخل قدرات الإدارة الأمريكية الحالية، بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة، وفشل المشروع الأمريكي في العراق وأفغانستان، وتراجع دوره كقطب أوحد في صياغة القرار الأممي .


إن العالم يشهد تغيرات متسارعة، باتجاه إنهاء الحقبة التي أعقبت نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفييتي . هناك ملامح تغيرات في السياسة الدولية، عبّر عنها صامويل هنتينغتون، صاحب فكرة صراع الحضارات، بوجود عالم متعدد الأقطاب، بآحادية قطبية . ورغم أن التعريف غير دقيق، ويشكّل انتقالاً مرحلياً من حالة التفرد إلى القبول بتعدد صناع القرار الأممي، لكنه يعكس اعترافاً صريحاً بتراجع دور أمريكا في السياسة الدولية من جهة، وبداية الاعتراف بوجود فاعلين آخرين على المسرح السياسي الدولي .


كانت بداية هذا التغير، قد برزت بوضوح أثناء مناقشات مجلس الأمن الدولي، قبيل احتلال العراق، حيث تمردت ألمانيا وفرنسا وروسيا على محاولات إدارة الرئيس جورج بوش لإصدار قرار من مجلس الأمن يشرعن العدوان على العراق . وقد تكرر الحديث بعد ذلك، على لسان وزير الدفاع الأمريكي، عن وجود أوروبا قديمة وأخرى جديدة، في إشارة واضحة للمعارضين لسياسة أمريكا، باعتبارهم يمثلون الوجه القديم لأوروبا، أما المتحالفين مع الإدارة الأمريكية، فقد اعتبروا ممثلين للوجه الأوروبي الحديث .


ولعل وعي الكيان الصهيوني بتراجع ثقل الدور الأمريكي على الساحة الدولية، هو الذي دفع بحكومة نتنياهو إلى توجيه صفعة قوية لتحرك السلام الأمريكي، حين أعلنت الحكومة “الإسرائيلية”، بناء ألف وأربعمائة مستوطنة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ،1967 أثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي، جوزيف بايدن للكيان الغاصب . ويعكسه أيضاً سرعة تحرك الكيان الصهيوني نحو تقوية علاقاته الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وتبادل الخبرات التكنولوجية مع الصين والهند .


إن بروز هذه الحقائق، التي تسير باتجاه تحقيق عالم أكثر توازنا وتعددية، تفرض على القادة العرب أن لا يكونوا في عجلة من أمرهم، وأن تكون هذه الحقائق ماثلة أمامهم، وهم يجتمعون في مدينة سرت، ليحددوا اتجاه بوصلة السياسة العربية في المرحلة القادمة .


لقد صدرت المبادرة العربية الأولى، في ظروف مغايرة تماماً، لما نعيشه في هذه الحقبة . فقد جرى تبني تلك المبادرة إثر انسحاب المقاومة الفلسطينية من لبنان، في مرحلة شهدت انهيارات واسعة في جدار التضامن العربي، وكانت آنذاك تمثل الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية . ومنذ ذلك الحين، سالت مياه كثيرة، جعلت تضامن القادة العرب، يسير باتجاه لا يخدم مصلحة الأمة .


وفي قلب انهيار النظام العربي الرسمي، وأثناء التحضير الأمريكي لاحتلال العراق، صدرت المبادرة العربية الثانية، وكانت أثناءها تمثل حداً أدنى آخر، اتفق القادة العرب جميعاً، على أنها آخر ما يمكن تقديمه من أجل التوصل إلى حل مقبول للقضية الفلسطينية، آخذين بعين الاعتبار جملة الظروف التي كانت المنطقة تمر بها آنذاك . الآن ليس مقبولاً، أمام الحقائق الجديدة على الأرض، وأمام التعنت والغطرسة الصهيونية، أن نقبل بالابتزاز أياً يكن مصدره، فنحن في وضع أقوى وأفضل مما كنا عليه أثناء طرح وتبني المبادرة العربية الثانية .


إن المواطن العربي، يتطلع من القادة العرب، في أقل تقدير، التمسك بحق الفلسطينيين بالشتات في العودة إلى ديارهم، وعدم التفريط بحقوقنا في القدس الشريف، والتأكيد على القرارات الدولية، وبخاصة القرارات ذات العلاقة المباشرة، بانسحاب الكيان الصهيوني من جميع الأراضي التي احتلها في عدوان يونيو/ حزيران عام ،1967 دون التنازل عن شبر واحد من تلك الأراضي، وأن يعلن القادة العرب أن الأمة لن تقبل، في سعيها الحثيث من أجل السلام، التخلي عن الأرض مقابل السلام . إن التطور التاريخي يسير في صالح الصمود العربي، حيث يتراجع التأييد الدولي، بشكل ملحوظ، لنهج “إسرائيل” التوسعي، وتحظى القضية الفلسطينية، بتأييد المجتمع الدولي، في ظل مناخ متفائل تتراجع فيه السياسات المستندة على هيمنة وغطرسة القوة .


ومن الأهمية أيضاً، أن يؤكد القادة العرب، على عروبة العراق، ووحدة أراضيه، ورفض التدخلات الإقليمية والدولية في شؤونه الداخلية، وتركه لأهله، ليقرروا مصائرهم وأقدارهم دون تدخل الأجنبي، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش، وأيضاً بعيداً عن المحاصصات والقسمة الطائفية والإثنية . ويتطلع المواطن العربي في هذا السياق، إلى أن يرفض القادة العرب، ما تمخض عن العدوان على هذا البلد العريق من قوانين وتشريعات تحد من استقلاله وسيادته، وأن يغلب مفهوم الوحدة الوطنية، على غيره من شعارات الاجتثاث وقانون العدالة، لكي يعود للعراق، وجهه العربي، ويساهم مع أشقائه العرب في نهضة الأمة وتطورها ونمائها .


وتبقى هناك قضايا التكامل الاقتصادي والثقافي، ومواجهة حملات التفتيت التي تتعرض لها الأطراف في بلدان عربية عزيزة . وقضايا أخرى ذات علاقة، لا يتسع حديثنا هنا لمناقشتها، وجميعها أمان ومطالب عادلة، تمثل صبوات لغالبية أبناء الأمة، نأمل بصدق، أن تجد طريقها إلى قلب القادة العرب، أثناء اجتماعهم القادم في بلد عمر المختار، حفاظاً على الذاكرة، وصونا للوجود وللمستقبل العربي .


makki@alwatan.com.sa

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول يوسف مكي
· الأخبار بواسطة admins


أكثر مقال قراءة عن يوسف مكي:
في الوحدة والتنمية - 1 - يوسف مكي


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: حديث إلى القمة العربية (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 10-4-1431 هـ
بقلم: جميل مطر 25 مارس 2010 09:20:43 ص - لا خير يُرجى من قمة سرت أمام القمة العربية، -وليس بالضرورة على جدول أعمالها، تطوران يستحقان الاهتمام من جانب هؤلاء الذين نصبتهم الأمة أو نصبوا أنفسهم أولياء أمورها، ولعلهما يستحقان منهم ما هو أكثر من مجرد الاهتمام، خاصة وقد عودنا أهل القمة على ألا نتوقع أكثر من ساعات وأحيانا لحظات تفصل بين إبداء الاهتمام والانصراف عنه. أما التطوران فأولهما إعلان حكومة إسرائيل الحرب السياسية على المجتمع الدولى، وثانيهما حاجة أوباما إلى دعم خارجى قوى لتحقيق فوز للديمقراطيين فى انتخابات النصف فى الخريف المقبل فى مواجهة انتقام يهودى عنيف وحملة تشويه سمعة من جانب الحزب الجمهورى بعد الفوز الذى حققه أوباما فى موضوع الرعاية الصحية. أعرف أن القمة سوف تهتم من ذاتها بموقف أوباما من الاستيطان وستعبر عن اهتمامها بقرارات تثنى فيها على باراك أوباما وتهنئه هو وأعضاء حكومته ومسئولين فى بروكسل على تصريحاتهم. وأظن أنها ستؤكد على قرار اللجنة، المنشأة بقرار منها لمتابعة مبادرة السلام العربية، منح السلام فرصة أخرى مدتها أربعة أشهر، ولفرط رضاء القمة عن أوباما فإنها قد تكافئه بمد المدة شهورا أكثر. أنا، مثل غيرى وهم كثيرون فى بلادنا العربية، نكاد نكشف نوايا العديد من المسئولين العرب والفئات التى تساند السلطة فى عالمنا العربى، حين نعبر عن اقتناعنا بأن غاية المنى لدى هؤلاء هو أن يسعى أوباما لإسقاط ائتلاف بنيامين نتنياهو وتنصيب تسيبى ليفنى رئيسة لحكومة ائتلافية جديدة. نعرف أنه يوجد فى القمة من يعتقد أنه لا توجد مشكلة على الإطلاق فى استمرار نتنياهو فى الحكم لأنه بشعبيته داخل إسرائيل وفى أوساط اليهودية العالمية قادر أكثر من أى زعيم إسرائيلى آخر على التوصل إلى اتفاق يفرضه على بقايا الثورة الفلسطينية ويقبله الزعماء العرب بعدهم. سيقبل الزعماء ما تقبل به البقايا، بقايا شعب وبقايا أرض وبقايا حقوق. نعرف أن البيانات والقرارات التى سوف تصدرها قمة سرت فى شأن هذين التطورين، يشتغل على صياغتها الآن محترفو الصياغة فى الأمانة العامة ومندوبو بعض الدول العربية وبخاصة موظفو الخارجية الليبية لتصدر فى شكل لائق، والشكل اللائق حسب تقاليد القمة، هو أن تزخر القرارات والبيانات بفقرات إنشائية يجد الصحفيون والمترجمون المحترفون صعوبة فى ترجمتها إلى لغة دولية. نعرف، عن تجربة، أن هذه القرارات والبيانات تبدو بعد ترجمتها كما كانت فى النص الأصلى، ناقصة الجدوى والحجة لأن المفردات التى صيغت بها لم يكن القصد من اختيارها إقناع أحد فى الخارج أو فى الداخل. المقصود بها دائما تبرئة ساحة ممثلى الحكومات العربية وموظفى الجامعة المتهمين بأنهم مقصرون فى حماية الحقوق العربية. ****** من لا يعرف قيمة قرارات القمة العربية وجدواها، ادعوه إلى قراءة البيان الصادر عن قمة الدوحة فى مارس 2009 عن رأى القادة العرب فى مراوغة إسرائيل فى موضوع الاستيطان. جاء فى القرار أن هؤلاء القادة يؤكدون «إدانتهم بأشد العبارات استمرار الاستيطان.. وإدانتهم لهدم منازل العرب فى القدس الشريف». دليلنا على نقص جدواه واعتبارنا إياه بيانا إنشائيا قليل القيمة، هو أن البيان الذى تستعد لإصداره بعد ساعات قمة سرت سوف يتضمن الفقرات ذاتها واللغة نفسها وإن بمفردات مختلفة. مر عام على قمة الدوحة وأعوام عديدة على قمة بيروت، وهى القمة التى تعرف الآن بقمة المبادرة السعودية قبل أن تتحول إلى مبادرة عربية، ومرت عقود على قمة بغداد الغاضبة على حكومة مصر ومر عام على قمة الدوحة ومن قبلها دمشق والخرطوم ومازالت إسرائيل تستوطن فى الأراضى الفلسطينية وما زالت البيوت العربية فى القدس وضواحيها تهدم. نعرف أيضا أنه بعد ساعات سوف يقف الأمين العام لجامعة الدول العربية والى جانبه مسئول ليبى كبير ليعلنا أمام الإعلاميين موقف القادة والعرب من التطورين الأهم وغيرهما من الأمور. وكالعادة لن يكون ما يعلنانه مرضيا لبقية القادة العرب. عرف مثلا أن اليمن أعربت فى أعقاب قمة سابقة عن عدم رضاها لأن الأمين العام وممثل رئيس المؤتمر لم يهتما بالقدر الكافى بقرار مؤتمر القمة الإشادة بمبادرة اليمن «تفعيل العمل العربى المشترك وتكليفه مجلس الوزراء العرب ببحثها». أشك فى أن تعود اليمن وتعرض فى قمة سرت مبادرة جديدة بعد أن أصبحت هى نفسها فى حاجة لمن يتقدم بمبادرة تساعد شعب اليمن بكل أطرافه وفئاته على تجاوز محنة تسبب فيها نظام حكم شجع على الفساد وأضاف إلى فقر اليمن وأزماته الكثير، حتى صارت اليمن ساحة لحرب أمريكية رابعة فى العالم الإسلامى تنضم بها إلى الساحات العراقية والأفغانية والباكستانية ولتنتظر حربا خامسة فى إيران. ******* أتصور أيضا أن ليبيا باعتبارها الدولة المضيفة وصاحبة الحق فى لعب دور أساسى فى صنع وصياغة قرارات وبيانات القمة لن ترضى بأقل من خمسة أو ستة بيانات وقرارات تؤكد دعم القمة لمواقف ليبيا وسياساتها اختلف عليها العرب أم اتفقوا. فى القمة السابقة وكانت ليبيا مجرد عضو مشارك صدر قرار يشيد باتفاق المصالحة الذى توصلت إليه الجماهيرية مع ايطاليا وحصلت بمقتضاه على تعويضات عن مرحلة الاستعمار الايطالى لليبيا. وصدر قرار أو أكثر عن أفريقيا بمناسبة تولى ليبيا رئاسة الاتحاد الأفريقى والنية فى عقد قمم عربية افريقية مشتركة. وكان لليبيا قرار يحث بريطانيا على الإفراج عن المواطن الليبى المحكوم عليه بالسجن فى بريطانيا بتهمة تفجير طائرة أمريكية فوق اسكتلندا. بررت ليبيا رغبتها فى استصدار قرار عربى بأن الرجل تدهورت بسرعة حالته الصحية وأن أطباءه قدروا له ثلاثة أشهر يموت خلالها أو فى نهايتها. لا أظن أن أحدا فى القمة التى ستعقد فى ليبيا مستعد أن يرفع صوته محتجا على أن مندوب ليبيا فى قمة الدوحة خدع القمة فالرجل ما زال حيا يرزق. ليبيا الآن رئيسة القمة، ومشاريع القرارات التى ستتقدم بها ستكون لها الأولوية على غيرها بما فيها القرارات التى أعدت فى عواصم عربية أخرى بمناسبة التطورين الجديدين فى المسألة الفلسطينية. لن تنفض قمة سرت دون أن يصدر عن قادة الأمة العربية بيان يدين سويسرا سواء بالنسبة لموضوع المآذن أو بالنسبة للخلاف «الخطير» حول قضية تتعلق بسلوكيات أحد أفراد الأسرة الليبية الحاكمة أثناء إقامته فى سويسرا. ولن تقبل الأمانة العامة للجامعة أن ينفرط عقد الزعماء العرب قبل أن يصدر عنهم بيان يذكر بعشرات الوثائق التى صدرت عن القمة لتعزيز المصالحة والتضامن العربى، وآخرها وثيقة صادرة عن قمة الدوحة وقبلها وثيقة العهد والوفاق والتضامن الصادرة عن قمة تونس فى 2004. وكالعادة، لن يمل المسئولون عن الجامعة العربية تكرار عبارات معينة مثل «انتهاج أسلوب المصارحة والشفافية والحوار والتشاور فى حل الخلافات العربية» ومثل «بلورة رؤية استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية» وسوف يصدر عن القمة فى الغالب بيان أو قرار يحث الدول الأعضاء، أى تحث نفسها، على «تفعيل آليات فض المنازعات».. ولن تنفض القمة قبل أن تعلن للعالم للمرة السادسة أو السابعة «تمسكها الدائم بمبادرة السلام كخيار استراتيجى.. وفقا للإطار الذى يقوم على أن مبادرة السلام المطروحة اليوم لن تبقى على الطاولة طويلا... واستمرار تمسك العرب بها مرتبط بقبول إسرائيل لها.. .وتفعيلها مرتبط ببدء تنفيذ إسرائيل التزاماتها». ****** بعد القمة يعود كل حاكم، أو من قام بتمثيله، إلى بلده واثقا من أن مبادرة السلام العربية ستبقى على الطاولة طويلا، وأن العرب مستمرون فى التمسك بها قبلتها إسرائيل أم لم تقبلها، وملتزمون تفعيلها فى السر وبالتطبيع المتدرج سواء نفذت إسرائيل التزاماتها أم توسعت فى عمليات الاستيطان وتهويد الأماكن الإسلامية وتهديد سلامة، وربما بقاء، المسجد الأقصى. ***** من هكذا قمم وبيانات لا خير يرجى لأمن الأمة العربية ورفاهتها ولا لأمن ورفاهة بقية أمم الشرق الأوسط.


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية