Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 29
الأعضاء: 0
المجموع: 29

Who is Online
يوجد حاليا, 29 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

عماد الدين حسين
[ عماد الدين حسين ]

·هل تفاجأنا برشاوى اليونسكو؟! - عماد الدين حسين
·السبسى والشريعة.. والنساء - عماد الدين حسين
·هجرة المسيحيين من مصر! - عماد الدين حسين
·وزير الصحة.. ومجانية عبدالناصر - عماد الدين حسين
·قبل أن تضيع منا كل سيناء - عماد الدين حسين
·دموع الإخوان على المسيحيين! - عماد الدين حسين
·25 يناير.. من 1952 إلى 2011- عماد الدين حسين
·أخطأنا فى قرار الاستيطان - عماد الدين حسين
·عقلانية يحيى قلاش - عماد الدين حسين

تم استعراض
50915426
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
خيار المقاومة بين فكي كماشة: القطرية والاستبداد. .... فتحي بالحاج
Contributed by زائر on 3-5-1431 هـ
Topic: فتحي بلحاج

خيار المقاومة بين فكي كماشة: القطرية والاستبداد. فتحي بالحاج

 

خيار المقاومة  بين فكي كماشة: القطرية والاستبداد. فتحي بالحاج

مداخلة قدمت في الذكرى السنوية لرحيل الدكتور عصمت سيف الدولة ـ القاهرة أبريل 2010

  

 

بسم الله الرحمان الرحيم

(1)

أتوجه بالشكر لمنظمي هذه الندوة الذين وفروا لنا فرصة للتواصل معكم، في هذه الذكرى السنوية لرحيل المفكر القومي المناضل د.عصمت سيف الدولة. فهو ليس مجرد مفكر أو فيلسوف عادي، قدم اجتهادا فكريا، بل هو رمز من رموز النضال والتضحية، هامة من هامات صمود ة ومقاومة هذه الأمة ركن من أركان المقاومة وثقافة المقاومة في هذا الوطن



الممتد من البحر إلى البحر، لقد جسد المناضل عصمت سيف لدولة : كل أوجه المقاومة، فكان الفدائي بالبندقية على القنال وكان المفكر المبدع على جبهة الفكر والثقافة، وكان المقاوم للاستبداد وأنظمة القمع، يقود جولات المحاكم دفاعا على حقوق الناس حتى على خصومه السياسيين، كان الرافض لثقافة الخوف والخنوع والخضوع، وقبول الأمر الواقع لقد وهب حياته وجهده الفكري للأرض العربية وما احتوت من بشر وانتاج مادي وثقافي. لقد عاش حياته مقاوما للظلم الخارجي  بما شمله الاستعمار من انتهاك صارخ لحق الأمم في تقرير مصيرها، ومقاوما للاستبداد الداخلي وما مثله جهاز الدولة القطرية من أداة قمع للإنسان العربي. وكان من الطبيعي ان نتناول في هذه الذكري وضع المقاومة في الوطن العربي وآفاق مستقبلها. لقد شكلت هذه القضية الجانب الأكبر من حياته. لا اعتقد أني املك إجابة كاملة ولكن سأسعى أن أعطي وجهة نظري، في ظل تطور الظروف لغير صالح المقاومة، ولا شك أن منذ وفاة الدكتور عصمت سيف الدولة تراكمت أحداث وزادت من تعقيد الوضع وكثفت من محاصرة المقاومة. لكن الذي ألحظه هو ان خيار المقاومة الذي يجد السند الشعبي والجماهيري، هو خيار محاصر من عديد الجهات من جانب دولي وخاصة من قوي الهيمنة وهذا مسلم به، ولكن أيضا يواجه هذا الخيار حصارا داخليا مقيتا، إذ لم يعد يخف على احد التحالف بين قوى الهيمنة العالمية وبين قوى محلية، لتعزيز الحصار حول الخيار المقاوم في الوطن العربي.

 

إن الهدف من هذا الحوار هو محاولة الوصول إلي تصور مشترك لكيفية دعم خيار المقاومة في الوطن العربي، لأنه بدا لدينا يقينا أن لا خيار غيره لضمان سلامة الوجود العربي، أن لا خيار غيره لاسترجاع أجزاء الوطن السليبة. ان الامة العربية مستباحة تعاني ظلما مضاعفا داخليا وخارجيا. لم يبق من خيار أمامها سوى مقارعة هذا الواقع وقطع امتداده في المستقبل. في هذه المداخلة البسيطة سأحاول فهم مرتكزات الخطاب الرسمي العربي الذي أدى بنا الي التدحرج الي هذا المستنقع. ان الانقلاب الذي حصل في أربعة العقود  الأخيرة أي منذ غياب عبد الناصر أحال الأمة إلى جسد يقبل الطعنات المتتالية  لكن رد الفعل المقاوم ضعيفا، لم يرتق على مستوى رد العدوان. نرى ضرورة البحث في  آليات هذا الخطاب الذي جعل من الامة العربية  أمة ارفع راسك يا أخي، وأمة الإبداع  إلى أمة الهروب إلى القطرية أولا وأمة التوسل والتسول. وسنسعى على طرح جملة من الإشكاليات والتحديات نرى على المقاومة الموجودة فعلا حلها لترتقي إلى مستوى الرد ولتحقيق النصر المطلوب.

         وفي هذ المقدمة اخترت أن اقرأ عليكم  هذه الفقرة  القصيرة ""..كم مرت السنوات كئيبة وموحشة في غيابك وكم نبتت على قبرك من آهات تحكي مرارة الواقع التي تردت فيه أمتك العربية وتروي شراسة القهر الذي أتي على المتبقي من إنسانية الإنسان ذلك الكائن الذي أحببناك لأنك عشقته بكل صدق فأهديته أروع منهج للتحرر من كل أنواع القيود  جدل الإنسان..قلتها يوما في عنفوان اشتباكك اليومي مع الواقع القومي  الذي لم يكن حينها على هذا القدر من القبح والتفسخ لو تجادل اثنان على قبري فانهض فأعاصير الردة والخيانة والاستقالة عن الفعل تكاد تقتلع قبرك .. انهض فقد صارت الخيانة في وطننا العربي وجهة نظر.، انهض فقد صارت الكرامة عندهم مقولة عاطفية جوفاء والعقلانية سفسطة فارغة والجدل خوار وخواء..بلى لا تنهض قد صرت أخشى عليك إن أنت عدت اتهموك وجرموك وحكموا عليك بالنفي والإعدام..فنم هانئا قرير العين فنحن لها..

هذه كلمة تأبين لشاب من الشباب القومي التقدمي، من تونس 2010 وهي تلخص الواقع الذي نعيشه ونحياه. هذه الكلمات لم تصدر من شاب  يحب القراءة والثقافة فقط، والإطلاع على العلوم ومناهج المعرفة، بل من شاب قرن بين العلم والمعرفة ومواجهة الاستبداد، من شاب قرن بين شعار مقاومة الأجنبي الدخيل، والدفاع على مصالح الناس، الدفاع على حرية الإنسان العربي، من شاب عشق فلسطين فترجم عشقه دفاعا عليها، مواجهة للتطبيعيين والتصفويين، هتف للمقاومة في زمن تحاصر ثقافة المقاومة، والداعون لها الداعمون لها يواجهون تهمة الإرهاب. آمن بالعروبة وانتصر لها ودافع عليها بصوت عال في إقليم  تعرضت فيه العروبة والفكر القومي إلى عملية اجتثاث، وما صاحبها وتابعها من سياسة تجفيف المنابع.

 على امتداد هذا الوطن شباب يرفع راية الدفاع على فلسطين وعلى عروبتها وينتصر للمقاومة ونهجها حتى وهم بعيدين على ساحة المعركة. يغرسون اسم فلسطين حيث تحاول الإقليمية اقتلاعها من عقول الشباب العربي ذلك أن الإقليمية والقطرية، تساهم فيما تعجز عنه الصهيونية من اقتلاع فكرة فلسطين من العقل العربي. لان هذا الشاب ـ وآلاف مثله ـ  دافع على فلسطين دافع على  مبدأ التحرير فهو لا يتمتع بعمل قار بالرغم من الدبلومات التي اقتلعها، وبتفوق، إنه  من ضمن تلك القائمة التي ما إن يتوجه عنصرا بحثا على شغل إلا وذكروه  بماضيه أنه دافع  ومازال يدافع على فلسطين والمقاومة وغزة..أنه ليس  إلا واحد من الآلاف على امتداد الوطن الكبير الذين تعمل الإقليمية التخلص منهم، وضرب روح المقاومة فيهم عبر سياسة التجويع. هذا ما يجري أيها الأخوة على امتداد الوطن الكبير وهو خطير لأنه يمارس بدون ضجيج، وبعيدا على الإعلام، إنه سلاح فتاك لضرب حاضنة المقاومة في الوطن العربي. القمع والاستبداد يكمل ما تقوم به الصهيونية في ضرب خيار المقاومة في الوطن العربي. إن المقاومة الآن في فلسطين، وفي لبنان، وفي كل الأراضي العربية السليبة محاصرة وعملية التواصل والمساندة تكاد تكون مقطوعة، بعد أن أصبحت طبقا للقوانين الصادرة في أكثر من دولة قطرية ممنوعة. فلسطين..كلنا يذكر إبان الهجوم الغادر على غزة وحرب الإبادة التي مورست إبان الهجوم العدواني على غزة في حرب 2008. انطلاق خرطوشة مما اعتبرناها قلعة الصمود دفع البعض إلى التبرؤ..واعتبارها عن طريق الخطأ. هذا الذي نقوله ليس مزايدة على أحد بل نريد أن ننطلق من الواقع الموضوعي كما هو، إذا كنا نريد أن نبحث جديا في مستقبل المقاومة في الوطن العربي.

 إن الموجود، حقيقة، الآن هي مقاومات، وهي مقاومات صامدة  في وجه العدوان وليست مقاومات مهاجمة ترد العدوان، وهي منتشرة ومبعثرة على امتداد طول الوطن، فهناك المقاومة اللبنانية والكل يعرف الان حدود حركتها ومجالات تدخلها، وبالرغم من صدق الخطابات التي نسمعها الآن ان الواقع الميداني شيئا اخر فهناك منطقة عازلة وقرارت دولية نشرهم هذه المنطقة ، من حقنا ان نحلم  وقد يفيدنا الحلم في تحسيسنا بمدي رداءة الواقع لكن لا يغير من طبيعته شيئا، وكلنا تابع حرب ٢٠٠٨، طلقة واحدة كانت كافية ليتبرأ الجميع بما فيهم رافعي شعار المقاومة وتحرير فلسطين..، كلنا يتذكر حرب ٢٠٠٦، وكيف كانت معاناة عرب لبنان وبالرغم من بالصمود الباهر فانهم بقوا لوحدهم في مواجهة العدوان،  والمقامة في فلسطين دخلت تحت سقف خطير ولسنا ندري هل مازال بالإمكان أن تخرج منه، بعد سنوات التدحرج والتراجع..نؤكد ونعيد إننا لا نقول هذا مزايدة، عليهم،  بل هذا واقع المقاومة، وتعلمنا من الراحل الكبير عصمت سيف الدولة أن نقول إلا الصدق..

 

الوضع يبدو قاتما يتطلب جهودا مضاعفا للخروج من هذا المستنقع الذي وجدنا فيه. الصورة التي قدمها هذا الشاب على قتامتها تعبر عن حقيقة ما يجري على الساحة العربية..المقاومة تتعرض لضربات الصهيونية وتُحاصر وتُجوَع وتُقتل كذلك تفعل القطرية في الوطن العربي لكل نفس يساند المقاومة وينتصر لها، لذلك اخترنا موضوعنا في الحديث عن المقاومة واستبداد النظام الإقليمي العربي، وما خلفته القطرية من تشوهات على خيار المقاومة العربية وهذا يطرح جملة من التحديات على قوى المقاومة مما يتطلب مواجهتها وتقديم إجابات واضحة للجماهير حتى نستكمل بناء مشروع مقاومة عربي جديد يخرجنا من حالة المغامرة والمقامرة على فعل يرتكز أسس فكرية جديدة وواضحة قادرة أن تربط بين المقاومات في الوطن العربي داخل خطة إستراتيجية واحدة تجعل من كل جهد مقاوم إضافة للمقاومة العربية الواحدة، لا مجرد رد فعل مغامر لا يؤثر في الواقع العربي. إن المشروع النهضوي العربي لا يمكن له أن يتحقق إلا من خلال تجميع كل هذه الجهود الجبارة، المبذولة كل يوم والمبعثرة في إطار خطة استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق النهضة العربية الشاملة...

(2)

 

منذ قرابة أكثر من أربعين سنة، وقعت ممارسات وسلوكيات وتم اتخاذ قرارات وسنت قوانين، قطرية ودولية، كلها تصب في محاصرة المقاومة فكرا وعملا، وتضييق الخناق عليها كانت محصلتها المرعبة هو هذا المرض الذي يعيشه الجسد العربي، الذي هو أشبه بمرض الايدز  الذي يصيب أي جسد فيفقده مقدرته على المناعة. الأمة تفتتت إلى  اشباه دول متغولة قمة في التسلط السياسي  وفي التسلط الاقتصادي، الجماهير مسحوقة مغلوبة مفتتة، لا تعرف لا كيف تعيش ولا هي قادرة على الإجابة إلى اين المسار، جماهير فاقدة وتفقد ثقتها بالمستقبل يوما بعد يوم بالرغم من وعيها بحجم الامكانيات المادية والروحية والثقافية التي تمتلكها هذه الأمة. وأصبحت هذه الدول اقرب إلى المزارع الخاصة تعمل عبر سياسة محكمة التخطيط على تغييب الجماهير، وتكييف ثقافتها ووعيها مع متطلبات قوى الهيمنة والصهيونية، وتمكنت بكل مرارة على تغييب جزء لا يستهان به من النخبة عن القضايا الكبرى.  ليتحول الصراع حول قضايا يومية الكل يعرف انها لن تجد حلها الصحيح إلا من خلال حل القضايا الكبرى وضمنها، أي مصدر التخلف الذي تعيشه الأمة..مثل الوحدة والدولة القومية والتحرير.نقول أن ما يجري هي مقدمات لحرب أهلية عربية عربية، لا يعلم نتائجها إلا الله، ويمكن ان نقول بكل وضوح أن غياب وتغييب القوى الوحدوية من ساحة الصراع  ومواصلة حالة الركود والجمود الذي يعتريها، سيساهم في التسريع في تفتيت الأمة وتحويلها إلى كيانات قبلية تتصارع على الرعي ومصادر المياه كما هو الحال قبل اكتمال نمو وجود الكيانات ما قبل قومية.

في الاستبداد القطري و ترويض العقل لعربي ارتكز الخطاب العربي الرسمي على جملة من الشعارات حاول تسويقها، و تمكن بها من محاصرة المقاومة.

 أولا بدأ بالعمل على جعل المقاومة في فلسطين حصرا خاصة بالفلسطينيين  بدعوى التباكي على استقرارية القرار الفلسطيني، ثم التنصل منها ثانيا، وتركها ومصيرها. معتبرا إياها شأنا خارجا عن اهتماماته، وغير معني مباشرة بمستقبلها.  وهكذا بعد أربعين سنة من سياسة محكمة التنفيذ والإخراج، تم تحويل خيار المقاومة من خيار شعبي جماهيري عربي، لا يتجرأ على رفضه و معارضته أي نظام عربي، تحول خيار المقاومة العربية  خيار تتعامل معه الأنظمة العربية كخيار يجب القضاء عليه ومواجهته علنا وبدون مواربة وليس أدل على ذلك من تلك الكم الهائل من القوانين التي تصدرها كل يوم وهي ما عرف بقوانين مكافحة الإرهاب، والتي تدمج فيها بكل أسف كل من يدعم أو حتى  يفكر في الدفاع والدعاية لمساندة إخوتنا في فلسطين والعراق.وتجرأت هذه الأنظمة على تصنيف  المقاومة في خانة الإرهاب. ولم يكن التباكي على استقلالية القرار الفلسطيني إلا بعد إحساسهم بالخطر إذ قضية فلسطين قضية كل مواطن عربي و تحولت كل ساحة عربية هي ساحة معركة للقضية الفلسطينية، لقد تمكن عبد الناصر بالرغم مما شكلته الدولة القطرية له من عوائق من فرض قضية فلسطين قضية أساسية ومحورية. وقد شكلت سنة 1974 سنة التحول الكبرى في القضية اذ تمكنت الدول القطرية  من فرض لغة جديدة ومصطلحات جديدة  أسست لمرحلة التنصل من الالتزام بالقضية القومية فلسطين وتعميق الشروخ في الجسد القومي انتصارا للخيار الإقليمي في الوطن العربي..

ثانيا : بث ثقافة الخوف بدعوى التفوق العسكري الأمريكي: سياسة تخويف وترهيب وهي عملية إعداد نفسي وذهني ليتقبل الإنسان العربي الهزيمة.

 ثالثا: الشرعية الدولية، مقاومة الإرهاب وخيار السلام والتنمية

هذه المرتكزات التي يرتكز عليها الخطاب لتبرير حالة الخضوع أو الجنوح إلي نظرية الاستجداء علي حد تعريف وزير خارجية عربية معروف، وهي مرتكزات  غير علمية ولا تكتسب اية مصداقية، ولم تزد الواقع العربي إلا تخلفا، ذلك ان الهروب من مواجهة المشكلة لا يعني حلها بل تبقى ممتدة تلقائيا في المستقبل وهذا ما يحدث الآن.

١- في فهم  طبيعة الصراع عملت القوي الإقليمية علي اعتبار ان الصراع في فلسطين يجري الفلسطينيين والصهاينة، القوي الإقليمية لم تصرح بهذا منذ البداية بل كانت في كل مرة تقدم نفسها مدافعة علي الأرض وبعض القيادات تتشبه بنضالات الأمة  العربية وبإبطالها الذين دافعوا عليها وعلي عروبتها. طمس حقيقة الصراع من انه صراع الامة العربية بكل مكوناتها وبكل أطيافها ضد الحركة الصهيونية والكيان الصهيوني كحلقة متقدمة لهذه الحركة الصهيونية. هذا الشعار هدفه إخراج الجماهير العربية الصراع وهو انتصار للموقف الصهيوني. إن قرار الأنظمة العربية سنة 1974 حول ما عرف باستقلالية القرار لفلسطيني لم يكن إلا المقدمة الكبرى التي نعيشها الآن وهو إخراج الامة العربية من الصراع وإفقادها المقاومة في فلسطين حاضنتها الطبيعية للأمة العربية. ومن مفارقات القطرية، الدول التي اتخذت هذا القرار وزكاها هي ذات الدول التي ما انفكت تتدخل في "الشأن الفلسطيني" وتملي عليهم الشروط وتفرض عليهم الاتفاقات والمعاهدات. كان واضحا الهدف هن مثل هذه القرارات هو أتنقل من القضية العربية، هو البحث عن صك براءة وعن تعلة للهروب من المعركة. 

2 ـ حول القرارات الدولية إن الأنظمة لعربية وتتغني بما يسمي بالشرعية الدولية، إن القوانين الدولية لم تأت نتيجة رغبات حالمة،  لم تأت من فراغ والمنظمات الدولية بل هي انعكاس لميزان القوي الذي كان  في ارض الواقع، لم تأت كلها تلبية لرغبة رأي عام دولي بل تشكلت طبقا لما أفضت إليه نتائج الحرب الأوروبية الثانية، وقد تم صياغة بنودها المنتصرون في هذه الحرب.وأمتنا كانت مفعولا بها لا فاعلة كانت موضوع للقسمة بين المنتصرينز وتم تجزئة الأمة العربية طبقا لمعاهدات واتفاقات دولية. فهي لم تشارك في هذا النظام  ولم تحدد معالمه بل  قراراته الظالمة وقوانينه هي التي وراء المصيبة، أن مصيبة فلسطين هو نتيجة لهذه الشرعية والمفروض أن هذا اكبر محرض لهذه الأمة في رفض هذا النظام العالمي ومقاومته لا الخضوع اليه والتباهي بتنفيذ قراراته. 

3 ـ حول شعار السلام والتنمية لعل من بعض الشعارات التي تتداولها هذه الأنظمة هو فكرة التنمية وتحقيق الرخاء وان الحروب كان عامل إعاقة وان السلام يوفر لهذه الشعوب حياة الأخوة  وان المنطقة لم تعد تتحمل حروبا أخري، وتم رفع شعار الأرض مقابل السلام. اذا القراءة البسيطة الأيديولوجية الصهيونية يكتشف بوضوح الجانب العدواني لهذ العقيدة وإصرارها علي إبادة العرب فان الممارسة سفهت مثل هذه الأطروحة إذ ما انفكت الحركة الصهيونية العالمية ويدها المتقدمة إسرائيل تثبت كل يوم طبيعتها العدوانية واحتقارها حتى لذات القوانين والقرارات التي ساهمت في وضعها..

(3) لقد تم فرض هذا الخطاب الرسمي العربي بقوة الحديد والنار عبر أسلوب استبدادي وقمعي منعت فيه هوامش الحريات العامة، وعبر أنظمة تراوحت بين الثورية الكاذبة والحداثة الفاسدة.  إن الدولة القطرية ساهمت بغض النظر على النوايا، في وضع الحدود والقيود بين الجماهير العربية، وخيار تحرير فلسطين، كل دولة حمت حدودها ودافعت على مصالحها في وجه ما يمكن أن يكون عامل تحرير فعامل توحيد. وقد شهدت الفترة العديد من الممارسات والانقلابات السياسية المثيرة للمهزلة لكنها تعبر في جوهرها على تناقضات هذا النظام العربي الرسمي، وعلى اتفاق مؤسساته القطرية على الحفاظ على وجودها ككائنات في وجه أي محاولة مهما كانت يمكن أن تستهدف وجوها حتى وإن كانت بنبل وبعظمة  قضية فلسطين لدى جماهير الأمة. لقد كانت الدواة القطرية صمام الأمان للكيان الصهيوني، وخط دفاعه الأول. فالدولة القطرية بغض النظر على حسن النيات التي تقود بعض الدراويش العرب في الحكم أو  خارجه، لم تكن بقادرة على فعل يتجاوز حدود مصالحها كدولة: وهو الأمن والاستقرار. ولما كانت هذه الدويلات مطالبة بتحقيق أمنها أمام جماهيرها وهي تتعرض للعدوان، كشف خطابها التمويهي حقيقة حجمها وفعلها، وان الذين قسموا الوطن العربي بهذه الطريقة الذكية من خلال توزيع السكان وتوزيع الثروات، كانوا يعرفون، أن الخطاب الذي ستطلقه، ستخونه الحقائق الموضوعية، فلم يخفهم الخطاب الثورجي  تحت السقف الإقليمي، فقد كان للترويج الداخلي، سواء تحت عباءة قومية أو إسلامية أو ماركسية. وشهدنا طيلة العقود الأربع الأخيرة كيف تحولت خطاب بعض الدول من خطاب ثورجي يتغنى بالمقاومة، ويتقن فن استضافة الأمسيات الشعرية، إلى خطاب يتغنى بالصمود ثم إلى خطاب ممانعة وإلى خطاب الأرض مقابل السلام إلى سلام عادل. على كتاب ابيض إلى إسراطين..كل هذا كشف حقيقة الدولة القطرية وعجزها في معركة التحرير، ولم يكن حالها أحسن في مشكلات التنمية فانتفاضات الجوع على امتداد الوطن هو الذي طبع هذه الحقبة..عبد الناصر هو الوحيد الذي توفرت فيهم  بعض الخصائص التي مكنته من تجاوز عوائق الدولة القطرية ولعل احد أهمها تواصله المباشر مع الجماهير العربية وكان هذا التواصل برغم أنف الدولة القطرية، التي كانت عاجزة على ضرب الخيط.

أربعة عقود مرت والنظام الإقليمي العربي ينفذ سياسة جهنمية،  سياسة الخطوة خطوة لينتهي إلى هدفه النهائي و هو دق إسفين بين الجماهير العربية وقضية فلسطين، وهذا الإسفين أخذ مظاهر عدة قانونية وسياسية وثقافية..

أربعة عقود من السياسة القطرية عبر سياسة تمويهية تشويهية استبدادية لتثبيت مشروع الدولة القطرية وضرب قضايا الأمة عبر الحائط، من خلال تغول الجهاز القمعي وشعارات أولا..فمصر أولا والأردن أولا ولبنان أولا..حتى تونس والبحرين!!!  واكتشفنا من خلال المعاناة أم الأول هذا ليس إلا أولا في القمع والانغلاق والفشل.. في كل الميادين..وتحولت الحياة داخل الدولة القطرية كابوس سواء كانت جمهورية أو مملكة..

اربعة عقود من السياسة المخططة والممنهجة هدفها إفراغ القضية من حاضنتها القومية، ويمكن أن نشير في هذا السياق إلى بعض  الخطوات التي تمكن النظام الإقليمي العربي من تنفيذها وتمكن بها من محاصرة خيار التحرير والوحدة..

 الخطوة الأولى: عزل مصر عن دورها القومي: إن القوى الإقليمية التي أفتكت جهاز الدولة في مصر مكنت الصهيونية من تحقيق أحد أهم أهدافها ألا وهو إعاقة مصر في أداء دورها القومي. و أوقفت القوى الإقليمية في مصر الاشتباك مع الكيان الصهيوني. و أبرمت مع العدو معاهدة وبذلك تحقق حلما طالما راود الصهاينة و قوى الاستعمار العالمي. فقد غنم العدو بموجب المادة الخامسة مرور سفنها في قناة السويس ومداخلها و اعتبرت أن مضيق تيران و خليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول و بذلك تسقط المعاهدة الصفة التاريخية و القانونية لعروبة خليج العقبة باعتباره بحرا داخليا عربيا. و أصبحت مصر بمقتضى هذه المعاهدة خارج أي التزام عربي رسمي فمما جاء في المادة السادسة من المعاهدة أن مصر و" إسرائيل" تنفذان التزاماتهما بحسن نية الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن أي فعل أو امتناع عن أي فعل من جانب طرف آخر و بشكل مستقل عن أي وثيقة خارج هذه المعاهدة و يتعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع هذه المعاهدة بما يعني وضع قيود قانونية على التزام مصر بمعاهدة الدفاع العربي المشترك. لم نعط المعركة حقها ولم تع القوى التقدمية حجم المخطط الصهيوني وخطورة وطبيعة دور مصر في الوطن العربيوذلك ناتج ايضا عن عملية الفوضى التي عاشتها الساحة السياسية الغربية، فشعارات الصمود والتصدي الذي رفعه البعضن  ادخل في اطار المنافسة بين الأنظمة العربية ومن يستفيد اكثر من هذه القضية لدعم استبداده، و نظامه وانتهت المحاولة البائسة على عزل مصر على الوطن العربي  لقد كانت المرحلة تفترض التفكير في الأساليب التي  بها يتم استرجاع مصر لا عكسها

الخطوة الثانية: عزل المقاومة في فلسطين بفلسطنتها: بعد نجاح القوى الإقليمية و الحركة الصهيونية العالمية من انتزاع مصر من قلب المعركة بدأت الإقليمية العربية على عزل المقاومة العربية و إيقاف نمو هذه المقاومة العربية في فلسطين إلى حركة قومية تمتد إلى كامل الوطن العربي تعمل من أجل التحرير و الوحدة. وسارعت الأنظمة في عملية الفصل بين الجماهير العربية والمقاومة الفلسطينية من خلال جملة من القرارات سواء في الداخل الفلسطيني او في علاقة المقاومة بالجماهير العربية إذ تنصلت المقاومة أيضا من كل ما تعانيه الجماهير العربية من سياسة استبداد وقمع و اضطهاد و مالت إلى خيار الاتكال على الأنظمة. والتقى القانون الذي ينظم  المقاومة بين الفلسطينيين وبين العرب مع الممارسلت المتخلفة ليدق اسفين بين الجماهير العربية و المقاومة ومع هذا فان الجماهير العربية لم تبخل في مد المقاومة بالرجال والعتاد ودعمها. لقد حاصرت الإقليمية العربية أنظمة و منظمات الفدائيين العرب ودفعت باغلب القيادات في اتجاه تبني فلسطنة القضية و اشترت في ذلك ذمم قيادات المقاومة ليصبح الهدف هو بناء كيان فلسطيني منفصلا عن الرابطة القومية وقضاياها: مشكلة الوحدة و مشكلة الحرية و البناء الديمقراطي. و تمكنت الإقليمية العربية من وضع حاجز بين الفدائيين و الجماهير العربية و حولتها من حركة تحرير فلسطين إلى حركة تحرير فلسطينية. و حتى تتهرب الدول العربية من محاكمة الجماهير العربية رفعت عدة شعارات كلها تصب في اتجاه التنصل من المساهمة في المعركة القومية و تبرير التقاعس و كان أول الشعارات هو مسؤولية شعب فلسطين عن تحرير فلسطين كأن الهدف من هذا الشعار هو إعفاء الدول العربية من المواجهة. و هو حديث يخالف الحقيقة الموضوعية وهي أن فلسطين جزء من الأمة العربية وهي ملكية لكل الأجيال العربية فان مسؤولية تحريرها هي مسؤولية كل الشعب العربي من المحيط إلى الخليج. كما أن عرب فلسطين مسؤولون عن تحرير الإنسان العربي من كل مظاهر الظلم الاقتصادي و السياسي الذي يتعرض له الإنسان العربي. الشعار الثاني الذي روجت له الإقليمية العربية و هو استقلال الدول العربية عن الثورة الفلسطينية و استقلال الثورة الفلسطينية عن الدول العربية و قد تم هذا مند سنة 1974 بتوقيعها على ميثاق الجامعة العربية بهذا الشعار تمكنت الد ول العربية من عزل حركة المقاومة عن الحاضنة على حد تعبير المفكر القومي عبد الله الريماوي، فصلوها عن الجماهير العربية سندها الحقيقي في معركة التحرير و خيرت التعامل مع أجهزة القمع ومع دول غير المشروعة. فعوض أن تنمو المقاومة بين الجماهير العربية و معها في اتجاه تحرير الانسان العربي قبلت طعم الأنظمة العربية، عزلت نفسها فانعزلت، فلا لوم على جماهير الأمة العربية. إن جماهير العربية قد قدمت الكثير و لكن القيادات الفلسطينية المرتبطة بالأنظمة العربية قد تحالفت مع أعداء الجماهير العربية، الدولة الاقليمية القمعية. أما عن عدم تدخل الدول العربية في الشؤون الفلسطينية فهو قول اقل ما يقال عنه منافق فما انفكت الدول العربية تتدخل في شؤون المقاومة و تملي عليها شروطها وقد استعملوا كل أساليب الابتزاز لتصفية المقاومة و الحيلولة دون تحولها إلى حركة مقاومة قومية.
الخطوة الثالثة: تدمير أية محاولة تقدم علمي أو تقني تظهر في أي إقليم عربي عبر حروب مباشرة فقد شارك آل سعود في هذا الدور منذ حرب 67 وتكفلوا وآخرون معهم بنفس الدور بما تبقى من الحروب الأخرى، وعلى المستوى الثقافي تمكنت الرأسمالية التابعة عبر سياسة انفتاح وتبعية للرأسمالية العالمية من أن تحول الوطن العربي إلى مزارع خاصة يحكمها ممثلون محليون. فتتالت الحروب العدوانية وكانت احتلال العراق محطة أخرى وليس أخيرة في تدمير كل محاولة تلوح منها امكانية تحقيقلقدرات علمية و تقنية للعرب. وفي هذه الحرب أثبت النظام الإقليمي هشاشة بنيانه و بين بما لا يدع مجالا للشك أسسه استعمارية و أن بين أن أعمدته ترتكز على التواجد المباشر للقوات الأجنبية، وقد كان شريكا مباشرا فيأغلب الحروب.

الخطوة الرابعة تدمير النسيج الثقافي والاجتماعي عبر سياسة انفتاح اقتصادي مكن الراسمالية التابعة فعلا من تهيئة ارضية خصبة للتطبيع مع الكيان الصهيوني فحولت الراسمالية التابعة بما حملت من ثقافة فردية ونمط عيش تابع للغرب الى آلة تفتيت لكل القيم الجماعية والأخلاقية، ومفاهيم التضحية والعطاء اذ تمكنت قلة قليلة قريبة من الغرب وثقافته من السيطرة على الامكانيات المادية الضخمة التي تمتلكها الأمة العربية، مما سهل عملية الاختراق الصهيوني عن طريق جمعيات وجماعات مرتبطة بهذا النظام الراسمالي التابع ترتزق من مساعاداته وتنفذ برنامجه الثقافي. إن هذه القوى الجديدة المدعومة دوليا تجد في الدولة القطرية دعمها في تدمير النسيج الاجتماعي والثقافي للأمة. وقد وجد هذا الخيار دعم غير مسبوق لمواجهة أي دعوة وحدوية عربية كانت او حتى محلية مغاربية او مشرقية.

لقد استدرجت المقاومة في فلسطين إلى الفخ لإنهاء و جودها المادي و المعنوي حصرت نفسها من الداخل و في القوقعة فانحسرت وفقدت حاضنتها القومية. لقد شعار "نقبل ما تقبله منظمة التحرير الفلسطينية  من أخطر الشعارات التي روج ولازال يروج لها البعض، ويمكن أن نقول من منطلق الدفاع على فلسطين وعلة أمن الوجود القومي العربي أن هذا ليس إلا قولا باطلا بل هو عدوان على الأمة العربية يجب رده.
ان التسوية المطروحة اليوم ليست مجرد قرار دولي يطلب الاعتراف بالكيان الصهيوني و لا مجرد صك متبادل يجري التوقيع عليه، التسوية هي اكثر من هذا هي حركة في أرض الواقع العربي باتجاه تشكيل أوضاع سياسية و اجتماعية و اقتصادية وثقافية معينة تضمن لـ"إسرائيل" بقاءها و توسعها و للإمبريالية مصالحها و احتكاراتها و لقوى التخلف العربي ديمومتها و استمرارها. إن التسوية المطروحة اليوم هي تكريس للتجزئة الراهنة، بل تعميق لها و خلق لأبعاد جديدة. فتتجزأ الأجزاء،  تتجزأ القضية الواحدة و يتجزأ القرار الواحد، و تتجزأ المصلحة العربية الواحدة، فيصبح القطر في وجه القطر الآخر والجزء داخل القطر في وجه الجزء الآخر و الطائفة في وجه الطائفة صراع متواصل  يحكمه ديمومة الهوان العربي. بهذا المعنى يصبح التفتت  على قاعدة الطائفية و العنصرية و القبلية هي المقياس. وماعاداه يوضع في خانة الارهاب ومعاداة حقوق الانسان...
(4)

 اذا كان مصدر الاطمئنان أن  هذا الخطاب لم يكن مبني علي اختيار ديمقراطي واعي وبعد حوار اجتماعي واسع بين مكونات المجتمع العربي بل يستمد شرعيته من وسائل القمع، ذلك أن الأنظمة العربية التي ساهمت في خلق هذه الوضعية  تفتقد إلي الشرعية الشعبية.

وان هذه الشعوب عندما تتجاوز اجهزة القمع فإنها ستكتشف الطريق الصحيح  الا وهو العلاقة بين طريق الوحدة وطريق التحرير وطريق التخلص من الاستبداد وان بناء الدولة القومية هو الطريق الوحيد للتقدم والحداثة

وأن أي خطاب ارتكز عليقاعدة إقصاء الرأي الأخر وقمع وجهة النظر المخالفة لن يكتب له النجاح والاستمرار، إلا أن مصدر الحيرة والقلق انه بعد قرابة أربعين سنة من التخريب الذي قادته الأنظمة العربية فان فعلها بدا يعطي مفعولها السلبي، ويتمظهر في العديد من الجماعات والتيارات الفكرية والسياسية، وهذه الرؤية الضيقة تسربت حتى لبعض من يرفعون شعار المقاومة، فنجدهم يقفون على أرضياي قطرية احيانا طائفية أحيانا أخرى.. فهناك من يري إن القضية الفلسطينية هي قضية خاصة بشعب فلسطين. وان دور العرب لا يتعدى هو التضامن الأخوي ومساندة حركة تحرر وطني ليس إلا.. ذلك انه تم توظيف الإمكانيات المادية وعوامل التنوع التي تعرفها الأمة إلي عومل تخريب وتدمير عبر سياسة تخريب ثقافي وتشوبه حضاري دفعت فيها بلايين الدولارات.  وذلك عبر أسلوب الدعاية ونشر الأكاذيب واستحداث فزاعة خطر لترويج الفتنة الطائفية والدينية، لتشويه لتشويش خط المقاومة الذي يجب ان يكون خيار كل مكونات الأمة الاجتماعية وكل التيارات السياسية. 

من هذا الجانب فان خطاب المقاومة العربية يتطلب جهدا مضاعفا لاصلاح ما أفسدته الإقليمية والقطرية. لذلك نرى جملة من التحديات المطروحة أمام قوى المقاومة الآن في الوطن العربي، ضرورة تجاوزها حتى يتمكن خط المقاومة من استكمال خطاب سياسي جديد لخط المقاومة، خطاب حضاري مستنير يؤكد على مبدأ التحرير والوحدة ومبدأ الديمقراطية والمواطنة.. نؤكد في البداية أننا لسنا في موقع المزايدة، بل نسعى بكل صدق لتلمس طريق النصر، وعلى هذا الأساس لإننا  لا نريد العودة الي الحوارت المغلوطة التي استهلكت وقتنا واستنزفت جهدنا وامكانياتنا، حول الامة والهوية، حول  الامة كيف نشات، والقومية كيف بدات، هل للوحة طريق التحريرأم  التحرير طريق الحرية، هل نرتب الشعار حرية اشتراكية وحدة تم وحدة حرية اشتراكية ام حرية وحدة اشتراكية. لقد دفعت الامة ثمنا باهظا لتشردها، وضياعها الفكري، لم يكن هذا الحديث الصاخب الا لتغطية فشل الجميع. اقد كانت ضربات العدو المتتالية كافية ليتوقف البعض عن هذا الترف الفكري وتذكرنا بالمستنقع الذي نعيشه ومع ذلك واصل البعض في احداث هذا الضجيج الصاخب الذي اضاعت فيه قوي تيارات الامة وقتا طويلا. ان الامة العربية التي هزمت هزيمة لا تستحقها من حقها ان تطالب تياراتها الي ما هو اكثر جدية وصلابة في مواجهة مخططات العدو. ان مسؤولية الفشل تقع علي عاتقنا. وان الذي نعيشه ليس الا حصادً ما زرعناه منذ سنينا لم يعد من المجدي والمفيد تحميل هززائمنا الي العدو فقط  "...ذلك ان الاعتذار عن الهزيمة بإسنادها الي قوة أعدائنا، وغدرهم، وشراستهم لا يفيدنا شيئا كثيرا. اولي من هذا ان ننتبه، ونركز علي معرفة لماذا تمكن منا اعداؤنا؟ ماهي نقاط الضعف في أفكارنا وفي اسلوبنا؟ ... ماهي الثغرات في موقفنا التي مكنت قوى ـ  نعرف دائما انها متربصة  بنا  ـ من ان توقع بنا الهزيمة؟. د. عصمت سيف الدولة - وحدة القوي العربية التقدمية - دار الطليعة - ص ١٢ إنه  لفي مقدورنا اعفاء انفسنا من هذه السفسطة والحوار المغلوط، والانغماس مباشرة في المعارك اليومية، المطلوب هو ضم الجهود الي بعضها، وتوجيه البنادق المتعدده الي العدو ألواحد وليتنافس المتنافسون في من يصيب العدو اكثر.  الماضي جامد غير قابل للالغاء والمستقبل هو الساحة الوحيدة لفعلنا ذلك انه بقدر ما نستفيد من تجارب الماضية نستطيع ان نحقق المستقبل. لذلك نري من الضروري التوقف علي اجترار الماضي والتوقف علي البكاء والعويل وذلك بالعودة إلى الواقع وتناوله  بموضوعية بعيدا على  ردود الفعل والانفعال من اجل استخلاص العبر وما يمكن اعفاءنا من ارتكاب نفس الاخطاء، من هذه المنطلق لإغننا نطرح جملة من التحديات المطروحة على قوى المقاومة في الوطن العربي، تحديات وتناقضات افتعلها النظام الآقليمي العربي ونجح في خلق البلبلة، نرى أن حسمها مقدمة لتحقيق النصر المطلوب.

 إن المقاومة عن حالة وعي شاملة تتجسد في أعمال عينية من البسيط إلى المركب من الممارسة الفردية اليومية إلى العمل الجماعي المنظم. إن المقاومة هي حياة يومية هي نمط حياة، المقاومة تتجسد في سلوكيات وأخلاقيات الإنسان. المقاومة جملة من القيم يتبناها المناضل حتى وهو بعيد عن المعارك. المقاومة ليست رد فعل لوقائع آنية بل هي تعبير عن فعل حضاري شامل مستمر يمثل استجابة لنداء أمة تواجه عدوانا، المقاومة هي تعبير عن الضمير الحي للأمة، التعبير عن المكون الجماعي للشخصية ورغبتها في الحياة الحرة الكريمة، هي اكبر واشمل من أي تيار سياسي.  مقاومة امة ما هي تعبير عن إرادتها في الحياة، وتصميمها على رفضها للخنوع والخضوع , من هذا التعبير تستمد المقاومة وجودها من حقها في الرد على العدوان . وهكذا بما أن المقاومة هي فعل مؤسس لسلامة الوجود فإنها لا يمكن أن تكون إلا في حل من كل على أساليب المغامرة والمقامرة الذي يسلكه البعض الذي كثيرا ما يكشف عن أهداف ذاتية ومصالح الآنية غاية في الفجاجة. لذلك ندعو إلى ضرورة تجاوز الطابع "التوقيتي" للمقاومة، بحيث تتحول المقاومة العربية من رد الفعل إلى الفعل المستقل، وتجاوز ما يوسم هذه المقاومة من الانفعال والحماس المؤقت ثم تعود حالة الوهن والاستكانة، وهذا يعني من جانب آخر تجاوز الطابع "الموسمي" الذي غالبًا ما يوسم المقاومة العربية، ومن ثَم ضرورة الاستعداد العلمي والاقتصادي والسياسي والعسكري للمقاومة التي هي بالأساس فعل مستقل وليس محض رد فعل، من أجل تجاوز "ثقافة الفرجة والانتظار".  لذلك نرى ضرورة التفرقة بين "المقاومة" و"المغامرة فادا كانت المغامرة تعبير عن فعل الطارئ غير ممنهج، فإن المقاومة هي تحرير لطاقات الإنسان والأمة من الارتهان للأجنبي ولحظة لتأسيس مستقبلي. وهكذا فإن المقاومة بقدر ما تصبح واقعا عينيا فإنها تتحمل الجانب الأكبر لما يجري للأمة، فهي لا تنتظر من أعداء الأمة إلا كما هم: عصابة ولصوص تستهدف إمكانيات الأمة. وهكذا ترفض تحميل الأعداء مصائب ما نعانيه، لأن لا ننتظر من أعدائنا إلا أن يكونوا أعدائنا" وتحميل الخارج كل ما نعانيه ومواصلة سياسة اللطم لن تمكننا من مواجهة العدو بل تنمي ينا روح الهزيمة والإحساس بالدونية. لذلك فإن مستقبل المقاومة في الوطن العربي مرتبط بجعل نتائجها ترتبط بأفعالنا نحن دون غيرنا. ونعتقد أن هناك جملة من الإشكاليات والتحديات المطروحة أمام حركة المقاومة في الوطن العربي يتطلب حلها وتبنيها، حتى تنتقل من التعدد الحاصل إلى الوحدة، ومن حالة الضعف الذي يعتريها إلى حالة استكمال بنيتها الفكرية والتنظيمية،وهكذا تخرج من حالة المقامرة إلى وضع مشروع بديل شامل يستهدف تحرير الوطن والمواطن. مشروع يحتوي الأيديولوجي لا يلغيه، يحفظ التنوع داخل الإستراتيجية الواحدة والهدف الواحد تحرير الأرض وطرد المستعمر.  

(5)

ومن أبرز  التحديات التي تواجهها المقاومة هي:

أولاً:  القطرية والقومية: تعتبر التجزئة العربية عائقا أساسيا في نمو وتطور المقاومة العربية، ذلك أنها تحجب إمكانيات ضخمة لقوى المقاومة. إذ تقبل المقاومة التجزئة فإنها تقبل هزيمتها ذلك أن التجزئة الإقليمية والاستعمار واحد يكمل الآخر. إن الذي يعيشه العرب هو محصلة للخيار القطري الدي تم فرضه منذ اربعة عقود. هو النتيجة الطبيعية للمسار القطري التي تم فرضه بالحديد والنار، حتى شعارات الاستقلال التي دافع عنها أبناؤنا وأجدادنا لم تتمكن القطرية من المحافظة عليه. فالقوى الاستعمارية تصدر قرارات تبارك فيه مزايا الاستعمار ودوره الأساسي في تحضير الشعوب وحكوماتنا الموقرة، صامته خانعة خاضعة..يفرضون علينا مناهج دراسية، ويطالبوننا بإخراج   أبطالنا ورموزنا ومحطاتنا المضيئة، يفرضون علينا تكوينا معينا لنشئنا. وقاموسا معينا  على صحافيينا، ويطالبونهم باستبعاد مصطلحات معينة من خطابنا، وبالتنكر لشخصيات نعتبرها أبطالا في تاريخنا. خلاصة يفرضون علينا استبعاد كل ما يرمز على بطولة هذه الأمة، وكل ما يمكن أن يعبر عن حقها في المقاومة.

إن مسار الانهيار والضعف كان نتاج القطرية وأن أي حركة نهوض ومقاومة ما لم تتمكن من كسر هذا الحاجز القطري وتوصلت على حمل المشروع الحضاري القومي بصورة شاملة من البسيط على المركب.حركة مقاومة عربية المنطلق وحدوية الاتجاه ديمقراطية الأسلوب، فإن الفشل سيكون حليف أي حركة تتجاهل هذه الضوابط؟

لذلك  نرى ضرورة التأكيد علي مبدأ إن خط المقاوم هو يستهدف تحقيق الأمن القومي العربي هذا يعني إن حدود حركة المقاومة ومواجهة قوي الهيمنة الأجنبية، يكون في الحدود السياسية العربية، أي أن مجال الحركة والعمل هو الوطن العربي، وهو ما يعني مواجهة واقع التجزئة التي يعيشها الوطن العربي وهذا يتطلب عدم الاعتداد بالجانب الإقليمي، وفتحها لكل الطاقات العربية

ثانيا:  الانفتاح والانغلاق: وهنا ادعوا إلى ضرورة التأكيد على مبدأ الاستفادة والاسترشاد من تجربة المقاومات الأخرى في أسيا وأمريكا اللاتينية وحتى في أوروبا ذاتها التي واجهت الاستعمار الفاشي والنازي، كل هذه التجارب مرت بانتضارات وبانكسارات قبل أن تخلق وتحقق نصرها النهائي. كلها متعددة ومتنوعة لكنها بقيت موحدة في مواجهة عدوها المشترك، فحققت النصر الذي تستحقه. كل تجار الشعوب يمكن أن تفيدنا  وتلهمنا بشكل أو بآخر أفكار وأراء قد تساعدنا في استنهاض المشروع المقاوم على أساس انه مشروع يستكمل من خلال عملية تحرير الإنسان. لكن دون السقوط في عملية استنساخ لهذه التجارب، إن في كل التجارب الانسانية جوانب مضيئة، على الحركة المقاومة في الوطن العربي الاستفادة منها. خصوصية في الوطن العربي، وما تميزها عن بعض التجارب الأخرى هي إنها مقاومة وحدوية بحيث إنها لا تواجه عدوا أجنبيا فقط بل تواجه وضعا عربيا شاذا يتجسد في وجود قرابة أكثر من 21 وعشرين دولة. ذلك أن العرب تعرضوا لعملية تقسيم، وأن عملية تحرير الأرض السليبة مقترنة بالضرورة بعملية التوحيد القومي وإذا لم تأخذ المقاومة هذا البعد بعين الاعتبار فإن الفشل سيكون مصيرها، ولعل هذا مصدر الهزيمة التي تعيشها امتنا وسبب عجزها في استرجاع أجزاء الوطن السليبة.

ثالثا: المقاومة والإرهاب:  ضبط حدود واضحة لمفاهيم الكفاح والمقاومة بحيث لا تسمح لبعض المجرمين الخلط بين المقاومة التي تواجه المحتل الغازي الغاصب، تبين محاولات الشحن الطائفي والعرقي والديني، تبين عصابات الجريمة المنظمة التي قد تتخذ من شعار المقاومة النبيل الشريف، غطاءا لممارسة  جرائمها من خطف واغتيال وابتزاز، كما حدث ويحدث في العراق وفي بعض الأقاليم الأخرى، والتي ساهمت وتساهم في تشويه شعار المقاومة. إن قوى الظلم والعدوان من استعمار وصهيونية تحاول إغراق المقاومة في حالة من الخلط المتعمد في المصطلحات، ومن طمس الحدود بين الإرهاب المنظم وبين حق المقاومة، لتسهل عملية ضربها ومواجهتها.

 مواجهة موجة الهجوم الذي يتعرض له خط المقاومة من حيث الخلط المتعمد بين الإرهاب وبين المقاومة وهذا الخلط يهدف أول ما يهدف إلي تشويه المقاومة وتحكيم دورها في الواقع العربي. إن عملية الخلط المتعمد يهدف إلي تسهيل خط المقاومة، وتنفير الجماهير العربية، لذلك نوي إن لتوضيح هذه الفروق ضرورة التأكيد علي فارق نوعي في المواجهة، فإذا كان مواجهة قوي الاستعمار تسمح لنا باستعمال كل الأساليب لتخرجه فان الصراع مع الاستبداد يفترض استعمال الأساليب المدنية في المواجهة وعدم الاستجابة لوسائل العنف المادي الذي تستخدمها السلطة الحاكمة، بل الطريق هو توسيع جبهة النضال الشعبي ضد الاستبداد السياسي.  

رابعا: الديمقراطية والاستبداد:  إن الاستبداد الذي يمارس على الجماهير العربية من قبل الأنظمة الإقليمية هي التي تحول بين الشعب العربي وبين حقه في الالتحام في حركة مقاومة يشكل من أهم التحديات المطروحة أمام خيار المقاومة في الوطن العربي ذلك غياب الديمقراطية حال دون إطلاق الطاقات القومية والإمكانيات التي يمكن أن تضاف إلى حركة المقاومة العربية.إن السياسات القمعية التي تمارسها النظم الديكتاتورية التابعة، حالت بين الجماهير العربية وحركة المقاومة، إذ لم تتمكن من تقديم العون المادي والمعنوي للجماهير العربية التي ترزح تحت الاستيطان أو الاحتلال الأمريكي أو الفارسي. ففي العديد من الأقطار تمنع حتى المسيرات السلمية للتعبير عن الغضب وتحت شعار مقاومة الإرهاب يسج بالعديد من مساندي المقاومة في غياهب السجون، ففي كل دولة عربية الآن قوانين ظالمة تسمى بقوانين مكافحة الإرهاب وهي قوانين تبيح للسلطات في استخدامها ضد كل نفس مقاوم، فكل من يساند أو يفكر مجرد التفكير المعلن في الوقوف على إخوته في مواجهة الاحتلال يعتبر إرهابيا ويتم القبض عليه وإصدار الأحكام القاسية، إن تحرير هذه الجماهير العربية المقهورة اقتصادية وسياسيا مهمة على دعاة خيار المقاومة. لكن هذا لا يجب أن يخفي عنا حقائق ما يجري على الأرض العربية، فكما يحاول قوى العدوان الربط بين المقاومة والإرهاب فهي تعمل على الربط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبين التطبيع وقبول الواقع الاستعماري. وأدخلت الفوضى السياسية والفكرية في الوطن العربي، فتعددت منظمات المجتمع المدني، ومراكز البحث والجمعيات التي يديرها فرد أو اثنين ويطلق عليها أهلية، وتحت شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان نجدها تخرب العقل العربي وتدفعه إلى أن يقبل بمبدأ تفتيت الأمة، وبمبدأ التعاون مع قوى الاستعمار والتطبيع بدعوى الدفاع على حقوق الإنسان، وترسيخ قيم الديمقراطية: السودان العراق.. إن التطبيع، التي تمارسه بعض المنظمات وتباركه بعض الأنظمة الاستبدادية، فسياسة التطبيع والتعامل السياسي والاقتصادي والتواصل مع قوى العدوان، أصبحت معلنة وتمارس في بعض الأقطار بسرعة ووتيرة، تستهدف السيطرة على العقل العربي. المواجهة الآن مع الصهيونية أصبحت في كل بيت عربي، مما يدعو مضاعفة الحذر وتوخي اليقظة مما تعده هذه الأنظمة الاستبدادية وبعض المنظمات مع الحركة الصهيونية العالمية،  وتحجبه على الأنظمة العربية..

ضرورة تغيير النظم التي تقيد  حرية الإنسان فعندما يصل الاستبداد إلي هذا الحد من انتهاكات الحقوق الدنيا للإنسان العربي وهو التعبير عن غضبه فان نفهم ان لا حل برفع شعر التغيير الشامل. لقد فقدت الدولة القطرية مبرر وجودها بعد أن تحولت الي جهاز قمعي توظف كل إمكانيات المجتمع لبث الخوف في النفوس ونشر ثقافة الخضوع والخنوع. لقد أصبحت الدولة القطرية تعبير قانوني للاستبداد. وعائقا امام والتحرير للأرض العربية السليبة ووسيلة من وسائل تابيد هذا الاحتلال ان المشكلة التي علي المناضلين العرب والذين يرفعون شعار المقاومة هو أن هذه الدويلات المنتشرة علي طول هذا الوطن أصبحت عائقا امام كل داعية للتحرير للأرض والإنسان.

 إن معركة التحرير تعتبر خطوة على طريق الديمقراطية ومعركة الديمقراطية تعتبر خطوة في اتجاه التحرير. باختصار كل خطوة تحرير غير ديمقراطية هي خطوة في اتجاه عودة الاستعمار أو بالأحرى الاستغراب، وكل خطوة ديمقراطية خارج شعار التحرير الكامل والشامل هي دعوة لتأبيد الاستعمار.

خامسا: الاستبداد والمقاومة: تروج لدى انصار المقاومة في بعض الأحيان عاطفية أحياتنا عاصفة أحيانا أخرى تحت شعار المقاومة والمملانعة، وتدعو إلى التغاضي على ما يجري من قمع وهتك لحقوق الانسان بدعوى المقاومة أو الممانعة أو أيب شعار يشابهه، تارة بالتبكاكي على السيادة الوطنية، وطورا أخر بدعوى رفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، ونعرف من خلال التجربة أن هذا الشعار تتذكره الأنظمة لتقوي من قبضتها الأمنية ولتضاعف عملية سحق الانسان العربي، والمقاومة كظاهرة نبيلة لا يمكن باية حال من الأحوال أن تبرر الاستبداد أو تقف ضده أو تتغاضى على ممارساته، صحيح أنه :"... عندما يكون وجود المجتمع ذاته في خطر نتيجة عدوان خارجي، او يكون بعضه واقعا في قبضة الغاصبين، فان مشكلة جديدة، اكثر عمقا من مشكلة التطور، تطرح ذاتها علي الجدل الاجتماعي هي مشكلة الحفاظ علي المجتمع وتحريره حتي يمكن بعد هذا تطويرهه وحل مشكلاته ديمقراطيا. نقول تطرح ذاتها علي الجدل الاجتماعي لان الجدل الاجتماعي - وحده - هو الطريق الي معرفة الحلول الصحيحة لكل المشكلات حتي مشكلات الحفاظ علي الوجود الاجتماعي او تحريره من غاصبيه... الطريق الي الديمقراطية ص١٥٠ وهذا لا يعني البتة تطبيق سياسة الرعبأ والقمع وتقوية الأجهزة الأمنية على حساب حرية المواطن، بل يفترض ابداع تاساليب جديدة في التنظيم الاجتماعي تمكن كل الجماهير من المساهمة في الاعداد للتحرير، لا اقصاء الجماهير بدعوى التفكير مكانها، ذلك أن اقصاء الجماهير والتفكير مكانها ستؤدي إلى ابتعاد الجماهير عن المعركة والكفاح مكانها.

يقول المناضل المرحوم عصمت سيف الدولة ونعتذر على اضافة هذه الفقرة الطويلة ، ذلك انها تبين تهافت الذي يقدمون الاستبداد اسلوبا بدعوى حماية خيار المقاومة: "... ولما كان الصراع من اجل التحرر يؤدي الي التحام بالعدو، فان الجدل الاجتماعي يتطلب لاتمام الوصول الي غايته الحيلولة دون ان يشترك العدو فيه. فلا يعرف من المشكلات ما لو عرفه لاستطاع ان يحول دون حل مشكلة التحرير. ولا يسمح له بان يضلل الناس وهم يبحثون عن الحل الصحيح بطرح حلول مضللة. ويحال دائما دون معرفة ماالذي يجب عمله. ان كل هذا يعني ان الجدل الاجتماعي ( الديمقراطية) تدور في حماية قدر من السرية لا يسمح للعدو بان يعرف ما لا يجوز - من اجل النصر - ان يعرفه. ولكنه لا يعني علي اي وجه ان تصبح المعركة سرا خاصا لقلة تحاول وحدها معرفة مشكلاتها وايجاد الحلول لها  وتنفيذ ما تراه من معارك يقوم بها الشعب الذي لا يعرف من امر معركته شيئا. بالعكس، ان السرعة اللازمة للوصول الي الحلول الصحيحة في معارك التحرر تقتضي مساهمة الشعب إيجابيا في كل ما يتصلب المعركة، اي تقتضي مزيدا من الديمقراطية حتي يعرف الشعب معركته معرفة صحيحة فيجد لها الحل الصحيح. وعندما يكون هو مصدر الحل لن يحتاج الي تحريض علي القتال فسيقاتل دفاعا عن وجوده الذي عرف توقفه علي النصر او الهزيمة، وعرف ان كل آمال التطور الي حياة افضل معلقة علي كسب معركة التحرير. ان كل من يقول - إذن- الديمقراطية لازمة للنصر في معارك التحرر، يقول حقا، بشرط ان يحدد مضمون الصراع الديمقراطي في ظل المعركة، لتعرف ان كانت تلك دعوة للمساهمة في الجدل الاجتماعي الدائر حول المضمون الذي يطرحه الواقع الموضوعي: كيف النصر؟ ام هي دعوة تستهدف تعويق هذا الجدل الاجتماعي بإثارة الصراع  حول مضامين غير مطروحة موضوعيا، اي تعويق الجدل الاجتماعي وتعريف امكانية النصر ذاته.... الطريق الي الديمقراطية ص ١٥١-١٥٢ 

   إن الموقف السلبي ورفض الخوض في قضية إشكالية الديمقراطية بدعوى الثورة والتحرير يعني سكوت علي الاستبداد الذي تتعرض له الجماهير العربية في بعض أقطار الوطن العربي، وممالأته في سبيل وعد بحرير الأرض أو بالوحدة أو بالاشتراكية، ذلك أن الوعد بالحرية والوحدة والاشتراكية:"...يفتقد مبررات الثقة مادام الواعدون به لا يحددون لهم موقفا من الواقع المستبد، ويبيعون الحرية بوعود الوحدة الاشتراكية. إذ ما الذي يضمن للجماهير العربية إلا يكون الصامتون علي الاستبداد الإقليمي هم المستبدون في دولة الوحدة؟. ص١٤ الطريق إلي الديمقراطية  أو سيادة القانون في الوطن العربي. دار الطليعة طبعة الاولي ١٩٧٠.  لا يمكن الفصل بين معركة التحرير تحرير الأرض ومعركة تحرير الإنسان من قبضة الاستبداد، فالإنسان الحر هو الذي يقبل التحدي ويواجه واعيا قوى الغزو أما الإنسان الخائف الذليل لا يستطيع المساهمة في المعركة. لا يمكن أن تكون الأنظمة العربية المستبدة في صف المقاومة، ذلك أن المقاومة هي عنوان الحرية والاستبداد عنوان الخوف والخضوع. إن المقاومة عليها أن تكون بمعزل على أي نظام عربي وأن تحمي نفسها من تسلط الأنظمة المتسلطة وأن تسعى إلى أن لا ترتهن لأي جهة كان ذلك أن الجهة الوحيدة التي تحميها هي الجماهير العربية.

(6)

  مازال خيار المقاومة يلقى المساندة من قبل الجماهير العربية بالرغم من سنوات التخريب الاقليمي وشراسة القوى المعادية، فلا ثقافة الاستسلام وأدب الميوعة والانحطاط نجح في تحييد الجماهير العربية، فسنوات  تجفيف منابع الرفض والمقاومة تحولت الدليل القاطع على التحالف الموضوعي بين الاستعمار والقوى القطرية. يبقى خيار المقاومة هو الخيار الشرعي والمشروع التي لم تبخل بما تملك لحضن هذا الخيار الجماهير العربية لم تبحث كثيرا علي الخلفية الأيديولوجية لراعي وممارسي خيار المقاومة، الخلفية الوحيدة التي علي أساسها تحاسب وتحاكم.  الولاء للوطن ، أي طرد المحتل الأجنبي أي رد الغزاة، هو المقياس الذي تستعمله الجماهير العربية لتبيان موقفها فكانت وراء نداء المقاومة الذي رفع سنة ١٩٤٨، ولم تبحث، هل هو صادر من مسيحي او مسلم ، هل هو صادر من شيعي او سني ، هل هو صادر من  من أصل كردي او بربري او شركسي ، كذلك في عهد خالد الذكرعبد الناصر تجمعت الامة حوله بكل أطيافها السياسية ومكوناتها، لأنه رفع شعار التحرير والمقاومة، كذلك الجماهير العربية لم تبخل علي المقاومة الفلسطينية ولا علي حركة تحرير فلسطين فقد كان فيها الاخواني وحزب التحرير والعروبي والوطني الفلسطيني بالمفهوم الضيق، الجماهير العربية لم تقف كثيرا وراء هذه التفاصيل المهم بالنسبة إليها هو انه يمارس مقاومة ضد الدخيل ضد الغزو الأجنبي، وهم  يحملون صور المجاهدين لم تكن علي خلفية أيديولوجية بل علي خلفية واحدة اعتبرها أساسية هي خلفية الدفاع علي الوجود القومي والحضاري للأمة، واعتقد انه قد حانت ساعة الاستجابة لنداء الجماهير، وهو خروج تيارات الامة من حساباتها الحزبية الضيقة من اجل الالتقاء علي مشروع حضاري مقاوم، يضع اولويته تحرير الارض العربية من الاغتصاب ، وإرجاع الامة إلي وضعها الطبيعي من خلال تحقيق وحدتها السياسية. إذن المطلوب هو الالتفاف حول خيار المقاومة كمدخل لتحقيق المشروع النهضوي العربي. ويتم هذا من خلال استنهاض عناصر المقاومة في الكيان العربي ومحاربة عناصر الخضوع والتفتيت والإحساس بالدونية في داخل ثقافتنا ومعاملاتنا اليومية، من خلال التأكيد علي عناصر المقاومة والرفض لكل اشكال التواجد الأجنبي ورفض عناصر الخضوع والتفتيت التي  ترددها القوى المهيمنة واتباعها

ان التأكيد على العوامل  الخارجية في استدامة للتخلف لا يعني، التقليل من دور العوامل الداخلية في استدامته، ومن هذا المنطلق فإنني احمل التيارات الاساسية في هذه الأمة مسؤولية ما يجري وتتحمل المسؤولية الكبرى في انقلذ الوضع، فانقاذ الأمة ليس مسؤولية تيار واحد بل كل مكوناتها. ان الوقوف بجانب المقاومة العربية هو واجب قومي وديني واجتماعي بالمفهوم اليساري، وهو قبل كل شي ضرورة حياتية، ذلك ان الوجود العربي مهدد، وان لاخلاص لهذهه الامة وسوف لن تتمكن من تحقيق نهضتها وتقدمها الا بعد ان تتحمل كل الأمة مسؤوليتها في الدفاع عن نفسها. ذلك أن الوجود هو المستهدف والوجود شرط التطور ولا يمكن الحديث عن تطور او تقدم في ظل الوجود الاجنبي وفي ظل التهديدات المستمرة للوجود العربي .

إننا ندعو إلى حوار بين تيارات الامة لأننا نعي خطورة ما يجري ومايعد لوجود هذه الامة بغض النظر علي خلفية التيارات التي نبتت ونمت فيها. قد يبدو ندائي هذا اقرب الي العاطفة الا انه التعبير الصادق على انه الخيار الوحيد، ما لم تلتق التيارات الاساسية في الامة علي مشروع إنقاذي للامة، مشروع يحفظ لكل خياراته الايديولجية مهما اختلفت مع الاخر، ولكن يؤكد علي ثوابت مشتركة ضرورة تحويل هذه الثوابت الي برنامج عملي ليوحد الجميع ويؤلف بين القلوب لانقاذ الامة من الانهيار. ان فكرة تحرير الارض العربية من قوي العدوان عليها ان ترتكز علي واجب تاريخي ووجودي وهي اختصاص العرب بهذه الارض، وتأسيسا علي انها ملكية عربية فان واجب العرب العمل لتحريرها وتحريرها ليس من اجل التحرير فقط بل من اجل تاكيد مبدا الاختصاص بهذه الارض. لذلك  نري انه علي القوي السياسية كلها بغض النظر علي الخلفية الايديولوجية تعلن من حقها ان تكون من الذين يختصون بهذه الارض ومن انهم عليها مسؤولية التحرير والبناء .

 ان تحرير الارض وبناء الدولة القومية إطارا النهضة والحداثة مسؤولية جماعية. كل تيار سياسي مطالب بالمساهمة في عملة البنات بحكم انتماءه لهذه الامة ان يختار ويطالب بتنفيذ ما يراه صالحا قد يكون البديل إسلاميا او اشتراكيا، هذا مرتبط بما يختاره الشعب فوحده صاحب القرار في ترشيح من يراه مناسبا لهذه المهمة وهذا يعني إرساء نظام ديمقراطي. ان تحرير الارض العربية وتحقيق وحدة هذه الجماعة المسمي والمتميزة علي المستوي العالمي بالعربية، هي مهمة الجميع لكن من حق الجميع التمتع والعيش بامان في ظل هذه الدولة علي قاعدة المواطنة والنظام الديمقراطي. الشعب العربي المتحرر من قبضة الاستمار المتحكم في امكانياته المادية والمعنوية وحده له الحق في اختيار من يحكمه ومن يتصرف في شؤونه. طبقا للقاعدة الديمقراطية تنفيذ راي الأغلبية وحق الأقلية في الدعوة والنشاط والانتصار لموقفها. 

 

كل هذه التحديات مطروحة على قوى المقاومة العربية على امتداد الوطن العربي، وهي اذ تختار فانها بين خيار النصر وخيار الهزيمة. إن الوضوح الفكري والمنهجي هو المقدمة الضرورية لتحقيق النصر المطلوب. إذ نطرح هذه الأفكار للحوار والنقاش فهو من قبل الحرص ومن قبل الإحساس ان خيار المقاومة يواجه حالة حصار رهيبة، وسياسة تشويه وتعتيم لم يستق لها مثيل. إننا بهذا لا نريد المزايدة على الذين يخوضون المعارك..عوّدنا الذي التقينا في ذكرى رحيله أن نقول للمقاومين الصدق. ولسنا نشك ان هذا ما يطلبونه منا هو الصدق. إن صمتنا بدعوى مساندة المقاومة، وأنه موش وقتو" حديث متهافت. إننا نتحدث ونحن نعتبر أنفسنا من داخل تيار المقاومة.

تعيد للإخوة ماقيل سنة 1968 "..فقد نفاجأ بأنه لم تكن ورأوا هزيمة ٥ يونيو ١٩٦٨ أية أسرار علي الإطلاق، وأنها كانت محصلة طبيعية لمعطيات موضوعية سبقتها ، كنا نعرفها جميعا ولكننا فشلنا في إدراك دلالتها في الوقت المناسب، أي أن نكتشف اخطر الأسرار في التاريخ العربي الحديث هو السر في إننا لا نتعلم..."   وحدة القوي العربية التقدمية ص ١١الطبعة الأولي ١٩٦٨ دار الطليعة نقول للإخوة المقاومين اتعظوا بالتجارب السابقة، الخيار القطري ادى بنا إلى الهزيمة. فلا خيار إلا تجنيد كل إمكانيات الأمة في معركة التحرير والتوحيد..

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول فتحي بلحاج
· الأخبار بواسطة admins


أكثر مقال قراءة عن فتحي بلحاج:
حق المقاومة في القرارات الدولية .....................فتحي بالحاج


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Amado (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-2-1436 هـ
replica breitling watches [www.obmreplicas.net]


[ الرد على هذا التعليق ]


Alford (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 26-7-1436 هـ
permitting the specific profits clerk to have you really attire you need to not manage. The typical valuation on becoming married attire is roughly $800. Analysis choices and rates on the internet and in gossip columns to obtain correct picture of the quantity of bridal gowns price and precisely how an excellent deal you"d like to shell out. In common, the wedding wedding gown will not meet or exceed Ten percent within the expense of your wedding day party. Now you"re conscious the basics, buy replica watches [www.alsowatches.com] this total bridal wear info might walk you via the remainder process for selecting the very best bridal gown for your self. Tags wedding brides dressï»؟With regards to selecting the fantastic wedding present rolex replica [www.alsowatches.com] , relatives and buddies usually wrestle in in between what couple of requests plus what they need for brand new marriage. Ultimately, the bottom line would be to discover a factor you sense pleased inside presenting, that will likewise serve an objective. Whenever you take a look at the selection of items from a relationship registry, well liked styles additionally to physical objects seem, like the ageless toaster or flatware searching for eight. With all of the marriage ceremony wedding gift replica rolex [www.alsowatches.com] , this could be a style of physique language that"s certainly particular towards woman and could be neared in numerous various methods. Often replica rolex watches [www.alsowatches.com] , birdes to be will ask to obtain presents in creating the girl luckily committed family members extra total, even though some wedding ceremony attendees only overlook particular asks and select some thing for that honeymoon or even offer the pre marriage act. Ultimately, could be seemed to be an essential small bit of wedding ceremony and also the engagement gift suggestions be the pretty sweet offer, rolex replica [www.alsowatches.com] but overall it doesn"t take belief that numbers. Down below you will discover probably the most typical marriage bridal goods to have your creativity moving Omega Speed Master [www.alsowatches.com]. Well liked Bridesmaid Gifts Honeymoon Gift items This timeless treat with nighty the type of action concerning ladies, who wish to slip into some thing a lot much more comfy on the wedding party night time. Further escape to paris marriage items consist of issues like traveling publications, maps, and courses pertaining towards the passionate holiday vacation destination. Sentimental Presents Probably the most extremely efficient remembrances of any romantic relationship or even function is observed by pictures, which frequently notify an account nearly all independently. replica watches [www.alsowatches.com] Getting a private picture book also as memory book in connection with married couple to be is really a great method to distribute a grin round the bride"s facial region and most likely lose any split when the girl relives the numerous events prior towards the girl"s relationship. These kinds of snap shots might consist of marriage shower room stories, rolex replica [www.alsowatches.com] proposal social gathering films, together with shots from the couple if they had been dating. Holiday Presents Some wedding party bridesmaid goods could be discovered within the kind of ingenious or maybe


[ الرد على هذا التعليق ]


Addison (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
quality and has the Vacheron Constantin logo on the cuff. Mechanism runs precise with no losing or gaining time issues. The back case has a very interesting semi see through crystal with the Vacheron Constantin marking.The overall look of this watch is simple, yet it has just the right amount of style to it with its complications and clean classy appearance. Although it looks pretty common it"s still a very different timepiece that brings out the more than just a watch feel on your wrist.ï»؟It feels like the time is right now for my uncle"s Vacheron Constantin Ultra Fine 1955 replica watch video review article. This is one of the Vacheron Constantin that made my eyes glow when I first saw it because it impressed me through its simplicity and good looks. I knew then that I got a good watch for my uncle and that he"d end up linking it which he did and still does cheap fake watches [www.catewatches.com] . He got more interested in fake watches after getting this piece and I won"t be surprised if he"s gonna come up with a request of his own any time soon. Yeah cheap rolex watches [www.catewatches.com] , watches tend to get addictive that way but I think we all feel kinda part of the story already.Well, what can I say other that every time I see this baby on my uncle"s wrist I smile in content and he smiles back at me. Vacheron Constantin made this one of the cleanest and simplest watches out there. Vintage and classy 1950&8242;s look, small diameter and an impressively thin case. replica rolex on sale [www.catewatches.com] All rose gold polished stainless steel which has a nice glam to it. Powered by a Quartz battery movement that does not give it away simply because there"s no seconds hand nor on the original neither on this replica Vacheron. Clean white dial with just the Vacheron Constantin logo and name. Crocodile imitation leather strap is simply amazing. It is sleek and has a stylish dark burgundy color that looks very much genuine. Buckle is also rose gold plated and the back of the leather strap has the Vacheron Constantin markings. Swiss engravings are present on the back case so overall this fake Vacheron Constantin Ultra Fine 1955 is good on details replica montblanc limites edition watches [www.catewatches.com] . It"s a small diameter as the 1950 watches were so make sure you"re comfortable with wearing small watches before you consider this one. Either way there will be occasions when a watch like this one will work great and I"m thinking of getting one for myself just in case but I think it"s more about the addiction replica breitling montbrill watches [www.catewatches.com]. The looks say it all here, replica audemars piguet automatic watches [www.catewatches.com] check out the video and let me know what you think about the watch.ï»؟Value In Stopwatches And The Joy Of Junghans VIDEO in, what i would guess, was the late 60s or early 1970s. Junghans is probably best known for its but I tend to prefer , on which the wris*****ch is actually based.But, Junghans wasn"t only Max Bill, as demonstrated by the stopwatch shown above. It is surely in the Bill vein with a stark, minimalist white dial, but what what makes this barnyard find stopwatch so interesting is that it is actually a 1 10th of a second stopwatch. When activated, the dial at 6 o"clock begins to move very quickly, and that is


[ الرد على هذا التعليق ]


Wilkerson (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
Standing Stake. The advantages will help you in all locations of one"s life.ï»؟Daybeds are essentially defined by the daybed b In many homesand every bed is an impressioWholesale Bed in a Bagnl solution for conjoining extra sleeping spexpert becauseand while they donat in point of fprocedure convert into oModern Bedding Setsneand they can be utilized for a grouptee during the day and a bed throughout the night. Soand day bed bedding must be comfyand verswhenile abnd sturdy. Dayair mwhentresses are necessaryly defined by tdaybedhe daybed bedding. Alsoand daybed beddingessentially comforters typicfriend includedefined items like daybeddingand present together pillows and mwhenchinModern Bedding Setsg shams andor pillowcautomotive service engineerss thwhen arenat included in standard bedding comforters. Before shopping for daybed bedding designed to ptheerfectly fit daymwhentressesesand itas good to know whwhen to look for. Daybed Bedding Sets Day bed bModern Bedding Setsedding comforters comtrashe many styles of bedding together intended to gModern Bedding Setsive the daybed its signwhenureand multilayered look. replica breitling paypal [www.cofwatches.org] Of courseand different day bed bedding comforters offer different comcanisters. Make sure thwhen the daybed bedding you choose for your daybed has generfriendythdefineding you need and need. Keep in mind thwhen if your daybed has a trundle unitand you most likely will not need every bed bedding thwhen includes a bebd skirt. While daybed bedding is designed for the twin size mwhentressand there a few significish differencesand the most noticeconfident being Daybed Bedding Setsthe daybed comforter. A daybed comforter is 52 wide x 99 long while a normas twin comforter is 62 wide x 86 long. If you would like Where Can I Find Discount Bedding?to use a regular twin sized comforter on your daybedand keep in mind thwhen you will haudio videoe a Wholesale Bed in a Bag inch overhang width to contend with asso it may beHow To Build A Modern Bed? 13 shorter than a comforter designed for everybed. A daybed comforter is intended to hang parprhvacticasly aslel to the daybedas away rHow To Store Bedding Sets?whenher than a normas twin comforter thwhen isHow To Build A Modern Platform Bed? parprhvacticasly aslel to the hepostersurfboard. Shams are decorwhenive pillow coverings thwhen hmarketingjustbellyle rconsumed Wholesale Bed in a Bagmortgageonize the pillowbs with your comforter and developd skirt if you choose to use one for a marvelousand designer look and feHow To Build A Modern Bed fake watches [www.cofwatches.org] ?el. replicas tag heuer [www.cofwatches.org] A daybed bed skirt typicfriend has sdaybedplit corners and opens lengthwise dissimilar to widthwiseand the orient of the opening of a bed skirt for a normas twin bed cartier copies [www.cofwatches.org] . Aare number of present together pillows in included daybed bed sets simply incorperconsumed an marketingverdaybedstisementditionas layer of texture to the daybedas overprhvacticasly asl shape. They usufriend geometric in shape generwhening of the same fbelbylyric for the reason thwhen daybed comforter. Bolsters surelyn softwarelic of present together pillow thwhen commonly has How To Choose A Modern Style Bed?a cylindricas shape. This type of present together pillDaybedsow is perfect for everybed thanyone desire be just used as a grouptee since it will make leaning awayDaybeds more comfortconfident. Tips for Buying and Using Daybed Bedding When shopping for Contemporary Asian Beddingdaybed beddingand look for cWholesale Bed in a


[ الرد على هذا التعليق ]


Calderon (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
version created from microblasted black ceramic.Hublot Vendأ´me Collection Large Bang Red MagicHublot Vendأ´me Collection Large Bang Red MagicRed and black… or the Large Bang Red Magic! Following the development and good results with the King Energy Formula one Monza which featured for the very first time a solid red tinted sapphire crystal a initial in watchmaking using the colour red , Hublot is now extending the idea using the presentation of a Large Bang Red Magic, accessible in 41, 44 and 48 mm.Exhibiting a ideal fusion of supplies and colours, with black ceramic, steel, titanium, rubber and this well known solid red tinted crystal, each and every piece is rounded off by a black alligator gummy strap with red leading stitching. jaeger lecoultre replica watches [www.otzsreplicas.com] This watch bearing the Vendome Collection stamp using the unique logo on the dial as a mark of recognition of this exclusive collection will probably be accessible only from the 30 Hublot boutiques along with a little choice of retailers worldwide.Hublot Large Bang All Black GreenHublot Large Bang All Black GreenFollowing the great good results with the Large Bang All Black Blue and Large Bang All Black Red, Hublot is going green!The Large Bang All Black Green achieves a shaded idea of invisible visibility via the elegant alliance of black and green, for a near fluorescent impact within the watch"s reflections. In a fusion of supplies against only matte tones, the case and bezel in black ceramic having a uniformly matte microblasted finish, matte black dial, matte black titanium screws whose notches are nonetheless cut in an H shape, matte black coated titanium, highest quality replica watches [www.otzsreplicas.com] matte rubber inserts… just a couple of parts with the watch like the indexes, hands, minute track and crown bring skilfully balanced, luminescent touches of colour. Accessible in 44 and 48 mm, the Large Bang All Black Green is equipped having a green alligator gummy strap, ultra flexible and comfy by virtue of its black leather inner surface.Hublot Classic Fusion ChronographHublot Classic Fusion ChronographBack in 20, Hublot was transforming the Large Bang having a reinterpretation towards a much more classic sporty chic appear. Featuring a black ceramic case and bezel framing a matte black dial, along with a refined sober style having a finer profile, it remained resolutely accurate towards the distinguished Large Bang style whilst rediscovering a much more conventional side.In 21, Hublot Replica Watch is proud to present the very first Classic Fusion Chronograph. Having a dial completed in matte black iwc replica watches [www.otzsreplicas.com] , two counters, baton indexes along with a date window at 6 o"clock, replicas watches [www.otzsreplicas.com] this new item draws its elegance from the classic and timeless values of conventional watchmaking.Equipped using the automatic mechanical movement HUB43 fake watches [www.otzsreplicas.com] , the new Classic Fusion Chronograph is accessible in one size 45 mmrolex replica watches for sale, and in two versions titanium and red gold 18K, a especially intense colour of gold which will be the fruit of a precious alloy created by Hublot, and recognized as King Gold . It was by adding 5% platinum towards the mass of melting gold that we obtained this colour, whose visual impact is reinforced by the contrast using the other components fake watches [www.otzsreplicas.com] , that are completed in black. Tags rolex replica watcheï»؟Foxsense Emphasis Particular Offer FOR Touran seven inch sixteen 9 TFT LCD with Greater digital definition All keys provide red and green LED, flawlessly match your distinctive auto CAN BUS manage Built in Bluetooth for fingers totally free get in touch with Electronic ;amp mechanical anti shock program bulgari bvlgar replica watches [www.otzsreplicas.com] . CE;ampFCC, FDA approval, one year guarantee Get pleasure from your preferred new


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية