Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: حسن هرماسي
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 230

المتصفحون الآن:
الزوار: 35
الأعضاء: 0
المجموع: 35

Who is Online
يوجد حاليا, 35 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

أحمد الحبوبي
[ أحمد الحبوبي ]

·أشخاص كما عرفتهم : فؤاد الركابي - احمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية - المقدمة - أحمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية 6 - أحمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية 5 - أحمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية 4 - أحمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية 3 - أحمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية 2 - أحمد الحبوبي
·ليلة الهرير في قصر النهاية 1 - أحمد الحبوبي

تم استعراض
49110946
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
معوقات قوي التغيير في مصر - أمين إسكندر
Contributed by زائر on 18-9-1431 هـ
Topic: أمين أسكندر
منذ 2004 حتي الآن ترتفع أصوات التغيير في مصر، وتزداد حركات الاحتجاج السياسي والاجتماعي، وتتعدد الاعتصامات والاحتجاجات والتظاهرات، وكان لحركة «كفاية» الفضل في بدء طريق لا للتوريث، وكفاية لسلطة شاخت علي مقاعدها وقد عبرت عن ذلك في بيانها التأسيسي والذي تناول «أمرين مترابطين كل منهما سبب ونتيجة للآخر».
الأمر الأول: المخاطر والتحديات الهائلة التي تحيط بأمتنا والمتمثلة في الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق والاغتصاب والعدوان الصهيوني المستمرين علي الشعب الفلسطيني، ومشاريع إعادة رسم خريطة وطننا العربي، وآخرها مشروع الشرق الأوسط الكبير، الأمر الذي يهدد قوميتنا ويستهدف هويتنا، مما يستتبع حشد جميع الجهود لمواجهة شاملة علي كل المستويات: السياسية والثقافية والحضارية، حفاظاً علي الوجود العربي لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.





الأمر الثاني: إن الاستبداد الشامل في حياتنا الذي أصاب مجتمعنا يستلزم إجراء إصلاح شامل سياسي ودستوري يضعه أبناء هذا الوطن وليس مفروضاً عليهم تحت أي مسمي.
إن هذا الإصلاح يتضمن:
أولاً: إنهاء احتكار السلطة وفتح الباب لتداولها ابتداء من موقع رئيس الدولة، لتتجدد الدماء وينكسر الجمود السياسي والمؤسسي في جميع المواقع بالدولة.
ثانياً: إعلاء سيادة القانون والمشروعية واستقلال القضاء واحترام الأحكام القضائية وأن تتحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
ثالثاً: إنهاء احتكار الثروة الذي أدي إلي شيوع الفساد والظلم الاجتماعي وتفشي البطالة والغلاء.
رابعاً: العمل علي استعادة دور ومكانة مصر الذي فقدته منذ التوقيع علي كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني وحليفه الولايات المتحدة الأمريكية.
إن الخروج من هذه الأزمة الطاحنة والشاملة يستلزم البدء فوراً في هذا الإصلاح الذي ينهي احتكار الحزب الحاكم للسلطة، ويلغي حالة الطوارئ المفروضة.. إن كل ذلك هو السبيل الوحيد لبناء وطن حر يؤمن بالديمقراطية والتقدم ويحقق الرفاهية المنشودة لشعبنا العربي بمصرنا الحبيبة.
وهنا لابد من الإشارة إلي أن بيان تأسيس كفاية، قد كشف عن علاقة العامل الخارجي من مخاطر وتحديات تحيط بالأمة مثل غزو العراق، واغتصاب فلسطين، والشرق الأوسط الكبير، ومشاريع إعادة رسم خريطة الوطن العربي، وبين العامل الداخلي الذي أجمله في الاستبداد الشامل، واعتبر البيان العاملين بمثابة أمران مترابطان.
ولذلك المحاولات المتكررة من بعض «النخب الليبرالية» لفصل العامل الخارجي عن الداخلي هي محاولات ذات غرض مشبوه. لماذا؟
لأنها تحاول أن تفصل بين ما نعانيه من استبداد وفشل وبين السياسات المتبوعة والقوي الرأسمالية الاستعمارية الصانعة والداعمة لتلك السياسات، كما أنها تحاول أن تقدم لنا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمؤسسات التابعة لهما كطرف داعم لعملية الإصلاح الديمقراطي في مصر، رغم أنه خالق الاستبداد.
وأخيراً هي تحاول من خلال ذلك الفصل أن تقدم الحل الجزئي القائم علي ما يسمي الإصلاح الديمقراطي وفقط دون ربطه بالمشكلات التي تواجه استغلال الوطن واستقلال إرادته ودون ربطه بقضية العدالة الاجتماعية والتي لابد أن تتعرض لقطاعات شعبية واسعة واقع عليها الظلم الاجتماعي والطبقي، مما يجعل من دعاوي الإصلاح الديمقراطي دعاوي تخص النخب السياسية ولا تدخل بمشروع التغيير إلي عمق المجتمع المصري إلي طبقاته من عمال وفلاحين ورأسماليات صغيرة ومهمشين.
ومن خلال تلك الرؤية نستطيع أن نجزم بأن خيار فصل الإصلاح الديمقراطي - حتي لو كان مدخلاً - عن مشروع التغيير الكلي والعقد السياسي والاجتماعي الشامل لنهضة البلاد سوف يؤدي إلي جعل مشروع التغيير مجرد مشروع نخبوي وجزئي، والأهم من ذلك أنه يقدم رؤية مخادعة لا تعمل علي كشف علاقة العلة بالمعلول، والسبب بالمسبب، والجزء بالكل.
ورغم أن هذه الرؤي المتصارعة حول علاقة الخارج بالداخل، والداخل بالخارج ظلت متفجرة منذ مشروع «محمد علي» لبناء دولة عصرية في مصر والشام. وقد تم ضرب المشروع من قبل تحالف بين القوي الأوروبية الكبري، وقد نتج عن ذلك معاهدة لندن 1840، والتي تشبه إلي حد كبير معاهدة كامب ديفيد التي عقدها نظام السادات مع الكيان الصهيوني، ومنها تم تحديد عدد وعتاد الجيش المصري، وتم فرض الحدود الجغرافية لمساحة وفعل الدور المصري الذي كان قد انتشر وتوسع، وفيها كذلك تم تحريم مصر من دخول عصر الصناعات الكبري سواء كانت عسكرية أو مدنية.
وكذلك ما حدث للمشروع التنويري لعصر «إسماعيل» في مصر، والذي أدخل فيه الخديو إسماعيل التعليم والفنون والصحافة والعمران، إلا أن هذا المشروع قد انتهي بالغزو البريطاني لمصر عام 1882.
وفي المرحلة التي أعقبت ثورة 1919 في مصر، وكانت تحيطها الأماني والآمال والأشواق بإخراج المحتل وقيام حكم ديمقراطي دستوري في البلاد، إلا أن الدبابات البريطانية، أرغمت ملك مصر يوم 4 فبراير 1942 علي تكليف النحاس باشا بتشكيل الوزارة لأنها رأت مصلحة لها في ذلك وبالذات في مرحلة معارك العلمين بين الجيش الهتلري والجيش البريطاني، ومن المعروف إن حزب الوفد - وهو حزب شعبي حقيقي - لم يستلم السلطة منذ ثورة 1919 إلي أن قامت ثورة يوليو 1952 إلا سبع سنوات تقريباً وباقي المدة تم تزييف إرادة المواطنين وتزوير الانتخابات لصالح أحزاب الأقلية المأمورة من قبل الاحتلال البريطاني والملك. وما يهمنا في هذا الأمر أن العامل الخارجي هو الذي ضرب فرصة النهضة بثورة 1919.
وأخيراً تم زرع الكيان الصهيوني علي حدود مصر، حتي يكون التهديد الخارجي هو العامل المؤثر وبشدة في العامل الداخلي الراغب في قيام مشروع نهضة في الوطن.
وجاءت بعد ذلك حرب 1956، وحرب 1967، وحرب 1973 وجميعها كان العامل الخارجي هو الموجه لخطط ومؤامرات ضرب المشروع النهضوي لثورة 23 يوليو في عصر عبدالناصر.
إذاً اشتباك الخارجي بالداخل في مصر، مسألة لها تاريخ، ولا يمكن أن تتقدم في مشروع التغيير الشامل إلا إذا استوعبت قوي التغيير تلك المعادلة الجدلية، وعملت علي تقديم رؤية شاملة للتغيير تقوم علي الربط بين استقلال الوطن وحرية المواطن وعدالة توزيع الثروة. من غير ذلك تصير الديمقراطية جوفاء، ويصبح استقلال الوطن فراغاً. وفي ختام تلك المقدمة - التي طالت - لابد من الإقرار بأن البيان التأسيسي لحركة كفاية قد عبر عن ذلك التضافر بين الخارجي والداخلي بجدارة، كما ساهمت حركة كفاية في كسر حاجز الخوف وفي جرأة نقد السلطة ورأسها، وفي بدء صحوة ولدت العديد من حركات الاحتجاج، وكان ذلك متسقاً مع شجاعة الحركة وقدرتها علي المبادرة والمبادأة، إلا أن عجز الأطر التنظيمية للحركة، والعجز كذلك عن الإبداع والتجديد في أساليب وأدوات الحركة قد أدي إلي تآكل فعلي في الواقع المجتمعي الذي تجاوزها وخلق أطر جديدة وآليات عديدة تعمل علي المرحلة الجديدة في معركة التغيير. وقد تجسد التجاوز عبر ميلاد حركات عديدة للاحتجاج الاجتماعي والسياسي، وكان علي رأسها نقابة الضرائب العقارية المستقلة، والجمعية الوطنية من أجل التغيير، ورغم أن الجمعية الوطنية للتغيير بما مثلته من اتفاق معظم القوي المؤمنة بالتغيير حول مطالبها السبعة، ورغم نجاحها حتي الآن في العمل علي نشر أشواق التغيير عند المصريين بآلية التوقيع والتي وصلت إلي ما يقارب المليون إلا ربع من التوقيعات، إلا أن قوي التغيير في مصر تحتاج إلي تقويم لدراسة المعوقات والسلبيات داخل صفوفها أو في البيئة المحيطة بها، أو في اكتمال أدوات حركتها من عدمه، حتي نستطيع أن ندخل إلي المرحلة الأخيرة من معركة التغيير، وهذا ما سوف نتناوله فيما هو آت:
المتابع والمتأمل لمسار عملية التغيير علي أرض مصر، سوف يخرج بنتيجة بينة، وهي أن هناك مخاضاً متعثراً ناتجاً من عوامل داخلية وأخري خارجية، ويهمنا أن نبدأ تناول المعوقات الداخلية أولاً، لأننا نؤمن بأن قوي التغيير المؤسسة في بيئة صحية هي التي تفرض وتخلق عملية التغيير، وأن العامل الخارجي هو بمثابة البيئة الحاضنة المحنة علي التغيير أو المعيقة للتغيير، لذلك عندما تكون قوي التغيير ممتلكة لشروطها نضجها الموضوعي سوف تأتي بالنصر وتفرض علي العامل الخارجي.
وانطلاقاً من تلك الأبجدية لابد من محاولة الإجابة علي سؤال: تغيير نخبوي أم تغيير شعبي؟ إصلاح ديمقراطي أم تغيير شامل؟
حيث إن عملية التغيير، هي عملية تغيير المجتمع نحو أمانيه في التقدم والازدهار، ولا يمكن تغيير المجتمع إلا بإشراك قطاعات واسعة من أصحاب المصلحة في التغيير، وأصحاب المصلحة في التغيير والنهضة هم قواه المنتجة من فلاحين وعمال ورأسماليات صغيرة منتجة ومهمشين في علاقات الإنتاج، وحتي نصل لهؤلاء لابد من ربط مدخل الإصلاح الديمقراطي - حيث يرغب المثقفون وتحسب المجتمع في حرية الرأي والتعبير وفي تداول السلطة وتشكيل الأحزاب والنقابات وإلغاء الطوارئ وسيادة القانون، والقاضي الطبيعي - بقضية العدالة الاجتماعية، حيث تستأثر القلة بالثروة والسلطة وتعيش أغلبية الشعب تحت خط الفقر، مما يفرز انعزال الأغلبية عن المشاركة في العمل العام وتكتفي بالجري خلف ضمان لقمة العيش، لذلك الحديث عن الإصلاح الديمقراطي دون الربط بقضية العدالة الاجتماعية وتوزيع عادل لثروة البلاد علي المواطنين والمواجهة الشاملة لقضية الفقر في البلاد، سوف يجعل من مطالب الإصلاح الديمقراطية مجرد مطالب للنخب، مما يهددنا بالحلول الجزئية التي تصبح سراباً بعد قليل لأنها غير متجذرة داخل أصحاب المصلحة في التغيير وغير واسعة الانتشار وغير مرتبطة بهموم لقمة العيش وهنا علينا أن نؤمن بأن حرية تذكرة الانتخابات مرتبطة بتوفير رغيف الخبز، والعلاقة بين التذكرة والرغيف هي علاقة عضوية لا تنفصم ومحاولة فصلهما عن بعضهما هي محاولة الغرض منها جعل التغيير نخبوياً وشكلياً وجزئياً علي مستوي حلول المشكلات.
فالديمقراطية مسألة اجتماعية، فهي تتحدد بالظروف الاجتماعية السائدة، ومن هنا لابد من الديمقراطية الشعبية التي لا تقتصر علي العمل السياسي بمفهومه الضيق وإنما تشمل جميع الميادين المجتمعية: الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري والتعليمي، إنها أسلوب حياة يعمل في المصنع والمزرعة والمدرسة والجامعة وكل مؤسسات الدولة والمجتمع، وطالما هي أسلوب حياة فلا يمكن فصل السياسي عن المجتمعي، ولا يمكن تطبيق تلك الديمقراطية الشعبية إلا في دولة مستقلة غير تابعة لقوي الهيمنة، سواء كانت تلك التبعية سياسية أو اقتصادية أو عسكرية. ومن هنا فإن الوطن المستقل هو الإطار الذي يدور فيه الصراع بين القوي السياسية والاجتماعية بغرض رسم ملامح المستقبل وبناء مشروع النهضة، وأن قيام تنمية حقيقية هي بمثابة شرط موضوعي لدمقرطة الأنظمة.
ولما كانت الديمقراطية هي شأن نخبوي، وحتي لا تقع العزلة بين مطالب الإصلاح الديمقراطي وبقية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والوطنية بشكل عام لابد من أن يكون خطاب التغيير شاملاً يقدم رؤيته مستنداً علي عقد اجتماعي/ سياسي شاملاً من استقلال الوطن والتهديدات التي يتعرض لها وقضية استقلال القرار المصري، وكذلك محددات الدور المصري والمكانة المرموقة لهذا الدور وما يهدد تلك المكانة وذلك الدور وعلاقة ذلك بالتنمية ونوعها ودورها في مواجهة الفقر المستشري وعدالة توزيع الدخل علي المواطنين وعدالة توزيع الخدمات وتقدم ونهضة البلاد علي المستوي العلمي والصناعي والزراعي والثقافي أن جميع المحاور. ولن يتم ذلك كله إلا إذا امتلك المواطن حقه في المشاركة في صناعة القرار، ولكن يكون ذلك إلا بتداول السلطة والانتخابات النزيهة التي يشرف علي كل عملياتها القضاء غير التابع للسلطة التنفيذية، وتلك الانتخابات هي التي سوف تفرز مؤسسات تشريعية ورقابية قادرة علي أداء وظيفتها سواء في التشريع أو الرقابة علي ما يتم من السلطة التنفيذية، كما أن المواطن لن يستطيع أن يشارك في صناعة القرار، إذ لم تتوفر حرية تشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيات وحرية إصدار الصحف والقنوات الفضائية وحرية المعلومات، وعلينا أن نعي أن المجتمع القوي هو الحامي لكل تلك السبل والطرق في المشاركة في صناعة القرار، لذلك إذا كان المجتمع ضعيفاً فمن المؤكد أن السلطة التنفيذية سوف تتغول علي جميع الحقوق ويصير المواطن مهمشاً والمجتمع تستأثر فيه القلة بالثروة والسلطة معاً وتصنع علاقات عضوية مع قوي الهيمنة التي تحميها وتعمل علي توسيع نفوذها حيت يعود ع ليها بالنفع عبر الأسواق المفتوحة وفرض كل أشكال الهيمنة علي القرار في الدولة. وهنا لابد أن تشير إلي العلاقات المصرية الأمريكية، وفيها استخدمت الولايات المتحدة جميع الوسائل والأدوات من معونة ودعم صندوق نقد وبنك دولي واتفاقيات وقروض لكي يساهم ذلك كله في ربط السياسة المصرية سواء كانت داخلية أو خارجية بالسياسة الأمريكية، وذلك عبر بناء وتأسيس شرائح اجتماعية في الداخل المصري مرتبطة بتلك السياسات التابعة، لذلك لم تكن قضية الإصلاح الديمقراطي في الداخل قضية تمثل أولوية للسياسة الأمريكية في أي وقت وإنما كانت المصلحة الأمريكية لها كل الاهتمام والأولوية حتي ولو كان النظام مستبداً، ولنا في كل الأنظمة القائمة في العالم والمرتبطة بالسياسة الأمريكية عنواناً واضحاً للاستبداد والقمع والطوارئ من السعودية ومصر وتونس والجزائر والعراق واليمن إلي باكستان وأفغانستان إلي الكثير من الدول المتبعة لسياسات التبعية تلك، يكشف لنا هذا المشهد عن تبعية واستبداد وفتن وديون وفقر متسع واستئثار القلة بالثروة والسلطة، وتكشف لنا تلك القراءة عن أهمية معالجة مسألة الديمقراطية والإصلاح الديمقراطي داخل رؤية شاملة تجمع ما بين الوطن المستقل والعدل الاجتماعي والتنمية.
أما العلاقات المصرية - الإسرائيلية ومنذ اتفاقية السلام المصري الإسرائيلي والتي أطلق عليها اسم المكان التي وقعت فيه كامب ديفيد والتي كان الغرض منها فرض العزلة علي مصر وإضعاف دورها الإقليمي ومكانتها في وسط أمتها، وحتي يتم ذلك كان لابد من بناء تحالف سياسي واقتصادي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و(إسرائيل) ومصر. وقد عني ذلك أن تتشكل الاتفاقيات التي تعمل علي بناء جماعات مصالح من الداخل المصري يدافع عن تلك السياسات، ولعل نقل الغاز لـ (إسرائيل) بثلث السعر العالمي وتوقيع اتفاقية الكويز ورسم ملامح دور مصري يقوم علي فكرة الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والعمل علي تقريب كامب ديفيد علي مستوي الوطن العربي. وقد أدي ذلك كله إلي تهميش الدور المصري وتقزيمه.
وكانت اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بتاريخ 26/3/1979 قد نصت في المادة (6) البند 4 علي أولوية المعاهدة المصرية الإسرائيلية علي أي معاهدات أخري وعلي وجه الخصوص معاهدة الدفاع العربي المشترك! «يتعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزام تعارض مع هذه المعاهدة» بعد ذلك هل تستطيع أن تفصل بين مدخل الإصلاح الديمقراطي وبين استقلال الوطن المهدد من قبل سياسات القضية وما يطلق عليه «السلام» مع (إسرائيل)؟ ومن المؤكد سوف يقول البعض بأن توفر مدخل ديمقراطي يسمح بتداول السلطة يجعل هناك إمكانية لفوز القوة المناهضة لذلك المشروع التابع والمختبر علي أرض الواقع منذ ما يقرب من أربعين سنة.
والإجابة بالتأكيد لا. لن تأتي تلك القوي في ظل وطن تابع وتهميش لأصحاب المصلحة من قوي شعبية للتغيير وفصل الخطاب الديمقراطي عن خطاب النهضة الشامل. لن تأتي تلك القوي في ظل تلك الروابط التي أحكمتها قوي الاستغلال العالمي علينا وفي ظل توسع القوي الداخلية التي أصبح من مصلحتها أن تدافع عن تلك السياسات ولن يكون أمامنا في أفضل الأحوال سوي الاختيارين ليبرالي تابع، وتابع ليبرالي.
لذلك فمخرجنا الوحيد من تلك الأزمة التي تعيش فيها قوي التغيير في مصر هو في تبني رؤية شاملة للتغيير والعمل علي نشر خطاب التغيير الشامل وسط الفقراء من شعب مصر. عندها سوف يكون التغيير شعبياً وتكون الديمقراطية شعبية.
وأخيراً إن الديمقراطية التي تحقق التحرر الاجتماعي هي التي تسمح للإنسان أن يتحرر من الاستقلال في جمع صوره، وكذلك التبعية، وأن يكون له نصيب عادل من الثروة الوطنية مما يجعله آمناً علي المستقبل في حياته.
أما المعوق الثاني أمام قوي التغيير في مصر، هو كيف يتم تحويل قوة الغضب الافتراضية إلي قوة فاعلة علي الأرض من أجل التغيير؟
إذ تعلن الجمعية الوطنية من أجل التغيير عن جمعها حوالي مليون إلا ربع توقيع علي المطالب السبعة بشأن الإصلاح الديمقراطي، وهنا تثار الأسئلة ماذا سوف نفعل بهذه التوقيعات؟ رغم أهمية ما تم من جمع توقيعات في نشر فكر التغيير والإصلاح الديمقراطي وبالتالي اتساع مزاج التغيير وكذلك ضم أعداد كبيرة من الشباب إلي ملعب السياسة والتعبير عن الرأي في مصر بعد أن كادت السياسة أن تموت.
لكن يظل السؤال ما الذي سوف نفعله بهذه التوقيعات؟ وإذا قررنا استخدامها وتوظيفها في حركة التغيير، كيف يتم تحويل تلك القوة الافتراضية إلي قوة واقعية علي الأرض، ففي النهاية المشاه هم الذين يحققون الانتصار وهم الذين يسيطرون علي الأرض، وإذا امتلكنا نحن المشاركين في الجمعية الوطنية للتغيير إرادة الدعوة لإنزال هؤلاء الموقعين فكم منهم سوف ينزل إلي أرض الواقع؟ وما هي خطة إنزالهم وإشراكهم في معارك يومية في مواجهة تلك السلطة المستبدة، وما هي استراتيجية التغيير؟ هل هي استراتيجية التغيير عبر صناديق الانتخابات أم استراتيجية عصيان مدني شامل؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلي إجابة وقبل الإجابة حوار بين المشاهدين في الجمعية الوطنية من أجل التغيير.
وأخيراً من المعوقات الداخلية في قوي التغيير عدم القدرة حتي الآن علي التوظيف الإيجابي لبعض الأحزاب الشرعية، كما أن علاقة الجمعية الوطنية بحركة الإخوان، مازالت علاقة تقدم فيها حركة الإخوان نفسها بجوار حركة التغيير وليس في إطارها ودليلي علي ذلك الموقف من انتخابات مجلس الشعب القادمة، حيث تري حركة الإخوان وكذلك حزب الوفد والتجمع أهمية دخول الانتخابات.. رغم أن الرأي العام في حركة التغيير يطالب بالمقاطعة لبدء خطة عزل السلطة، إلا أن المناورات التي يقوم بها كل من حركة الإخوان وحزب الوفد والتجمع تنطلق وتؤسس علي أهمية دخول الانتخابات.
والدليل الآخر الموقع المنفصل لحركة الإخوان في جمع توقيعات علي بيان المطالب السبعة للجمعية الوطنية من أجل التغيير، وهو موقع غرضه تبيان قوة الإخوان في حركة التغيير والكشف عن قدرتها في تعبئة الصفوف من أجل المطالب السبعة. بعد ذلك هل نستطيع أن نجزم بأن حركة التغيير في مصر تسير في داخلها حركة أحزاب المعارضة وكذلك حركة الإخوان؟ وهل هي حركة تحاول أن تتكيف مع التغيير أم تتكيف مع السلطة القائمة؟ وهل مصالحها مع التغيير أم مع السلطة القائمة؟ من المؤكد أن الفترة القادمة سوف تكشف لنا عن إجابات لتلك الأسئلة المتشككة.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول أمين أسكندر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن أمين أسكندر:
معوقات قوي التغيير في مصر - أمين إسكندر


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: معوقات قوي التغيير في مصر - أمين إسكندر (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 19-9-1431 هـ
على الجماهير أن تخرج فورا إلى الشارع .. تطالب بالتغيير ، وتظل تضغط وتضغط إلى أن تسير الأمة كلها في الاتجاه المقبول . لا تستسلم أبدا .. لقد منعنا من الممارسات السياسية ، وأبعدنا عن المشاركة منذ زمن بعيد ، فلم تتخصص لنا رموز معتبرة في النشاط السياسي ، وكان هذا مبرمجا ، فعلينا اليوم أن نقول لهم ، لا .. سياستكم لنا فاشلة ، وبرامجكم ومخططاتكم فاشلة ، سنخرج من غير تعليم ، ومن غير سياسة .. لن نبقى كادحين ، ولن نبقى فقراء ، ولن نبقى مستعمرين لكم ، أو لأسيادكم ، سنتحرك ، ونظل في الشارع إلى أن تتحقق مطالبنا ، كلها ، فنشارككم في كل شيء ، ونتعلم ، ونزرع ، ونصنع ، ونتاجر ، ونتماثل مع دول العالم في امتلاك أمورنا بأيدينا . ولا مانع أن تدب فوضى مؤقتة في الشارع ، فالثورة الثقافية التي حصلت في الصين .. أبدعت ، وأفرزت دولة ، قامت قوية ، متحدية أمريكا وأوروبا . ونحن لن نقبل إلا إن نقوم أسيادا في أوطاننا ، لا نرى في ديارنا علجا أجنبيا يدير لنا أمور حياتنا . فنحن لسنا أقل منهم ، بل نحن أشرف منهم لأنهم معتدون مجرمون منعونا من الحياة ، فلنواجههم بقوة وشراسة ، ولن نطلب من عدونا الداخلي ، وعدونا الخارجي إلا أن يتركونا نحكم أنفسنا بأنفسنا .. ولن نعتدي على أحد لا يعتدي علينا ، كما اعتدوا هم على صدام حسين في العراق .. جاؤوه من هناك ليقاتلوه ولم يذهب هو إليهم . إنهم معتدون مجرمون ، وكل من يعاونهم أو نراه معهم معتد مجرم مثلهم . انتهى.   


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية