Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 27
الأعضاء: 0
المجموع: 27

Who is Online
يوجد حاليا, 27 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

الوحدة العربية
[ الوحدة العربية ]

·رؤية للوحدة المصرية - السورية - ياسين جبار الدليمي
·الوحدة العربية وموضوعة الأقليات في الوطن العربي - د. ساسين عساف
·الوحدة العربية.. كيف ومن سيحققها؟
· الوحدة العربية وتوافر مقوماتها - عالم ادريس
·في ذكرى الوحدة: نتطلع للرد على واقعنا من خلال مشروع نهضوي - بقلم :خالد المعلم
·الانفصال ومأزق العمل الوحدوي - شوكت اشتي
·الجمهورية العربية المتحدة والبصمات الخالدة بقلم خالد حنينه
·في ذكرى الوحدة المصرية السورية.. بقلم د. بشير موسى نافع
·لماذا يرفضون تحقيق وحدة التيار الناصرى - احمد عبد الواحد

تم استعراض
51320224
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
الاحزاب القومية الناصرية ورؤيتها لحل القضية الكردية 2 ـ خالد العزاوي
Posted on 18-11-1428 هـ
Topic: خالد العزاوي



الاحزاب القومية الناصرية ورؤيتها لحل القضية الكردية ـ الحلقة السابعة ـ بقلم خالد العزاوي




6/ حزب الوحدة


تأسس الحزب الاشتراكي في عام 6/10/ 1966م ، وكان أمينه العام (المرحوم رشيد محسن ( مدير الأمن العامة في فترة الرئيس عبد السلام محمد عارف) ومعه الأخ فاروق صبري الخطيب ( الذي تبؤ منصب معاون مدير الاستخبارات العسكرية بعد ثورة 8 شباط 1963م ) ومعهم الدكتورمبدر الويس ( كان م. أول في الجيش العراقي وقد فصل لأسباب سياسية عام 1965م ) ، وكان معهم كل من معاذ عبد الرحيم والشيخ عبد الوهاب على اللطيف العزاوي وعبد الجليل المعيني وكان هؤلاء الثلاثة ( رشيد محسن ، فاروق صبري ، مبدر الويس ) من الذين اشتركوا في محاولة عارف عبد الرزاق الأولى وهربوا إلى القاهرة ثم عادوا خفية فاشتركوا بمحاولة عارف عبد الرزاق الثانية في 30/حزيران /1966م ثم ألقي القبض عليهم إلا أنهم استطاعوا الهرب من السجن ، وأثناء هربوهم أسسوا الحزب ، ثم توفي رشيد محسن ، وأعتزل العمل الأخ فاروق صبري الخطيب ، وظل الأخ الدكتور مبدر الويس أمينا عاما" للحزب ( تنقل بين دمشق والقاهرة ولندن لاجئا" سياسيا") وكان معه الآخ حاتم السعدي والأخ هاشم العاني ، وكان يصدر جريدة الاشتراكي ، ساهم في التحالفات الوطنية ضد النظام الدكتاتوري السابق ، التجمع الوطني العراقي في 27 ك2 1971م ، الجبهة الوطنية القومية الديمقراطية ( جوقد)( حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحركة الاشتراكية العربية وقيادة قطر العراق لحزب البعث ومؤتمر القوميين الاشتراكيين ، إضافة للحزب الاشتراكي..الخ) ، الجبهة الوطنية الديمقراطية ( جود) في 28/12/1984م ( الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي وحزب الشعب الكردستاني والحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني والحزب الاشتراكي الكوردي ( باسوك)، إضافة للحزب الاشتراكي) ، لجنة العمل المشترك في 12/12/1990( ضمت الأحزاب السابقة زائدا حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وإطراف أخرى ، إضافة للحزب الاشتراكي ) ، حضر مؤتمر صلاح الدين وشقلاوة في أيلول 1971م والتي انبثق عنها المؤتمر الوطني العراقي وأنسحب بسبب ارتباط المؤتمر بالإدارة الأمريكية توجيها وتمويلا وإدارة ، ولم يحضر مؤتمر لندن في 17/ك1/2002م بالرغم من الدعوة الرسمية التي وجهت له ، وذلك بسبب أن المؤتمر أرتبط بالإدارة الأمريكية تمويلا وتوجيها وإدارة وبسبب التشكيل الطائفي والعنصري للهيئة السياسية التي شكلت والتي ضمت 65 عضوا" ، وكان أعضاءه قد تعرضوا للسجن والإعدام ، وقسم منهم هرب خارج العراق في المنافي العربية والأجنبية ، ولكن نشاطه الفعلي بقي خارج العراق ، وبعد احتلال البلد في اليوم الأسود 9/4/2007م ، سارع الأخ محمود خضير ثويني بفتح مقر للحزب في بغداد ـ شارع أبو نؤاس مع مقر التجمع القومي الديمقراطي ، لحين عودة الأخ الدكتور مبدر الويس ، فتم فتح مقر في الإسكان ـ بغداد ، وكان مع الدكتور الأخ حاتم السعدي والأخ هاشم العاني والأخ محمود خضير ثويني ، وتمت عملية توحيد الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري مع الحزب الاشتراكي ومجموعة من حزب الوحدة ( انسحبت قبل التوقيع على بيان التوحيد ) ، ثم فشلت عملية التوحيد لأسباب شرحتها سابقا" في ( صفحات من تاريخ الحركة القومية الناصرية ) ، وتشكل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الناصري ( أصبح هذا الاسم متداولا بعد عملية التوحيد بين الحزبين ) من الإخوة التالية أسمائهم :
الشهيد فؤاد العاني ، الأخ ماهر عبد الجبار الشمري ، جاسم الكربولي ، صبري السامرائي ، عباس حميد ، سعد محمد ، صباح السامرائي ، حسين الربيعي ، حاتم السعدي ، هاشم العاني ، محمود خضير ثويني .
وكان أعضاء اللجنة المركزية كل من :
ربيع محي مولود ، عبد الصمدخلف ، عدنان المشهداني ، كنعان العزاوي ، فرهود عبود رسن ، حامد مجدي الغريري ، صلاح الكبيسي ، يونس الحديثي ، أمل محمد علي ، خالد محمد الاعرجي .
ثم شارك تسعة من أعضاء المكتب السياسي والجنة المركزية في مؤتمر بيروت المناهض للاحتلال ، إلا أن الدكتور مبدر الويس أصدر بيانا" وصف فيه مشاركتهم بأنها شخصية ، وعلى ضوء ذلك صدرت أوامر فصل وقدم البعض الأخر استقالتهم ، وهكذا خرج الأخ ماهر الشمري والشهيد فؤاد العاني والشيخ صبري السامرائي والأخ جاسم السند الكربولي ( وكانوا أعضاء في المكتب السياسي للحزب ) وآخرون ، ثم جرى تغيير أسم الحزب الى حزب الوحدة قبل الانتخابات النيابية بأسبوع وقد حاز الحزب الذي يملك أكثر من أربعين مقرا في عموم المحافظات العراقية على أكثر من 1300صوت فقط ، وأعطي للحزب وزارة الثقافة وتم ترشيح الأخ نوري الراوي ( عضو المكتب السياسي ) ، والأخ فاروق الدليمي ( كان عضو لجنة مركزية ثم أصبح عضو مكتب سياسي ) مديرا" عاما للشؤون الثقافية العامة ، الا أن هؤلاء بعد فترة قصيرة خرجوا من الحزب وشكلوا حركة أهل العراق ، ثم خرجت من الحزب مجموعة من أعضاء المكتب السياسي وهم : حاتم السعدي ، هاشم العاني ، نزار الانباري ، حسين الربيعي ،
ولا يعرف اليوم من أعضاء المكتب السياسي الباقين سوى الأخ محمود خضير ثويني ، الأخ خالد شلال المحياوي ، المحامي ثامر الناصري ، عبدالرزاق الحلفي ( الذي أستشهد على أيدي جماعات طائفية هو وأبنه ) .
أما رؤيته لحل المشكلة الكردية فهي كما يلي :
في المنهاج السياسي المقترح للحزب الاشتراكي الناصري المقدم من قبل حسين جواد محمود الربيعي عضو المكتب السياسي للحزب ، جاء فيه (ص3) :
( لذلك فأننا نعلن تمسكنا اللا محدود بالفكر القومي ذو البعد الإنساني الذي لا يتعالى على باقي القوميات ولا يتنكر لحقوقهم ويكون رائدا" في الدفاع عن الأقليات القومية الأخرى لما يملكه هذا الفكر من تراث أنساني ساهم الإسلام باعتباره العنصر الثقافي الأهم في بنائه داخل نفوسنا وأكده زعيمنا الخالد جمال عبد الناصر بأفعاله وأقواله ، ومؤكدين على ضحالة وشوفينية الطرح القومي للنظام السابق الذي مارس أقسى وأبشع أنواع الاضطهاد مع إخواننا الأكراد مستذكرين بإجلال الشهداء الأبرار الذين سقطوا في حلبجة وباقي مناطق كردستان من خلال عمليات الأنفال وغيرها ) .
وفي مقابلة صحفية مع الدكتور مبدر الويس نشرت في جريدة القاسم المشترك ، قام بأجرائها خالد العزاوي ، قال الدكتور :
( ونعتقد أن المصالحة والتسامح يجب أن تسود كافة أفراد شعبنا من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في العراق بتلاحم الجميع عربا" وكردا وتركمانا" وآشوريين وغيرهم من أجل بناء هذا البلد الذي خربته الحروب التي قام بها النظام السابق مع أيماننا برفض كل ما يتعلق بأي شكل من الإشكال بالطائفية والعنصرية لأن هذه الأمور تشكل آفات مدمرة لشعبنا ).
( أن الحزب الاشتراكي ساهم في تأسيس الجبهة الوطنية العراقية الديمقراطية ( جوقد) وضمت أحزاب عربية وكردية عام 1982م ،وكذلك عام 1984م أشترك في الجبهة الوطنية الديمقراطية ( جود) وضمت أحزاب عربية وكردية ، وفي العام 1990 م بعد ( غزو) الكويت الشقيق ساهم حزبنا في تأسيس لجنة العمل المشترك في العراق وكانت تضم تحالف واسع شمل الأحزاب الإسلامية والكردية والقوميين العرب والديمقراطية وغيرها وكان عدد الأحزاب سبعة عشر حزبا" ) .
( وبعد ( تحرير ) الكويت ساهم حزبنا في مؤتمر بيروت للمعارضة العراقية في آذار عام1991م ، وفي أيلول عام 1991م من نفس العام ساهم حزبنا في مؤتمر صلاح الدين ، وتمخض عنه المؤتمر الوطني ، إلا أن حزبنا أنسحب بعد ذلك من المؤتمر الوطني بعد أن تبين هيمنة الولايات المتحدة على سياسة هذا المؤتمر ) .
( وقبل سقوط النظام بعام تقريبا تم تأسيس تحالف سمي أتلاف القوى الوطنية العراقية وقد ضم الحزب الاشتراكي وحزب الدعوة الإسلامية والحزب الشيوعي العراقي وأحزاب أخرى وشخصيات وطنية مستقلة ) .
وفي البرنامج السياسي لحزب الوحدة في العراق ـ الأهداف الاستراتيجية ( ص4) نجد ما يلي :
ـ ( ضرورة أن يضمن النظام الديمقراطي على خيار الشعب الكردي ورغبته في نيل حقوقه القومية ضمن عراق ديمقراطي موحد وهي الفيدرالية للمنطقة الكردية مع ضمان حقوق التركمان والآشوريين وسائر الأقليات ) .
ـ (يعمل من أجل ضمان وحدة العراق أولا" في ظل نظام ديمقراطي وفي تحقيق الوحدة العربية على المدى الاستراتيجي الذي تحدده الظروف (ص6) ) .
ـ ( أن تحقيق الوحدة الوطنية يجب أن يشمل كافة مكونات شعبنا العراقي من العرب والأكراد والتركمان والآشوريين وغيرهم(ص6)) .
ـ ( بيد أن العامل الحاسم في قيام نظام ديمقراطي حقيقي في العراق هو تطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين كافة بصرف النظر عن الاختلاف في اللغة أو اللون أو العنصر أو المذهب .. الخ ( ص17) ) .
وفي باب القضية الكردية والقوميات الأخرى ( ص47) نجد الآتي :
( أن هناك علامات تاريخية أزلية تربط العرب بإخوانهم الأكراد ، فالكرد ساهموا مع إخوانهم العرب تحت راية الإسلام في تحرير القدس من الغزاة الصليبين بقيادة صلاح الدين الايوبي ، لذلك ساهم الكرد مع إخوانهم العرب في بناء الحضارة العربية الإسلامية ، حيث ظهر من الكرد الأدباء والكتاب والعلماء والمفكرون والقادة الذين قدموا للحضارة العربية ـ الإسلامية الشيء الكثير ( ص47ـ48) ) .
( أن لقضية الكردية لعموم كردستان تعود إلى ما قبل تأسيس الدولة العراقية عام 1921م وبعدها ، حيث اعترفت معاهدة سيفر عام 1920 م بالحقوق القومية لعموم الكرد في دول المنطقة ، بيد أن معاهدة لوزان التي عقدت عام 1923م بين دول الحلفاء المنتصرين في الحرب والحكومة التركية في عهد كمال أتاتورك ألغت هذا الحق ( ص48) ) .
( أن مسألة الدولة والقوميات في الوطن العربي ليست فريدة ، حيث أن كثير من الدول المعاصرة تتكون أساسا" من عدة قوميات استطاعت أن تحل مشاكلها حلآ" ديمقراطيا" يستند إلى العلم والمعرفة وينطلق من قضية الإنسان بوصفه الأساس الذي يدور حوله كل صراع ولأجل مصلحته ) .
( ومن المفيد ذكره هنا أن الكرد في العراق عانوا الشيء الكثير من القمع والاضطهاد على أيدي الحكومات العراقية التي تعاقبت على حكم البلاد وحرموا من التمتع بحقوقهم القومية ) .
( صحيح أن الشعب العراقي بمختلف طوائفه وقومياته عانى من الأنظمة السابقة في العراق ، إلا أن الكرد كانت معاناتهم أكثر ويتجلى ذلك بشكل واضح في ظل النظام السابق الذي أمتد (35) عاما" من غياب للحرية والاضطهاد لكافة فئات الشعب وقومياته المختلفة من عرب وكرد وتركمان وآشوريين وغيرهم ، كما أن الصراع في السابق كان يدور بين الشعب كل الشعب المطالب بالحرية من جانب وبين الحكومات العراقية المختلفة المتعاقبة من جانب أخر (ص48)).
( أن القضية الكردية في العراق هي أحدى القضايا التي تجاوزت معالجتها اليوم الحلول النظرية والفكرية لتنتقل إلى التطبيق والمعالجة الجذرية بشكل تام ، حيث أن هذا الحل سوف يعزز الأخوة العربية ـ الكردية ويؤدي إلى الوئام والانسجام داخل الشعب العراقي (ص48)).
( أن عقيدتنا القومية تشجب كل تزمت وكل تعصب مهما كان لونه وتحترم كل القوميات والأجناس وتدين كل تجاوز على كرامة الآنسان وكل تسلط أو اعتداء ، وعلى هذا الأساس يأخذ القوميون العرب والأكراد مكانهم الطبيعي في عراق ديمقراطي تربطهم فيه وحدة المبادىء والأهداف في رفض الهيمنة والتبعية والاستقلال مهما كان نوعه ، وفي هذا السياق ، لقد اعترفت الناصرية بالحقوق القومية لشعب الكردي والقوميات الأخرى في الوطن العربي ، وأقامت ثورة يوليو / تموز الناصرية أول بث إذاعي باللغة الكردية من إذاعة القاهرة عام 1954م تطالب بالحقوق القومية والثقافية للشعب الكردي ، لذلك طالب عبد الناصر وفد حزب البعث الذي زار القاهرة عام 1963م بحل القضية الكردية حلا" سلميا على أساس حقوقهم القومية والمتمثل بالحكم الذاتي آنذاك ضمن الدولة العراقية ، كما أستقبل عبد الناصر الراحل مصطفى البرزاني في القاهرة بعيد ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958م قادما" من منفاه في الاتحاد السوفيتي في طريقه إلى العراق ، أن استقبال عبد الناصر للراحل البرزاني يمثل دعما" واعترافا"لمطالب الشعب الكردي في العراق بحقوقهم القومية حيث أن ذلك يتفق مع مبادىء وسياسة ثورة يوليو / تموز الناصرية في الدفاع عن حريات وحقوق الشعوب في قارات أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ).
( أن حزبنا ينظر إلى القضية الكردية باعتبارها قضية شعب له كامل الحقوق القومية أسوة بالشعوب الأخرى ، والشعب الكردي في كردستان العراق يمثل جزء من أمة كردية ممزقة ، لذلك فأن حزبنا يرى أن حقوق الشعب الكردي تتحقق من خلال أقامة نظام ديمقراطي يضمن التعددية وتداول السلطة في العراق ويضمن الحريات العامة وحقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين والفصل بين السلطات واستقلال القضاء وسيادة القانون ويضمن خيار الشعب الكردي وأرادته في التمتع بحقوقه القومية المشروعة ضمن عراق ديمقراطي اتحادي موحد، مع ضمان حقوق التركمان والآشوريين وحقوق سائر الأقليات المتآخية ) .
( أن نيل الشعب الكردي لحقوقه القومية باعتباره القومية الثانية بعد العرب في العراق يعزز النظام الديمقراطي الذي نطمح جميعا لقيامه ويؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد ، ويشكل هذا الحل عاملا" هاما" في التنمية ).


7/ الحزب القومي الناصري الموحد



بعد اكتمال احتلال البلد في اليوم الأسود 9/4/2003م ، بدأنا مجموعة من الناصريين العمل من أجل تشكيل تنظيم موحد ، تاركين مسمياتنا السابقة ، وكنا قد سيطرنا على بناية تابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي مطلة على نهر دجلة الخالد ، وبما أن أغلب المجموعة من أهالي الكرخ ، فقد كان مكانا" مثاليا" لنا ، فاستلمنا نداء مطبوع يوم 11/4/2003م موقع باسم القوميين الديمقراطيين ، وكان بعنوان ( نداء من القوميين الديمقراطيين إلى أبناء شعبنا العراقي الكريم ) ، ورغم تحفظاتنا على ديباجة البيان التي كان نصها  في هذه اللحظات المصيرية الكبرى التي تكحلت خلالها عيونكم برؤية يوم الخلاص من النظام الصدامي الوحشي ، لا تكفي عبارات التهنئة المألوفة التي يمكن أن نقدمها أليكم للتعبير عن مدى البهجة والفرح والأمل الذي ملأ عقولنا وقلوبنا ، أن سقوط النظام ألصدامي الهمجي الذي جثم على صدر شعبنا خمسة وثلاثين عاما كان عودة للروح ولإرادة الحياة لدى شعبنا المظلوم وتحريرا لطاقاته المكبوتة واستئنافا" لمسيرته الحضارية السحيقة في القدم ) ، فقد كانت مشاعر بعضنا مملوءة بالألم والغضب لاحتلال الغزاة بلدنا ، ألا أن النداء أيضا تضمن إصرار على التوحيد ، فقد جاء في النداء مايلي : ( أن القوميين الديمقراطيين الذين أخذوا على عاتقهم العمل لبناء تيار قومي عربي ديمقراطي تقدمي ينتهزون هذه الفرصة لدعوة كافة القوميين الديمقراطيين الأجرين من مختلف القوى القومية التي كانوا ينتمون إليها إلى العمل سوية من أجل بناء هذا التيار وصياغة مفاهيمه الأساسية وبرنامجه السياسي ، كخطوة نحو توحيد القوى الديمقراطية التقدمية والمساهمة في أعادة بناء الحركة الوطنية العراقية ) ، وكان النداء موقع باسم القوميون الديمقراطيون بتاريخ 10/4/2003م ، وقد رفعت على باب البناية يافطة عليها أسم ( الحزب القومي الديمقراطي) ،ثم تغيرت في اليوم التالي إلى ( القوميين الديمقراطيين العرب / اللجنة التحضيرية) ثم تغيرت في اليوم الثالث الى ( حركة القوميين الديمقراطيين العرب ) ، وهكذا اتضحت صورة المجموعة التي أرادت أن تفرض رأيها علينا ، وهي مجموعة المرحوم الشهيد محمد حسين رؤوف ، فحصل الصدام الأول بيننا نحن الناصريون وهذه الجماعة بسبب الحساسية المفرطة والقديمة تجاه بعض أفراد هذه المجموعة الماركسية ، ورغم الحوارات واللقاءات الكثيرة ، إلا أن هذه الحساسية بقيت ، وكنا نلتقي ويتوافد علينا الكثير من أعضاء الأحزاب القومية الناصرية ، واتفقنا على التصويت على هل نريد حزبا ناصريا أم قوميا عاما ، وفاز في التصويت من يرغبون بحزب ناصري ، وكان الأخ زيدان خلف النعيمي قد بدأ بالمجيء إلى المقر هو وأبنه جمال ، وكانت معرفتي قديمة بالأخ زيدان خلف حين كان يمر على في شارع المتنبي ، وكنت أصعده معي إلى المكتبة ، وكنا نتناقش كثيرا في حال الحركة الناصرية ، في هذه الأثناء وصل الأخ عبد الستار الجميلي وكان حاملا" معه برنامج سياسي ونظام داخلي باسم الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري مع نسخ من جريدة الطليعة ، مع أمكانية مادية جيدة وواضحة عليه ، فأصطف أخوة لنا مع الأخ عبد الستار الجميلي نتيجة معرفة سابقة به ، ولما كنا قد اتفقنا على تشكيل حزب ناصري لم نعارض ، لكن كانت لدينا تحفظاتنا على بعض الاطروحات ورفض لبعض الممارسات ، لكننا كنا متقينين بأن خط التوحيد سيكون له الغلبة في النهاية ، ولرفض البعض الانضمام إلى الحزب ، ومنهم الأخ زيدان خلف النعيمي والأخ محمد صالح الكبيسي والأخ عبد المجيد العيساوي ، فقد استطعنا أن نشكل التجمع القومي الديمقراطي بجهود مضنية ودعم متواصل من قبلنا ، واتفقنا على رفع يافطة التجمع القومي الديمقراطي على بناية في شارع أبو نؤاس ( كانت تابعة للآنتربول العربي ـ أحد تشكيلات وزراء الداخلية العرب ) ، ورغم جهودنا في الحزب الطليعي إلا أننا كنا نضغط من أجل التوحيد ، وشاركت مع الأخ زيدان خلف النعيمي والأخ خلف حمود التميمي والأخ الشهيد سعدي الكبيسي والأخ جلال حميد في كل الخطوات الأولى للتجمع القومي الديمقراطي ، فكان لنا مقرنا في أبو نؤاس ، وأصدرنا بيانا" ، ثم تحركنا على مجموعات الناصريين أيام العمل السري في الموصل أو في الآنبار أو في صلاح الدين ، واستطعنا كسبهم لهذا التجمع ، ودخلنا في حوار مع مجلس الإنقاذ الوطني ( برئاسة محمد علي سباهي ) ، وخرجت من الحزب الطليعي لأسباب عدة أهمها :
1ـ رفض الحزب للتوحيد تحت مبررات واهية ، وتشويه الشخصيات المنادية بالتوحيد .
2ـ دعم الحزب لصيغة الفيدرالية التي ينادي بها الأخوة الأكراد .
3ـ عدم وضوح الخط السياسي ، فعين على الانتخابات والمشاركة في العملية السياسية لسلطة الاحتلال ، وعين على المقاومة السلمية للاحتلال .
4ـ ضبابية العملية التنظيمية داخل الحزب فيما يخص العضوية والانتساب .
5ـ عدم وجود آلية عمل حزبية وتشكيلات تنظيمية .
وبدأت الضغط مع مجموعة من إخواننا الناصريين من أجل تحويل التجمع القومي الديمقراطي إلى حزب ناصري ، وقد ساعدتنا على ذلك عاملان :
1ـ انضمام الأخ رجاء العبايجي ( الحزب القومي الناصري الديمقراطي ) بعد حوارات بينه وبيني .
2ـ فشل الحوار التوحيدي مع مجلس الإنقاذ الوطني ومجموعة العروبين الوطنين ( د. سعد مهدي شلاش كان حاضرا") والحزب العربي الاشتراكي ( المحامي عباس الجابري كان حاضرا") وحزب الاستقلال الوطني ( الأخ هاشم الحبوبي كان حاضرا" ) ، وكان اللقاء الأخير في مقر مجلس الإنقاذ الوطني يوم 12/7/2003م ، فذهبنا نحن التجمع القومي الديمقراطي إلى المقر في أبو نؤاس ، وحدثت عملية تأسيس الحزب القومي الناصري الموحد في نفس اليوم 12/7/2003م ، وكان المؤسسون هم :
1ـ عن الحزب الوحدوي الناصري : د. باسم سعيد البياتي ، خالد العزاوي ، سعدي الكبيسي .
2ـ عن حزب الوحدة الاشتراكي : عبد المجيد العيساوي ، طه خلف الجميلي ، ياسين جبار الدليمي .
3ـ عن الحزب الاشتراكي العربي الموحد : زيدان خلف النعيمي ، خلف حمود التميمي .
4ـ عن الحزب لقومي الناصري الديمقراطي : رجاء العبايجي .
5ـ عن مؤتمر القوميين الاشتراكيين : د. طلب صبار الجنديل الجنابي ، الدكتورغائب الجنابي.
وصدرت وثيقة اندماج توحيدي في 12/تموز /2003م ، وقد ذكر فيها :
(( انطلاقا" من وحدة الفكر الواحد الجامع لأبناء العروبة المتطلعين الى التحرر والأنعتاق من كل أشكال السيطرة والوصاية والهيمنة الأجنبية ونزوعا" للحرية الكاملة أرضا وشعبا المرتكز الأساسي للوحدة العربية الجامعة للعرب بأقطارهم ذات المسميات )).
(( وللحالة الاستثناء التي يمر بها قطرنا العراقي احتلالا ووصاية سياسية وإدارية واقتصادية وما هو مخبأ بالأتي من الأيام ولما توليه المسؤولية التاريخية التي تقع على التيار القومي العربي في صنع مستقبل العراق وشكل النظام السياسي في العراق الجديد ، وبعد لقاءات وحوارات واعية وناضجة وفاعلة ومتفاعلة تقرر اندماج الأحزاب القومية العربية في الساحة العراقية بتنظيم واحد قيادات وقواعد تنظيمية وانصهارها في هيكيلة تنظيمية موحدة على امتداد ساحة العراق تحت أسم ( الحزب القومي الناصري الموحد )).
(( وسيصار الى عقد مؤتمر عام في أقرب وقت لانتخاب قيادة واحدة تأخذ على عاتقها قيادة العمل السياسي والتنظيمي ساعية لتوحيد كل فصائل التيار القومي العربي بتفاعل وحدوي وبمسؤولية تاريخية واعية وناضجة ومقدرة حجم الأخطار المحيطة والمهددة لقطرنا العراقي )).
(( وأننا آذ نعلن هذا الاتفاق الوحدوي النابع من صميم فكرنا القومي العروبي الوحدوي فأننا مع وحدة التنظيم القومي العربي في الساحة العراقية وصولا لوحدة العراق الحر الديمقراطي الموحد دونما وصاية على الوطنية العراقية ، بل نحن فاعلون ومتفاعلون مع كل الخيرين الى الأسراع بالتوحيد والتعاطي مع مستجدات المرحلة بمسؤولية الأحرار المضحين )).
(( وسنكون الداعمين والفاعلين في التوحيد ولا نطلب أي امتياز أو وصاية أو كنهوت بل داعمين وبفعالية الأحرار الوحدويين من أجل فعالية التيار القومي العربي تأكيدا على وحدة العراق أرضا وشعبا ماءأ" وسماءا" عربا" وأكرادا" وتركمانا" وأقليات أخرى ، وكل مسميات ألوان طيف شعبنا العراق وليأخذ العراق دوره الفاعل والمتفاعل في محيطه العربي والإسلامي والإقليمي والدولي )).
وتشكل المكتب السياسي للحزب من الموقعين على البيان التوحيدي ، ودخلنا في الأمانة العامة للعمل القومي الموحد ، وأنضم الحزب الى ما يعرف بجبهة أحزاب الداخل ، وحضرنا مؤتمر العراق الأول ، وآصدرنا جريدة العروبة ، وجرت محاولات توحيدية مع الحزب الاشتراكي الناصري ومع حركة التيار القومي العربي ، ألا أنها جميعا فشلت نتيجة للحساسيات الشخصية وحملات التشهير ، وخرج من الحزب نتيجة ذلك كل من : رجاء العبايجي ، خالد العزاوي ، سعدي الكبيسي ، وتوقفت الجريدة عن الصدور بعد عددين فقط نتيجة خروج المسؤول الأول عنها ( خالد العزاوي ) والذي وفر لها دعما" ماديا" عن طريق السندات والتبرعات ، ولم يجري سوى مناقشة النظام الداخلي ، ولكن للأسف لم يطبع طيلة وجودنا في الحزب ، ولم تعمل أية لجنة من اللجان التي شكلت ، من لجنة كتابة البرنامج السياسي أو اللجنة الإعلامية ، أو اللجنة المالية ، أو لجنة العلاقات الخارجية .. الخ .
وفي 23/11/2004م صدر بيان اندماج تنظيم الاتحاد القومي العربي ( المنبثق من لقاء مجموعة من الحزب الاشتراكي الناصري ومجموعة من مؤتمر القوميين الاشتراكيين ) مع الحزب القومي الناصري الموحد ، على أن يبقى أسم الحزب الجديد ( الحزب القومي الناصري الموحد ) ، كما تمت الموافقة على أن يشغل مسؤول المكتب السياسي دوريا" لخمسة أشخاص ولفترة ستة أشهر لكل منهم ، وتم تشكيل المكتب السياسي من 17 عضوا" ( 9 من الحزب القومي الناصري الموحد و8 من الاتحاد القومي العربي ) كما تم دمج القيادتين المركزيتين لكلا التنظيمين في قيادة مركزية واحدة ، وتم الاتفاق على أبقاء المسميات السياسية والتنظيمية مؤقتا لحين انعقاد المؤتمر التأسيسي العام ،كما أكد البيان على : (( العمل بجد وأمانة للتحرك الفاعل البناء وتوسيع هذه التجربة المتواضعة بالاتصال بكل الأطراف والشخصيات القومية )).
وكانت ديباجة البيان قد أكدت على : (( بعد عدة لقاءات موضوعية وببحث علمي نزيه تم فيها مناقشة كافة المواضيع المتعلقة بالتوحيد ولأجل أنجاز مبادرة رائدة وتجربة جرئية ونموذج مميز تحفز الأجرين وتحدو لديهم الأمل لقيام تيار قومي عربي ناصري موحد الجهد والمصير ومؤهل لقيادة الجماهير قادرا" للدفاع عن الأمة العربية التي تتعرض لهجمة شرسة حضاريا" وسياسيا"واقتصاديا" )) .
وذكرت أسماء الموقعين على البيان وهم :
1ـ عن الحزب القومي الناصري الموحد : زيدان خلف النعيمي ، محمد عبد الكريم فرج ، كاظم العكيدي ، خلف حمود التميمي ، فرهود عبود رسن .
2ـ عن الاتحاد القومي العربي : الشهيد الأخ فؤاد هادي حمد العاني ، الشيخ صبري مجيد السامرائي ، عباس حميد السعيدي ، الشيخ جاسم محمد السند ، طه بديوي حميد ، صباح حسين السامرائي ، سعدي محمد ، محسن عكيل سليمان .
وبعد عدة شهور من العمل معا" ، بدأت اجتماعات ولقاءات جديدة من أجل توحيد التيار القومي العربي ، وجاءت مجموعات وشخصيات حزبية ، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر عام بعد حوارات دامت أكثر من سنة ، أرتاى قسم من المتحاورين على تأسيس تنظيم جديد باسم حركة الوحدويين الأحرار ، وكان من المؤسسون لهذا التنظيم أغلبية أعضاء المكتب السياسي والقيادة المركزية في الحزب القومي الناصري الموحد ، وهكذا خرج من هذا الحزب كل من :
1ـ مجموعة الموصل : د. باسم سعيد البياتي ، د. خير الدين السبعاوي ، د. عماد الدين السبعاوي ( وكان اثنان من المؤسسين للحزب ) .
2ـ مجموعة صلاح الدين ( مؤتمر القوميين الاشتراكيين ) : د. طلب الجنابي ، د. غائب الجنابي ( وكانا من المؤسسين للحزب ) .
3ـ خلف حمود التميمي ( من الحزب الاشتراكي العربي الموحد ) وكان من المؤسسين للحزب .
إضافة إلى أعضاء المكتب السياسي للاتحاد القومي العربي .
وهكذا لم يبقى من المؤسسين للحزب سوى أربعة هم كل من زيدان خلف النعيمي ، عبد المجيد العيساوي ، طه خلف الجميلي ، ياسين جبار الدليمي ، وفعليا" لم يبق سوى اثنان هما زيدان خلف النعيمي وياسين جبار الدليمي لأسباب أخرى بالنسبة للعضوين الآخرين .
وتمت مشاركة الحزب في مؤتمرات خارجية منها مؤتمر بيروت المناهض للاحتلال ، مؤتمر بيروت المناهض للعولمة ، مؤتمر طرابلس الغرب ، وأخيرا" أشترك في تأسيس التيار العربي في العراق وله دور مميز وفاعل فيه .
ورؤيته لحل القضية الكردية تستند على الهوية الوطنية ، وكما يلي :
في بيان صادر عن الحزب في 15/ت1/2003م جاء فيه : ( أن تشكيلة مجلس الحكم الانتقالي أدت إلى الإخلال في الوطنية العراقية الجامعة لأبناء العراق عربا" وأكرادا وتركمانا وطوائف أخرى )) ، وأكد على ضرورة أن : يحفظ للعراق وحدته وسيادته أرضا وشعبا ...
في بيان صادر عن الحزب في أواخر ك1/2003م والخاص بصدور قانون إدارة الدولة العراقية ، وكانت مأخذ الحزب هي :
ـ أغفل القانون في المادة الرابعة تعريف العراق بأنه قطر عربي .
ـ أن التأكيد على الفدرالية القائمة في كردستان العراق هو اعتراف مسبق رغم عدم قيامها وهذا مؤشر خطير ينذر بتكريس انفصالي ولا يحق لأحد البت بهذا دون الرجوع الى الشعب تصويتا سواءا في كردستان العراق أو في العراق الواحد المتوحد تحت راية الوطنية العراقية ، وأن الفدرالية لم يحدد شكلها سياسيا أم جغرافيا .
وفي مقابلة مع جريدة الخليج أجراها الصحفي علي حبش من بغداد مع زيدان خلف النعيمي ، جاء فيها مايلي :
ـ مؤتمر لندن وصلاح الدين غيب التيار العربي وكان تأمر على التيار العربي لأنه قسم التيار العربي إلى سنة وشيعة ، والسنة والشيعة موجودون في القومية الكردية والقومية التركمانية ، والمؤامرة بدأت من هذين المؤتمرين .
ـ يجب أن تثبت في الدستور وخاصة أن العراق جزء من الأمة العربية ، وأن يثبت في الدستور أن العراق جمهورية تعددية دستورية .
ـ بالنسبة لنا نحن لدينا فهم للفدرالية ، فالفدرالية هو إتحاد بين طرفين وفي الحقيقة فالأكراد الآن مع من يتحدون ، الآن التيار العربي غير ممثل في الحكومة وعندما نأتي ونطرح الفدرالية إتحاد بين طرفين الطرف الكردي يقابله الطرف العربي ، التيار العربي الذي هو يمثل تقريبا 75% من المجتمع العراقي ، نحن في الحقيقة مع خيار الشعب الكردي في نيل حقوقه القومية ، وهذه وجهة نظر حزبنا مع خيار الأكراد في نيل حقوقهم القومية ضمن وحدة العراق ونحن الآن نعتبر أن التيار العربي غير ممثل في العملية السياسية ، فالموجودين في الحكومة العراقية الآن هم سنة وشيعة وهناك محاصصة طائفية والتيار العربي مغيب ومحجم .
ـ وبخصوص إقليم الجنوب الذي طرحه السيد عبد العزيز الحكيم ، أجاب زيدان خلف النعيمي :
نحن ضد ما طرحه عبد العزيز الحكيم بخصوص إقليم الجنوب لأنه يعتبر هذا الطرح هو الغرض منه تقسيم وتجزئة العراق ، وطرح الحكيم لفدرالية تسعة محافظات هو التقسيم بعينه ويوجد طرح أخر لقسم من السنة أيضا على أساس الفدرالية لمحافظات السنة والأكراد طرحوا الفدرالية للمنطقة الكردية ، فالبلد سيقسم إلى تقسيم طائفي وتقسيم عرقي ، فنحن كحزب ضد هذا الطرح .. نعتبر هذا الطرح طرح طائفي لأنه يطرح فدرالية لتسعة محافظات شيعية .
وقد ورد في كراس تعريفي بالحزب ما يلي :
ـ يسعى لاقامة نظام سياسي بأسس دستورية يفرز جكومة وطنية عراقية مقيدة بدستور ويكون النظام الاداري لامركزي مع مراعاة الحقوق القومية للقوميات المتآخية ( ص5) .
ـ يسعى جاهدا وبكل الوسائل لمحاربة الاتجاهات الشوفينية / العصبية /المذهبية الرامية لسلخ العراق عن أمته العربية وامتداده الإسلامي ، أو المحاولات الانغلاقية تهميشا" / تغيبا" أو شطبا" للعراق العربي الإسلامي .
وفي البرنامج السياسي للحزب ، يؤكد على ما يلي :
ـ الحزب القومي الناصري الموحد يدعو خالصا" للتعاطي بروح المواطنة العراقية .
ـ العرب والأكراد والتركمان وسائر الطوائف تحكمهم المواطنة العراقية حقوقا" وواجبات .
ـ اللامركزية الإدارية في إدارة المحافظات مع عدالة التوزيع في الثروات بتكامل سياسي واقتصادي واجتماعي بحكم المواطنة العراقية .
ـ العراق جزء من الأمة العربية مع مراعاة الحقوق القومية للقوميات الأخرى .
ـ العراق جزء من الأمة العربية .
ـ كفالة المساواة بين المواطنين العراقيين بغض النظر عن الجنس والعنصر والدين والمذهب كل ذلك بكفالة النصوص الدستورية والقوانين المشروعة وضمانا" للحقوق الأساسية لمكونات الشعب اعراقي وتحديدا للمسؤوليات .
ـ توحيد وإدماج أبناء العراق بمكوناتهم الأثنية والدينية دونما تميز تحت راية الوطنية العراقية من خلال مطابقة الحياة السياسية كممارسة القواعد السياسية والقوانين الرسمية والعمل على تفعيل الأنظمة الاجتماعية لإمكانياتها وقدراتها على تكييف الأفراد والمجتمع بإقامة نماذج سلوكية باسم الوطنية والمواطنة العراقية عربا" وأكرادا" أو تركمانا" وطوائف أخرى متآخية .
ـ أن الحزب القومي الناصري الموحد لايمكن له قراءة خارطة العراق حاضرا" ومستقبلا" بصورة مقلوبة سواءا" كانت هذه القراءة سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية ، فالعراق عربي بأكثريته ويقدر تعايش القوميات الأخرى مع القومية العربية برباط مقدس إلا وهو رباط الإسلام ورباط المواطنة العراقية وأننا لأنفهم ألا عراقا" متعايشا" بشراكة المواطنة والعيش والتاريخ والمصالح المشتركة مع القومية الكردية والقومية التركمانية وباقي القوميات المكونة للشعب العراقي .
ـ وحدة الصف الوطني العراقي على ثوابت الوحدة الوطنية العراقية بوحدة أراضيه وسيادته فالأتي من الأيام سيشهد وحدة عرب العراق جميعا" ( سنة وشيعة ) والأكراد تحت الاصطفاف الوطني العراقي مع إخوانهم عرب العراق وكذلك القوميات المتآخية .
ـ فالمواطنة العرقية تترسخ أكثر بوجود النظام السياسي المنتج لحكومة وطنية عراقية دونما تميز أو إقصاء أو تغيب ومع ذلك سيعيد أبناء العراق كتابة فصل جديد من التاريخ بوشم الدم والمعاناة والأنجازعلى محفل الحرية والأنعتاق لعراق حر ديمقراطي تعددي .
ـ عراق الاستثناء بالجغرافية وعلم الأجناس والاحتلال وبرسم القرارات الأممية الخارقة لميثاق الأمم المتحدة ، فعراق اليوم عراق الاحتلال والدم النازف والجرح الذي يأبى الاندمال ومع هذا كله تطفو مقاربات يؤسس لها بأنغراس مرتكزات تشطيرية لحركة فعل الشعب العراقي يراد لها تأسيسا" يصعب تفتيته مستقبلا" من خلال مصطلحات لم تكن مألوفة ( الأكراد ـ الشيعة ـ التركمان ـ الكلدا آشوريين ) .



حركة الوحدويين الأحرار
بعد خروج مجموعة من المناضلين من الحزب الاشتراكي الناصري ( الذي أصبح أسمه فيما بعد حزب الوحدة ) لأسباب عديدة منها سياسية وأخرى تنظيمية ، أنخرط قسم منهم فيما سمي بتنظيم الاتحاد القومي العربي ( الذي تأسس في 9/2004م ) الذي أندمج بالحزب القومي الناصري الموحد ، فيما قاد القسم الآخر شخص قيادي ، لتوحيد العمل القومي من خلال زيارة مقرات الأحزاب القومية الناصرية والالتقاء مع قادتها ( صبحي عبد الحميد ، عبد الاله النصراوي ، الدكتور مبدر الويس ، محمد علي سباهي ، عبدالستار الجميلي ، زيدان خلف النعيمي ) ، وكان تقييمهم بأن هذه الأحزاب في طور التكوين ، ولايمكن أن تمثل أحزاب سياسية ذات منطلقات نظرية وعمل جماهيري ، وبما أن الاحتلال أكبر منا جميعا ، وأهداف الشعب لايمكن أن تنجز ، إلا عن طريق اطر تنظيمية كبيرة وتقودها نخب ثورية واعية ، لذا كان الهدف توحيد التنظيمات القومية في أطار واحد ثم السعي لا قامة تنظيم قومي واحد على مستوى الوطن العربي ، فتم التبرع بقاعة في أحدى البنايات في بغداد ـ المنصور ، وتم عقد أول اجتماع في 6/3/2004م ، وتم فيه الاتفاق على عقد اجتماعات أسبوعية لمناقشة المواضيع الخلافية بين التنظيمات القومية ، وهي :
المسألة الوطنية ، الاحتلال ، خطوات بناء الدولة تحت الاحتلال ، المسألة القومية ، حقوق الأقليات ، الحكم الذاتي ، حقوق الإنسان ، الوحدة العربية ، الظاهرة الدينية ، الصحوة الإسلامية ، التكفير ، الطائفية ، العولمة والسياسة الخارجية وموقفنا منها ، المحتوى الاقتصادي في الفكر العربي ، الاشتراكية وموقفنا منها .
وكان الحضور يزداد في كل اجتماع حتى وصل إلى أكثر من (30) شخصية حزبية أو مستقلة في الاجتماع الواحد ، وجاءت هذه الشخصيات من مناطق متعددة من بغداد والموصل والبصرة وبيجي وكركوك والأنبار والعمارة ، وقد حضرت أنا شخصيا" الكثير من هذه الاجتماعات ، من الاجتماعات الأولى إلى الأخيرة ، وكنت أسجل الحضور والمناقشات التي كانت تدور ، وبعد أن أكملوا دراسة ومناقشة كل المواضيع الخلافية التي أكدوا عليها ،والتقوا بأكبر عدد ممكن من الشخصيات الحزبية والمستقلة ، أصدروا بيانا" موقعا" باسم ( الهيئة التأسيسية لوحدة القوميين في العراق ) جاء فيه :
( أن ظروف العراق الاستثنائية من احتلال وتخبط سياسي وتقسيم غنائم ونهب ثروات ومخاطر جدية لتقسيم العراق وإرباكه والسيطرة على كافة مقدراته وجعل العراق مركزا" لتهديد الوطن العربي وتشجيع النعرة الطائفية والتعصب الفئوي واستثمار جرائم رعاها النظام السابق لمصلحة الاحتلال والمنتفعين منه ، أن ذلك المناخ غير الصحي سوف يكبل العراقيين جميعا" ويعيق يقظتهم لما يجري لوطنهم وضرورة التصدي لهذه المخاطر بوحدة وطنية تملك برنامج عمل مشترك أساسياته وحدة العراق أرضا" وشعبا" وحماية ثروة العراق الوطنية ووضع جميع مفردات الثروة العراقية تحت أشراف حكومة توافق وطني لخدمة الجميع ومرورا" بحالة التشرذم والشللية وصغر حجم الكيانات القومية الناشئة بعد الاحتلال وسعي العديد من الأطراف النافذة في الحكم إلى وضع جزء من هذه الكيانات القومية في حقل خدماتها ) .
(ولإنقاذ العناصر المناضلة من الوحدويين الذين عانوا الأمرين وكانوا دائما"يبحثون عن وحدة تنظيمية ونضالية وفكرية لعموم الوحدويين في العراق ، وبغية مشاركة القوميين في العراق مشاركة فعالة وحقيقية ، فأن الهيئة التأسيسية لوحدة القوميين في العراق التي تشكلت من خميرة مميزة من المناضلين الذين عانوا كثيرا: ،أن هذه الهيئة تشكل تطورا" حقيقيا" وفاعلا" في مسيرة نضال القوميين في العراق وتضع القوميين بعد توحيدهم في طليعة القوى الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال وأفرازاته وتهديد وحدة العراق ونهب ثرواته )).
(( وتدعو الهيئة التأسيسية جميع القوميين في العراق إلى المشاركة الفعلية ببناء ما يليق بهم جميعا" وما يفتقرون له من زمن والبحث عن الممر الآمن والمنظم للخروج من ذلك النفق الذي تخبطوا فيه ودفعوا خلاله ثمنا" باهضا" )).
(( أن الهيئة التأسيسية تسعى إلى الأعداد اللازم إلى تهيئة المناخ إلى عقد مؤتمر لجميع المناضلين الوحدويين ولا تتوقف الهيئة عند أفكار وشعارات جبهوية أو تحالفية بين القوميين لأننا نعلم أن محاولات الهروب من جدية التوجه لتنظيم قومي واحد عناوينها الشعارات الجبهوية والتحالفات المرحلية وهي أمور خبرناها جميعا")) .
وتم عقد اجتماع حضره أكثر من (40) شخصية في مدينة الموصل في بيت أحد الأشخاص، وكان السؤال المطروح هو :
الآن بعد أن اتضحت الرؤية ، مالعمل ؟
هل ننضم إلى أحد الأحزاب الموجودة ونطوره ؟
هل ننشىء حزبا"جديدا" ؟
هل نترك العمل ؟
وكان الجواب بعد التصويت من قبل الحاضرين في اجتماع الموصل : هو أنشاء حزب جديد .
ثم تم عقد اجتماع في بغداد في بيت أحد عناصر الحركة (فيما بعد) في حي الجامعة ، وكان التصويت لصالح أنشاء حزب جديد ، فيما لم يصوت أحد الأخوة لذلك المقترح ، وأتفق الحاضرون على عقد مؤتمر ، تحضره الشخصيات الراغبة في التوحيد من كل أرجاء العراق ، تقوم بحل تنظيماتها فيه ، وتتخلى الشخصيات الحزبية عن مواقعها في أحزابها ، ثم يتم انتخاب (35) عضوا"للجنة المركزية ، ثم يتم (7) منهم كأعضاء للمكتب السياسي ، ثم يتم انتخاب التراتيبية الحزبية الأخرى .
وتم عقد المؤتمر في 19/8/2005م في قاعة نقابة أشراف سامراء في حي العدل ـ بغداد ، وحضره (54) شخصية حزبية ومستقلة ، ورفعت خارطة كبيرة للوطن العربي على جدران القاعة ، وبعد ألقاء الكلمات ، تم مناقشة : هل نحن حزب أو حركة أو تجمع ؟ ، وجرى التصويت ، وكان المشرف على عمليات التصويت والانتخاب أحد الأعضاء ، وفاز في التصويت مقترح( حركة ) ، ثم اقترحت ثلاثة أسماء للحركة ، ففاز أسم ( الوحدويين الأحرار ) بأغلبية الأصوات ، وهكذا انبثق أسم ( حركة الوحدويين الأحرار ) ، ثم جرى انتخاب أعضاء اللجنة المركزية وكان عددهم في المقترح 35 فأنخفض الى 26 ، على أن ينتخبون سبعة للمكتب السياسي من بينهم ، فجرت الانتخابات في جو ودي وفاز في عضوية المكتب السياسي سبعة أعضاء .
تم أنتخاب أعضاء اللجنة المركزية وكان عددهم 19 عضو .
ثم جرى انتخاب المنسق العام للحركة ، كما تم انتخاب سكرتير اللجنة المركزية ، كما تم انتخاب الناطق الرسمي .
كما تم انتخاب أعضاء المكاتب وروسا ئها :
مكتب ثقافة وأعلام ، مكتب العلاقات العامة ، المكتب المهني .
وتمت المصادقة على صيغة البرنامج السياسي والنظام الداخليين المقترحين .
وكانت التنظيمات والشخصيات والمنظمات التي وافقت على الاندماج والتوحيد هي :
1ـ حزب الأحرار ـ قواعد وكوادر وقيادات .
2ـ الحركة العربية الديمقراطية ـ قواعد وكوادر وقيادات (..
3ـ الحزب القومي الناصري الموحد ـ أغلب قواعده وكوادره وقياداته .
4ـ حزب الاستقلال القومي ـ تنظيمات نينوى .
5ـ الناشطون القوميون ـ أساتذة جامعة .
6ـ قيادات ومناضلين في اتحاد نقابات العمال .
7ـ أعداد كبيرة من المناضلين والوحدويين والشخصيات القومية المستقلة .
8ـ مناضلون وحدويون انفصلوا عن التنظيمات المنتمين إليها ويمثلون أغلب المسميات القومية الموجودة في الساحة العراقية .
وصدر البيان الأول عن الحركة في 1/أيلول /2005م والذي كان بعنوان (( البيان الأول الصادر عن وحدة حركات قومية ) ، وقد تضمن مايلي :
( وأثبتت الأيام أنه لا اختلافات فكرية أساسية تفرض تلك الشللية والفصائلية التي ألحقت أفدح الضرر بالحركة الوحدوية صاحبة المشروع الأفضل لأمة العرب ) .
( لقد كانت كثرة قيادات وخلافات الفصائل القومية في العراق وتمسك هذه القيادات بطموحاتها الشخصية وأمتيازات مواقعها وكانت هذه الخلافات هي الممر الآمن لقوى المعادية التي فتت حركة التحرر الوطنية العربية التي بناها القائد الراحل جمال عبد الناصر ).
( بعد احتلال العراق في 9/4/2003م قامت العديد من الكيانات القومية في العراق وكان واضحا" أن هذه الكيانات القومية قامت على أساس معرفة شخصية وصداقات لهذه المجموعة أو تلك وواضحا" أنهم لم يبذلوا أي جهد حقيقي لخلق تنظيم قومي واحد وعادوا إلى سباق الشللية والفصائلية وكثرة الأمناء التي كانت تعج بها الساحة العراقية منذ أربعين عاما" وكأن شيئا" لم يتغير لا في التفكير ولا أسلوب العمل مع أن الجميع قد فشلوا سابقا" في توحيد القاعدة القومية الواسعة جدا" في العراق وهزموا شر هزيمة ، بل أنهم رغم كثرة شهدائهم ومعاناتهم في سجون النظام السابق عادوا إلى سابق المهنة الفاشلة في التمحور حول هذا الكيان أو ذاك والتنابذ وتحميل كل كيان من هذه الكيانات مسؤولية الفشل بينما الحقيقة أن الجميع مشترك في أمراض الشخصانية وأوهام القيادة ولم يدركوا حقيقة كبيرة ، أن الزمن قد تغير كثيرا" وأنه لم يعد واردا" أن تشغل الكيانات الصغيرة أي دور فاعلا" في قيادة المجتمع ).
( لابد لهذا الجيل من القوميين أن يتحمل مسؤوليته ويصنع تطورا" حقيقيا" ويتوجه الى كافة هذه الكيانات قيادة وقواعد ويضعهم أمام مسؤولياتهم ويحثهم على هذه الفرصة التاريخية بتوحيد أنفسهم في تنظيم قومي واحد ).
( وقد اختلفت ردود الفعل بين هذه الكيانات ، فمنهم من حاور وتسائل حول الكيفية التي يخرج بها هذا التوحيد ، ومنهم من شكك وتردد وكان واضحا" منذ البداية أن 90% يريدون التوحيد وجادين في ذلك ألا أن البعض من هؤلاء طرح كيفيات بدت لنا غير جادة وغير صادقة بل محاولة عرقلة هذا التوجه الوحدوي وإحباطه ومن هؤلاء من منهم أن التوجه يستهدف مركزه وأمتيازاته ).
( أننا نهيب بجميع المناضلين الوحدويين في العراق أن يدركوا وبوعي أنه حان الوقت ليتحمل كل منا مسؤوليته بالحرص على بلورة أداة نضالية واحدة لجميع القوميين في العراق تشك بصلابة عودها ومبدئيتها العمود الفقري لجبهة وطنية عريضة تشمل جميع القوى الرافضة للاحتلال والفدرالية والطائفية وسرقة أموال العراق والمؤمنة بمستقبل العراق وبنائه لجميع العراقيين ).
في ورقة بعنوان ( المسألة القومية في العراق ) من تأليف أحد أعضاء المكتب السياسي للحركة جاء في الفصل الأول منها مايلي :
( نعترف مقدما" أن تلك المسألة (الأقليات) لم تلق الرعاية الصحيحة ولم تجد صيغة حقوق الأقليات تحقيقا وتطبيقا بشكل جدي وناضج بل أعتدي على تلك الأقليات في بعض الأوقات حتى تعرض البعض إلى الأبادة والتهجير وكل أصناف العذاب والقسر ، كل ذلك تنفيذا لتحقيق رغبات الحكام المدفوعين بتحقيق وتنفيذ استراتيجيات دول كبرى واستحقاقات إقليمية ، ولا يستطيع أي عربي أن يقنع الأكراد بإنسانية القومية العربية إلا بتطبيق وتنفيذ الحقوق القومية للأكراد بشكل موضوعي وجاد يعكس الواقع الذي نعيشه في وطننا العراق ) ص1 .
( إلا إن مشكلة الأكراد في العراق أشبه ما تكون لعبة سياسية دولية لاتمس الحكم في العراق ووحدته الوطنية بقدر ما تمس جارتيه ( إيران ) و(تركيا) حيث لا يعترف الأتراك بوجود شعب كردي في بلادهم ، والى حّد الآن يرى الإيرانيون أن الأكراد في بلادهم إنما هم فصيلة من الإيرانيين جنسا" ولغة ) ص1 .
( ولكننا لحد الآن نختلف مع الأخوة الأكراد في تحديد المنطقة الكردية وقد لا نختلف كثيرا" على الحقوق القومية للأكراد والقوميات الأخرى لأن من واجب كل إنسان أن يمارس حقوقه القومية والدينية وليس هناك أتعس من حاكم يمنع الناس من ممارسة حقوقهم القومية وشعائرهم الدينية لأن هذا الوطن هو ملك كل أبناء الوطن وبدون استثناء ، ونحن نقترح عقد مؤتمر فكري يحضره العديد من القوى الوطنية والقومية والإسلامية والديمقراطية وأساتذة الجامعات المتخصصين بالتاريخ والسياسة لتحديد حقوق الأقليات وطرحها على الشعب وإقرارها باستفتاء شعبي عام ) ص1 .
وبعد استعراض تطور حل المسألة الكردية في العهد الملكي ثم العهد الجمهوري بمراحله الأربعة ، تخلص الورقة إلى :
( نتيجة لكل ذلك نعتبر أن قانون الحكم الذاتي لكل الأقليات في العراق صيغة متطورة ومقبولة إذ يعترف بالحقوق القومية والثقافية لكل الأقليات أكثر بكثير من الحقوق المعترف بها للأقليات في دول مجاورة منها إيران وتركيا ولكن نرى أن الخلل كان في التطبيق ولو كان هناك منسق للحقوق القومية والثقافية للأقليات من قبل الأمم المتحدة لما تجرأت الحكومات المتعاقبة من التلاعب بتلك الحقوق ) ص3 .
وفي الورقة ذاتها هناك مناقشة عن الفدرالية بعنوان ( الفدرالية ) في الصفحة الرابعة منها جاء فيها ما يلي :
( طور الأخوة الأكراد شعارتهم من ( الحكم الذاتي لكردستان والديمقراطية للعراق ) إلى ( الفدرالية لكردستان والديمقراطية للعراق ) بأقل من عقد من الزمان والمفروض في رأينا أن يكون هناك ترابطا" بين تطور الشعارات والتطور الاجتماعي والسياسي والثقافي لكي لا يكون الشعار عائما في الفضاء وبدون أرضيه ، ولا ندري ما هو السبب الرئيس لمطالبة الأخوة الأكراد بالفدرالية في وقت كانت مواد الحكم الذاتي وقراراته كافية في المرحلة الحالية لكل الأقليات ، وقد علمنا من خلال لقاءاتنا مع قسم من الأخوة الأكراد سببا" واهيا" هو حماية الأكراد من ( أنفال أخرى ) ومن ( صدام ) أخر وكان تطبيق الديمقراطية بشكل صحيح في العراق والحكم الذاتي في كردستان بشكل أصح أصبح لا يحمي الأخوة الأكراد ونحن نعلم أن هناك وسائل حماية كثيرة نستطيع أن نضعها ومثلما نكون حريصين على الحكم الذاتي لكردستان والأقليات الأخرى فنحن أحرص على الديمقراطية للعراق ) ص4.
( ومن خلال اتصالنا وملاحظاتنا لبرامج أكثر الأحزاب التي طفت على السطح في الوقت الحاضر وقسم من قيادات تلك الأحزاب لا يفهمون حتى معنى الفدرالية أو حتى لا يعرفون بشكل صحيح وواضح ماهي الديمقراطية التي ينادون بها فكم حجم المأساة .. ولماذا نطرح الفدرالية لكثير من الأحزاب مع ضخامة تواجد الاحتلال الأمريكي وهناك أحزاب رئيسية تنادي بالديمقراطية والفدرالية ولا تسمح لقسم من الأحزاب العمل في مناطقها فكيف ستسمح للأقليات العربية أن تتمتع بحقوقها ضمن الأغلبية الكردية وحتى الأخوة الإسلاميون الأكراد أصبحوا ينادون بالفدرالية متذرعين بذلك أن الحكم الإسلامي كان حكما" فدراليا" لأنه حكم ( ولايات ) ولا ندري ماهي الحقوق التي تمتعت بها تلك الأقليات في نظام الولايات الإسلامية تلك )ص4.
وفي استنتاج أولي لقراءة الفدرالية توصلت الورقة إلى :
( أن اختيار نمط الفدرالية قد يؤدي مستقبلا" إلى تمزيق كيان العراق إلى دويلات متناثرة سواء كانت على أساس قومي أو على أساس جغرافي حقيقي وأن مطلب الفدرالية يثبت عدم ملاءمته لظروف وخصائص شعبنا وتطلعاته المستقبلية وأن أي محاولة تستهدف إقحامها في غير مكانها وزجها في غير زمانها وترويجها كحلول نهائية وحتمية دون أن تكون مطلب جميع العراقيين فأنها تعادل تقطيع كيان العراق الجغرافي وتمزيق وحدته الوطنية وأضعاف عوامل هيبته السياسية ) ص4.
( فخطورتها تكمن في أن الدول الفدرالية إذ ما تفككت لأي سبب كان مستقبلا" فأنها ستتشضى إلى كيانات ودول جديدة على أساس المقاطعات الفدرالية المكونة لها سابقا" وتكون بالنهاية مطلب ( إسرائيلي) ) ص4 .
( فماذا سيبقى من العراق أليس هذا بحد ذاته مطلب ( إسرائيلي) قديم عجزت ( إسرائيل) عن تحقيقه في مصر بخلق دولة قبطية وعجزت في الجزائر بخلق دولة بربرية وعجزت في لبنان بخلق دولة مارونية وعجزت في السودان بخلق دولة مسيحية وستعجز أن شاء الله بخلق دولة كردية في شمال العراق لسبب بسيط هو أن هكذا مطلب سوف يساهم في زعزعة الاستقرار الداخلي وتشعل الفتن الطائفية والخلافات العرقية وتضع كل قومية أو كل طائفة وجها" لوجه أمام القوميات والطوائف الأخرى وستسهم في تأجيج الخلافات وتسعر في أطماع الدول المجاورة وتساهم في تدويل القضايا الوطنية علما" أنه يجب قبل أن تتخذ أية خطوة بهذا الاتجاه قبل أجراء إحصاء سكاني شامل تحت أشراف الأمم المتحدة ويجب أن نطرح أي موضوع على الشعب باستفتاء الأقليات الأخرى آخذين بعين الاعتبار الظروف الإقليمية ورأي الدول المجاورة وعلينا أن نسمو على جميع المطالب التي تركز على التمايز العرقي أو الديني أو الطائفي فالعراق الواحد خيمة لكل العراقيين ولا نقبل التجزئة طالما نعيش بسقف واحد وأن لا نهضم حقوق أي مواطن يعيش على أرض العراق الواحد ) ص5.
( وإذا بقى الأخوة الأكراد مصّرين على تحقيق الفدرالية فلا خضير من عقد مؤتمر موسع يضم كل الفعاليات ( القومية العربية والقومية الكردية والأقليات الأخرى ) مع الحرص على تواجد المرجعيات القانونية ذات الكفاءة العالية لطرح هذا الموضوع بحوار أيجابي وأخوي لمصلحة كل القوميات للمحافظة على بلدنا العراق ) ص5 .
( ولا ندري أي تصرف ديمقراطي هذا الذي يصدره مجلس الحكم بالموافقة على الفدرالية بألأجماع دون أخذ رأي الشعب العراقي وماهي صلاحيات مجلس الحكم وهل هم منتخبين من الشعب أو عين هذا المجلس من قبل الحاكم الإداري الأمريكي وهل لقوات الاحتلال الحق في تمزيق العراق وتغيير بنيته الجغرافية دون أخذ رأي الشعب في مسألة فيها نظر بالوقت الذي تتكتل فيها الدول وتتحد لدواعي أمنية واقتصادية ، نجزىء بلدنا بأيدينا أليس هذا مطلب ( إسرائيل) ) ص5 .
وتحت عنوان ( الفدرالية واللامركزية في الميزان ) تناقش الورقة مزايا وعيوب كل من الفدرالية واللامركزية وكما يلي :
1ـ مفهوم الفدرالية الآن يتنافى مع مبدأ الديمقراطية الشعبية وتكون الدولة في النظام اللأمركزي أكثر ديمقراطية في توزيع السلطة وتساعد في فحص الأداء الحكومي من قبل الرقابة الشعبية .
2ـ الدولة الفدرالية هي التي تقوم فيها السلطة على مبدأ الانسجام والتنسيق أي تستوجب وجود أتفاق مشترك على اتخاذ الإجراءات وبالتالي تستدعي فكرة الفدرالية التحاور بشكل متواصل بشأن الصلاحيات الموكلة إلى كل كيان فيحدث إرباكا" وتوترا" لمبدأ الانسجام والتنسيق .
3ـ الفدرالية ستخلق كثير من النزاعات والتعقيدات المربكة المعهودة في المؤسسات الفدرالية بالإضافة إلى الكلفة التي تدعي تملّها نتيجة تعدد الحكومات .
4ـ يبدو أن فكرة اللامركزية في العراق هي الاستجابة الأشمل للشعب العراقي الذي يتمتع بالتعددية وهي مسعى جيد للاحتفاظ بسيادة ووحدة الدولة العراقية .
5ـ نظام اللامركزية يسمح لكثير من الخبرات السياسية أو المؤسساتية للظهور ثم القيادة وبالتالي ضمان لمحاسبة أكبر للحكومة أمام الشعب وتسهيل مشاركة فعاله أكثر للشعب في إدارة شؤونه وتعزيز المشاركة الشعبية للسلطة وبالتالي يجعل السلطة المحلية أكثر استجابة لطموحات الناس واحتياجاتهم لأن التطبيق العملي سيكون عن طريق موظفين حكوميين يعملون في مناطقهم بواسطة المجالس الشعبية .
6ـ نظام اللامركزية يحمي الأقليات الموجودة في كل المحافظات ضمن مناطقهم حيث أن نظام اللامركزية لا يشجع ولا يدعم الطائفية بل ينهي التعصب والصراع الطائفي ويقوي الوحدة الوطنية التي نحن بأمسّ الحاجة لها وبالتالي حماية حقوق الأقليات والحفاظ على لغاتهم وثقافتهم وتراثهم وتحقيق المساواة بين كافة مواطني المحافظة .
7ـ في اللامركزية تكون حكومة المحافظات منسجمة مع حكومة المركز بالعكس مما يراد بالفدرالية الآن حيث لاحظنا ضعف المركز أمام الأقاليم .
8ـقد لا تكون الفدرالية سيئة إلى هذا الحدّ ولكن تحتاج الفدرالية قبل تطبيقها إلى نشر القيم والممارسات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني ووقت غير قصير من التدريب على الديمقراطية والانفتاح والشفافية وقبول الآخر .
9 ـ أقامة الفدراليات الآن كما موجود في الدستور مدعاة للانفصال غدا" وأضعاف بل واضمحلال الدولة العراقية وتبتلع الأقاليم من قبل دول الجوار .
10ـ أننا نتصور أن مفهوم الدولة الوطنية والدولة القومية لم يضمحل ولم ينقض لكي تقوم فدراليات تجهز على المفهوميه وبالتالي تقوض وحدة الدولة وأسس التعاون ما بين الجماعات المكونة لشعب العراقي كما حدث في البوسنه وكما يحدث الآن في العراق .
11ـ ستواجه الفدرالية الآن اقتصاد هش وضعيف ونحن بأمس الحاجة إلى اقتصاد قوي يواجه المديونيات التي خلفها النظام السابق والارتفاع بالمستوى المعاشي .
12ـ هناك سلطات يجب أن تبقى مركزه بيد السلطة الاتحادية مثل الدفاع والجيش والاقتصاد والعمل والسلطة القضائية وتحديد حجم مصادر الثروات والموارد الطبيعية .
13ـ وأخيرا" فأن مطلب أقامة الفدراليات في العراق جاء تلبية لمقررات المؤتمر اليهودي المنعقد عام 1982 والذي طالب بإقامة دويلات ( أثنية ـ دينية ـ طائفية ـ عرقية ) لإضعاف الدولة العربية أمام ( إسرائيل) فمن يريد ذلك عليه أن يتمسك بالفدرالية الآن )ص7.
(وبالنهاية :
وإذا قيل أن الفدرالية قننت بالدستور فلا مفر من تطبيقها نرى من الضروري عقد مؤتمر للفدرالية تحضره الجهات التالية :
1ـ كل الأحزاب والحركات والتجمعات والقوى السياسية العراقية فأن تعذر فيحضر ممثلين عن : التيار الوطني الديمقراطي ، التيار القومي العربي ، الأحزاب الكردية ، الأحزاب التركمانية وأحزاب الأقليات ، التيار الإسلامي .
2ـ بعض المسؤولين عن مؤتمر الحوار العربي الكردي في القاهرة عام 1989م .
3ـ بعض أشهر أساتذة التاريخ في جامعات القطر .
4ـ بعض أشهر أساتذة العلوم السياسية .
5ـ بعض أشهر أساتذة القانون الدستوري .
6ـ بعض أشهر أساتذة اللغات والألسن .
7ـ المجمع اللغوي العربي .
8ـ المجمع اللغوي الكردي .
لبحث المواضيع التالية :
1ـ هل العراق مهىء لتطبيق الفدرالية الآن كأقاليم في الشمال والجنوب والغرب .
2ـ أبهما أفضل للنموذج العراقي الأخذ بنظام الفدرالية أو اللامركزية ؟.
3ـ المشاركة في صياغة القانون الذي يتفقون عليه ؟.
4ـ أجراء حملة تثقيفية بكل الفضائيات والإذاعات لطرح وجهة نظر الإجراءات المختلفة بحيادية تامة .
5ـ يصار إلى استفتاء شعبي تفرز نتائجه أمام جمهور المناطق في كل مركز وتعتمد نتائجه وليس عن طريق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ) ص8.
ثم تضمنت الورقة نشر ثلاث وثائق هي :
كتاب ( بساتنة الجحيم ) للسفير الفرنسي السابق في لبنان ( بول مارك هنري ) والصادر عن منشورات أديان بباريس عام 1984م ،وطرح فيه خطة كيسنجر لحل أزمة الشرق الأوسط التي تعتمد على أعادة رسم الحدود وإقامة دويلات مستقلة ذات طابع ( أثني ـ طائفي ـ أقلوي )على حدود ( إسرائيل) .
الوثيقة الثانية :
كتاب ( البندقية وغصن الزيتون ) للصحافي البريطاني المعروف ( ديفيد هيرست) والذي نشرته جريدة الأنباء الكويتية خلال آذار عام 1984م عن بدء تنفيذ المخطط الصهيوني الاستعماري القديم الهادف الى تحويل سوريا والعراق ولبنان الى دويلات طائفية وعرقيه .
الوثيقة الثالثة :
كتاب ( خنجر إسرائيل ) للصحفي الهندي المشهور ( كارانجيا) والذي كشف فيه خطة الأركان لجيش الدفاع( الإسرائيلي) والتي تنص للعمل على أقامة : دولة كردية في شمال العراق ، دولة مارونية في لبنان ، دولة درزية في سوريه ، دولة قبطية في مصر ، دولة مسيحية في جنوب السودان ، دولة بربرية في الجزائر .
وهذه الحلقة الأخيرة لعدم توفر وثائق لبقية الأحزاب.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول خالد العزاوي
· الأخبار بواسطة admin1


أكثر مقال قراءة عن خالد العزاوي:
الاحزاب القومية الناصرية ورؤيتها لحل القضية الكردية 2 ـ خالد العزاوي


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية