Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: أبو جواد صعب
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 239

المتصفحون الآن:
الزوار: 28
الأعضاء: 0
المجموع: 28

Who is Online
يوجد حاليا, 28 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

محمد سيف الدولة
[ محمد سيف الدولة ]

·لا للتخوين ... لا للتمويل - محمد سيف الدولة
·عروبة فلسطين - محمد سيف الددولة
·من خاف سلم ! ............... محمد سيف الدولة
· لماذا أعادوهم بعد أن أخرجوهم ؟ - محمد سيف الدولة
· نكتة بائسة - محمد سيف الدولة
· من فضلكم ، إلاَّ الأمريكان !! - بقلم : محمد سيف الدولة
·بإمكانهم فك حصارهم ولكن .. محمد سيف الدولة
·حق الزيارة - محمد سيف الدولة
· هكذا يتغير العالم ........... محمد سيف الدولة

تم استعراض
52722805
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
بهاء طاهر: ناصر المستقبل
Posted on 27-3-1432 هـ
Topic: جمال عبد الناصر

في مثل هذه المناسبة العزيزة على نفسي كتبت مقالا في صحيفة «العربي» عن معني عبدالناصر، أشرت فيه إلى لحظة استوقفتني في أواخر السبعينيات، كنت أمر بإحدى قري كينيا، فوجدت بقالا يعلق في دكانه الصغير صورة لعبدالناصر، سألته عن السبب فرد على الرجل ببساطة وهو يشير للصورة: «هذا هو أبو افريقيا» أيامها كانت كل التهم تكال للزعيم الراحل ويتعرض شخصه وتاريخه لأقسى الحملات الضارية هنا في مصر (ولم تتوقف أبدا بالمناسبة) غير أني سألت نفسي: ما الذي يعنيه ناصر لهذا البقال الأفريقي الفقير في أعماق القارة؟ وسألتها بعد ذلك كثيراً ما الذي يعنيه لأناس لم يعرفوه أو يعاصروه، لأطفال وكبار يرفعون صوره وهم يخرجون في مظاهرات من أجل فلسطين أو العراق من أقصي الغرب العربي إلى مشرقه؟ ما الذي يمثله عبدالناصر فعلا في الضمير الجمعي للفقراء والضعفاء، في وطننا العربي المنتهك وفي قارتنا المنهوبة؟ وما هو حلمه الباقي؟




أحاول الإجابة من موقعي ككاتب عاش التجربة كلها بحلوها ومرها أذكر مثلا من أيام الشباب الشعارات الكبيرة، ولكن لعلي لم أفهم دلالتها إلا متأخرا، كانت تلك الشعارات عن محاربة الاستعمار وتأييد الثورات وحركات التحرر الوطني من الجزائر غربا إلى الخليج العربي ومنها شمالا إلى الجنوب الإفريقي تلقي تأييدا شعبيا جارفا، لكن كثيرا من المثقفين كانوا يتندرون عليها: أرسل ناصر برقية تأييد للثورة على السفينة بونتي! وكان ذلك أيضا حال كثير من الشعارات التي رفعها مثل القضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم.. إلخ.

أدركت فيما بعد ما أدركته الجماهير بغطرستها ـ أو حتى بلا وعيها ـ وهي تؤيد هذه الشعارات: إن عبدالناصر يجسد أملها في التحرر الشامل من هيمنة أسياد الغرب وتابيعهم وذيولهم الذين فرضوا علينا الفقر والضعف، وكان الحلم الذي يقود سياسته في محيطه العربي والإفريقي هو أن يتحد الضعفاء حول المعاني التي كان يبشر بها: الاستقلال والعدالة الاجتماعية والتعاون في التنمية فيتحول ضعفهم بالاتحاد إلى قوة في عالم لا مكان فيه إلا للأقوياء.

حلم أوشك بإصراره أن يتحول إلى حقيقة، حين قاد أول و(آخر) وحدة عربية في القرن العشرين مع سوريا، وحين أصبحت القاهرة عاصمة لحركات التحرر من الاستعمار في الوطن العربي وإفريقيا، ومركزا رئيسيا لحركة عالمية للاستقلال عن هيمنة أسياد الأمس هي حركة عدم الانحياز وفي وقت ما بدا أن فجر الضعفاء والفقراء على وشك أن يشرف وأن عالما جديدا ينتصر مع استقلال المستعمرات العربية والإفريقية واحدة بعد الأخرى، ومع انتشار الدعوة للوحدة العربية والوحدة الإفريقية.

لكن كل إنسان يعرف أن وحدة أخري كانت تتشكل لإجهاض هذا الحلم، وحدة تضم قوي الاستعمار الغربي والصهيوني والرجعية الداخلية والعربية، وأعلم بالطبع أن كثيرين الآن ينفرون من هذه التعبيرات، الاستعمار والصهيونية والرجعية، ويعتبرونها ألفاظاً وشعارات تنسب إلى ماض منقرض، فماذا لو ثبت أنها وكل الشعارات الأخرى حقيقة بحق ما نحن فيه الآن من ضعف وهوان؟ سأحاول في هذه الشهادة أن أبين ما أعنيه، فقد دار الزمن دورة وركب فوق رؤوسنا من جديد ذلك المثلث المشئوم ليعيدنا إلى ظلام الاستبداد والاستعباد، تخلصنا بالفعل من الاستعمار في عهد ناصر ولكنه عاد إلينا من الباب الخلفي، تزيا بصفات الصديق والشريك والحليف الاستراتيجي وروج أن عزتنا العربية في فرقتنا وتناحرنا وأن سلامنا الحقيقي في استسلامنا، وهكذا مثلا فبينما كنا قادرين في عز الهزيمة على أن نتصدى لإسرائيل في حرب الاستنزاف التي قادت إلى حرب أكتوبر المجيدة صارت إسرائيل هي القوة الإقليمية العظمي التي تملي سياستها وتفرض أمرها الواقع على الجميع، لولا جذوة المقاومة الباسلة في فلسطين وفي لبنان.

وأنا لم أقل أبدا ـ ولا أقول الآن ـ إن عبدالناصر لم يخطئ في أمور اعترف هو نفسه بها، ولابد لأي تيار ناصري يتوجه للمستقبل أن يدرس هذه الأخطاء، وأن يتلافاها وعلي رأسها غياب المشاركة الشعبية المؤسسية في القرار وفي التنفيذ.

غير أن أخطاء الوطنيين الصادقين حسنات للمفرطين التابعين! بمعني أنهم لو صنعوا لأوطانهم مثل ما صنع ثم أخطأوا مثل أخطائه لكانت مغفورة لهم خطاياهم، ولكن ماذا ولا شيء عندهم غير الخطايا؟.

وفي هذا السياق فإن الحديث عن الإنجازات أولي فما الذي قدمته الناصرية لمصر وما الذي قدمته الناصرية لمصر وما الذي تستطيع أن تقدمه مستقبلا؟ لا تتناول هذه الكلمة تفاصيل في السياسة أو الاقتصاد، بل تتحدث عن المبادئ العامة وكيف أثرت على المجتمع وهذه المبادئ كما حددت في بداية الكلمة هي الاستقلال الوطني، والتضامن الإقليمي والعالمي مع القوي الرافضة للهيمنة الغربية، والتنمية المستقلة في إطار هذا التضامن والعدالة الاجتماعية وهي تشكل منظومة متكاملة لا يمكن الاستغناء عن أي ركن منها لتحقيق أهدافها العامة، بمعني أنه لم يكن ممكنا مثلا دون التنمية المستقلة المستندة إلى التخطيط والوجود القوي للدولة (القطاع العام) تحقيق درجات من العدالة الاجتماعية بالتوزيع الرشيد للموارد، وهذا بدوره كان مستحيلا دون تحقيق الاستقلال الوطني ورفض التبعية، ولولا هذه التنمية المستقلة لما كان أمام الدولة سوي خيار اللجوء إلى الدول والمؤسسات الرأسمالية والاستعمارية مما يبطل تماماً فكرة الاستقلال الوطني (تذكر المعركة مع البنك الدولي لبناء السد العالي) ومما يعطل أيضا تحقيق العدالة الاجتماعية المنتظمة والمنهجية (كان اسمها بالمناسبة أيضا الاشتراكية، لفظ آخر مهجور ويعتبر الآن عندنا سييء السمعة).

وأي دارس لتاريخ التجربة الناصرية سيكتشف الترابط الوثيق بين هذه المبادئ وعلاقتها بما حققته التجربة من طفرات في سنواتها القليلة في التنمية: أذكر تأميم القناة وبناء السد العالي وثورة التصنيع أو في مجال العدالة الاجتماعية: الإصلاح الزراعي ومكاسب الطبقة العاملة والتطور المنتظم للطبقة الوسطي: مجانية التعليم وتشغيل الخريجين وتوازن الأجور والأسعار.. إلخ.

وسيجد الدارس أيضا في هذه المنظومة من المبادئ تفسيرا لكل المعارك التي خاضتها الثورة الناصرية في الخارج والداخل، ولكل انتصاراتها وانتكاساتها، وربما سيكتشف أهم من ذلك كله أن هذه المبادئ التي كانت صالحة بالأمس مازالت أصلح لليوم وللغد.

ولنقارن هذه التجربة في مصر ـ البلد المحدود الموارد ـ بتجارب بلدان أخري في التنمية. يشير البعض كثيرا إلى البلدان التي تسمي النمور الآسيوية ونجاح تجربة التنمية الرأسمالية فيها، لقيت هذه البلدان في مسيراتها للتنمية (بدءا باليابان نفسها) دعما ماديا كبيرا من دول الغرب التي أدارتها نموذجا يتصدي للزحف الشيوعي الكاسح حينها في آسيا، أما نحن فلم يحرمنا الغرب فقط من مثل هذا الدعم في الخمسينيات والستينيات بل فرض علينا الحصار الاقتصادي والمؤامرات الإقليمية والحروب الخارجية مع إسرائيل التي استنزفتنا. وكان انجازا نادرا أن استطاعت مصر الناصرية في هذه الظروف المعادية أن تحقق الخطة الخمسية الأولي والوحيدة الكاملة (60 ـ 65) شهدت المنظمات الدولية أيامها بأنها من أنجح خطط التنمية في العالم الثالث وأتاحت العائدات التي ولدتها جني تلك المكاسب التي حققها الشعب.

> إلى الحج والناس راجعون!

هناك شعوب أخري أغني منا بالموارد الطبيعية لكنها عانت من ظروف مماثلة لما عانيناه قبل عصر عبدالناصر، ومرت بتطورات شبيهة بما جربناه بعد عصره وأقصد بالتحديد بلدان أمريكا اللاتينية التي خضعت لقرابة ثلاثة قرون لهيمنة الجار الشمال القوي ولاستغلاله بالتحالف مع طبقات الملاك المحتكرين للمزارع والمناجم وحكم عملاء من الطغاة، وقننت الولايات المتحدة هذا الوضع في أمريكا اللاتينية بما سمته «مبدأ مونرو» الذي يقصر النفوذ والتدخل في هذه القارة عليها وحدها وللخروج من هذا الوضع الخانق الذي أفقر الشعوب وأذلها عرفت بلدان القارة العديد من الثورات والحركات الاحتجاجية للتخلص من الاستغلال الخارجي.

وعندما تراكمت على هذه البلدان بالإضافة إلى ذلك كله ديون خارجية هائلة في الستينيات والسبعينيات جربت نماذج مختلفة للتنمية الرأسمالية للخروج من أزمتها، وبعض هذه النماذج فرضتها الولايات المتحدة بقوة السلاح كما في حالة شيلي التي أطاحت برئيسها الاشتراكي المنتخب الليندي بانقلاب عسكري قاده عميلها الجنرال بينوشيه، وكانت الوصفات التقليدية لتحقيق هذه التنمية الرأسمالية هي رفع يد الدولة عن النشاط الاقتصادي، وخصخصة القطاع العام وخلق طبقة من الرأسماليين ورجال الأعمال لإدارة الاقتصاد، وإلغاء أو تقليص الدعم والخدمات للطبقات الفقيرة، وحققت هذه الحزمة من برامج التنمية نجاحين أساسيين: نجاح في إصلاح الميزانيات المالية للدول ونجاح أكبر في زيادة الأغنياء غني والفقراء فقرا، وفي بعض الحالات كان هذا النجاح مبكيا حقا، ففي بلد مثل بيرو إلغاء الدعم عن مياه الشرب النقية، فاضطر الفقراء إلى شرب المياه الملوثة واستخدام مياه المجاري فانتشرت في البلد أوبئة كانت قد اندثرت منه منذ زمن مثل الكوليرا والجدري وغيرهما.

وهكذا راحت بلدان أمريكا اللاتينية في الفترة الأخيرة تنفض عن كاهلها هذا الإصلاح الرأسمالي المهلك بلدا بعد الآخر.

من حسن حظهم بالطبع أنهم يتفوقون علينا بوجود انتخابات ديمقراطية حقيقية تسمح بتداول السلطة، وقد عادت الآن أحزاب يسارية واشتراكية لتولي الحكم في البرازيل وفنزويلا وبوليفيا، وأخيرا في شيلي وهم يكتشفون بمجرد تولي الحكم أن الخطوة الأولي هي تحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي عن الولايات المتحدة، وأن ترجع الدولة إلى ممارسة دورها في حياة المجتمع بالتنمية المستقلة المستندة إلى قطاع عام قوي وسياسات اشتراكية وبالتعاون بطبيعة الحال مع رأسمالية وطنية كما كان عبدالناصر يسميها، لا رأسمالية تابعة، وآخر هؤلاء الحكام الاشتراكيين هي رئيسة شيلي ميشيل باشليه، وهي ابنة أحد جنرالات الليندي الذي مات في السجن نتيجة التعذيب، كما اعتقلت هي نفسها وعذبت أيام حكم بينوشيه دخلت الانتخابات ممثلة لحزبها الاشتراكي ـ حزب الليندي ـ فهزمت منافسها الملياردير المحافظ.

في بعض الأحيان يعرف التاريخ العدل والإنصاف! ويتوجه الحكام من هذه البلدان اللاتينية المتحررة إلى زيارة كوبا وزعيمها كاسترو، لا أظن أنهم يسألونه كيف يطبقون في بلدانهم نظامه الماركسي الصارم الذي تجاوزه الزمن الآن ولكنهم يسألونه بالتأكيد كيف صمد قرابة نصف قرن أمام حصار الولايات المتحدة الاقتصادي لبلده الصغير، وكيف تغلب على غزوها العسكري ومؤامراتها التي لم تنته طوال هذه العقود للإطاحة بحكمه.

لقد اكتشفوا أن نقطة البدء للبلدان الفقيرة والمستعبدة، مثلما توصل ناصر قبل نصف قرن من الزمان أيضا هي الاستقلال الوطني ورفض التبعية وحشد التأييد الشعبي، وبعد ذلك فلابد أن يأتي كما يتلو النهار الليل للتنمية المستقلة والعدل الاجتماعي وكرامة المواطنين والوطن.

لكن بينما تستنجد البلدان التي اكتوت بنيران الإصلاح الرأسمالي بهذا الطريق نلهث نحن وراء الخصخصة وإلغاء القطاع العام والدعم وحكم رجال الأعمال، نذهب إلى الحج والناس راجعون!

وأود أن أشير بهذه المناسبة إلى أنني أقرأ الآن كتابا مهما بعنوان «النظام القوي والدولة الضعيفة» من تأليف الدكتور سامر سليمان، وهو تعريب لدراسة علمية حصل بها الباحث على درجة الدكتوراة من معهد العلوم السياسية في باريس عام 2004 والكتاب الذي يتناول كما جاء في عنوانه الأزمة المالية والتغيير السياسي في عهد مبارك غني بالمعلومات والاستنتاجات الجديرة بالنظر.

ولا يكن الكاتب ذرة من التعاطف مع ناصر ونظامه الشعبوي والاستبدادي.. إلخ.

ومن حق الدكتور سامر بالطبع أن يري ما يشاء، ومن حقي ككاتب عاش التجربة أن اختلف معه تماما كما بينت فيما سبق لكن الغريب أني وجدت الكتاب في مجمله دفاعا بليغا عن التجربة الناصرية دون قصد بالطبع، فمن الواضح أن الكاتب يتبني فكرة التنمية الرأسمالية وهو يتحدث عن تعثر هذه التنمية في الفترة الأخيرة حتى تحولت مصر على قوله إلى متسول دولي للمعونات الأجنبية ويعزو هذا التعثر إلى فشل سياسات الحكم في التلاؤم مع مقتضيات التنمية الرأسمالية، لكني أسأل، بكل احترام، ألا يجوز أن هذه التنمية لا تصلح أصلا لبلد فقير مثل مصر؟ ألن تكون تكلفتها الاجتماعية والسياسية أفدح بكثير عندنا مما عانته منها أمريكا اللاتينية الغنية بمواردها الطبيعية؟.

والسؤال الأهم الذي حاولت كل هذه الشهادات أن تثبته أليس صحيحا أن التجربة التي طبقها ناصر هي التجربة الوحيدة التي نجحت في تحقيق شيء ايجابي لهذا الوطن؟ أو ليس صحيحا أيضا ـ على ضوء تجارب الأمم ـ أنها هي الخطة الوحيدة التي تصلح للخروج بنا من أزمتنا إذا ما لاءمنا بينها وبين متغيرات العصر؟ كأني أريد أن أقول إن «الناصرية هي الحل» بالطبع أريد.

هي الحل الدنيوي لمشاكلنا الدنيوية، وأكاد أقول إننا سنصل إلى هذه النتيجة حتما طال الزمن أو قصر حتى ولو لم نفعل شيئا ليس أمامنا طريق آخر يكفل لنا الاستقلال والعدل والكرامة، الفرق الوحيد هو أننا يمكن أن نصل إلى هذا الطريق بعد متاهات وحلول وهمية وتجارب مريرة، أو يمكن أن نختصره بعمل دؤوب ينجح فيه من يحملون رسالة ناصر في توحيد صفوفهم وتحديد أهدافهم للمستقبل بشكل واقعي، والعمل وسط الجماهير التي تحتضن الحلم الناصري في ضميرها وتحتاج إلى تجسيده، لابد أن تقتنع بإخلاص من يخاطبها وباستعداده للتضحية من أجلها ومن أجل المبادئ.

فما أشق ما يلزم من جهد وعمل.. وما أجدر ناصر الآن بمن يرفعون رأيته!.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: بهاء طاهر: ناصر المستقبل (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 30-3-1432 هـ


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: بهاء طاهر: ناصر المستقبل (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-4-1432 هـ
إذا كان هدف قوى التغيير أيا كانت طبيعتها تحقيق العدل والاستقلال والكرامة والأمن القومي، فمما لاشك فيه ليس أمامها إلا الطريق الذي اختطه جمال عبد الناصر، منه تبدأ ولها أن تطوره كيفما شاءت، استكمالا لنواقص شابت التجربة الناصرية أو الفكر الناصري، أو استجابة لاحتياجات فرضتها المتغيرات التي حدثت في عالمنا منذ رحيل عبد الناصر،والمتمعن في تجربة الرئيس المخلوع حسني مبارك يدرك بوضوح كيف راكم أثرياء البلد راهنا ثرواتهم، ومدى الشرعية التي يمكن أن تضفى على هذه الثروات، ومدى غنى أو فقر بلد مثل مصر، إن ما نهبوه من ثروات مصر كفيل بأن يعيد بناء هذا البلد المرة تلو الأخرى، ويتحمل تكاليف إعادة بناء مكانتها القومية والإقليمية والدولية،وإذا كان من واجب أي نهضة نبتغيها أن تعيد تجميع الثروة الوطنية التي نهبت، وتعيد توزيعها لصالح هدف العدل والاستقلالية، فإنها بذلك تستعيد بعضا من ملامح الطريق والفكر الذي اختطه جمال عبد الناصر،ولعل أي فكر سياسي علمي جاد سيصل الى حقيقة أن ما جرى في مصر على مدى الأربعين عاما كان من صنع القوى والنظم السياسية نفسها التي واجهت عبد الناصر وثورته في الخمسينات والستينات، وإذا كنا ندين ونجرم مرحلة حسني مبارك، وبالطبع قبله مرحلة السادات، بسياساتها على مختلف الصعد وبالقيم التي اشاعتها ، وبالتحالفات التي انخرطت فيها واعتمدتها ، فيجب أن ندين في الوقت نفسه مجموع قوى هذا التحالف، وهذا تبرز بوضوح النظم العربية والدولية التي صنعت لمبارك بيئة الانحراف وأعطته الجزاء على ذلك، فدمرت بذلك مصر على مدى هذا الزمن الأسود، والذي يتطلع الى مصر المستقبل المختلفة والمتحررة، والتي تكون فيها السلطة ممثلة ومنفذة لإرادة الشعب فلا بد له أن يمتلك موقفا واضحا وصارما من مجمل هذه القوى والنظم العربية والدولية فهذه صانعة الوجه الأصيل لمبارك وسياساته,وهذا في التطبيق العملي وفي الفكر النظري هو بعض من جوانب الناصرية، ولقد رأينا في ميدان التحرير ولادة جديدة شعبية أكثر قوة وصلابة للناصرية، ولادة تشترك فيها كل أطياف الشعب المصري ، ويلتف حولها كل أطياف الشعب العربي ، وقوى العالم المتحررة، ويهابها ويخشى منها ويتآمر عليها، كل تلك القوى التي تحدثنا عنها،وهذه صناعة لحاضرنا الدنيوي، كما قال الأخ بهاء طاهر، لكن هل يرقى العبد الى الآخرة فينال الرضا من ربه إلا إعتمادا على ما يفعل ويصنع في هذه الدنيا، إن جنة الآخرة يصنعها العبد المؤمن بيديه في الدنيا، هكذا قال الله جل وعلا، وعلى ما يصنع العبد المخلص تأتي رحمة الله وينال  رضوانهد.مخلص الصيادي


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية