Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 41
الأعضاء: 0
المجموع: 41

Who is Online
يوجد حاليا, 41 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

أحمد صدقي الدجاني
[ أحمد صدقي الدجاني ]

· السيرة الذاتية للمرحوم د. أحمد صدقي الدجاني
·حلم الوحدة - أحمد صدقي الدجاني
·رؤية حضارية للصراع العربي ـ الصهيوني - أحمد صدقي الدجاني
·تاريخ القدس منذ الفتح العربي - أحمد صدقي الدجاني
·المرحوم د. أحمد صدقي الدجاني 2
·المرحوم د. أحمد صدقي الدجاني 1
·المشروع الحضاري النهضوي العربي - أحمد صدقي الدجاني

تم استعراض
51370235
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان (الحلقة الثامنة) ... هواجس قديمة وجديدة!!!
Posted on 15-3-1433 هـ
Topic: محمد حسنين هيكل

طوال الفترة الأولى من رئاسة «مبارك» تفاوتت المواقف بشأنه لدى جماهير الشعب المصرى، وتباينت الآراء:

 

ــ فريق مازال واقفًا عند بقايا «حكاية البقرة التى تضحك»، ولا يكف عن إطلاق النكات حوله.

 

ــ وفريق ثانٍ يطلب من الرئيس الجديد فوق ما تحتمله الظروف، دون إدراك للمصاعب والقيود التى تعترض طريقه، حتى لقد وصل البعض فى هذا المجال إلى مطالبة «مبارك» بنقض «معاهدة السلام» مع إسرائيل، كى يعود إلى الصف العربى.

 

ــ وفريق ثالث قدَّر أن الظروف ــ بعد اغتيال الرئيس «السادات» وبعد موجات القلق المرتدة بعد صدمة الاغتيال ــ لا تسمح لأحد بترف التمسك بانطباعات مسبقة أو الإلحاح بمطالب عاجلة، لأن الرجل بالفعل يستحق فرصة مفتوحة.

 

ــ وفريق أخذته الحيرة، وكان موقفه الإمساك بالتداعيات لا تفلت ولا تتردى، ومقولته أن «اتركوا الرجل لنفسه، ولما يعرف، ولمن يعرف، وانتظروا!!».

 

وللأمانة فإن الأغلبية من الناس كانت على استعداد لأن تقبل بالرجل، وتنتظره، وتعطيه هذه الفرصة المفتوحة، وإن كان ذلك لم يمنع أن آخرين ظلوا يتوقعون أن يتصرف الرئيس، كما يجب فى رأيهم أن يتصرف.

 

●●

 !



والحقيقة أننى كنت ضمن الفريق الذى يرى أن الرجل يستحق فرصة، خصوصا أن حقائق الأشياء لها منطقها، ومع ذلك فإن الرجل بدا محيرا لى، وبين أسباب حيرتى ما كنت عرفته وإن ظل محجوبا عن دائرة العلم العام.

 

ــ كنت أعرف شيئا عن قضية «الخرطوم»، وسلة المانجو الملغمة التى أسهمت على نحو أو آخر فى اغتيال الإمام «الهادى المهدى».

 

ــ وكنت أذكر ما سمعت فى باريس عن النشاط الذى قام به «مبارك»، سواء فى إطار مجموعة «السفارى» فى أفريقيا، أو غير ذلك مما سمعت.

 

لكننى ــ وربما رغبة فى تهدئة قلق يساورنى من توجُّهاته، خصوصا بعدما سمعت منه بنفسى عن رؤيته للعلاقات مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل، حاولت أن أجعل شكوكى تميل إلى ناحية البراءة كما يقولون.

 

بمعنى أننى فى كل ما هو سياسى لم أضع على الرجل مسئولية قرار سابق على رئاسته، فالقرار لم يكن عنده وإنما عند غيره، ومن الصعب الطلب من كل مسئول فى الدولة ــ حتى على مستوى نائب الرئيس ــ أن يقف أمام كل قرار لا يوافق رأيه ويحوله إلى أزمة، خصوصا إذا كان هذا الرجل نفسه من خارج الدائرة السياسية أصلا ــ وإنما هو من داخل دائرة تلقى الأوامر وتنفيذها، مع الأخذ فى الاعتبار أن بعض المسائل السياسية فيها من قواعد النظر والتفكير ما يختلف عن مواد القانون، ذلك أن السياسة تقدير، فى حين أن القانون نصوص، ومع أن هناك باستمرار صلة لابد من وجودها بين التقديرات والنصوص، إلا أن هذه الصلة تحتفظ فى عوالم السياسة بمرونة أوسع فى تفسير وتأويل النصوص!

 

يُضاف إلى ذلك أنه فى النظر إلى تصرفات من نوع ما جرى فى «الخرطوم»، أو فى إطار مجموعة «السفارى»، فإن القضايا معقدة، وفيها ما يتعلق بمصلحة الدولة العليا Raison D’Etat، على حد قول الكاردينال «ريشيليو»، لأن المسئول عن القرار له معيار فى حسابه، فى حين أن المسئول عن تنفيذه له معيار آخر، وهذا المسئول عن التنفيذ لديه ما يدفع به أى اتهام، بقاعدة أنه نفذ أوامر صادرة إليه من سلطة أعلى، عليها هى ــ وليس القائم بالتنفيذ ــ حساب دواعى المصلحة العُليا فى القرار.

 

وأبسط مثال على ذلك أن البوليس لا يملك غير طاعة الأمر، إذا طلب منه إجراء معين فى طلب حفظ الأمن.

 

وكذلك الجيش حين يُقاتل بهدف النصر.

 

وقد أثيرت هذه القضايا جميعا، وعلى أوسع نطاق بعد الحرب العالمية الثانية بالذات، وتناقضت الآراء إزاء تصرفات متجاوزة (أو هكذا حسبها الآخرون)، لكن الذين قاموا بها، فعلوا ما فعلوا وهم تحت أوامر رؤسائهم، أى تحت ظروف قوة قاهرة تقتضيها مصلحة عامة قدرها مسئول سياسى، باعتبارها مطالب دولة ولا سبيل أمام المكلف بالتنفيذ غير أن ينفذ، وهذه على أية حال قضية يطول فيها الجدل ولا تفرغ الحجج.

 

وهكذا فيما يتعلق بـ«مبارك»، فقد كان ظنى أن صفحة حسابه السياسى تبدأ منذ انتخابه فى أكتوبر 1981، لأنه قبلها كان موظفا يطيع الأمر، حتى وإن كان بدرجة نائب لرئيس الجمهورية، وهو منصب سياسى.

 

●●

 

وبرغم هذه المعايير التى تميل لصالح الشك، بمعنى أنها لا تحكم بمقتضى الظنون، ولا تفصل بالشُبهات، ولا تتعسف فى اختصاصات السلطة بين السياسى والتنفيذى، فإن «مبارك» كان «محيرا»!

 

فى بعض اللحظات تبدت منه تصرفات تلقى القبول، وفى لحظات أخرى تصرفات تلقى الرفض، وفى مرات أخرى تصرفات تلقى الاستغراب!!

 

ومثلا فقد رأيته بنفسى على شاشات التليفزيون المصرى يزور أحد المصانع، ثم يتبسط مع أحد الواقفين أمام الآلات، يتحدث إليه ويسأله عن أجره، والرجل يراوغ فى الرد، ويزيد إلحاح الرئيس، والكاميرات مسلطة عليه وعلى الرجل الواقف أمام الميكروفونات، حتى اضطر الرجل الذى بلغ به الإحراج أشده، أن يقول للرئيس الجديد:

 

ــ «يا فندم، «أنا عنصر أمن، ولست عاملا هنا».

 

أى أنه ضابط بوليس دس وسط العمال أمام إحدى الآلات تشديدا مقصودا للأمن.

 

وهز «مبارك» رأسه وكان تعليقه: «آه»!

 

لم يقل غيرها وانصرف عن الرجل، ومع أن كل من رأوا المشهد علَّقوا عليه، فقد كان ردى على كل من سألوا: «ألا ينسوا أنه تصرف عفويا بحسن نية»، وفى الحقيقة فإنه كان يكفينى منه فى ذلك الوقت أن أراه يقوم بزيارات منتظمة لوحدات الإنتاج، ويظهر حرصا عليها، يدرأ عنها غارات المتربصين!!

 

مبارك في زيارته لأحد المصانع

 

وفى مثال آخر لقيت الملك «حسين» ــ ملك الأردن ــ فى القاهرة، وكان قد جاء إليها بعد ما بدا من هدوء بعد عاصفة الاغتيال، ولم يدهشنى كثيرا أن الملك أشار بيده إلى سقف صالون القصر الذى ينزل فيه، ويقترح: دعنا نخرج إلى الحديقة نتمشى، فأنا لم أمارس أى رياضة هذا الصباح، وخرجنا، وكان الملك يريد أن يفضى إلىَّ بما لم يشأ أن يقوله داخل جدران القصر، ولم ينتظر طويلا عندما وصلنا إلى الهواء الطلق، وراح يتحدث عن «مبارك»، وخشيته: «أنه لا يعرف ما يكفى عن علاقات مصر العربية ولا تاريخها السابق أو الجديد، ولم يقرأ الملفات، وإذا كان قرأها فهو لم يستوعبها»، وأضاف الملك «حسين»: «إن الرجل لم يتغير منذ رآه لأول مرة وهو نائب للرئيس، يحمل إليه رسالة من «السادات».

 

الملك حسين

 

وراح الملك ونحن نمشى بين الأشجار يقلد الرئيس «مبارك» عندما جاءه أول مرة نائبا للرئيس، وبرسالة منه، ويقلده وهو يفتح حقيبته، ويستخرج ملفا منها، وطبقا لرواية الملك: «فإن «مبارك» عند بعض النقط لم يستطع شرح المقصود من الرسالة، واستوضحه الملك، ودقق نائب الرئيس المصرى فى أوراقه، وبدا عليه الارتباك، ثم قال: «لا أعرف، ولكن هذا هو المكتوب أمامى، وعندما أعود إلى القاهرة فسوف أسأل الرئيس «السادات» عن مقصده، وأرجوه أن يكتب إليكم»!!».

 

وعقَّب الملك «حسين»: أنه لم يستطع أن يفهم، هل محدثه نائب لرئيس الجمهورية، أو حامل حقيبة يلتزم بأوراق كتبها بخطه، ومع ذلك لا يستطيع شرحها؟!!

 

وكان ردى على الملك «حسين» بأن الرجل ــ أقصد «مبارك» ــ ورث أوضاعا معقدة، ومعظمها مشاكل عويصة وخطيرة، ومن الحق أن تُترك له الفرصة.

 

● ومثلا ــ وفى تلك الفترة أيضا ــ جاءنى السفير «جمال منصور» وكان وكيلا لوزارة الخارجية، وهو من الأصل واحد من الضباط الأحرار (وهو بالمناسبة خال رئيس الوزراء السابق الدكتور «عصام شرف»)، وكان لدى «جمال منصور» ما يريد أن يقوله عن الرئيس الجديد، لأنه لاحظ ــ ونحن سويا ضيوف عشاء ــ نبرة حسن نية تطلب إعطاء «مبارك» فرصة لتثبيت وضعه، وكان رأى «جمال منصور»: «أنه لا فائدة، ثم راح يروى أنه التقى «مبارك» لأول مرة عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس، وقد كُلِّف من «السادات» بنقل رسالة إلى الماريشال «چوزيف بروز تيتو» (رئيس يوجوسلافيا)، وهو صديق قديم لمصر، وكان «جمال منصور» وقتها سفيرا لمصر فى «بلجراد»، وكان بالطبع فى صحبة نائب الرئيس عندما ذهب لمقابلة «تيتو»، وقضى نائب الرئيس والسفير مع الرئيس اليوجوسلافى قرابة ساعة، وخرجا بعدها، وكان أول ما قاله النائب للسفير حين دخلا معا إلى السيارة سؤاله: إذا كان يعرف من أين يأتى «تيتو» بأحذيته، فهو طول المقابلة لم يرفع نظره عن حذاء «تيتو»، ويراه «بديعا»، وهو يريد أن يعرف هل الرئيس اليوجوسلافى يشترى أحذيته جاهزة، أم أنها تفصيل؟، وكان طلبه من السفير أن يسأل من يعرف فى حاشية «تيتو»، مضيفا: «أن الأحذية «الحلوة» هى هوايته الرئيسية»!

تيتو خلال زيارته القاهرة بصحبة جمال عبد الناصر

 

وكان تعليق «جمال منصور» قوله: «لا فائدة!».

 

وكان ردى على السفير «جمال منصور» أن اعطوا الرجل الفرصة، وأن هموم الرئاسة لن تترك لديه وقتا للتطلع إلى أحذية من يقابلهم من الرؤساء، وكان بين ما قلت لـ«جمال منصور»: أن «مبارك» هو نموذج الرجل العادى، لا هو الزعيم التاريخى، ولا هو نجم الشباك، وربما أن هذا ما تحتاجه مصر فى فترة هدوء بعد عاصفة المنصة!

 

ومثلا أضاف الأستاذ «فتحى رضوان» ــ وهو الزعيم الوطنى الصلب ــ إلى معارفى تلك الفترة قصة أخرى على نفس السياق، ولها مثل سابقتها صلة بالأحذية!

 

فقد اتصلوا به من رئاسة الجمهورية يبلغوه أن الرئيس «مبارك» يريد أن يراه ويتعرف عليه، وأنه حدد له موعدا فى استراحة «الدخيلة» كان ينزل فيها من أيام قيادته للطيران، وأن سيارة من الرئاسة سوف تجىء إلى بيته فى مصر الجديدة، وتقله إلى مطار «ألماظة» فى الساعة السابعة صباحا ليكون فى «الدخيلة» ولموعده مع الرئيس فى العاشرة، وتحمَّس «فتحى رضوان» للقاء، ولديه كثير يريد أن يقوله، وقد كتب بالفعل نقطا استغرقت خمس ورقات بخطه.

 

وجاءت السيارة ــ وطارت الطائرة، ووصل الأستاذ «فتحى رضوان» إلى مطار «الدخيلة»، وهناك قيل له إن موعده مع الرئيس تأخر ساعتين، لأن ضيفا أفريقيا كان يزور مصر سوف يجىء إليه، وأن هناك غرفة خُصصت له فى الاستراحة حتى يحين موعده، وقضى «فتحى رضوان» فى الغرفة قرابة خمس ساعات، واعتذر عن تناول غداء جاءوا به إليه فى الظهر، وبعد الظهر جاء إليه أحد الأمناء يخبره بأن الرئيس سوف يعود الآن من المطار إلى القاهرة مباشرة، وأنه فى الطائرة سوف يكون مع الأستاذ «فتحى رضوان» ولمدة ساعة على الأقل، وصعد «فتحى رضوان» إلى الطائرة الرئاسية، وجلس ولا أحد بجواره، لأن الرئيس كان فى الجزء الأمامى من الطائرة مع الضيف، على أنه بعد حوالى ربع ساعة من الطيران، قام «مبارك» عائدا إلى المقاعد الخلفية، وجلس على المقعد المجاور لـ«فتحى رضوان»، معتذرا عما وقع من خطأ، لأنه لم يتذكر موعده مع الرئيس الأفريقى، كما أن مكتبه لم يعرف كيف ينسق ما بين موعدين، وأراد فى دفع مظنة الإهمال أن يقول لـ«فتحى رضوان» إنه مازال نفس الرجل لم يغيره منصب الرئاسة، وإنه ــ مقاطعا حديثه ــ تصدَّق بالله يا «فتحى» بيه أنا لا أزال وأنا رئيس الجمهورية أمسح حذائى صباح كل يوم بنفسى، أجلس على الأرض، وأمسح الحذاء بالورنيش، ثم الفرشة، وبعدها قطيفة ألمعه بها.

 

وراح «فتحى رضوان» يشرح أن رئيس الدولة لا يصح له تضييع وقته فى مسح حذائه، وقال «مبارك»: «هذه من عوائدى كل يوم، حتى وأنا تلميذ فى ابتدائى، وحتى أصبحت قائدا للطيران، ونائبا لرئيس الجمهورية، والآن رئيسا لمصر، وقبل أن يقول «فتحى رضوان» شيئا، وجاء من يقول للرئيس إن الطائرة على وشك الهبوط فى مطار القاهرة، تذكر «مبارك» ضيفه الأفريقى، وأنه يجب أن يكون معه وقت النزول، فقام بعد أن قال لـ«فتحى رضوان» إنه سوف يطلب توصيله بالسيارة بعد الهبوط إلى بيت الرئيس حيث تكون الجلسة الحقيقية بين الرجلين، وهبطت الطائرة، ونزل الركاب، وكانت هناك سيارة فى انتظار «فتحى رضوان» لكنها لم تحمله إلى بيت الرئيس، وإنما إلى بيته هو!!

 

وكان «فتحى رضوان» وهو رجل جاد فيما يتصرف به، يقول مستفزا، وهو يروى لى ما حدث له ــ وسؤاله:

 

ــ هل يُعقل أن أضيع يوما كاملا فى السفر ذهابا وعودة نفس اليوم، ثم يكون لقائى معه خمس دقائق لم أستفد منها إلا أننى علمت أنه «يمسح جزمته بنفسه!!».

 

ورجوته أن يضع المسئولية على المكتب وليس على الرئيس، ولم يقتنع «فتحى رضوان»، ورحل بعدها عن الدنيا ولم يدع إلى مقابلة الرئيس، على الأقل للاعتذار له!

 

● ومثلا فى هذه الفترة جاءنى الكاتب الكبير والساخر الأكبر الأستاذ «محمود السعدنى»، وقد مرَّ على مكتبى دون موعد يقول «إنه لا يريد غير خمس دقائق وسوف ينصرف بعدها»، ودخل «محمود السعدنى» إلى مكتبى، وسحبنى من يدى إلى شرفة مكتبى يقول لى بصوت هامس:

 

ــ «مصيبة.. كنت عند الرئيس «مبارك» الآن».

 

وأبديت بالإشارة تساؤلا مؤداه، وأين المصيبة؟!

 

وراح «محمود السعدنى» يروى:

 

جلست مع الرئيس ساعة كاملة كلها ضحك ونكت، وعندما حان موعد انصرافى سألته مشيرا إلى المقعد الذى كان يجلس عليه:

 

ــ يا ريس.. ما هو شعورك وأنت تجلس على الكرسى الذى جلس عليه «رمسيس الثانى» و«صلاح الدين» و«محمد على» و«جمال عبدالناصر»؟!!

 

بماذا تظنه أجاب علىَّ؟!

 

ولم ينتظر «محمود السعدنى»، بل واصل روايته:

 

«نظر إلى الكرسى الذى كان يقعد عليه، والتفت إلىَّ وسألنى:

 

هل أعجبك الكرسى؟!

 

إذا كان أعجبك، فخذه معك».

 

ويخبط «محمود السعدنى» كفا بكف ويقول:

 

«وخرجت وطول الطريق لم أفق من الصدمة ــ الرجل لم يستطع أن يرى من الكرسى إلا أنه كرسى، لم يدرك المعنى الذى قصدت إليه».

 

وحاولت طمأنة «محمود السعدنى»، وأنا نفسى لا أشعر بالاطمئنان، وكان تعليقى:

ــ الحق عليك وليس عليه، لماذا تحدثه بالرمز؟! ــ لماذا تفترض أن رئيس الدولة يجب أن يكون عليما «بالمجاز» فى أدب اللغة؟!

 

وكان تعليق «السعدنى» لفظا واحدا لا يجوز نشره!

 


●●

 

ومرت سنة 1984 والرئيس «مبارك» يدخل إلى سنته الثالثة فى رئاسة الدولة، وبرغم كل شىء فقد بدا رجلا يستطيع ــ على نحو ما أن يتأقلم ــ بما يبدد شكوكا كثيرة تصورت أن مرحلة حكمه مجرد تدبير مؤقت، والآن فقد ظهر أن الرجل خطا خطوة، من رجل جاء به تدبير سريع لمواجهة ظرف طارئ، إلى رجل يعبر مرحلة انتقالية، من عصر إلى عصر، وأدليت وقتها بحديث إلى مجلة لبنانية قلت فيها «إن حكم «مبارك» يبدو مرحلة انتقالية، لكن تجارب التاريخ تعلمنا أنه ليس هناك ما هو أقدر على طول البقاء من نظام يتصوره الناس انتقاليا مؤقتا، وبعث «مبارك» إلىَّ برسالة عتاب على اعتبارى لحكمه «مؤقتا»، لكن الغريب أنه لم يلتفت إلى الجزء الذى تحدثت فيه عن طول عمر «المؤقت»!!

 

وكان الرأى الغالب فى مصر وخارجها أن اختبار قوة وثبات النظام الجديد هو إدارة معركة انتخابات برلمانية حل موعدها، وتصور كثيرون أنها سوف تكون تحديا سياسيا «من نوع ما»، يواجهه الرئيس الجديد، وأن متابعتها سوف تكشف الكثير عن قدراته السياسية، ولم أتابع معركة انتخابات 1984 بنفسى أثناء جريانها، فقد كنت مشغولا عنها بالإعداد لمجموعة «حرب الثلاثين سنة»، وأولها «ملفات السويس»، وكان البحث عن الوثائق وفرزها وترتيبها فى سياقها شاقا، لكن عندما رفعت رأسى عما كان يستغرقنى، اكتشفت من نتائج الانتخابات أن «مبارك» قد واجه تحديه المنتظر بأسلوب لاشك أنه مبتكر، بصرف النظر عن أية «أحكام قيمة»، والغريب أنه كان أسلوبا شديد البساطة شديد التعقيد فى نفس اللحظة!

 

●●

 

وفى الحقيقة فإن هذا الأسلوب كان تأسيسا لمدرسة مختلفة تسربت إلى السياسة المصرية، ومن حسن الحظ أنه كان أمامى مصدران للتعرف على مدرسة «مبارك» عندما تدخل إلى التطبيق العملى لسياساتها ــ أى فى الحركة عند التنفيذ!

 

● المصدر الأول: لقاء طويل على جلستين مع اللواء «حسن أبوباشا» (وزير الداخلية) وهو المسئول الذى أشرف على المعركة الانتخابية الأولى فى عهد «مبارك».

 

و«حسن أبوباشا» ضابط بوليس مصرى أمضى معظم تجربته العملية فى الأمن السياسى، وهو منضبط وملتزم، لكنه عند لحظة من اللحظات يفقد قدرته على الاحتمال ويحتج، سواء بمنطق الممكن أو بمنطق المستحيل!!

 

● والمصدر الثانى: مجموعة كراسات كان يكتبها اللواء «محمد تعلب» (مساعد وزير الداخلية إلى جوار «حسن أبوباشا»)، وهو ضابط من نوع آخر لديه حس إنسانى عام ووعى تاريخى يتخطى المألوف، وقد خطر للواء «تعلب» أن يسجل ــ وبعلم وزيره ــ نوعا من يوميات معركة الانتخابات لسنة 1984، وكذلك ملأ كراستين كاملتين بخطه بوقائع تلك المعركة.

 

وكان اللواء «حسن أبوباشا» حين سمعت منه ما سمعت عن معركة انتخابات سنة 1984 ــ قد ترك مقعد وزير الداخلية، وكان الرجل يشعر أنه ظُلم، وتحمَّل عن غيره ما يتردد قبل الإفصاح عنه، ومع تواصل الحديث خصوصا فى اللقاء الثانى، فإن الرجل بدأ يلين، وبدا أسلوب «مبارك» فى السيطرة على نتائج الانتخابات يبين، ليظهر أن الرئيس الجديد لديه أكثر بكثير مما يراه الآخرون على السطح.

 


●●

 

وطبقا لرواية اللواء «حسن أبوباشا» (وما قاله تؤيده النصوص مما سجله اللواء «تعلب» من يوميات المعركة الانتخابية) ــ أن «مبارك» عقد مع وزير داخليته جلسة تمهيدية شرح له فيها ما يتصوره لانتخابات مجلس الشعب الجديد:

 

1ــ «الرئيس» يرى أن تكون الانتخابات ــ وهى الأولى فى عهده ــ مفتوحة لكل من يريد أن يترشح بـ«حريته»!

 

2 ــ و«الرئيس» بضرورات السلامة الوطنية كما يراها سوف يحدد نسبة مئوية لما يمكن أن تفوز به المعارضة من مقاعد مجلس الشعب، وذلك موضوع سوف يتفق عليه مع وزير الداخلية عندما تتضح «الصورة»، لأن أحوال البلد فى هذه الظروف لا تتحمل «اللعب» أو «المغامرة»!!

 

3 ــ و«الرئيس» لديه قائمة أسماء لا يريد لأصحابها أن يدخلوا المجلس الجديد مهما كانت الدواعى، وهو أيضا سوف يعطى قائمة هذه الأسماء لوزير الداخلية عندما يظهر على وجه اليقين من ترشح، ومن لم يترشح للبرلمان الجديد!!

 

كانت الصيغة غاية فى البساطة وتلك «عبقريتها»!!

 

باب مفتوح لمن يشاء ــ ونسب مئوية لأحزاب المعارضة، وهو يريد أن تكون لوزارة الداخلية مرونة فى «التصرف» كما تشاء فى الدوائر والأسماء، ولكن فى إطار النسب المئوية المقررة!! ــ ثم إنه سوف يعطى لوزير الداخلية قائمة بشخصيات غير مرغوب فيها، لا يُسمح لها بدخول المعركة أصلا، ولا دخول المجلس طبعا!! ــ وهذه الشخصيات مختلفة ومتنوعة، فيها أعضاء من الحزب الوطنى، وفيها أفراد من أحزاب المعارضة ــ وهذا كل شىء!

 

●●

 

وفى رواية اللواء «حسن أبوباشا»، ومن «تقديره للظروف»، فإن قواعد اللعبة (كما سمعها من «مبارك») كان يمكن من الناحية العامة تبريرها، شرط توافر ما وصفه «أبوباشا» فى سياق كلامه بـ«درجة من المعقولية «توازن» النتائج ولكن لا تزيفها»، وفى رأيه أن ذلك كان مرهونا بالنسب التى يسمح بها الرئيس للمعارضة، وبمحدودية قائمة غير المرغوب فيهم والمحظور نجاحهم ودخولهم مجلس الشعب الجديد، لكن الصدمة وقعت حين جاءت مقابلة الحسم بين وزير الداخلية وبين رئيس الجمهورية.

 

ففى لقائهما التالى والسابق للانتخابات، سمع اللواء «حسن أبوباشا» من «مبارك» ما «أفزعه» حسب قوله:

 

1ــ أن «الرئيس» على استعداد لأن يترك للمعارضة 5% من المقاعد، أى حوالى عشرين مقعدا، لكل الأحزاب وقوى المعارضة مجتمعة.

 

2 ــ وأن قائمة غير المرغوب فيهم أكبر مما توقع، وكانت دهشته أن الاسم الأول فيها اسم شقيق الرئيس «مبارك» نفسه، وهو السيد «سامى مبارك».

 

وكان تشدُّدْ «الرئيس» حيال ترشيح شقيقه غير مفهوم، فقد وصل «مبارك» إلى حد القول «بأنه أمر بحذف اسم شقيقه من قائمة مرشحى الحزب الوطنى، ولكنه سمع أنه ذهب بعدها إلى حزب الوفد يطلب من الأستاذ «فؤاد سراج الدين» أن يرشحه عن حزب الوفد، وأن «فؤاد سراج الدين» قَبِلَ منه ما اقترح ــ «سامى» ــ عليه».

 

وزادت المفاجآت على وزير الداخلية لأن «مبارك» أوفد «أسامة الباز» إلى «فؤاد سراج الدين» حتى لا «يأخذ» شقيقه على قائمة الوفد، ولكنه لم ينجح، ثم طلب «مبارك» من وزير داخليته أن يتصل بنفسه مع «فؤاد سراج الدين»، وأن يبلغه ــ وباسم الرئيس ــ أنه لا يريد أن يدخل شقيقه إلى الانتخابات على قائمة مرشحى الوفد!».

 

ووعد «أبوباشا» بالاتصال بـ«فؤاد سراج الدين»، ثم انتقل بعد ذلك إلى الموضوع الأساسى، متصورا أن «الصيغة المباركية للانتخابات النيابية» قابلة للمناقشة، وكذلك عرض تعديلات تصورها أكثر ملاءمة.

 

ــ أولها: أن «يتفضل الرئيس بمراجعة النسبة التى سمح بها للمعارضة، وأن يرفعها من 5% إلى 20%، أى حوالى مائة مقعد، ورأيه أن ذلك لا يؤثر على أغلبية الثلثين فى المجلس، وهى النسبة التى تسمح بتعديل الدستور (إذا طرأ ما يقتضى)».

 

ــ والثانى: أن يختصر الرئيس قائمة الممنوعين من دخول المجلس، وأولهم السيد «سامى مبارك» شقيقه.

 

وفوجئ اللواء «أبوباشا» بالرئيس «مبارك» وقد علا صوته، واحتدت نبرة صوته، وهو يقول: «سامى» موش ح يدخل، يعنى موش ح يدخل!!».

 

وقال «أبوباشا»: «ولكن (سيادة الرئيس) الداخلية قامت باستطلاع لموقف الأستاذ «سامى»، وتبين أنه قادر على النجاح «بالراحة» فى الدائرة التى رشح نفسه عنها».

 

ورد «مبارك»:

 

ــ مستحيل!

 

ثم قال الرئيس لوزير داخليته:

 

ــ «حسن».. أنت ضغطت على أعصابى بأكثر من اللازم، ولست الآن فى مزاج (استعمل الكلمة الإنجليزية Mood) يسمح لى بمواصلة الكلام معك، ثم نهض واقفا ينهى المقابلة ويخرج من الغرفة، ويترك وزير داخليته يبحث عن الباب للانصراف!

 


●●

 

وفى دفاتر يوميات المعركة الانتخابية (كما سجَّلها اللواء «تعلب» مساعد الوزير بخط يده) ــ إشارات لهذه المقابلة بما فيها عبارة أن الرئيس ليس «فى مزاج Mood» يسمح له بمواصلة مناقشة العملية الانتخابية بأكثر مما قال وحدد!!

 

كانت معركة الرئيس «حسنى مبارك» ضد شقيقه «سامى مبارك» دالة فى كثير من تفاصيلها على طبائع يصعب تفسيرها.

 

فالرئيس لم يكتف فقط بإبلاغ وزير الداخلية أن شقيقه لا ينبغى أن ينجح فى الانتخابات مهما كان الثمن، وإنما أضاف إلى ذلك احتياطات بدت غريبة لوزير الداخلية، لأنه اتصل بوزير الحكم المحلى وأكَّد طلبه، بل واتصل مكتبه ببعض مديرى الأمن.

 

وسجَّل مساعد وزير الداخلية اللواء «محمد تعلب» فى دفتر يومياته عدة ملاحظات تثير الاستغراب:

 

ــ ملاحظة أولى: نقل فيها عن اللواء «حسن أبوباشا» وزير الداخلية «أن شدة الضغوط عليه جعلته يقول له بنص ما كتبه «تعرف يا تعلب، العلاج الوحيد للوضع ده أنى أموت!».

 

ــ ملاحظة ثانية: يكتب فيها مساعد وزير الداخلية بالنص: «لا أعرف السر فى إصراره (يقصد الرئيس) على عدم نجاح أخيه إلى هذا الحد، حتى بت أتصور أنه هو الذى يحقد على أخيه وليس العكس!».

 

ــ ملاحظة ثالثة: أن وزير الداخلية طلب مقابلة «مبارك» قبل الانتخابات بعدة أيام، والهدف أن يحدِّثه فى موضوع شقيقه (ضمن موضوعات أخرى)، لكن «مبارك» رفض وقال إنه ليس لديه المزاج لمقابلة وزير داخليته (ليس فى Mood يقابل فيها أحدا)، ولم تكن هذه هى المرة الأولى الذى يستعمل فيها «مبارك» هذا التعبير مع «حسن أبوباشا»، وبعد رجاء كان رد «مبارك»: «موعدنا بعد الانتخابات يا حسن»!!

 

(وبعد الانتخابات كان «موعدنا» هو الخروج من الوزارة!).

 



 

●●

 

لكن دفاتر اللواء «تعلب» تسجل ما هو أغرب، وذلك أنه فى نهاية يوم الانتخابات تبين حصول السيد «سامى مبارك» ورغم ــ كل الجهود ــ على نسبة تزيد على سبعين فى المائة من الأصوات فى الدائرة التى رشَّح نفسه عنها!

 

وجاءت الأوامر من الرئيس شخصيا بأنه «أبدا»! ــ وأن كل شىء فى اللجنة العامة للفرز يجب أن يتوقف، حتى يصل إلى هناك مبعوث خاص للرئيس، وبالفعل وصل إلى مقر اللجنة الرئيسية مستشاره «أسامة الباز»، وطلب إعادة فرز الأصوات، و«التصرف» بكياسة لكى لا يغضب الرئيس، وكان المشهد مزعجا للجميع، وأعيد فرز الأوراق، بحضور أعضاء من اللجنة العامة، وظهرت النتائج ــ مرة أخرى ــ كاسحة لصالح «سامى»، وإلى درجة لا تنفع معها أية «كياسة»، لأن المشهد كان واضحا أمام كثيرين، والالتفاف حوله فضيحة يلزم تجنبها من أجل الرئيس نفسه!

 

وعاد «أسامة الباز» إلى الرئيس يهدئ خواطره إلى أنهم أمام Fait accompli أى أمر واقع، وطبقا لرواية وزير الداخلية فإن الرئيس «مبارك» لم يجد حلا، لكنه قال «إن «أبوباشا» سوف يدفع ثمن غلطته!!».

 

وكذلك خرج «حسن أبوباشا» من وزارة الداخلية!

 

●●

 

وبعد شهور طلب السيد «سامى مبارك» مقابلتى، وحددت له بالفعل موعدا جاء فيه، وجلس أمامى فى مكتبى، وراح يحكى، ورأيت لفت نظره إلى أن غرفة مكتبى قد لا تكون مأمونة لما يقول، وكان رده: «أنه لا يبالى إذا سمع «حسنى» ما سوف يقوله لى، «لأنه» بعد ذلك سوف يترك البلد «له» ويسافر إلى ألمانيا».

 

واستطرد «سامى مبارك» إلى حديث طويل عن علاقات عائلية مزدحمة بالعقد الغائرة والتعقيدات الظاهرة، وكله معبأ بالمرارة، وكله فى ظنى مما لا يصح الخوض فيه.

 

لكنى لا أستطيع إنكار هواجس جديدة راحت تنضم إلى هواجس سابقة حاولت تنويمها!

 

 

فى الحلقة القادمة:

تمرد الأمن المركزى كان «إشارة حمراء» فى سياسة «مبارك» ... كيف دخلت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الساحة المصرية بطريقة كاسحة؟

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول محمد حسنين هيكل
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن محمد حسنين هيكل:
عبد الناصر والعالم 1- مقدمة - محمد حسنين هيكل


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Re: مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان (الحلقة الثامنة) ... هواجس قديمة وجديدة!!! (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-3-1433 هـ
(Dragons survivals)الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل أقرأ لك منذ نعومة أظافري وبلا انقطاع ولاشك في أنكم أمهر من في العالم في وكنتم دائما مرجعا مليئا بأدق التفاصيل لما حدث في مصر وبمصر ولمصر على مدى خمسة عقود ، ولكن في تلك الحلقات الثمانية والتي تتناول حقبة المنكود الخائن وأستاذه الذي جاء به ومن ظهر في معيتهما من شخصيات بترت بترا في عهد خالد الذكر أبن مصر البار جمال عبد الناصر ، أجد أن علاقات جديدة مشبوهة وممجوجه تظهرونها لكثير ممن لايعلمون حقيقة الأمور في مصر ومنها أن يكون خال أول رئيس وزراء بعد الثورة (عصام شرف) طيب الله ثراه ،  هو وزير سابق أو سفير من أهل حظوة الخونة أو أو أو أو أصل إلى قناعة أن مصر أديرت على مدى أكثر من أربعين عاما بعد رحيل القائد عبد الناصر ، إدارة عصابية سطحية إجرامية خيانية، أبعد ماتكون عن إدارة دولة ولو في جزر القراصنة ، ناهيك عن (مصر) وأعلم أن تدرك ماهي مصر وما هي قيمتها ووزنها ، وذقت على فترات طويلة إختلاف مذاقها ومذاق القرب من السلطة فيها ، إبتداءا من المارون جلاسيه وانتهاء بحلاوة النتف   ونبوت الغفير ، والتي فرضت علينا خمسة وثلاثين عاما منذ أن جاءتنا عصابة مبارك ومن قبله ومن بعده ، إنتهت بما تراه ونراه ويراه العالم مما أصبح عيه المصري قلبا وقالبا ، وتلك الحقيقة لها حقيقة أخرى توأم لها أن مهما فُعل بنا أو فعل هؤلاء بمصر وبنا ، فإن مصر هي مصر لايمكن لأقزام أو عمالقة أن يصلوا للسير إلى جانب وزنها ، ولكن هؤلاء من الذين ينطبق عليهم القول( الولد بكسر الوا ال.... يجيب لأهله اللعنه) هنا أتساءل وأحذر وأستمطر لعنات الله عليهم إن كنت علمت كل هذا فلماذا لم تنبه إليه؟؟؟؟ إن الضحية مصر وشعبها الذي لا يستحق من هؤلاء الحشرات كل هذا لا أدري إلى أين؟؟ ولكن أناشدك بحق مصر وشهبها وبالله العظيم ، أن تستخدم ما حباك الله به من ملكات لاينكرها عليك أحد أن تقول من الآن بصراحة  وأنت صاحب ( بصراحة) ما يبرئ ساحتك أمام الله والتاريخ عما إندثر من خلقنا وولئنا وعاداتنا ولغتنا وقيمتنا ، فنحن أمام كارثة حلت من يراها ويصمت مجرم ومن يراها ويقلل من شأنها خائن أو أبله وأعوذ بالله أن تكون بيننا بينما ترى وتسمع وتلمس مايحدث ، وهذا التهريج الذي لانظير له والذي ، إما سيكون أناس لهم وزنكم وخبرتكم وماضيكم ينبهون إليه وبصوت أعلا أو أن مصر ورب مصر وتاريخها سيذكركم بربما ما لا تستحقون بعد تاريخكم الحافلل. مهندس / م . ر . أباظه ( صقر الكنانة) 2012


[ الرد على هذا التعليق ]


Clifton (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-2-1436 هـ
fake rolex watches [www.obmreplicas.net]


[ الرد على هذا التعليق ]


Weston (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 26-7-1436 هـ
football players at the university of florida The BCS College football rankings are rapidly gaining mainstream media focus, so a lot to ensure that the NCAA now enables Rolex watches to become provided to Heisman Trophy contenders like Tim Tebow from the University of Florida, Chase Daniel in the University of Missouri, and Dennis Dixon in the University of Oregon.The prestigous Davey O"Brien award, named following the famed TCU Texas Christian University football player, replica rolex [www.alsowatches.com] consists of a $10,000 tuition scholarship along with a Rolex watch. Tim Tebow was the winner in 2007 and former winners consist of Troy Smith of Ohio State University, Vince Young from the University of Texas, and Jason White of Oklahoma University. breitling replica [www.alsowatches.com] This year"s contenders will most likely consist of Graham Harrell of undefeated Texas Tech University TTU, Colt McCoy from the University of Texas UT, and Mark Sanchez from the University of Southern California USC .The Davey O"Brien National Quarterback award, in its personal words, recognizes champions on the field..and encourages promising athletesacademic and profession good results via scholarships and assistance. So what precisely is this support? In Tim Tebow"s situation the scholarship was $10 replica watches [www.alsowatches.com] ,000 and also the support was an engraved trophy along with a Rolex watch! Inside a time exactly where each Reggie Bush and O replica watches [www.alsowatches.com] .J. Mayo had been accused of accepting gifts whilst playing college sports ought to we truly be giving college football players Rolex watches?The NCAA and BCS have already been below lots of heat for utilizing the BCS bowl series Rose Bowl, Holiday Bowl, Sugar Bowl, and so on as a method to create much more television marketing income and ticket sales versus utilizing a conventional playoff method like within the NFL. Pete Carroll, head coach of USC, is furious about this as his USC Trojans went undefeated a number of years back, only to not make it towards the BCS Championship college football game. Joe Paterno, head coach of Penn State University, and Charlie Weis, head coach of Notre Dame University have also spoken out about this. best replica watches [www.alsowatches.com] So does giving out Rolex watches as gifts to players only fuel the fire?Ultimately, it might just be that a Rolex watch, in specific, is truly the only suitable gift within this instance. The Davey O"brien award, for instance, is developed to commend a player for his leadership, accuracy, and enduring character. No other watch brand but Rolex is so devoted towards it accuracy and high quality of its item. Actually, nearly all other watch brands have resorted to utilizing generic watch movements, more than the years, Cartier Ballon Blue [www.alsowatches.com] whereas Rolex nonetheless utilizes hand made movements following almost 100 years of manufacturing. Rolex even donated a substantial quantity of cash to Oklahoma State University, an additional BCS Championship contender, to assist create out a watch making school at OSU and Rolex will be the only watch brand that provides away 100% of its annual earnings to charity each year, basically operating the business


[ الرد على هذا التعليق ]


Campos (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
Standing Stake. The advantages will help you in all locations of one"s life.ï»؟Daybeds are essentially defined by the daybed b In many homesand every bed is an impressioWholesale Bed in a Bagnl solution for conjoining extra sleeping spexpert becauseand while they donat in point of fprocedure convert into oModern Bedding Setsneand they can be utilized for a grouptee during the day and a bed throughout the night. Soand day bed bedding must be comfyand verswhenile abnd sturdy. Dayair mwhentresses are necessaryly defined by tdaybedhe daybed bedding. Alsoand daybed beddingessentially comforters typicfriend includedefined items like daybeddingand present together pillows and mwhenchinModern Bedding Setsg shams andor pillowcautomotive service engineerss thwhen arenat included in standard bedding comforters fake watches for sale [www.catewatches.com] . Before shopping for daybed bedding designed to ptheerfectly fit daymwhentressesesand itas good to know whwhen to look for. Daybed Bedding Sets Day bed bModern Bedding Setsedding comforters comtrashe many styles of bedding together intended to gModern Bedding Setsive the daybed its signwhenureand multilayered look. Of courseand different day bed bedding comforters offer different comcanisters. Make sure thwhen the daybed bedding you choose for your daybed has generfriendythdefineding you need and need Fake armani [www.catewatches.com] . Keep in mind thwhen if your daybed has a trundle unitand you most likely will not need every bed bedding thwhen includes a bebd skirt replica rolex yachtmaster ii watches [www.catewatches.com] . While daybed bedding is designed for the twin size mwhentressand there a few significish differencesand the most noticeconfident being Daybed Bedding Setsthe daybed comforter. A daybed comforter is 52 wide x 99 long while a normas twin comforter is 62 wide x 86 long. If you would like Where Can I Find Discount Bedding cheap rolex [www.catewatches.com] ?to use a regular twin sized comforter on your daybedand keep in mind thwhen you will haudio videoe a Wholesale Bed in a Bag inch overhang width to contend with asso it may beHow To Build A Modern Bed? 13 shorter than a comforter designed for everybed. A daybed comforter is intended to hang parprhvacticasly aslel to the daybedas away rHow To Store Bedding Sets?whenher than a normas twin comforter thwhen isHow To Build A Modern Platform Bed? parprhvacticasly aslel to the hepostersurfboard. Shams are decorwhenive pillow coverings thwhen hmarketingjustbellyle rconsumed Wholesale Bed in a Bagmortgageonize the pillowbs with your comforter and developd skirt if you choose to use one for a marvelousand designer look and feHow To Build A Modern Bed?el. A daybed bed skirt typicfriend has sdaybedplit corners and opens lengthwise dissimilar to widthwiseand the orient of the opening of a bed skirt for a normas twin bed. Aare number of present together pillows in included daybed bed sets simply incorperconsumed an marketingverdaybedstisementditionas layer of texture to the daybedas overprhvacticasly asl shape. They usufriend geometric in shape generwhening of the same fbelbylyric for the reason thwhen daybed comforter. Bolsters surelyn softwarelic of present together pillow thwhen commonly has How To Choose A Modern Style Bed?a cylindricas shape. This type of present together pillDaybedsow is perfect for everybed thanyone desire be just used as a grouptee since it will make leaning awayDaybeds more comfortconfident. Tips for Buying and Using Daybed Bedding When shopping for Contemporary Asian Beddingdaybed beddingand look for cWholesale Bed in a


[ الرد على هذا التعليق ]


Holden (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
discount costs clearance sale shop boutique attire.ï»؟1722 So far as to in case you"re not an activity individuals, or don"t concern to permit it, all of us have these late evenings and also the mornings following exactly where we wake up feeling much less than our very best. The primary to looking for polished and take with each other following an evening out is skin care. Regardless of just how much makeup you take on, in case your skin is uneven and dehydrated, it"s going to only take you appear poor. The very first thing you need to complete is make certain which you have all your makeup off from the evening prior to. Regardless of how challenging I try, I"m terrible in the late evening removal of heavy eye makeup and almost generally make a number of residue about my eyes. You ought to obtain this opportunity to wash your look entirely and splash it with cool water. The temperature is going to at as soon as help calm the puffiness inside your skin brought by dehydration. Individual have maintain up having a large amount of remedies for puffy skin, from spoons within the fridge to tea , nevertheless, a cool look cloth is going to complete the comparable factor. You will need to look after your skin from the inside and also the outdoors, consequently don"t neglect to drink a lot water more than the program from the day. fake rolex watches [www.cofwatches.org] In case you take a habit of mistreating your skin, which I don"t advise, you can intend to invest in much more specialized eye creams and facial serums which are especially formulated for ragged skin cartier replicas [www.cofwatches.org] . Try to apply makeup that"s not going to just cover any imperfections, nevertheless, is going to help look after your skin also. BB creams, otherwise discover as Blemish Balms or Balms, for example, Dr. Jarts Water Fuse Fairness Balm $32, had been initially formulated for individual who had undergone laser remedies and are especially tailored to rejuvenate harmed skin. They"re a moisturizer breitling copy [www.cofwatches.org] , a therapy, along with a sunscreen in one and very best for assisting to revive tired skin. The much less makeup you"ve in your look, the much less suffocated your skin is going to really feel, nevertheless, a light influencing concealer, for example, Clinique s Airbrush Concealer Illuminates, Perfects $19.50 for below the eyes might function wonders to lift and open up the look. In case you uncover that your skin has produced on a number of sallow undertones, a lavender tinted concealer might help combat them. You intend to stand from the comparable guidelines as no makeup makeup for the left of one"s look cream blushlip tint, subtle eyeliner nevertheless having a couple of additions. A swipe of a pearl shaded eye shadow, omega replica [www.cofwatches.org] for example tag heuer replica [www.cofwatches.org] , Bare Escentuals bareMinerals Eyecolor in Soul $13 might open up your eyes and take you appear much more awake along with a shimmery bronzer, rolex imitation watch [www.cofwatches.org] for example, Stila s All More than Shimmer Duo $22 might do wonders to take your skin come much more alive and nicely. Total off your look having a translucent powder, for example, Make Up For Ever s HD Microfinish Powder $


[ الرد على هذا التعليق ]


Wooten (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
your region in thoughts. For instance, if your shop is in an affluent region, then carrying highend gowns and accessories might much better cater towards the requirements of the audience.2Select a retail space that fits your spending budget and your company requirements. Maintain in thoughts that location is usually an essential factor in choosing a retail space for a bridal shop. You fake watches [www.otzsreplicas.com] ?ll require floor space for gown racks and a minimum of one dressing space region having a big mirror for brides and bridal parties to attempt on Easy Wedding Dresses . Think about locating your shop in a shopping center or shopping mall that already consists of other nonbridal retail shops, as this may automatically make your shop a destination for shoppers.3Develop contacts with bridal gown distributors. Turn out to be familiar using the businesses that create and distribute bridal gowns, and start forging contacts. A retail bridal dress shop will have to acquire its gowns at a price that makes it feasible to sell them for a profit, so you"ll need to establish the contacts and produce agreements for buying and selling the merchandise.4Hire one or much more staff members to deal with inhouse alteration of gowns, in the event you don"t have the abilities. All bridal gowns need to be altered, and by providing the alterations inhouse, you offer an important service that may be factored into your expenses as a shop and can save the bride a trip elsewhere.ï»؟ Alpina Watches is no stranger to sports automobile racing as one of their signature lines is appointed later the Hours of Sebring, one of North Americas most noted and enduring sports automobile races. Weve been contained in amusements motorcar racing fall butme time now, stated Ralph Simons, Commercial Director of Alpina Watch International SA. To become related to a trio of drivers that exemplify professionalism and also the pursuance of greatness is really a natural eligible for our brand and ensures continuity of our globally oriented involvement in motorsports. The Level five Motorsports teammates have been creating headlines already in 2one on the heels of Tuckers American Le Mans Series LMPC Championship in 20. The crew will make the leap to the LMP2 species within the ALMS also as contend for the ILMC. Had been truly seeing along to going with Alpina Geneve as the team races for a earth competition, stated Brian Weaver, CEO of Anthem Media Group, who created the sponsorship platform. Their internationally acknowledged brand is really a natural fit for our drivers whose good results depends upon accuracy and accuracy in every migrate they make. Alpina plans to make use of their relationships using the Level five drivers as chapter of an active promotional platform as its effective Racingcollection, aimed by a younger, sportsoriented and vogue conscious target spectators. Alpina has produced a growing network of additional than 350 exclusive see retailers and one provocative communications strategy involving universal PR, marketing and accidents. In counting, the companys social medium exertions boast a wholesome 55,000 Facebook fans a emulating namely continues apt grow ashore a annual root. The season begins for each the ILMC and ALMS using the Hours of Sebring, March 19 replica breitling watches for sale [www.otzsreplicas.com] , 21. The occasion will probably be broadcasted on ESPN with stretched coverage on ABC. All through the year, Level five will probably be racing at essential memorabilia in North America replica rolex watches for women [www.otzsreplicas.com] , Belgium, France, Italy, UK and China. About Alpina Geneve Alpina Genegrave I"ve replica rolex, the Swiss manufacturer of Accessible SportsLuxury watches namely an independent, familyowned corporation based


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية