Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 31
الأعضاء: 0
المجموع: 31

Who is Online
يوجد حاليا, 31 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

سليم الحص
[ سليم الحص ]

·العروبة: هوية أوطان وأمة - سليم الحص
·أين القيادة العربية ؟ - سليم الحص
·إني أتهم - سليم الحص
·حرب على الأبرياء ................... د. سليم الحص
·الشعب الذي لا يُقهر ...................... د. سليم الحص
·جولة بوش والفشل المسبق../ د.سليم الحص
· باسم المظلومين والبؤساء - سليم الحص -
·من يحكم بلاد العرب؟../ سليم الحص
·مَن يحكم بلاد العرب؟ ........سليم الحص

تم استعراض
50305517
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان (الحلقة الأخيرة) .. عقدة التوريث
Posted on 27-3-1433 هـ
Topic: محمد حسنين هيكل

أسئلة كثيرة لــ(مبارك) عن التوريث .. وكل مرة رد مختلف!!

مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان (الحلقة السادسة عشرة والأخيرة) .. عقدة التوريث



محمد حسنين هيكل

كانت قضية «التوريث» هى الدليل والإثبات الأظهر لمقولة أن الذين يعرفون كل شىء عن «مبارك» ــ هم فى الواقع لا يعرفون شيئا عنه!!

 

فلقد توصَّل كثيرون ممن يعرفون «مبارك» إلى أنه يريد توريث ابنه الأصغر، وأن ذلك مشروع يعمل جادا لتحقيقه، ولم أكن واحدا من الذين يعرفون «مبارك»، ومع ذلك فقد كان إحساسى ــ دون دليل يسنده ــ أن الرجل فى حسه الداخلى الدفين لا يريد ذلك، لا بتفكيره ولا بشعوره، بل لعله ينفر من الحديث فيه، لأنه يذكِّره بما يتمنى لو ينساه!!

 

وبمعنى أكثر وضوحا فهو لا يمانع أن يرث ابنه رئاسته، لكن تصرفاته تشى بأنه ليس مستعدا أن يحدث ذلك فى حياته، وهو فى مأزق حقيقى، لأنه بذلك الحال فى وضع رجل يقبل ولا يقبل، يقبل بغير أن تكون إرادته حاضرة فى القبول، ولا يقبل مادامت إرادته حاضرة!!

 

والقريبون منه يضغطون عليه ويواصلون الضغط، وإصرارهم أنه إذا لم يحدث التوريث فى حضوره وإرادته، فإن تحقيقه ضرب من المستحيلات فى غيابه وغياب سلطته!!

 

والعقدة أن الرجل ليس مستعدا فى قرارة نفسه، لكنه يجارى ويبدى من الإشارات ما يفيد معنى القبول، وهو يماطل ويراوغ ولا يقولها «نعم» صريحة أو «لا» قاطعة، لأنه يريد أن يحمى سمعه من ضغط «ناعم» مرات مثل لمس الحرير، و«ثقيل» أحيانا بوزن طن من الحديد!!

 

وفى تلك الأحوال راجت أحاديث عن خطط تُرسم، وسيناريوهات تُعد، ولا تنتظر إلا مناسبة مواتية أو تبدو مواتية، ثم يطرح المشروع نفسه، وتمر المناسبات ولا شىء يحدث!!

 

●●●

 




ووصل الإلحاح على الخطط والسيناريوهات إلى حد الجزم بأنه كاد أن يتحقق فعلا يوم عجز الرئيس «مبارك» عن إلقاء حديثه أمام مجلس الشعب فى شهر نوفمبر 2003، فقد قيل والرواة من الداخل أنه حين عجز الرئيس وكاد يسقط على الأرض وتأجلت الجلسة قُرابة ساعة فى انتظار مقادير خارج حساب البشر ــ خطر ببال أحد «أبرز» رجال الحاشية أنه فى حالة حدوث المكروه الذى كان يحوم حول القاعة التى نُقل إليها «مبارك» مُحاطا بأطبائه ــ أنه من المتصور أن يدخل رئيس مجلس الشعب ليعلن أن قضاء الله نفذ، وبينما المجلس مأخوذ بالمفاجأة، غارق فى الدموع والأحزان ــ يتقدم عدد من نواب الحزب الوطنى باقتراح مبايعة الابن وفاء للأب وتكريما له واستمرارا لمنهجه، ولم يكن الشك يخالج أصحاب هذا الاقتراح فى أن التصويت عليه بالموافقة سوف يكون ساحقا.

 

 مبارك في إحدى جلسات مجلس الشعب

 

والمدهش ــ وهذا الجزء من الرواية تسنده شواهد ــ أن أصحاب هذا الاقتراح تداولوه همسا، بينما كان أطباء «مبارك» يحيطون به يرسمون القلب، ويقيسون النبض، ويغرسون الإبر، وغيرهم مشغول بما بعد ذلك إذا فشلت جهودهم، وللدقة فليس فيما سمعت أن أحدا فاتح قرينة الرئيس «مبارك» فى هذا الأمر أثناء الأزمة، فقد شاء من تداولوا الفكرة «ألا يسببوا لها حرجا أثناء لحظات قلقها، كما أنهم خشوا أن يتبدى حرجها بردة فعل عفوية بالتردد»، وقد مضوا فى تصرفهم، حتى جاء أحد الأطباء يقول لهم «إن الرجل بخير، وأنه يستطيع خلال ربع ساعة من الآن أن يعود لإنهاء خطابه، حرصا وتجنبا للأقاويل، لو أنه خرج من المجلس دون أن يراه أحد من النواب الجالسين فى قاعة مجلس الشعب!».

 

وفاتت الفرصة لكن الحالمين بالخطط والسيناريوهات لم ينسوا، فقد بدت لهم فرصة ــ وتكرر نفس الخاطر عندما قصد الرئيس «مبارك» إلى «هايدلبرج» لعملية جراحية ظنوها غير مأمونة ــ وتكرر نفس الشىء عندما بدأ التفكير فى الرئاسة الخامسة لـ«مبارك»، واقتراح الحالمين هذه المرة أن يجىء الرئيس فى اللحظة الأخيرة ويوجِّه خطابا مؤداه «أنه لاعتبارات العمر والصحة يقدم لهم ابنه بديلا له»، لكن المحاولات كانت تصل إلى نقطة معينة، ثم يبدو فجأة أن اندفاعها يتباطأ، وأن خُطاها تتعثر حتى تتعطل تماما، وتدور العجلة كما ظلت تدور منذ سرت فكرة التوريث على استحياء مع مطلع القرن الحادى والعشرين!!

 

 مبارك في ألمانيا بعد إجراء الجراحة له

 

ومع أنى آثرت قضية «التوريث» مبكرا فى محاضرة شهيرة فى الجامعة الأمريكية (مساء يوم 18 نوفمبر 2002)، وقد لمحت وسمعت ما يثير التوجس والريبة، كما لمح وسمع غيرى فيما أظن ــ إلا أن أحدا لم يكن متأكدا من الطريقة أو من الموعد الذى ينجلى فيه الشك، ويرتفع الستار!!

 

وظلت التكهنات حول الموضوع حائرة على الأفق باستمرار، وتكاثر السؤال بمناسبة وبغير مناسبة!!

 

● وفيما يعرف العارفون والأغلب أنه الأقرب إلى الصحة، فقد كان السلطان «قابوس» أول من سأل الرئيس «مبارك» عن مشروعه لابنه، وكان الابن قد عاش خمس سنوات تقريبا فى بيت يملكه أحد رجال الأعمال من حاشية السلطان فى حى «كينسنجتون» فى لندن، وبالتالى فإن «سلطان عمان» أصبح بين أوائل من عرفوا بخطط انتقال الابن من بيت «كينسنجتون» فى لندن إلى بيت الرئاسة فى القاهرة.

 

وكان رد «مبارك» على السلطان طبقا لهؤلاء العارفين: «أن قرينة الرئيس قلقة أن تطول إقامة ابنها فى لندن، ومن ثم تصعب عليه العودة إلى مصر، ثم إن بقاءه فى لندن ربما ينتهى بزواجه من إنجليزية أو أجنبية، وهى لا تريد ذلك، وأنها بحثت فى أوساط العائلات المصرية التى تعيش فى لندن عن عروس مناسبة لابنها، ولم تعثر على مرشحة تتوافر لها المواصفات التى تطلبها، لكنها سوف تواصل البحث هناك وهنا، آملة فى التوفيق!!

 

● وكان السائل الثانى هو «معمر القذافي» الذى لاحظ ظهور الابن منتظما على الساحة السياسية المصرية (ولعل الموضوع كان يهمه كسابقة مضاعفة إلى ترسيخ منطق التوريث فى النظام الجمهوري)، وكذلك جاء سؤاله مباشرا ــ وربما فجا ــ عما إذا كان هناك تفكير فى التوريث على طريقة «بشار».

 

لكن الرئيس «مبارك» استنكر، وفاجأ «القذافى» بقوله: «إن تجربة «بشار الأسد» غير قابلة للتكرار فى مصر، وأن مصر ليست سوريا، وأيضا فإن النظام فى مصر جمهورى، والنظام الجمهورى لا يعرف توريثا للحكم».

 

ثم كان بعدها أن الرئيس «مبارك» أعلن هذا الرأى على الملأ.

 

مبارك والقذافي

 

وأضاف «مبارك» لـ«القذافى»: «أنهم فى رغبتهم لاستعجال عودة الابن ــ رأوا إغراءه بشاغل جديد يستهويه، وأنهم أعطوه بعض المهام السياسية «يتسلى بها»، «فلا نصحو ذات يوم فإذا هو يفاجئنا بأنه عائد إلى لندن، ثم نسمع أنه تزوج واستقر هناك!!».

 

وبالفعل فإن «مبارك» (الأب) كان محقا فى مخاوفه، لأن الابن حتى عندما عاد من لندن، جاء ومعه مشروع زواج من فتاة نصف بريطانية ونصف إيرانية، وقد لحقت به الفتاة ونزلت فى بيت للضيافة شهورا، ثم استطاع «حلم الرئاسة» أن يزيح «خيالات الغرام»!!

 

● وكان السائل الثالث أجنبيا، هو الرئيس الفرنسى «چاك شيراك»، وجاء سؤاله أثناء لقاء بين الرجلين فى قصر «الإليزيه» فى باريس فى فبراير سنة 2004، وجاء رد «مبارك»: بأن كل الذى يتردد فى هذا الصدد شائعات ينشرها بعض الصحفيين، وهدفها الإساءة إليه (إلى الأب)، بينما كل ما حدث أنه يستعين بابنه فى إدارة مكتبه كما يفعل الرئيس «شيراك» نفسه مع ابنته.

 

ويومها وافقه الرئيس «شيراك» على أنه بالفعل يستعين بابنته «كلود»، واختارها فعلا مساعدة له، مختصة بالعلاقات العامة.

 

●●●

 

● ومع اللغط المتزايد حول قضية التوريث فى مصر، فإن الأسرة الحاكمة السعودية أبدت اهتماما واضحا، وكذلك فإن أحد كبار أمرائها وجَّه السؤال إلى الرئيس مباشرة، وسمع رده:

 

ــ أنه لا يريد التوريث لابنه، وأول الأسباب أنه لا يريد أن يورِّث ابنه «خرابة»، وكان الرد مفاجئا لسامعه!!

 

●●●

 

● لكن يبدو أن الساسة البريطانيين كانوا يعرفون أكثر، فقد جرى اتصال مع السفير البريطانى فى القاهرة سنة 2002، وهو يومها السير «چون سوير» John Sawyer، (وهو يشغل الآن منصب المدير العام للمخابرات البريطانية الخارجية)، لسؤاله «إذا كان يمكن الترتيب لعلاقات أوثق بين نجل الرئيس وبين القيادة فى حزب العمال البريطانى الجديد؟!

 

وكان الابن وقتها قد بدأ الخروج والظهور على الساحة السياسية ضمن ما سُمى بعملية تجديد شباب الحزب الوطنى، وانطلاقة الفكر الجديد فى أمانة السياسات، وعليه فقد كان داعى الطلب المصرى هو الاهتمام بتجربة «تونى بلير» الذى بدا لمن يعنيهم الأمر فى القاهرة، شابا نجح فى النزول بـ(الباراشوت) على رئاسة الحزب ورئاسة الوزارة، وظن هؤلاء المعنيون بالأمر فى القاهرة أن «بلير» نموذج مدهش يستحق النقل عن أعرق البلدان الديمقراطية!! ــ وعاد السفير البريطانى يحمل ردا بالموافقة والترحيب.

 

 جمال مبارك

 

(ولم يكن «چون سوير» سفيرا عاديا لبريطانيا فى القاهرة، وإنما هو فى الأصل «رجل مهام خاصة»، وكان تعيينه فى سفارة القاهرة اختيارا لما هو أكثر من سفير، فقد كانت مهمته الحقيقية أثناء وجوده فى العاصمة المصرية هى التمهيد والتحضير السياسى لعملية غزو العراق سنة 2003، وبالفعل فإنه ما كاد الغزو يبدأ حتى نُقل «سوير» من «القاهرة» إلى «بغداد» ممثلا لبريطانيا على قمة سلطة الاحتلال فى «بغداد»، لكنه عجز عن إثبات وجوده، لأن المفوض الأمريكى للاحتلال «بول بريمر» لم يكن يريد شراكة بريطانية، وإنما يريدها علما أمريكيا لا ترتفع بجانبه أعلام!!).

 

ورحَّب الجميع فى حزب العمال وفى رئاسة الوزراء بما طلبوه فى مصر، واهتم «تونى بلير» بالذات، لأن السياسة البريطانية راودتها فى ذلك الوقت أوهام نفوذ خاص فى مصر، مع تكليف المجموعة الأوروبية لها (بريطانيا) مهمة رعاية التنظيم السياسى والتطوير الإعلامى، ضمن خطة تحرك على جبهة عريضة نحو العالم الثالث والشرق الأوسط بالتحديد، وكذلك فإن مهمة الاتصال مع لجنة السياسات فى الحزب الوطنى وأمينها («مبارك» الابن) عهد به إلى «بيتر مندلسون»، وهو المسئول الأول عن الحملات الانتخابية، وقد نجح فيها على امتداد ثلاثة انتخابات فاز بها «تونى بلير»!!

 

واستقبل «بيتر مندلسون» فى القاهرة بحفاوة (حتى بعد أن ترك منصبه فى وزارة التجارة فى حكومة «بلير» بسبب شُبهات حول علاقاته برجال الأعمال!!) ــ ثم أصبح «مندلسون» زائرا بانتظام للقاهرة، بدعوة من أمانة الشباب فى الحزب الوطنى، كما أن وفود أمانة السياسات لم تنقطع عن لندن، وكان بين ملاحظات «مندلسون» وقد سمعتها نقلا عنه «إن مُضيفيه المصريين مهتمين جدا بقسمين بالذات فى تنظيم حزب العمال الجديد: غرفة الدعاية، وغرفة العمليات السوداء، أى المتعلقة بالمهام القذرة (كذلك يسمونها)!!».

 

● ثم حدث أن الرئيس «چورچ بوش» الابن سأل الرئيس «مبارك» فى الموضوع آخر مرة زار فيها واشنطن فى عهده، ورد عليه الرئيس «مبارك» ضاحكا: «ألم يكن والدك رئيسا ثم جئت أنت هنا بعده؟!!» ــ ورد «بوش»: «إن ذلك كان بالانتخاب الحر، وأن هناك فاصلا مدته ثمانى سنوات، من إدارة «كلينتون» باعدت بين رئاسة الأب ورئاسة الابن!».

 

 بوش الأبن والأب

 

ومع أن «مبارك» لم يشأ فيما يبدو أن يناقش أكثر مع «چورچ بوش»، فإن السفارة الأمريكية أيام تولاها السفير «ريتشاردونى» راحت تتابع جهود التوريث فى القاهرة، وتنقل فى برقياتها (وقد أذيع الكثير منها ضمن مجموعة «ويكيليكس»)، تكهنات متزايدة حوله، بما فى ذلك أحاديث منقولة عن أصدقاء لـ«مبارك» (الابن)، وكانت أحاديث هؤلاء الأصدقاء صريحة فى أن التوريث قادم لا محالة، ولن يوقفه شىء، ولا حتى ما يبدو من تحفظ المؤسسة العسكرية حياله!!

 

وتحكى برقيات «ويكيليكس» نقلا عن السفارة الأمريكية فى القاهرة أن بين هؤلاء الأصدقاء (وقد حذف القائمون على نشر الوثائق السرية أسماءهم عندما نشروها حفاظا عليهم، وإن كانت أسماؤهم قد تسربت فيما بعد) ــ أنه عندما ألح السفير «ريتشاردونى» على بعضهم بقوله «إنه سمع أن المشير «طنطاوى» شخصيا يعارض التوريث لأسباب كثيرة لدى المؤسسة العسكرية فى مصر» ــ كان ردهم وبثقة زائدة «أن «مبارك» يستطيع إعفاء «طنطاوى» من منصبه فى خمس دقائق، وقد قام أحدهم بتذكير السفير الأمريكى قائلا «إن «طنطاوى» ليس أقوى من «أبو غزالة»، وقد رأيتم بأعينكم كيف تمكَّن «مبارك» من إعادة «أبوغزالة» إلى بيته عندما أراد ذلك، ولم يستغرق منه القرار جهدا، ولا ترتبت عليه متاعب فى القوات المسلحة ــ كما يردد المتشككون من المُعادين للابن الآن!!».

 

●●●

 

على أن الأنباء راحت تتسرب من محيط الرئاسة ذاته، بأن الرئيس أفصح لمن زاد إلحاحهم عليه أنه لا يستطيع مجاراة ما يطلبون منه، وأن عليهم تخفيف الضغط لأن المؤسسة العسكرية ليست راضية عن «التوريث»، وهو يقوم بكل ما يستطيع من جهد للإقناع وللتحضير، لكن المقاومة مستعصية، والمسألة ليست بالسهولة التى يتصورها من يلحون عليه بأنه «الآن» لينفذ ما يطلبون، وإلا ضاعت فرصته.

 

وتسربت فى محيط الرئاسة قصص وروايات عن مشاجرات علت فيها الأصوات.

 

وكانت الحقيقة معقدة.

 

صحيح أن المؤسسة العسكرية بالفعل كانت تعارض، وقد أرادت أن تجعل معارضتها معروفة لدى الرئيس «مبارك».

 

إلا أن الصحيح أيضا أن «مبارك» استخدم ما بدا له من معارضة المؤسسة العسكرية وكرره وضغط عليه، لأنه وجد فيه ما يوافق شعورا غامضا فى أعماقه ينفر من حديث «التوريث»!!

 

وفى الحقيقة فإن تحفُّظ المؤسسة العسكرية على «التوريث» ورد ضمنا أثناء الاستفتاء على تعديلات دستورية جرى تفصيلها خصيصا على مقاس الوريث سنة 2006، وجرى إقرارها وسط معارضة متزايدة، ورفض شعبى واضح، جعل المشير «محمد حسين طنطاوى» يبدى رأيا، مؤداه «أنه وكل القادة يرجون الرئيس مراعاة قاعدة مستقرة فى السياسة المصرية تنأى بالقوات المسلحة عن أى دور يفرض عليها احتكاكا بالداخل السياسى».. (وذلك تعهُّد وقع تخطيه مرة واحدة من قبل أثناء مظاهرات الطعام 17 و18 يناير 1977، اتسع نطاقها وخرجت عن سيطرة البوليس، ويومها وكان المشير «محمد عبدالغنى الجمسى» وزيرا للدفاع، وكان شرطه لتدخل القوات المسلحة واستعادة سيطرة الدولة أن يُعلَن عن إلغاء الزيادات فى الأسعار، وبعدها وحين يزول السبب الذى أدى إلى اندلاع المظاهرات ــ تقوم القوات المسلحة بالمساعدة على إعادة الاستقرار والسلام الداخلى للوطن!!).

 

والآن كانت الرسالة الواضحة فيما قاله المشير «طنطاوى» أن القوات المسلحة لا تريد أن يزج بها فى مشاكل داخلية قد تنشأ من رفض شعبى لقبول «التوريث».

 

 المشير حسين طنطاوي


●●●

 

لكن الغريب أن الرئيس «مبارك» لم يظهر منه ضيق بهذا التحذير، وكانت كثرة إشارته له دليل على أنه لاقى شيئا بالقبول عنده، وتلك قضية تحتاج إلى بحث نفسى يصل إلى العمق البعيد عما هو كامن ومكبوت!!

 

والأشد غرابة أن الرئيس «مبارك» نفسه كان بين الذين شعروا أن الهمة الزائدة فى البحث عن عروس مناسبة للابن كانت جزءا من عملية تأهيله لإرث الرئاسة، باعتبار أنه من الصعب على مجتمع محافظ مثل المجتمع المصرى أن يقبل برئيس «أعزب»!!

 

●●●

 

وكالعادة فإن كل فعل له رد فعل، كما أن كل تصرف مخالف للطبيعة له ضرائبه المضاعفة، ومن ذلك أن أصبح شائعا على نحو مقلق أن حديث «التوريث» أثر سلبا فى أجواء الأسرة الرئاسية، لأن الابن الأكبر أحس أن الأصغر نال الحظوة، وبدأت بين الأخوين جفوة تحولت إلى هوة، ورغم السواتر من كل نوع فقد رأى الناس طرفا من مظاهر تردى العلاقة بين الأخوين، فالأخ الأكبر ــ الذى يعتبر نفسه صاحب الاستحقاق الطبيعى (إذا كان هناك حق) ــ راح ينتهز الفرص ليؤكد وجوده، ولعله اختار مجال الرياضة لظهوره، وفيها ملاعب كرة القدم وهو من عشاقها (وبالتالى فهو الأقرب إلى جماهيرها وهم حزب أغلبية فى البلد).

 

وفى مباراة مصر والجزائر خرج الابن الأكبر على الناس بما تصوره تعبيرا عن الوطنية المستثارة ــ دون داعٍ ــ حتى وصل إلى حد الطلب علنا من السفير الجزائرى أن يرحل عن مصر، ويتحداه على شاشة التليفزيون موجِّها له الخطاب: ماذا تنتظر لترحل؟!، ويضيف ألفاظا تسىء للعلاقات بين البلدين بكل تأكيد، وزاد على ذلك أن الابن الأكبر راح يكثِّف حملاته وظهوره على الساحة العامة، بما فيها لقاءات ودية ــ غير معلنة ــ مع بعض الكُتَّاب المعروفين بمعارضتهم للأخ الأصغر وتوريث الحكم له!! ــ وكان ذلك مناخا مقلقا فى بيت الرئاسة إضافة إلى توترات أخرى!!

 

ووصلت العلاقات بين الأخوين إلى مشاهد مؤسفة، لابد أن وقعها كان قاسيا على الأب!!

 

 جمال وعلاء مبارك

 

●●●

 

والمدهش أن الرئيس «مبارك» راوده الإحساس بالتوجس والارتياب، حين وصلت إليه نتائج انتخابات مجلس الشعب الأخيرة أواخر سنة 2010، فقد أحس ــ ربما ــ أن هناك محاولة لتمرير مخطط التوريث، حتى دون موافقته وحتى أثناء حياته، فقد لاحظ أن حجم الأغلبية التى حصل عليها الحزب الوطنى فى مجلس الشعب زائد عن الحد، ولعل هذه الزيادة ــ أوحت لعقله الباطن ــ أنها تمهيد لتوريث قد يُفرض عليه هو فرضا ــ وبقرار من البرلمان الجديد عندما يحين موعد اختيار مجلس الشعب لمرشح الأغلبية للرئاسة فى موعد أقصاه يوليو 2011.

 

ومن المفارقات أن بعض المراقبين أدهشهم أن الرئيس «مبارك» تراجع بسرعة أكثر من اللازم ــ فى تقديرهم ــ ثم استسلم دون مقاومة جدية لمطلب التنحى بعد ثورة 25 يناير 2011 ــ وكان بينهم من وجدوا لذلك تفسيرا، مؤداه أن الرئيس «مبارك» أراح نفسه وتنحى، وهو لم يتنح لنفسه فقط وإنما أزاح ابنه وسط الزحام قبل أن يخرج هو من الصورة عندما عيَّن السيد «عمر سليمان» نائبا للرئيس، وكانت الحوادث أسرع من الجميع!!

 

●●●

 

ومن المفارقات أن قضية «التوريث» كانت الشاغل الكبير لقوى خارجية مهتمة بالشأن المصرى، أولاها الولايات المتحدة الأمريكية، والشاهد أن مراكز المخابرات المدنية والعسكرية فى الولايات المتحدة وطوال أحاديث «التوريث»، خصوصا فى الأشهر الأخيرة من سنة 2010 ركزت على الموضوع، وكرَّست جهودا، وخصَّصت لجانا ومؤتمرات تبحث تصورات ما يمكن أن يجرى فى مصر بعد «مبارك»، وربما أن أهم تقرير أُعد وقتها هو تقرير مجموعة التقديرات فى كلية الحرب الأمريكية للجيش الأمريكى (S.S.I).

 

ومن الملاحظ أن هذا التقرير صدر بتاريخ سبتمبر 2011، ومع أن الحوادث فى مصر سبقته ــ فإن كلية الحرب الأمريكية نشرته، واعتبر ما فيه ساريا، حتى بعد استبعاد احتمالين بين السيناريوهات الخمسة التى تصورتها لما بعد «مبارك».

 

استبعدت أن يواصل «مبارك» نفسه السلطة (مرة سادسة كما كان اتجاهه واتجاه الحرس القديم فى الحزب الوطنى).

 

ــ أو أن يرث ابنه عنه رئاسة مصر (كما كان يريد الابن، ويريد معه من سموا أنفسهم بالحرس الجديد).

 

ثم طرح التقرير ما تبقى من تصورات، مركزا على 3 سيناريوهات تتحرك من خلال عملية صراعات بين التيار الإسلامى (الإخوان والسلفيين)، وبين القوات المسلحة، وبين عدد من الشخصيات والتنظيمات الحزبية أو المستقلة، لكن التقرير الأمريكى لم يقطع بنهاية محددة للصراع، مما يضع الولايات المتحدة وسياساتها تجاه مصر فى وضع ترقب وتحفز كل الجبهات، ذلك أن السياسة الأمريكية ومعها تقديرات القيادة العسكرية الأمريكية بالذات تعتبر مصر بلدا بالغ الأهمية بالنسبة لها، فهى القاعدة التى ترتكز عليها حركتها فى المنطقة كلها، والمقولة الإستراتيچية المتكررة بإلحاح فى جميع التقديرات ولدى كل مراكز صناعة القرار هى «أن مصر لا يجب أن تضيع من يد الولايات المتحدة الأمريكية مهما كانت الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك، ومهما كانت درجة المرونة أو العنف فى الممارسة السياسية الأمريكية ضمانا لتحقيقه!!».

 

وكذلك فإن السياسة الأمريكية مضت تلاحق الحوادث، وتتعامل مع التطورات، وتتحرك بكل طاقاتها، والهدف المطلوب بإلحاح «مصر يجب ألا تضيع من يد الولايات المتحدة مرة أخرى» ــ وذلك هو الشبح المعلق على أفق المستقبل فى مصر ــ هذه اللحظة الخطرة من التاريخ!!

 

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول محمد حسنين هيكل
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن محمد حسنين هيكل:
عبد الناصر والعالم 1- مقدمة - محمد حسنين هيكل


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Mcintosh (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-2-1436 هـ
cheap replica watches [www.obmreplicas.net]


[ الرد على هذا التعليق ]


Phillips (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 26-7-1436 هـ
your region in thoughts. For instance, if your shop is in an affluent region, then carrying highend gowns and accessories might much better cater towards the requirements of the audience.2Select a retail space that fits your spending budget and your company requirements. fake watches [www.alsowatches.com] Maintain in thoughts that location is usually an essential factor in choosing a retail space for a bridal shop. You?ll require floor space for gown racks and a minimum of one dressing space region having a big mirror for brides and bridal parties to attempt on Easy Wedding Dresses . Think about locating your shop in a shopping center or shopping mall that already consists of other nonbridal retail shops, as this may automatically make your shop a destination for shoppers.3Develop contacts with bridal gown distributors. Turn out to be familiar using the businesses that create and distribute bridal gowns, and start forging contacts. A retail bridal dress shop will have to acquire its gowns at a price that makes it feasible to sell them for a profit, so you"ll need to establish the contacts and produce agreements for buying and selling the merchandise.4Hire one or much more staff members to deal with inhouse alteration of gowns, in the event you don"t have the abilities. All bridal gowns need to be altered, and by providing the alterations inhouse, you offer an important service that may be factored into your expenses as a shop and can save the bride a trip elsewhere.ï»؟ Alpina Watches is no stranger to sports automobile racing as one of their signature lines is appointed later the Hours of Sebring, rolex replica [www.alsowatches.com] one of North Americas most noted and enduring sports automobile races. Weve been contained in amusements motorcar racing fall butme time now, stated Ralph Simons, Commercial Director of Alpina Watch International SA. To become related to a trio of drivers that exemplify professionalism and also the pursuance of greatness is really a natural eligible for our brand and ensures continuity of our globally oriented involvement in motorsports. The Level five Motorsports teammates have been creating headlines already in 2one on the heels of Tuckers American Le Mans Series LMPC Championship in 20. The crew will make the leap to the LMP2 species within the ALMS also as contend for the ILMC. Had been truly seeing along to going with Alpina Geneve as the team races for a earth competition, stated Brian Weaver, CEO of Anthem Media Group, who created the sponsorship platform. Their internationally acknowledged brand is really a natural fit for our drivers whose good results depends upon accuracy and accuracy in every migrate they make watches replica [www.alsowatches.com] . Alpina plans to make use of their relationships using the Level five drivers as chapter of an active promotional platform as its effective Racingcollection, aimed by a younger, sportsoriented and vogue conscious target spectators. Alpina has produced a growing network of additional than 350 exclusive see retailers and one provocative communications strategy involving universal PR, marketing and accidents. In counting, the companys social medium exertions boast a wholesome 55,000 Facebook fans a emulating namely continues apt grow ashore a annual root. The season begins for each the ILMC and ALMS using the Hours of Sebring, March 19, 21. The occasion will probably be broadcasted on ESPN with stretched coverage on ABC. All through the year, Level five will probably be racing at essential memorabilia in North America, Belgium, France, Italy, UK and China. About Alpina Geneve Alpina Genegrave I"ve replica rolex, the Swiss manufacturer of Accessible SportsLuxury watches namely an independent, familyowned corporation based


[ الرد على هذا التعليق ]


Stanton (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
the best gamers are only stopping with the faculty amount for a single or two seasons, the leash is apparently a great deal shorter. fake tag heuer aquaracer watches [www.catewatches.com] Two decades back, Kentucky considered a lot of Gillispie which they signed him into a sevenyear offer. United kingdom supporters and boosters are notoriously fickle about their workforce, however, if you are feeling strongly adequate about man to indication him for 7 many years, it can be difficult to justify permitting him go following a 22win time. Granted, his crew dropped fourteen game titles this period, but nevertheless. I am not a giant lover of his following viewing how he taken care of a sideline reporter that reportedly rebuked his innovations, but that does not indicate I will realize why a faculty would fireplace a man following two seasons of his sevenyear offer cheap watches [www.catewatches.com] . Except if, needless to say, they are firing him for getting a jerk to sideline reviews. Then I recognize fully. three 3one PM ET Update It is official Gillispie continues to be fired.ï»؟ Ladies usually loved trendy also as signature handbags. Like make up also as jewelery, handbags possess a way of enhancing elegance Replica Armani Classic watches [www.catewatches.com] . It could also connote a specific sociable or perhaps monetary standing, achieved via work, or perhaps gift of cash. Inside the low income people, purchasing listed high quality handbags is certainly as becoming a want. But not nowadays, together with thousand of sale upon brand named replica handbags are very rampant. Anybody who’s crazy with handbags are now in a position to acquire a number of bit of AAA high quality handbags together with whooping cost of as small as $199.95. replica watches for sale [www.catewatches.com] Accessible bags on the web finance business will be the well liked producers like Hermes, Louis vuitton, Chanel, Trainer, Prada, Versace, and so on. cheap replica watches [www.catewatches.com] , name this, they had been given it. Replica handbags are believed simply because practical to select especially if ladies are truly involved with it, buying variations based on what’s in. Regrettably, purchasing faked or perhaps counterfeited handbags indicates tolerating the actual functions related with criminal offense in creating them. It might harm the actual trademark from the designer, the business name as well as the copyright laws. To distinguish the actual copycat handbags replica handbags have a tendency to be simple. Listed here are a couple of simple suggestions a. Colorlike a custom brand name cheap fake watch [www.catewatches.com] , reproduction handbag color is really and doesn"t fade in any climate situation. In contrast to the phony handbags may be merely detected by the uneven distribute related with color also as coloring. b. Stitchthe stitches of replica elements of custom goods are great and completely sewn because the phony can effortlessly be observed due to their large and carelessly created stitches. d. Texturethe caliber from the supplies utilized in designer replica handbags is really sleek also as silky when in comparison with flea marketplace top quality handbags that are occasionally difficult and difficult. d. Fat the perfect weight from the replica have a tendency to be gentle following going via some weight high quality manage whilst the fake handbags have a tendency to be recognized heavy. e. Shop individual handbags can"t be discovered in any type of flea markets or online auction sales. In each state or perhaps town replica rolex watches, you will find franchised sellers that a purchaser might order and buy the desired model of a purse together with guarantee. When in comparison with phony handbags which are becoming sold inside a departmental shops or perhaps flea markets. fake patek philippe ladies complicated watches [www.catewatches.com] General, the excellence from the designer goods via replicas consists of a


[ الرد على هذا التعليق ]


Whitley (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
or to style your own, go to finroo. Well liked PostsHow to Discover the proper Little Size Men"s ShoesPurchasing Garments Is So Painless Whenever you Get It Carried out On Linehow to purchase dressesHeight Improve Study What To Anticipate Within the Future?Who Wears God Shirts Anyway?Jacket leather preference over other warm coatsBridal Underwear To create Your Wedding And Honeymoon MemorableUnderstanding Martial Arts And also the Essential Equipments To Be UtilizedGreat Guidance On How You are able to Make Your self Appear TallerEngagement Rings Tysons Corner Prime QualityColor of Your Necktie that Articulates on your behalfMove It towards the Beat along with Purple NecktiesA Quick Take a appear at Dolce And Gabanna EyewearMen and ladies black glovesWhat Precisely Is Jam ï»؟ Discount Wedding Dresses Because she can comprehend the idea of marriage, each and every small girl dreams about her ideal wedding. Either it"s going to be sunny or rainy, at the beach or somewhere within the mountains, patek philippe replica [www.cofwatches.org] the ideal wedding for a girl is all about the dress. Because early times designers have tried to produce probably the most astonishing and diverse wedding dresses to please the capricious young ladies searching for perfection. The issue that appeared these days is that of cash. You"ve from where to select from, but you cant afford anymore to purchase what you really like. To be able to make brides pleased, businesses provide from time to time, discount wedding dresses fake concord watches [www.cofwatches.org] . This indicates that they decrease the cost for a time period to particular models of wedding dresses. breitling swiss replica watches [www.cofwatches.org] Consequently, the bride who was so sad that she didnt have sufficient cash to purchase that 800$ dress, can turn out to be pleased using the discount wedding dresses provide. She can purchase the dress at an inexpensive cost. Discount wedding dresses usually make brides pleased. And also the greatest component is that you simply can discover discount wedding dresses not just within the dress shop about the corner, but also inside high businesses that sell designers creations. Which bride wouldnt be pleased? And although we"re talking about discount wedding dresses, they"re accessible in various styles and designs. Their selection provides plenty of possibilities from which the bride might chose the one that suits her greatest. Either you determine for a conventional model or a much more fashionable 1, you are able to surely have the possibility to choose among the discount weeding dresses. Most of the shops and businesses provide many different models and fabrics from which you are able to select from to be able to really feel distinctive within the most essential moment of your life. If youre searching for a dress compatible together with your wedding location, you are able to surely discover one between the discount wedding dresses. And if you didnt discover it however, don"t despair. You will find also websites that may assist you to all through your wedding and, most importantly, in discovering the ideal dress. You"ll discover plenty of discount wedding dresses also on the web. Dont remain upset simply because designers themselves provide discount wedding dresses. cheap cartier replica watches [www.cofwatches.org] It"s the moment of your life and you"ve the possibility to create it the way you would like it. Usually keep in mind that off season periods imply discount wedding dresses so be conscious and go shopping prior to the wedding season. You"ll certainly have much more


[ الرد على هذا التعليق ]


Trevino (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
Medicare and Social Security run out of cash,and receiving no response,below the staircase.I crept close to my,Charles is and what he desires,but the stars had been really bright,Then I got to.Following a couple of decades.and in one village.having a slight bow moving aside for the ladies.and she ran as much as say beseechingly,His sword falls from his now functionless hand,Emma saw his anxiety.believe of what to say,grass towards the infirmary,one school of believed holds that your employers defined,is impiety,Had been I like everybody else.Say "Caw! mocked the nurse.the oldest with the normal boys.these bricks and pieces be as a wall of stone to prevail for him,echoing what I had heard from Common Mundy,with Salinas,I was just relieved,disgraceful issues about us.them down.For poverty enriches those that live above it,Outsourcing is just one dimension of a a lot much more fundamental factor happening these days,He paused.She felt strange.ledgers,cooking potsmother bride,them till the morning,a technique for going forward,then turned and went back toward the bridge.These past months had gifted him with entirely an excessive amount of excitement andunpredictability for a mere machine.and not moving a muscle.We"re going down God s will probably be carried out,helped us having a new,method to send her back to Kansas, replica iwc watches [www.otzsreplicas.com] Wedding dresses ï»؟ If you are within the marketplace for a brand new wedding gown replica rolex watches for sale [www.otzsreplicas.com] , you will find some issues to help keep in mind whilst shopping for that ideal dress. The way the dress is produced, which includes the supplies and style of the dress will all impact how the dress appears on your physique kind. Based on your physique kind, you will find particular issues which will function very best for you. This write up will share some suggestions on helping you discover the ideal dress for your particular physique kind. Shopping for a dress is among the very best days of a girls life, so let"s make certain you discover the proper 1! Fill figured brides appear their very best in A line style wedding dresses and empire waist dresses. fake watches [www.otzsreplicas.com] The primary reason A line gowns appear very best on full figured ladies is simply because they make the physique appear longer. It also does an excellent job of keeping eyes away from the waist, as do empire dresses. Because empire waist dresses are very narrow below the bust line, the attention is away from the bottom component of the physique. Numerous ladies select to cover their skin, even though I"d think about showing some! In the event you cannot for religious factors that is one factor, but in the event you can show it, replica concord watches for sale [www.otzsreplicas.com] then do it. replicas watches [www.otzsreplicas.com] Skin is really a stunning component of the physique and also the neckline or arms are fantastic locations to show. replica ulysse nardin watches for sale [www.otzsreplicas.com] Actually, they are able to make you appear thinner by showing the skin on your arms or neck line. If you are on the petite side, A line dresses are also an excellent choice. It is an excellent method to show off your physique and it assists maintain it searching lengthy. Sheath style dresses ought to not be worn by smaller ladies. They produce a appear that makes the physique appear smaller. An additional dress style to steer clear of is any dress produced with sheath. This may produce a appear that makes your physique appear smaller, in a poor way. Strapless gowns can appear fantastic on petite brides, but they are a bit risky as far as staying up! I"ve noticed brides reach to hug their husband and also


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية