Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 41
الأعضاء: 0
المجموع: 41

Who is Online
يوجد حاليا, 41 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

صبحي غندور
[ صبحي غندور ]

·مخاطر فكرية خلف الأزمات الراهنة - صبحي غندور
·مسؤولية المهاجرين العرب - صبحي غندور
·لماذا نجح الصهاينة وفشل العرب؟! - صبحي غندور
·ترامب يقول ما يعجز عن فعله - صبحي غندور
·هل سيتمّ عزل ترامب قريباً؟! - صبحي غندور
·إستراتيجية أميركية مستمرّة رغم تغيّر الإدارات - صبحي غندور
·المصلحة الإسرائيلية في تقسيم الوطن العربي بقلم: صبحي غندور
·المشترَك الآن بين الشرق والغرب! - صبحي غندور
·في ليالي العرب الظلماء.. نفتقدك يا ناصر - صبحي غندور

تم استعراض
51272706
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
عبد الناصر والإخوان المسلمون .. والخصومة الفاجرة - محمد يوسف
Posted on 12-4-1433 هـ
Topic: محمد يوسف

عبد الناصر والإخوان المسلمون .. والخصومة الفاجرة



نشرت صحيفة الأهرام يوم 2011/3/18 حواراً مع محمد بديع المرشد العام لجماعة


الإخوان المسلمين ، قال فيه نصاً كما نشر : ” بخصوص ثورة يوليو وقتها لم تكن ثمة تجربة سابقة , وكان الموقف مختلفاً الشعب خرج لمساندة حركة الضباط ، ووعودهم في البدايات كانت مثل تعاملاتهم جيدة ، وبعضهم أقسم على المصحف .. ولكن الجميع اكتوى بنار هذه الطغمة العسكرية وأولهم الإخوان ، أما الشواهد الآن ان المجلس العسكري مجموعة وليس فرداً مثل عبد الناصر الذي حكم بدكتاتورية وأهان محمد نجيب ودمر الإنسان المصري من داخله … “





كما أن هذا المرشد نفسه قال هذه الأيام وبمناسبة ذكرى هزيمة يونيو 67 ، إن هزيمة 56 جاءت رداً على ما حدث للإخوان عام 54 ، وأن هزيمة 67 جاءت رداً على ما حدث لهم عام 65 ، وأن هذه وتلك كانت انتقاماً من الله لما حدث للإخوان من تعذيب واضطهاد ، ونسى أن يذكر أن الشيخ الشعراوي ( الإخواني ) صرح بأنه صلى ركعتين شكراً لله على هزيمة 67 ” لأننا كنا نحارب بسلاح شيوعي ” .. رغم أن قولاً كهذا يمكن أن ينال من قائله بتهمة الخيانة الوطنية ، لأن الإنسان كان له وطن قبل أن يتدين ، ووجد الوطن فى الإجتماع الإنساني قبل الدين ، ومن ثم فإن الفرح لهزيمة الوطن يعد خيانة له ، مهما تقطعت الألسنة بالتبرير ، أو تعلق صاحب هذا القول بأستار الكعـبة .

والأمر الطبيعي في هذا السياق ، أن جمال عبد الناصر الذي هو أكبر ظاهرة شخصية ، وأكبر شخص ظاهرة في التاريخ العربي الحديث الذى يزيد مداه عن ألف عام ، عبد الناصر هذا لابد أن يكون له أعداء .. إذ أنه كان تعبيراً عن ظاهرة ذات محورين أساسيين متضادين : الأول هو محور الهجوم الضاري من المنظومة المعادية تاريخياً لمصر وللأمة العربية ، وهي الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، والحركة الصهيونية العالمية ، والرجعية العربية .. والثاني هو محور التصدي والرفض والمقاومة من جانب مصر والأمة العربية لكل مايمثـله المحور الأول .

والأمر الطبيعي الثاني ، أن نشاهد ذلك السعـار الذي أصاب المنظومة المعادية ، وخدمها من الخونة والعملاء بعد رحيل عبد الناصر ، سواء كانوا أفراداً أو قوى أوجماعات أو أحزاب ، وسواء انطلقوا من منصات سياسية أو من منصات دينية أو طائفية ، من أجل ” تحطيم النسق القيمي الذي أقامه جمال عبد الناصر ” بنص التوجيه الإستراتيجي الذي صدر من البيت الأبيض الأمريكي لكل أجهزة الإستخبارات والأمن والإقـتصاد في الولايات المتحدة الأمريكية ، فى اليوم الثالث لرحيل الرجل .

والأمـر الطبيعي الثالث ، أن يكون هناك بعـد واحد وأربعين عاماً من رحيل عبد الناصر ، خلافات واختلافات بل وحتى صدامات ، في الرؤى والاجتهادات والتحليلات السياسية والفكرية الخاصة بعصره .. بشرط أن تدور هذه الخلافات على قاعدة  الحوار الموضوعي المحتـرم ، باعتبار أن الحوار ـ أي حوار ـ ما هو إلا جدل ايجابي يستهدف الوصول إلى الحقيقة ، ملتزماً بأدب وأخلاق الاختلاف ، وبعفـة اللسان والقلم ، وبموضوعية النقـد والـنقـض والتـقيـيم .

بشكل عام إذا كان الحـوار والجـدل عـن الـتاريخ ، فـإنه يصبح على المتحاورين أن يلتـزموا جـبراً وليس اختياراً  بفريـضة احـترام هذا التاريخ وهـيبة الحقيقة فيه  ، وتلك مهمة ثـقيلة وجليلة ونبيلة .. فـنحن نتحدث عـما حدث في مـاض لـم يعـشه أو يعايشه من نتحدث إليهـم ، أي أننا قـد حملنا بأمانة لابد أن نؤديها كما هي .. وغير ذلك يعـد ” خيانة للأمانة ” وإضرار بالغ بعقل ووعي الذين ينتـظروننا لاسـتلام تـلك الأمانة مـنـا .

الأمر الطبيعي الرابع ، أن التاريخ الأسود لجماعة الإخوان المسلمين قد وضع أعضائها ـ من كـثرة ما حـوى من أحـداث ومواقف وشخوص معـيبة ـ داخل غـيبوبة ” الخصومة الفاجـرة ” لمصر ولثورة يوليو ولجمال عبد الناصر وللأمة العربية .. فـأولهم كان يتقاضى من شركة قناة السويس التي كانت دولة داخل الـدولة المصرية وأقـوى منها ، خمسة آلاف جنيهاً شهرياً عام 1928 ” إعانة ” ( ! ) وهو نفسه الذي انقض على  أحمد السكري المؤسس الأول والحقيقي لجماعة الإخوان المسلمين بالإسماعيلية عام 1927 ، والذى كان معه ثلاثة من المساعدين أحـدهم حسن الـبنا ، ذلك تمكن من إقصاء زميليه ثم إقصاء السكري بعدهما لينفرد بالجماعة ، ويسجل نفسه في تاريخها بأنه مؤسسها الأول والوحيد .. وهو نفسه الذي خرج بعـد اجـتماع مع الـملك فاروق بقـصر عابديـن  ليحمله أنصاره على الأكتاف وهو يهتف ” عاش الملك العادل فاروق الأول ملك مصر والسودان “.

وهـو نـفسه الذي حين أقـدم مدير مكتبه على قـتـل القاضي الشهيد ” أحمد الخازندار ” الذي حاكم قـتـلة النقراشي من الإخوان .. وبعد أن تم الإغـتيال وتم القبض على القاتل ، شعـر المرشد العام أن سـوف يقـتـل ، فتملكه رعب وهلع ، وعاد الى سيرته الأولى ، فحبا إلى مكتب وزير الداخلية ليبرئ شخصه فقط ، وليصدر البيـان الشهير الذى أدان فـيه القاتـل وشركائه ووصفـهـم بـأنهم ” ليـسوا إخواناً وليسوا مسلمين ” ( طبقاً لما ذكره الأستاذ هيكل فى أحاديثه المذاعة عبر قناة ” الجزيرة ” بعنوان ” تجربة حياة ” ) .. وهـو نفـسه الذي ذهـب إليه الشيـخ محمد الغزالي وثمانية من زملائه أعـضاء مكـتب الإرشـاد الـذي كان مكوناً من أربعة عشر عضواً ، يشكون إليه من التصرفات المعـيبة التي يمارسها صهره عبد الحكيم عابدين مع أسر المعتقلين الذين كلف بتوصيل إعانات الجماعة اليهم .. فـلم يكن من المرشد العام إلا أن أصدر قراراً بفصل الغزالي ومعه الثمانية من مكتب الإرشاد ، والإبقاء على صهـره ليستمر يرتع فـيما كان يـرتع فــيه .

ومرشدهم العام السابق مهدي عاكف هـو الذي قـال لرئيس تحرير مجلة ” روز اليوسف ” في حديث مسجل ومنشور ولم يستطع قائله أو تابعيه نفيه ” طـظ في مصـر واللي في مصـر وأن طاعة المرشد واجبة حتى لو كان خـمرجي وبـتاع نسـوان ، ولا مانع من أن يحكم مصر واحد من باكستان أو أفغانستان ” .. وهو نفسه الذي ادعى في فيلم تسجيلي عرضته المخرجة ” عرب لطفي ” في مقر حزب الوفاق القومي منذ حوالي العام ، ادعى فيه أن السعودية توسطت عام 1954 لدى عبد الناصر ليعفو عن الإخوان ، لكن عبد الناصر قال ” لن أعفوا عنهم إلا إذا سلم عاكف نفسه ” على حد ادعائه . . ولا تعـليــق على مثل هذا الإدعاء الساقط ، ونتحداه في مناقشته.

تلك الخصومة الفاجرة التي أكلت قلوبهم ونفوسهم وعقولهم ، واستكنت وتكلست بداخلهـم جـيلاً بعـد جـيـل ، حـتى تعـفنوا بعفنها ، وأصبحوا ـ حيثما حلوا أو كتبوا أو تكلموا ـ قـيح دمامل وأورام خطيرة .. ولـم تـفلح السنون في تـغيير قـناعاتهم ، وظـنوا أن ادعاءاتهم الزائفة سبيل للشفاء من أمراضهم ، كما أنها سـوف تـنطلي على القوى السياسية الأخرى .. لكن خداعهم ومراوغاتهم دائماً ما تنكشف مع أول حراك جـدي باتجاه العـمل الوطني الجماعي من أجل الجماهير والمجتمع ،  وسرعان ما ينكـفـئون على وجوههم الشائهة ، وينبطحون على بطونهم ، ويرجعون القهقـرى استجابة لأصـولهم المخادعة المراوغة زاحـفين باتجـاه السلطة ، أى سلطة ، ليبرأوا ساحتهم أمامها أولاً ، ثم ينطلقون بعد ذلك للمتاجرة بالمبادئ وبالدين وبالوطن .. حدث ذلك في ” حوار أحزاب المعارضة “  وحدث في بداية تكوين حركة ” كـفاية ” ، وحـدث في اشتراكهم بالعضوية مع أحـزاب سياسية مثـل ” العمل ” و” الكرامة ” .. وما زال وسوف يظـل يحدث طـوال الوقت في الحالات الأخرى المماثلة .

لن نناقش محمد بديع في اتهامه لعبد الناصر بأنه كان ديكتاتوراً ، حيث من الواضح أن بديع لا يعرف معنى الديمقراطية ولا معنى الديكتاتورية .. ومن ثم ، لايعرف أن المبادىء الستة التي قامت الثورة على أساسها كانت متفوقة في زمنها على كل نظريات تغيير الواقع  التي كانت مطروحة من الحركات الليبرالية والدينية والشيوعية ، تلك التي كانت عاجزة عن أي فعل إيجابي بسبب غرقها في بحر عمالتها للإحتلال أو للقصر أو لكليهما ، ومن ثم خيانتها للأهداف الوطنية في التحرر والتقدم .. ولا يعرف بديع أن الثورة قد أصدرت القانون الأول للإصلاح الزراعي الذي كان طعنة نجلاء في صدر الإقطاع المصري القديم والمزمن ، حدث ذلك قبل أن تكمل الثورة شهرين من عمرها .. ولا يعرف بديع إن انحياز الثورة الكامل والمعلن والمقنن للأغلبية الساحقة من الجماهير التي حاق بها جور تاريخي بشع ، وأخرجت من معادلة الجدل الإجتماعي بل أخرجت من التاريخ على مدى ألفي عام على الأقل ، كان هو المعنى الحقيقي والوحيد لتعبير الديمقراطية ، إذ أن الثورة التي قادها عبد الناصر قد أعلنت وطبقت على الأرض وفي صلب الدستور والقانون انحيازها ” لقوى الشعب العامل ” ، ومكنته من السلطة والثروة والقرار .. ومن هذا المثلث المقدس انطلقت الجماهير  تبني مشروعها النهضوي الذي أصاب مثلث العداء الدنس وعملائه بالسعار .. وما زال . وهل لا يعرف بديع أن شعارات الثورة الشعبية الجليلة في 25 يناير 2011 إنما هي شعارات ناصرية بالأساس ( الحرية / العدالة الإجتماعية / الكرامة الوطنية ) ؟! .

وقـد لا يعلم بديع الذي يدّعي أن عبد الناصر ” أهان ” محمد نجيب ، أو يعلم ولكنه الغرض والهوى ،  أن محمد نجيب نفسه لم يعلم بالثورة إلا بعد أن أصبحت في السلطة ، ورغم ذلك فإنه حاول ركوبها بدون أي حق بترتيب وتخطيط من الإخوان والوفد والشيوعيين ، ليس للإستمرار بها في مسارها الثوري الذي حددته ، وإنما لتصفيتها وتعليق عبد الناصر ورفاقه على أعواد المشانق ، وتجلى هذا التآمر الرباعي فيما عرف في التاريخ السياسي المصري بأزمة مارس 54 .. وقد لا يعلم بديع ، أو يعلم لكنه الغرض والهوى ، أن أنور السادات قال في كتابه ” قصة الثورة كاملة ” أن عبد الناصر أرسله الى حسن البـنا ، ليستطلع منه موقف الإخوان فيما لو تمكنت طليعة من القوات المسلحة من الاستيلاء على السلطة ، فقال له البنا ” يسلمونا البلد ويعـودوا الى ثكناتهم ” وحين نقل السادات ذلك الى عبد الناصر قال له نصاً ” سيـبك منه ” .. ولا يعرف بديع ـ أو يعرف ولكنه الغرض والهوى ـ أن الهضيبي وهنداوي دوير وصلاح شادي ذهبوا الى عبد الناصر يطلبون منه ، كـشرط لتعاون الإخوان مع الثورة ” ألا يصبح أي قرار لمجلس قيادة الثورة سارياً إلا بعد إجازته من هذه اللجنة الثلاثية ” ، فقال لهم عبد الناصر الثائر القـوي المحترم ” نحن نقبل التعاون الى أي مدى ، ولكننا لا نقبل الوصاية بأي شكل ” وكانت تلك هي البداية لخصومتهم الفاجرة مع عبد الناصر ومع الثورة ومع الوطن ومع الأمة .. فأطلقوا النار على رأسه فى ميدان المنشية عام 1954 ، وخططوا لنسف المنصة التي كان يخطب من فوقها بميدان عابدين في عيد الثورة في يوليو عام 1965 ، ولما انكشف تآمرهم ودارت عليهم الدائرة عادوا الى أصولهم ، فمنهم من خـرّ راكعـاً ، ومنهم من عمل مرشداً لجهاز أمن الدولة على زملائه ، ومنهم من كان يتقاضى راتباً شهرياً من هذا الجهاز مقابل خدماته ( يرجى الرجوع الى كـتاب ” الإخـوان وأنـا ” للسيد فؤاد علام نائب رئيس جهاز أمن الدولة يومها والذي صدر عام 1975 والمليء بالوثائق التي لم يتم نفي أو تكذيب واحدة منها حتى الآن ) .. تـلك هي جماعة الإخـوان المسلمون ، وذلك هـو ديدنهـا مــذ وجـدت ، وتـلك قطرات بسيطة من تاريخهـا المتخـم بشلالات وسيـول وأنفاق مظلمة .

يستطيع بديع أن يتملق المجلس الأعلى للقوات المسلحة كما يشاء وبما يقدر عليه من أوصاف ، لكـنه يعجز عن إثبات إدعائه بأن عبد الناصر ” دمر الإنسان المصري من داخله ” .. ونقول في هذا الصدد ثلاث مقولات : الأولى ، أنه لولا مجانية التعليم أيام أن التحق بديع وأنا والأغلبية الساحقة من المصريين بالمدارس للتعلم مجاناً  ، لكان الأمر الطبيعي وفقاً للمنبت الإجتماعي ـ لي على الأقل ـ ألا نكون قد عرفنا القراءة والكتابة من الأساس .. والثانية ، من غير المتصور أو المنطقي أن يتمكن الإنسان المصري ـ المدمر من داخله من احتضان الثورة ودعمها وحمايتها ، ومن أن يقاوم العدوان الرباعي ( أمريكا الشريك الرابع والأهم ) على مصر عام 1956 ، ومن أن يؤيد الوحدة العربية الأولى في تاريخ العرب الحديث بين مصر وسوريا عام 1958 والتي دامت ثلاث سنوات لولا تآمر مثلث العداء الدنس ضدها ، ومن أن يبدأ التحول الإشتراكي العظيم عام 1961 ، وأن يجتاز محنة النكسة التي خطط ودبر لها مثلث العداء الدنس إياه ، وشارك فيصل حاكم السعودية في ذلك مشاركة العدو الأصيل ( لقراءة نص رسالته الى الرئيس الأمريكى جونسون يوم 27 ديسمبر 1966 التي يحرضه فيها على ” أن تدعم أمريكا اسرائيل لضرب كل الأماكن الحيوية في مصر حتى لا يتمكن أي مصري بعدها من أن يرفع رأسه على قناة السويس مستعيداً أمجاد محمد علي وجمال عبد الناصر ” يمكن الرجوع الى كتابنا ” قناة السويس وعبد الناصر ” ) .. والثالثة ، أنه من غير المتصور أو المنطقي وبينما الإنسان المصري ” مدمر من داخله ” ، أن يكون عبد الناصر بمفرده هو الذي قام بهذه الإنجازات التاريخية الشامخة والهائلة والجذرية في سياق النهضة والتقدم .. إن بديع يعلم أن هذه المقولات الثلاث صحيحة وهي حقيقة ما حدث على الأرض .. لكنه الغرض والهوى ، كما أن حدة البصر لا تنفي ” عمى ” البصيرة .

إن تجار الوطن والدين والمبادىء والقتلة وأباطرة المال هم الناشطون الآن في إطار الحركة المضادة للثورة الشعبية في يناير 2011 ، وهم الباحثون الآن عما يروى ظمأهم الدائم والأبدي للسلطة .. لكننا نقول لهم بكل الموضوعية ، إذا كان يعنيهم الأمر ، أن هناك في مصر الآن مستحيلات ثلاث : الأول ، أن يتمكن فرد أو جماعة أو حزب من المساس بمكانة عبد الناصر في وعي وقلوب الجماهير ، ليس في مصر فقط بل في الأمة العربية من الماء الى الماء ، وقد فشلت في ذلك من قبل امبراطوريات ونظم حكم وعملاء كبار وصغار .. الثاني ، أن يحكم الإخوان المسلمون مصر سياسياً ، حتى وإن حصلوا على الرضا الأمريكي أو الإسرائيلي أو ـ للسخرية ـ القطري أو ” القرضاوي ” .. الثالث ، تأخير أو نفي لحظة الخلاص الوطني من نير الإمبراطورية الأمريكية الفاجرة ، واسرائيل المنحطة ، والرجعية العربية الخائنة ، والعملاء الصغار التابعين من قوى وجماعات وأحزاب .اللهم قـد بلغت .. اللهم فاشهد .

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول محمد يوسف
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن محمد يوسف:
عروبة مصر ليست وجهة نظر - محمد يوسف


تقييم المقال
المعدل: 3.66
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية