Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: abanoub
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 237

المتصفحون الآن:
الزوار: 41
الأعضاء: 0
المجموع: 41

Who is Online
يوجد حاليا, 41 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

عماد الدين حسين
[ عماد الدين حسين ]

·هل تفاجأنا برشاوى اليونسكو؟! - عماد الدين حسين
·السبسى والشريعة.. والنساء - عماد الدين حسين
·هجرة المسيحيين من مصر! - عماد الدين حسين
·وزير الصحة.. ومجانية عبدالناصر - عماد الدين حسين
·قبل أن تضيع منا كل سيناء - عماد الدين حسين
·دموع الإخوان على المسيحيين! - عماد الدين حسين
·25 يناير.. من 1952 إلى 2011- عماد الدين حسين
·أخطأنا فى قرار الاستيطان - عماد الدين حسين
·عقلانية يحيى قلاش - عماد الدين حسين

تم استعراض
51370316
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
من أقنع جونسون بدعم الحرب على مصر؟ - جمال عبد الناصر - اريك رولو - 3
Posted on 25-1-1434 هـ
Topic: جمال عبد الناصر
 في كواليس الشرق الأدنى III
من أقنع جونسون بدعم الحرب على مصر؟
«العــرب فـقـاعــة صـابـون تنفجـر مع أول وخــزة»

اتخذ قرار شن العمليات الحربية في الثاني من حزيران، وإذ أخبر إسحق رابين الحكومة في الرابع من حزيران أن قوات عبد الناصر كانت في وضعية دفاعية، بدت اللحظة مواتية لمهاجمة مصر صبيحة اليوم التالي. وفي اليوم نفسه، كان سفير بريطانيا لدى تل أبيب، الذي لم يكن على علم بما يجري، يبرق برسالة إلى حكومته، مفادها «أن الحرب لن تقع»، مستعيداً بذلك نص تصريح موشي ديان عشية اليوم السابق. وكان ذلك رأي المشير عبد الحكيم عامر، القائد الأول للقوات المسلحة المصرية... وقعت الحرب، بعد رضوخ الحكومة الإسرائيلية لضغوطات القيادة العسكرية، برئاسة اسحق رابين، رأس حربة «الحرب الوقائية». وبعد الاطمئنان إلى القرار الأميركي الذي سمح لإسرائيل بالضربة الأولى، التي كان الجنرال ديغول قد هدد بعقوبات ضد من يبادر إليها في الأزمة الناشئة بعد إقفال مضائق تيران، وإقدام الأمين العام للأمم المتحدة، على سحب القوات الدولية من سيناء.





اتخذ قرار شن العمليات الحربية في الثاني من حزيران، وإذ أخبر إسحق رابين الحكومة في الرابع من حزيران أن قوات عبد الناصر كانت في وضعية دفاعية، بدت اللحظة مواتية لمهاجمة مصر صبيحة اليوم التالي. وفي اليوم نفسه، كان سفير بريطانيا لدى تل أبيب، الذي لم يكن على علم بما يجري، يبرق برسالة إلى حكومته، مفادها «أن الحرب لن تقع»، مستعيداً بذلك نص تصريح موشي ديان عشية اليوم السابق. وكان ذلك رأي المشير عبد الحكيم عامر، القائد الأول للقوات المسلحة المصرية... وقعت الحرب، بعد رضوخ الحكومة الإسرائيلية لضغوطات القيادة العسكرية، برئاسة اسحق رابين، رأس حربة «الحرب الوقائية». وبعد الاطمئنان إلى القرار الأميركي الذي سمح لإسرائيل بالضربة الأولى، التي كان الجنرال ديغول قد هدد بعقوبات ضد من يبادر إليها في الأزمة الناشئة بعد إقفال مضائق تيران، وإقدام الأمين العام للأمم المتحدة، على سحب القوات الدولية من سيناء.
وقعت الحرب فيما كان مبعوث عبد الناصر، يستعد للسفر قبل ساعات إلى واشنطن، لإجراء مفاوضات مع الأميركيين، متسلحاً بتنازلات حول العبور الإسرائيلي في المضائق، وتمهيد الطرق لحل سياسي للقضية الفلسطينية برمتها.
يبدو ان اسرائيل كانت بحاجة ماسة إلى حرب، فخطفت انتصاراً لساعات، دمرت سلاح الجو المصري، احتلت الجولان، اجتاحت الضفة الغربية... ومنذ ذلك التاريخ، تغير العالم ودخلت المنطقة في حقبة جديدة.

لم تكن الشعبية الجارفة التي حظي بها أبي ناتان في منتصف الستينيات بغريبة على الطفرة التي شهدها المجتمع الإسرائيلي. فقد كانت دولة إسرائيل منخرطة بالفعل في عملية اكتساب عادات برجوازية؛ وحلت صورة الرجل ذي البدلة، الشبعان، الحريص على زيادة دخله وراحة أسرته، محل الملصق الدعائي الذي كان منتشراً قبل ذلك في الصحافة، والذي كان يُظهر مزارعاً طويلاً، شاباً، رياضي الهيئة، يُفضَّل أن يكون أشقرَ، ويُرى سائراً وهو يمسك بيده المحراث، وبيده الأخرى بندقية. كان عهدُ الرواد الغزاة قد انطوى ليحلَّ محله عهد رجال الصناعة والتجارة والمصارف، وأخذ يُسر الحال يخلف الفقر الذي اتسم به «العصر البطولي» في الفترة اللاحقة لما سمي بـ«حرب الاستقلال». هكذا ما عاد السلام غايةً مُثلى بل صار ضرورةً مُلحة. في غضون خمسة عشر عاماً، تزايد عدد السيارات الشخصية بمقدار الضِعف، وصار نصف عدد البيوت يمتلك ثلاجة، وباتت تسعة من كل عشرة بيوت تملك مذياعاً؛ وأخذت الأحياء السكنية والمنازل الفاخرة وناطحات السحاب، تنمو وتتكاثر بسرعة كبيرة؛ وامتلأت الكيبوتزات (Kibboutzim) التي أعدتُ زيارتها، والتي كانت في ما مضى أشبه بدور لعبادة التقشف، بڤيللات متأنقة ومكيفة، وقاعات للقراءة مزودة بعوازل صوتية، وقاعات للحفلات الموسيقية، وحانات وصالات ديسكو ومعاهد تجميل وحمامات سباحة رائعة. ورغم ذلك كله، كان الكثير من قاطني الكيبوتزات يهجرون تلك الوحدات العمرانية الجماعية للعيش في المدن، حيث تغلب مباهجُ الحياة الفردية وإغراءات المكسب المادي. وكان معدل النمو، ونسبة الناتج القومي، قد شهدا زيادة مقدارها ثلاثة أضعاف منذ العام 1950، وزادت رقعة الأراضي المزروعة بنسبة 360%. وبفضل الدخل القومي لكل مواطن، حلت إسرائيل في المرتبة نفسها مع بلدان متقدمة مثل هولندا، وفنلندا، والنمسا. وإذ كان الإسرائيليون ينتفعون بتدفق هائل من رؤوس الأموال الأجنبية - تقدر بحوالى 400 إلى 500 مليون دولار في السنة منذ العام 1949- فقد كانوا يخصصون نحو 96% من دخلهم لنفقاتهم الاعتيادية. وهو ما دفع رئيس الوزراء ليڤي أشكول إلى مخاطبة مواطنيه قائلاً: «إنكم تعيشون في جنة الحمقى، جنة الاستهلاك الجامح». وبفضل عوامل عدة، منها موجة عمليات الخصخصة والامتيازات الممنوحة للمستثمرين، كان البلد، الذي يزهو بأنه أكثر بلدان الأرض إعلاءً للمساواة، يحوي في عام 1965 أكثر من ألفيْ مليونير جديد.
لكن «الجنة» كان مآلها أن تختفي بغتةً كالسراب. ففي غمرة النشوة العامة، قلةٌ من رجال الاقتصاد هم الذين استشرفوا الركود العميق الذي قُدِّر له أن يضربَ البلاد في الصميم قبيل أشهر قليلة من حرب الأيام الستة، والذي ساهم هذا في إشعالها. لكنه مع ذلك كان متوقعاً. فقد كان من المنتظرِ أن يتوقف في نهاية العام 1966 دفعُ التعويضات الألمانية لدولة إسرائيل ولضحايا النازية، والتي كانت تقدر بـ800 مليون دولار، كما أخذت التبرعات والإعانات القادمة من الخارج، لا سيما من الرعاة اليهود الأميركيين، في التضاؤل بسرعة كبيرة، فقد بدت لهم الدولة الصهيونية رافلةً في الوفرة والرخاء. وقد أشار تقرير أُجري على أثر استقصاء تم في الولايات المتحدة وأُرسل إلى ليڤي أشكول، إلى أن كثيراً من اليهود الأميركيين باتوا «ينسلخون عن هويتهم اليهودية»، ويسعون للاندماج في مجتمعاتهم، لا سيما عبر الزيجات المختلطة، ولا يكادون يتعاطفون مع الصهيونية، بل إن بعضهم بات يحتقر إسرائيل «لاعتمادها على أيادي البر والإحسان الدولية».
كما انهار متوسط معدل النمو السنوي من 12% إلى صفر%. وشهدت الهجرة إلى إسرائيل أدنى مستوياتها؛ أما الهجرة من إسرائيل، لا سيما إلى الولايات المتحدة، فشهدت قفزة غير مسبوقة: إذ رحل نحو مائة ألف إسرائيلي عن بلدهم في سنة 1966 وحدها، نظراً لتفشي البطالة وتفاقم الفقر، وغير ذلك من الأسباب.
كما عمقت الطفرةُ الاقتصادية من الهوةِ الفاصلةِ بين الأغنياءِ والفقراء. بالإضافة إلى ذلك، شعر اليهود الإسرائيليون بأنهم مهددون من الداخل: إذ كانت الأقليةُ العربية، الزاخرةُ بثلاثمائة ألف نسمة، تتمتع بمعدل نمو أعلى بكثير من ذلك الذي ينمو وفقاً له اليهود البالغ عددهم 2,3 مليون نسمة. وكان أفراد الفئة الأخيرة يخشَوْن أن يصبحوا أقلية في دولة اكتسبوها بشِق الأنفس. ورغم كل شيء، إذ لم تفقد روح الفكاهة مشروعيتها، انتشرت في البلد دعابةُ تغلفها المرارة، مفادها أن أحد الملصقات المعلقة في مطار «ليــــدا» (Lydda) الإسرائيلي حملت توصية لآخر مهاجرٍ خارج من البلد بألا ينسى إطفاء الأنوار قبل رحيله... ومن جانبه، كان محافظ مصرف إسرائيل المركزي، الدكتور هوروفيتز (Dr. Horowitz) ، يحمل هموماً ملموسة، وآنية على وجه الخصوص: ولانه كان قلقاً من «الكارثة» الاقتصادية والمالية، فقد قال لي في حديث أدلى به إليَّ إنه أوصى، من دون جدوى، بأن يتم تقليص النفقات العسكرية، التي كان يراها باهظة لأن نسبتها كانت أعلى من مثيلاتها في مصر، والولايات المتحدة، والاتحاد السوفياتي، وبريطانيا، وفرنسا. رغم ذلك، رفضت الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة إجراء أدنى تقليص لميزانيتها، وأعدَّت ـ وفقاً للسجلات التي تم الكشف عنها بعد ربع قرن - مشروعات للتدخل العسكري في الدول المجاورة، في سوريا والأردن ومصر. ووفقاً للمؤرخ الإسرائيلي مايكل أورين (Michael Oren)، كان العام 1963 هو العام الذي شهد إعداد خطة «فوكس» (« Plan Focus ») التي تصف بدقة طريقة تدمير سلاح الطيران المصري على الأرض.

الخروج من عنق الزجاجة

لا شك في أنه من الطبيعي أن يسعى مسؤولو الأمن في بلد من البلدان إلى التفكير في جميع الفرضيات. ولكن في تلك الحالة على وجه الخصوص، كانت جميع الخطط المعتمدة ذات طبيعة هجومية، وتزمع احتلال الضفة الغربية، التي كانت تعد منذ 1949 جزءاً من المملكة الهاشمية، واحتلال سيناء المصرية وضفاف قناة السويس، بل واحتلال العاصمة السورية ذاتها، إذا ما دعت الضرورة. كانت تلك التحضيرات تهدف مبدئياً إلى القضاء على هجمات حركة «فتح» التي كانت قد نجحت، رغم معاداة غالبية الحكومات العربية لها، في اقتراف المئات من محاولات الاعتداء على مدار العام 1966، وذلك بفضل تواطئها مع سوريا. وقد كانت الخسائر كما الضحايا متواضعة نسبياً - إذ قُتل أحد عشر إسرائيلياً -، لكنها بدت لا تطاق بالنسبة للرأي العام، وأكثر منه بالنسبة للمسؤولين في الجيش، الذين عزموا على القتال. وفي ما يعد تجاوزاً لتوجيهات رئيس الوزراء بتوخي الحذر، أقدمت وحدة، في نوفمبر (تشرين ثاني) العام 1966، على شن غارة انتقامية على قرية «السموع» الأردنية، لتدمر مشفىً طبياً ومدرسةً ومكتب بريد ومقهىً، ولتحوِّل مئات المنازل إلى أنقاض بدون منح سكانها الوقت اللازم لأخذ أمتعتهم الشخصية. وكان من المقرر أن تقوم هذه العملية مقام تحذيرٍ لسوريا، المسؤولة الفعلية عن تسلل المخربين الفلسطينيين، لا للأردن، صديقة إسرائيل (السرية). وهو ما حدا بليڤي أشكول، الغاضب على القائمين بتلك العملية وإن احتفظ بمرحه، أن يهتف باللغة اليديشية قائلاً: «كنا ننوي قرص الحماه، فما كان منا إلا أن أوسعنا العروسَ ضرباً...».

المواجهة بين العسكر والحكومة

هكذا بدأت تبزغ بوادر المواجهة بين رئيس الوزراء وهيئة أركان الجيش. ولم يكن قرار إشعال الحرب الوقائية سهل الاتخاذ، وذلك أقل ما يمكن أن يقال. إذ اتخذ صراع القوة بين هيئة أركان الجيش، العازمة على ابتدار الحرب، وبين حكومة أشكول، المرحبة بحل سلمي، عدة أشكال: من ممارسة ضغوط، وعمليات ابتزاز، إلى رشق بالسباب، ونصب تحديات، وتهديدات مستترة بالانقلاب.
كان ذلك الصراع الغريب غير مسبوق في تاريخ الدولة الفتية؛ فقد كانت تلك هي المرة الأولى التي يطمع فيها العسكريون في فرض قرار سياسي على السلطة المدنية، كما كانت المرة الأولى أيضاً التي يتصرف فيها العسكر بصفتهم طبقة مغلقة على ذاتها. في الأشهر الأولى من عام 1967، كان الجنرال رابين (Rabin)، رئيس أركان الحرب، يناوش الحكومة، بمساندة من زملائه، للحصول على تصريح بشن هجوم واسع النطاق ضد سوريا، بل لإطاحة حكومة دمشق البعثية، المسؤولة وحدها برأيه عن الحوادث الواقعة على الحدود. وقد قاوم ليڤي أشكول ذلك إذ أوضح، ضمن أسباب أخرى، أن مثيلة تلك المبادرة ستستثير غضب الاتحاد السوفياتي، صديق سوريا وحاميها، وستحشد العالم العربي، وعلى رأسه مصر، ضد إسرائيل. وأضاف رئيس الوزراء أن حوادث الحدود لا تبرر بأي حال من الأحوال، رد فعل بمثل هذا العنف، لأن تلك الحوادث لا تهدد وجود إسرائيل. وكان الجنرالات الإسرائيليون متفقين على ذلك، لكن كان في تقديرهم أن الإجراءات المستفزة التي اتخذها عبد الناصر في النصف الثاني من شهر مايو (أيار) يجب ألا تبقى بغير رد مخيف. وإن لم يتم ذلك، فستتضرر قدرة إسرائيل الرادعة وستهتز مصداقيتها بصورة خطيرة. واقترحوا شن هجوم يبيد الجيش المصري وربما أيضاً النظام الناصري ذاته.
ولم تكن حججهم تخلو ظاهرياً من الحصافة، إذ كـــان تركّز القوات عند حدود سيناء، وإغلاق مضيقي تيران أمام الســفن التي ترفع العـــلم الإسرائيلي، واتفاقيات الدفاع المشترك التي أبـــرمها عبد الناصر بدايةً مع ســوريا، ثـــم مع الأردن، والتضامن (الشفــهي) الذي عــبرت عنه عــدة دول «شقيقة»، كلهــا تمثل تصعيداً من شأنه أن يفضي إلى هجوم عام يشنه العالم العربي.
كان الجنرال ياريڤ (Aharon Yariv)، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية (آمان AMAN-) ، يرسل، يوماً بعد يوم، تقارير تنذر بأعلى مستويات الخطر: فتارة يكتب إن طائرات مصرية تحلق فوق المنشآت النووية في ديمونا استعداداً لقصفها، وتارة يكتب إن القوات المصرية المرابضة على الحدود، المتزايد عددها يوماً بعد يوم، قد أعلنت حالة التأهب بعد أن تم تحديد موعد الهجوم، وان تلك القوات مزودة بأسلحة كيماوية وإشعاعية، وان الكارثة على الأبواب...
ونظراً لمساورة الارتياب لليڤي أشكول ووزرائه، فقد ظلوا متشككين في موثوقية المعلومات التي كان يزودهم بها رجالٌ عُرفوا باتقاد الحمية القتالية. ولم يكن رجال الحكومة مخطئين في شكهم، فقد تبين لاحقاً أنهم كانوا مستهدفين بحملة تضليل. وقد أكد ذلك الجنرال رابين بنفسه في حوار صحافي أدلى به إليّ في فبراير (شباط) 1968، بعد الحرب بثمانية أشهر، وأحدث صدىً كبيراً في إسرائيل وفي الخارج. ففي الحوار، الذي نُشر على الصفحة الأولى من صحيفة «لوموند» (Le Monde)، أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بصراحة مثيرة للعَجب قائلاً: «لا أعتقد أن عبد الناصر كان راغباً في الحرب. إذ لم تكن الفرقتان اللتان أرسلهما إلى سيناء يوم 14 مايو (أيار) تكفيان لشن هجوم على إسرائيل. كان كلانا يعلم ذلك، هو ونحن... كنا نعلم أنه يتظاهر». في حقيقة الأمر، كانت مدافع الدبابات مدفونة في الرمال، ولم تكن في وضعية الضرب، وهي طريقة تقليدية لإفهام العدو غياب أي نية في القتال.
كما أكد رابين أيضاً، رغم دفاعه عن حرب إسرائيل الوقائية، أن عبد الناصر لم تكن لديه النية أصلاً لإغلاق مضيقي تيران، لمعرفته أن إسرائيل ستعتبر ذلك الفعل بمثابة ذريعة للحرب، لكنه ظن نفسه مضطراً لذلك حين سحب يو ثانت ( U Thant) جميع قوات الأمم المتحدة من سيناء، بما فيها تلك المتمركزة عند مدخل المضيق. وقد تأكد هذا الرأي بعد الحرب على لسان العديد من المسؤولين الكبار في تلك الفترة.
وقبل رابين، كان رئيس الوزراء ليڤي أشكول قد صرح، في أكتوبر (تشرين أول) من عام 1967، لصحيفة «يديعوت أحرونوت» (Yediot Akharonot ) قائلاً: «كان نشر القوات العسكرية المصرية في سيناء عشية الحرب إجراءً دفاعياً». وقد اعترف غيره من الجنرالات والسياسيين، على مر السنين، أن حملة تضليل كانت قد أطلقت لتبرير تلك الحرب التي قيل إنها وقائية. فعلى سبيل المثال، صرح مناحم بيغن (Menahem Begin)، زعيم اليمين القومي، عام 1982 قائلاً بلا مواربة: «لم تكن تركيزات القوات المصرية تدل على أن عبد الناصر كان راغباً في الحرب. (...) لنكن أمناء مع أنفسنا، لقد كنا نحن من قررنا ابتدار الأعمال الحربية». كانت عدة أسباب تدفع بصقور القيادة الإسرائيلية العليا في ذلك الاتجاه: فقد كانوا يريدون الثأر لفشلهم في غزو سيناء العام 1956، حين اضطر الجيش اليهودي إلى التراجع رغم نصره العسكري، كما كانوا يريدون الاستفادة من الخطوات الخاطئة التي اتخذها ناصر لكي يدمروا قواته المسلحة ويطيحوا نظامه بضربة واحدة، فقد كان زعيم العالم العربي بلا منازع يُعد عدو الدولة العبرية الأخطر.
حتى وإن لم تكـــن حرية الملاحة في مضيقي تــيران ضرورة حيويـــة، وفقاً لما أكــدته الحكومة، كان ينبغي رفع تحدي «الريّس». تلـــك هي الظروف التي شهــدت رفــض العرض غير الرسمي الذي تقدمت به مصر لسحب قواتها من سيناء ـ لتُعيد بذلك حرية الملاحة في مضيقي تيران - في مقابل تعهد إسرائيلي بعدم الهجوم على سوريا. فلقد كان العسكر عازمين على القتال.
من جانبها، كانت حكومة أشكول مدفوعةً بشواغلَ أخرى ذات طابع بالأحرى جيوستراتيجي. فقد كان الوزراء مجمعين على أن مبدأ ابتدار حرب يعد أمراً خطيراً على المستوى الدولي، وبخاصة حين لا يكون هناك ما يُثبت أن العدوَ يوشك على شن عدوان. فقد تجد إسرائيل نفسها معزولةً لا سيما انها لم تكن تحظى بمساندة أي قوة غربية. وقد أكدت مهمة الاستكشاف الأولى الموكلة إلى أبا إيبان رأي ليفي أشكول ورفاقه. فقد اصطدم وزير الخارجية الإسرائيلي بدايةً باستقبال بارد من قبل الجنرال ديغول. بالطبع أعلن هذا الأخير تأييده لإعادة حرية الملاحة في مضيقي تيران، لكنه أنذر المبعوث الإسرائيلي بجفاء أن فرنسا ستعاقب الدولة التي «ستطلق أول عيار ناري». كما انه قد قرر حظراً على إمدادات السلاح لإسرائيل منذ بدء الحرب. وكان رئيس الدولة الفرنسية بعيد النظر، إذ كان يبصر ما يتجاوز بمراحل النزاع الإسرائيلي المصري ؛ فكما شرح لقادة ألمانيا الغربية، بعد الحرب بشهر، تخدم هزيمة مصر الناصرية أول ما تخدم مصالح الولايات المتحدة، التي اتهمها ديغول بإضمار طموحات تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط.
أمـــا الرئيس جونــسون، الذي كان يقــــدِّر مدى التهديد الذي يمـــثله عبد الناصــــر على المصالـــح الأميركية، فما كان على الأرجح ليعــــارض رأي الجـــنرال ديغول، لكن الغريب هو أنه هو أيضاً لم يكن مؤيداً لهجوم إســـرائيلي «وقـــائي»، على الأقل مبدئياً. وكـــانت تحفظـــاته تعود إلى ثلاثة أسباب على الأقل: فهـو لم يكن ـ بعد ُـ متـــأكداً من أن إسرائيل ستكسب الحرب، كما أنه كـــان حريصاً على التزام موقف محايد خشية استــثارة العالم العربي الــــذي يمتلك سلاح النفط، وإضـــافة إلى ذلـــك، لم يكن جونسون يريد إعطاء الســـوفيات ذريعة للتـــدخل لصالح حلفـــائهم في المنطقة. وأخـــيراً وليـــس آخراً، ما كانت الولاياــت المتحدة لتسمح لنفسها بالتورط في نزاع بينما كانت جيوشها غارقةً في حرب فيتنام.

هكذا إذن عاد أبا إيبان بخفي حنين إلى القدس، مبرراً بذلك حذر الحكومة. لكن، الجنرالات، الذين أبدوا عناداً نادر الوجود، استمروا بلا هوادة في حضِّ السلطة المدنية على إعطائهم الضوء الأخضر لتنفيذ مشروعهم. وإذ تمت دعوتهم لحضور اجتماعات مجلس الوزراء، تحوَّل الحوار الدائر بين المعسكريْن إلى حرب كلامية، راحت تزداد عنفاً أكثر فأكثر.
وعلامةً على الاحتقار، أطلق الجنرال رابين وزملاؤه في القيادة العسكرية العليا على ليفي أشكول ورفاقه اسم «اليهود»، وهو ما يشير في أعينهم إلى أشخاص وُدعاء، وجبناء ومترددين، على شاكلة يهود الشتات الذين «استسلموا للإبادة على يد النازيين بلا مقاومة»، وفق رأي شائع للغاية. أما جنرالات هيئة أركان الحرب العامة، البالغة أعمارهم الأربعين عاماً في المتوسط، فكانوا في معظمهم من اليهود «الصابرا» (sabras)، المولودين في إسرائيل والذين كانوا يدعون أنهم «يهود جدد» أنجبتهم دولة إسرائيل، ليكونوا شجعاناً، ومقاتلين في مواجهة الخصم. ولم يكن ليڤي أشكول بأقل تحقير لهم وهو يشير إليهم، أثناء اجتماعات الوزارة، ملقباً إياهم بـ«بروسيِّينا» ( « nos Prussiens »). وكان قد هتف في أحد الأيام أثناء مخاطبته محدثيه العسكريين قائلاً: «إلى متى سنظل نحيا بحد السيف؟ ».
وبدءاً من 20 مايو (أيار)، زاد اسحق رابين والجنرال ياريڤ، رئيس الاستخبارات العسكرية، من حدة نبرتهما وهما يطالبان بأن يتم فوراً شن ما سموه، بمنتهى الجرأة، بـ«الحرب الوقائية»، مؤكدين أنها ستسمح، بفضل أثرها المفاجئ، بتدمير سلاح الطيران المصري أرضاً. ويوم الرابع والعشرين من الشهر نفسه، لم يتردد الجنرال عزرا وايزمان (Ezer Weizmann)، مساعد رئيس أركان الحرب وابن شقيق حاييم وايزمان (Haïm Weizmann)، زعيم الحركة الصهيونية، في اتهام الوزراء بـ«تعريض وجود إسرائيل ذاته للخطر». وفي يوم السادس والعشرين، هاجم رابين بفظاظة زورا وارهافتيج (Zorach Warhaftig)، وزير الشؤون الدينية، المنادي دوماً بالسلام.
وبدت الصورة المترائية طافحة برمزية المواجهة ما بين «البروسي» و«اليهودي». فقد كان وارهافتيج، الناجي من غيتو وارسو، الذي يتكلم العبرية بلكنة يديشية واضحة، أحد مؤسسي دولة إسرائيل. كان مقيماً لواجباته الدينية، معتمراً الكيبا، وراح في ذلك اليوم يتظاهر بتجاهل صفاقة محدثه الشاب المحتد، بينما تمسك بمعارضته للحرب. وفي يوم الثامن والعشرين، كان اجتماع مجلس الوزراء، الذي دُعي إليه الثمانية عشر جنرالاً المكونين للقيادة العليا، اجتماعاً حامي الوطيس، إذ تهجَّم بعض العسكريين بالسب والقذف على الحكومة وليفي أشكول على وجه الخصوص، متهمين إياهم باقتياد عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى مذبحة، وبإضعاف معنويات الرأي العام والجيش (كان مائة ألف جندي احتياطي قد استدعوا للانخراط تحت الألوية)، وبقصم وحدة الأمة، وباقتياد البلاد إلى «محرقة جديدة». وعقب أحد تلك الاجتماعات العاصفة، خطَّ إسرائيل ليور (Israël Lior)، المستشار العسكري الوفي لرئيس الوزراء، ملاحظةً كتب فيها: «لقد تساءلتُ إذا ما كانوا يسعون لتركيع الوزراء أم لحملهم على الإجهاش بالبكاء.» مع ذلك، لم يفقد ليفي أشكول رباطة جأشه، رغم أن كل حججه كانت محط السخرية بانتظام؛ كما لم يطلب من منتقديه الوقحين الانسحاب، ولم يبرح هو الاجتماع على سبيل الاحتجاج. ظل يردد بهدوء قائلاً: «لن نعلن الحرب ما دمنا لا نحظى بتأييد إحدى القوى الغربية الكبرى». وكان قد تلقى في اليوم نفسه خطاباً من الرئيس جونسون يوصيه فيه بعدم بدء الأعمال الحربية. ومن المثير للاستغراب أن اثنين من «الصقور» البارزين، هما بن غوريون ومناحم بيغن، كانا يشاطران ليفي أشكول رأيه رغم معارضتهما لحكومته. بل قطع بن غوريون في ذلك شوطاً أبعد إذ وبَّخ رابين، حين جاء يستشيره، لكون رابين المسؤول الأول عن الأزمة نظراً لأفعاله العدوانية وتصريحاته المتوعدة. وإذ تعرض رئيس أركان الحرب للتأثيم من قِبل رجل يكنُّ له تقديراً عميقاً، فقد انغمس في حالة اكتئاب دامت يومين. وقد أسرَّ ليڤي أشكول إلى المقربين منه أن الجو العام يبدو مؤذناً بعصيان، بل بانقلاب عسكري. ولم يكن مخطئاً في ذلك، فقد اقترح الجنرال أرئيل شارون (Ariel- Arik Sharon) على رابين، بعد ذلك بيومين، أن يتزعم هذا الأخير انقلاباً وأن يكوِّن حكومة عسكرية. ويبدو أن بن غوريون كان على علم بما يُحاك وراء الكواليس، فقد سارع بالتصريح علانيةً ان «الجيش في بلد ديمقراطي... لا يأتمر إلا بأوامر حكومة مدنية». وأخذاً في الاعتبار ما يتمتع به بن غوريون من هيبة طاغية، فمن المؤكد انه أخمد عزم المغامرين الذين كانوا يريدون تحويل دولة إسرائيل إلى جمهورية من جمهوريات الموز. إذ لم يكن مؤسس دولة إسرائيل يعتقد، هو الآخر، أن عبد الناصر سيبادر بشن الحرب.

جونسون يغير رأيه

في تلك الأثناء، كان الرئيس جونسون يتعرض لضغوط من قبل العديد من اللوبيهات الموالية لإسرائيل لدفعه إلى الموافقة على مشروع هيئة أركان الحرب الإسرائيلية. كان الرئيس الأميركي يكن محبة صادقة للسامية، وكان قد أثبت ذلك قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية، حين كان يشغل مقعداً في الكونغرس ثم في مجلس الشيوخ، إذ أدخل خفيةً إلى الولايات المتحدة مئات اليهود الفارين من النازية، بواسطة جوازات السفر والتأشيرات المزورة التي كانت تسلم إليهم. وقد أقدم على ذلك معرضاً نفسه لخطر الطرد من البرلمان وقضاء عقوبة في السجن. وفي العام 1934، إذ كان في التاسعةِ والعشرين من عمره، كان بالفعل مدركاً لخطر الأيديولوجية الهتلرية، إذ قدّم لكتاب ضم مجموعة مقالات بعنوان: «النازية وهجومها على الحضارة»، ألفته كلوديا تايلور (Claudia Taylor)، البالغة من العمر آنذاك واحداً وعشرين عاماً، والتي تزوجها جونسون بعد ذلك بقليل.
وفي العام 1945، زار جونسون معسكر اعتقال «داخاو» (Dachau)، الذي «عاد منه محزوناً منهاراً من جراء الرعب الذي طالعه هناك»، وفقاً لما قالته زوجته. فهل كان جونسون صهيونياً؟ يمكن الاعتقاد بذلك لو تأملنا التأثير الذي كان لعمته عليه منذ نعومة أظافره. فقد كانت العمة جيسي (Jessie) عضواً نشطاً في المنظمة الصهيونية الأميركية. وتشير سجلات الأرشيف، التي تم الإفراج عنها في عام 2008، إلى أن جونسون كانت تربطه «علاقات عاطفية» بالدولة العبرية الفتية.
وفقاً للسفير الأميركي السابق ريتشارد باركر (Richard Parker)، رغم شعور جونسون بخيبة أمل أليمة إزاء معارضة نصف اليهود الأميركيين لحرب فيتنام، فقد أحاط نفسه بالعديد من الشخصيات العامة اليهودية، ما بين أصدقاء مقربين أو مؤتمنين على أسرار، كانوا يساندونه تحسباً للانتخابات الرئاسية في العام التالي. كانوا جميعاً من غلاة الصهاينة، وعمل بعضهم سراً كوسطاء بين واشنطن والقدس. كان أحدهم، وهو أبي فينبرج (Abe Feinberg)، مبعوثه المفضل إلى ليڤي أشكول. كان فينبرج مصرفياً مليارديراً، وراعياً ذا أيادي بيضاء على الحزب الديمقراطي، وكان قد موَّل انتخاب الرئيس ترومان، الذي كان صديقه هو الآخر. كان هناك أيضاً ديڤيد چينسبرج (David Ginsberg)، المحامي الكبير، الذي كان سنداً ثميناً جداً لحل المشكلات القانونية الصعبة. وكان ثمة مستشار آخر، يُلتجأ إليه تحت أقصى درجات السرية نظراً لحساسية المنصب الذي كان يشغله، ألا وهو قاضي المحكمة العليا، آبي فورتاس (Abe Fortas)، الذي كان كثيراً ما يُستقبل في البيت الأبيض. كمـــا كان آرثر كريم (Arthur Krim)، مالك شـــركة الإنتاج السينمائي «يونايتد آرتستس» (United Artists)، وزوجتـــه الإسرائيلية ماتيلدا، يعيشان في كنف الرئيس جونسون. كانت ماتيـــلدا إمـــرأة هيـــفاء، شقراء، بارعة الحُسن والبهاء، علاوةً على كونـــها عالمة أحياء نابهة. وكــــانت كــــثيراً ما تقيم في البيت الأبيض، حيث خُصصت لها غرفةٌ في الطابـــق الثالث. فــــكانت تلتـــقي بالرئيس أو تحـــادثه عبر الهاتـــف عدة مرات في اليـــوم. وقد كذَّبت دوماً انها كانت عشــيقته أو انها كــانت عمــيلةً للحــكومة الإسرائيلية.
غير أن استحسانها لأطروحات «البروسيين»، وتأثيرها على جونسون، كانا حقيقتين لا تقبلان المنازعة. هكذا انتهى الأمر بالرئيس إلى التسليم بالاقتناع. وقد أضيفت إلى مرافعات أصدقائه الصهاينة، تقاريرُ البنتاغون وأجهزة الاستخبارات، المرحبة بالحرب، بينما احتفظت وزارة الخارجية بمعارضتها التامة لها، حرصاً على الإبقاء على علاقات طيبة مع الدول العربية. لكن ظل مسؤولو الأمن يؤكدون للرئيس أن إسرائيل قادرة على إحراز نصر كاسح وسريع (لن يستغرق أكثر من أسبوع، على حد توقعاتهم) وغير مكلف. وكانوا يستشهدون، بين مرجعيات أخرى، بالأحاديث التي كانوا قد تبادلوها مع مائير عاميت (Meïr Amit)، رئيس الموساد، جهاز مكافحة الجاسوسية الإسرائيلي، الذي كان هو نفسه من أشد مناصري الحرب الوقائية. كانت بياناته ذات الطابع العسكري الصارم، والمتوافقة مع مشروعات القيادة العليا للدولة العبرية، لا تترك مجالاً للشك حول نتيجة النزاع. وقد كان مقنعاً للغاية لا سيما ان وكالة المخابرات المركزية (C.I.A)، كانت ـ وفق وثائق الأرشيف ـ قد انتهت عبر وسائلها الخاصة إلى استنتاجات مطابقة، بالارتكاز على تقديرٍ لتناسب القوى. وكان ذلك هو رأي أجهزة المخابرات الفرنسية أيضاً. مما يفسر، جزئياً، اقتناع الجنرال ديغول بأن مبادرة إسرائيل بشن الحرب ستنتهي بالضرورة إلى ازدياد النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط. كان الجنرال أوزي نركيس (Uzi Narkiss)، عضو هيئة الأركان العامة، وأحد محرزي النصر في حرب الأيام الستة، لا يكف أثناء مجلس الوزراء عن ترديد قوله: «و لِمَ الانتظار؟ ما العرب إلا فقاعة صابون لن تلبث أن تنفجر مع أول وخزة». ولما تأكد للرئيس جونسون أن الولايات المتحدة لن تُضطر للتدخل لمساعدة الجيش الإسرائيلي وأن سقوط النظام الناصري كان كله محض فوائد، فقد منح مباركته للـ«حرب الوقائية». فلم ينقضِ أقل من أسبوع إلا وكان جيش الدولة العبرية قد شن العمليات الحربية.
ترجمة د. داليا سعودي

غداً حلقة رابعة

تنشر بالتزامن مع «الأهرام» المصرية و«القبس» الكويتية

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول جمال عبد الناصر
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن جمال عبد الناصر:
جمال عبد الناصر ينبض بالحياة على الإنترنت - حسام مؤنس سعد


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

Orr (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-2-1436 هـ
replica watches [www.obmreplicas.net]


[ الرد على هذا التعليق ]


Lindsay (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
escapement having a ruby cylinder, and improvements of Perrelet"s automatic winding mechanism, implemented in his about forty Perpetuelles.آ آ  Moreover, Breguet produced what we think about these days because the initial Grande Complication within the background of horology, the watch recognized because the Marie Antoinette. This watch was commissioned by the French queen"s guard Monsieur de la Croizette using the explicit order that it ought to include all recognized complications and also the greatest feasible quantity of parts produced of gold. There had been no restrictions as towards the time for creating the watch or the cost. This watch was only completed in 1827 which indicates that neither the unfortunate queen Marie Antoinette was guillotined in 1793 nor the master watchmaker himself Breguet died in 1823 ever saw the completed watch. The Marie Antoinette was a self winding watch having a perpetual calendar, equation of time indication along with a minute repeater. It has disappeared because 1983 when it was stolen from the Jerusalem Institute of Islamic Artآ آ  Breguet Watches are ideal, replica watches uk [www.alsowatches.com] ,History rich,nable.Wearing a Breguet Watch indicates you maintain up with style!.Now,Our web site providersBreguet watch for sale.Catching the opportunity , you"ll by no means be disappointed in the Breguet Watches and our web site.ï»؟ Wedding favours are among the easiest methods to personalise your day, says Heidi from Giddy Kipper. It appears that numerous couples wish to move away from the traditional wedding appear and go for some thing a lot much more person, and we adore it! Right here are our favourite personalised wedding favours of 22… SeasideBright and breezy colours with tiny beach hut particulars, seagulls, spots, stripes and jolly bunting. Add stripy straws to table settings, rope knots as table centrepieces and serve fish and chips with wooden forks and ice cream cones for dessert! BeachBeautiful muted tones of sand and driftwood with shells and fish decorations, starfish with table numbers painted on, along with a beach house style setting. Hurricane lamps filled with sand and shells for centrepieces and twinkly fairy lights and white metal lanterns for the evening. The right search for a wedding abroad. Fetes & FestivalsRainbow colours and Union Jack signs with fun toadstool placecard holders and lots of greenery. Trestle tables and lots of bunting with hay bales to sit on in a barn setting or simply in a field. you can even bring your own tent! Ice Cream ParlourPretty pastel shades in a 1950"s style venue, decorate with polka dot hearts and balloons and ice cream decorations. Candy buffet fake watches [www.alsowatches.com] , milkshakes in mini milk bottles with pink straws and sundaes for dessert make to get a super cute reception. CircusCarnivalSearch for bright stripes in red, yellow or cream with black ribbons, Roll Up Roll Up signage and decorative stars. Serve hot dogs and curly fries with fizzy pop bottles and cartons of popcorn to truly get your guests into the circus spirit! Budget friendly favoursThese days savvy couples are buying wedding favours with a budget friendly double use. Placecard holders on the day can be taken home to use as photo holders. replica watches [www.alsowatches.com] Personalised tags, stars or hearts used as place settings or tied to napkins or chair backs are a sweet memento from the day. Soapsicles complete with a personalised name tag are a fun gift for children at the wedding. Whatever your style


[ الرد على هذا التعليق ]


Dillon (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-7-1436 هـ
of a set of monstruous Wilson WattPuppy powered by two gigantic monophonic KRELL amplifiers every using the energy requirement of a third globe county swiss replica tag heuer watches. cheap replica watches [www.catewatches.com] Yes, the type that causes your belt buckle to lounge towards your speakers each and every time you turn up the volume. Yep replica swiss watches [www.catewatches.com] , simultaneously your nearby Energy Plant Manager is perplexed in the sudden drain of a gazilion watts, for no explainable cause. Then it"s most likely that you"re dead anyway because the speakers most likely removed all of the iron inside your physique by now. But wait! There"s one supply that"s frequently overlooked. fake audemars piguet aple temps ovale watches [www.catewatches.com] Do you cook? Are you currently one from the new wave of self produced master Chefs? By any opportunity, do you occur to personal one of those super contemporary INDUCTION kitchens? Yes? Then you"re in difficulty. The primary principle behind induction is magnetism. When you have a compass at house you can attempt and bring it close for your induction plate and see if North continues to be exactly where it s supposed to become. Needless to say that I cook with out my watch on my wrist, suggest you do exactly the same.ï»؟ Mori lee prom dresses 20 collection has been merely the extension of her voguish signature style prom gowns. Obviously the duds are developed maintaining in view the most recent prom trends 20 plus sizes wedding. In reality irrespective from the designer ladies dresses the gears are nicely recognized for subtly incorporating the in style trends is not it. Therefore leading edge Mori lee prom collection as well isn"t a deviation. Therefore you are able to appear forward to dress up as stylishly and fashionably. In reality it"s this cutting edge dernier cri that"s effortlessly conspicuous within the designer prom dresses which has been encouraging girls to go for the extremely prom collection 20 wedding invitation sayings. So in case your prom evening is just round the corner then right here will be the array for the type consideration. For your additional gladness herein the prom dresses are categorized on the basis of particular dashing 20 prom dresses trends. This really is particularly relevant maintaining in view the reality that even when the dresses are nicely beyond your spending budget nonetheless you are able to take a clue from the prom attire dresses for summer. This really is so because performing so can go a lengthy way in getting you obtaining stitched a dream prom dress. So with this concept right here we go… Vibrant Lengthy Prom Gowns Although once the conventional wedding dresses can go brief to assume the shape of brief wedding dresses however nonetheless you will find stretching gowns which are ruling the heart of girls for prom nights in 20. With regards to Mori lee prom dresses you just won"t be disappointed using the accessible varieties in it when it comes to silhouette, colors and detailing. So really it"s as much as you to go for the genuine ball gown prom dress patterns or the mermaid prom dress. The later prom dress patterns vogue will


[ الرد على هذا التعليق ]


Bradley (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
that diamond ring is really a diamond watch. A luxury watch also expresses your character, because it is really a wonderful style piece which will appear excellent with any outfit. It puts you within the exact same league as your male coworkers and assists you really feel he"s got noting on you simply because he keeps flashing his Tag Heuer hey, you"re wearing a rose gold Rolex, correct? omega replica [www.cofwatches.org] . Essentially it locations you in the exact same level. آ You will send an understated but extremely loud message you"re as effective, as savvy and as potent as he is. But if spending a great deal of cash on a watch tends to make you uncomfortable, do not be concerned. We comprehend there"s a cause why ladies are often the ones managing the household you"re the caretakers. آ Don"t be concerned; you don"t have to invest your children"s college fund to possess a good watch. آ You can get a beautiful pre owned watch at a sweet cost, and nobody needs to know the truth. A luxury watch is as a lot an investment as any other piece of jewelry, and it"ll maintain its value. آ At the present inflation prices, watches replica [www.cofwatches.org] it"s certainly a smart option.ï»؟ Lately, Clerc Geneve has unveiled newest Hydroscaph Clockwork Orange Restricted Edition chronograph. This really is an incredibly handy totalizer instruments in brief time, containing numerous entirely innovations. This Hydroscaph Clockwork Orange watch can rival using the greatest chronograph in watchmaking background due to its new groundbreaking technologies. It"s extremely handy to make use of this Hydroscaph restricted edition because of its intense precision and ideal legibility replica breitling certifie watches [www.cofwatches.org] . fake breitling watches for sale [www.cofwatches.org] imitation cartier watch [www.cofwatches.org] Clerc Geneve Hydroscaph Clockwork Orange Restricted Edition is distinguished by numerous revolutionary structures and functions. 1st of all, this Hydroscaph watch is equipped with Clerc C6 automatic motion with central minutes totalizer function. As all contemporary artistic functions, Hydroscaph Clockwork Orange Restricted Edition is by no indicates compromise aesthetically or technically rolex watches uk [www.cofwatches.org]. From the pushers at two and four o clock, individuals can appreciate its excellence. Creating complete use scientific creativity and technologies will be the inherent characteristic from the leading Hydroscaph diving watch. It"s exclusive within the globe. Clerc Geneve Hydroscaph Clockwork Orange Restricted Edition features a robust and sturdy case that is completely probably the most complicated diving watch case. This case consists of one parts with extra protections. It"s water resistant as much as 500 meters. The outstanding octagon rotating bezel may be locked via a distinctive structure. Hydroscaph Restricted Edition watch is characterized by black diamond like carbon coated stainless steel case. It comes in 43.eight x 49.86 mm such as side protection in diameter, unique chronograph pushers, distinctive crown lock style rotating bezel and patent adjustable lugs. It functions consist of hours, replica watch [www.cofwatches.org] minutes, little seconds, date, central calculated functions, day and evening indication and 24 hour indicator. The high tech C6 exclusive self winding chronograph motion provides 44 hours energy reserve for this masterpiece. Rubber wrapped alligator leather or orange vulcanized all natural rubber strap is teamed with diamond like carbon black plated stainless steel folding buckle. Hands and hour markers are covered with Superluminova luminous coating. This masterpiece is only 250 pieces within the international. ï»؟ Not just do we"ve a evaluation of two Orient watches these days, cheap swiss watches [www.cofwatches.org] they re also yours to win on on Twitter contest comprehensive beneath. What we"ve right here are two versions of Orient s


[ الرد على هذا التعليق ]


Edgar (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-7-1436 هـ
about Panerai straps a number of occasions previously, which includes an post on the ammo pouch straps click here to go the post.Besides great food and Panerai straps, there had been lots of fabulous watches. I came across this image by Martin, of two Panerai PAM127 models, fake watches [www.otzsreplicas.com] or also referred to as Fiddyor 1950&8243;. Panerai stopped the production of these watches, high quality replica watches [www.otzsreplicas.com] and costs are going sky high ever because. I believe lots of individuals are upset since they either sold them too early or did not purchase them at all back when these had been in production.Paneristi adore tradition. replicas watches [www.otzsreplicas.com] Generating a table shot of all watches from the GTG attendees is also tradition. PierreSim also accountable for the very first two photos, did a good job on the table shot beneath.It"s just extraordinary that a brand initiated such a cult of vintage diving watches, straps, GTGs and loads of devoted web sites and forums. Angelo Bonati CEO of Panerai did an outstanding job, not just on branding, but additionally on listening towards the buyers collectors of Panerai watches. Following the use of relative easy handwound Unitas movements, Panerai upscaled towards the fine couple of that utilizes their very own inhouse movements fake watches [www.otzsreplicas.com] . Their fundamental Luminor Base and Luminor Marina models nonetheless make use from the Unitas movement, nonetheless enabling ownership for nearly each and every watch enthusiast.Tags: This entry was postedon Friday, January 20th, 2014 at 9:41 pmand is filed under .You can follow any responses to this entry through the feed.Both comments and pings are currently closed. replica rolex watches for women [www.otzsreplicas.com] fake watches [www.otzsreplicas.com] ï»؟A very simple Panerai Luminor Marina replica watch that is really in the classic Panerai spirit. Most of the Panerai creations have the crown lock and the case shape as a very unique visual trademark for the brand. This fake Panerai does follow these exact lines and has a very good look.I like to make video reviews of Panerai fake watches because they are different in a lot of details and I have to show more variations than on some of my other regular videos. This one is as simple as it gets. Clean black dial with just a small seconds hand at 9 o"clock. replica movado watches for sale [www.otzsreplicas.com] Simple and stylish you"d say but this one"s more sporty since it has a black Officine Panerai engraved rubber band. Nicely polished stainless steel case houses an automatic manual winding mechanism with a power reserve of about 24 hours. Manual winding means that you have to manually wind the watch every time you want wear it. The Japanese movement can be very well seen through the back case and it looks very nice. There"s not really much to say about this watch and I think the video speaks pretty much for itself. The quality is here. audemars piguet replica watches [www.otzsreplicas.com] Watch feels good on the hand, weight feels right too and the way the band wraps around your wrist is very natural. Panerai hunters this is indeed a good pick. Clean, simple and just with the right glow to add to your overall style. Enjoy the video and feel free to give me your thoughts and feedback on it.ï»؟Panerai is one of the most


[ الرد على هذا التعليق ]







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية