Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

 المنتدى

مواضيع مختارة

غازي فخري
[ غازي فخري ]

·الشأن الفلسطيني - غازي فخري
·الشأن العربي - غازي فخري
·الشأن العربى - غازي فخري
·في الشأن الفلسطيني - غازي فخري
·في الشأن الفسطيني - غازي فخري
·الى اخوتى المسيحيين فى كل الوطن - غازي فخري
·اهلا شعب الانتفاضه - غازي مرار
·الى شعبنا الفلسطينى الصامد المرابط - غازي فخري
·الى اهلنا فى الوطن الفلسطينى وفى الشتات - غازي فخري

تم استعراض
48422775
صفحة للعرض منذ April 2005

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: moneer
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 227

المتصفحون الآن:
الزوار: 22
الأعضاء: 0
المجموع: 22

Who is Online
يوجد حاليا, 22 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
شيخ المجاهدين الناصريين في العراق /الحلقة الأولى - بقلم خالد العزاوي
Contributed by ÎÇ&aacu on 10-8-1428 هـ
Topic: خالد العزاوي


شيخ المجاهدين الناصريين في العراق / الحلقة الأولى بقلم خالد العزاوي


شيخ المجاهدين الناصريين في العراق
محمد عبد الرزاق الحديثي النعيمي


ولد في محلة بني داهر   ، أحدى محلات مدينة حديثة التابعة لمحافظة الأنبار ، عام 1933م ، هذه المدينة الواقعة على نهر الفرات ، حيث النواعير ، وأهلها الطيبين ، بمجالسهم ودواوينهم ، نشأ في بيت رئاسة فخذ بني داهر ، حيث الأذكار النبوية حاضرة دوما" ، وجلسات أصلاح ذات البين وفض المنازعات العشائرية ، كما كان للمطاردات الشعرية وقتا" للمسامرة وحفظ القصائد ، في هذا البيت ، كان للدين حضورا" قويا" في ممارساتهم اليومية ، من خلال الأذكار النبوية التي تعقد على الأقل مرة أسبوعيا ، حيث الدروشة ، ذلك أن السادة النعيم يقلدون الطريقة الرفاعية ،ومن خلال الصلاة الجماعية وقراءة القرآن الكريم وحفظه ، كما كان للسياسة حضورها ، فكان ما يجري في داخل الوطن يجد له انعكاسا" قويا" في هذه المدينة ، وكان الاتجاه القومي هو القدح المعلى في انتماءات رجال هذه المدينة ، في هذه الأجواء نشأ وترعرع ، فأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والدراسة الإعدادية التي أكملها عام 1955م ، بعدها تطوع في الجيش كنائب ضابط كاتب لمدة خمس سنوات ، من عام 1955حتى العام 1960م ، في صنف المخابرة وفي وزارة الدفاع العراقية ، ونقل مسكنه إلى الكرخ
ليكون قريبا" إلى مكان عمله ، وفي تلك الفترة أنتمي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي ، وكان أتصاله بالشخصية القومية المعروفة الأستاذ أياد سعيد ثابت ، كما تعرف على كثير من الشخصيات القومية ، سواء داخل الجيش أو في منطقة سكنه الجديد في الكرخ ، وكانت هذه الفترة تعج بألاحداث السياسية المتلاحقة على صعيد العراق والوطن العربي ، فحلف بغداد والعدوان الثلاثي على مصر والضغوطات الاستعمارية على المنطقة ، وبروز قوى التحرر العربي بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر ومساندته لهذه القوى ، كل ذلك أدى بالأحزاب القومية إلى البروز والسيطرة على منطقة الكرخ وحديثة ، وكانت هذه القوى هي : حزب البعث العربي الاشتراكي ، الشباب القومي العربي ( الذي تحول أسمه إلى حركة القومين العرب في العام 1958م ، وحزب الاستقلال ، وبعد عام 1958م ظهر الحزب العربي الاشتراكي ، أما على صعيد الجيش ، فقد كان تنظيمات الضباط الأحرار منتشرة وتحاول قلب نظام الحكم ، وكان الأخ محمد عبد الرزاق قد وطد علاقاته مع تنظيم الضباط الأحرار ، وكان ناشطا" ، وقد أزداد نشاطه في أعقاب قيام ثورة 14 تموز 1958م المجيدة ، حيث تصدع الوئام بعد أشهر معدودة ، حيث
انقسمت الساحة السياسية إلى فريقين ، الفريق الأول كان يقوده الزعيم الركن عبد الكريم قاسم ( القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ) ومعه كل القوى المعارضة والمناوئة لدخول العراق إلى الجمهورية العربية المتحدة ( تأسست في          22 شباط 1958 م بين مصر وسوريا )وكانت أبرز قوى هذا الفريق هما الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي ، الفريق الثاني كان يقوده العقيد الركن عبد السلام محمد عارف ( نائب القائد العام للقوات المسلحة ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ) ومعه كل القوى المؤيدة للوحدة ، وكان أبرز قوى هذا الفريق حزب البعث العربي الاشتراكي وحزب الاستقلال وحركة القومين العرب ثم الحزب العربي الاشتراكي بعد تأسيسه ، وأصطف الأخ محمد عبد الرزاق مع الفريق الثاني بحكم أيمانه القوي بالوحدة العربية وبحكم انتماءه إلى حزب البعث ، فكان لولب التحرك التنظيمي بين أقرانه من النواب الضباط وضباط الصف والجنود ، وأستطاع بجهوده الشخصية أن يكون أكثر من خلية للقوى القومية في مديريات وزارة الدفاع ، كما كان نشطا" في منطقة الكرخ ، حيث كان يشرف وينسق ويعمل على التصدي للشيوعيين الذين أرادوا السيطر
ة على الكرخ في محاولات عدة منها :
1- بعد فشل حركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف في الموصل ( 8/3/1959م) ، حيث قامت ما سمي حينها بالمقاومة الشعبية بالهجوم على منطقة الكرخ كأول عمل تقوم به بعد تأسيسها ، فدارت معركة حامية في منطقة سوق الجديد ، حيث قتل قائدهم الشيوعي عزيز سوادي وآخرين ، وجرح الكثير منهم ، فتدخلت الشرطة واعتقلت الكثير من رجال وشباب الكرخ وأحيلوا إلى المحاكم وقسم منهم احتجزوا في سرية الخيالة ، وقسم منهم هرب خارج العراق إلى سوريا .
2- على أثر تأسيس الشبيبة الديمقراطية التابعة للحزب الشيوعي العراقي ، قام الحزب الشيوعي بفتح ثلاث مكاتب للشبيبة في الكرخ ، الأول في منطقة التكارته مقابل مكتبة اليقضة العربية العائدة لشيخ كرم ، والثاني في سوق الجديد ، والثالث في سوق العجيمي ، وقام المسئولون على هذه المكاتب بتوجيه أعضائهم وأنصارهم إلى الضغط على أهالي الكرخ ، وذلك بتهديد الشباب والاعتداء عليهم ( كما حدث لعلي ماما وإخوانه حيث اعتقلوهم وأخذوهم إلى مدرسة الوثبة الواقعة مقابل بانزيخانه العطيفية ، فانهالوا عليهم بالضرب الشديد وتوجيه الإهانات لهم ) ، فاجتمعت قيادات الحركة القومية في الكرخ في ساعة متأخرة من الليل في مقبرة الشيخ معروف ( قدس الله سره) وقرروا تحطيم هذه المكاتب ، وبالفعل تم تحطيم هذه المكاتب خلال ساعتين ( من الساعة العاشرة صباحا" إلى الساعة الثانية عشر ظهرا" ) وإخراج الشيوعيين من الكرخ نهائيا" .
3- بعد محاولة اغتيال الزعيم الركن عبد الكريم قاسم في 7 ت1 1959م ، قام الشيوعيين بإخراج مسيرة كبرى عبرت جسر الشهداء متوجهة إلى محلات الكرخ السكنية وهم يهتفون : ( زعيمنا سلامات موتوا يا رجعية ، زعيمنا سلامات موتوا يا بعثية ) ، وكان الشيوعيين مصممين على الانتقام لقتيلهم عزيز سوادي ، وكانت هذه المسيرة بقيادة المحامي الشيوعي سعيد الخفاجي ، فدارات معركة بين أهالي الكرخ وهؤلاء ، وكانت نتيجتها مقتل المحامي سعيد الخفاجي وجــرح الكثير مــن أعضاء الحزب الشيوعي
وأنصاره ، فتدخلت الشرطة والجيش لنقل الجرحى إلى المستشفيات ، وقامت بحملة اعتقالات كبيرة ، فهرب الكثير منهم إلى سوريا ، وحكم على أحد المتهمين بقتل المحامي سعيد الخفاجي وهو احمد التكريتي بالإعدام .
  ويذكر هنا أنه تم اعتقال العديد من السياسيين وغيرهم من الكرخيين بعد محاولة الاغتيال هذه ، ومن هؤلاء الكرخيين من أتهم بتهريب فيصل حبيب الخيزران    ( الذي كان عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي آنذاك) الذي أتهمه الزعيم الركن عبد الكريم قاسم بالاشتراك في محاولة الاغتيال ، حيث ذكر الزعيم بأنه شاهده مع زمرة التنفيذ وهو ليس صحيحا" حيث فيصل حبيب الخيزران لم يشترك مع زمرة التنفيذ ، ومنهم لأنهم قوميين ، ومن هؤلاء الكرخيين :عبد الرحمن محمد السامرائي ، رحيم حسين خلف جواد السامرائي ، خالد الفارس ، عبد الرحمن الجبوري ، جبار رحيم خلف جواد السامرائي ، سعدون السامرائي ( الذي قتل عزيز سوادي الزعيم الشيوعي الذي قتل كما ذكرنا أعلاه ) ، عدنان عبود العاني ، مظهر السامرائي ، مجبل عباس السامرائي ، وقد اعتقلوا بعد أثني عشر يوما من محاولة الاغتيال .
بعد فشل حركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف في الموصل في 6/3/1959م ، بدأت القوى والأحزاب القومية ، وخاصة بعد إعدام الشهداء الضباط ناظم الطبقجلي ورفعت الحاج سري ورفاقهم ، بدأت هذه القوى في التفكير بإمكانية اغتيال الزعيم الركن عبد الكريم قاسم الشهيد محمد عبد الرزاق مع مدير مدرسة الجنيد وأحد الطلبة في سفرة مدرسية عام 1964م
، وخاصة حزب البعث وحركة القومين العرب ، وأخذت تضع خططها لذلك بصورة منفردة أو بالتعاون مع القوى القومية الأخرى ، وجرت محاولة حزب البعث لاغتيال الزعيم الركن عبد الكريم قاسم ولم تفلح تلك المحاولة إلا في أصابته ، وخرج من المستشفى ، لكن المحاولة فشلت في قتله ، وهنا تنصلت القيادة القومية لحزب البعث من عملية الاغتيال ، وبأنها لا تؤمن بهذه الوسيلة في العمل السياسي ، وأن القيادة القطرية للحزب التي يرأسها الأستاذ فؤاد الركابي هي المسؤولة عن المحاولة ، وأنها لم تأخذ رأي القيادة القومية ، واتخذت قرارا" بفصل وتجميد الكثير من الأعضاء ، وكان من ضمنهم أمين سر القيادة القطرية الأستاذ فؤاد الركابي والأستاذ أياد يعيد ثابت عضو القيادة القطرية ، وخرجت نتيجة هذه القرارات مجاميع من القيادات والكوادر من الحزب ، وأسسوا القيادة الثورية لحـزب البعث العربي الاشتراكي مع الذين خرجوا من فرع الحزب في الاردن بقيادة الأستاذ عبد الله الريماوي ، وسمي التجمع الجديد داخل العراق بعد ثورة 8 شباط 1963م بحركة الوحدويين الاشتراكيين  ، وأنضم الأخ محمد عبد الرزاق إلى هذه الحركة ، وذلك لأسباب عدة منها : الرأي من محاولة ا
لاغتيال ، تراجع حزب البعث عن تأييده للوحدة ولقيادة الجمهورية العربية المتحدة ، وكانت أسباب الخلاف تتراكم داخل الحزب من قضية الموافقة على حل الحزب داخل دولة الوحدة ، التي كان للقيادة القطرية رأي مخالف للقيادة القومية إلى أن وصلت الخلافات ذروتها بتوقيع صلاح الدين البيطار وأكرم الحوراني على وثيقة الانفصال المشئومة ، ومباركتهم للانفصاليين عملهم القذر بفصل عرى الوحدة بين سوريا ومصر .
في هذه الأثناء أستطاع الأخ محمد عبد الرزاق أن يجعل من الكرخ مركزا" قويا" لهذه الحركة ، من خلال استقطابه للعديد من الشباب الوحدوي إلى هذه الحركة ، وتتجسد مواهبه القيادية الفذة على أرض الواقع التنظيمي ، ويذكر هنا أن مجال عمله قد تغير من الجيش الى التعليم حيث أنهى فترة تطوعه وأنخرط في دورة تربوية تخرج منها معلما" ، وتعين في مدرسة الجنيد الابتدائية الواقعة في الكرخ / محلة الفلاحات ، حيث سيكون تأثيره قويا" على طلابه حيث سينخرط هؤلاء الطلاب بعد سنوات في العمل التنظيمي الذي يقوده ، كما كان له دورا" متميزا" على صعيد المعلمين وفي انتخابات نقابة المعلمين .
ظل معارضا" في هذه الفترة لنظام حكم الزعيم عبد الكريم قاسم حتى إسقاطه ، مشاركا" في كل الفعاليات التي أدت إلى إسقاط هذا النظام ، من خلال اشتراكه في التظاهرات التي كان يقودها ، وكان يحضر لهذه التظاهرات من خلال أعضاء تنظيمه لتشمل كل مدارس الكرخ قاطبة ، ومن خلال إصدار البيانات والنشرات وتوزيعها ، كان مثال المناضل الوحدوي الذي يتعاون مع جميع القوى القومية التي كان لها وجود في الكرخ مثل حزب البعث وحركة القومين العرب والحزب العربي الاشتراكي وحزب الاستقلال .
كان فرحا" ومستبشرا" بإسقاط نظام حكم الزعيم الركن عبد الكريم قاسم على أيدي حزب البعث والجبهة القومية في  8 شباط 1963م، لأن ذلك يقرب يوم الوحدة العربية ، ولكن حزب البعث أدار ظهره للجبهة القومية التي ساندته في الثورة وأنقلب على شركائه ، وبدأ يمارس عمليات الاضطهاد والقتل والتعذيب والاعتقال ضد أعضاءها ، وناله ذلك من رفاق الأمس ، الذين أسسوا الحرس القومي الذي كان بممارساته أقرب إلى المقاومة الشعبية سيئة الذكر ،وسقط الكثير من أعضاء الحركة القومية قتلى وتعرض الآخرون للاضطهاد والتعذيب والاعتقال ، كما هرب الكثير منهم إلى سوريا والقاهرة وبيروت ، وبدأ البعثيون رويدا" رويدا" بالمماطلة في قضية الوحدة ، وأصبح هدفهم الأكبر هو الانفراد في السلطة بالقضاء على القوى القومية الأخرى ، لكن ذلك لم يستمر طويلا" ، حيث أنقسم البعثيون على أنفسهم ، بين الملتفين حول الحرس القومي أي الخط المدني وبين الملتفين حول العسكريين أي الخط العسكري ، وأستطاع الرئيس عبد السلام عارف والقوى القومية من السيطرة على الحكم في 18 تشرين الثاني 1963م ، بعد تسعة أشهر وبضعة أيام قضاها البعثيون في السلطة ، جاءت الحركة القومية الن
اصرية بقوة بعد 18 تشرين ، بعد أخراج الشيوعيين على يد سلطة    8شباط البعثية ، ثم أخراج البعثيين على يد الرئيس عبد السلام عارف ورفاقه ، فخلت الساحة لأحزاب الحركة القومية سواء في الجيش أو في الساحة السياسية ، وكان جميع القوى السياسية تدرك أن يوم الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة قد حان بعد أخفاق مشروع الوحدة الثلاثية على يد حزب البعث في سوريا والعراق ، وبدأت خطوات التقريب مع العربية المتحدة بشكل بطيء في أحيان كثيرة ومتسارع في أحيان أخرى ، لتعكس تذبذب الموقف لدى الرئيس عبد السلام عارف من قضية الوحدة ، ومن هذه الخطوات تشكيل الاتحاد الاشتراكي العربي في العراق ، واشتركت في لجنته التحضيرية كل القوى القومية ، كما اشتركت في لجنته التنفيذية المنبثقة عن المؤتمر التأسيس للاتحاد الاشتراكي ، لكن لم يمضي إلا بضعة أشهر حتى أنسحيت أغلب القوى القومية من تنظيم الاتحاد الاشتراكي ، وكان أحد هذه القوى حركة الوحدويين الاشتراكيين برئاسة أياد سعيد ثابت ، الذين أنخرط أعضاءها في الاتحاد الاشتراكي ، فدعت الحركة إلى مؤتمر لكل القوى القومية ، واستغرق الإعداد لهذا المؤتمر عدة أشهر ، كان الأخ محمد عبد الر
زاق نشطا" من أجل توحيد القوى القومية على صعيد الكوادر والقواعد ، وانعقد المؤتمر في 15/10/1965 م   ، ولكن لم يتم الاتفاق داخل المؤتمر إلا بين حركة الوحدويين الاشتراكيين وكوادر منشقة من حركة القومين العرب ، وتم الاتفاق على تشكيل مؤتمر القومين الاشتراكين ، وتم انتخاب الأستاذ أياد سعيد ثابت أمينا عاما" ، كما تم انتخاب قيادته من : نظمي شاكر أوجي ، دريد سعيد ثابت ، محمد عبد الرزاق الحديثي ، معجل جياد الجنابي ، وآخرون ، وقام بإصدار البيانات والنشرات التي تعرف الناس بأهداف هذا التنظيم وخطه السياسي ، ومن هذه البيانات ، ذلك البيان الذي أصدره مع الحزب العربي الاشتراكي والذي تناول مشروع اتفاقية النفط المطروح عام 1965م ، بعد فترة قصيرة من تأسيس المؤتمر ، وقد نوه الحزبان بأن الموافقة على هذا المشروع سيؤدي إلى  : (تحقيق أمرين ، الأول هو مارسمته الإمبريالية العالمية من مخطط واسع يرمي إلى القضاء على الثورة العربية الاشتراكية ، وإذا لم يتحقق هذا الهدف عن طريق بحركات شركات النفط الاحتكارية فسيبدأ بتحقيق الهدف الثاني الخاص بالشركات نفسها وهو القضاء على القانون رقم (80) والتصديق على ما يسمى بمشر
وع اتفاقية النفط ) .
أن العمل السياسي والحزبي قد أختلف بعد ثورة 18 تشرين الأول 1963م ، فقد أصبح علنيا" ، وذلك ما ساعد كثيرا" في بناء تنظيمات جيدة ، فالقيادات أصبحت مكشوفة للأعضاء ، رغم بقاء روحية العمل السري تظهر بين الحين والحين ، ولكن الأخ محمد عبد الرزاق قد ظهرت مواهبه القيادية والاجتماعية بشكل واضح للجميع ، فهو يقضي وقته كله على العمل التنظيمي والسياسي ، وبناء علاقات كثيرة ومتميزة مع الأحزاب القومية الأخرى ، كما تعرف بشكل جيد على مؤهلات  القيادات والأعضاء في التنظيم ، وذلك ما أهله للاستفادة من هؤلاء الأشخاص في مرحلة قادمة ، فكان توجهه إلى تقوية تواجد المؤتمر في نقابة المعلمين ونقابات العمال الأخرى ( نقابة السكك الحديد مثلا") معتمدا" على مواهبه الفذة في بناء العلاقات والكسب التنظيمي ، كما كان توجهه إلى الشباب وهو مجاله الأثير والمحبب لنفسه لما للشباب من طاقات يمكن الاستفادة منها في العمل التنظيمي ، وأدت هذه الجهود إلى امتداد تنظيمات المؤتمر إلى الموصل وصلاح الدين والانبار والعمارة والحلة وكركوك والبصرة .
والملاحظة المهمة التي يجب أن تذكر بخصوص تنظيم المؤتمر ، هي ابتعاده عن العسكريين في تلك الفترة الحافلة بصراع القوى العسكرية التي لها علاقة بهذا الحزب أو تلك الحركة على السلطة وعلى الحياة السياسية خاصة ، فلم يولي اهتمامه للعسكريين ، ولم يشترك في محاولتي عارف عبد الرزاق الناصري حتى العظم كما يقولون في عامي 1965م و1966م ، اللتين من نتائج فشلهما أن أضعفت تواجد الناصريين في الجيش بشكل كبير ، وتلك النظرة السلبية إلى العسكريين  كانت تنبىء عن بداية توجه تنظيم المؤتمر إلى اليسار بشكل ملفت للنظر ، وذلك بفعل تأثر الأستاذ أياد سعيد ثابت بما كان يدور من نقاشات داخل حركة القوميين العرب ، وهذه النظرة أدت إلى تقارب بين تنظيم مؤتمر القوميين الاشتراكيين وحركات اليسار بشكل عام ومع المقاومة الفلسطينية بشكل خاص ، كما توثقت علاقاته مع حزب البعث في سوريا الذي أتجه هو الآخر إلى اليسار بعد استلام مجموعة صلاح جديد للسلطة فيها عام 1966م ، وكل هذه الأمور دفعت تنظيم المؤتمر إلى تبني الماركسية كأداة تحليل مع الاحتفاظ بالثوابت القومية المعروفة في الفكر الناصري ،  وذلك بصدور الهوية الفكرية للتنظيم في نهاية ع
قد الستينيات من القرن الماضي .
وكان كل ذلك متوافقا" مع أفكار الأخ محمد عبد الرزاق ومتلائما" مع أنماط سلوكه ، فهو قد أتخذ موقفه النهائي مع الطبقة الفقيرة الكادحة منذ بداية عمله السياسي ، وكان يغضبه وجود بعض القيادات القومية البرجوازية التي فرضتها ظروف الحركة القومية الخاصة والعامة ، لذلك كان يؤكد دوما" : ( أننا بحاجة إلى كنس قومي لهذه القيادات ) وتكرر قول ذلك مرتين في اجتماعات لقيادة تنظيم المؤتمر واجتماع مع قيادة أحد الأحزاب القومية ، فقد ذهب يوما" إلى اجتماع في بيت أحد القيادات البارزة في تنظيمه ، ولم دخل إلى البيت وجد كل المظاهر البرجوازية سواء في الأثاث أو في الطعام ، ووجد لديه خادم يقدم الشاي  والأكل وتبين بأن هذا هو خادمه الشخصي ، فاستشاط الأخ محمد عبد الرزاق غضبا" ، وقال قولته الشهيرة ( الكنس القومي )، وفي المرة الثانية ذهب إلى اجتماع في بيت أحد القيادات القومية وكان هو أمين عام التنظيم الذي آلتقاه الأخ محمد عبد الرزاق ووجد الآمر نفسه وكرر قولته الشهيرة تلك أمامه ، وكان هذا القيادي من عائلة غنية تنتمي إلى أحد العشائر الزبيدية ومن رؤوسها ، ومن العوائل البغدادية المتنفذة .
وأنيطت مهمة بناء الجهاز الصدامي في التنظيم للأخ محمد عبد الرزاق ، وكان على علاقة جيدة مع الكثير أبناء الكرخ الذين دافعوا وواجهوا الشيوعيين والحرس القومي من أعضاء منظمين في أحزاب الحركة القومية أو من مناصريها ،من أمثال : محسن سهيل وطالب ماهية ، فأخذ يجمع عناصر هذا الجهاز من هؤلاء ومن طلبته السابقين الذين أصبحوا في سن الشباب ، وكان اختياره ينم عن الذكاء والفطنة ، وأستطاع أن يكسب الأخ فؤاد هادي حمد العاني الذي سيكون له الذراع اليمنى في هذا الجهاز ، إضافة إلى كل من : مخلص عبد الجبار العاني ، غسان جواد الجبوري ، إبراهيم جلال فهمي ( الذي يلقب بالحاج) ، هيثم عبد الهادي ، رياض طه ، مزاحم علي الجبوري ، مصطفى حمدان ، عادل الحديثي ، خضر جواد الجبوري ، صلاح جليل ، زهير ناصر ، قحطان جواد الجبوري ، محمد محي الحداد ، عدنان حمد ، أحسان جواد الجبوري ، وتم شراء أسلحة ( مسدسات وعتاد) ، واختيار أوكار لهذا الجهاز ، وكانت مهمات هذا الجهاز هي : حماية الأوكار الحزبية وخاصة أوكار الطباعة ، تهريب الأعضاء إلى خارج العراق ، حماية التظاهرات التي يقوم بها التنظيم أو يشارك فيها ، إضافة إلى أظهار قوة التنظي
م في المناطق .
وبسبب علاقات الأستاذ أياد سعيد ثابت الأمين العام لمؤتمر القوميين الاشتراكيين القوية مع جناح حزب البعث الذي أستلم السلطة في عام 1966م ( جناح صلاح جديد) ، فقد أصبحت سوريا ملاذا" أمنا" لأعضاء المؤتمر ، وقدمت الحكومة السورية لهم تسيهلات لتدريب أعضاء الجهاز العسكري فــي المؤتمر ، وخاصة بعد استلام الجناح اليميني لحزب البعث ( وكان ذلك يطلق على حزب البعث في العراق ) للسلطة في 17 تموز 1968م ، وقد أرسل الأخ محمد عبد الرزاق مجموعة من أعضاء الجهاز العسكري من ضمنهم الأخ مخلص عبد الجبار العاني والأخ غسان جواد الجبوري والأخ ناصر حسين ( من تنظيمات الفلوجة ) وآخرين إلى هذه المعسكرات ، ومما قوى الاتجاه لتحويل الجهاز الصدامي لتنظيم المؤتمر الى جهاز عسكري ، ثلاث أسباب هي :
1ـ العلاقات الجيدة مع التنظيمات الفدائية الفلسطينية التي خرجت من رحم حركة القوميين العرب ، وتبنت الماركسية هوية فكرية لها .
2ـ العلاقات الجيدة مع الحكومة السورية التي سهلت لأعضاء المؤتمر التدريب في معسكرات التنظيمات الفدائية الفلسطينية ، وأمدتهم بالسلاح والمال والملجاء الأمن .
3 ـ إرهاب السلطة الجديدة للعراق ، وتحول قسم من اليسار العراقي إلى تبني خط عسكري وخاصة القيادة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ( جماعة عزيز الحاج ) .
وقد تغيرت مهمات الجهاز العسكري إلى القيام بعمليات مسلحة ضد أهداف مختارة مثل الهجوم على السفارة الإيرانية ومحاولة اغتيال السفير البريطاني ، إضافة إلى عمليات أخرى مثل الهجوم على مدرسة للاستيلاء على أجهزة الطباعة ( أجهزة الرونيو) ،ومحاولة الاستيلاء على موجودات محل صائغ مشبوه في علاقاته ، ولكن بقي الجهازالصدامي والجهاز العسكري يعملان معا" لفترة ( لقد شارك الجهاز الصدامي والعسكري معا" في حماية المظاهرة التي قادها التنظيم بعد نكسة حزيران 1967م حيث تم اعتقال قادة المؤتمر جميعا" ثم أطلق سراحهم ، وكذلك عملا معا" لحماية المظاهرة التي قادها التنظيم عام 1969م ، حيث كان التجمع في قهوة العانيين في ساحة الشهداء في جانب الكرخ ثم عبر المتظاهرون جسر الشهداء واصطدموا بقوات الشرطة والانضباط العسكري وحدثت أشتباكات استخدمت فيها الهراوات والاطلاقات النارية ولم يتم القبض إلا على قلة من غير المنتمين للتنظيم بفعل إجراءات الجهاز الصدامي والعسكري معا"، كما شاركا معا" في حماية أعضاء التنظيم الذين شاركوا في مظاهرات التشييع والوداع للزعيم الخالد جمال عبد الناصر التي شارك فيها مختلف الأحزاب الناصرية العاملة
  وخاصة من منطقتي الكرخ والاعظمية حيث انطلقت المظاهرة من ساحة الميدان منطلقة في شارع الرشيد وحدثت أشتباكات عنيفة واستخدمت القوات الحكومية من الشرطة والانضباط العسكري وأجهزة الأمن الهراوات والاطلاقات النارية وقذف مادة التيزاب الحارقة على المتظاهرين ، ولم يتم إلا اعتقال أشخاص قليلين من غير المنتمين للتنظيم ، كما شارك الجهازان في حماية المظاهرة الثانية التي انطلقت من ساحة الصالحية عبر شارع جمال عبد الناصر والتي كانت مخصصة للنساء والفتيات والتي انطلقت في وقت واحد مع المظاهرة الأولى ) ، حتى فرضت الظروف القاسية التي مر بها التنظيم بعد عام 1969م ، حيـــث كثفت السلطة البعثية حملات الاعتقال والمداهمة لبيوت قيادات المؤتمر وأعضاءه ، ومحاولات اغتيال بعض قادته ، كما حصل للأستاذ أياد سعيد ثابت الذي كان يعمل وقتها مديرا" عاما" لدائرة القطن الطبي ، وذلك أثناء خروجه من الدائرة الكائنة في الوزيرية ، حيث هاجمته مجموعة من الأمن العامة لاغتياله الأ أنه نجا منها بأعجوبة ، وقد فسرت قيادة المؤتمر المحاولة بأنها رسالة للأستاذ أياد لمغادرة البلد ، وفعلا" ذهب الأستاذ أياد إلى سوريا ، وذلك بتهريبه من قب
ل أعضاء الجهازالعسكري للمؤتمر ، وبذهابه فقد التنظيم العنصر المحرك له ، وتمت اعتقالات كبيرة للكثير من قيادات وأعضاء المؤتمر ، وعلى ضوء هذه التطورات ، تحرك الأخ محمد عبد الرزاق من أجل أن يمليء الفراغ القيادي والتنظيمي الذي حصل من جراء الاعتقالات والاختفاء والهروب إلى سوريا ، ويجعل من التنظيم أكثر قدرة على تحمل مثل هكذا ضربات ، وهكذا عقد اجتماع في بيت القيادي نظمي شاكر أوجي في بغداد ، وقد ضم الاجتماع كل من الأخ محمد عبد الرزاق ونظمي شاكر أوجي وأياد البغدادي وقاسم الآوسي ونعيم صادق ، وصدر عن الاجتماع تشكيل قيادة بديلة للتنظيم ، بعد خروج الأستاذ أياد سعيد ثابت واعتقال البعض من القياديين واختفاء البعض الآخر ، وإعادة تشكيل بعض فروع التنظيم التــي تضررت من الاعتقالات خاصة في مناطق الأعظمية ، بغداد الجديدة ، تل محمد ، المشتل ،الكرخ .
وفي حزيران وتموز 1970 ألقي القبض على القيادة البديلة ، وهم كل من : دريد سعيد ثابت ، معجل جياد الجنابي ، مهدي يونس ، باسل كمال الدين ، والأخ محمد عبد الرزاق ، والقوا في غياهب قصر النهاية الرهيب ( مركز التعذيب والقتل المشهور آنذاك ، والذي كان بآمرة اللواء ناظم كزار مدير الأمن العام ، والذي تحول بعد سنوات إلى جهاز المخابرات العامة ، والذي يقع بجوار معرض بغداد الدولي ، ويطل على نهر الخر ، ومقابل قصر الزهور الملكي ، علما" بأنه كان أحد القصور الملكية ) .
وفي 13/8/1970 م أحيل كل من محمد عبد الرزاق الحديثي وصلاح جليل وزهير ناصر إلى رئاسة محكمة الثورة المنعقدة في قاعة الشعب ( كان مقرها في باب المعظم مجاور وزارة الدفاع العراقية ، والتي شهدت فيما مضى استسلام الزعيم الركن عبد الكريم قاسم لثوار 8 شباط 1963م ) ، بعد أن تلقوا تعذيبا" شديدا" في قصر النهاية (( حيث كان يحمل الأخ محمد حملا" من قبل المشرفين على التعذيب ، لكثرة الألأم التي كان يعاني منها أثناء التعذيب ، وكان يضطر إلى الزحف للوصول إلى زنزانته ، وجيء به مرة إلى ناظم كزار وكان يأكل الباجة ( أكلة بغدادية شهيرة ، يطلق عليها أهل مصر ( الكوارع ) ) ، في هذه الأثناء جيء بشخص منتمي إلى حزب التحرير الإسلامي وكان خارجا" من ( حفلة) تعذيب شديدة ، فقال ناظم كزار لمعاونيه : هل أعترف ، فأجابوا : لا ، فأوعز إلى أحدهم يقتله ، الآ أن هذا تردد، فما كان من ناظم كزار إلا سحب مسدسه وأطلق النار على هذا الشخص وارداه قتيلا" في الحال ، ورجع إلى تناول الآكل ، وكأن شيئا لم يحدث ، وأومأ إلى الأخ محمد عبد الرزاق بأن مصيرك سيكون كهذا أن لم تعترف ، ولكن الأخ محمد عبد الرزاق كان بطلا في تحمل التعذيب الشديد ،
  وكان يؤكد على أعضاء التنظيم باستمرار إذا ألقي القبض على أي منهم ولم يستطع تحمل التعذيب أن يعترف عليه ويحمله المسؤولية ، وكان ذلك يقلل من الاعتقالات لأن الأخ محمد عبد الرزاق لا يعترف أبدا" على أي عضو في التنظيم وكان يحصر المسؤولية على نفسه فقط ، كما كان لا يتقبل أي إساءة تمس عائلته من خلال أطلاق الشتائم والسباب من قبل المحققين ، وكان دائما" يرد عليهم بعبارات قاسية ، ومرة قذف المحقق بقنينة الحبر التي أمامه ، وكانت تجري له حفلات تعذيب قاسية ، ولكن روحه المعنوية كانت عالية رغم ضعف البنية ، وظل يعاني كثيرا" من الألأم المبرحة لقدميه ويديه نتيجة ذلك .
وتشكلت المحكمة برئاسة نوري حمادي وعضوية العقيد يونس معروف الدوري والمقدم الحقوقي راغب فخري ، وقد أصدرت القرار الآتي :
1/ الحكم على كل من (المجرمين) محمد عبد الرزاق الحديثي وصلاح جليل بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات وفق الفقرة 3 من المادة 29 من قانون الأسلحة الرقم 151 لسنة 1958م على أن تحسب لهم موقوفيتهم واعتبار جريمتهم هذه من الجنايات العادية غبر المخلة بالشرف حسب قانون رد الاعتبار الرقم 3 لسنة 1967م المعدل ، وصرف الجندي المطوع صلاح جليل من الجيش بعد انتهاء محكوميته وفق المادة 30 من ق . ع . ع .
2/ الحكم على ( المجرم) زهير ناصر بالحبس الشديد لمدة خمسة سنوات وفق المادة (3) من المادة 29 من قانون الأسلحة الرقم 151 لسنة 1958م على أن تحسب له موقوفيته واعتبار جريمته هذه من الجنايات العادية غير المخلة بالشرف حسب أحكام قانون رد الاعتبار الرقم 3 لسنة 1967 المعدل .
3/ مصادرة المسدسين المرقمين 624188 و 66106 ، وإرسالها إلى مديرية العينة بوزارة الدفاع وفق الأصول .
وبقراءة قرار (التجريم ) ، يتضح لنا ما يأتي :ـ
1ـ أن السيد رئيس الجمهورية ( وكان آنذاك أحمد حسن البكر) قد أحال بموجب آمر الإحالة المرقم 309 المؤرخ في 4/8/1970 في القضية المرقمة 5/ 1970 ( الهيئة التحقيقية الثانية ) كل من ( المتهمين) الموقوفين محمد عبد الرزاق الحديثي وزهير ناصر وصلاح جليل و(المتهمين) الهاربين كل من محمد محي الحداد وعدنان احمد لإجراء محاكمتهم وجاها وغيابيا وفق لأحكام المادة 194 بدلالة المادة 30 من قانون العقوبات .
2 ـ ظهر أنه بتاريخ 15/6/1970 وردت معلومات مفادها أن ( المتهمين) قد اتفقوا فيما بينهم لغرض تكوين جهاز صدامي تابع لمؤتمر القوميين الاشتراكيين ، لذا فقد تم القبض عليهم وآجري التحقيق معهم ، فظهر من اعترافاتهم الواردة في التحقيق والمحاكمة من أنهم التقوا فيما بينهم لغرض تكوين جهاز صدامي لغرض الكسب الحزبي ليس إلا وقد دلت وقائع التحقيق والمحاكمة واعترافات ( المتهمين ) أمام هذه المحكمة أنهم  اشتروا مسدسين لهذا الغرض ، الأول حجم 7 نوع ستار رقم 624188 والثاني حجم 9 نوع فيزر رقم 66106 ، وقد وجدت المحكمة من الأدلة المتوفرة ( فقط اعترافات المتهمين أنفسهم) في التحقيق والمحاكمة قد اتفقوا فيما بينهم عام 1967م على شراء مسدسات لتكوين جهاز صدامي في منطقة الكرخ لغرض التنظيم ولم يظهر من اعترافاتهم أنهم كلفوا بواجبات صدامية ولم يقومــوا بأي عمــل مادي مما بحثته المادة194 من قانون العقوبات إلا وهي ( مهاجمة فريق من سكان البلاد أو استهداف منع تنفيذ القوانين أو اغتصاب الأراضي أو نهب الأموال المملوكة للدولة أو لجماعة من الناس بالقوة أو مقاومة السلطة بالقوة ) والتي أحالهم السيد رئيس الجمهورية بموجبها ، و
هكذا فقد اختلفت المحكمة مع رئاسة الجمهورية وأجهزة الأمن في التكييف القانوني لهذه القضية ، واقتنعت المحكمة باعترافاتهم التي قالوا فيها أنهم بظهورهم في منطقة الكرخ يبغون الظهور بمظهر الحزب المسلح لتشجيع الغير على الانخراط في
حزبهم ، ولكن المحكمة وجدتهم مذنبين مما ينطبق وأحكام الفقرة 3 من المادة 29 من قانون الأسلحة الرقم 151 لسنة 1958 لحيازتهم على مسدسين دون أجازة من سلطة الإصدار ، وعلى ضوء ذلك صدر الحكم عليهم .
 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول خالد العزاوي
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن خالد العزاوي:
الاحزاب القومية الناصرية ورؤيتها لحل القضية الكردية 2 ـ خالد العزاوي


تقييم المقال
المعدل: 3.66
تصويتات: 6


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية