Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 27
الأعضاء: 0
المجموع: 27

Who is Online
يوجد حاليا, 27 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

زياد شليوط
[ زياد شليوط ]

·لماذا بكى القادة الفلسطينيون عبد الناصر؟! - زياد شليوط
·وأخيرا يحل العيد لأمر فيه تجديد - زياد شليوط
·65 عاما على ثورة 23 يوليو
·65 عاما على ثورة 23 يوليو - زياد شليوط
·الزحف الاسرائيلي في سوريا وصمت بعض القوميين المريب
·الخامس من حزيران ضربة عسكرية موجعة لكنها شكلت مقدمة للتحرير - زياد شليوط
·الخامس من حزيران ضربة عسكرية موجعة لكنها شكلت مقدمة للتحرير
·مجزرة المنيا تستهدف زرع الخوف في أوساط المسيحيين المصريين - زياد شليوط
·شهداء المنية الأقباط ينتصرون على قاتليهم - زياد شليوط

تم استعراض
50356993
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
الفكر القومي العربي: عبدالله السناوي

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

أشباح كامب ديفيد - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 1-1-1439 هـ (22 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

أشباح كامب ديفيد


فى هذا الخريف تتحدد الخطوط العريضة لموازين القوى وخرائط النفوذ وحدود الصفقات الكبرى الممكنة على مسارح أكثر أقاليم العالم اشتعالا بالنيران.
لكل لاعب دولى وإقليمى حساباته الخاصة، التى ترتبط بمصالحه الاستراتيجية، لكن كل شىء سوف يخضع فى النهاية لتفاهمات القوة.
أسوأ ما قد يحدث عند لحظة تقرير مصائر الإقليم لعقود طويلة مقبلة أن نخطئ فى قواعد الحساب وأصول الأبجدية فلا نعرف أين مواطن الأقدام، أو إلى أين تنزلق؟
وأفدح الأخطاء تجاهل الدور الإسرائيلى فى توظيف أزمات الإقليم لمقتضى أمنه ومصالحه وتمدده لاعبا جوهريا فى أية خرائط نفوذ بترتيبات «ما بعد داعش» ـ كأننا نعطيها أسبابا جديدة للقوة بالمجان.
هكذا نظر قبل أربعة عقود إلى اتفاقية «كامب ديفيد» وآثارها الاستراتيجية فى خروج أكبر دولة عربية من الصراع العربى الإسرائيلى بحل منفرد وجزئى همش أدوارها فى محيطها على نحو لم تتمكن حتى الآن من استعادتها، كما فرض قيودا على السيادة والتسليح فى شمال سيناء ما زالت تدفع أثمانها فى الحرب مع الإرهاب.
عندما عقدت تلك الاتفاقية وصفتها صحيفة «الجيروزليم بوست» بأنها أهم حدث إسرائيلى منذ تأسيس الدولة عام (١٩٤٨) ـ الذى كان هو التاريخ نفسه الذى يشير إلى نكبة القضية الفلسطينية والعالم العربى بأسره.
بأى تقدير سياسى، مهما اتسعت حدة زوايا النظر، لم يسبق لأحد فى مصر أو العالم، أن وصف «كامب ديفيد» بأنها اتفاقية «رائعة» ـ على ما قال الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى إطلالته الرابع على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة



(أقرأ المزيد ... | 6435 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

وديعة حماس - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 27-12-1438 هـ (21 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

وديعة حماس


شىء ما جوهرى ينبئ بإمكانية تجاوز الانقسام، الذى استنزف القضية الفلسطينية لأكثر من عشر سنوات ــ كأنه نزيف داخلى حاد.

أسباب التفاؤل ماثلة فيما أودعته «حماس» لدى السلطات المصرية من «وديعة» تلتزم حل «اللجنة الإدارية»، التى تدير قطاع غزة، لتتصرف فيها بالطريقة التى تراها، إذا ما وافقت السلطة الفلسطينية على المضى قدما فى مصالحة شاملة وفق خطوات متفق عليها.

الالتزام يعنى ـ بالضبط ـ تمكين حكومة «الوفاق الوطنى»، المجمدة بقوة الأمر الواقع، من ممارسة السلطة الفعلية على «غزة» و«رام الله» قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية.

وأسباب التحفظ ضاغطة بإرث التناقضات والصراعات والريب المتبادلة بين طرفى الانقسام «فتح» و«حماس».

يستلفت الانتباه أن «حماس» أكثر اندفاعا لفكرة إنهاء الانقسام والمصالحة الفلسطينية و«فتح» أميل إلى التحفظ وإبداء الشكوك فى حقيقة ذلك الاندفاع.

لكل طرف أسبابه فيما يذهب إليه من رهانات، أو يبديه من شكوك.




(أقرأ المزيد ... | 7112 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

أوضاع سياسية هشة - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 23-12-1438 هـ (33 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

أوضاع سياسية هشة


الأجواء العامة لا تنبئ عن انتخابات رئاسية تنافسية تتوافر فيها ضمانات الجدية والنزاهة، كأن كل شىء عاد إلى المربع الأول.

فكرة التنافس تكاد أن تكون ألغيت من القاموس، فكل مرشح محتمل موضوع تشهير مسبق، وكل تحرك سياسى يبحث فيمن هو قادر على منافسة الرئيس الحالى مؤامرة على الدولة.
تلك لغة تناقض ما سعت إليه مصر فى ثورتين، جرى اختطافهما على التوالى، كما تناقض القيم الإنسانية الحديثة، فالديمقراطية ليست مؤامرة والتنوع السياسى ليس وصفا مشينا والتغيير بالوسائل الديمقراطية ليس مستهجنا.
فى غياب المقومات الضرورية للتنافس يصعب أن يأخذ أحد فى العالم الأمر على محمل الجد، والبلد نفسه يوضع أمام معضلة مستحكمة لا سبيل للخروج منها.
إذا ما أجريت الانتخابات بلا قواعد تضمن جديتها ونزاهتها وحيدة أجهزة الدولة يستحيل تماما أن تقترن بنتائجها أية شرعية تجدد الدماء فى شرايين الحكم.
بنص الدستور «نظام الحكم يقوم على التعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة».
المعنى أن مصادرة التنوع السياسى الطبيعى فى المجتمع جريمة دستورية متكاملة الأركان.
وإذا ما أجريت الانتخابات بلا منافسين جديين فإنها تتحول إلى استفتاء مقنع يعود بالبلد إلى ما قبل ثورة «يناير».
فى مثل هذه الحالة يصعب توقع أى إقبال على صناديق الاقتراع، كالتى شهدتها مصر فى جميع الانتخابات والاستفتاءات التى تلت الثورة.
بقدر جدية التنافس يدخل المواطنون العاديون حلبة المشاركة السياسية كأطراف مباشرة فى تحمل المسئولية.



(أقرأ المزيد ... | 12179 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

من قتل ناجى العلى؟ - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 20-12-1438 هـ (28 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

من قتل ناجى العلى؟


أسئلة التاريخ المعلقة على مجهول لا تسقط بتقادم السنين وغياب أبطال الحدث عن مسارح الحياة.
قبل ثلاثين سنة اغتيل فى أحد شوارع لندن بمسدس كاتم للصوت رسام الكاريكاتير الفلسطينى «ناجى العلى»، وكان ذلك حدثا مزلزلا فى العالم العربى.
بقدر تعبير رسوماته عن المأساة الفلسطينية فى الشتات والمخيمات وخلف الجدار وداخل ما تبقى من وطن يقاوم اكتسب شعبية استثنائية امتدت إلى العالم العربى كله.
هو ابن جيل عاين نكبة (١٩٤٨) ونزح مع من نزحوا إلى المنافى واحتفظ وجدانه الصبى بمشاهد المأساة.
من نفس المعاناة ولدت ظاهرة شعراء الأرض المحتلة وروائييهم الكبار، وكان فريدا بميدانه الفنى فلا أحد ينازعه المكانة التى وصل إليها.
عندما تسأل اليوم عمن يتحدث باسم الجرح الفلسطينى ويمتلك قوة الإلهام العام فإنك أمام ما يشبه التجريف الكامل.
لم يكن اغتيال «العلى» حدثا عابرا، فقد اهتزت معانٍ كبرى وسممت البيئة السياسية.
شىء ما عميق كسر فى المعادلة الفلسطينية اتصل تحت السطح بما جرى بعده فى «أوسلو» من تنازلات فادحة.
الرموز تسبق ــ أحيانًا ــ الحوادث.




(أقرأ المزيد ... | 7210 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

كيم جونج أون وأسلافه - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 16-12-1438 هـ (32 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

كيم جونج أون وأسلافه


كأنه تصعيد على حافة «حرب نووية» دون أن يكون واضحا أين يتوقف ولا كيف ولا وفق أية صفقات؟
فى التصعيد استئناف بظروف جديدة ووجوه مختلفة للحرب الكورية، التى استنزفت أعصاب العالم مطلع خمسينيات القرن الماضى.
فى تلك الحرب، التى استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، سقط أربعة ملايين من القتلى والضحايا وخربت مدن بأكملها وشرد أهلها وفكرت الولايات المتحدة أن تحسمها بـ«الخيار النووى».
لم يكن الضمير الإنسانى مستعدا لتقبل أى تكرار لبشاعة ما جرى لمدينتى «هيروشيما» و«نجازاكى» اليابانيتين قرب نهاية الحرب العالمية الثانية طلبا لحسمها دون شروط.




(أقرأ المزيد ... | 7558 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

لغز الملاك الخائن ! - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 13-12-1438 هـ (32 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي
لغز الملاك الخائن !

عبدالله السناوي

«أنا لا أستطيع النوم». كان الوقت متأخراً والصدمة تهز مشاعره بأثر ما انتهى من قراءته للتو. هل تعرضت مصر إلى هذه الدرجة من الخيانة، التي كادت تلحق هزيمة مروعة جديدة بقواتها، قبل أن تشرع في عبور الجسور على قناة السويس؟
هكذا كان سؤال الدكتور نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية السابق، في ذلك المساء من صيف عام (2016)، بعد أن طالع النسخة الإنجليزية من كتاب «إسرائيلي» صدر حديثاً يحمل اسم «الملاك الجاسوس المصري الذي أنقذ «إسرائيل»».
السؤال نفسه سوف يطرح مجدداً على نطاق أوسع، بعد أن شرعت شركات إنتاج أمريكية و«إسرائيلية» في تحويل النص المكتوب إلى شريط سينمائي، يصل إلى كل بيت عربي عبر الشبكة العنكبوتية أيّما كانت درجة الحجب، التي قد تتخذها الرقابة هنا أو هناك.




(أقرأ المزيد ... | 5697 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

مصر وأمريكا: أين الأزمة؟ - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 9-12-1438 هـ (44 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

مصر وأمريكا: أين الأزمة؟


لا توجد أزمات معلقة فى الفضاء بلا تعريف لطبيعتها وأطرافها وحدودها ومستويات الخطر التى تنطوى عليها.
عندما يغيب ذلك التعريف يصبح الكلام افتراضيا يسبغ عليها ما يشاء من أهواء ويحملها ما لا تحتمل من استنتاجات.
فى أزمة حجب (٢٩٠) مليون دولار من قيمة المعونة الأمريكية لمصر هناك من نظر إليها باعتبارها تدخلا فى الشئون الداخلية واعتداء على الاستقلال الوطنى.
بطبيعة المعونة نفسها فهى سلاح سياسى يستخدم عند اللزوم لتطويع السياسات لمقتضى مصالح الجهة المانحة.
وقد استخدم هذا السلاح لأكثر من مرة فى التجربة المصرية المعاصرة.
فى ستينيات القرن الماضى فرضت الولايات المتحدة على مصر حصارا اقتصاديا وأوقفت ما كانت تقدمه من معونات فى حدود الـ(٥٠) مليون دولار.
كان ذلك إشارة إلى عمق التناقضات فى الخيارات والتوجهات الرئيسية بين قوة عالمية عملت بعد حرب السويس (١٩٥٦) على ملء الفراغ فى المنطقة إثر الهزيمة السياسية الفادحة للإمبراطوريتين الاستعماريتين السابقتين البريطانية والفرنسية وقوة إقليمة بازغة تبنت قضية التحرر الوطنى وأبدت استعدادا لتحمل كلفته.
لم يكن عصيا تعريف الأزمة، فكل مواطن يدرك أن موضوعها الرئيسى هو الاستقلال الوطنى.
استدعاء تجربة الماضى بلا قضيته يرفع سقف الكلام دون منطق يسوغه.
بعد توقيع «كامب ديفيد» نهاية السبعينيات كانت المعونة الأمريكية بشقيها الاقتصادى والعسكرى من بين ضمانات تثبيت «عملية السلام».
لم تكن منحة خيرية بلا ثمن سياسى، وقد كان فادحا على استقلال القرار المصرى.




(أقرأ المزيد ... | 6812 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

كلام فى الدستور - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 6-12-1438 هـ (49 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

كلام فى الدستور


الدستور مسألة شرعية.
هذه حقيقة أولى فى أى سجال حول التعديلات الدستورية المقترحة من بعض النواب لا يصح تجاهلها، أو الاستخفاف بتبعاتها.
والدستور مسألة عقد اجتماعى.
هذه حقيقة ثانية تتطلب التوافق الوطنى والرضا العام قبل الإقدام على أى تعديل، وإلا فإنه إخلال بالاستقرار الضرورى لمواجهة التحديات والأزمات التى تعترض مصر الآن.
ولكل دستور فلسفته التى تتسق مع حقائق عصره.
هذه حقيقة ثالثة إذا ما شوهت تزهق روحه.
بلغة الحقائق فإنه يصعب تجاوز فلسفة الدستور وروحه دون أثمان باهظة بالنظر إلى عمق جذريه.
الجذر الأول ـ طلب الانتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية حديثة على ما دعت ثورتا «يناير» و«يونيو».




(أقرأ المزيد ... | 6363 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

كلفة الانكشاف الدستورى - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 3-12-1438 هـ (70 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

كلفة الانكشاف الدستورى


بقدر اختراق القواعد والأصول تتبدى النذر والمنزلقات عند منعطفات الطرق الحادة.
لكل اختراق واسع كلفته السياسية فى ارباك المشهد العام سحبا من رصيد الاستقرار والثقة فى المستقبل وانتقاصا من فرص التعافى الاقتصادى والقدرة على مواجهة التحديات المستعصية وتقويضا لأى أمل فى التحول إلى دولة دستورية حديثة.
ما يحدث الآن من دعوات متواترة لإدخال تعديلات جوهرية على الدستور تنزع عنه روحه وفلسفته فى التوازن بين السلطات وضمان أوسع حقوق وحريات عامة يؤشر على أزمة دستورية تضرب فى جذر الشرعية وتؤذن بكلفة باهظة يسددها المجتمع كله.
إن ارتفاع أصوات برلمانية فى عام الانتخابات تطلب تعديل الدستور لتمديد الفترة الرئاسية من أربع إلى ست سنوات يطرح احتمال تأجيلها لعامين.
أقل ما يوصف به هذا الاحتمال أنه خرق لأية شرعية يستحيل بعده أن تمضى الأمور على نحو شبه طبيعى وكل بوابات الجحيم سوف تفتح على مصراعيها.
بلا احترام للدستور فلا شرعية.




(أقرأ المزيد ... | 6013 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

بوابة محفوظ عبدالرحمن - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 28-11-1438 هـ (58 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

بوابة محفوظ عبدالرحمن


بقدر اقتراب الأدب من الأحداث الفارقة، التى غيرت وجه التاريخ، بلا تدليس فى وقائعها، أو تجهيل بروح عصرها، يكتسب قيمته وتأثيره على الذاكرة العامة جيلا بعد آخر.
قد يساعد هذا النوع من الأدب فى شرح نظريات الأمن القومى دون ادعاء وبأبسط لغة ممكنة.
لا كهنوت فى الأدب ولا حواجز تمنع الفهم العام مثل تلك التى يصطنعها دون مقتضى أغلب الذين يتناولون قضايا الأمن القومى، كأنها أسرار خلف أبواب مغلقة يقف عليها حراس وحجاب.
وقد كان عمل المؤلف والسيناريست الراحل «محفوظ عبدالرحمن» «بوابة الحلوانى» اقترابا دراميا نادرا بلا كهنوت وحواجز من جوهر نظرية الأمن القومى فى مصر.
نظريات الأمن القومى لا تخترع ولا تنشأ من فراغ، فحقائق التاريخ تصوغها فوق خرائط الجغرافيا.
رغم أن «محفوظ» لم يشر أبد إلى أسبابه فى اختيار اسم ذلك المسلسل التلفزيونى، فإنه لا يصعب على المشاهد العادى استنتاج قصده.
فقد اعتاد المصريون لقرون طويلة على القول بأن «الذى بنى مصر كان فى الأصل حلوانى»، وكان ذلك نوعا من الولع بالوطن ومواطن الجمال فيه، رغم كل ما اعترضه من محن وشدائد وغزوات جاءت أغلبها من الشرق.




(أقرأ المزيد ... | 6528 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

نذر انقلاب دستورى - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 24-11-1438 هـ (40 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

نذر انقلاب دستورى



إذا ما مضت دعوات إدخال تعديلات جوهرية على فلسفة الدستور ونصوصه إلى نهايتها فإننا أمام تطور خطير فى توقيته وتداعياته يضرب فى جذر الشرعية ويسحب من رصيد الاستقرار ويشكك بأى أمل دفع المصريون ثمنه باهظا للتحول إلى دولة ديمقراطية مدنية حديثة.
التوجه المعلن فى كلام برلمانى وإعلامى، كأنه أوركسترا بدأ العزف، للذهاب إلى استفتاء يمد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات بدلا من أربع يعكس توجها آخر لإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة بعد شهور قليلة.
تلك رسالة باهظة السلبية على صورة بلد يحاول أن يتماسك أمام تحدياته وأزماته وأن يجد لنفسه طريقا سالكا لمستقبل مختلف.
الترجمة الوحيدة، التى يفهمها العالم من تأجيل الانتخابات الرئاسية لسنتين، أن هذا البلد لا توجد به أية قواعد للحكم الرشيد والعملية السياسية تعطلت بالكامل وأن انقلابا دستوريا قد جرى ومسألة الشرعية فى مهب الريح السياسى.
أى كلام آخر خداع للنفس قبل الآخرين.



(أقرأ المزيد ... | 6711 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

التقسيم والدومينو - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 21-11-1438 هـ (49 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

التقسيم والدومينو


كألعاب الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتداعى أحجار أخرى على الرقعة نفسها.
هكذا يكتسب الاستفتاء الكردى المتوقع فى (٢٥) سبتمبر المقبل للانفصال عن العراق رمزيته الافتتاحية للعبة التقسيم، التى تخيم على دول عربية عديدة.
بالتوقيت، الاستفتاء يستبق انتهاء الحرب مع «داعش» لاقتناص جوائز مبكرة، والعراق فى لحظة خلل توازن بين أحواله وأزماته.
هناك عملية سياسية شبه عاجزة لا تسمح بتوافقات وطنية صلبة قادرة على إعادة صياغة الدولة من جديد والحفاظ على وحدتها.
إلى أى حد يمكن للمبادرات، التى تستشعر فداحة الخطر، أن تصحح البنية السياسية حتى تكتسب مناعتها وصلابتها، بينما الاستحقاقات العاجلة تطرق الأبواب وتكاد تكسرها؟



(أقرأ المزيد ... | 6381 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

منزلق المرشح الواحد - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 10-11-1438 هـ (75 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

منزلق المرشح الواحد


أسوأ ما قد يحدث فى الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة ألا تكون هناك منافسة جدية على اكتساب ثقة الرأى العام بين رجال وأفكار وبرامج.
عندما تغيب أية قواعد تسمح بمثل تلك المنافسة فإن الانتخابات نفسها تتحول ـ بقوة الواقع ـ إلى استفتاء مقنع على مرشح واحد.
بالنص الدستورى فإن التعددية السياسية وتداول السلطة صلب نظام الحكم.




(أقرأ المزيد ... | 6380 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

انتفاضة القدس: الصور والرموز والتداعيات - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 7-11-1438 هـ (75 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

انتفاضة القدس: الصور والرموز والتداعيات


للصور والرموز تأثيراتها العميقة على أى سيناريو محتمل لمستقبل القدس، أحد المفاتيح الكبرى للقضية الفلسطينية.
أفضت النتائج المباشرة للمواجهات، التى خاضها المقدسيون للدفاع عن حرمة المسجد الأقصى مع قوات الاحتلال الإسرائيلى، إلى رفع منسوب ثقة المواطن الفلسطينى العادى فى نفسه وقضيته ومستقبله، فالنصر ممكن إذا ما توافرت الإرادة العامة والجدارة الإنسانية بالتحرير رهنا بالاستعداد لبذل التضحيات.
على عكس تيار الريح السياسى فى العالم العربى أثبت المقدسيون أننا لسنا ضعفاء إلى حد استباحة الحرمات والمقدسات والحقوق دون رادع، وأن إسرائيل ليست قوة خارقة للطبيعة تهبط إجراءاتها كعواصف لا راد لها.




(أقرأ المزيد ... | 6441 حرفا زيادة | التقييم: 0)

إنصاف نجيب أو ثأر من عبدالناصر؟ - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 6-11-1438 هـ (63 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

إنصاف نجيب أو ثأر من عبدالناصر؟


عبدالله السناوي

إنصاف أدوار الرجال على مسارح الأحداث الكبرى، قضية سياسية وأخلاقية، تكتسب ضروراتها من سلامة الذاكرة العامة. هذه مسألة تختلف جذرياً عن طلب الثأر وتصفية الحسابات لأهداف لا صلة لها بأي إنصاف. لم تكن الحملة الجديدة على ثورة يوليو في ذكراها الخامسة والستين باسم إنصاف اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية في مصر، خروجاً عما اعتادته الحملات، التي اتصلت دون انقطاع لما يقارب النصف قرن، من تشهير بخياراتها الرئيسية ومعاركها الكبرى. لا إنصاف نجيب قضيتها، ولا طلب الحقيقة موضوعها.





(أقرأ المزيد ... | 7247 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

أزمة كاشفة على النيل - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 27-10-1438 هـ (44 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

أزمة كاشفة على النيل


آخر ما تحتاجه مصر أن تغيب قواعد القانون والعدالة وأية حساسية سياسية فى الأداء العام فتنشأ أزمات بلا ضرورة وتتسع فجوات بلا حد.
وقد كانت الصدامات التى جرت فى جزيرة «الوراق» ــ أكبر الجزر النيلية ــ بين الأمن ومواطنيها كاشفة لأوجه خلل جسيمة لا سبيل لإنكارها.
أخطر أوجه الخلل غياب أية قواعد قانونية وإجرائية سليمة ومنضبطة تضمن حق الدولة فى استعادة أية أراض مملوكة لها جرى التعدى عليها دون إخلال بحق سكان الجزيرة، وغالبيتهم الساحقة من الفئات الأكثر فقرا وعوزا، فيما يحوزونه من بيوت ليس لهم ما يأويهم غيرها.
لا جرى تمهيد لقرار الإزالات ولا استبيان لحقائق الموقف وجرى الاحتكام إلى قوة الدولة المجردة باسم الحفاظ على هيبتها.
دون مقدمات وجد أهالى الجزيرة قوات أمن تقتحمها بعد حصارها بالكامل والبلدوزرات تبدأ فى هدم بيوت قيل إنها تعديات على ممتلكات الدولة.
حدث ما حدث من صدامات بالطوب والحجارة مقابل قنابل الدخان، وبدا المشهد كله أقرب إلى حروب شوارع استخدمت فيها أسلحة نارية فسقط قتيل وأصيب العشرات من الأهالى ورجال الشرطة.




(أقرأ المزيد ... | 6666 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

نصف عام منذر - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 24-10-1438 هـ (57 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

نصف عام منذر


قبل أن يدلف «يوليو» إلى روزنامة الزمن تبدى الطقس حارقًا بأكثر مما هو طبيعى ومعتاد، كأنه انعكاس لما يجرى فوق مسارح السياسة بأكثر أقاليم العالم اشتعالًا بالنيران، فكل شىء يكاد يخنق التنفس العام انتظارًا لما سوف يحدث فى النصف الثانى من هذا العام، حيث تحسم الخطوط الرئيسية للمصائر والخرائط وموازين القوى الجديدة وحركة المصالح الدولية.
بدايات يوليو شهدت الحسم العسكرى للحرب على «داعش» فى الموصل، ثانى أكبر وأهم مدينة عراقية، وبدأ العد التنازلى لإنهاء أية تمركزات أخرى على الأرض للتنظيم المتطرف، لكنه يصعب التكهن بالصورة التى يستقر عليها العراق.



(أقرأ المزيد ... | 7145 حرفا زيادة | 1 تعليق | التقييم: 0)

الإرهاب فى سيناء: الأسئلة الكبرى - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1438 هـ (48 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

الإرهاب فى سيناء: الأسئلة الكبرى


مرة بعد أخرى تطرح الأسئلة الكبرى نفسها دون أن تجد ما تستحقه من إجابات تلهم التماسك الوطنى أمام ضربات الإرهاب المتكررة فى سيناء والداخل المصرى.
أخطر الأسئلة: ما مستقبل «داعش» فى شمال سيناء؟.. وإلى أى حد يفسح المجال لنزعها عن الخريطة المصرية؟
السؤال ليس افتراضيا فهو مطروح بصورة أو أخرى على سيناريوهات المستقبل وبعض الخطط معلنة.
ضرورات التنبه تستدعى الوضوح فى السياسات والمواقف وأن تكون حاسمة وخطوطها الحمراء مشرعة.
هناك أمران متداخلان على نحو مثير كأن أحدهما يمهد للآخر دون أن تكون هناك ــ بالضرورة ــ صلة مباشرة.
‫«‬داعش» يضرب باسم «إمارة سيناء» الملتحقة بتنظيم «الدولة الإسلامية»، الذى بدأ تداعيه فى المشرق العربى.. وإسرائيل قد تجنى النتائج باسم «صفقة القرن»، التى تعنى ــ بالضبط ــ تصفية القضية الفلسطينية.



(أقرأ المزيد ... | 6905 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

لا تندم على ما حلمت - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 16-10-1438 هـ (72 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

لا تندم على ما حلمت


للأحلام الكبرى سطوتها على حركة التاريخ وصراعاته، حيث تستدعى بإلهامها بذل التضحيات دون حد أملا فى مستقبل مختلف.
من أسوأ ما يتعرض له أى بلد أن يفضى انكسار الرهانات الكبرى إلى التشكيك فى شرعية حلم التغيير نفسه وتوالد مشاعر ندم على اللحظة التاريخية التى صنعت ما انكسر.
شىء من ذلك حدث فى التجربة المصرية الحديثة.
وشىء من ذلك يحدث الآن.
فى واحدة من تجليات الشاعر الفلسطينى «محمود درويش» هتف: «لا تعتذر عما فعلت» متأملا فلسفة الوجود فى رحلة البحث عن معنى.
الاعتذار غير الندم.
الأول، فعل إدراك لمواطن الخطأ وسعى لتصويب وتصحيح ورد الأمور إلى نصابها الصحيح.
لم يكن قصد «درويش» نفى فكرة الاعتذار، فهى قيمة إنسانية بذاتها، بقدر تأكيد حق التجربة الإنسانية فى استجلاء معنى وجودها ـ أيا كانت الأخطاء التى هى من طبيعة أية تجربة.
والثانى، فعل تأنيب قد يتحول إلى فعل يأس يمتد إلى خلط أوراق وقلب حقائق ونفى أى سياق وتعلم أى درس.
عندما انكسرت أولى الثورات المصرية الحديثة واحتلت مصر عام (١٨٨٢) جرى التشهير المنهجى بزعيمها «أحمد عرابى» وهجاه أمير الشعراء «أحمد شوقى» عند عودته من المنفى بقصيدة يقول مطلعها:
«صغار فى الذهاب والإياب
أهذا كل شأنك يا عرابى»
وبأثر التشهير بصق شاب وطنى على وجهه صارخا: «يا خائن» عندما رآه يخرج من أحد المساجد قرب نهايات حياته.
قلبت الحقائق كاملة، وحاز الخونة الحقيقيون الأنواط والنياشين والألقاب، غير أنه فى نهاية المطاف رد اعتبار الزعيم الوطنى الكبير، الذى ثار من أجل أن تكون مصر للمصريين.
انتصر حلم «عرابى» وأكد شرعيته التاريخية.
وفى عام (١٩١٩) هبت ثورة شعبية جديدة بزعامة «سعد زغلول» فى عالم ما بعد الحرب العالمية الأولى ونداءات حق تقرير المصير.
بأى نظر جدى فإن حصاد الثورة لا يتسق مع حجم التضحيات التى بذلت، فقد استشهد وجرح فى غمارها ألوف المصريين.
لم يمكن «الوفد» حزب الأغلبية الشعبية من الحكم إلا لسنوات قليلة، كما جرى التلاعب بدستور (١٩٢٣) الإنجاز الرئيسى للثورة.
كان أثرها الحقيقى هو ما وفرته من ثقة فى قدرة المصريين على طلب جلاء قوات الاحتلال البريطانى، وما وفرته من بيئة عامة أنتجت فكرا وأثارت وعيا بقيمتى الاستقلال والنهضة.
قوة المشروعات تتجلى فيما تلهمه من أحلام ورهانات.
هكذا كان الأمر فى ثورة (٢٣) يوليو بزعامة «جمال عبدالناصر» مشروعا للاستقلال الوطنى والوحدة العربية والعدل الاجتماعى تجاوز تأثيره وإلهامه مصر إلى عالمها العربى وقارتها الإفريقية والعالم الثالث كله الذى أصبحت القاهرة عاصمته المركزية بلا منازع.
قوة «يوليو» فى الأحلام الكبرى التى أطلقتها، غير أنها انكسرت عام (١٩٦٧) من ثغرات النظام السياسى قبل أى شىء آخر.
على الرغم من الهزيمة فإنها صمدت وحاربت وأعادت بناء قواتها المسلحة بقوة الوطنية المصرية، وكان إرث يوليو من العوامل الرئيسية فى هذا الصمود أملا فى استعادة الأحلام التى انكسرت وتصحيح الأخطاء التى ارتكبت.
لا أحد يقاتل مستميتا إذا لم تكن لديه آماله فى المستقبل وأحلامه فى وطن جديد.
وعندما ذهبت جوائز النصر فى أكتوبر إلى غير مستحقيها من «القطط السمان» وأفضت الإدارة السياسية لنتائج الحرب إلى أوضاع إستراتيجية تناقض ما حارب من أجله المصريون، فإن أحدا لم يندم على القتال، ولا كان ذلك ممكنا، فهذه جريمة تاريخية مروعة.
الشعوب لا تندم على ثوراتها ومعاركها وأحلامها وتضحياتها وإلا فإنه اليأس من أى تغيير.
هذا ما نحتاجه الآن فى النظر إلى (٣٠) يونيو، التى تعرضت أحداثها الكبرى إلى ما يشبه التشويه من أطراف متناقضة.
هناك من حول أحداثها إلى شرائط دعائية.. وهناك ـ بالمقابل ـ من أفرط فى تشويهها بدواعى الانتقام.
كادت الحقائق أن تغيب وأولها أن الثورة المصرية اختطفت مرتين ـ الأولى، من جماعة الإخوان المسلمين.. والثانية، من الماضى نفسه الذى ثار عليه شعبه.
لا الدعاية تقدر على رواية التاريخ بإقناع.. ولا الانتقام يصلح لأية رواية.
على الرغم من ذلك فإن تجربة الثورة يستحيل حذف أثرها التاريخى ولا نفى شرعيتها ولا إزاحة طلبها فى التحول إلى مجتمع ديمقراطى حر وعادل.
لم تكن «يناير» مؤامرة بقدر ما كانت صراعا مفتوحا على المستقبل توافرت أسبابه فى انسداد القنوات السياسية والاجتماعية وتهميش دور مصر فى عالمها العربى، فضلا عن «مشروع التوريث» وزواج السلطة بالثروة وتفشى الفساد وارتفاع منسوب الدولة الأمنية.
لا يعنى اختطاف «يناير» نفى شرعيتها التاريخية، وإلا فإنه تدليس على التاريخ.
بذات القدر لا يمكن النظر إلى ما جرى فى (٣٠) يونيو من تظاهرات لا مثيل لأحجامها فى التاريخ الحديث خارج سياق الصراع على المستقبل وطبيعة الدولة.
لم تكن «يونيو» انقلابا بقدر ما كانت طلبا جماهيريا لدرء مخاوف الانجراف إلى احتراب أهلى وهيمنة جماعة واحدة على كل مفاصل الدولة لبناء دولة دينية.
أرجو ألا ننسى الحقائق، وإلا فإنه تدليس آخر على التاريخ.
على الرغم من أية إحباطات وانكسارات فى الروح والسياسة والمجتمع ولدى الأجيال الجديدة، فإن التاريخ هو التاريخ.
الشعوب الحية تراجع تجاربها وتعيد قراءة تاريخها حتى تعرف أين كانت الأخطاء القاتلة التى تفسر الانكسارات، غير أن أسوأ مراجعة ممكنة نزع شرف الثورة عن المجتمع المصرى.
لم يكن ممكنا أن تحدث «يونيو» ما لم تكن «يناير» قد وقعت.
وفق النص الدستورى فإنهما ثورة واحدة.
فصل «يونيو» عن جذرها الأم هو بذاته مؤامرة على الثورة ـ إذا صح حديث المؤامرات.
على نفس المنوال فإن الندم على «يونيو» هو خيانة لـ«يناير» ـ إذا صح حديث الخيانات.
هناك فارق جوهرى بين شرعية الثورة وما انتهت إليه حتى هذه اللحظة، فأثر الثورات يمتد لعقود وحذفها من الحركة العامة للمجتمع المستحيل نفسه.
أرجو أن نتذكر أن طلب الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة جوهر (٣٠) يونيو.
الشرعية التاريخية هنا بالضبط، ولا توجد شرعية أخرى.
للانكسار أسباب جوهرية، وذلك يستدعى المراجعة الشاملة داخل سياق الحوادث لا خارجها.
نفى طبيعة الصراع فى «يونيو» مشروع تكرار لأخطاء الماضى بصورة أكثر كارثية.
بكلام آخر شرعية «يونيو» تعرضت لضربتين قاصمتين من اتجاهين متعارضين.
الأولى، بالسياسات التى استدعت الماضى مجددا وشيوع روح انتقامية من «يناير» وتضييق المجال العام أمام حركة المجتمع وتبنى خيارات اجتماعية دفعت بمقتضاها الطبقة المتوسطة والفئات الأكثر عوزا فواتير الإصلاح الاقتصادى دون أى عدل فى توزيع الأعباء.
الأخطر أن هناك من تصور أن كسر الأجيال الجديدة يثبت الدولة بينما هو يضرب فى جذرها وينذر بمجهول لا يعرف أحد متى وكيف يطل علينا بأخطاره.
والثانية، بمشاعر الإحباط، التى وصلت فى بعض الأزمات إلى ما يشبه الكآبة العامة، بدأ يتسلل إلى البيئة المحتقنة شىء من الندم على المشاركة فى «يونيو».
ولذلك أثره بمدى قريب على التفاعلات المكتومة.
أى كلام آخر فهو مستغرق فى أوهامه.
المشكلة أن اليائسين لا يصنعون مستقبلا، فلا تندم على ما حلمت فى طلب الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة.




(أقرأ المزيد ... | 1 تعليق | التقييم: 0)

تدخل جراحى فى كامب ديفيد - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 28-9-1438 هـ (97 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

تدخل جراحى فى كامب ديفيد


إذا ما أنزل العلم المصرى من على جزيرتى «تيران» و«صنافير» فإننا أمام أول وأخطر تعديل استراتيجى فى اتفاقية «كامب ديفيد».
على مدى نحو أربعين سنة من توقيع الاتفاقية لم يعدل نص فى وثيقتها، ولا فى ملاحقها الأمنية والعسكرية، ولا فى «معاهدة السلام» التى صيغت على أساسها.
لم يكن ذلك دليلا على استقرار «السلام» بقدر ما كان تكريسا للقيود التى انطوت عليها ونالت على نحو فادح من السيادة المصرية فى سيناء.
بأثر القيود على مستويات تسليح وأعداد القوات المصرية فى المنطقة «ج» لم تتمكن الدولة من فرض سيطرتها الكاملة فى مواجهة التمركزات الإرهابية.




(أقرأ المزيد ... | 6820 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

أزمات الضمير العام - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 24-9-1438 هـ (82 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي
أخطر ما يمكن أن يعترض أى بلد اهتزاز ثقته فى نفسه ومستقبله.

باهتزاز الثقة العامة قد تضيع كل قضية ويتبدد أى معنى.
حسب قوانين الطبيعة والحياة والسياسة فإن لكل فعل رد فعل يساويه فى القوة ويضاده فى الاتجاه.
هكذا تنشأ إرادة المقاومة بعد هزائم الحروب وانكسار الثورات والكوارث السياسية المباغتة.
غير أنه فى الوقت نفسه تتولد مشاعر العجز والكآبة العامة وتضغط الأسئلة الكبرى على الضمير العام:
لماذا فشلنا فى الدفاع عن بلادنا وسلامة أراضيها وكل ما له قيمة ووزن فى اعتبارات الأمن القومى؟
لماذا لم نحفظ للتضحيات قضيتها ومعناها؟
مشاعر الكآبة العامة طبيعية بقدر فداحة الأحداث التى استدعتها كالأجواء التى تعيشها مصر الآن تحت صدمة تسليم جزيرتى «تيران» و«صنافير» رغم الأحكام القضائية الباتة.
غير أن الشعور بالعجز إذا تجاوز حده يتحول إلى قيد على أية فرصة لتصحيح الأوضاع المختلة.




(أقرأ المزيد ... | 7258 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

تيران وصنافير: ماذا بعد؟ - عبد الله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 20-9-1438 هـ (95 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

تيران وصنافير: ماذا بعد؟


إذا مضت الأزمة إلى آخرها بتسليم جزيرتى «تيران» و«صنافير» إلى السعودية فإننا أمام مرحلة جديدة من التاريخ المصرى الحديث.
هذا النوع من الأزمات لا تلخصه مشاهد ينقضى أثرها بالوقت ولا ينسحب بلا ثمن قاس إلى دفاتر الذكريات.
أخطر ما يتخلف عن الصورة العامة، التى بدا عليها الأداء الرسمى فى إدارة أزمة بمثل هذه الدرجة من الحساسية والخطورة، زعزعة جذور الثقة فى مؤسسات الدولة والذين يتولون مسئولية إدارتها فى لحظة حرب ضارية مع الإرهاب وأوضاع اقتصادية خانقة.




(أقرأ المزيد ... | 6693 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

الجماعة والمجهول - عبد الله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 17-9-1438 هـ (74 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

الجماعة والمجهول



التاريخ مادة السياسة وظلال الماضى ممتدة إلى المستقبل.
بقدر صحة الحقائق والمعلومات الأساسية يكتسب أى سجال عن الماضى صحته وقدرته على تصحيح وتصويب الحركة العامة للمجتمع أمام تحدياته المستجدة.
أى سجال يحتاج إلى إطار عام يحكمه، يعرف موضوعه ويلم بوثائقه المؤكدة ويحتكم إلى ما هو ثابت تاريخيا.
عندما يغيب هذا الإطار فإن السجالات تمضى بالانطباع والتاريخ يكتب على الهوى.
وقد كان أخطر ما انطوى عليه المسلسل التلفزيونى «الجماعة ٢» أن بعض وقائع التاريخ زيفت بخفة غير مسبوقة فى مثل هذا النوع من الدراما التاريخية.
القضية ليست أن تكون مع ثورة يوليو أو ضدها فى النظر إلى تاريخ الجماعة، الذى يقارب التسعين سنة، بقدر ما هى احترام حقائق ما جرى فعلا موثقا ودقيقا بغض النظر عن أى مشاعر تجاه يوليو و«جمال عبدالناصر».




(أقرأ المزيد ... | 6275 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

الهزيمة التي نخفيها - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 9-9-1438 هـ (51 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي
الهزيمة التي نخفيها


بوقع السنين وعددها وما ترمز إليه في الذاكرة العامة فإن مرور خمسين سنة على هزيمة يونيو (١٩٦٧) يدعو للوقوف أمام المرآة ونواجه أنفسنا بالحقيقة. ظلال الهزيمة مازالت ماثلة حتى الآن، كأنها لم تغادر المسرح أبداً. هذه ظاهرة يصعب نفيها.
عبرت مصر قناة السويس بقوة السلاح في أكتوبر (١٩٧٣)، وكان يفترض أن تعبر أي مشاعر لحقت الهزيمة، لكنها تكرست. لماذا حاربنا وضحينا؟ في السؤال شيء من هزيمة الروح.
النتائج ناقضت التضحيات والسياسة خذلت السلاح.
كان الوجه الآخر لتبديد ثمار النصر في أكتوبر هو تكريس الهزيمة في يونيو. بدا الأمر مقصوداً حتى لا تثق مصر بنفسها مرة أخرى حتى وصلنا إلى حافة الخروج من التاريخ. ما هو متوافر حتى الآن شهادات لقادة عسكريين يدافعون فيها عن أنفسهم، أو يتهمون آخرين بالمسؤولية.
حسب المثل الشائع فإن «الهزيمة يتيمة والنصر له ألف أب». تلك الشهادات رغم أهمية بعضها لا تؤسس لرواية مصرية موثقة ومتماسكة ومصدقة.
وثائق يونيو مودعة في خزائنها، والخزائن عليها أقفال ومتاريس.



(أقرأ المزيد ... | 4990 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

منحنيات خطرة: الإرهاب وما حوله - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 6-9-1438 هـ (59 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

منحنيات خطرة: الإرهاب وما حوله


الحرب مع الإرهاب لا تحسم بضربة قاضية وقد تستهلك معاناتها فترات طويلة.
لا يوجد أمن مطلق أو مجتمع بلا ثغرات.
التحدى الحقيقى أمام مصر الآن هو خفض كلفة هذا النوع من الحروب بما يساعد على تحمل أى ضربات مباغتة دون اهتزاز فى تماسك المجتمع والنيل من ثقته فى نفسه.
وهذه مسألة سياسية قبل أن تكون أمنية.
أهم ما يجب الاعتراف به أنه لا توجد أى استراتيجية متماسكة ومقنعة قادرة وكفؤة على حسم الحرب بأقل كلفة ممكنة.
الأمن يتحمل قسطه لكنه ليس وحده وإلا فإنه يحمل فوق طاقته.
فى مصر، كما أى دولة فى العالم، لا أمن بلا سياسة، كما أن الأمن ليس بديلا عن السياسة.




(أقرأ المزيد ... | 6181 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 5)

اليوم التالى للهزيمة - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 3-9-1438 هـ (61 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

اليوم التالى للهزيمة


لم يكن هناك سبيل للفكاك من أزمته المستحكمة فى اليوم التالى للهزيمة.
لا نسيان ما جرى ممكن ولا عذاب الضمير محتمل.
انكسر مع من انكسروا واستبدت به مشاعر أنه خان الثورة وخان البلد وخان نفسه.
تنكر لكل معنى حاربت من أجله مصر حتى تحكم بأبنائها على ما طمحت «الثورة العرابية» فى ثمانينيات القرن التاسع عشر.
ككل الثورات المغدورة فإن شيئا من أحلامها يأبى أن يغادر الذاكرة المعذبة.
وقد كان الصاغ «محمود عبدالظاهر»، مأمور واحة سيوة فى أواخر سنوات القرن التاسع عشر، رجلا معذبا بتاريخه، يعرف للثورة قيمتها وإلهامها، لكنه فى لحظة ضعف وخذلان خسر كل شىء.
عندما كتب «بهاء طاهر» تحفته الأدبية «واحة الغروب» عام (2006) لم يخطر بباله أن ثورة جديدة تقترب مواقيتها، وأنها سوف توصم بتهم مماثلة نالت من ثورة «أحمد عرابى».



(أقرأ المزيد ... | 6783 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

عند الخطوط الحمراء - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 22-8-1438 هـ (128 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي
الخطوط الحمراء لأى بلد تصوغها اعتبارات أمنه القومى.
عندما تضيع فكل انكشاف محتمل وكل انهيار وارد.
السؤال الأكثر خطورة الآن: هل تتورط مصر فى أى تحالفات عسكرية يجرى الترويج لها على نطاق واسع؟
هناك كلام كثير عن «ناتو عربى» واصطفافات مذهبية فى هذا الحلف.
وهناك كلام كثير آخر عن ترتيبات محتملة لحقائق القوة فى الإقليم والتنازع عليه وفق مقترحات جديدة يحملها الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» إلى قمة الرياض، التى تعقد بعد أيام مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية.
باليقين فإن هناك شىء ما لم تتضح تفاصيله وأسراره يطبخ فى الأروقة الدبلوماسية والاستخباراتية قبل زيارته إلى السعودية وإسرائيل.




(أقرأ المزيد ... | 6122 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

الشرعية ليست اختراعا - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 18-8-1438 هـ (124 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

الشرعية أقرب إلى تصاميم الجسور التي تمنع انهيارها تحت وطأة الحمولات الزائدة، إذا ما اختلّت اعتبارات الأمان فإن الانهيار مؤكد. هكذا تؤكد خبرة التاريخ المصري الحديث.
بأي قياس لم يكن ممكنًا لتسعين ضابطًا صغيراً إطاحة حكم أسرة «محمد علي» يوم (٢٣) يوليو عام (١٩٥٢)، لولا أنّ الشرعية تآكلت مقوماتها والتغيير ينتظر من يزيح الركام.
النظام تهاوى من داخله، ووجوده بدا عبئاً على الحركة العامة للمجتمع المصري في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث ارتفعت نداءات التحرر الوطني وطلب العدل الاجتماعي، من دون أن يكون هناك صدى لذلك في قصور الحكم التي استغرقها التلاعب بالدستور والحكومات.
كان آخر مشهد مهيب في ذلك العصر إلغاء زعيم «الوفد» «مصطفى النحاس» باسم الشعب اتفاقية (١٩٣٦)- التي وقعها بنفسه- في أكتوبر (١٩٥١)، وتدفقت إلى مدن القناة قوافل الفدائيين تضرب معسكرات الاحتلال البريطاني، وتولى تنظيم «الضباط الأحرار» تدريب وتسليح أعداد كبيرة منهم.
لم يكن النظام الملكي بوارد تلبية احتياجات اللحظة التاريخية في طلب الجلاء بقوة المقاومة، ولا مستعداً لتقبل الأفكار الجديدة بنت عصرها وتحدياته، ولا كانت البنية السياسية التقليدية مهيأة لاستيعاب طاقة التغيير.
حقائق الشرعية تعكسها الأوضاع العامة في المجتمع والتفاعلات التي تجرى فيه ومدى القبول العام بالسياسات المتبعة.
الصدام مع الحقائق مهلك، والتنكر للشرعية مكلف.
اكتسبت «يوليو» شرعيتها من عمق إنجازاتها الاجتماعية التي غيرت من التركيبة الطبقية للمجتمع وأنصفت الأغلبية المهمشة، في أوسع حراك اجتماعي شهده المصريون طوال تاريخهم.
وقد أضافت أدوارها في محيطها وعالمها فوائض جديدة لخزان الشرعية، حيث قادت معارك التحرير في العالم العربي وإفريقيا وامتد تأثيرها إلى العالم الثالث بأسره وشاركت بدور قيادي في تأسيس حركة «عدم الانحياز».
بقوة الإنجاز تولدت هيبة التاريخ، وتلك مسألة تدخل في الشرعية.عندما تتقوض الهيبة تتراجع الشرعية، ويبدأ العد التنازلي.
رغم هزيمة (١٩٦٧) الفادحة، التي تفضي بالطبيعة إلى سقوط أي شرعية، تقدم المصريون في مشهد تاريخي يطلبون من القائد المهزوم أن يعيد البناء من جديد لاستعادة الأرض التي احتلت بقوة السلاح.
فوائض الثقة العامة رممت في لحظة صعبة شروخ الشرعية.
تلقى «جمال عبد الناصر» الرسالة، حيث أعاد بناء القوات المسلحة من تحت الصفر، وخاض حرب استنزاف طويلة بعد أيام من الهزيمة، ودعا إلى المجتمع المفتوح.
ترددت في ذلك الوقت عبارات «مراكز القوى» و«دولة المخابرات» و«الدولة داخل الدولة» و«إبعاد الجيش عن الحياة العامة»، وكان ذلك مما ساعد على ترميم الشرعية.
بين شروخ شرعية «يوليو» جرى بعد رحيله الانقضاض على إنجازاتها من داخل النظام نفسه، على يد الرجل الذي خلفه.كانت تلك مفارقة في التاريخ تفسرها التناقضات الداخلية في بنية النظام وشروخ الشرعية التي بدأت تتسع.
أفضت تلك التناقضات إلى أحداث (١٥) مايو (١٩٧١)، في مثل هذه الأيام قبل (٤٦) عاماً بالضبط، حين أطاح «أنور السادات» برجال «عبد الناصر» في السلطة وأودعهم السجون بتهمة التآمر.
ولم يكن «السادات» في وضع قوة أمامهم، فهم يمسكون بمقاليد الأمور بالجيش والداخلية والمخابرات العامة والتنظيم السياسي الوحيد، لكن «الشرعية معه»- كما أخبره الأستاذ «محمد حسنين هيكل».
سوغ «السادات» شرعية الإجراءات التي اتخذها بأن البلد في حالة حرب، ولا يحتمل صراعات داخلية على السلطة، وأن مرحلة جديدة سوف تبدأ بالانتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية. وهكذا وضع في نفس العام دستور (١٩٧١)، غير أنه لم يحترمه أبداً.
أحداث مايو (١٩٧١) لم تؤسس لشرعية جديدة، رغم أنه أطلق عليها «ثورة التصحيح».
بعد حرب أكتوبر (١٩٧٣) تصور «السادات» أنه وجد ضالته لتأسيس شرعية جديدة غير «يوليو»، لكنها لم تصمد أمام حدة الانتقادات التي تعرض لها بسبب سياساته.
شرخت شرعيته في تظاهرات العمال عام (١٩٧٥)، التي أغلقت ميدان التحرير وهتفت ضد الانفتاح الاقتصادي، قبل أن تتسع في انتفاضة الخبز يومي (١٨) و(١٩) يناير (١٩٧٧) التي استدعت نزول الجيش لضبط الشوارع، بعد إلغاء قرارات زيادة أسعار السلع الأساسية.
بعد تلك الانتفاضة، التي كادت تطيحه، هرب إلى الأمام وذهب إلى الكنيست «الإسرائيلي» في نفس العام، ووقع اتفاقية كامب ديفيد في العام التالي.
كان ذلك تعميقاً لشروخ الشرعية، حتى بدا كل شيء معلقاً على مجهول.
بعد «حادث المنصة» دخلت مصر إلى ما يمكن أن نسميه «شرعية الأمر الواقع» بنقل السلطة إلى خلفه «حسني مبارك»، الذي استفاد من تعديل دستوري أدخله قبل شهور من رحيله يمد فترات الرئاسة إلى الأبد.
مضى «مبارك» على نفس الخطى والسياسات، واستبعد «الصدمات الكهربائية» التي كان يتبعها سلفه.
بالجمود الطويل استنزف نظامه أي شرعية منسوبة إليه.
في السنوات العشر الأخيرة توحش الفساد المنهجي في بنية السلطة التي تزاوجت مع رأس المال، ودبت الصراعات الداخلية بين مراكز القوى فيه، واتسعت موجات رفض مشروع توريث الحكم لنجله بين القوى والنخب السياسية، كما داخل المؤسسة العسكرية.
بدا سقوط النظام مسألة وقت لإزاحة الركام.عندما تتصدع الشرعية فلا مستقبل.
لم تكن «يناير» مؤامرة، إذا كانت مؤامرة، فإن أي ثورة أخرى بالتاريخ المصري ينالها الوصف نفسه.
الثورات ليست مؤامرات، فهي ردات فعل تاريخية لأزمات الشرعية، واستجابات من المجتمع لاحتياجاته وروح عصره وأسباب غضبه.
«‬يناير» هي جذر الشرعية في هذا البلد، والدستور الإنجاز الوحيد الممسوك منذ عواصف التغيير التي أطاحت «مبارك».‬ الشرعية ليست كلمات تطلق في المناسبات أو عند الأزمات.
أفرط الرئيس الأسبق «محمد مرسي» في استخدامها، لكن الكلمات لم تمنع انهيار حكمه تحت وطأة الغضب العام على «أخونة الدولة» والتنكر للوسائل الديمقراطية التي صعد بمقتضاها.
قواعد الشرعية ليست اختراعاً وعندما تتعطل فإن الإجراس تدق في المكان.

- See more at: http://www.alkhaleej.ae/studiesandopinions/page/cbf50fb5-96b0-4b6c-aaf3-8c6712456d92#sthash.GCEHuOgh.dpuf



(تعليقات? | التقييم: 0)

قرب الانتخابات الرئاسية - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 15-8-1438 هـ (111 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

الأسئلة بدأت تطرح نفسها بإلحاح على الفضاء السياسى المصرى عن الانتخابات الرئاسية، التى تقترب مواعيدها، وصورتها المتوقعة ومتنافسيها المحتملين.
فيما هو طبيعى أن ينظر أى مجتمع إلى أهم استحقاقاته الانتخابية بشىء من التساؤل عما قد يحدث فيه، أو يحدثه من تغيرات فى بنية القرار السياسى والتوجهات العامة.
وفيما هو غير طبيعى ألا تكون هناك أى إجابة عن شىء من التماسك والوضوح والإقناع، فالغيوم تتكاثر فى المكان حتى بدا البحث عن مرشح جدى ينافس الرئيس الحالى معضلة.
لماذا؟ وكيف وصلنا إلى هذه النقطة؟
إنه الخلل الفادح فى البيئة العامة، التى تغيب عنها قواعد التنافس الطبيعى بين الرجال والبرامج بحرية ونزاهة أمام الرأى العام.
إذا اختلت القواعد فإن أحدا فى العالم لا يمكن أن يأخذ هذه الانتخابات على محمل الجد، وسوف تبدو أمامه نوعا من الاستفتاء المقنع، التى لا تؤسس لشرعية ولا تضمن استقرارا.
فى الأحوال الطبيعية تتنافس القوى والتيارات السياسية على طرح مرشحيها قبل وقت كافٍ من المواعيد المقررة للانتخابات؛ أملا فى كسب ثقة الجمهور العام بما لديها من أفكار ورؤى، وتأخذ الماكينات الانتخابية دورها فى التعبئة والحشد وبناء التحالفات واكتشاف مناطق القوة والضعف.
هذه بديهيات لكنها فى الأحوال غير الطبيعية تستحيل إلى معضلات.
ولا أحد بوسعه أن يتوقع صورة الانتخابات المقبلة، فكل شىء سوف تحكمه حقائق اللحظة الاجتماعية ــ قبل السياسية ــ ومدى تقبل الرأى العام للضغوطات الاقتصادية على مستويات معيشته.
بمعنى آخر، فإن المسافة مازالت طويلة حتى مطلع عام (٢٠١٨) حين تبدأ الإجراءات الدستورية للانتخابات الرئاسية.
بلغة الحقائق فإن المعارضة الاجتماعية أقوى من المعارضة السياسية وأشد أثرا محتملا فى مسار الحوادث.
ما بين الطبيعى فى طلب التنافس الانتخابى وغير الطبيعى فى البيئة العامة تتبدى حقائق الأزمة.
القضية ليست من ينافس الرئيس فى الانتخابات المقبلة بقدر ما أن تكون هناك قواعد حديثة تضمن سلامة الانتخابات ونزاهتها وبيئة عامة تضفى الثقة على العملية بأسرها.
هناك فارق جوهرى بين المجتمع المفتوح والمجتمع المغلق.
الأول: أكثر كفاءة على قراءة أحواله واكتشاف مناطق ضعفه وتصحيح مساره وتجديد نفسه بمد الأمل إلى المستقبل.
والثانى: يفضى إلى كتم التفاعلات وانتقالها من فوق السطح إلى ما تحته، فلا نعرف ما قد يحدث حتى تداهم العواصف المسرح كله واضعة المستقبل بين قوسين كبيرين.
أحد الأسباب الرئيسية للشعور بوطأة الأزمة فى مصر أن المجتمع ينسحب باطّراد من وضع مفتوح باسم ثورة «يناير» إلى وضع مغلق باسم استعادة «الدولة».
بصيغة المجتمع المفتوح أجريت انتخابات نيابية ورئاسية واستفتاءات عامة على قدر من النزاهة على الرغم من خروقات شابتها بعد «يناير».
كان ذلك إنجازا سياسيا هائلا ضخ دماء الثقة العامة فى سلامة الإجراءات الانتخابية وسط المصريين العاديين، فوقفوا بعشرات الملايين فى طوابير الاقتراع كما لم يحدث فى تاريخهم كله.




(أقرأ المزيد ... | 6787 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

زوبعة حول الأزهر - عبدالله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 13-8-1438 هـ (130 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي


زوبعة حول الأزهر



بعض الصور تزيح ما علق على الذاكرة العامة من غبار كثيف، لكنها لا تخترع تاريخا ولا تصطنع قيمة.
وقد كان مثيرا للالتفات أن يعيد المصريون اكتشاف وزن الأزهر الاستثنائى من صورة واحدة تناقلتها الفضائيات ووكالات الأنباء والصحف الدولية، حين احتضن بابا الفاتيكان «فرنسيس» شيخ الأزهر «أحمد الطيب» بمودة وشده إلى صدره مقبلا.
كانت الصورة خروجا دراماتيكيا عن العلاقات البروتوكولية المعهودة بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف.
أمل ما لاح أمام العالم لإمكانية التكاتف الإنسانى فى وجه الإرهاب الضارى بعيدا عن التنابذ بالأديان، غير أن نفس الصورة كان لها وقع آخر فى مصر.
تجلت قيمة الأزهر فى عيون المصريين، كما لو أنهم قد اكتشفوا للتو أنه أهم مؤسسة إسلامية فى العالم لأكثر من ألف عام وإحدى منارات القوة الناعمة التى تعلم وتلهم وسطية الإسلام وسماحته.




(أقرأ المزيد ... | 6526 حرفا زيادة | 1 تعليق | التقييم: 0)


جمال عبد الناصر 1


جمال عبد الناصر   


جمال عبد الناصر 2
جمال عبد الناصر 2

سنوات مع عبد الناصر 1
سنوات وأيام مع عبد الناصر - سامي شرف  
الجزء الأول

سنوات مع عبد الناصر 2
سنوات وأيام مع عبد الناصر 2 - سامي شرف  
الجزء الثاني

من التأميم الى العدوان الثلاثي
من التأميم الى العدوان الثلاثي - سامي شرف  
سامي شرف

زيارة الرئيس جمال عبد الناصر
زيارة الرئيس جمال عبد الناصر  
سامي شرف

لا يصح إلا الصحيح

الإقليمية - جذورها وبذورها
الإقليمية - جدورها وبذورها - ساطع الحصري
ساطع الحصري

عبد الناصر والثورة العربية
عبد الناصر والثورة العربية - أحمد صدقي الدجاني  
أحمد صدقي الدجاني

هل كان عبد الناصر دكتاتورا
هل كان عبد اتلناصر دكتاتورا - عصمت سيف الدولة  
عصمت سيف الدولة
 


حول أحداث مايو عام 1971
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الإخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  
عبدالله إمام 

الملف العراقي


الوحدة العربية

عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق

فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل   

سامي شرف
 سامي شرف


المكتبة
المكتبة







إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية